رواية رجفة قلب بارد الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم شروق مصطفي
تتبعها بسيارته حتي وصلت لصديقتها اطمأن عليها وذهب بطريق لشركته كي يتابع ما فاته من العمل الذي تراكم به انهمك عده ساعات داخل مكتبه حتي اشرف علي الانتهاء من العمل احس بلارهاق قليلا فقرر الذهاب لكي يستريح
التقي بعاصم عند الخروج من مكتبه كان يريد ان يتكلم معه قليلا: خارج
معتز :اه تعبت شويه حروح البيت تيجي معايا ؟
عاصم: يلا بينا انا كمان خلصت وعاوزك فموضوع مهم
خرجوا سويا وقاد عاصم السياره
معتز ..كنت عاوز تكلمني في ايه
اخرج عاصم بعض الانفاس وقام بأعتدال المرايا الاماميه :ناوي علي ايه؟
معتز: في ايه
التفت له ناظرا له ثم التفت مره اخري للطريق: فحياتك !
معتز : حتصدقني لو قولتك معرفش !
ثم كمل
بجد نفسي ارتاح تعبت من كل حاجه حوليا اظن كفايه لحد كده احنا مش بنظلم غير نفسنا، انا شوفت الموت بعنيا شريط حياتي كله كان قدامي
(تنهدت ونظر امامه)
معملتش حاجه صح في دنيتي كنت خايف اموت اوي كنت حقابله ازاي وانا كلي معاصي الضربه دي
(واشار علي قلبه) فوقتني
شوفت ان الدنيا دي مش تستاهل اني انتقم في ال ملوش ذنب وال مذنب مات وشبع موت لا يجوز له غير الرحمه
قررت اني اعيش صح المره دي
امسك عاصم يد اخيه
وشدد من مسكته له : وانا مش حسيبك وفظهرك مبسوط انك حتحاول تتغير ونظر لطريقه بأبتسامه امل : وانا كمان حرمي كل حاجه وراء ظهري وابدأ من جديد
بس احنا قدامنا وقت طويل عشان نوصل وحنقابل عقبات كتير قدها
معتز: قدها طبعا
وضحكا سويا حتي وصلوا امام الفيلا
وتقابلو مع وليد ما ان شاهدهم اغلق مكالمته واندهش بما شاهده اقترب لهم اكثر عندما شاهدهم يقتربون اليه محتضنين بعض والابتسامه علي وجههم: ال ال ال ال داخلين بتضحكو كمان ربنا يستر تبقوا بتخططو لحاجه وكبيره كمان
معتز : قررنا نعيش
توجه عاصم نظره لوليد: عندك مانع !
قام وليد باحضانهم سويا: احلي خبر سمعته ده ولا ايه
******************
كانت مستلقيه بجانبها كي لاتتركها حتي عوده والديها
من السفر .
لوعاوزه تروحي روحي يابنتي انا كويسه لو احتجت حاجه حقول لهمسه
مي: حعمل ايه يعني خليني معاكي معنديش شغل ولا ورايا حاجه وماما قعده عند خالتي بيتفقو علي هيثم عقبال عندك
.نور بأندهاش :..بيتفقو عليه ليه؟
مي حاولت ان تكتم ضحكتها: هههههه اصل هيثم فاجئ ماما تاني يوم ما رجعنا من المستشفي انه يخطب بنت خالتي ومن وقتها اقيمت عندها مصدقت جت منه.
نور تنهدت براحه اخيرا قد فكر بصواب واخذ اول خطوه: ربنا يتمم له علي خير يارب
مي: يارب وعقبالنا بقا
نور بأبتسامه مكسوره: عقبالك انتي وهمسه يارب
مي : وانتي قبلنا يارب او انا وانتي فيوم واحد يااااه
وظلت تدعي لهم بأن يكونو فرحهم بيوم واحد
ولا احد يعلم ان قد يكون ابواب السماء مفتوحه ويستجاب لهم .
نور: بقولك مش بتحاولي تدوري علي جريده ليه وقفتي
مي بأحباط: مين قال اني مدورتش انا لفيت علي اكثر من جريده للأسف اول ما يسمعو اسمي يعتذرو ربنا يسامحو ال كان السبب
نور: انا حكلم بابا يكلم أ/احمد يرجعك تاني ولا تزعلي نفسك
مي: مبقتش فارقه .
دخلت همسه رأسها بمزحه داخل الغرفه :ممكن انام معاكم
نور : طبعا يا حبيبتي تعالي
ونامت اوسطهم وظلوا يتكلمو بعده مواضيع مختلفه
مي: لسه زعلانه مننا ياهمسه من يوم خطوبتك؟
..بصي انا مش حكذب عليكي انا فعلا كنت زعلانه اوي وحملتكوا السبب يعني بس لما فكرت شويه لاقيت انكم ملكوش ذنب فزعلت من نفسي اوي بس زعلت محدش اخد بخاطري وكده
مي : ياحبيبتي متزعليش والله كلنا زعلنا علي يوم ده احنا يومها كلنا جالنا صدمه مكناش فاهمين حاجه ومرعوبين وتايهين بجد
....خلاص مش زعلانه والله بس بابا وماما واحشوني اوي مش اخده عليهم يغيبوا عنا كده.
نور من ارهاقها غلبها النوم من دون ان يحسوا بها
مي: خلاص هانت الاسبوع بيجري
البت دي محدش سامع صوتها ليه
همسه التفتت لها : بس بس دي نامت
مي : وعاملين نرغي وهي ولا هنا
هههههه مش حاجه جديده عليها انتي عارفه بتنام في اي وقت
مي: ههههه فاكره اخر مره لما كانت متعصبه من اخينا لاقناها نامت وهي قعده
همسه : اه فعلا فاكره ده يوم يتنسي مشكله بجد ، بس حساها تعبانه مش ملاحظاها ! حساها فيها حاجه غريبه ومش بتخرج من الاوضه خالص من اول ماتيجي من تحت.
مي بتلجلج: ها لا لا هي بس زعلانه برده عشان مسافرين وكده.
...مش عارفه حاسه انها متغيره برده.
**************
صباح اليوم التالي
استيقظت باكرا وقد اعدت وجبه خفيفه قبل الجلسه وجلسوا ثلاثتهم يفطرو بجو مرح قد عادت همسه لطبيعتها ونفضت ما وسوس لها الشيطان من قبل: انا انهارده حنزل مع وليد نتفرج علي الاجهزه عاوزاكم معايا لأني محتاره اوي ايه رأيكم ؟
قالتها بحماس
تدخلت نور وهي تنظر لمي: ممكن مي تروح معاكي وانا حخلص مشوار واحصلكم بعد كده.
همسه بحماس: تمام اوي ربنا يخليكو ليا يارب
اللحق اكلم وليد اشوفه جاي امتي بقا
وتركتهم واختفت داخل غرفتها كي تجهز
مي وجهت نظرها لنور: انتي دبستيني ليه
نور:عشان مش حينفع ارفض لها طلب وخصوصا اني شايفه الفرحه فعنيها مش حينفع اقولها لا اصلي تعبانه فخليتك تروحي انتي وانا اخلص الجلسه واحصلكم
مي : وازاي اسيبك لوحدك انتي مجنونه مش حقدر اسيبك انتي بتتعبي جامد
نور: متخافيش عليا حخلص واركب تاكسي واجي علي طول
مي : طيب خلي بالك من نفسك
****************
ذهبت مي مع همسه وتقابلوا مع وليد وذهبوا جميعا بسيارته
وليد: اهلا مي عامله ايه دلوقتي؟
مي: الحمدلله بخير
وليد:نور مش حتيجي معانا
مي: اه حتيجي بس حتخلص حاجه وحتكلمني وتيجي معانا
اتجهوا لأكبر سنتر يضم به جميع ما يحتاجوا اليه من اجهزه واثاث وكافيهات ومحلات ملابس رجال وحريمي واطفال وصاله العاب واكثر من ذلك
وصلوا ونزلوا جميعا ووضع سياره بالمكان المخصص لها وانضم اليهم
تلقي وليد مكالمه ما !
...:حبيبي فينك وصلتوا ولا لسه ؟
وليد: اه لسه وصلين انجز بقا الدنيا زحمه منا لسه سايبك ايه واحشتك !
......:رخم اوي تصدق ماتساعدني يا أخ مش قايلك علي كل حاجه امبارح جت معاكم !
وليد كتم ضحكته : اه ياسيدي جت واحنا في قسم الاجهزه حتلاقينا سلام ياعم الروميو وربنا معاك ده انت حتشوف ايام عسل
همسه سمعت الحوار: مين ياوليد ال جاي؟
رد الاخير بصوت منخفض كي لا تسمعه صديقتها: معتز بس متجبيش سيره لمي عشان شكلهم كده بينهم حاجه وهو جاي يعملها مفاجأه
ابتسمت له همسه : الله بحب المفاجأت اوي
.هس هس يلا بينا ندخل المحل
نظرت بجانبها لم تجدها
وليد: كلميها وقوليلها احنا فقسم الاجهزه
ابتعدت عنهم قليلا لتترك لهم بعض المساحه فانبهرت بالمركز وبالاشياء المعروضه وقد تاهت منهم من الزحمه انتبهت لنفسها وظلت تبحث عنهم لم تجدهم لكنها افتكرت انهم بقسم الاجهزه وكادت ان تدخل لكنها اصطدمت عند دخولها المكان بشخص يدخل معها نفس التوقت بجانبها مستعجلا ولم ينتبه لها فاصطدم بها التفتوا فمواجهه بعض
مي بعصبيه : ما تفتح انت اعمي اتفاجأت به !
معتز الابتسامه انارت وجهه: انا فعلا اعمي اني مشوفتكيش قبل كده لكن فتحت علي ايديك
بدون كلام تركته ورحلت من امامه سترتكب جريمه لو ظلت مكانها معه
تتبعها والابتسامه لم تختفي واضعا يده داخل جيب بنطلون وذهب لها بعد انضمامها لهم
وليد: معتز ! ايه الصدف دي ياراجل
معتز بغرور : جيت اتفرج علي حاجه كده عندك مانع !
حب وليد ان يلعب معه قليلا: اتفرج براحتك يلا همسه يلا مي نمشي من هنا
معتز: ازيك يا همسه عامله ايه مع الغتت ده ؟
همسه فهمت ما يرمي اليه: الحمدلله بس انت جاي تتفرج علي ايه هنا يا معتز
ووجهت كلامها لوليد: استنا ياوليد يمكن محتاج رأينا
رد الاخير رافعا له احدي حاجبه: عشان خاطرك بس يا حبيبتي
وضحكوا سويا واندمجوا وظلوا ينتقلوا من مكان لأخر ومعتز يحاول يجذب معها اي احاديث لكنها متجاهلاه تماما ولم تصغي له.
..شكل عاصم عنده حق حنواجه عقبات كتيره بس مش حيأس برده
****************
استقلت بعض المواصلات حتي وصلت للمشفي تم تجهيزها ودخلت الغرفه لأجراء جلستها بعد عده ساعات خرجت وادخلتها الممرضه غرفه اخري حتي تعيد اتزانها قبل المغادره فتحت الغرفه لكنها اتفاجأت به !
تفاجأت به منتظرها داخل الغرفه توقف حين رأها مقبله علي الدخول.
اندهشت : انت !
هزت اكتافها لأعلي واسفل بيأس لم تعد لها القدره للمجادله معه: ارحمني بقا عاوز مني ايه تاني.
وجلست اعلي السرير بأرهاق:اظن انا باعد عنكم كلكم ابعد انت بقا عني فيه ايه تاني حصل وجاي تمسك فيا وتقولي انتي السبب؟
تقدم اليها وجلس بجانبها بأسف ظاهر علي محياه : نور انا اسف علي كل حاجه صدرت مني من يوم ما قابلتك.
نظرت له مع ابتسامه تهكميه : اسف ! معقول عاصم باشا جاي بنفسه يتأسف لي لا انا اكيد بحلم
سكتت قليلا ثم تابعت : الا لو جاي عشان اسامحك قبل ما اموت مع اني عارفه انك مش بتحس فأكيد مش حتفرق معاك لومسمحتكش !
عاصم بلهفه ظهرت عليه : بعد الشر عليكي انتي حتخفي وحتقومي بسلامه ان شاء الله اناعاوز نبدأ صفحه جديده مع بعض وننسا كل ال فات من خلافات
تألمت كثيرا بعد الجلسه لكنها تحاملت الا تظهر ضعفها امامه تريد ان يرحل فقط لكن بعد كلامه هذا اندهشت وتناست جميع الالام التي بها مع ابتسامه غاصبا عنها :هاهاها والله ضحكتني بجد وانا مش مليش مزاج اضحك اصلا صفحه ايه ال نفتحها ؟ومع مين؟ معاك انت !
سكتت قليلا وتعابير وجهها تدل علي مدي الالم تريد ان تصرخ من كثره الالالم لم تقوي علي اخفاءها اكثر من ذلك
أحس بألالام تعاني به يريد احتضانها يريد ان يعوضها عما فات ندم ندما شديدا يريد ان يكون قريبا منها فقط تألم داخيا لألامها المكتومه هذه ولم يجد مايقوله
تكلمت بعد فتره من سكوتها بصوت يكاد خارج من حنجرتها: طلبك مرفوض
وابعد عني مش عاوزه اشوفك مره ثانيه بحياتي كلها اسفك مرفوض ومش مسامحااااك كمان،
امسكت الملاءه السرير بيدها بشده الوجع وبأعلي صوت لديها لم تحتمل الالم اكثر من هذا تحاملت كثيرا لأخفاءه غيرقادره غير قادره وصرخت:اااااااااااااااااه حموت برررررره اطلع بررررره ااااااه اااااااه
ارتعب من حالتها: اهدي اهدي خلاص حمشي حمشي طيب
هرول خارجا لينادي الطبيب اتي الاخير لها وخرج مره اخري
اسرع اليه وعلامات الفزع لم تختفي: مالها مالها فيها ايه
رد الطبيب: اهدي مفيش حاجه عطيتها مسكن وشويه تقدر تمشي عادي
...امتي ميعاد الجلسه الثانيه؟
الطبيب: بعد خمس ايام بس حاولوا تحل الانيميا لان كده حيأثر علي العلاج بصوره سلبيه. بعد اذنك
وتركه وذهب
هدأ قليلا لكنه حزن علي حالتها واراد ان يكون قريبا لها اكثر ليعتني بها ظل منتظرها بالخارج حتي تخرج ما ان شاهدها تفتح الباب تقدم لها: حوصلك مش حينفع تمشي وانتي بالحاله دي ومن غير نقاش قدامي.
وقفت متصنمه من هذا الكائن الغريب حقا وذهبت للخارج وهو خلفها نظرت له: انا حمشي لوحدي زي ما جيت ماتتعبش حالك وتركته ورحلت واشارت لأول تاكسي وقف امامها وركبت وتركته
هاتفت مي بالهاتف لتستعلم عن مكان تواجدهم واغلقت معها.
التقي بعاصم عند الخروج من مكتبه كان يريد ان يتكلم معه قليلا: خارج
معتز :اه تعبت شويه حروح البيت تيجي معايا ؟
عاصم: يلا بينا انا كمان خلصت وعاوزك فموضوع مهم
خرجوا سويا وقاد عاصم السياره
معتز ..كنت عاوز تكلمني في ايه
اخرج عاصم بعض الانفاس وقام بأعتدال المرايا الاماميه :ناوي علي ايه؟
معتز: في ايه
التفت له ناظرا له ثم التفت مره اخري للطريق: فحياتك !
معتز : حتصدقني لو قولتك معرفش !
ثم كمل
بجد نفسي ارتاح تعبت من كل حاجه حوليا اظن كفايه لحد كده احنا مش بنظلم غير نفسنا، انا شوفت الموت بعنيا شريط حياتي كله كان قدامي
(تنهدت ونظر امامه)
معملتش حاجه صح في دنيتي كنت خايف اموت اوي كنت حقابله ازاي وانا كلي معاصي الضربه دي
(واشار علي قلبه) فوقتني
شوفت ان الدنيا دي مش تستاهل اني انتقم في ال ملوش ذنب وال مذنب مات وشبع موت لا يجوز له غير الرحمه
قررت اني اعيش صح المره دي
امسك عاصم يد اخيه
وشدد من مسكته له : وانا مش حسيبك وفظهرك مبسوط انك حتحاول تتغير ونظر لطريقه بأبتسامه امل : وانا كمان حرمي كل حاجه وراء ظهري وابدأ من جديد
بس احنا قدامنا وقت طويل عشان نوصل وحنقابل عقبات كتير قدها
معتز: قدها طبعا
وضحكا سويا حتي وصلوا امام الفيلا
وتقابلو مع وليد ما ان شاهدهم اغلق مكالمته واندهش بما شاهده اقترب لهم اكثر عندما شاهدهم يقتربون اليه محتضنين بعض والابتسامه علي وجههم: ال ال ال ال داخلين بتضحكو كمان ربنا يستر تبقوا بتخططو لحاجه وكبيره كمان
معتز : قررنا نعيش
توجه عاصم نظره لوليد: عندك مانع !
قام وليد باحضانهم سويا: احلي خبر سمعته ده ولا ايه
******************
كانت مستلقيه بجانبها كي لاتتركها حتي عوده والديها
من السفر .
لوعاوزه تروحي روحي يابنتي انا كويسه لو احتجت حاجه حقول لهمسه
مي: حعمل ايه يعني خليني معاكي معنديش شغل ولا ورايا حاجه وماما قعده عند خالتي بيتفقو علي هيثم عقبال عندك
.نور بأندهاش :..بيتفقو عليه ليه؟
مي حاولت ان تكتم ضحكتها: هههههه اصل هيثم فاجئ ماما تاني يوم ما رجعنا من المستشفي انه يخطب بنت خالتي ومن وقتها اقيمت عندها مصدقت جت منه.
نور تنهدت براحه اخيرا قد فكر بصواب واخذ اول خطوه: ربنا يتمم له علي خير يارب
مي: يارب وعقبالنا بقا
نور بأبتسامه مكسوره: عقبالك انتي وهمسه يارب
مي : وانتي قبلنا يارب او انا وانتي فيوم واحد يااااه
وظلت تدعي لهم بأن يكونو فرحهم بيوم واحد
ولا احد يعلم ان قد يكون ابواب السماء مفتوحه ويستجاب لهم .
نور: بقولك مش بتحاولي تدوري علي جريده ليه وقفتي
مي بأحباط: مين قال اني مدورتش انا لفيت علي اكثر من جريده للأسف اول ما يسمعو اسمي يعتذرو ربنا يسامحو ال كان السبب
نور: انا حكلم بابا يكلم أ/احمد يرجعك تاني ولا تزعلي نفسك
مي: مبقتش فارقه .
دخلت همسه رأسها بمزحه داخل الغرفه :ممكن انام معاكم
نور : طبعا يا حبيبتي تعالي
ونامت اوسطهم وظلوا يتكلمو بعده مواضيع مختلفه
مي: لسه زعلانه مننا ياهمسه من يوم خطوبتك؟
..بصي انا مش حكذب عليكي انا فعلا كنت زعلانه اوي وحملتكوا السبب يعني بس لما فكرت شويه لاقيت انكم ملكوش ذنب فزعلت من نفسي اوي بس زعلت محدش اخد بخاطري وكده
مي : ياحبيبتي متزعليش والله كلنا زعلنا علي يوم ده احنا يومها كلنا جالنا صدمه مكناش فاهمين حاجه ومرعوبين وتايهين بجد
....خلاص مش زعلانه والله بس بابا وماما واحشوني اوي مش اخده عليهم يغيبوا عنا كده.
نور من ارهاقها غلبها النوم من دون ان يحسوا بها
مي: خلاص هانت الاسبوع بيجري
البت دي محدش سامع صوتها ليه
همسه التفتت لها : بس بس دي نامت
مي : وعاملين نرغي وهي ولا هنا
هههههه مش حاجه جديده عليها انتي عارفه بتنام في اي وقت
مي: ههههه فاكره اخر مره لما كانت متعصبه من اخينا لاقناها نامت وهي قعده
همسه : اه فعلا فاكره ده يوم يتنسي مشكله بجد ، بس حساها تعبانه مش ملاحظاها ! حساها فيها حاجه غريبه ومش بتخرج من الاوضه خالص من اول ماتيجي من تحت.
مي بتلجلج: ها لا لا هي بس زعلانه برده عشان مسافرين وكده.
...مش عارفه حاسه انها متغيره برده.
**************
صباح اليوم التالي
استيقظت باكرا وقد اعدت وجبه خفيفه قبل الجلسه وجلسوا ثلاثتهم يفطرو بجو مرح قد عادت همسه لطبيعتها ونفضت ما وسوس لها الشيطان من قبل: انا انهارده حنزل مع وليد نتفرج علي الاجهزه عاوزاكم معايا لأني محتاره اوي ايه رأيكم ؟
قالتها بحماس
تدخلت نور وهي تنظر لمي: ممكن مي تروح معاكي وانا حخلص مشوار واحصلكم بعد كده.
همسه بحماس: تمام اوي ربنا يخليكو ليا يارب
اللحق اكلم وليد اشوفه جاي امتي بقا
وتركتهم واختفت داخل غرفتها كي تجهز
مي وجهت نظرها لنور: انتي دبستيني ليه
نور:عشان مش حينفع ارفض لها طلب وخصوصا اني شايفه الفرحه فعنيها مش حينفع اقولها لا اصلي تعبانه فخليتك تروحي انتي وانا اخلص الجلسه واحصلكم
مي : وازاي اسيبك لوحدك انتي مجنونه مش حقدر اسيبك انتي بتتعبي جامد
نور: متخافيش عليا حخلص واركب تاكسي واجي علي طول
مي : طيب خلي بالك من نفسك
****************
ذهبت مي مع همسه وتقابلوا مع وليد وذهبوا جميعا بسيارته
وليد: اهلا مي عامله ايه دلوقتي؟
مي: الحمدلله بخير
وليد:نور مش حتيجي معانا
مي: اه حتيجي بس حتخلص حاجه وحتكلمني وتيجي معانا
اتجهوا لأكبر سنتر يضم به جميع ما يحتاجوا اليه من اجهزه واثاث وكافيهات ومحلات ملابس رجال وحريمي واطفال وصاله العاب واكثر من ذلك
وصلوا ونزلوا جميعا ووضع سياره بالمكان المخصص لها وانضم اليهم
تلقي وليد مكالمه ما !
...:حبيبي فينك وصلتوا ولا لسه ؟
وليد: اه لسه وصلين انجز بقا الدنيا زحمه منا لسه سايبك ايه واحشتك !
......:رخم اوي تصدق ماتساعدني يا أخ مش قايلك علي كل حاجه امبارح جت معاكم !
وليد كتم ضحكته : اه ياسيدي جت واحنا في قسم الاجهزه حتلاقينا سلام ياعم الروميو وربنا معاك ده انت حتشوف ايام عسل
همسه سمعت الحوار: مين ياوليد ال جاي؟
رد الاخير بصوت منخفض كي لا تسمعه صديقتها: معتز بس متجبيش سيره لمي عشان شكلهم كده بينهم حاجه وهو جاي يعملها مفاجأه
ابتسمت له همسه : الله بحب المفاجأت اوي
.هس هس يلا بينا ندخل المحل
نظرت بجانبها لم تجدها
وليد: كلميها وقوليلها احنا فقسم الاجهزه
ابتعدت عنهم قليلا لتترك لهم بعض المساحه فانبهرت بالمركز وبالاشياء المعروضه وقد تاهت منهم من الزحمه انتبهت لنفسها وظلت تبحث عنهم لم تجدهم لكنها افتكرت انهم بقسم الاجهزه وكادت ان تدخل لكنها اصطدمت عند دخولها المكان بشخص يدخل معها نفس التوقت بجانبها مستعجلا ولم ينتبه لها فاصطدم بها التفتوا فمواجهه بعض
مي بعصبيه : ما تفتح انت اعمي اتفاجأت به !
معتز الابتسامه انارت وجهه: انا فعلا اعمي اني مشوفتكيش قبل كده لكن فتحت علي ايديك
بدون كلام تركته ورحلت من امامه سترتكب جريمه لو ظلت مكانها معه
تتبعها والابتسامه لم تختفي واضعا يده داخل جيب بنطلون وذهب لها بعد انضمامها لهم
وليد: معتز ! ايه الصدف دي ياراجل
معتز بغرور : جيت اتفرج علي حاجه كده عندك مانع !
حب وليد ان يلعب معه قليلا: اتفرج براحتك يلا همسه يلا مي نمشي من هنا
معتز: ازيك يا همسه عامله ايه مع الغتت ده ؟
همسه فهمت ما يرمي اليه: الحمدلله بس انت جاي تتفرج علي ايه هنا يا معتز
ووجهت كلامها لوليد: استنا ياوليد يمكن محتاج رأينا
رد الاخير رافعا له احدي حاجبه: عشان خاطرك بس يا حبيبتي
وضحكوا سويا واندمجوا وظلوا ينتقلوا من مكان لأخر ومعتز يحاول يجذب معها اي احاديث لكنها متجاهلاه تماما ولم تصغي له.
..شكل عاصم عنده حق حنواجه عقبات كتيره بس مش حيأس برده
****************
استقلت بعض المواصلات حتي وصلت للمشفي تم تجهيزها ودخلت الغرفه لأجراء جلستها بعد عده ساعات خرجت وادخلتها الممرضه غرفه اخري حتي تعيد اتزانها قبل المغادره فتحت الغرفه لكنها اتفاجأت به !
تفاجأت به منتظرها داخل الغرفه توقف حين رأها مقبله علي الدخول.
اندهشت : انت !
هزت اكتافها لأعلي واسفل بيأس لم تعد لها القدره للمجادله معه: ارحمني بقا عاوز مني ايه تاني.
وجلست اعلي السرير بأرهاق:اظن انا باعد عنكم كلكم ابعد انت بقا عني فيه ايه تاني حصل وجاي تمسك فيا وتقولي انتي السبب؟
تقدم اليها وجلس بجانبها بأسف ظاهر علي محياه : نور انا اسف علي كل حاجه صدرت مني من يوم ما قابلتك.
نظرت له مع ابتسامه تهكميه : اسف ! معقول عاصم باشا جاي بنفسه يتأسف لي لا انا اكيد بحلم
سكتت قليلا ثم تابعت : الا لو جاي عشان اسامحك قبل ما اموت مع اني عارفه انك مش بتحس فأكيد مش حتفرق معاك لومسمحتكش !
عاصم بلهفه ظهرت عليه : بعد الشر عليكي انتي حتخفي وحتقومي بسلامه ان شاء الله اناعاوز نبدأ صفحه جديده مع بعض وننسا كل ال فات من خلافات
تألمت كثيرا بعد الجلسه لكنها تحاملت الا تظهر ضعفها امامه تريد ان يرحل فقط لكن بعد كلامه هذا اندهشت وتناست جميع الالام التي بها مع ابتسامه غاصبا عنها :هاهاها والله ضحكتني بجد وانا مش مليش مزاج اضحك اصلا صفحه ايه ال نفتحها ؟ومع مين؟ معاك انت !
سكتت قليلا وتعابير وجهها تدل علي مدي الالم تريد ان تصرخ من كثره الالالم لم تقوي علي اخفاءها اكثر من ذلك
أحس بألالام تعاني به يريد احتضانها يريد ان يعوضها عما فات ندم ندما شديدا يريد ان يكون قريبا منها فقط تألم داخيا لألامها المكتومه هذه ولم يجد مايقوله
تكلمت بعد فتره من سكوتها بصوت يكاد خارج من حنجرتها: طلبك مرفوض
وابعد عني مش عاوزه اشوفك مره ثانيه بحياتي كلها اسفك مرفوض ومش مسامحااااك كمان،
امسكت الملاءه السرير بيدها بشده الوجع وبأعلي صوت لديها لم تحتمل الالم اكثر من هذا تحاملت كثيرا لأخفاءه غيرقادره غير قادره وصرخت:اااااااااااااااااه حموت برررررره اطلع بررررره ااااااه اااااااه
ارتعب من حالتها: اهدي اهدي خلاص حمشي حمشي طيب
هرول خارجا لينادي الطبيب اتي الاخير لها وخرج مره اخري
اسرع اليه وعلامات الفزع لم تختفي: مالها مالها فيها ايه
رد الطبيب: اهدي مفيش حاجه عطيتها مسكن وشويه تقدر تمشي عادي
...امتي ميعاد الجلسه الثانيه؟
الطبيب: بعد خمس ايام بس حاولوا تحل الانيميا لان كده حيأثر علي العلاج بصوره سلبيه. بعد اذنك
وتركه وذهب
هدأ قليلا لكنه حزن علي حالتها واراد ان يكون قريبا لها اكثر ليعتني بها ظل منتظرها بالخارج حتي تخرج ما ان شاهدها تفتح الباب تقدم لها: حوصلك مش حينفع تمشي وانتي بالحاله دي ومن غير نقاش قدامي.
وقفت متصنمه من هذا الكائن الغريب حقا وذهبت للخارج وهو خلفها نظرت له: انا حمشي لوحدي زي ما جيت ماتتعبش حالك وتركته ورحلت واشارت لأول تاكسي وقف امامها وركبت وتركته
هاتفت مي بالهاتف لتستعلم عن مكان تواجدهم واغلقت معها.