رواية ابتزاز الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم صافي
الفصل الثاني والعشرون
فتح ايمن عينيه ليجد سلمى تنظر اليه عن قرب وهي تنادي باسمه في قلق ..
وعندما رأته قد فتح عينيه ابتعدت في خجل فقال في خفوت: يا ريتني فضلت مغمى عليا عشان تفضلي مقربة منى..
احمرت خجلا وارتبكت .. وتناولت سماعتها في ارتباك محاولة ان تبدو بمظهر مهني وقالت له : حضرتك بس ضغطك وطي.. ممكن اعرف حضرتك مكلتش من امتى..
قال لها وهو يعتدل: هو بس دخت عشان مكلتش من الصبح كنت مشغول في الشغل ..
قالت له بحدة: وحضرتك جاي تتبرع وانت مكلتش حاجة من الصبح ما هو طبيعي ضغطك يوطى..
قال لها بابتسامة وهو يقوم من السرير: انتي خايفة عليا..
اشاحت عنه بوجهها الذي تضرج بحمرة الخجل ثم قالت بارتباك: لا دا علشان بس حضرتك وقعت مغمى عليك.. وكمان لو سمحت متتحركش عقبال اما انادي الدكتورة النائبة عشان تشوفك..
قال لها وهو يقف : مفيش داعي انا بقيت كويس انا بس مكنتش عامل حسابي على اللي حصل النهاردة..
نظر اليها وهو يقول: بس مع ذلك مش قادر امنع نفسي من الفرحة اني شفتك ..
نظرت الى الارض وقالت: بعد اذنك يا استاذ ايمن ..
خرجت من حجرة الكشف مسرعة لتصطدم بياسمين التي هتفت: ايه يا بنتي خارجة عاملة زي القطر كدة ليه..
قالت سلمى بارتباك: معلش يا ياسمين .. مخدش بالي منك..
قالت ياسمين في فضول وهي تنظر لايمن الذي خرج من الحجرة ومر بقربهم وهو يبتسم لسلمى: هو مين دا يا سلمى اللي جريتي علية لما اغمي عليه..
قالت سلمى: لا عادي.. انا بس اتخضيت لانه كان لسه قايلي انه هيتبرع بالدم..
ضحكت ياسمين بسخرية وهي تقول: وهو اغمي عليه لما اتبرع بالدم دا ايه دا فرفور اوي..
قالت سلمى مدافعة: لا ما هو طلع مكلش من الصبح ومكنش عامل حسابه على اللي حصل..
نظرت اليها ياسمين متفحصة وهي تردد : مكنش عامل حسابه قلتيلي ...
قالت لها سلمى بحدة: انتي بتبصيلي كدة ليه..
ثم نظرت الى ساعتها وقالت: النبطشية خلصت انا ماشية..
غادرتها وياسمين تتساءل ... ترى من هذا الذي قلب كيان صديقتها..
.................................................. ..............
امسكت ولاء هاتفها المحمول تنظر اليه للمرة ربما المائة.. وتساءلت ..
ترى لم يرجع البيت الى الآن ام لم يعد يريدها.. تنهدت وهي تتذكر نظرات والدها لها ولحقيبة ملابسها وهو يفتح لها الباب صباحا..
لتبتسم هي ابتسامة حزينة وهي تقول : انا جاية اقعد معاكو يومين عشان حسن عنده شغل كتير اليومين دول ..
ادخلها والدها وهو يبتسم في قلق .. فهذه اول مرة تفعلها منذ زواجها من خمس سنوات.. فقد كانت تكره ان تأتي لهم بدونه واذا حدث كانت تتصل به ليأتي..
قال في قلق بعدما استراحت : انتي متخانقة مع جوزك ولا ايه..
قالت بابتسامة: لا يا بابا ابدا بس وحشتوني انت وماما فقلت اجي اقعد معاكو يومين مش عايزني امشي يعني ..
فتدخلت والدتها وهي تقول: لا طبعا يا بنتي تنورينا..
تنهدت وهي تنظر لهاتفها في قلق .. لتسمع صوت جرس الباب..
فتح والدها الباب لتسمع ترحيبه بمن جاء..
مرت ثواني بسيطة لتسمع طرقات على باب الغرفة ووالدتها تقول: جوزك برة في الصالون يا ولاء وعايزك..
.................................................. ...............
عدلت نسرين من حجابها امام المرآة .. لتسمع طرقات على الباب وصوت امها وهي تقول: يلا يا نسرين عشان تطلعي للناس..
تنهدت وتسارعت دقات قلبها وهي تفتح الباب وتخرج لوالدتها التي نظرت في وجهها وهي تقول: محطيش اي حاجة في وشك ليه..
قالت نسرين : لا مش هحط حاجة ابدا .. مفيش بيني وبينه اي حاجة دا اجنبي عني يا ماما..
تنهدت والدتها وهي تقول : طب تعالى على المطبخ عشان تاخدي العصير تقدميه..
قالت نسرين بسأم: يا ماما ما بلاش انا .. متدخليه انتي .. انا مرتبكة وخايفة ليقع مني ولا حاجة..
قالت سامية: لا مش هيقع انتي اجمدي كدة واول اما تدخلي قدمي لوالد العريس الاول وبعدين والدته وبعدين العريس ..
هزت نسرين رأسها وهي تسير بالعصير وهي مرتبكة.. دخلت وقدمت العصير وهي تغض بصرها..
سمعت والدة العريس وهي تقول متهللة: بسم الله ما شاء الله قمر يا عروستنا ..
ابتسمت نسرين ابتسامة خجلة .. فتتحوا مواضيع يتحدثون بها في السياسة وغيرها.. كان تسمع صوت العريس رنانا ولكنها لم تره فقد كانت تخجل من رفع عينها في عينيه..
سمعت لطفي يقول: طب يا نسرين عايز اقدملك الاستاذ حازم ..
رفعت نسرين بصرها اليه في تردد.. كان طويل القامة معتدل الجسم وسيم نوعا ما ..
قالت في خفوت: تشرفنا..
قال لطفي لسعيد والد حازم: طب تعالى يا سعيد عايز اوريك حاجة في البلكونة ..
وابتسمت سامية لوالدة حازم وهي تجلس بجوارها وتقول: نورتينا يا حبيبتي..
اخذت المرأتان تتبادلان اطراف الحديث في هدوء ليتيحا الفرصة لنسرين وحازم بالكلام مع بعضهما ..
اقترب حازم من نسرين وهو يقول: انا اسمي حازم .. بشتغل مبرمج في شركة كمبيوتر.. انا ملتزم الحمد لله .. وكنت متزوج وربنا يرحمها كانت مريضة فمخلفتش منها .. وسني 35 سنة.. ممكن بقى تعرفيني عليكي..
ارتبكت نسرين قليلا ثم قالت: انا اسمي نسرين .. مدرسة لغة عربية.. وعمري 27 سنة..
نظر اليها وهو يقول: مش عارف حاسس اني شفتك قبل كدة بس مش عارف فين..
تسارعت دقات قلبها وهي تهتف في نفسها ترى هل يعرف شئ ولكنه اعادها الى الواقع بسؤاله : طب وجوازك الاولاني احكيلي اتطلقت ليه.. عم لطفي قالي انك مطلقة..
تلعثمت نسرين وهي تقول: عادي يعني.. متفقناش .. مفيش نصيب..
نظر اليها بعمق وهو يقول: متفقتوش قمتوا اتطلقتوا..
تضرج وجهها وتسارعت دقات قلبها وهي تنظر لامها مستنجدة .. فقالت سامية التي كانت تسمع الحوار : يا ابني كان بيهينها واحنا بناتنا
متتهنش..
نظر اليها في شك .. ثم استذنت نسرين لانها لم تعد تحتمل الجلوس وجسدها تشتعل فيه النيران ..
دخلت الى غرفتها وارتمت على السرير .. وقلبها يبكي قبل عينيها..
.................................................. ....................
دخلت سلمى على سارة الغرفة وهي تزفر في ارهاق وتقول: لو كنت اعرف ان كلية الطب متعبة كدة مكنتش دخلتها..
قالت سارة مبتسمة: بس انتي بتحبيها وماشاء الله عليكي متفوقة فيها..
تنهدت سلمى واطرقت رأسها .. فقامت سارة منزعجة وهي تقول: مالك يا سلمى..
قالت سلمى في حزن: ما انا لو قلتلك مش عارفة هتعملي فيا ايه..
قالت سارة بقلق: فيه ايه طمنيني..
قصت عليها سلمى ما حدث في المستشفى ورؤيتها لايمن .. وكأن مرآه مرة اخرى ايقظت فيها مشاعر ظنت انها انتهت وماتت .. ايقظت مشاعرها نحوه .. وهنا ادركت انها كانت ومازالت تحبه ..
نظرت لها سارة بصدمة وهي تقول: طب هتعملي ايه..
اغمضت سلمى عينيها لتحبس فيهما الدموع التي تهم بالنزول وهي تقول: وانا في ايدي ايه اعمله .. مظنش هييجي تاني .. وهادفن مشاعري تاني ..
ربتت سارة على كتفيها وهي تقول: متعرفيش النصيب فين..
هزت سلمى رأسها ووضعت راسها على الوسادة لتستسلم للنوم ..
.................................................. ......................
خرجت ولاء لحسن وهي تحاول ان تبدو عادية امام والدتها وابيها.. الذين ما ان جاءت حتى اختفيا ..ولكنه فاجأها بباقة كبيرة من الورد احمر القاني ..
واقترب منها وهو يقول: عارفة الورد الاحمر معناه ايه..
نظرت اليه متحدية.. فاقترب منها اكثر وهو يقول: يعني وحشتيني ومقدرش اعيش من غيرك..
اهتز قلبها من كلماته الحانية التي طال انتظارها ولكنها قوت نفسها انها لو ضيعت تلك الفرصة فلن تتكرر.. مدت يدها واخذت منه الورد واشتمت عبيره ثم قامت ووضعته في مكان مميز لتراه وهي تتحدث مع ويعطيها القوة..
قال لها: مش يلا نمشي..
تنهدت وقالت: نمشي فين ..
قال بتوتر: نروح بيتنا..
قالت : لا لازم نتكلم يا حسن .. لازم نحط النقط على الحروف..
تنهد وقال لها: انا قريت جوابك.. وفكرت وطلع عندك حق في كل كلمة.. انا ظلمتك وخدتك بذنب غيرك ومديتش لنفسي فرصة اني احبك.. بس اما جيت النهاردة ودخلت الشقة وملقتكيش وقريت جوابك وحسيت اني ممكن افقدك او انك متبقيش ليا اتجننت .. وهنا حسيت انك قعدت خمس سنين تشقي طريقك بصبر في اسوار قلبي لحد اما دخلتيه ..
نظرت له وقالت بامل: يعني ايه..
قال لها بحب: يعني انا بحبك يا ولاء عشان انتي ولاء بقلبك الكبير وحبك اللي شفاني .. مش عشان بس انتي ام بنتي ..
نظرت له بعتاب: ام بنتك اللي سمتها على اسم خطيبتك الاولانية..
قال لها: لو عيزاني اغير الاسم هغيره . بس انا عايزك تفهمي اني سميت بنتنا سلمى لاني اكتشفت ان حبي لسلمى كان وهم.. كنت بخاف عليها كأنها بنتي فحبيت ان بنتي تكون على اسمها عشان ااكد لنفسي المعنى دا..
نظرت له بشك فقال لها: والله العظيم بحبك يا ولاء .. مش يلا نروح بقى.. البيت وحش من غيرك..
نظرت له بحب وحياء وقالت بارتباك: بس سلمى نايمة..
قال لها وهو يغمز لها: سيبيها نايمة مع جدتها .. كدة احسن..
قامت وبدلت ملابسها ونزلت معه تتابط زراعه وهي تشعر بانها تطير فوق السحاب..
.................................................. ......
ركب ايمن سيارته بعد ان جاء اهل المتوفي وقف معهم قليلا ولكنه شعر بالتعب فأستأذن منهم وغادر ..
وصل الى البيت.. كان مرهقا ولكنه كان سعيدا انه وجدها وانها تتذكره..
دخل للبيت فوجده صامتا فقد نام والديه.. اغلق الباب بهدوء ..
دخل الى غرفته ليسمع طرقات على الباب والدته تدخل وهي تقول : كل دا تأخير يا ايمن..
قبلها وهو يقول: معلش يا ماما ما هو اللي حصل دا لاكان على البال ولا على الخاطر..
تنهدت ليلى وهي تقول : ربنا يرحمه ويغفر له ..
ثم استطردت بحنان: هحضرلك الاكل اكيد جعان..
ابتسم في ارهاق وهو يقول: دا انا واقع..
خرجت من الحجرة وهي مبتسمة .. لتتركه يبدل ملابسه وهو يدندن باحد الاغنيات التي كان يسمعها قديما عن الحب ..
دخل المطبخ وهو يدندن بصوت خافت فقالت له والدته بسرور: ايه دا انت مزاجك رايق اوي النهاردة.. ايه كسبت صفقة بمليون جنية..
قال لها بسعادة: لا اكتر .. اكتر من كنوز الدنيا كلها..
قالت له بفضول: ايه طيب فرحني معاك..
قال لها: لقيت البنت اللي كنت بدور عليها بقالي سنين.. واللي بتمنى تقبلني وتكوني زوجتي وام لاولادي..
.......................................
فتح ايمن عينيه ليجد سلمى تنظر اليه عن قرب وهي تنادي باسمه في قلق ..
وعندما رأته قد فتح عينيه ابتعدت في خجل فقال في خفوت: يا ريتني فضلت مغمى عليا عشان تفضلي مقربة منى..
احمرت خجلا وارتبكت .. وتناولت سماعتها في ارتباك محاولة ان تبدو بمظهر مهني وقالت له : حضرتك بس ضغطك وطي.. ممكن اعرف حضرتك مكلتش من امتى..
قال لها وهو يعتدل: هو بس دخت عشان مكلتش من الصبح كنت مشغول في الشغل ..
قالت له بحدة: وحضرتك جاي تتبرع وانت مكلتش حاجة من الصبح ما هو طبيعي ضغطك يوطى..
قال لها بابتسامة وهو يقوم من السرير: انتي خايفة عليا..
اشاحت عنه بوجهها الذي تضرج بحمرة الخجل ثم قالت بارتباك: لا دا علشان بس حضرتك وقعت مغمى عليك.. وكمان لو سمحت متتحركش عقبال اما انادي الدكتورة النائبة عشان تشوفك..
قال لها وهو يقف : مفيش داعي انا بقيت كويس انا بس مكنتش عامل حسابي على اللي حصل النهاردة..
نظر اليها وهو يقول: بس مع ذلك مش قادر امنع نفسي من الفرحة اني شفتك ..
نظرت الى الارض وقالت: بعد اذنك يا استاذ ايمن ..
خرجت من حجرة الكشف مسرعة لتصطدم بياسمين التي هتفت: ايه يا بنتي خارجة عاملة زي القطر كدة ليه..
قالت سلمى بارتباك: معلش يا ياسمين .. مخدش بالي منك..
قالت ياسمين في فضول وهي تنظر لايمن الذي خرج من الحجرة ومر بقربهم وهو يبتسم لسلمى: هو مين دا يا سلمى اللي جريتي علية لما اغمي عليه..
قالت سلمى: لا عادي.. انا بس اتخضيت لانه كان لسه قايلي انه هيتبرع بالدم..
ضحكت ياسمين بسخرية وهي تقول: وهو اغمي عليه لما اتبرع بالدم دا ايه دا فرفور اوي..
قالت سلمى مدافعة: لا ما هو طلع مكلش من الصبح ومكنش عامل حسابه على اللي حصل..
نظرت اليها ياسمين متفحصة وهي تردد : مكنش عامل حسابه قلتيلي ...
قالت لها سلمى بحدة: انتي بتبصيلي كدة ليه..
ثم نظرت الى ساعتها وقالت: النبطشية خلصت انا ماشية..
غادرتها وياسمين تتساءل ... ترى من هذا الذي قلب كيان صديقتها..
.................................................. ..............
امسكت ولاء هاتفها المحمول تنظر اليه للمرة ربما المائة.. وتساءلت ..
ترى لم يرجع البيت الى الآن ام لم يعد يريدها.. تنهدت وهي تتذكر نظرات والدها لها ولحقيبة ملابسها وهو يفتح لها الباب صباحا..
لتبتسم هي ابتسامة حزينة وهي تقول : انا جاية اقعد معاكو يومين عشان حسن عنده شغل كتير اليومين دول ..
ادخلها والدها وهو يبتسم في قلق .. فهذه اول مرة تفعلها منذ زواجها من خمس سنوات.. فقد كانت تكره ان تأتي لهم بدونه واذا حدث كانت تتصل به ليأتي..
قال في قلق بعدما استراحت : انتي متخانقة مع جوزك ولا ايه..
قالت بابتسامة: لا يا بابا ابدا بس وحشتوني انت وماما فقلت اجي اقعد معاكو يومين مش عايزني امشي يعني ..
فتدخلت والدتها وهي تقول: لا طبعا يا بنتي تنورينا..
تنهدت وهي تنظر لهاتفها في قلق .. لتسمع صوت جرس الباب..
فتح والدها الباب لتسمع ترحيبه بمن جاء..
مرت ثواني بسيطة لتسمع طرقات على باب الغرفة ووالدتها تقول: جوزك برة في الصالون يا ولاء وعايزك..
.................................................. ...............
عدلت نسرين من حجابها امام المرآة .. لتسمع طرقات على الباب وصوت امها وهي تقول: يلا يا نسرين عشان تطلعي للناس..
تنهدت وتسارعت دقات قلبها وهي تفتح الباب وتخرج لوالدتها التي نظرت في وجهها وهي تقول: محطيش اي حاجة في وشك ليه..
قالت نسرين : لا مش هحط حاجة ابدا .. مفيش بيني وبينه اي حاجة دا اجنبي عني يا ماما..
تنهدت والدتها وهي تقول : طب تعالى على المطبخ عشان تاخدي العصير تقدميه..
قالت نسرين بسأم: يا ماما ما بلاش انا .. متدخليه انتي .. انا مرتبكة وخايفة ليقع مني ولا حاجة..
قالت سامية: لا مش هيقع انتي اجمدي كدة واول اما تدخلي قدمي لوالد العريس الاول وبعدين والدته وبعدين العريس ..
هزت نسرين رأسها وهي تسير بالعصير وهي مرتبكة.. دخلت وقدمت العصير وهي تغض بصرها..
سمعت والدة العريس وهي تقول متهللة: بسم الله ما شاء الله قمر يا عروستنا ..
ابتسمت نسرين ابتسامة خجلة .. فتتحوا مواضيع يتحدثون بها في السياسة وغيرها.. كان تسمع صوت العريس رنانا ولكنها لم تره فقد كانت تخجل من رفع عينها في عينيه..
سمعت لطفي يقول: طب يا نسرين عايز اقدملك الاستاذ حازم ..
رفعت نسرين بصرها اليه في تردد.. كان طويل القامة معتدل الجسم وسيم نوعا ما ..
قالت في خفوت: تشرفنا..
قال لطفي لسعيد والد حازم: طب تعالى يا سعيد عايز اوريك حاجة في البلكونة ..
وابتسمت سامية لوالدة حازم وهي تجلس بجوارها وتقول: نورتينا يا حبيبتي..
اخذت المرأتان تتبادلان اطراف الحديث في هدوء ليتيحا الفرصة لنسرين وحازم بالكلام مع بعضهما ..
اقترب حازم من نسرين وهو يقول: انا اسمي حازم .. بشتغل مبرمج في شركة كمبيوتر.. انا ملتزم الحمد لله .. وكنت متزوج وربنا يرحمها كانت مريضة فمخلفتش منها .. وسني 35 سنة.. ممكن بقى تعرفيني عليكي..
ارتبكت نسرين قليلا ثم قالت: انا اسمي نسرين .. مدرسة لغة عربية.. وعمري 27 سنة..
نظر اليها وهو يقول: مش عارف حاسس اني شفتك قبل كدة بس مش عارف فين..
تسارعت دقات قلبها وهي تهتف في نفسها ترى هل يعرف شئ ولكنه اعادها الى الواقع بسؤاله : طب وجوازك الاولاني احكيلي اتطلقت ليه.. عم لطفي قالي انك مطلقة..
تلعثمت نسرين وهي تقول: عادي يعني.. متفقناش .. مفيش نصيب..
نظر اليها بعمق وهو يقول: متفقتوش قمتوا اتطلقتوا..
تضرج وجهها وتسارعت دقات قلبها وهي تنظر لامها مستنجدة .. فقالت سامية التي كانت تسمع الحوار : يا ابني كان بيهينها واحنا بناتنا
متتهنش..
نظر اليها في شك .. ثم استذنت نسرين لانها لم تعد تحتمل الجلوس وجسدها تشتعل فيه النيران ..
دخلت الى غرفتها وارتمت على السرير .. وقلبها يبكي قبل عينيها..
.................................................. ....................
دخلت سلمى على سارة الغرفة وهي تزفر في ارهاق وتقول: لو كنت اعرف ان كلية الطب متعبة كدة مكنتش دخلتها..
قالت سارة مبتسمة: بس انتي بتحبيها وماشاء الله عليكي متفوقة فيها..
تنهدت سلمى واطرقت رأسها .. فقامت سارة منزعجة وهي تقول: مالك يا سلمى..
قالت سلمى في حزن: ما انا لو قلتلك مش عارفة هتعملي فيا ايه..
قالت سارة بقلق: فيه ايه طمنيني..
قصت عليها سلمى ما حدث في المستشفى ورؤيتها لايمن .. وكأن مرآه مرة اخرى ايقظت فيها مشاعر ظنت انها انتهت وماتت .. ايقظت مشاعرها نحوه .. وهنا ادركت انها كانت ومازالت تحبه ..
نظرت لها سارة بصدمة وهي تقول: طب هتعملي ايه..
اغمضت سلمى عينيها لتحبس فيهما الدموع التي تهم بالنزول وهي تقول: وانا في ايدي ايه اعمله .. مظنش هييجي تاني .. وهادفن مشاعري تاني ..
ربتت سارة على كتفيها وهي تقول: متعرفيش النصيب فين..
هزت سلمى رأسها ووضعت راسها على الوسادة لتستسلم للنوم ..
.................................................. ......................
خرجت ولاء لحسن وهي تحاول ان تبدو عادية امام والدتها وابيها.. الذين ما ان جاءت حتى اختفيا ..ولكنه فاجأها بباقة كبيرة من الورد احمر القاني ..
واقترب منها وهو يقول: عارفة الورد الاحمر معناه ايه..
نظرت اليه متحدية.. فاقترب منها اكثر وهو يقول: يعني وحشتيني ومقدرش اعيش من غيرك..
اهتز قلبها من كلماته الحانية التي طال انتظارها ولكنها قوت نفسها انها لو ضيعت تلك الفرصة فلن تتكرر.. مدت يدها واخذت منه الورد واشتمت عبيره ثم قامت ووضعته في مكان مميز لتراه وهي تتحدث مع ويعطيها القوة..
قال لها: مش يلا نمشي..
تنهدت وقالت: نمشي فين ..
قال بتوتر: نروح بيتنا..
قالت : لا لازم نتكلم يا حسن .. لازم نحط النقط على الحروف..
تنهد وقال لها: انا قريت جوابك.. وفكرت وطلع عندك حق في كل كلمة.. انا ظلمتك وخدتك بذنب غيرك ومديتش لنفسي فرصة اني احبك.. بس اما جيت النهاردة ودخلت الشقة وملقتكيش وقريت جوابك وحسيت اني ممكن افقدك او انك متبقيش ليا اتجننت .. وهنا حسيت انك قعدت خمس سنين تشقي طريقك بصبر في اسوار قلبي لحد اما دخلتيه ..
نظرت له وقالت بامل: يعني ايه..
قال لها بحب: يعني انا بحبك يا ولاء عشان انتي ولاء بقلبك الكبير وحبك اللي شفاني .. مش عشان بس انتي ام بنتي ..
نظرت له بعتاب: ام بنتك اللي سمتها على اسم خطيبتك الاولانية..
قال لها: لو عيزاني اغير الاسم هغيره . بس انا عايزك تفهمي اني سميت بنتنا سلمى لاني اكتشفت ان حبي لسلمى كان وهم.. كنت بخاف عليها كأنها بنتي فحبيت ان بنتي تكون على اسمها عشان ااكد لنفسي المعنى دا..
نظرت له بشك فقال لها: والله العظيم بحبك يا ولاء .. مش يلا نروح بقى.. البيت وحش من غيرك..
نظرت له بحب وحياء وقالت بارتباك: بس سلمى نايمة..
قال لها وهو يغمز لها: سيبيها نايمة مع جدتها .. كدة احسن..
قامت وبدلت ملابسها ونزلت معه تتابط زراعه وهي تشعر بانها تطير فوق السحاب..
.................................................. ......
ركب ايمن سيارته بعد ان جاء اهل المتوفي وقف معهم قليلا ولكنه شعر بالتعب فأستأذن منهم وغادر ..
وصل الى البيت.. كان مرهقا ولكنه كان سعيدا انه وجدها وانها تتذكره..
دخل للبيت فوجده صامتا فقد نام والديه.. اغلق الباب بهدوء ..
دخل الى غرفته ليسمع طرقات على الباب والدته تدخل وهي تقول : كل دا تأخير يا ايمن..
قبلها وهو يقول: معلش يا ماما ما هو اللي حصل دا لاكان على البال ولا على الخاطر..
تنهدت ليلى وهي تقول : ربنا يرحمه ويغفر له ..
ثم استطردت بحنان: هحضرلك الاكل اكيد جعان..
ابتسم في ارهاق وهو يقول: دا انا واقع..
خرجت من الحجرة وهي مبتسمة .. لتتركه يبدل ملابسه وهو يدندن باحد الاغنيات التي كان يسمعها قديما عن الحب ..
دخل المطبخ وهو يدندن بصوت خافت فقالت له والدته بسرور: ايه دا انت مزاجك رايق اوي النهاردة.. ايه كسبت صفقة بمليون جنية..
قال لها بسعادة: لا اكتر .. اكتر من كنوز الدنيا كلها..
قالت له بفضول: ايه طيب فرحني معاك..
قال لها: لقيت البنت اللي كنت بدور عليها بقالي سنين.. واللي بتمنى تقبلني وتكوني زوجتي وام لاولادي..
.......................................