رواية رجفة قلب بارد الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم شروق مصطفي
مساءا
حضرت والدته مي من السفر بعد مهاتفه أبنتها بعد وصولهم مباشره للمنزل بضروره حضورها لتكون بجانبهم ايضا ولا تتركهم وحدهم
ادخلتها للداخل
وتركت لدموعها العنان و اختبئت داخل احضانها تشكي لها من وجع ما شاهدت من فراق ظلت هكذا فتره واخذت والدتها تبث لها بعض الحنان وتربت علي رأسها: مالك ياضنايا فيكي ايه ايه تعبك؟
وعندما لم تجد رد: طيب اهدي انا معاكي حقك عليا مش حسيبك تاني مقدرش اشوفك كده قوليلي بس فيكي ايه.
ظلت تردد وهي مازلت مختبئه داخلها احضانها بحاله زعر وكانها منتظره هذا الحضن :ماتسبنيش لوحدي تاني خليكي جانبي انا خ خ خايفه اوي
ظلت متمسكه بها خوفا من ان تفارقها
نبيله بحنو وهي تربت عليها بكل عاطفه الامومه وحزنا علي حالتها: انا جنبك مش حسيبك تاني اهدي يا حبيبتي خليني افهم منك الاول
خرجت من احضانها ولمعه عينيها المليئه بدموع : واحشتيني اوي ياماما
..امسكت وجنتيها وقبلتها: وانتي كمان ياعين ماما كل ال عملاه ده عشان كده وابتسمت لها : انا جنبك اهو يابت بطلي درامه ال عملاهالنا دي وقوليلي مين دول ،،،،واشارت علي الثلاث رجال
مي مسحت دموعها: ده واحد منهم خطيب همسه والباقي ولاد عمه بس منهم واحد ظابط
الام: طيب وديني للبنات وروحي اعمليلهم قهوه او حاجه يشريوها.
مي: حاضر تعالي ادخلك لهم الاول
******************
..ولم ينتبهوا ان هذا اللقاء شاهدوا من يعتصر قلبه علي حبيبته الخائفه وتمني ان يكون هو الحضن الباعث لها الحنان والامان بدل من الزعر الذي تسببه لها سابقا
واخذتها داخل غرفه همسه لعل تكون اقرب لها وتخرج عن صمتها هذا.
******************
حنعمل ايه دلوقتي الوقت اتأخر....... قالها عاصم
وليد : يلا بينا نمشي كان يومهم طويل ومرهق اكيد عاوزين يرتاحوا
وتوقف كلا من عاصم ووليد تردد بالاول ثم وقف
عاصم : معتز انت يابني قوم ياتنح يلا نمشي.
افاق معتز علي صوت اخيه : ها بتقولوا ايه ؟
عاصم: يلا ياعم انت جاي تحب وتسرح هنا
ا ا طيب نستنا شويه نسألهم الاول لو عاوزين حاجه !
قالها وليد لعل بتردد يريد ان يراها قبل المغادره حيث ظلت حبيسه غرفتها منذ الصباح ولم يراها
تنهد عاصم وجلس مره اخري : اما نشوف اخرتها معاكم ايه حنستنا مي تخرج ونسألها ونمشوا بعدها تمام.
...انفرج اساريره قليلا يريد الاطمئنان عليها قبل ان يرحل
عاصم وجه نظره لأخيه بعد ان جلس هو الاخر: زيزو
معتز نظر لأخيه بنصف عين : مش مطمنلك لما بتقول زيزو قول ع طول عاوز ايه ؟
عاصم ابتسم له :مفيش ابعتلي حد يجبلي عربيتي من هناك لان بكره عندي كم مشوار كده.
معتز: اممم بس كده سهله متقلقش حتصرف واجبهتاك عد جمايل بقا
في هذا الوقت خرجت مي وتقدمت لهم :تشربوا قهوه
ياريت .....قالها معتز وهو تايه بملامحها الحزينه التي اعطت بريق لامع لعيونها التي خطفت قلبه فهو لايريد المغادره
وقف عاصم واخذ معتز بيده وسحبه : لا تسلم ايديك احنا حنمشي كفايه كده نسيبكم ترتاحوا وبكره حنعدي ان شاء الله عليكم مش عاوزين حاجه ؟
هزت مي رأسها مع ابتسامه لم تصل لعنيها تكاد تصلب طولها امامهم : لا شكرا تعبناكم معانا طول اليوم وتنورونا اي وقت.
همسه لسه برده مفيش جديد ؟
قالها وليد قبل مغادرته لأطمئنان علي طفلته التائهه
مي: للاسف لسه مش بتتكلم وكمان نور نايمه مفقتش برده من الصبح او بتهرب بالنوم انا خايفه عليهم اوي
تنهد وليد حاول ان يطمئنها : انهارده كان يوم صعب عليهم خليكي معاهم و بكره ان شاء الله حنكون موجودين مش حنسبوهم غير لما يعدوا الازمه دي علي خير
مي :خير ان شاء الله
السلام عليكم
ردت عليهم السلام واوصلتهم عند الباب وغادروا واغلقت خلفهم الباب
تركت والدتها عند همسه وهي دخلت بجانب نور
تسطحت بجانبها نظرت لها اصبحت لون بشرتها شاحب والحزن كسي وجهها اخذتها داخل احضانها وغطت بالنوم مباشره بجانبها من ارهاق هذا اليوم الطويل
******************
والله ماعندك ذره دم واحده قولنا حنستناها ونمشوا وانت بتسهم لها واه ياريت قهوه !
مش شايفها مش قادره توقف ازاي !
ظل عاصم يوبخ اخيه بعد مغادرتهم.
معتز : بصراحه كان نفسي بفنجان قهوه تاني من ايديها شربته اول ما جينا دخل مزاجي اوي حبيت اختم به يومي فيها ايه الله.
اغتاظ منه عاصم: البعيد مش بيحس مش شايفها مش قادره تفتح عنيها اصلا وانت تقول نفسك تختم به
احنا في ايه ولا فأيه يابني ادم انت
وليد تتدخل لفصل النقاش بينهم : خلاص با عاصم انت عارف اخوك تافه مش حتخلص منه سيبك بقا
انا حمشي وحسبقكم يلا سلام اشوفكم هناك
وركب سيارته وانطلق وتركهم سويا
يلا يا بتاع مزاجك سوق خلينا نروح نرتاح شويه
وانطلق ايضا وذهب خلف وليد حتي وصلوا
وذهب كلا منهم لغرفته الخاصه
ونامنوا جميعا والحزن مليئ قلوبهم
****************
كانت وسط بساتين وورود وكل ما يشتهي الانفس وشجر ملئ بالفواكهه الطازجه الغريب انواعها ذو مذاق رائع والاطفال يمرحون بجانب مياه عذبه وشاب يشع وجهه نورا و بجانبه فتاه اقل ما يقال عنها جمال ملائكي لما لا وهي حوريه الجنه بفستانها الابيض الواسع وابتسمتها الودوده و يمرحون ويلهون مع الاطفال ثم توقفوا فجأه عن اللهو والتفتوا للخلف فاردين ذراعتهم لها الشاب بابتسامه صافيه: نور قلبي واحشتيني
،تقدمت نور لهم ولمست وجنتيه غير مصدقه ما تراه نطقت:ب بابا انت بجد قالتها باندهاش من صغر سنه فهو شاب مثلها
ردت الفتاه التي معه وابتسامتها الجميله الهادئه: نور حبيبت ماما تعالي فحضني وقامت باحتضانهم سويا وبكل حنان ربتت علي وجنتيها واوصتها:خلي بالك من نفسك يا نور واحنا حنفضل حواليكي فكل مكان وخلي بالك من اختك ومتزعلناش منك تاني ! وحاولوا ان يفلتوا انفسهم ببطئ
لا لا ماتسبونيش لوحدي خليكوا معايا شويه محتجاكم اوي ملحقتش اشبع منكم تعالوا
..وهما يبتعداو عنها
طيب خدوني معاكم عاوزه اعيش معاكم هنا
ظلوا ينسحبوا للخلف ممسكين ايدي بعض ويبتعدوا عنها رويدا رويدا للخلف والابتسامه علي محياهم لم تختفي :خلي بالك من همسه همسه يانور همسه
ظلت تنادي عليهم كي لا يبعدوا :ماما بابا لا خليكوا ماتمشوش وتبكي وظلت تتقدم وتجري للامام كي تلحق بهم وكلما تقترب منهم يبتعدوا اكثر حتي اختفوا فلم تجد احد امامها
ماما بابا ماما بابا
..ظلت تنادي عليهم كثيرا حتي رجعت وحيده مره اخري فتململت من الفراش وفتحت جفونها المنتفخه اثر بكاء امس ببطئ وتذكرت مامرت به من احداث تيقنت وقتها انه لم يكن حلم نظرت بجانبها لم تجد احد جلست وثنت ركبتيها واحتضنت نفسها ونكست راسها علي ركبتيها وظلت تهمس لنفسها :كده سبتوني لوحدي اعمل ايه انا دلوقتي
... فظلت تفكر في عده اشياء !!!!!
ثم اجهشت بالبكاء مره اخري
لم تفق الا بيد تربت بحنو علي كتفها رفعت نظرها لأعلي لتجد رفيقه دربها دلفت للتو ولم تحس بدلوفها جلست بجانبها وقامت بأحتضانها بقوه وتريت عليها وتواسيها قليلا :حبيبتي قلبي معاكي
بكت نور داخل احضانها كأنها طوق نجاه وتشبتت بها وانهارت حصونها اكثر فأكثر
... ابعدتها مي قليلا من احضانها وشدد ايديها بقوه تبث لها بعض الثقه والامان ونظرت داخل عيونها الرماديه التي دبلت : نور انتي اقوه من كده فوقي ياحبيبتي ..
كانت الاخري بعالم اخر تسمعها ولكن لم يعد لديها طاقه بعد وظلت تهز رأسها بنفي يمينا ويسارا
..شدت مي يديها اكثر: مفيش حاجه اسمها لا
انا مش بس صديقتك احنا اكتر من اخوات فاهمه لازم تكوني اقوه من كده عشانك طيب بلاش عشانك حتي عشان اختك همسه همسه يا نور محتجاكي اوي فقدت النطق وانتي العلاج ليها لازم تكوني قويه وتقويها
..تنهدت تاخذ نفس وكملت:حبيبتي مقولتلكيش متزعليش طبعا مفيش اغلي منهم واحنا كلنا زعلانين ومقهورين كمان ، بس لازم نكمل حياتنا ، مش حتقف علي كده ، دي اراده ربنا ، الناس بتستمر حياتها دي سنه الحياه حد يموت وحد يتولد نفس اليوم ، والحزن بقلوبنا
،وانتي همسه محتجاكي انتي ال حتقويها لو انتي وقعتي هي كمان حتوقع.
..عند هذه النقطه انتبهت حواس نور لها وظلت ترددها داخلها كثيرا وربطت كلامها بالحلم الذي رأته بالمنام.
((همسه محتجاني فقده النطق لو وقعت هي حتوقع لو وقعت هي حتوقع ، خلي بالك من همسه همسه يانور ))
وفجأه تركت يديها ونطقت بأسم اختها: همسه !!
تراجعت مي ونظرت باندهاش من تركها فجأه : اهدي همسه في اوضتها وماما معاها ماسبتهاش.
نور وقفت ومسحت بقيه دموعها: ط طيب انا رايحه اشوفها وخرجت للخارج.
***************
في الغرفه المجاوره استيقظت همسه باكرا ونظرت بجانبها واستجمعت ذاكرتها حتي تذكرت هويه النائمه جانبها حيث امس غفت لعالمها الخاص تتمني ان تجد ما تبحث عنه في منامها لكن دون فائده نهضت بهدوء كي لا توقظها وجلست امام المرايا وامسكت المشط كي تمشط شعرها كما تفعل والدتها حينما تراها تفعل ذلك وظلت تبتسم كل حين والاخر للمرايا وتتذكرها وهي تقم بتمشيط شعرها وبعض كلماتها: همستي حبيبتي يلا نحضر الفطار
همسه: حاضر ياماما حسرح شعري وجايه ع طول
الام بأبتسامه حنونه بعد ان دخلت امسكت المشط منها وظلت تمشط شعرها بحنان : انا بحب اسرحلك شعرك اوي بحس انك اسه مكبرتيش لسه في عيوني همسه الطفله الصغيره لل مش بتعرف تسرح وعارفه ياااااه امتي يجي اليوم ده نفسي البسك طرحتك ياحبيبتي طرحه فستانك الابيض بأيدي كمان
همسه خجلت من كلامها فأبتسمت ولم ترد
الام: الله علي طماطم ال ع الصبح ومسكت قبلتها علي وجنتها : يلا ياهانم تعالي حضري الفطار معايا بابا مستني يره ونور حروح اصحيها حالا
وتركتها وخرجت وابتسمت همسه علي مداعبتها وابتسمت امام مرايتها ودموعها اخذت مكانها للأنهيار علي وجنتيها
رجعت لواقعها علي تمشيط احد ما شعرها بحنان نظرت له لم يكن سوي اختها نور
... دلفت ووجدتها تبتسم وتدمع وتنظر للمشط وتبتسم ولم تمشط شعرها بعد فقط تبتسم امام مرايتها وتائه بعالم اخر
.. اخذت منها المشط وظلت تمشط من اعلي لأسفل في صمت
..تركتها همسه تمشط شعرها وابتسامه لم تصل لعينيها لكن بها وجع وألم العالم اجمعه
..ونور تمشط وتنظر لعيونها علي عكسيه المرايا
..تركت نور المشط والتفتت وجثت علي ركبتيها حتي تكون نفس مستواها وامسكت وجنتيها بايديها الاثنين وظلت تهمس لها وناظره لعيونها: همستي حبيبتي انا مليش غيرك دلوقتي انتي اختي وصديقتي وحبيبتي وكل شئ وملناش غير بعض دلوقتي
..سكتت واكملت: همسه عاوزاكي تخرجي كل الجواكي متسكتيش ده حيتعب .....واشارت لقلبها.
،وانا مليش غيرك دلوقتي
انتي عارفه
...وسكتت قليلا ثم كملت: عارفه ان بابا وماما مبسوطين اوي
قالت هذه الكلمات بهمس لكن يتغلغله دموع حاولت بقدر المستطاع اخفاءها
.اه والله بجد مبسوطين وهما معانا وحولنا بس بروحهم وحاسين بينا وبيكي وزعلانين مننا ،همس مش عاوزاهم يزعلوا مننا انا شوفتهم ورجعو صغار ومكان زي الجنه وحولهم اطفال وكانت ضحكتهم مليا المكان
..امسكت ايديها وشبح ابتسامه تحاول رسمها رغم الوجع الداخلي محاوله لخروجها من صمتها هذا: اه والله بجد
وسالوني عليكي وكانوا زعلانين اوي
كانت الاخري تسمع بتركيز لها نزلت من اعلي الكرسي للأرض وقامت بأحتضانها وبكت وخرجت من صمتها بانهيار :اااااااااه يعني مش حشوفهم تاني انا تعبانه اووووي اوووي
كررت شهقاتها كان نفسي اشوفهم اوي
قطعت كلماتها وخرجت من احضانها واهتزاز رأسها لأعلي واسفل: هم هما خلاص ك كده ا ادفنوا م مش ح حنشوفهم
نور اخذتها فحضنها مره اخري وشدت علي احتضانها: راحوا للأحن منا ياحبيبتي انا شوفتهم والله مبسوطين وفرحانين بس زعلانين منا عاوزين نعمل حاجه تفرحهم ايه رايك صدقه جاريه ليهم
هزت راسها همسه : موافقه موافقه طبعا
انتبهوا لصوت غلق الباب نظروا لبعضهم باندهاش
همسه تذكرت والدته مي: دي طنط نبيله كانت نايمه جانبي
نور : ياخبر اكيد ازعجناها طيب يلا بينا نخرج لهم بره
عشان عيب مايكونوش لوحدهم نهضت الاخري بعد مانور اسندتها .
خرجوا وجدوا مي ووالدتها قد اعدوا الفطار ذهبت نبيله لهم وقامت بأبتسامه حنونه لهم وامسكت وجنتهم سويا: حبايبي الحلوين اسفه ان كنت ازعجتكم انا خرجت عشان اسيبكم براحتكم ،ان شاء الله تكون اخر الاحزان يارب
نور :يارب يا طنط
نبيله وجهت كلامها لهمسه: وانتي ياحبيبتي عامله ايه دلوقتي؟
همسه :الحمدلله علي كل حال .
..تعالوا حضرتلكم الفطار من صنع ايديا يابشر يارب يعجبكم
قالتها مي كي تخرجهم قليلا من هذه الحاله ، وايضا لم يأكلوا شئ من الامس ونور تعاني من الانيميا وميعاد جلستها من المفترض اليوم ،ولا تعرف ماذا تفعل في ذاك الأمر !
***************
يلا يابنات قربوا نفطروا سوا وذهبت نببله لأحضار همسه :تعالي ياحبيبتي وامسكتها من يدها
..ياطنط مليش نفس بجد
..نبيله: كلي علي اد نفسك مش شايفه وشك مصفر ازاي، حزعل منك والله،
وذهبت معها وجلست بجانبها ،
وذهبت مي لأحضار الاخري
اعفوني انا وكادت ان تذهب امسكتها مي : تعالي هنا رايحه فين تعالي وسطنا عشان خاطر همسه وعشانك
وهمست بأذنها :انتي بتاخذي علاج ولا نسيتي والجلسه كمان وعليت صوتها بكلمه كماااان
مي...اسكتي جايه خلاص متجبيش سيره دي تاني هنا فاهمه .....قالتها بتحذير ، انا غلطانه اني قولتلك من الاول
وجلسوا جميعا علي المائده والصمت هو سيد المكان لكن قطع هذا الصمت القليل من مرح مي لهم: احم مقولتليش ايه رأيكم في الفطار ال انا عملاه كله بنفسي؟ قالتها بتفاخر
نور رفعت رأسها ونظرت لها بنصف عين وصمتت وظلت تفتفت الجبن بالشوكه
همسه: تسلم ايدك ياحبيبتي جميل
لكن لم تصمت الاخري ها يانور مقولتيش رايك؟
نبيله : بس يابت سيبيهم يأكلوا
نور : رأي في ايه بظبط ده جبنه وعيش وشاي وخيار عملتي ايه بظبط للفرح ال عملاه ع الصبح ده ؟
مي كان تريد فقط ان تخرج من صمتها: الله ماتكسفنيش بقا ده ال بعرف اعمله .
يبقا تسكتي احسن ...قالتها نور وهي بتنهض من مكانها وبتحاول التقريب منها
مي مسكت مامتها ادعاء للخوف : خلاص يامامي دي حتضربني ...وخبئت وجهها
ابتسموا جميعا عليها وقبل ان ينهوا الفطار دق باب المنزل معلن عن حضور شخص ما غير مرغوب به ؟
حضرت والدته مي من السفر بعد مهاتفه أبنتها بعد وصولهم مباشره للمنزل بضروره حضورها لتكون بجانبهم ايضا ولا تتركهم وحدهم
ادخلتها للداخل
وتركت لدموعها العنان و اختبئت داخل احضانها تشكي لها من وجع ما شاهدت من فراق ظلت هكذا فتره واخذت والدتها تبث لها بعض الحنان وتربت علي رأسها: مالك ياضنايا فيكي ايه ايه تعبك؟
وعندما لم تجد رد: طيب اهدي انا معاكي حقك عليا مش حسيبك تاني مقدرش اشوفك كده قوليلي بس فيكي ايه.
ظلت تردد وهي مازلت مختبئه داخلها احضانها بحاله زعر وكانها منتظره هذا الحضن :ماتسبنيش لوحدي تاني خليكي جانبي انا خ خ خايفه اوي
ظلت متمسكه بها خوفا من ان تفارقها
نبيله بحنو وهي تربت عليها بكل عاطفه الامومه وحزنا علي حالتها: انا جنبك مش حسيبك تاني اهدي يا حبيبتي خليني افهم منك الاول
خرجت من احضانها ولمعه عينيها المليئه بدموع : واحشتيني اوي ياماما
..امسكت وجنتيها وقبلتها: وانتي كمان ياعين ماما كل ال عملاه ده عشان كده وابتسمت لها : انا جنبك اهو يابت بطلي درامه ال عملاهالنا دي وقوليلي مين دول ،،،،واشارت علي الثلاث رجال
مي مسحت دموعها: ده واحد منهم خطيب همسه والباقي ولاد عمه بس منهم واحد ظابط
الام: طيب وديني للبنات وروحي اعمليلهم قهوه او حاجه يشريوها.
مي: حاضر تعالي ادخلك لهم الاول
******************
..ولم ينتبهوا ان هذا اللقاء شاهدوا من يعتصر قلبه علي حبيبته الخائفه وتمني ان يكون هو الحضن الباعث لها الحنان والامان بدل من الزعر الذي تسببه لها سابقا
واخذتها داخل غرفه همسه لعل تكون اقرب لها وتخرج عن صمتها هذا.
******************
حنعمل ايه دلوقتي الوقت اتأخر....... قالها عاصم
وليد : يلا بينا نمشي كان يومهم طويل ومرهق اكيد عاوزين يرتاحوا
وتوقف كلا من عاصم ووليد تردد بالاول ثم وقف
عاصم : معتز انت يابني قوم ياتنح يلا نمشي.
افاق معتز علي صوت اخيه : ها بتقولوا ايه ؟
عاصم: يلا ياعم انت جاي تحب وتسرح هنا
ا ا طيب نستنا شويه نسألهم الاول لو عاوزين حاجه !
قالها وليد لعل بتردد يريد ان يراها قبل المغادره حيث ظلت حبيسه غرفتها منذ الصباح ولم يراها
تنهد عاصم وجلس مره اخري : اما نشوف اخرتها معاكم ايه حنستنا مي تخرج ونسألها ونمشوا بعدها تمام.
...انفرج اساريره قليلا يريد الاطمئنان عليها قبل ان يرحل
عاصم وجه نظره لأخيه بعد ان جلس هو الاخر: زيزو
معتز نظر لأخيه بنصف عين : مش مطمنلك لما بتقول زيزو قول ع طول عاوز ايه ؟
عاصم ابتسم له :مفيش ابعتلي حد يجبلي عربيتي من هناك لان بكره عندي كم مشوار كده.
معتز: اممم بس كده سهله متقلقش حتصرف واجبهتاك عد جمايل بقا
في هذا الوقت خرجت مي وتقدمت لهم :تشربوا قهوه
ياريت .....قالها معتز وهو تايه بملامحها الحزينه التي اعطت بريق لامع لعيونها التي خطفت قلبه فهو لايريد المغادره
وقف عاصم واخذ معتز بيده وسحبه : لا تسلم ايديك احنا حنمشي كفايه كده نسيبكم ترتاحوا وبكره حنعدي ان شاء الله عليكم مش عاوزين حاجه ؟
هزت مي رأسها مع ابتسامه لم تصل لعنيها تكاد تصلب طولها امامهم : لا شكرا تعبناكم معانا طول اليوم وتنورونا اي وقت.
همسه لسه برده مفيش جديد ؟
قالها وليد قبل مغادرته لأطمئنان علي طفلته التائهه
مي: للاسف لسه مش بتتكلم وكمان نور نايمه مفقتش برده من الصبح او بتهرب بالنوم انا خايفه عليهم اوي
تنهد وليد حاول ان يطمئنها : انهارده كان يوم صعب عليهم خليكي معاهم و بكره ان شاء الله حنكون موجودين مش حنسبوهم غير لما يعدوا الازمه دي علي خير
مي :خير ان شاء الله
السلام عليكم
ردت عليهم السلام واوصلتهم عند الباب وغادروا واغلقت خلفهم الباب
تركت والدتها عند همسه وهي دخلت بجانب نور
تسطحت بجانبها نظرت لها اصبحت لون بشرتها شاحب والحزن كسي وجهها اخذتها داخل احضانها وغطت بالنوم مباشره بجانبها من ارهاق هذا اليوم الطويل
******************
والله ماعندك ذره دم واحده قولنا حنستناها ونمشوا وانت بتسهم لها واه ياريت قهوه !
مش شايفها مش قادره توقف ازاي !
ظل عاصم يوبخ اخيه بعد مغادرتهم.
معتز : بصراحه كان نفسي بفنجان قهوه تاني من ايديها شربته اول ما جينا دخل مزاجي اوي حبيت اختم به يومي فيها ايه الله.
اغتاظ منه عاصم: البعيد مش بيحس مش شايفها مش قادره تفتح عنيها اصلا وانت تقول نفسك تختم به
احنا في ايه ولا فأيه يابني ادم انت
وليد تتدخل لفصل النقاش بينهم : خلاص با عاصم انت عارف اخوك تافه مش حتخلص منه سيبك بقا
انا حمشي وحسبقكم يلا سلام اشوفكم هناك
وركب سيارته وانطلق وتركهم سويا
يلا يا بتاع مزاجك سوق خلينا نروح نرتاح شويه
وانطلق ايضا وذهب خلف وليد حتي وصلوا
وذهب كلا منهم لغرفته الخاصه
ونامنوا جميعا والحزن مليئ قلوبهم
****************
كانت وسط بساتين وورود وكل ما يشتهي الانفس وشجر ملئ بالفواكهه الطازجه الغريب انواعها ذو مذاق رائع والاطفال يمرحون بجانب مياه عذبه وشاب يشع وجهه نورا و بجانبه فتاه اقل ما يقال عنها جمال ملائكي لما لا وهي حوريه الجنه بفستانها الابيض الواسع وابتسمتها الودوده و يمرحون ويلهون مع الاطفال ثم توقفوا فجأه عن اللهو والتفتوا للخلف فاردين ذراعتهم لها الشاب بابتسامه صافيه: نور قلبي واحشتيني
،تقدمت نور لهم ولمست وجنتيه غير مصدقه ما تراه نطقت:ب بابا انت بجد قالتها باندهاش من صغر سنه فهو شاب مثلها
ردت الفتاه التي معه وابتسامتها الجميله الهادئه: نور حبيبت ماما تعالي فحضني وقامت باحتضانهم سويا وبكل حنان ربتت علي وجنتيها واوصتها:خلي بالك من نفسك يا نور واحنا حنفضل حواليكي فكل مكان وخلي بالك من اختك ومتزعلناش منك تاني ! وحاولوا ان يفلتوا انفسهم ببطئ
لا لا ماتسبونيش لوحدي خليكوا معايا شويه محتجاكم اوي ملحقتش اشبع منكم تعالوا
..وهما يبتعداو عنها
طيب خدوني معاكم عاوزه اعيش معاكم هنا
ظلوا ينسحبوا للخلف ممسكين ايدي بعض ويبتعدوا عنها رويدا رويدا للخلف والابتسامه علي محياهم لم تختفي :خلي بالك من همسه همسه يانور همسه
ظلت تنادي عليهم كي لا يبعدوا :ماما بابا لا خليكوا ماتمشوش وتبكي وظلت تتقدم وتجري للامام كي تلحق بهم وكلما تقترب منهم يبتعدوا اكثر حتي اختفوا فلم تجد احد امامها
ماما بابا ماما بابا
..ظلت تنادي عليهم كثيرا حتي رجعت وحيده مره اخري فتململت من الفراش وفتحت جفونها المنتفخه اثر بكاء امس ببطئ وتذكرت مامرت به من احداث تيقنت وقتها انه لم يكن حلم نظرت بجانبها لم تجد احد جلست وثنت ركبتيها واحتضنت نفسها ونكست راسها علي ركبتيها وظلت تهمس لنفسها :كده سبتوني لوحدي اعمل ايه انا دلوقتي
... فظلت تفكر في عده اشياء !!!!!
ثم اجهشت بالبكاء مره اخري
لم تفق الا بيد تربت بحنو علي كتفها رفعت نظرها لأعلي لتجد رفيقه دربها دلفت للتو ولم تحس بدلوفها جلست بجانبها وقامت بأحتضانها بقوه وتريت عليها وتواسيها قليلا :حبيبتي قلبي معاكي
بكت نور داخل احضانها كأنها طوق نجاه وتشبتت بها وانهارت حصونها اكثر فأكثر
... ابعدتها مي قليلا من احضانها وشدد ايديها بقوه تبث لها بعض الثقه والامان ونظرت داخل عيونها الرماديه التي دبلت : نور انتي اقوه من كده فوقي ياحبيبتي ..
كانت الاخري بعالم اخر تسمعها ولكن لم يعد لديها طاقه بعد وظلت تهز رأسها بنفي يمينا ويسارا
..شدت مي يديها اكثر: مفيش حاجه اسمها لا
انا مش بس صديقتك احنا اكتر من اخوات فاهمه لازم تكوني اقوه من كده عشانك طيب بلاش عشانك حتي عشان اختك همسه همسه يا نور محتجاكي اوي فقدت النطق وانتي العلاج ليها لازم تكوني قويه وتقويها
..تنهدت تاخذ نفس وكملت:حبيبتي مقولتلكيش متزعليش طبعا مفيش اغلي منهم واحنا كلنا زعلانين ومقهورين كمان ، بس لازم نكمل حياتنا ، مش حتقف علي كده ، دي اراده ربنا ، الناس بتستمر حياتها دي سنه الحياه حد يموت وحد يتولد نفس اليوم ، والحزن بقلوبنا
،وانتي همسه محتجاكي انتي ال حتقويها لو انتي وقعتي هي كمان حتوقع.
..عند هذه النقطه انتبهت حواس نور لها وظلت ترددها داخلها كثيرا وربطت كلامها بالحلم الذي رأته بالمنام.
((همسه محتجاني فقده النطق لو وقعت هي حتوقع لو وقعت هي حتوقع ، خلي بالك من همسه همسه يانور ))
وفجأه تركت يديها ونطقت بأسم اختها: همسه !!
تراجعت مي ونظرت باندهاش من تركها فجأه : اهدي همسه في اوضتها وماما معاها ماسبتهاش.
نور وقفت ومسحت بقيه دموعها: ط طيب انا رايحه اشوفها وخرجت للخارج.
***************
في الغرفه المجاوره استيقظت همسه باكرا ونظرت بجانبها واستجمعت ذاكرتها حتي تذكرت هويه النائمه جانبها حيث امس غفت لعالمها الخاص تتمني ان تجد ما تبحث عنه في منامها لكن دون فائده نهضت بهدوء كي لا توقظها وجلست امام المرايا وامسكت المشط كي تمشط شعرها كما تفعل والدتها حينما تراها تفعل ذلك وظلت تبتسم كل حين والاخر للمرايا وتتذكرها وهي تقم بتمشيط شعرها وبعض كلماتها: همستي حبيبتي يلا نحضر الفطار
همسه: حاضر ياماما حسرح شعري وجايه ع طول
الام بأبتسامه حنونه بعد ان دخلت امسكت المشط منها وظلت تمشط شعرها بحنان : انا بحب اسرحلك شعرك اوي بحس انك اسه مكبرتيش لسه في عيوني همسه الطفله الصغيره لل مش بتعرف تسرح وعارفه ياااااه امتي يجي اليوم ده نفسي البسك طرحتك ياحبيبتي طرحه فستانك الابيض بأيدي كمان
همسه خجلت من كلامها فأبتسمت ولم ترد
الام: الله علي طماطم ال ع الصبح ومسكت قبلتها علي وجنتها : يلا ياهانم تعالي حضري الفطار معايا بابا مستني يره ونور حروح اصحيها حالا
وتركتها وخرجت وابتسمت همسه علي مداعبتها وابتسمت امام مرايتها ودموعها اخذت مكانها للأنهيار علي وجنتيها
رجعت لواقعها علي تمشيط احد ما شعرها بحنان نظرت له لم يكن سوي اختها نور
... دلفت ووجدتها تبتسم وتدمع وتنظر للمشط وتبتسم ولم تمشط شعرها بعد فقط تبتسم امام مرايتها وتائه بعالم اخر
.. اخذت منها المشط وظلت تمشط من اعلي لأسفل في صمت
..تركتها همسه تمشط شعرها وابتسامه لم تصل لعينيها لكن بها وجع وألم العالم اجمعه
..ونور تمشط وتنظر لعيونها علي عكسيه المرايا
..تركت نور المشط والتفتت وجثت علي ركبتيها حتي تكون نفس مستواها وامسكت وجنتيها بايديها الاثنين وظلت تهمس لها وناظره لعيونها: همستي حبيبتي انا مليش غيرك دلوقتي انتي اختي وصديقتي وحبيبتي وكل شئ وملناش غير بعض دلوقتي
..سكتت واكملت: همسه عاوزاكي تخرجي كل الجواكي متسكتيش ده حيتعب .....واشارت لقلبها.
،وانا مليش غيرك دلوقتي
انتي عارفه
...وسكتت قليلا ثم كملت: عارفه ان بابا وماما مبسوطين اوي
قالت هذه الكلمات بهمس لكن يتغلغله دموع حاولت بقدر المستطاع اخفاءها
.اه والله بجد مبسوطين وهما معانا وحولنا بس بروحهم وحاسين بينا وبيكي وزعلانين مننا ،همس مش عاوزاهم يزعلوا مننا انا شوفتهم ورجعو صغار ومكان زي الجنه وحولهم اطفال وكانت ضحكتهم مليا المكان
..امسكت ايديها وشبح ابتسامه تحاول رسمها رغم الوجع الداخلي محاوله لخروجها من صمتها هذا: اه والله بجد
وسالوني عليكي وكانوا زعلانين اوي
كانت الاخري تسمع بتركيز لها نزلت من اعلي الكرسي للأرض وقامت بأحتضانها وبكت وخرجت من صمتها بانهيار :اااااااااه يعني مش حشوفهم تاني انا تعبانه اووووي اوووي
كررت شهقاتها كان نفسي اشوفهم اوي
قطعت كلماتها وخرجت من احضانها واهتزاز رأسها لأعلي واسفل: هم هما خلاص ك كده ا ادفنوا م مش ح حنشوفهم
نور اخذتها فحضنها مره اخري وشدت علي احتضانها: راحوا للأحن منا ياحبيبتي انا شوفتهم والله مبسوطين وفرحانين بس زعلانين منا عاوزين نعمل حاجه تفرحهم ايه رايك صدقه جاريه ليهم
هزت راسها همسه : موافقه موافقه طبعا
انتبهوا لصوت غلق الباب نظروا لبعضهم باندهاش
همسه تذكرت والدته مي: دي طنط نبيله كانت نايمه جانبي
نور : ياخبر اكيد ازعجناها طيب يلا بينا نخرج لهم بره
عشان عيب مايكونوش لوحدهم نهضت الاخري بعد مانور اسندتها .
خرجوا وجدوا مي ووالدتها قد اعدوا الفطار ذهبت نبيله لهم وقامت بأبتسامه حنونه لهم وامسكت وجنتهم سويا: حبايبي الحلوين اسفه ان كنت ازعجتكم انا خرجت عشان اسيبكم براحتكم ،ان شاء الله تكون اخر الاحزان يارب
نور :يارب يا طنط
نبيله وجهت كلامها لهمسه: وانتي ياحبيبتي عامله ايه دلوقتي؟
همسه :الحمدلله علي كل حال .
..تعالوا حضرتلكم الفطار من صنع ايديا يابشر يارب يعجبكم
قالتها مي كي تخرجهم قليلا من هذه الحاله ، وايضا لم يأكلوا شئ من الامس ونور تعاني من الانيميا وميعاد جلستها من المفترض اليوم ،ولا تعرف ماذا تفعل في ذاك الأمر !
***************
يلا يابنات قربوا نفطروا سوا وذهبت نببله لأحضار همسه :تعالي ياحبيبتي وامسكتها من يدها
..ياطنط مليش نفس بجد
..نبيله: كلي علي اد نفسك مش شايفه وشك مصفر ازاي، حزعل منك والله،
وذهبت معها وجلست بجانبها ،
وذهبت مي لأحضار الاخري
اعفوني انا وكادت ان تذهب امسكتها مي : تعالي هنا رايحه فين تعالي وسطنا عشان خاطر همسه وعشانك
وهمست بأذنها :انتي بتاخذي علاج ولا نسيتي والجلسه كمان وعليت صوتها بكلمه كماااان
مي...اسكتي جايه خلاص متجبيش سيره دي تاني هنا فاهمه .....قالتها بتحذير ، انا غلطانه اني قولتلك من الاول
وجلسوا جميعا علي المائده والصمت هو سيد المكان لكن قطع هذا الصمت القليل من مرح مي لهم: احم مقولتليش ايه رأيكم في الفطار ال انا عملاه كله بنفسي؟ قالتها بتفاخر
نور رفعت رأسها ونظرت لها بنصف عين وصمتت وظلت تفتفت الجبن بالشوكه
همسه: تسلم ايدك ياحبيبتي جميل
لكن لم تصمت الاخري ها يانور مقولتيش رايك؟
نبيله : بس يابت سيبيهم يأكلوا
نور : رأي في ايه بظبط ده جبنه وعيش وشاي وخيار عملتي ايه بظبط للفرح ال عملاه ع الصبح ده ؟
مي كان تريد فقط ان تخرج من صمتها: الله ماتكسفنيش بقا ده ال بعرف اعمله .
يبقا تسكتي احسن ...قالتها نور وهي بتنهض من مكانها وبتحاول التقريب منها
مي مسكت مامتها ادعاء للخوف : خلاص يامامي دي حتضربني ...وخبئت وجهها
ابتسموا جميعا عليها وقبل ان ينهوا الفطار دق باب المنزل معلن عن حضور شخص ما غير مرغوب به ؟