📁 آخر الروايات

رواية رزق مريم الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم لؤلؤة الجنوب

رواية رزق مريم الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم لؤلؤة الجنوب


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 

الحلقة (٢٥)
محمود بصوت خافت وبه شئ من الحدة
نزلي ايدك واعتذري حالا والا مضمنش رد فعلي هيخليكي تشوفيني ازاي
انزلت يدها ببطئ عن ذراعه وابتلعت ريقها
استدار لها : اعتذري
رفعت وجهها اليه كانت عينيها تهدد بنزول الدموع سكت ينتظر اعتذارها لكنها قالت وبقوة
لا مش هاعتذر مش انا اللي غلطت انت اللي غلطت لما تسمح لواحدة تقرب منك كده مش ده حرام يا دكتور محمود يا اللي مش بتفوت فرض وغلطت لما ما احترمتش اني مراتك وليا عليك حقوق انا ليا عليك حقوق يا محمود خانتها مقلتيها رأفة بحالها واطلقت العنان لدموعها ل تأخذ مسارها على خديها المتوردين بفعل الانفعال
انت انت ابتلعت غصة انت كده بتهدد احساسي بالامان وده انا مش هقبله واندفعت تجاه المرحاض لتغلق بابه خلفها
كان يسمعها وينصت لها بكل خلية يمتلكها كان معجبا بها وبطريقة دفاعها عن حقها به
جملتها الاخيرة لمست وتر حساس بقلبه انه يوفر لها الامان كان هذا بمثابة ضربة لقلبه فقد عرف كيف يوفر لها ما لم يستطع ان يوفره لزوجته وابنته الراحلتان اخفى اعجابه بمهارة واستخدم قناع الجمود الذي اوحي لها بأنها على حافة الهاوية لذلك باحت بكل ما يعتريها من ضيق
متبعة مبدأ " هي موتة ولا اكتر"
لكن كل ذلك لم يمنعهه من احساس الغضب من تصرفها الوقح واستخدامها لقوتها البدنية في ردعه فبحسبة بسيطة تتضاءل هذه القوة التي تحتسبها قوة مقارنة بقوته سبقها للباب ومنع غلقه اخرجها بالقوة هدر بصوت عال هذه المرة
غلطك انك عليتي صوتك يا مريم وبما انك مش هتعتذري يبقى تتحملي العقاب
حملها تجاه الفراش كانت تركل برجليها ف الهواء وتستغيث به منه الا انه قرر ان يعطيها درسا لن تنساه طيلة حياتها كان تنتحب وتبكي وتحاول دفعه الا انه القى بها على الفراش
وهدر بصوته ششششش ما سمعش صوتك تاخدي عقابك من غير ما اسمع اعتراض عشان ما اذيكيش
فك ازرار قميصه وشرع بخلع ملابسه وضعت يدها على وجهها جذبها اليه وقيد يديها بيد واحدة واستخدم الاخرى في تجريدها من ملابسها كادت ان تصرخ الا انه اخرسها بقبلة عنيفة واغلق المصباح كانت تنتفض من الخوف وتأن من الالم الذي اثار به احتياجه للمزيد والمزيد لا تعلم كم مر من الوقت حيث انه لم يتوقف الا وبدأ من جديد ارتاحت عندما تلاعب النعاس بجفنيها ليجبرها على النوم انتهى منها وجذب الغطاء على كليهما احتضنها برفق ومسح عبرة وحيدة على وجنتيها
همس لها : انا اسف بس انتي اللي اضطرتيني لكده
وراح في سبات نوم عميق
_______________________^_^
عصافير كناريا يا ناس
هذا ما علقت به زينب على صور اختها مع خطيبها في نزهة ما
حبيبة بخجل : متكسفينيش يا زينب الله
زينب وتتكسفي من ايه يا بيبة مش خطيبك ومن حقكم تتفسحوا وتروحوا عن نفسكم شوية .. يا بت استغلي الفترة دي مش هتتكرر بعد الجواز مش عليكم مسئولية وكل واحد بيفكر يبسط ازاي التاني
حبيبة : هو احمد بيتفنن ازاي يبسطني .. ده حتى اول امبارح جالي الكلية وانا بشرح في السيكشن جه قعد البنش كنت هموت واضحك بس مسكت نفسي بالعافية ده غير بقى ان طلبة اخدوا بالهم وقعدوا يضحكوا كنت هموت من الكسفة خرجت من السيكشن من غير حتى ما اكلموا
قهقهت زينب : الله يا بختكوا
حبيبة : ليه هو ابيه اشرف معملش كده في الخطوبة
زينب بحسرة : هو كان فيه خطوبة اصلا عشان ابيه اشرف يعمل حاجة ده ابوكي جوزني له بعد ما اتقدملي ب 15 يوم اصله ما كنش فاضي لنا يلا الحمدلله قالت جملتها الاخيرة بحزن لم تراه حبيبة سابقا
حبيبة : بس الحمدلله ابيه اصلا مش بيرفضلك طلب ودايما تحسيه كده عاوز بيته فيه حب
زينب : حب !
انتبهت لنفسها ا اه اه طبعا .. سيبك مني انا انتي مبسوطة مع احمد مش كده ؟
حبيبة : احمد طيب وعاوز يبسطني بس عيبه انه عاوز يدخل امه واخته في كل شئ يخصنا
زينب : لا يا حبيبة ده عيب ما يتسكتش عليه واللي بينك وبينه لو بيروح يسمعه لامه وااخته فما اتاخذنيش يبقى لسه عيل ابن امه استأنفت يا لاهوي لا يكون ودني وبيسمع لهم
هزت حبيبة رأسها بيأس : لا يا ابلة مش قصدي كده احمد راجل حازم اوي في النقطة دي قصدي انه عاوز مامته تعيش معانا بعد الجواز بيني وبينك انا مضايقة اوي من الحتة دي عاوزنا ننقي العفش واخته معانا .. نختار الديكور تقول رأيها صحيح هو عارف انها هتأيد اي حاجة نختارها بيقولي دي مجرد فرحة باخوها الوحيد لكن انا بلاقي نفسي اتضايقت
زينب وهي تضربها على فخذها : يا شيخة خضتيني كله هيتغير بعد الجواز حتى امه ذات نفسها هقولك ازاي تخليها هي اللي تطلب تعيش في شقة تاني مش معاكم
حبيبة : اه والنبي يا ابلة اصل انا خلاص ببقى عاوزة اصرخ فيه واقوله وانا مالي بامك واختك
زينب : لا يا حبيبة متبقيش غبية استني بعد الجواز وهعرفك تعملي ايه معاهم بس مهما حصل شوفي مهما حصل اوعي تباني انتي اللي وحشة اديني بقولك عشان ما تجيش تقولي الحقوني ف الاخر
حاضر يا ابلة ...
_____________________________________
شفت يا خالد بيقولوا ان حبيبة جابت شقة في اكتوبر في حي حلو اوي اتصلت بيا زينب بتقولي عاوزانا نروح نتفرج عليها مع زينب عشان ما تبقاش لوحدها
خالد وهو يهدهد ابنته ذات العامان ويقبل يديها الصغيراتان
مممم .. بجد والله انا فرحان لحبيبة خالص صبرت ونالت ماشي قوليلي قبلها عشان اوصلكم واعمل كام مشوار في القاهرة كده
هبة: اه الحمدلله بتقول احمد كويس معاها بس الحلو ما بيكملش
خالد بنفاذ صبر : ليه بس ده حتى احمد ابن حلال
هبة : بتقول كل كلمتين تلاتة عاوز يدخل امه واخته مش مهنيها بالحاجة بتاعتها لو هيخرجوا يقولها طب نتصل ب شمس وشريف يقضوا معانا اليوم لو هياكلوا يقولها ايه رايك تتصلي بماما تقوليلها تيجي تاكلي معانا وهم حتى مش عندهم دم مرة يقبلوا ومرة يرفضوا لا ع طول معاهم الا لو شريف ظروفه منعته يودي مراته ما بتجيش بتقولي ببقى عاوزة ارقص لما اعرف انها مش جاية
خالد بحدة بعد ان وضع صغيرته بين العابها على الارض
بصي يا هبة انتي مالكيش دعوة ب اللي بيحصل ولا تدخلي يا اما يمين الله ما اخليكي على ذمتي لحظة بهت وجهها ولو اختك عاوزاكي معاها عشان تعملي حزب قصاد حزب يبقى تقعدي في بيتك احنا مش بتوع مشاكل واياكي ثم اياكي تنسي انك مراتي قبل اي حاجة وانا مش هخسر اخويا عشان شغل حريم خلينا ف حالنا
هبة بولع : ليه كل ده .. ده انا بحكي معاك مين قال احزاب
سكت خالد فزوجته ورغم مميزاتها الا انها لا تعرف كيف توازن الامور خاصة وان كانت احد اختيها في الامر لذا توجب عليه الحدة وبعض العنف لتلافي مشاكل المستقبل
خالد : عشان يا هبة بصراحة.. كده اختك بتاعة مشاكل هو عاوزهم يتقربوا وخصوصا انه اللي مسئول عن امه واخته ف اكيد عاوز القرب يجي بالتدريج ودي طريقته حتى لو مش عاجبة حبيبة الا انه ما غلطش حبيبة بتخرب ع نفسها من قبل تعمر
هبة وقد احست بالندم لما قالته في حق شمس ووالدتها : معاك حق يا حبيبي بس ده ما يمنعش اني اروح مع اختي وافرحها
خالد : اه تروحي معاها وتفرحيها مش حاجة تاني
نطت من مكانها واتجهت اليه تبادر باحتضانه اكيد طبعا يا حبيبي ربنا يخليك ليا
ابتسم خالد واحتضنها كهرة صغيرة
^_^__________________________^_^
عادت شمس من المشفى مع زوجها بسيارته الخاصة لمنزلهم
فتح الباب ودخلت للمبرد واخرجت عصير الفراولة الذي يحبه زوجها صبت كوبان ووضعتهم على صينية صغيرة وذهبت بهم الى غرفة المعيشة ابان ان يستريح زوجها اعطته كوبه
تسلميلي قالها وهو يتناول الكوب منها
قالت وهي تفك طرحتها بالهنا على قلبك
والقت بالطرحة على الكرسي
شريف : ايه مش خارجة مع احمد النهاردة
ردت نافية وهي تمط شفاها كالاطفال تؤ
ليتابع شريف ببعض السخرية ليه كفا الله الشر بطل يخرج مع حبيبة
شمس بحدة تضحك ف الجدية لا تليق بها : انت بتتريق على اخويا يا دكتور شريف
شريف بانكار مصطنع : انا اقدر .. بس برضه مقولتيش ليه هو ما اتصلش النهاردة بيكي
شمس وهي تقوم وتخلع ملابسها وتلقيهم على الكرسي
لا اتصل وقالي ان حبيبة هتتصل بيا اروح معاها نتفرج ع العفش قولته له لا شريف مش هيقدر يجيبني النهاردة خليها مرة تاني
شريف : بس انا ممكن اوصلك عادي
شمس وهي تلقي باخر قطعة وتجلس باريحية على الاريكة بملابسها الداخلية مجرد قميص خفيف وقصير ردت وهي تتناول كوبها
ما انا عارفة انا اتحججت بيك بس .. اصل بحس حبيبة بتضايق من وجودنا معاها بحسها بتتكسف تتكلم مع احمد قدامنا وفي الاول والاخر الخطوبة دي معمولة عشان هما يتعرفوا على بعض
شريف هاتفا بغزل : دخيله العاقل 😂😂
شمس وهي تنزل الكوب من على فمها
تعلق بشفاها بعض الفراولة ضحكتني بجد
يسلملي ابو ضحكة بطعم الفراولة
ضيقت عيناها تستشف معنى كلامه اشار الى جانب فمها كادت ان تمسحها الى انواسرع نحوها ومسحها بشفاهه وتتابعت القبلات
ابعدته عنها برفق ورفع احد حاجبيه : ايه بمسحلك الفرالة انتي عارفة اني بحبها
شمس : عارفة يا اخويا بس ماوينفعش كده
شريف : ا خ و ك ي !
قالها متقطعة
لا الموضوع كبير ولازم اغير فكرتك عني
ابتسمت بشقاوة
ثم تابع وهو يشير الا ملابسها الملقاه في غير ترتيب زي ملازم تغيري فكرتي عنك وتغيري ف اوضة النوم مش في الليفنج يا شمس
انت عارف اني مش بستحمل اللبس في البيت ولسه هدخل اوضة النوم بعدين مفيش حد غريب انت زي جوزي
شريف : طب بما انك زي مراتي ما تيجي اكلمك كلمتين
ضحكت بسعادة يلا بينا
______________________________
قامت من نومها لم تجده جوارها القت نظرة على هاتفها لتجد الساعة جاوزت التاسعة استنتجت انه الان بعمله ف المواعيد هنا بالثانية دلفت للمرحاض واغتسلت ادت فرضها وبكت بكت كثيرا ليس لديها من تشوره هو فقط التي تستطيع لكن ماذا عن ليلة امس
تذكرت دعاء معلمتها "اللهم اني اسألك رزق مريم وقصر اسيا وتقوى خديجة وعفة فاطمة "
قالتها بخنوع وخشوع فوضت امرها لله لم تكن تعلم ان محمود بكل هذه الشراسة ارجعت ذلك لاستفزازها له لم يكن عليها ان تتحداه كل هذا القدر فاولا واخيرا هو رجل قامت من على سجادة الصلاة ليعلوا رنين هاتفها باسم زوجها
محمود دون القاء التحية : عندك كورس النهاردة
ترددت في الرد الا ان قالت اخيرا : لا
طيب كلي انتي ما تستنيش اجي هاكل بره الاكل عندك في التلاجة
واغلق الخط
تألمت من جفاؤه ف هاهي قد نالت عقابها حسب ما ذكر ف ليلة لن تنساها
شعرت بالم في جانبها الايمن لا تعرف كيف تسكنه نامت على جنبها ضاغطة عليه عل الالم يهدأ بعد وقت لم تستطع التحمل ذهبت لتحضر مشروب ساخن وما ان شريته حتى تقيأت كل ما فيه معدتها اجلت الاكل والشرب حتى يهدأ الالم الا انه استمر وبعنف جاء الليل وهي ع وضعهها تغفو قليلا من الالم ثم تستيقظ من الالم ايضا
فتح محمود الباب وجدها غافية على الارض كما ظن
ناداها برفق مريم نظرت له بأعين بلون الدم ظهر الفزع على محياه
مريم مالك يا بابا
جاء صوتها خافتا جنبي وجعني اوي يا محمود
رفعها عن الارض اسندت رأسها على كتفه للحظة ظن انها تستعطفه ليسامحها الا ان زاد ثقلها وسمع همسا خافتا
الحقني يا محمود
يتبع


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات