رواية عتاب عدوية المصري الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم نداء علي
الفصل الخامس والعشرون
في الصباح.. مازالت ذكية بفستان زفافها كما هي بالأمس.. تبكي وتخشي أن يصر ماجد علي طلاقها استمعت الي خطواته تقترب.. نظرت اليه تلومه علي ابتعاده عنها بليلة عرسهما فأخفض بصره وهو يشعر بالحزن من اجلها
ماجد بهدوء : قومي غيري فستانك علشان اهلك زمانهم جايين
لم تجيبه بل ظلت مكانها ثم تحدثت اليه :
ملوش لزوم هروح معاهم زي ما انا كده متشغلش نفسك بيا
ماجد : انت اتجننتي.. عاوزة تروحي مع اهلك يوم الصباحية وبالفستان.. الناس تقول عليكي ايه
ذكية : هيقولو معجبتش العريس.. رجع لعقله وعرف انها مش مناسبة ليه.. متخفش هيقولو عليا كل حاجة تتخيلها ومش هيغلطوا فيك
اقترب ماجد منها لكي تهدأ فدفعته بحده وغضب
ذكية : ابعد عني.. مش محتاجة منك شفقه
انا مش هرمي نفسي عليك.. ولو انت مش عاوزني انا مش عوزاك وهمشي حالاً
حملها ماجد بين يديه واجلسها علي قدمه.. قبل رأسها ثم تحدث بعجز وقلة حيلة
افهميني وبلاش تضيعي عمرك مع واحد زي.. انتي ليه تحرمي نفسك تكوني ام
ذكية ولم تتوقف عن البكاء.. لينظر الي وجهها وشفتيها .. واصبحت عيونها لا تقاوم.. وكيف يقاومها وهي بالفعل تسحره.. نسي ماجد كل شئ
ماجد برغبة يحاول كبحها : لأخر مرة هسألك : مستعدة تعيشي معايا من غير اطفال.. هتتحملي نظرات الناس وكلامهم
ذكية : هتحمل وهتحدي بيك وبحبك الكل.. زي ما انت اتحديت الكل علشاني
ماجد : بس انا راجل واقدر احميكي من العيون
ذكية : وانا عمري ما حبيت ولا هحب تاني.. ومستعدة افديك بروحي ومش عاوزة غيرك انت وبس...
اقترب منها ماجد واضعا يده فوق جبينها مردداً دعاء الزواج.. متمنياً بداخله الا يحرمه الله من نعمة الذرية الصالحة..
انتهي بينهما العتاب.. وبدأت حياتهما معاً علي أمل ان تصبح حياتهما افضل
نظرت شهد الي حمزة بتحدي وهي تطلب من الطلاق.. ليفيق من غفلته وغضبه الأعمي علي صوت والدة شهد
سميرة : اهلا اهلا يا ابو فهد ازيك يا حمزة يابني منور
حمزة : اهلا بحضرتك يا أمي
سميرة : وهو بردة ينفع تدخل كده لمراتك ومتسألش عن امك سميرة حبيبتك
حمزة بخجل : والله ماقصدت بس هي عصبتني.. بيصير انها تسافر بدون اذني.. حضرتك بترضي اني اصحي من النوم الاقي زوجتي واخدة ولادي ومسافرة
سميرة : لأ طبعا ميرضنيش.. بس اللي اعرفه وانت عارفه ان شهد من يوم جوازكم عمرها ما جتلنا مره بدون اذنك ولا نامت بعيد عن بيتها من غيرك فأكيد انت مزعلها يا حمزة.. والمفروض اني مدخلش بينكم
نظرت سميرة الي شهد لتتحدث اليها بحدة : لو اعرف انك جاية من غير اذن جوزك يابنت المصري مكنتش دخلتك من باب البيت يا مؤدبة يا بنت ابوكي.. ادخلي مع جوزك الاوضة بتاعتك ساعديه يغير هدومه وتعالي حضريله الفطار
شهد : يا ماما لو سمحتي انتي متعرفيش هو عمل ايه
نظر اليها حمزة بحرج وخوف من أن تفضحه امام والدتها
سميرة بحزم : لو حتي ضربك بالجزمة.. ده جاي وراكي من سفر مش شايفه وشه عامل ازاي.. ادخلي مع جوزك واحترمي نفسك ولما اقولك حاجة تقولي حاضر
شهد : حاضر يا ماما انا مقصدتش ازعلك
اقتربت سميرة من شهد واحتضنتها بحنان.. ثم تحدثت اليها بهدوء قائلة :
بنات سمير المصري بيعرفو الأصول وحمزة مهما عمل جوزك وأبو ولادك.. عشرة عمرك يا قلب امك
استعيذي بالله من الشيطان واقفلوا بابكم عليكم واتفاهموا
قامت شهد بغلق باب الغرفة.. توجهت الي دولاب ملابسها لتخرج لحمزة بعض الملابس النظيفه
شهد : اتفضل خد حمام وغير هدومك وانا هحضرلك الفطار
جذبها حمزة اليه : مش عاوز حاجة يا شهد.. ازاي قدرتي تعملي كده.. ازاي هان عليكي تبعدي عني
شهد بجمود : حذرتك بدل المرة الف.. زمان خسرت فلوسك كلها وشغلك وسمعتك بسبب القرف اللي انت بتعمله.. وبفضل ربنا بدأنا من جديد وفلوسك وشغلك رجعو زي الأول واحسن.. متجوز ومستقر وعند بدل الولد اتنين وتلاته.. ليه بتعمل كده.. اللي مبيحمدش ربنا علي نعمه بتزول من ايده وانت مش عاوز تبعد عن السكة اللي انت فيها
حمزة : يا شهد انا ما قصرت معاكي ولا مع الولاد بشئ
شهد : انت متخيل شكلك انبارح وانت راجع سكران ومش حاسس بنفسك.. متخيل احساسي ايه وانا خايفة اكلمك لتضربني او تأذيني وانت مش وعيك.. فاهم كان هيحصل ايه لو ولد من ولادك شافك.. الموضوع خلص كده يا حمزة انا وقفت جنبك لحد ما ربنا كرمك ورجعت اقوي من الأول.. وطالما وجودي مش فارق معاك طلقني وروح لحالك.. اسهر والعب واشرب براحتك
عتاب مازالت تحاول ان تبعد عن رأسها تلك الافكار.. هي لن تسمح لطلال ان يفسد حياتها مع ركان.. سوف تشغل نفسها بالمستقبل وبطفلها القادم
ركان : توته شنو رايك نروح نشتري لبس البيبي
عتاب مبتسمه : لسه بدري طبعا ومش عارفين ولد ولا بنت
ركان : ان شالله بيكون اتنين
عتاب : ركان روح الله يخليك قال اتنين قال ده انا ممكن اتجنن من واحد
ركان : ما تخافي بساعدك بكل شي اذا جبتي توينز بس اذا واحد بس بعاقبك وما بساعدك مطلقاً
عتاب : اه وبعدين انشغل عنك واهمل في نفسي وتلاقي حجة تبص لغيري
ركان : لا خلاص انا توبت وما بدي اتزوج ٤ بكتفي بتوته وبس
عتاب : وتوته مكتفية بيك يا ركان.. ارجوك بلاش تكسر ثقتي فيك
ركان ناظراً اليها دون رد : ما بقدر يا عتاب قلبي ما بيقبل يكسر ثقتك فيا.. انتي صرتي حياتي ودنيتي وماعندي استعداد ابعد عنك او تبعدي عني
تجلس ذكية مع والدتها التي جاءت للأطمئنان عليها
والدتها بسعادة : الف مبروك يا بنتي ربنا يسعدك ويعوض عليكي
خرجت هي ووالدتها للجلوس مع ماجد وعادل شقيقها
عادل : مبروك يا حبيبتي.. عقبال ما نفرح بولادكم
ذكية : تسلملي يا عادل.. عقبالك يا حبيبي
غادر عادل ووالدته بعدما اطمئنا علي العروسة
ماجد بضيق : هو انتي مقولتيش لمامتك وعادل
ذكية : اقولهم علي ايه
ماجد : انتي فاهمة قصدي.. ردي علطول
ذكية : لأ مقلتش.. لأن ده شئ يخصني.. استغفر الله العظيم وبيقولو الست المصرية نكدية ده انت ماشاء الله بتعشق النكد
ماجد : انتي بتقولي ايه
ذكية : بقول انك من انبارح منكد عليا وضيعت ليلة العمر عالفاضي.. وياريتك بتحاول تعوضني الا لسه مقموص.. ابو الجواز علي عاوزين يتجوزو رجالة خنيقه بلا أرف
ماجد : انتي بتقصديني بالكلام ده
ذكية : طبعا لأ بتكلم عن ابويا الله يرحمه.. انت مفيش منك اتنين
ماجد بابتسامة وهو ينظر اليها بمكر : تعالي يا كوكي ياحبيبتي هقولك حاجة واعوضك عن ليلة العمر
ذكية : بجد يا سي ماجد هتحن عليا يا خويا اللهي ربنا يخليك ليا
اخذ ماجد يضحك بقوة وحملها بين يديه وهو يدور بها ثم اقترب من غرفة نومهما وهو يتوعد لها
ينام طلال باحضان احدي الفتيات اللاتي يصاحبهن لا يفكر بشئ سوى بطريقة يجعل عتاب تأتي اليه بها.. بينما جوري زوجته تباشر عملها بعمل الديكورات الخاصة بفيلا صديقه المقرب
جوري : شنو رأيك استاذ مصطفي بالتصاميم عندك طلبات محددة او اي تعديل
اقترب موسي من جوري وهو ينظر اليها باعجاب :
كل شي ممتاز.. مافي ولا غلطة
احست جوري بالتوتر من اقترابه ونظراته.. فازداد اقترابه منها ليتحدث اليها بهدوء قائلاً : والله ما ادري كيف طلال يكون متزوج اجمل ست بالكون ويقدر يبعد عنها او ينشغل ولو يوم واحد
جوري : بليز استاذ موسي شنو في ما يصير كلامك معي بها الطريقة.. ما تنسي ان طلال صديقك وبيعتبرك مثل اخوه
موسي بنظرات رغبة واعجاب : وشنو حكيت غلط اكيد انتي عارفة انك جميله وانا بحكي الحقيقة ما بقصد شي.. عموما اسف خلينا نكمل الشغل
عادت جوري الي بيتها تشعر بالضعف والاحتياج لزوجها واحتوائه.. نعم هي تحبه ولكن تعلم ان به ما يشغله عنها.. تصرفاته اختلفت.. في بداية زواجهم كانت تشعر انه يعشقها والأن لا تراه الا قليلا.. دائما شارد.. لم يعد يهتم بها
تذكرت كلمات موسي ومدحه لها واعجابه بجمالها ولكنها لن تضعف امامه هي تحب طلال وسوف تنهي عملها وتبتعد تماما عن موسي
ببيت جاسم وشمس يجلس الجميع لتناول بعض الحلوي والقهوة العربية.. تبتسم شمس بسعادة.. مازالت لا تصدق ان عتاب حامل وسوف تصبح اماً
شمس متحدثه الي جاسم : تعرف يا جاسم.. عتاب اختي اكتر واحدة كانت متعلقة بيا وهي طفلة كانت دايما تنام في حضني.. كانت بتقلدني في اي حاجة اعملها.. كان نفسها تدخل كلية تمريض زي ما انا دخلت بس ماشاء الله جابت مجموع كبير ودخلت طب
جاسم : عتاب ماشالله عليها حبابة وروحها حلوة.. ربنا يسعدها.. شنو رايك نسافرلها اسبوع انا وانتي
شمس : طيب والولاد
جاسم : بنترك طارق وسهيلة وناخد الباقي
شمس : لا طبعا.. سهيلة وطارق قبلهم.. انا مأمنش عليهم لوحدهم
قامت سهيلة ابنة جاسم لتجلس بجوار شمس وهي تقبل وجنتها قائلة : والله انا بحبك يا شموس اكتر من أمي الله يرحمها
واكتفي طارق بالنظر اليها بامتنان وسعادة
بينما تجلس العنود بأحدي الصالات الرياضية لتصدم عند رؤيتها لتلك السيدة التي لم يختلف شكلها كثيرا.. انها غلا.. ابنة عمها واكثر فتيات العائلة جمالاً ومحبة للعنود
استعدت العنود لمغادرة المكان مسرعه.. لتستوقفها غلا قائلة انتظري يا عنود ماراح تروحي قبل ما تسمعيني بيكفي سنين عمري ضاعت وانا مظلومة من الكل
توجهت شمس وزوجها الي بيت ركان لرؤية عتاب وقضاء اسبوع بأحد فنادق المدينة
عتاب بسعادة وارتياح : يااااه يا شمس كنت محتجالك جدا
شمس : انا معاكي ياقلبي.. وقت ما تحبي تشوفيني اتصلي وانا اجيلك.. انتي ليه خسه كده يا عتاب وشك مطفي ليه
عتاب بهدوء : انا كويسة
شمس بتردد : انتي لسه بتفكري في سامح
عتاب بثقة : لا يا شمس.. انا اخدت قرار جوازي من ركان بسرعة وده كان غلط كبير ممكن يدمر حياتي.. بس معرفش ازاي حياتي كلها اتغيرت من اول يوم بقيت معاه.. يمكن بحس معاه بأمان مكنتش بحسه مع سامح.. يمكن ركان برغم هدوءه قدر يوصلي حبه اكتر من سامح.. ويمكن تصرفات سامح ساعدتني ابدأ من جديد واكمل حياتي
شمس : وانتي يا عتاب بتحبي ركان ولا لأ!
في الصباح.. مازالت ذكية بفستان زفافها كما هي بالأمس.. تبكي وتخشي أن يصر ماجد علي طلاقها استمعت الي خطواته تقترب.. نظرت اليه تلومه علي ابتعاده عنها بليلة عرسهما فأخفض بصره وهو يشعر بالحزن من اجلها
ماجد بهدوء : قومي غيري فستانك علشان اهلك زمانهم جايين
لم تجيبه بل ظلت مكانها ثم تحدثت اليه :
ملوش لزوم هروح معاهم زي ما انا كده متشغلش نفسك بيا
ماجد : انت اتجننتي.. عاوزة تروحي مع اهلك يوم الصباحية وبالفستان.. الناس تقول عليكي ايه
ذكية : هيقولو معجبتش العريس.. رجع لعقله وعرف انها مش مناسبة ليه.. متخفش هيقولو عليا كل حاجة تتخيلها ومش هيغلطوا فيك
اقترب ماجد منها لكي تهدأ فدفعته بحده وغضب
ذكية : ابعد عني.. مش محتاجة منك شفقه
انا مش هرمي نفسي عليك.. ولو انت مش عاوزني انا مش عوزاك وهمشي حالاً
حملها ماجد بين يديه واجلسها علي قدمه.. قبل رأسها ثم تحدث بعجز وقلة حيلة
افهميني وبلاش تضيعي عمرك مع واحد زي.. انتي ليه تحرمي نفسك تكوني ام
ذكية ولم تتوقف عن البكاء.. لينظر الي وجهها وشفتيها .. واصبحت عيونها لا تقاوم.. وكيف يقاومها وهي بالفعل تسحره.. نسي ماجد كل شئ
ماجد برغبة يحاول كبحها : لأخر مرة هسألك : مستعدة تعيشي معايا من غير اطفال.. هتتحملي نظرات الناس وكلامهم
ذكية : هتحمل وهتحدي بيك وبحبك الكل.. زي ما انت اتحديت الكل علشاني
ماجد : بس انا راجل واقدر احميكي من العيون
ذكية : وانا عمري ما حبيت ولا هحب تاني.. ومستعدة افديك بروحي ومش عاوزة غيرك انت وبس...
اقترب منها ماجد واضعا يده فوق جبينها مردداً دعاء الزواج.. متمنياً بداخله الا يحرمه الله من نعمة الذرية الصالحة..
انتهي بينهما العتاب.. وبدأت حياتهما معاً علي أمل ان تصبح حياتهما افضل
نظرت شهد الي حمزة بتحدي وهي تطلب من الطلاق.. ليفيق من غفلته وغضبه الأعمي علي صوت والدة شهد
سميرة : اهلا اهلا يا ابو فهد ازيك يا حمزة يابني منور
حمزة : اهلا بحضرتك يا أمي
سميرة : وهو بردة ينفع تدخل كده لمراتك ومتسألش عن امك سميرة حبيبتك
حمزة بخجل : والله ماقصدت بس هي عصبتني.. بيصير انها تسافر بدون اذني.. حضرتك بترضي اني اصحي من النوم الاقي زوجتي واخدة ولادي ومسافرة
سميرة : لأ طبعا ميرضنيش.. بس اللي اعرفه وانت عارفه ان شهد من يوم جوازكم عمرها ما جتلنا مره بدون اذنك ولا نامت بعيد عن بيتها من غيرك فأكيد انت مزعلها يا حمزة.. والمفروض اني مدخلش بينكم
نظرت سميرة الي شهد لتتحدث اليها بحدة : لو اعرف انك جاية من غير اذن جوزك يابنت المصري مكنتش دخلتك من باب البيت يا مؤدبة يا بنت ابوكي.. ادخلي مع جوزك الاوضة بتاعتك ساعديه يغير هدومه وتعالي حضريله الفطار
شهد : يا ماما لو سمحتي انتي متعرفيش هو عمل ايه
نظر اليها حمزة بحرج وخوف من أن تفضحه امام والدتها
سميرة بحزم : لو حتي ضربك بالجزمة.. ده جاي وراكي من سفر مش شايفه وشه عامل ازاي.. ادخلي مع جوزك واحترمي نفسك ولما اقولك حاجة تقولي حاضر
شهد : حاضر يا ماما انا مقصدتش ازعلك
اقتربت سميرة من شهد واحتضنتها بحنان.. ثم تحدثت اليها بهدوء قائلة :
بنات سمير المصري بيعرفو الأصول وحمزة مهما عمل جوزك وأبو ولادك.. عشرة عمرك يا قلب امك
استعيذي بالله من الشيطان واقفلوا بابكم عليكم واتفاهموا
قامت شهد بغلق باب الغرفة.. توجهت الي دولاب ملابسها لتخرج لحمزة بعض الملابس النظيفه
شهد : اتفضل خد حمام وغير هدومك وانا هحضرلك الفطار
جذبها حمزة اليه : مش عاوز حاجة يا شهد.. ازاي قدرتي تعملي كده.. ازاي هان عليكي تبعدي عني
شهد بجمود : حذرتك بدل المرة الف.. زمان خسرت فلوسك كلها وشغلك وسمعتك بسبب القرف اللي انت بتعمله.. وبفضل ربنا بدأنا من جديد وفلوسك وشغلك رجعو زي الأول واحسن.. متجوز ومستقر وعند بدل الولد اتنين وتلاته.. ليه بتعمل كده.. اللي مبيحمدش ربنا علي نعمه بتزول من ايده وانت مش عاوز تبعد عن السكة اللي انت فيها
حمزة : يا شهد انا ما قصرت معاكي ولا مع الولاد بشئ
شهد : انت متخيل شكلك انبارح وانت راجع سكران ومش حاسس بنفسك.. متخيل احساسي ايه وانا خايفة اكلمك لتضربني او تأذيني وانت مش وعيك.. فاهم كان هيحصل ايه لو ولد من ولادك شافك.. الموضوع خلص كده يا حمزة انا وقفت جنبك لحد ما ربنا كرمك ورجعت اقوي من الأول.. وطالما وجودي مش فارق معاك طلقني وروح لحالك.. اسهر والعب واشرب براحتك
عتاب مازالت تحاول ان تبعد عن رأسها تلك الافكار.. هي لن تسمح لطلال ان يفسد حياتها مع ركان.. سوف تشغل نفسها بالمستقبل وبطفلها القادم
ركان : توته شنو رايك نروح نشتري لبس البيبي
عتاب مبتسمه : لسه بدري طبعا ومش عارفين ولد ولا بنت
ركان : ان شالله بيكون اتنين
عتاب : ركان روح الله يخليك قال اتنين قال ده انا ممكن اتجنن من واحد
ركان : ما تخافي بساعدك بكل شي اذا جبتي توينز بس اذا واحد بس بعاقبك وما بساعدك مطلقاً
عتاب : اه وبعدين انشغل عنك واهمل في نفسي وتلاقي حجة تبص لغيري
ركان : لا خلاص انا توبت وما بدي اتزوج ٤ بكتفي بتوته وبس
عتاب : وتوته مكتفية بيك يا ركان.. ارجوك بلاش تكسر ثقتي فيك
ركان ناظراً اليها دون رد : ما بقدر يا عتاب قلبي ما بيقبل يكسر ثقتك فيا.. انتي صرتي حياتي ودنيتي وماعندي استعداد ابعد عنك او تبعدي عني
تجلس ذكية مع والدتها التي جاءت للأطمئنان عليها
والدتها بسعادة : الف مبروك يا بنتي ربنا يسعدك ويعوض عليكي
خرجت هي ووالدتها للجلوس مع ماجد وعادل شقيقها
عادل : مبروك يا حبيبتي.. عقبال ما نفرح بولادكم
ذكية : تسلملي يا عادل.. عقبالك يا حبيبي
غادر عادل ووالدته بعدما اطمئنا علي العروسة
ماجد بضيق : هو انتي مقولتيش لمامتك وعادل
ذكية : اقولهم علي ايه
ماجد : انتي فاهمة قصدي.. ردي علطول
ذكية : لأ مقلتش.. لأن ده شئ يخصني.. استغفر الله العظيم وبيقولو الست المصرية نكدية ده انت ماشاء الله بتعشق النكد
ماجد : انتي بتقولي ايه
ذكية : بقول انك من انبارح منكد عليا وضيعت ليلة العمر عالفاضي.. وياريتك بتحاول تعوضني الا لسه مقموص.. ابو الجواز علي عاوزين يتجوزو رجالة خنيقه بلا أرف
ماجد : انتي بتقصديني بالكلام ده
ذكية : طبعا لأ بتكلم عن ابويا الله يرحمه.. انت مفيش منك اتنين
ماجد بابتسامة وهو ينظر اليها بمكر : تعالي يا كوكي ياحبيبتي هقولك حاجة واعوضك عن ليلة العمر
ذكية : بجد يا سي ماجد هتحن عليا يا خويا اللهي ربنا يخليك ليا
اخذ ماجد يضحك بقوة وحملها بين يديه وهو يدور بها ثم اقترب من غرفة نومهما وهو يتوعد لها
ينام طلال باحضان احدي الفتيات اللاتي يصاحبهن لا يفكر بشئ سوى بطريقة يجعل عتاب تأتي اليه بها.. بينما جوري زوجته تباشر عملها بعمل الديكورات الخاصة بفيلا صديقه المقرب
جوري : شنو رأيك استاذ مصطفي بالتصاميم عندك طلبات محددة او اي تعديل
اقترب موسي من جوري وهو ينظر اليها باعجاب :
كل شي ممتاز.. مافي ولا غلطة
احست جوري بالتوتر من اقترابه ونظراته.. فازداد اقترابه منها ليتحدث اليها بهدوء قائلاً : والله ما ادري كيف طلال يكون متزوج اجمل ست بالكون ويقدر يبعد عنها او ينشغل ولو يوم واحد
جوري : بليز استاذ موسي شنو في ما يصير كلامك معي بها الطريقة.. ما تنسي ان طلال صديقك وبيعتبرك مثل اخوه
موسي بنظرات رغبة واعجاب : وشنو حكيت غلط اكيد انتي عارفة انك جميله وانا بحكي الحقيقة ما بقصد شي.. عموما اسف خلينا نكمل الشغل
عادت جوري الي بيتها تشعر بالضعف والاحتياج لزوجها واحتوائه.. نعم هي تحبه ولكن تعلم ان به ما يشغله عنها.. تصرفاته اختلفت.. في بداية زواجهم كانت تشعر انه يعشقها والأن لا تراه الا قليلا.. دائما شارد.. لم يعد يهتم بها
تذكرت كلمات موسي ومدحه لها واعجابه بجمالها ولكنها لن تضعف امامه هي تحب طلال وسوف تنهي عملها وتبتعد تماما عن موسي
ببيت جاسم وشمس يجلس الجميع لتناول بعض الحلوي والقهوة العربية.. تبتسم شمس بسعادة.. مازالت لا تصدق ان عتاب حامل وسوف تصبح اماً
شمس متحدثه الي جاسم : تعرف يا جاسم.. عتاب اختي اكتر واحدة كانت متعلقة بيا وهي طفلة كانت دايما تنام في حضني.. كانت بتقلدني في اي حاجة اعملها.. كان نفسها تدخل كلية تمريض زي ما انا دخلت بس ماشاء الله جابت مجموع كبير ودخلت طب
جاسم : عتاب ماشالله عليها حبابة وروحها حلوة.. ربنا يسعدها.. شنو رايك نسافرلها اسبوع انا وانتي
شمس : طيب والولاد
جاسم : بنترك طارق وسهيلة وناخد الباقي
شمس : لا طبعا.. سهيلة وطارق قبلهم.. انا مأمنش عليهم لوحدهم
قامت سهيلة ابنة جاسم لتجلس بجوار شمس وهي تقبل وجنتها قائلة : والله انا بحبك يا شموس اكتر من أمي الله يرحمها
واكتفي طارق بالنظر اليها بامتنان وسعادة
بينما تجلس العنود بأحدي الصالات الرياضية لتصدم عند رؤيتها لتلك السيدة التي لم يختلف شكلها كثيرا.. انها غلا.. ابنة عمها واكثر فتيات العائلة جمالاً ومحبة للعنود
استعدت العنود لمغادرة المكان مسرعه.. لتستوقفها غلا قائلة انتظري يا عنود ماراح تروحي قبل ما تسمعيني بيكفي سنين عمري ضاعت وانا مظلومة من الكل
توجهت شمس وزوجها الي بيت ركان لرؤية عتاب وقضاء اسبوع بأحد فنادق المدينة
عتاب بسعادة وارتياح : يااااه يا شمس كنت محتجالك جدا
شمس : انا معاكي ياقلبي.. وقت ما تحبي تشوفيني اتصلي وانا اجيلك.. انتي ليه خسه كده يا عتاب وشك مطفي ليه
عتاب بهدوء : انا كويسة
شمس بتردد : انتي لسه بتفكري في سامح
عتاب بثقة : لا يا شمس.. انا اخدت قرار جوازي من ركان بسرعة وده كان غلط كبير ممكن يدمر حياتي.. بس معرفش ازاي حياتي كلها اتغيرت من اول يوم بقيت معاه.. يمكن بحس معاه بأمان مكنتش بحسه مع سامح.. يمكن ركان برغم هدوءه قدر يوصلي حبه اكتر من سامح.. ويمكن تصرفات سامح ساعدتني ابدأ من جديد واكمل حياتي
شمس : وانتي يا عتاب بتحبي ركان ولا لأ!