رواية عشق يزلزل الحصون الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم بسنت محمد
انفجرت عاصفة مدوية من الزغاريط الشعبية لتشق سكون منتجع الجونة الفخم، وتحولت حديقة الفيلا في ثوانٍ معدودة إلى ساحة طوارئ عسكرية عائلية! وقف العقيد أدهم الجارحي بكامل قامته الفارهة وجسده الرياضي الشامخ، وبجانبه المقدم إياد سليم، والأنفاس انقطعت تماماً وهم يبصون للداية سناء والممرضات بتوع قصر العيني داخلين بالفساتين السواريه الملونة والزغاريط الطايرة، ووراهم اللواء حامد واللواء الشافعي شايلين بدلات الفرح الرسمية وفساتين الزفاف الأسطورية المرصعة بالألماظ!
حور كانت واقفة في نص الصالة، لامة شعرها الكيرلي الغجري بطريقة عشوائية مضحكة، وعيونها العسلية اتسعت بصدمة كوميدية ملوش مثيل. لوت بوزها بشقاوة مفرطة وعصبية، وصرخت بأعلى صوتها وهي بتمسح وشها:
"والنعمة كدة كتير!! الداية سناء والممرضات بتوع قصر العيني في الجونة بالزغاريط؟! والفرح بتاعي فستانه هيتلبس في 10 دقائق ومن غير كوافير والنعمة؟! البرستيج الطبي انتحر تماماً !
اللواء حامد تقدم بخطوات عسكرية صارمة ومضحكة جداً، ورفع بدلات الفرح وقال بصوته الجهوري:
"مفيش وقت للكلام والمناقشة يا دكتورة حور! الأوامر السيادية واضحة، الكوافير مجهز جوة الأوضة مع الممرضات، والكل لازم يكون جاهز على الساحة في 10 دقائق بالظبط.. انطلقوا لتنفيذ المهمة!" 
المقدم إياد سليم حط إيده على رأسه وقعد يضحك بصوت عالي جداً لدرجة إن غمازاته الساحرة ظهرت لأقصى درجة، وبص لأدهم وقال بدم خفيف ومرح:
"يخرب بيت كدة! الفرح اتقلب مأمورية مداهمة الزواج والنعمة يا رئيس! يلا بينا نلبس الأبيض
أدهم الجارحي أدار وجهه لحور ببطء، ورغم جنون الموقف، عيونه السوداء الحادة لمعت بابتسامة رجولية ساحرة ودافئة جداً خطفت قلبها. قرب منها بخطواته الثابتة وهمس بصوته الرخامي العميق الساحر:
"اجهزي يا إعصاري الشقي.. الحصن مستني الملكة بتاعته بالفستان الأبيض الليلة، ومفيش قوة في الأرض هتبعدك عني." 
داخل جناح البنات..
الأجواء تحولت لساحة معركة مكياج حقيقية! حور وسلمى قاعدين والداية سناء والممرضات عمالين يتحركوا حواليهم بسرعة رهيبة كأنهم في غرفة العمليات. حور فتحت عيونها العسلية على وسعها، وفجأة قررت تعمل حركة مجنونة تقلب السوشيال ميديا!
سحبت موبايلها وفتحت "بث مباشر" (Live) على صفحتها الكبيرة، ولوت بوزها وشعرها الكيرلي بيطير وقالت للمتابعين بشقاوة مفرطة وعلو صوت:
"بصوا بقا يا أحلى جيرل باور ومتابعين على الفيس بوك! والنعمة اللايف ده تاريخي! أنا بجهز لـ فرحي الملكي على العقيد أدهم الجارحي في 10 دقائق بقرار عسكري! الداية سناء عمالة تحط لي بودرة كأنها بتمحر شقة تمليك والنعمة! اكتبوا لي في الكومنتات بسرعة التوقعات، أهرب بالفستان الأبيض ولا أستسلم للحصن؟! اكتبوا حالا!"
الكومنتات بدأت تطير بسرعة الصاروخ، والمتابعين قعدوا يضحكوا ويسقفوا ويكتبوا بجنون: "والنعمة أنتِ عسل يا دكتورة حور!"، "أدهم الجارحي هينفخك بالوش الخشب!"،
في اللحظة دي، انفتح باب الغرفة فجأة، ودخل العقيد أدهم الجارحي بكامل قامته الفارهة وهيبته الطاغية، لابس البدلة الرسمية البيضاء الفخمة اللي برزت وسامته وعضلاته الرياضية الساحرة. أول ما شاف الموبايل منور واللايف شغال ، ضيق عيونه السوداء بابتسامة تملك غيورة وخبيثة. مشي بخطوات صامتة كالفهد، وسحب الموبايل من إيدها الصغيرة، وبص للكاميرا بهيبته الصخرية وقال بصوته الرخامي العميق:
"اللايف ده يقفل حالا يا دكتورة.. مراتي متبقاش تريند لعيون حد.. حور دي تخص الحصن وبس، والكومنتات دي حسابها معايا بعدين."
وفجأة قفل اللايف ببرود صخري دَوّب قلوب المتابعين وخلى الكومنتات تنفجر بعد القفل!
حور لوت بوزها بدلع ونعومة، ولفت دراعها حوالين وسطه العريض وقالت ببرطمة مضحكة: "جرى إيه يا سيادة العقيد؟ والنعمة كنت بلم التوقعات! قولي بقا.. شكلي حلو بالفستان؟"
أدهم عشق الدنيا كله ظهر في عيونه الكاحلة، وسحبها لضلوعه بقوة تملك وهمس في أذنها بصوت يحبس الأنفاس: "أنتِ قمر وخطفني بالكامل يا حور.." 

خرجت سلمى من الأوضة التانية بفستانها الأبيض الناعم كالحورية الرقيقة، وإياد سليم كان واقف مستنيها بالبدلة البيضاء وغمازاته منورة وشه، وطبع قبلة حانية على إيدها برقة ملوش مثيل.
على الشاطئ الفخم بالجونة..
المكان كان متزين بالشموع والأنوار الكريستالية الراقية على البحر مباشرة. نزل أبطالنا الأربعة بكامل أناقتهم الفخمة وسط زغاريط سناء والممرضات وتشجيع الرائد أحمد واللواءات.
وفجأة.. قرر اللواء حامد واللواء الشافعي ينفذوا فكرة "السيشن ! دخلوا وسط فوتوسيشن الفرح وجايبين معاهم (عوامة البطة البينك الضخمة) من الفيوم، وأجبروا أدهم وإياد يلبسوها فوق البدلات الرسمية البيضاء الفخمة عشان يتصوروا بيها للذكرى! 
إياد سليم قعد يضحك بصوت عالي جداً وغمازاته منورة وهو لابس البطة البينك فوق البدلة وبيعمل حركات صاعقة مضحكة وقال بدم خفيف:
"والنعمة الصورة دي لازم تتعلّق في مدخل المديرية يا رئيس! العقيد والمقدم بعوامة بطة بمبي في فرح الجونة الهاي كلاس! البرستيج الميري اتمسح بكرامته الأرض والنعمة!" 
أدهم الجارحي بص لعوامة البطة اللي حوالين وسطه العريض، وبص لحور اللي كانت ميتة على نفسها من الضحك وبتسقف بشقاوة، ولأول مرة تطلع منه ضحكة رجولية عالية جداً وقوية هزت أركان المكان بالكامل، وقعد يضحك بشدة ومن قلبه على جنون عائلته المبهجة.
وفي قمة الرقص والفرحة.. أدهم سحب حور من وسطها بقوة وتملك لضلوعه، وبدأت تشتغل موسيقى هادية جداً ورومانسية تذوب الصخر. أدهم نظر في عيونها العسلية بدفء وعشق حقيقي لا ينتهي وهمس بصوته الرخامي:
"مبروك يا إعصاري الشقي.. بقيتي مراتي وملكتي وحصني لآخر العمر." وحور دست وشها في صدره العريض بأمان وسعادة أسطورية تفوق الخيال. 

بعد انتهاء الفرح في الفجر.. وتوجه الكبلز إلى الفيلات الخاصة
داخل فيلا أدهم وحور.. حور دخلت وهي لسه بـ فستان الفرح الأبيض المنفوش الأسطوري، ولوت بوزها بشقاوة وفخر مضحك وبصت لأدهم وقالت بصوت عالي:
"بص بقا يا حصني الغالي! والنعمة أنا قررت أكون زوجة شاطرة ومثالية من أول دقيقة! أنا هدخل المطبخ حالا بالفستان الأبيض المنفوش ده وأعملك أحلى عشاء جراحي مأمن عسكرياً تعويضاً عن جوع الفرح!"
!
أدهم ابتسم برزانة وهيبة وسند ضهره العريض على الباب وبص لها بتسلية وتملك صخري وقال: "وريني يا إعصاري هتعملي إيه، بس المطبخ لو جرى له حاجة العقاب عسكري وصارم."
حور دخلت المطبخ وبدأت تولع البوتاجاز بحماس شديد، وفجأة!! وبسبب نفشة الفستان الضخمة والمنفوشة، خبطت في علبة الدقيق الكبيرة ، وانطلقت نافورة دقيق بيضاء غطت المطبخ بالكامل وغطت فستان حور وشعرها الكيرلي، وبقت شبه بابا نويل في عز الصيف ومنظرها يفطس من الضحك! 

أدهم دخل المطبخ وبص لمنظر حور المنصدمة والدقيق مغطي وشها ، قعد يضحك بصوته كله بروعة رجولية خطفت قلبها، وقرب منها ومسح الدقيق من على خدودها بحنان وعشق وقرص أنفها بشقاوة تملك دافئة تذوب الصخر.
على الجانب الآخر.. في فيلا إياد وسلمى..
إياد كان قاعد ببدلته البيضاء على السرير، وحاطط في نص السرير (صينية البسبوسة بالقشطة الكبيرة) اللي أحمد جابها في الشنطة الدبلوماسية، وعمال ياكل بغمازاته الساحرة ويأكل سلمى في بؤها بدم خفيف ومرح وهو بيقول:
"والنعمة دي أحلى ليلة في حياتي يا حورية البحر! لا في مأمورية ولا وش خشب، إحنا والبسبوسة بالقشطة في تبات ونبات!"
وسلمى كانت بتضحك برقة ونعومة .
في الصباح التالي.. تجمع الجميع في حديقة الفيلا الكبرى أمام حمام السباحة لتناول الإفطار بروقان تآم والراحة النفسية الأسطورية ماليين المكان. 
اللواء حامد كان قاعد وحاطط قدامهم على الطاولة (صندوقاً خشبياً صغيراً ومقفولاً بقفل ذهبي غامض جداً)، وبص لأدهم وإياد بنظرة صارمة ومرحة وقال بصوته الجهوري:
"أسمع يا سيادة العقيد أنت والمقدم! الصندوق ده فيه (هدية القيادة العليا ) لكم بمناسبة الزواج.. بس الصندوق ده فيه شفرة زمنية ومش هيتفتح ولا مخلوق يعرف اللي جواه إلا في آخر يوم في شهر العسل بالظبط!
حور فتحت عيونها العسلية بصدمة، ولوت بوزها بفضول وشقاوة ملوش مثيل، وبصت للصندوق وبصت لأدهم وقالت بعلو صوتها:
"والنعمة كدة كتير!! صندوق غامض ومقفل وبأمر سيادي في عز شهر العسل؟! والنعمة أنا فضولي الجراحي هيخليني أفتحه بالكبشة حالا! تفتكروا جواه إيه يا جماعة؟!
إياد سليم تنح وبص للصندوق واختفت غمازاته وقال بدم خفيف: "اللوادءات رجعوا للتشويق الميري تاني والنعمة يا رئيس! الصندوق ده وراه مصيبة!"
وأدهم ضيق عيونه ببرود صخري وابتسامة خبيثة تلمع بالتحدي.. (ممكن الدعاء لاختى الصغيرة بالشفاء 
)