رواية شاهد بلا ذاكرة الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم رباب حسين
شاهد بلا ذاكرة.... الفصل الحادي والعشرون
بقلم الكاتبة / رباب حسين
أصعب الصدمات ليست تلك التي تأتي من الأعداء... بل تلك التي تحمل ملامح من نحب.
ففي لحظة واحدة قد ينهار كل ما بنيناه داخل قلوبنا، وتسقط الثقة التي ظنناها راسخة كالجبال أمام كلمات لم نكن مستعدين لسماعها.
كانت يارا تظن أنها أخيرًا وجدت الأمان بعد رحلة طويلة من الخوف، وأن القلب الذي احتضن أحزانها لن يكون يومًا سببًا في ألمها. لكنها لم تكن تعلم أن بعض الحقائق تأتي كالسهم، لا تجرح القلب فحسب... بل تشق الروح إلى نصفين.
هل كانت تحب فارس الحقيقي... أم أنها وقعت في حب الرجل الذي أراد هو أن تراه فقط؟
وفي الوقت الذي كانت فيه يارا تحاول استيعاب ما سمعته، كانت خيوط اللعبة تزداد تعقيدًا، وتقترب الأسرار المدفونة من لحظة انفجارها.
وقف فارس يوزع نظراته بين يارا وروني، انقبض قلبه من الخوف، فنظرة يارا تعلن عن صدمتها التي تبدو جالية على ملامح وجهها. سمعت كل شيء! جملة تعلن عن تعقيد الأمور، وقبل أن يفكر بحل لما حدث وجدها تقترب منه وتقول: إيه اللي سمعته ده؟
فارس بتوتر: سمعتي إيه؟!
يارا بحدة: يعني إيه نرجع لأيام فارس السيوفي! فهمني إيه اللي هي بتقوله ده.
جذبها فارس من يدها إلى داخل مكتبه وأغلق الباب ثم قال بهمس: هو أنا مش قلتلك إن روني شغالة مع عدنان!
يارا: أيوة قولتلي، بس أنا مفهمتش منك حاجة، ولو هي فعلًا شغالة معاه سايبها في الكتب هنا ليه؟!
فارس: عشان توصل اللي عايز توصله، وأول حاجة لازم تثبت لعدنان إني فعلًا بحاول أعمل الزفت اللي هما عايزينه، ده غير لو طردتها هيبان إني عارفها وده هيخليه يشك إن فاكر كل حاجة وساعتها هيطلب التركبية، فا لازم أسيبها جنبي وكمان أمثل عليها.
يارا: معلش أنا ماكنتش أعرف، حقك عليا.
فارس: أنا كل اللي طلبته منك إنك تثقي فيا، وأنا فهمتك كل حاجة، بس واضح إن مشكلة الثقة ديه هي اللي بتبعدك عني، وهي السبب إنك مش موافقة على الجواز مني.
أنا عارف إن التغيير اللي حصلي مش أي حد يصدقه، لكن ماكنتش أتوقع إن إنتي ما تثقيش فيا بجد.
يارا: الموضوع مالوش علاقة بالثقة خالص، أنا واثقة في التغيير اللي حصلك وواثقة فيك جدًا، بس أنا مش عارفة أخد قرار مهم زي ده بالسرعة دي.
فارس: ولو واثقة فيا وفي حبي هتوافقي، لكن إنتي مترددة في مشاعرك من ناحيتي وده كان واضح من ساعة ما حاولت ألمحلك على مشاعري.
يارا: أنا عارفة مشاعري من ناحيتك من بدري، بس أنا كنت ببعد عنك لحد ما اطمن وكنت خايفة لو افتكرت كل حاجة تنساني وتبعد عني، وترجع لحياتك القديمة وساعتها أنا اللي هتدمر.
فارس: أنا عمري ما هرجع لحياتي القديمة أبدًا خصوصًا أن قلبي عرف طريق الحب. وأول مرة أحس بالحب بالشكل ده.
عقدت يارا حاجبيها وقالت: وإنت عرفت منين إنك ماحبتش قبل كده؟
فارس: ما... ما هو باين يعني، ده أنا سمعتي معروفة مع الستات اللي عرفتهم. لكن إنتي بجد عندي غير أي حد.
يارا: إنت متأكد من قرار الجواز ده.
اقترب منها قليلًا وقال: جدًا. مش هتوافقي بقى وتريحي قلبي وتفرحيني.
يارا: اطمن على ماما طيب الأول.
فارس: أنا شايف إنها لو عرفت بجوازنا هتفرح وده هيخليها تطمن عليكي وفي نفس الوقت تحضر كتب الكتاب والفرح قبل ما تبدأ رحلة العلاج دي، خصوصًا إني كمان هدخل معاها عمليات، خلينا نتجوز يا يارا بقى.
تنهدت يارا وقالت بخجل: خلاص موافقة
فارس بسعادة: بجد!
ثم أمسك كف يدها وقبله بسعادة وقال: أوعدك هتبقي أسعد واحدة في العالم.
يارا: أنا أسعد واحدة في العالم من ساعة ما حبيتك. إوعى يا فارس تخليني أندم بعد كده.
فارس: عمري ما هعمل حاجة تزعلك.
تنهدت يارا وقالت: بس أنا خايفة من روني وعدنان أوي ولحد دلوقتي مش عارفة إنت هتعمل إيه.
فارس: متقلقيش يا حبيبتي أنا هتصرف، إنتي بس ركزي فينا إحنا بس والباقي عليا.
أومأت له يارا وهي تنظر إليه بحب، ثم قاطع حديثهما طرق علي الباب، فسمح له فارس بالدخول وبدأ بعرض التركيبة الكيميائية على فارس.
____________
استيقظت نيرة من النوم وهي تشعر بإعياء، قضت ليلها في بكاء ونحيب، وقد طلبت من سهير أن تنام بغرفة يونس، وما أن دخلت الغرفة تخللت رائحة عطره إلى صدرها، فاحتضنت وسادته ونامت باكية، وحين حل الصباح كانت تشتاق إليه حد الجنون، فخرجت من الغرفة وتوجهت نحو باب المنزل على الفور، وقفت سهير أمامها وقالت بفزع: رايحة فين؟
نيرة: هنزل ليونس أكيد فتح المحل.
سهير: طيب استني هاجي معاكي.
نيرة: ليه؟
سهير: خايفة تضحكي عليا وتروحي تعملي في نفسك حاجة.
نيرة: ماتقلقيش يا ماما عليا، أنا هنزل اتكلم مع يونس وارجع، مش قادرة اتنفس وهو بعيد عني.
نظرت لها سهير بحزن على حالتهما وما حدث بينهما، فهي تعلم أن يونس يحبها حقًا وتدعو أن يسامحها ويعود إليها.
نزلت نيرة سريعًا فوجدت سماح تدخل منزلها، حاولت أن تتجاهلها ولكن سماح لم تدع تلك الفرصة تذهب هباءًا فقالت: أجري من هنا لبكرة، خلاص السكة اتقفلت.
نظرت لها نيرة بضيق وقالت: ما تسكتي بقى شوية، إنتي إيه ماصدقتي!
سماح: ده مش كلامي على فكرة، يونس بنفسه لسه قايلي إنه مش هيرجعلك، ولو فكر يتجوز هيتجوزني أنا.
فتحت نيرة عينيها بصدمة، لم تتوقع أن تسمع ذلك الحديث وخاصة من سماح، شعرت بالإهانة فنزلت سريعًا تحت نظرات سماح التي تبتسم بانتصار ثم دلفت إلى منزلها. نزلت نيرة وركضت نحو يونس الذي رأها تقترب منه وعينيه تطلق سهام الغضب، وحين اقتربت منه قالت بحدة: إنت بقى كنت عايز تخلع وما صدقت إني غلطت! ولا بتنتقم مني عشان كدبت عليك ورايح تتجوز سماح عشان تغيظني؟
يونس بهدوء: لو فكرت اتجوز هعمل كده عشاني مش عشان أغيظك، أنا مش هخرب حياتي وأعيش مع واحدة مش عايزها لمجرد إني أغيظ حضرتك، وبعدين إنتي جاية تحاسبيني على أساس إيه؟ إنتي ليكي عين تيجي تقفي قدامي دلوقتي وتحاسبيني؟
نظرت له نيرة بدهشة، تبحث عن يونس العاشق ولكنها تجد نظرات تحمل الكره والجفاء، تبدل وأصبح شخصًا آخر، فقالت بصوت مكسور: صح، أنا مليش حق أسألك، واضح إن أنا الوحيدة اللي لسه واقفة عند نفس النقطة؛ إنك خطيبي وحبيبي اللي عمري ما أتخيلت أبدًا إنه يقدر يسيبني ولا يقف قدامي ويتكلم معايا كده، يونس حبيبي عمره ما كان بيهون عليه زعلي، كان بيوعدني عمري ما أنام ودمعتي على خدي، يونس حبيبي... كان هيسامحني مش هيروح يوعد واحدة غيري بالجواز لمجرد إني غلطت، أيوة غلطتي كبيرة وفاهمة إني جرحتك وجيت عليك وجرحت كرامتك كراجل بس إنت عارف إني بحبك بجد وفارس عمري ما قربت منه، ولو كنت بفكر في الفلوس ماكنتش وافقت عليك من الأساس، بس إنت مش سامعني ولا سامع مبرر واحد من اللي بقوله، عشان ماشفتش بابا كان بيقول إيه وبيعمل إيه، وطالما وصلنا للنقطة ديه وقدرت تروح لواحدة غيري يبقى اللي بينا فعلًا خلص.
أنا همشي وهسيبلكم المنطقة كلها، أنا مش عايزة أشوف حد فيكم لا هما ولا أنت، ومبروك جوازك من سماح.
تركته وذهبت، خرج قلب يونس من صدره وانقبض حتى أختفى الهواء من رئتيه، كان قد قرر ألا يعود إليها ولكن حين رأها تغادر شعر بانسحاب روحه من جسده، وزاد حزنه أضعافًا، وسرعان ما تحول ذلك الحزن إلى غضب من سماح، فتوجه نحو منزلها على الفور وطرق الباب بعنف، فتحت سماح ونظرت إليه بدهشة وقالت: خير يا يونس بتخبط كده ليه؟
يونس بحدة: إنتي قولتي إيه لنيرة؟
سماح بتردد: ولا حاجة، أنا بس قولتلها اللي قولتهولي؛ إنك لو بتفكر تتجوز هتتجوزني.
يونس: ليه يا سماح؟ يعني أنا لحد آخر لحظة مش عايز أجرحك بالكلام وبراعي مشاعرك، ومش عايز أقسى عليكي لأنك مالكيش ذنب إنك حبتيني ولا حد فينا بيعرف يتحكم في مشاعره، ولما قولتلك كده كان بس عشان ماتزعليش لو رفضتك بصراحة كده، لكن إنتي عارفة إن قلبي متعلق بنيرة وحتى لو ماسمحتهاش؛ قولتلك عمري ما هتجوزك وأنا مشاعري لواحدة تانية، يعني كلامي كان واضح معاكي ومفيش أي داعي إنك تروحي تقولي الكلام ده لنيرة وتخليها تشوفني بياع بالشكل ده.
سماح: وهي فارقة معاك في إيه؟ ما أنت قلت إنك كده كده مش هترجعلها، فارق معاك إيه كلامي بقى وجي زعلان إنها عرفت كلامك معايا ليه؟ يبقى إنت بتحبها ومش هتنساها، وطالما دي حقيقة مشاعرك يبقى ماتعلقنيش بيك ولا تقولي كلام عمرك ما هتنفذه، روح أرجعلها يا يونس وبطل تقاوح مع نفسك، ولو بتقولي الكلام ده شفقة يبقى وفره أنا مش محتاجة شفقة من حد، واتفضل روحلها وسيبني في حالي.
أغلقت الباب في وجهه بعنف، بعد أن صفعته بحقيقة ما يشعر به الذي يتهرب منه ويرفض أن يعترف به، هو يحب نيرة ولن ينساها.
أغلق عينيه بحزن فقد انتهى كل شيء، ذهبت نيرة دون عودة وانتهت قصة الحب التي امتدت لسنوات بسبب الخطأ وعدم التسامح.
كم من قلوب بكت من الندم وتلفحت بالإنكسار بعد أن خسرت الحبيب الأبدي.
______________
انتهى علي من شرح التركيبة التي اخترعها، وفارس ينظر إليه بإعجاب، ثم قال: بجد حلوة جدًا، وكمان بتساعد جدًا في علاج سرطان الدم.
بص إنت تعمل التركيبة وجربها فورًا.
علي: أنا عملتها وجربتها فعلًا، وديه نتايج التجربة بالورق وكمان فيديو لحيوان التجربة بعد ما خد الدوا.
فارس: ممتاز يا علي، سيبني بس أراجعها ولو لقيت النتايج على الورق كويسة هنفذ العلاج فورًا، ده هيعمل طفرة في علاج اللوكيميا.
علي بسعادة: أنا فرحان أوي يا دكتور إن التركبية عجبت حضرتك.
فارس: ودي تجربة تترفض!
علي: خلاص هسيبها لحضرتك واستنى رأيك.
فارس: تمام، اتفضل يا علي.
غادر على المكتب ولاحظ نظرات يارا إليه، ابتسامتها الهادئة تنير واجهها وتزيدها جمالًا، ثم قالت: الدكتور مش مصدق نفسه وهو بيسمعك.
فارس: اللي فهمته إني ماكنتش بقبل أي مشاريع أو اقتراحات من الدكاترة، فلما فتحت الباب ليهم لقيته جاي تاني يوم بتركيبة ممتازة.
يارا: يارب تطلع فعلًا كويسة، أنا هسيبك وأروح اتمشى في الشركة شوية على ما تراجع الشغل ده.
فارس: ماتطلعيش برا الشركة خالص.
ابتسمت يارا وقالت: حاضر.
غادرت المكتب فاتصل فارس بأحد العاملين وطلب منه أن يحضر على الفور.
بعد قليل دخل أحد العاملين وقال: أمرك يا مستر فارس.
فارس: سمعت إنك كان المفروض تمسك نائب مدير الحسابات بس جلال وظف نيرة مكانك.
راضي بحزن: الحمد لله، كله خير.
فارس: خير ماقولناش حاجة، بس أنا عايزك تراجع ملفات المالية، كل ما ملف يقع تحت إيدك راجعه، ولو لقيت أي غلط بلغني فورًا، ومش عايز حد ياخد باله من الحوار ده، وركز أوي على الفلوس اللي سحبها جلال من الشركة، ولو عملت ده اعتبر نفسك مدير الحسابات مش النائب.
راضي: يا مستر فارس أنا هعمل شغلي بما يرضي الله، ولو لقيت حاجة هبلغ حضرتك فورًا.
فارس: شكرًا يا راضي، تقدر تروح مكتبك وخد رقمي الشخصي، كلمني في أي وقت.
أخذ راضي بطاقة فارس وغادر المكتب، ثم طلب روني إلى مكتبه، دخلت روني فقال فارس: بلغي عدنان إن الدوا الجديد اللي هيتصدر وجواه البضاعة جاهز، وهنبدأ تصنيعه فورًا.
روني: إنت عملت دوا جديد؟
فارس: لأ مش أنا اللي عملته، عشان لو البضاعة اتمسكت ميبقاش ليا علاقة بالتصنيع، لأن البضاعة هتحط جوا علب الدوا وساعتها هقول في التحقيق إن الدوا طلع من شركتي بس حد بدل الأدوية اللي جوا، وهشيل علي القضية كلها عشان يبقى يروح يتفق مع البوليس عليا كويس، روحي بس بلغيه وخلي بالك من كلامك بعد كده مش عايز مشاكل مع يارا دلوقتي.
روني: تمام ولا يهمك، هاخد بالي.
غادرت روني وشرد فارس يفكر، ثم قاطع تفكيره دخول نيرة باب المكتب باندفاع، ثم أغلقت الباب وتقدمت منه وقالت: عايزة اتكلم معاك ضروري برا الشركة، أنا وإنت بس.
فارس: خير يا نيرة فيه إيه؟
نيرة: فيه حاجات كتير لازم تعرفها، لازم تعرف الحقيقة عشان ضميري يرتاح بقى، بس مش هينفع هنا عشان مش عايزة جلال يعرف حاجة.
فارس: طيب مش هينفع أخرج معاكي دلوقتي، هنتقابل بعد نص ساعة في أي مطعم قريب.
نيرة: تمام، أنا هروح أقرب مطعم وابعتلك لوكيشن.
أومأ لها فارس وغادرت المكتب، عازمة أن تخبره بالحقيقة كاملة، اتصل فارس بيارا وطلب منها أن تعود إلى مكتبه وحين عادت قال: نيرة عايزة تقابلني، وأنا عايزك تيجي معايا.
يارا: ليه؟
فارس: أولًا عشان ماتفهميش غلط وثانيًا عشان مش هقدر أسيبك لوحدك.
يارا: أنا مش هفهمك غلط خالص، بس هاجي معاك عشان بغير.
ضحك فارس وقال: طيب يلا بينا.
ذهبا معًا إلى الموقع الذي أرسلته نيرة، وحين رأها جلس أمامها بشموخ ويارا بجواره، ثم قال: خير يا نيرة.
نيرة: أنا عايزة أعتذرلك الأول عن كل حاجة عملتها غلط معاك، أنا كدبت عليك وخدعتك، وكل ده عشان طمعت في حاجة مش من حقي ومش هستنى أكتر من كده لحد ما تتأذي إنت أو ابنك.
فارس: إنتي كمان عرفتي إن عندي ابن! طيب... بس إيه سبب إنك جاية تعترفي بكل ده؟
نيرة: عايزة أصلح الغلط اللي عملته، وكمان مش هسمح إنهم يأذوك أكتر من كده، ومستعدة لأي عقاب حتى لو هتطلب البوليس موافقة، أنا كده كده خسرت كل حاجة فا أخسر وأنا كسبانة نفسي على الأقل.
فارس: ويا ترى مخبية إيه وعايزة تعترفي بيه؟
نيرة: عايزة أعترف بالكدبة اللي كدبتها عليك.
فارس: انهي فيهم؟ إنك ماكنتيش خطيبتي أصلًا ولا كنا بنحب بعض؟ ولا إنك أصلًا مخطوبة لواحد تاني؟
نظرت يارا ونيرة إليه بدهشة، ثم رمقتها يارا بصدمة أكبر، كيف أبدعت في تمثيل دور العاشقة وخدعتهما بهذا الإبداع؟
ثم تحولت نظرتها إلى الفراغ، شعرت بالحزن مما حدث مع فارس، فيبدو أن عائلته قد خدعته بالكامل.
نظرت إليه والدموع تلمع في عينيها، تود لو تغمره بين ذراعيها تداوي تلك الندبات التي أحدثها الغدر داخل قلبه، وتيقنت الآن أن فارس بالفعل يحتاج إليها لأنها الوحيدة التي لم تخدعه.
يتبع....