📁 آخر الروايات

رواية انثي برتبة رجل الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم سارة علام

رواية انثي برتبة رجل الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم سارة علام 


22 =💞💞💞💞💞💞💞💞💞
لم تنتظر من أحد كلمه واحده تشعر بالضياع و الاختناق الجميع يتكابل عليها لا تريد هذه الرتبه لا تريد أن تكون هي السند تريد أن تعيش تريد الحريه تريد التحليق تريد أن تصبح بلا قيود التفتت وصعدت سريعا إلي غرفتها و أغلقت علي نفسها الباب من الداخل ثم أطلقت سراحها نعم تعالت شهقاتها تعالت صراختها في جوفها وجودهم جميعا أمامها اليوم حرق قلبها وغرس في ندوبها بسكينه الحاد أمسكت هاتفها بأيدي مرتعشه وقالت ببكاء متشنج وهي تنحني للأمام وهي تجلس علي ركبتيها حينما وصلها صوته الحنون :
تعالا محتجاك
ثم بكت كطفله صغيره بكت ولم تنهي الإتصال وهو لم يجرؤ ويفعلها فقد اشعلته بنار وهو بعيد عنها ومهما حاول حتى يتحدث معها لم تنطق بحرف واحد
أما هو ظل ينظر لها حتى بعد اختفائها يشعر بحدوث شئ سئ لها وجهها المحمر من الانفعال تنحنح بخفوت وقال بدون تفكير لنجلاء :
أنا هبات هنا النهارده
تعجب الجميع من كلماته ولكنها اثلجت قلب أبيه الذي قال داعما له :
ياريت يا بني عشان أكون مطمن عليهم من الراجل دا
قالت نجلاء بحرج :
البيت بيتكم طبعا يا عم الحج وتنورا وتشرفوا بس يعني
قاطعها الحج بصرامه :
دا جوزها يا أم رنا و محرم لاخواتها ولو قلقانه أنا كمان هبات معاه بس أطمن بس إن حامد مشي من القاهره ورجع اسكندريه تاني
قالت نجلاء وهي تبتلع ريقها من الإحراج :
مش قصدي كدا طبعا البيت بيتكم ومراد راجل ومحدش يقدر يقول غير كدا
تدخل جاسر وقال :
أنا هبات معاه وكمان برا في العربيه قدام البيت
نظر له مراد بغيظ الذي امتعضت ملامحه فهو لا يريد الخروج من المنزل بل البقاء داخله ويصعد لغرفتها ويطمئن عليها فهي حلاله زوجته رغم أنف الجميع
شهاب بصوت منخفض وهو يتحدث مع ايلين :
ما تطلعي طمنيني علي نور قبل مامشي
إيلي بخوف :
شهاب أنا خايفه أطلع ليها تهب فيا إنت مشوفتش وشها عامل إزاي دي طلعت تجري عشان محدش يكلمها في حاجه
قال شهاب بحنق :
ودا اللي مخوفني عليها وأنا لو عارف إن مراد مش هيولع فيا كنت طلعت واستحملت أي حاجه منها
ايلين بقلة حيله :
أنا مش فاهمه أي حاجه أنا حاسه إني تايه أوي يا شهاب أنا عمري ما سمعت عن عمي دا أبدا وفجأة كدا كل حياتنا تتشقلب ومعاملة أسيل لنور مع إنهم كانوا بيفهموا بعض بالنظر أنا خايفه مش عارفه من إيه بس قلبي مقبوض ومخنوق
قال بمرح حتى تخرج من هذه الحاله :
طيب أنا دلوقتي بعد كلامك دا المفروض أخدك حضن بس عمك الحج موجود وممكن يعلقني ترضي لجوزك حبيبك يتعلق فيا إيلي لو سمحتى انشفي كدا وبلاش دلالك دا حالا
ضحكت بخفوت ونظرت له بحب و قالت :
بس أفتكر إنك اللي طلبت انشف يا بيبو استحمل بقا ويلا لم إخواتك عايزين ننام
رفع شهاب حاجبه وقال بتوعد :
ألم أخواتي ماشي يا إيلي بس هحاسبك عليها ماشي
ابتسمت عليه ولم ترد فتنحنح وسار لإخوانه وقال كلماته وهو يدفعهم للأمام ناحية الباب :
يلا يا بني إنت وهو الباشا عايز ينام وبيقولكم بلاش دوشه
ضربه الحج علي رأسه وقال بصوت هامس :
طول عمرك محظوظ يا بن سميحه وعمال تعاكس في البت قدامي لينا بيت
قال شهاب بحنق وسمع كلمات والده :
إيه يا حج هو الواحد ميعرفش يدلع أهل بيته دا المساواة في ظلم عدل دانت بتدلع سميحه لغاية دلوقتي و الله دا كبت
فتح مراد باب سيارته واغلقها بعنف وفتح جاسر بجانبه نظر الحج لشهاب الذي ضرب الأرض بقدميه بغضب وهو يفتح باب السياره الخلفي وجلس مثل الطفل الصغير المغصوب علي فعل شيء
قال الحج وهو ينظر لأبنائه من النافذه المجاوره لمراد :
خلو بالكم من بعض ومن البيت ولو احتاجتوا حاجه رنوا وثواني هكون هنا وكمان يا مراد كلم شركة أمن كويسه عاوز حراسه علي البيت هنا وعندنا كمان
قال مراد بنفاذ صبر :
أنا كنت عامل حسابي بس يا بابا لازم نفهم هو في إيه مينفعش نكون عاملين زي الطرش اللي ماشين مع اللي ماشي
ربت والده علي كتفه وقال باستسلام للأمر الواقع :
عارف يا بني بس شويه علي ما نور تفوق عشان الكلام هيبقا قدام الكل وتفهموا كل حاجه ربنا يستر علي اللي جاي
هز مراد رأسه بصمت وهو ينظر لغرفتها ويرى الظلام الموجود بها
*************************
كان يجلس بجانب والده وهو يرغي من الغضب فقال وهو يضرب المقود بغل :
إزاي يا بابا تسمحلها تتكلم كدا أنا كنت هجيبها من شعرها واعرفها بجد إحنا مين مش حتت عيله لا راحت ولا جت تعمل فيك كدا
صر حامد علي أسنانه بغيظ وقال بعصبيه :
بنت محمد مش شكله بس لأ دي كمان واخده قوته وكبريائه عمر الكلام اللي واصلني عليها مداها حقها
قال معتصم بحقد :
لازم تتحاسب علي كل كلمه قلتها وأنا اللي هنفذ وبعدين دي طلعت متجوزه
سبه نابيه خرجت من فم حامد وقال بكره :
اتصدمت لما عرفت كدا محفوظ عمل بالوصيه وخد التلات بنات لتالت صبيان وكوش علي اللي باقي من الفلوس بس علي مين أنا وراه لغاية لما يفلس ويرجع تاني شحات زي مكان جاي من سنين
التفت حامد لابنه الجالس بالخلف ولم ينطق بحرف وقال له بحنق :
هو إنت مش معانا ولانت في عالم تاني يا يونس ولا إيه بالظبط
رد عليه بهدوء ولا مبالاه :
العصبيه دي كلها مش هتعمل حاجه إيه اللي في ايدينا نعمله كنا فاكرين إنها متجوزتش فكان معتصم هيتجوزها وناخدها هي والبيت إنما دلوقتي بح مفيش حاجه لا جواز ينفع ولا هي هتدينا البيت
قال معتصم وهو ينظر لأخيه بعصبيه في مرآه السياره :ّ
أنت عارف البيت دا تمنه حالا قد إيه وبعدين دا مكان العماره اللي دخلت شراكه بيها مع حمايا دا كفايه موقعه اللي علي البحر
أبتسم يونس بسخريه وقال :
أنا أول مره في حياتي أشوف واحد هيتجوز علي مراته ويعمل بيزنس مع حماه
نظر له حامد وقال بتفكير شيطاني :
إنت طالع لأمك العبيطه ملكش في أي حاجه وبعدين الشرع محلله أربعه يعني يقدر يتجوز بدل الواحده تلاته و بعدين مراته موافقه وكمان أخوك هيتجوزها شويه نكسرها ونذلها ونكسر محفوظ وكمان إبنه ونرميها تاني في الشارع
قال معتصم وهو يعيد موقف حماية مراد لنور وكم هي شرسه وقويه :
ومين قال إني عايز أطلقها اللي زي دي دماغها دهب و الواحد يقدر يعمل من وراها شغل كبير وهو مطمن مش زي بنات اليومين دول اللي ملهمش غير في الموبيل والتليفزيون و الدليفري وأنا عندي النوع دا ولازم يبقا معايا اللي تعوض
نظر لهم يونس بسخريه ولكنه لم يتحدث و اصطنع النوم حتى تهرب من حديثهم المرفوض بالنسبه له
قال حامد وقد أعجب بتفكير إبنه الشيطاني :
والله إنت اللي دماغك من دهب يا معتصم بجد معلم ومتقلقش هجوزهالك وهتطلق من إبن محفوظ والبيت هيكون بتاعنا
لمعت نظرت الشر في أعينهم وزاد الطمع في دمائهم
*************************
بعد عدة ساعات صوت إغلاق عنيف لباب سياره افزعهم من النوم الذي وقعوا في فخه نظر مراد ناحية باب المنزل وجده يفتح ولم يغلق هرول من سيارته وخلفه جاسر وشهاب لمح مراد ظل الشخص وهو يدخل الممر بطابق العلوي انقبض قلبه وهو يجري علي السلم وجد صوت عالي يدق علي باب ويقول بصوت جهوري قلق :
نور افتحي يا نور أنا جيت عشان خاطري افتحي
تعرف علي الصوت وخرجت كل شياطينه امسكه مراد من كتفيه من الخلف واداره ليقابل وجه وتوحشت النظرات والملامح البدايه كانت من بهاء فلكم مراد بقوه في فكه ثم مسكه من تلابيب قميصه وقال بعنف :
عملت فيها أنطق خليتها توصل للحاله دي إزاي أنا مش هسيبك إلا لما تطلقها
أبعد جاسر بهاء بالقوه فقال مراد بجنون :
أنا لازم أفهم إنت مين عشان تتكلم كدا و دخلت إزاي وإنت تعرف عنها إيه وبينك وبينها إيه
واندفع إتجاه ولكمه في وجهه بقوه جعلت الدماء تسيل من أنف بهاء بغزاره صرخت ايلين وهي تبعد مراد عنه ومعها شهاب
وقف مراد أمامه بغضب وقال بحزم وتهديد :
هي مراتي أنا ومحدش يقدر يبعدني عنها واللي يفكر بس يقرب منها هتقله وهمحيه من علي وش الدنيا
قال بهاء وهو يحاول الفكاك من جاسر ونجلاء :
تقتل مين يا …… هتطلقها ورجليك فوق رقابتك أنا مش هسيبها تضيع مني تاني كفايه مره لسه ماسمحتش نفسي عليها وارجع أعيد نفس الغلط تاني
لم تستطيعوا السيطره عليه وهو صار مثل الثور الهائج اقتلع ذراعيه منهم وهجم عليه ووقعوا علي الأرض يتبادلون اللكمات قال مراد بتوحش :
هقتلك لو فكرت بس تلمسها او بس تشوفها نور عمرها ما هتكون مرات حد تاني وان كتبت علي إسمي من زمان
قالت ايلين بصريخ ودموعها تنهمر بغزارة وهي تضرب مراد علي ظهره الذي ظهر منه جزءكبير بسبب تقتطع القميص من الأمام :
بهاء أخونا أخو نور في الرضاعة سيبه يا مراد هيموت في إيدك لو حصله حاجه نور عمرها ماهتسامحك ولاحد هيسامحك
تجمدت قبضته في الهواء و رفع نظره لأعلي فاستغل شهاب صدمته سحبه عن بهاء بسرعه قال مراد بصوت تائه :
إنتي بتقولي إيه أخو مين هو أنا سمعتك صح
قالت ايلين من بين شهقاتها وهي تساعد بهاء علي النهوض :
أيوه بهاء أخونا وماما اللي ادتله مفتاح البيت من زمان شايف عملت فيه إيه
قال مراد بحيره :
أنا معرفش إن ليها أخ بجد معرفش
أسندت بهاء علي الحائط ثم التفتت له وقالت بشراسه وهجوم ودموعها مازلت تجري :
وإنت تعرف إيه عننا يا مراد إحنا اتفجئنا إنك بقيت جوز أخوتنا واحد رجع من برا عمري ما أعرف عنه حاجه غير إسمه ووشغله وبس أكتر من كدا معرفش ولما إنت أبسط حاجه عن مراتك متعرفهاش يبقا اتجوزتها ليه يا مراد ولا واحده والسلام أبوك رشحها ليك
قال بهاء بتعب وهو يستند علي الحائط خلفه ويذهب يطرق علي باب نور :
سيبك منه يا إيلي دا واحد أعمي القلب والبصيره المهم نور أنا عايز مفتاح الباب دا بسرعه
قالت نجلاء بخوف :
معقوله تكون دا كله حصل وهي لسه نايمه إنت لسه هتستنا ندور اكسروا الباب بسرعه
وبسرعه وقف مراد و جاسر يدفعوا الباب وبعد عدة محاولات انفتح الباب وقف مراد بصدمه وهو يراها نائمه علي أرضية الغرفه الباردة متكوره علي نفسها مثل الجنين وتضم يديها الي صدرها خطوات بسيطه وجلس بجانبها وقلبه يدق بعنف واضطراب ماذا فعل بها قال بخوف وهو يحاول فك يدها :
نوارا حبيبتي مالك فيكي إيه ردي عليا يا نوارا
أصوات مختلفه وأيد كثيره تهز جسدها ولكنها ليست هنا هي في عالمها المثالي بعيدا عنهم جميعا ولكن الأصوات تزداد و الأيدي تهز بسرعه أكبر وعالمها يبعد عنها بسببه صوته تعرف أنه هنا نوارا كرهت هذا الإسم توقف لا أريد سماعه أصمت لا تذكرني أريد أن أنسى اسكتوا أرجوكم دعوني اتركوني ولكنها رأت عيناه الخبيثه التي ذكرتها بما كتمته منذ وفاة والدها كفااااااااااااااااا
وعند هذه الكلمه وانطلقت من حنجرتها صرخه طويله وجسدها يزداد تشنج وتصلب وصرخات تتلوها وحنجره سوف تتمزق من الألم توسعت عيون الجميع مراد ضمها لحضنه وكلما يقول نوارا لتهدئتها تزداد الصرخات جثى بهاء بجانبها أما جاسر خرج من الغرفه بسرعه و اصطدم باسيل التي كانت تقف في البدايه بارده أما الآن تنزل دموعها علي نور القويه وهي تراها بهذا الضعف قال بهاء وهو يمسح علي وجهها بارتعاش ودموعه تنزل علي خديه مثل النار :
نور مالك يا نور أنا جيت يا حبيبتي أنا متاخرتش عليكي لما قولتي تعالا محتاجك سبت كل الدنيا وجيتلك قومي يا نور فتحي عينيكي أنا بهاء اخوكي
لم تستمع لأحد فهناك عيون تسيطر علي عقلها و أيادي كثيره تريد تتحسسها من جميع أجزاء جسدها
الجميع يريدون قطعه فقالت بصوت صارخ وهي تحاول إبعاد تلك الأيادي :
سيبوني ابعدوا عني حرام عليكم أنا مظلومه والله مظلومه كفايه كفايه يا ماماااااااااااا
كانت تحرك يدها بعشوائيه دخل الطبيب بسرعه وكان جارهم في الشارع فقال جاسر وهو يحاول يدفع أحد من الثيران :
حد فيكم يبعد عنها عشان الدكتور يشوفها بدل ما يحصلها حاجه و الكل واقف بيتفرج عليها
لم يتزحح أحد مما جعل جاسر يدفع بهاء بعنف حتى يترك مكانه و لكن الطبيب وهو رجل كبير في السن يرتدي بيجامة وعليها الروب قد عبئ حقنته بسائل مهدئ للأعصاب وقال بصوت جهوري :
امسكوها كويس عشان الحقنه بدل ما يحصل ليها حاجه
كان مراد في صدمه كبيره ينظر لها فقط يضغط عليها بين احضانه لا يستوعب ما يحدث حاول جاسر وشهاب تثبيتها ولكنها كانت تتحرك بقوه صاح جاسر وقال بحزم :
ايلين أسيل تعالوا ثبتوها معانا بسرعه
كانت ايديهن ترتعش و لكنهم حققوا ما يريدون حينما حقنها الطبيب بسرعه وبعد لحظات ليست بالكثيره بدأت حركتها تنخفض مع انخفاض صوتها قال الطبيب بعمليه وقلبه حزين علي تلك الزهره الجميله :
لو سمحت يا باشمهندس رقدها علي السرير ومن حالتها دي أقدر أقول إنها عندها إنهيار عصبي حاد والورقه دي فيها العلاج يتاخد بانتظام وبلاش أي ضغط عصبي عشان الحاله متدهورش و تحتاج تروح مصحه
هز مراد رأسه باستنكار وهو ينظر لوجهها الباهت والفاقد للحياه تحمل في داخلها الكثير من الأسرار
************************
تتقلب علي فراشها وهي تبكي بكاء حارا و تكتم شهقاتها بكفها و تضع كفها الأخري علي مكان صفعته تحتقر نفسها لا تضع اللوم عليه ولا تكره أبدا تتذكر حينما عنفتها أمها صباحا علي تأخيرها في تنفيذ ما تريده عقدت العزم علي فعله حتى ترى في عين أمها نظرة فخر بدل نظرة عديمة الفائده التي تصنع داخلها تشوه لا يمكن إجراء له عملية تجميل في منتصف اليوم دخلت المكتب بخوف وتردد وضعت فنجان القهوه علي المكتب فقال الحج وهو مازال ينظر للأوراق التي أمامه :
شكرا يا سلوى ممكن تجيبي ملف حسابات المصنع اللي عندك
قالت بصوت مهزوز من ما هي مقدمه عليه :
حاضر ثواني ويكون عند حضرتك
جلبته و لكنها عندما هم أن يمسكه منها تركته فوقع علي الأرض فتبعثرت قالت بأسف مصطنع :
أسفه هلمه علي طول
كانت قد فتحت الزر الأول والثاني من بلوزتها وارجعت حجابها للخلف حتى تظهر مفاتنها له
جمعته ووضعته أمامه بميوعه بقلة حياء تنطق بها لأول مره بحياتها وهي تنظر له بجرأة مصطنعه :
الملف يا حج يارب يكون عجبك
أبتسم بسخريه وهو يعقد حاجبيه وقال باستهزاء :
ومين ميعجبهوش يا بنت فريال
لم تدرك سخريته و أخذت قوله علي إعجابه فقالت وهي تميل عليه أكثر حد الالتصاق :
أخيرا يا حج خت بالك مني أنا تحت أمرك يا حج حتى لو ………
وسكتت ولم تنطق بأي حرف بسبب الصفعه التي تلقتها علي وجهها جعلتها تشعر بالدوار نظر لها باستهزاء وقرف :
في الشارع حلويات مكشوفه الدبان ممكن يتلم عليها طول النهار وإنتي كدا يا بنت فريال باللي عملتيه دا جبتي اخرك معايا ومشوفش وشك هنا تاني وقولي لفريال اللي معرفتيش تعمليه زمان أكيد مش هتقدري انتي عليه دلوقتي
زادت دموعها وزاد احتقارها لنفسها
قالت بصوت باكي وهي تمسح دموعها :
أنا مش كويسه أعيش ليه محدش يحبني محدش عايزني في حياته يا رب خدني حتى أمي محستش بيا أنا ليا مين أنا ليا مين
وظلت تكررها حتى وقعت فريسة النوم وكانت ليلتها مليئة بالكوابيس البشعه
في غرفة الحرباء كانت تبعد الهاتف عن اذنها من علو الصوت الحانق وهو يقول :
تطلع متجوزه وأنا معرفش اومال لما روحتي تاني عشان تشوفيها راجعه بس تقوليلي إنها خلاص مش في الدنيا وكمان شكل البيت عندهم مولع بينها وبين أخواتها وهتقدر عليهم يا حامد وهتكوش علي حاجه يا حامد وإنتي شكلك كبرتي وخرفتي
قالت فريال وهي تشهق بسوقيه :
مين دي اللي خرفت يا عنيا كنت هشم علي ضهر إيدي إن محفوظ جوز البكري بتاعه أمته ولا إنت خت علي دماغ منهم ومعرفتش تاخد من بنت وفاء حق ولا باطل جاي تتشطر عليا لا فوق يا حامد أنا مش واحده مرافقها في الحرام دانا مراتك فتكلم عدل
كبت غيظه منها وقال بحنق :
كويس إنك فاكره بدل ما تبخي كلمتين زي السم فكري معايا نتصرف في المصيبه دي إزاي إنتي ما شوفتيش كانت فواقفه قدامي إزاي ولا اجدعها راجل ولا مراد إبن الشيال اللي كان بيخدم عندنا وهو واقف قدامها زي السد ولا كلامه دا مش واحد متجوز عشان أبوه
ضحكت بسخريه وقالت :
معذور يا حامد والله دا دايب في بنت أخوك من زمان بس كنت فاكره إنه لما غبته طولت إنه نسي بس يمكن الشوق رجعه ليها تاني
لمعت عينيه نظرته الشيطانيه :
لأ واحده واحده عليا كدا تحكي ليا علي مهلك يا فريال أحسن أنا ما بحبش القصص القصيره أنا بموت في التفصيل
قالت بضحكه صاخبه :
وإن كان علي التفاصيل فأنا كنت معاهم علي الخط في كل خطوه وممكن تقول إني فرقت بين الاحبه
بس هقول إيه طول عمر وفاء ببناتها محظوظين
ضحك وقال بمكر :
وهي فين وفاء ماهي راحت الدور والباقي علي اللي عامله فيها أبو زيد الهلالي لما القطط أخواتها يحصلوا الغاليه
وارتفعت الضحكات المسمومه في الأجواء وبدأت تحاك الخطط للتدمير
***********************
كانت النظرات الشرسه تتبادل بينهم وكل واحد منهم يجلس علي كرسي بجانب السرير التي ترقد عليه و يمسك كل واحد كف يدها قال بهاء بغيظ :
ما تقوم تروح بقا يمكن تخف لما تمشي
رد عليه ببرود :
ما يمكن تخف لما ما تشوف وشك
لم تستطيع الاحتمال أكثر فقالت بصوت منخفض ولكنه حانق :
انتوا الإتنين برا وحالا دا لعب عيال مش رجاله قد الحيطان
شحب وجه مراد فهو لا يستطيع تركها إلا بعد افاقتها فقال برجاء :
أنا هسكت خالص ومش هتكلم بس ارجوكي سبيني جنبها
اشفقت نجلاء عليه فيها تعلم مقدار حبه فقالت بحنان وهي تربت علي كتفه :
خلاص يا مراد اعملك حاجه تأكلها دا الصبح طلع
قال بحزن :
مليش نفس كل اللي عايزه إنها تقوم ليا بالسلامه
نظرت لها نجلاء قالت بتهديد :
يارب بس تتكلم وأنا اسيبك متعلق كدا كمان شهرين تلاته
قلب بهاء شفته السفلي وقال بحزن كالأطفال :
إنتي قلبك قاسي يا نوجا والله وبعدين إنتي مش شايفه حالتها أكيد هو السبب
تنهدت نجلاء بقلة حيله وقالت :
يا بني بلاش تظلمه لازم تسمع الأول وبعد كدا تشوف ذنب مين
هز رأسه باقتناع وقال :
طيب إديني الملخص
نظرت له نجلاء بغموض حتى تعلم رد فعله علي كلمه واحده أخرجها فمها :
حامد


تعليقات