📁 آخر الروايات

رواية رجفة قلب بارد الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم شروق مصطفي

رواية رجفة قلب بارد الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم شروق مصطفي


الفصل الحادي والعشرون
رجفه_قلب_بارد
شروق_مصطفي

صباح اليوم التالي

اجرت مكالمه للطبيب المختص الذي يتابع حالتها كي تبدأ بالعلاج قبل رجوعهم من السفر حتي تكون بحاله جيده
طلب منها ان تأتي له في الغد لأعطاءها بعض النصائح واجراء بعض الفحوصات اللازمه قبل البدء بالعلاج

واجرت مكالمه اخري لصديقتها وطلبت منها ان تاتي لها بامر هام
وبعد ساعات حضرت مي وادخلتها لغرفتها
مي: سافروا خلاص.
نور : اه لسه مواصلينهم الصبح انا وهمسه
مي: يرجعو بسلامه ان شاء الله وهمسه عامله ايه مشوفتهاش وانا داخله ؟
نور بتنهيده طويله: همسه اخده جنب لوحدها من يوم خطوبتها وكتب كتابها ال اتأجل بسببي هي مقالتش حاجه بس انا حاسه متجنباني ومش بتكلمني والله غصبا عني فرحتها متكملش بسببي
انا عملت ال اقدر عليه وجيت علي نفسي عشان اليوم ده لكن القدر ليه راي تاني
وظلت تبكي علي كل شئ مر بسببها وتنهدت وكملت: حتي معتز انا معرفش هو وصل ازاي ولاحتي عاصم ومعرفش اي حاجه انا استسلمت للموت وقتها
مي اخذتها داخل احضانها: موت ايه ال بتتكلمي عنه ده
ده شغله ومعتز نصيبه كده ملكيش اي ذنب فحاجه واختك العبيطه دي انا حروحلها اعقلها ايه الهبل ده مش بدل ماتوقف جانبك داحنا كنا مخطفوفين مش بنلعب يعني اهو يوم ويتعوض بيوم احلي منه لكن البني ادم لايمكن يتعوض سيبك منها

هزت نور منكبيها حتي تملصت من بين يدي مي : انا عاوزه اقولك علي حاجه كده بس اوعديني الاول متقوليش لأي حد حاجه
مي: اوعدك مش حقول لحد حاجه
نور اخذت نفس ومسكت ايديها تشد عليها ونظرت لعيونها: مي انا رايحه لدكتور بكره مختص اورام وحبدأ جلسات كيماوي
مي تركت يدها فجأه وكتمت شهقتها العاليه بيدها :هااااااه
نور مسكت يدها مره اخري لكن الاخري لم تستوعب وظلت تهز رأسها ب لا: اهدي اهدي واسمعيني انتي اول حد احكيله مش انتي قولتي اني فيا حاجه مش طبيعيه ارجوكي انا حكيت لك عشان تقويني ارجوكي مش مستحمله حاجه تانيه انا اجلت علاجي ثلاث شهور عشان خطوبه اختي
هزت راسها بنعم غير قادره علي النطق وقطعت كلام: ا اتاكدي امتي !
نور: قبل قرايه الفاتحه بيوم عملت اشعه وظهر ان الورم بيكبر
وانا اتأخرت علي علاج وانتهزت فرصه سفرهم عشان ماشوفش في عيونهم حزن ووجع حتي همسه ماتعرفش حاجه خايفه عليهم ها حتيجي معايا وتكوني جانبي ولا اروح لوحدي ؟

ارتمت باحضانها :حبيبتي انا معاكي ومش حسيبك ابدا وظلت تملس عليها لحد ما هدأو تماما
نور:بكره دكتور حيقولنا حعمل ايه الفحوصات والتحاليل المطلوبه قبل العلاج
مي نظرت داخل عينيها : انتي قويه يانور فاهمه
هزت رأسها الاخيره دون كلام مع تشبت ايديهم سويا
*****************
عند معتز

طمئنو عليه وعلي حالته الصحيه واخبرو بضروره تواجده فتره لاتقل عن خمس ايام ليكون تحت ملاحظتهم وانتهي وقت الزياره وخرجو جميعا وكاد عاصم بطريقه للخروج : عاصم !
التفت اليه عاصم باندهاش:خير يا حبيبي عاوز حاجه قبل ما امشي

.... عاصم عاوز اشوفها محتاج اتكلم معاها ضروري
حتخليها تيجي صح !
عاصم حاول الابتسامه : حاضر ارتاح انت بس وانا حتصرف
وتركه وخرج سريعا لم يتحمل لقد تأزم الامر وقد هد كل شئ بلحظه غضب، كيف سيكلمها بعد الذي حدث ونهرهم امام من بالمشفي هي وصديقتها لكنه شاهد لمعان الحب بعيون اخيه وسمعاه بأعترافه لها وقت الحادث ولهفته لرؤيتها
******************
ركب سيارته وظل يتحرك بلا هدف حتي وصل عند المدفن الخاص بعائلته وتوجه لقبر ابيه قام بالسلام علي اهل المقابر وقرأ الفاتحه لأبيه وجثي علي ركبتيه امام القبر وظل يتكلم معه ويعاتبه ويخرج ما بداخله: ليه بقينا كده ذنبنا ايه نعيش الحياه بدون متعه الاحساس
.انا مبقتش احس بحد ولا حتي بحس بألمي معرفش ايه حضن معرفش ايه حب اول مره بدأت احس كانت ليها حسيت اني طفل تايه ومعاها هي طريق عودتي حسيت بدفأ اول مره احس به مجرد لمستها حسيت برجفه ! حسيت احساس غريب ،ياتري في امل ارجع اكون انسان طبيعي !

حتي اخويا وهو بين حياه والموت شوفت فعينه نظره فيها حياه جديده ياتري لينا حق نعيش حياه زي باقي البشر ونفرح ولا فات الاوان واكون ضيعت كل شئ من ايدينا،
تنهد وكمل: ححاول ارجع كل شئ لمكانه الطبيعي تاني ححاول ربنا يسامحك سوء اختيارك دمرنا كلنا.

..نهض ورجع لسيارته وانطلق مره اخري لمنزله لكي يبدأ طريق جديد مع انه سيواجه عده عقبات لكنه نفسه طويل
**************

*قد عانوا منذ الصغر لم يحيو حياه عائليه هانئه كباقي الاطفال كانت مجرده من احساس امومي
شاهدو باعينهم خيانه امهم وقتلها امام اعينهم تحولوا الي تبلد معدومي الاحساس بالاخرين

احدهم اتجه للامبالاه والتبلد فقط يحمي ويحتوي عائلته لكن بالخارج وحش كاسر يمحي من يقترب من عائلته الصغيره واصبح قناص يقتل بدما بارد*

والاخر اصبح طفولته منزويا عن باقي اصدقاءه منطويا واصبح اكثر عنفا وعصبيا واصبح يمارس الساديه ليخرج غضبه المكبوت بهم !

شريط حياته بأكمله مر امام اعينه لم يؤخذ منها الا الوجع والهم تمني لحظتها ان يحيا مره اخره والقاء الماضي خلف ظهره ويبدأ حياه هانئا مع من احتلت قلبه

وقدره الله قد استجابت لهم فهل سينتهزوا هذه الفرصه ويعيدو حساباتهم ام انها ضاعت ايضا*
*****************
لم يتركها لحظه واحده بعد تأجيل كتب الكتاب كان يهون عليها ووعدها بأقامه حفل كبير يحاكي عنه
*****************
عامله ايه انهارده
همسه تنهدت : الحمدلله
وليد :سافروا
....اه سافروا اول مره يبعدوا عني ويسبوني لوحدي.

وليد: وانا فين ! حزعل منك علي فكره ماانا معاكي وجانبك واختك معاكي وكلها اسبوعين وتنوري بيتك انا عارف اني مقصر معاكي بس انتي شايفه الظروف جت ورا بعضها مابين المستشفي والشغل وتجهيز الفيلا هي اه متشطبه بس بجدد فيها كم حاجه وكنت بكلمك عشان نخرج بكره نتفرج علي الالوان المناسبه ومحلات العفش كمان
همسه: انا عارفه كل ده ربنا يخليك ليا يارب
...وليا انا كمان بس تصدقي انا فرحان ان حصل كده
همسه: فرحان !
..اه علي الاقل كلها اسبوعين ويبقا فرحنا بدل ثلاث شهور الموضوع جا لمصلحتنا برده ولا انتي مش مبسوطه بكده!

همسه: اي وقت معاك فيه بكون مبسوطه طبعا ،
معتز عامل ايه دلوقتي ؟
...الحمدلله في تحسن كله بفضل الله
همسه:الحمدلله
****************
مرت اول اسبوع
بدأت نور اولي جلساتها هزلت اكثر وبدأ التعب يظهر بعد اول جلسه و لم تفارقها مي لحظه واصبحت تبيت معها.
اصبحت منعزله داخل غرفتها نائما غير قادره علي القيام بشئ
وكلما همسه تحاول الدخول لها تجدها نائما او مصطنعه للنوم كي لا تكتشف حالتها

****************
ظل عاصم يتحجج بأي شئ لأخيه انه لم يرها منذ ذلك اليوم لكن في الحقيقه انه يكذب حيث ظل يراقبهم منذ ذلك اليوم ويتابع حالتها بعد ان تخرج من المشفي فيذهب للطبيب المتابع لحالتها ليطمأن عنها واقد اخبره انها تعاني من انيميا حاده ومحتاجه بعض الاغذيه المعينه ورعايه خاصه ،
حاول مره ان يوقفهم والتكلم معهم بحالتها لكن لم يعطوا اي فرصه وذهبو بعيدا عنه
ولكنه لم يستسلم وقرر ان يمهد بالاول
******************
معتز خرج ورجع لمنزله
وظل يفكر بها لم تغب عنه
وقرر ان يذهب لها ليتكلم وسيوضح لها الحكايه بأكملها.
******************
جاء اول اتصال لهم حيث سافروا عن طريق البحر واستغرقو عده ايام وحين وصلوهم واستقرارهم بالفندق
طمأنوا كلا من همسه ونور عليهم وعلي احوالهم فرحين بزياره بيت الله واداء مناسك العمره وسوف يعاودوا بالاتصال بهم مره اخري قبل الرجوع واغلقوا الهاتف
نظرت همسه لأختها التي تفاجأت من هيئتها المذريه التي بعد انهاء المكالمه جرت داخل غرفتها سريعا كي لا تلاحظ شحوبها وهزلها لكن لحقتها قبل الدلوف الغرفه: نور استني
التفتت نور لها : نعم يا همسه
...مالك يا نور انتي تعبانه ولا ايه لو تعبانه قوليلي ياحبيبتي ؟
نور: مفيش شويه ارهاق مش اكتر انا كويسه بس عاوزه انام وتركتها واقفه مكانها واتجهت لتكمل نوم
******************
ظل يوميا يذهب لها اسفل منزلها وينتظرها داخل سيارته فتره كبيره لكنها لم تظهر بعد ويرجع ولكنه لم ييأس بعد ظل هكذا يوميا حتي حانت الفرصه ووجدها تخرج من المنزل حامله حقيبه كبيره بيدها
توقف امامها مانعا اياها من المرور تفاجأت به: معتز !

الحياه رجعت له بمجرد نطقها لأسمه مره اخري وابتسم لها : قلب معتز😍
خجلت من صراحته واندهشت من تغيره: ممكن امشي
....انا اخيرا لقيتك استحاله اوافق انك تمشي تاني.
مي بتلعثم : بعد اذنك مش حينفع كده
نظرت حولها وله وتكلمت سريعا واختفت من امامه : حمدلله علي سلامتك بعد اذنك وتحركت وركبت المواصلات للذهاب لصديقتها مره اخري بعد ان احضرت بعض ثياب اخري لها
******************
امتي اخلص من العذاب ده انا بموت بالبطئ مش قادره اتحمل اكثر من كده كل ده من جلستين بس ياربي.

.....انتي قويه متخليش المرض يسيطر عليكي خليكي انتي اقوي منه

نار بتكوي بجد احساس صعب اوي ربنا مايكتبه علي حد ابدا يارب امتي ارتاح منه😭
.....هانت ياقلبي استحملي شويه كمان وحتقوملنا بالسلامه يارب
.يارب
معتز شوفته وانا جايالك من شويه
....انا تعبت منهم بجد مره يقولولنا ابعدو نبعد طيب بيقربو ليه مش فايقالهم سيبك منهم مش وراهم غير وجع القلب حتي رودينا بقت شبهم
....انا بقول كده برده
المهم انتي لازم تاكلي كويس شايفه نفسك عامله ازاي
نور: مش قادره بجد انا لو اكلت حاجه مش بستحمل

مي: انتي كده بضري نفسك وانا مش قادره عليكي بجد حقول لأختك تتصرف معاكي
.... لا بلاش همسه مش حتستحمل وانا مش قادره اتكلم خلاص حأكل
هاتي ياستي
..... هههههه ايوه كده
**************



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات