رواية شاهد بلا ذاكرة الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم رباب حسين
شاهد بلا ذاكرة... الفصل الثاني والعشرون
بقلم الكاتبة / رباب حسين
كان الجميع يقف على حافة منعطف جديد؛ منعطف قد يغير مصير فارس بالكامل، ويكشف ليارا أن الحقيقة ليست دائمًا كما تبدو.
أما نيرة، فقد وصلت أخيرًا إلى اللحظة التي لم يعد فيها الهروب ممكنًا، فإما أن تتحدث وتحرر ضميرها من أثقال الماضي... أو تظل أسيرة أخطائها إلى الأبد.
لكن ما لم يكن أحد يتوقعه... أن الحقيقة التي تستعد للظهور لن تهز شخصًا واحدًا فقط بل ستقلب حياة الجميع رأسًا على عقب.
وحين كشف فارس أن السر المدفون داخل الضمائر الخبيثة لم يكن سرًا، نظرت نيرة إليه بدهشة، عدا يارا التي نظرت إليه متعجبة مما يقول، قاطع تلك النظرات سؤال نيرة فقالت: إنت عرفت منين؟! ولا الذاكرة رجعت لك!
فارس: لأ، بس بما إنك كشفتي نفسك قدامي يبقى عايزة حاجة، ولا يونس لما سابك فوقتي وعرفتي إن اللي عملتيه غلط.
نظرت إليه بعينين مشدوهاتين، لم تكن تتوقع أن فارس يعلم كل شيء، بل يعلم كل ما حدث وما يحدث حتى هذه اللحظة.
ابتسم فارس بثقة وقال: مستغربة إني عارف كل حاجة؟ ده أنا عارف حاجات إنتي ذات نفسك متعرفيهاش، وأولها إن بابا كان بيصرف على أخواته زي ما أبوه وصاه، لكن أبوكي كان بيطلب فلوس ويحوش من وراه، وفي الآخر واحد من المنافسين بتوعنا في السوق طلب منه تركيبات أدوية جديدة من الشركة عندنا عشان يضربنا في السوق قبل ما ننزل إحنا بالأدوية دي، ولما بابا اكتشف الموضوع بعد عنهم واتخانق معاه ورفع إيده عنهم، يعني مش زي ما أنتي فاكرة إن بابا اللي بعد بمزاجه، واللي أنا متأكد منه إن جلال بيسرقني، وأول ما هلاقي دليل عليه هسجنه.
أنا سايبك إنتي عشان عارف إن أبوكي ضحك عليكي وفهمك غلط، إنتي طمعتي زيهم لكن مأذتينيش للدرجة، هو حوار الخطوبة بس ويونس قام بالواجب وزيادة.
نيرة: أنا... مكنتش أعرف كل ده، وحوار الخطوبة ده هما اللي ضغط عليا لكن أنا بحب يونس، بس خلاص هو سابني ومابقاش ينفع نرجع، وعلى فكرة أنا وقفت قدامهم وسبت البيت ومش هرجع تاني، أنا جيت عشان أعتذرلك على اللي عملته.
فارس: مش عايزة تقولي حاجة تاني؟
نيرة: زي إيه؟
فارس: مين قتل عم عبده مثلًا؟
ارتبكت نيرة وقالت: لأ.. معرفش.
فارس: صوتك باين فيه الكدب، على العموم هعرف، واللي قتله مش هرحمه، بالنسبة لاعتذارك فا أنا قابله، وهتيجي عندي الفيلا مش عشان بقى خايف عليكي وكده، بس عشان إنتي سيبتي البيت وماينفعش تقعدي في الشارع وبيتي موجود، مش أنا اللي أسيب بنت عمي في الشارع.
نظرت له يارا بتعجب. كيف يسامح ويراعي نيرة وهي من خدعته وكادت أن تفرق بينهما، بل خططت ونفذت ما طلبوه منها وخدعت الرجل الذي أحبها! هل حقًا عائلته من حاولت قتله!
نيرة: أنا مش عايزة أضايقك أكتر من كده، أنا هدور على شغل ومعايا فلوس كنت شيلاها لشقتي لما اتجوز، هأجر شقة وأقعد فيها.
فارس بحزم: تدوري على شغل وإنتي في بيتي، لكن تقعدي لوحدك وتتبهدلي لأ.
نيرة: شكرًا يا فارس بجد، أنا مش عارفة أنا عملت فيك كده ازاي، بس أوعدك إنك مش هتندم على وقفتك معايا دي أبدًا، وبعتذر ليك وليارا على اللي عملته كله.
فارس: محصلش حاجة.
نيرة: بس عشان ابقى ريحت ضميري للآخر، أنا المفروض كنت أخليك تمضي على توكيل عام لبابا، بس الحمد لله معرفتش.
يارا بحدة: لأ كده كتير بجد! أنا مش عايزة أتدخل في الموضوع عشان مهما كان إنتو عيلته، لكن سرقة ونصب وقتل؛ كل ده عشان الفلوس! إنتو ازاي تعملو كده فيه، ده مهما كان واحد منكم، الدم واحد، قدرتو تعملوا كده ازاي!
لمعت الدموع في عين نيرة وقال بخجل: بابا كان بيذلني عشان يونس فقير، وطلب منه طلبات كتير أوي عشان يخليه ييأس ويبعد عني، كان عايز يجوزني واحد معاه فلوس بس أنا مقبلتش، أنا حبيت يونس بجد، بس ضغطه عليا خلاني أوافق عشان لو معايا فلوس مش هحتاج أبيع نفسي لواحد مش عايزاه، كان غصب عني صدقيني، بس خلاص فوقت قبل ما أعمل مصايب أكتر من كده، سامحوني.
زفرت يارا بضيق ولم تتحدث، فقال فارس: خلاص قلت حصل خير، المهم تعالي معانا دلوقتي.
خرجوا من المطعم وتوجهوا إلى منزل فارس، وحين دخل ركض نحوه معتز سريعًا، فاحتضنه بسعادة وقال: حبيب بابا.
معتز: كنت فين؟
فارس: كنت في الشغل، اتأخرت؟
معتز: اممم، طيب حنخلج؟
ضحك فارس وقال: حنخلج حاضر، عايز تروح فين؟
معتز: أستري لعبة.
فارس: حاضر يا حبيبي.
ثم التفت إلى أميرة، وجدها ترمقه بنظرات حائرة ولكن لم يهتم ثم قال: أجهزي ننزل مع بعض نشتري حاجات لمعتز.
أميرة: حاضر. بس كنت عايزة أسأل على نتيجة التحليل.
فارس: المفروض تطلع خلال أسبوع.
أومأت له وتابع فارس حديثه مع معتز وضحكاته على طريقة حديثه الطفولية، بينما يارا تتابعهما وابتسامة جالية على ثغرها، فنظرت لها أميرة نظرة تحمل الشفقة، ثم رمقت نيرة التي تتابع مع يحدث بصمت، حتى طلب من أحد الخدم أن تصعد مع نيرة إلى أحد الغرف الفارغة بالأعلى، وحين صعدت طلب من يارا أن تذهب معهم وتشتري بعض الأغراض إلى نيرة.
صعدت نيرة إلى الغرفة ثم تفاجأت باتصال هاتفي من يونس، نظرت إلى الهاتف بضيق، ثم تعجبت من اتصاله ولكن لم تتلقى المكالمة، فبعد أن تركها طلب الزواج من أخرى، كانت تتمنى أن يتفهم ما مرت به خاصة بعد أن اعترفت بخطئها، ثم تذكرت ما قاله فارس وتعجبت كيف عرف فارس كل ما حدث وما يحدث، وهل كان يدعي فقدانه للذاكرة أم عادت له؟
وعند يارا، كان هناك أسئلة عديدة تطرق رأسها، تنظر إلى فارس الشارد بجوارها ومعتز يجلس بينهما بالخلف، أما أميرة فجلست بجوار سعد الذي لاحظ توترها وكأنها تخفي شيئًا بداخلها.
وصلوا إلى أحد المراكز التجارية، ثم نزل فارس ووقف بجواره سعد على الفور فهمس له: عايزين نتكلم يا باشا.
فارس: فيه أخبار تاني؟
سعد: عايز أعرف إيه اللي حصل لما خطفوك.
فارس: هفهمك، بس لو عرفت أي معلومة عن عمي أو جلال بلغني فورًا، وخصوصاً التليفونات.
سعد: أي جديد هبلغك.
أومأ له والتفت إلى أميرة التي تحمل معتز ويارا التي تتابعه بنظراتها، ثم دخلوا معًا، اشترى فارس الكثير من الألعاب وكان معتز يقفز بسعادة وابتسامته رسمت السعادة على وجوههم، ثم اتجه إلى منفذ بيع لملابس الأطفال، ودخلت أميرة معه لترى إذا كانت الملابس مناسبة لسنه أم لا، وحين وقفت يارا مع فارس وحدهما رمقته بنظرة حزينة وقالت: أنا زعلانة أوي من اللي عملوه معاك. معقول نيرة ماكنتش خطيبتك أساسًا!
فارس بحزن: كله بيضحك عليا، كله كان عايز مني مصلحة وبس، ومش عايز أحمل حد غلطي بس أنا هعامل الناس بالشكل ده ليه لو أنا شايف حنية واهتمام من اللي حواليا!
ماما ماتت وأنا صغير، عيلتي شايفين إن فلوس بابا من حقهم ويمكن وصلو إنهم يقتلوني بسبب الفلوس، بابا مات ومش عارف كان بيتعامل معايا ازاي، يمكن نظرة الحب اللي في عينيكي ليا دي مشفتهاش في عيون حد تاني، عرفتي ليه أنا مش عايزك تبعدي عني، عايزك ليا وجنبي على طول وعشان كده مستعجل على الجواز خايف تسيبيني وتبعدي وساعتها هبقى لوحدي. أنا مش عايز أخسرك يا حبيبتي.
زاد شعور يارا بالحزن، حياة فارس حقًا قاسية وهذا ما صنع ذلك الوحش متحجر القلب الذي نفر منه الجميع، لذا قررت أن تترك كل ذلك الحذر وتعوضه عما مر به، فقالت: وأنا موافقة إني اتجوزك النهاردة قبل بكرة.
فارس بسعادة: خلاص، النهاردة هكلم ماما وبكرة نكتب الكتاب.
يارا: كنت عايزة أسألك على حاجة كده.
فارس: أسألي.
يارا: ماما كانت سمعتك بتتكلم مع مي الممرضة بليل.
ارتبك فارس قليلًا ولكن سيطر على وضعه سريعًا وقال متعجبًا: إمتى ده؟
يارا: من يومين كده، سمعتك بتقولها:" وقت ما هعوز منك تنفذي هقولك بنفسي."
عقد فارس حاجبيه وقال: أنا قولت وقت ما تعوزي تأجزي هقولك خدي، عشان كانت بتسأل هتفضل كام يوم بالظبط، وأنا قولتلها مش هتمشي غير لما حالتها تستقر.
يارا: ااااه، واضح إن ماما سمعت غلط.
فارس: ودي هتنفذ إيه يعني؛ العملية؟
يارا: أنا قلت اطمن منك إيه الحوار ده.
فارس: حقك يا حبيبتي طبعًا، أهم حاجة عندي تبقي مطمنة.
يارا: مطمنة طول ما إنت معايا.
فارس: هفضل معاكي لآخر نفس في صدري.
خرجت أميرة ومعتز وهو يركض نحو فارس وسعد يحمل الحقائب خلفه، ثم أحتضنه فارس وقال: تعالوا بقى ناكل عشان أنا جعت أوي.
____________
كانت ناهد تجلس مع كمال ويتحدثان بالتطورات التي حدثت معهم ثم قال كمال: يعني يوم ما تحبي تقتلي فارس تبعتي واحد زي حضري!
ناهد: اللي لقيته بقى.
كمال: إيه اللي خلاكي تعملي كده ومن ورانا؟
ناهد: عشان زهقت من الفقر، وجلال يوم يشتغل وعشرة لأ، وأنا مبقاش عندي حاجة أبيعها وفارس عايش متهني وقلت لو اتجوز وخلف مش هنطلع بحاجة خالص لكن لو مات بدري كده هنورث منه. في الآخر طلع عنده ولد!
كمال: الواد ده خطر علينا كلنا، أنا فكرت نشوف معمل التحاليل اللي فارس كلمه ونخليهم يزورو النتيجة، وساعتها فارس مش هيكتبه على اسمه.
ناهد: تعرف تجيب اسم المعمل؟
كمال: هخلي جلال يشوف روني، يمكن تعرف اسمه.
قاطع حديثه اتصال هاتفي من حضري على هاتف ناهد، فزفرت بضيق وقالت: بجد زهقني، كل شوية عايز فلوس.
كمال: هاتي أكلمه أنا.
ناهد: سيبك منه ده مجنون ولو زعقت معاه ممكن يروح يقول لفارس، أنا بس عايزة اطمن بنتك راحت فين.
كمال بضيق: معرفش، بس أنا مش طايق أبص في وشها.
ناهد: بس ديه بنت يا كمال، مينفعش تطردها.
كمال: هتلاقيها راحت عند زفت يونس، بقولك إيه مش عايز اتكلم عليها.
صمتت ناهد ونظرت إلى هاتفها بقلق، واتصل كمال بجلال وطلب منه أن يعرف اسم معمل التحاليل، فتذكر جلال المكالمة التي أرسلتها روني له وعاد لسماعها مرة أخرى.
أما حضري الذي رمق هاتفه بضيق بعد أن تجاهلت ناهد مكالمته قال لنفسه: ماشي، هتشوفي حضري هيعمل إيه.
__________
عاد فارس إلى المنزل بصحبة الجميع، كان معتز يطير فرحًا بعد أن قضى وقتًا ممتع معهم، ولحقت به أميرة ركضًا إلى الداخل، كادت يارا تلحق بهما ولكنه قبض على كف يدها فنظرت إليه، وجدته ينظر إلى عينيها ثم قال: تعالي أقعدي معايا شوية، بقالنا كتير متكلمناش لوحدنا.
أومأت له يارا بابتسامة، ثم جذبها إلى الحديقة وجلس معها بين الأشجار، التفتت أميرة إليهما قبل أن تدخل المنزل وحين رأتهما يتشابكان الأيدي تحولت نظراتها إلى الضيق، هناك سر داخل قلبها تريد أن تفصح به ولكن تخشى على معتز، ما سمعته جعل قلبها يتهاوى، وفضلت الصمت حتى تضمن حق معتز أولًا بأن يحصل على لقب عائلته الحقيقية ثم تأخذ خطوتها، تدعو الله بأن تستطيع أن تنقذ يارا من هذا الرجل المقنع بالبراءة المزيفة.
أما يارا فكانت تجلس بجوار فارس وتنظر إليه بخجل من نظراته العاشق التي يرمقها بها ثم ابتمست وقالت: خلاص يا فارس بقى بتكسفني.
ابتسم وقال: ما مش معقول يعني يبقى جنبي القمر ده وأبص بعيد عنه. قوليلي بس قبل أي حاجة؛ سامحتيني؟
يارا: مش فاكرة حاجة من اللي حصل قبل كده، أنا فاكرة بس فارس اللي قاعد قدامي ده.
فارس: أنا حاسس بخوف من جوايا، خايف أوي نفسي تغلبني وارجع زي الأول، وخصوصًا بسبب خوفي عليكم، الأول مكنش ليا نقطة ضعف، مكنش عندي حاجة أخاف عليها، لكن دلوقتي عندي ناس كتير خايف عليهم. طلع الحب نقطة ضعف كبيرة أوي.
يارا: بس اللي بيحبوك بيكونو مصدر قوة ليك، بص للبيت اللي كان فاضي ده، بقى جواه حياة وطفل بيجري ويضحك، بنت عمك اللي خدتها في بيتك عشان تحميها من الناس برا بالرغم من اللي عملته.
إنت مش هترجع زي الأول خلاص لأن ببساطة نفسك اللي خايف تغلبك ديه هي اللي قدرت تعطي وتسامح، متخافش حتى لو حاولت تعمل حاجة غلط مش هسمحلك بده.
فارس: هتعملي إيه؟
يارا: هحبسك في البيت.
ضحك فارس وقال: ده عقاب حلو أوي، بس تبقي معايا.
يارا: ما أنا على طول هبقى معاك، وعمري ما هبعد عنك.
فارس: ولا أنا هسمحلك تبعدي.
رفع أنامله وداعب خصلات شعرها المتمردة، ثم وضعها خلف أذنها وحرك يده أمام عينيها، وظهر من بين أنامله خاتم ماسي في غاية الجمال والرقة، نظرت إليه بسعادة وعينيها تلمع بحب أقوى من لمعة الخاتم، ابتسم فارس وقال: إشتريته وكنت متأكد إنك هتقبلي بيه ومش هترفضيني.
ثم رفع يدها ووضعه بها وقبل يدها، وقال: فاضل موافقة القمر منال وبكرة نكتب الكتاب.
أومأت له يارا وقلبها يقفز من السعادة، تتأمل ملامحه وتحفرها داخل عقلها، تلك اللحظة التي لن تنساها يارا أبدًا، ذكرى ستبقى داخل عقلها فهل ستبقى ذكرى سعيدة أم تتحول إلى بداية ندم لا ينتهي.
ثم جذبها من يدها ودخل إلى منزل، وجد منال تنتظرهما بالداخل وحين رأت نظراتهما علمت أن من تنبأت به قد حدث، فارس ويارا إعترافا بحبهما لبعض، نظرة السعادة التي كانت ترتسم على وجه يارا جعلتها تحمد الله في قلبها، فقد اطمئنت أخيرًا على ابنتها وإذا فارقت الحياة الآن فستكون قد أدت رسالتها معها على أكمل وجه.
جلس فارس أمامها بعد أن قبل رأسها وجلست يارا على جانبها الآخر، ثم قال فارس: عاملة إيه يا ست الكل؟
منال: مبسوطة طول ما إنتو مبسوطين.
فارس: مش سهلة برده إنتي يا منول.
منال: يا خويا إنت اللي مفضوح، عينك هتطلع على البيت من زمان وأنا ساكتة مستنية تاخد خطوة.
ضحك فارس وقال: خدتها أهو.
رفعت يارا يدها أمامها حتى ترى الخاتم، فابتسمت منال وقالت: مبروك يا حبايبي، ربنا يتملكم على خير.
نظرت نيرة إليهم بسعادة، عدا أميرة التي رمقتهم بخوف، ضميرها لا يتوقف عن حثها على الحديث، ولكن قلبها يتألم على ذلك الطفل الذي سيدفع ثمن تلك الحقيقة أولًا، ويعود للفقر عدا تلك النظرات التي يشوبها الاشمئزاز التي ستلاحقه طوال عمره بأنه طفل غير شرعي.
_________
ذهب جلال إلى معمل التحاليل بعد أن سمع المكالمة التي سجلتها روني مرة أخرى وعلم اسم المعمل، وحين دخل المعمل وجد أحد العاملين، وحينها عرض عليه بعض الأموال فأخبره باسم الطبيب المسئول عن تسجيل نتائج التحاليل والمعروف عنه أنه يقبل أموال الرشوة بل ويتقاسم معه النسبة من هذه الأموال الملوثة بالكذب والخسة، وحين عرض عليه الرشوة وافق أن يبدل النتيجة.
يبدو وأن ذلك الطفل سيدفع ثمن مكيدة جديدة.
يتبع...