رواية انثي برتبة رجل الفصل العشرين 20 بقلم سارة علام
20=سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
السلام عليكم ورحمة من الله وبركاتهإن شاء الله تكونوا بخير وصحة أتمنى لكم قراءة ممتعه وتعليقاتكم في أحداث الفصل
اتبرع حتى لو بكلمه
تلون وجهها باللون الأحمر من الغيظ وكادت ترد له الصاع صاعين وقالت هي بنفس الابتسامه الباردة :
يبقا ............
ولكن دخول نجلاء الغرفه قاطعها وقالت باعتذار :
معلش يا ولاد معرفش إنكم هنا
ثم التفتت لتغادر ولكن نور أمسكت بيديها وقالت :
مفيش حاجه يا خالتو وبعدين أنا خلصت كلامي مع الباشمهندس بعد اذنكم
ثم غادرت ولم تلقي عليه نظره واحده ارتفع جانب شفتيه بسخريه نظر لنجلاء وغادر هو الأخر يلحق بها وجدها تقف أمام زجاج غرفة العنايه وتضع رأسها عليه وتنظر لأمها رفع يده ووضعها علي كتفها وضغط عليها كنوع من الدعم أغمضت عينيها بغضب ثم بعنف نفضت بكتفها يده وقالت من بين أسنانها :
إيدك لو لمستني تاني هقطعهالك إنت أكيد مبتفهمش لأنك لو بتفهم تبعد عني ومتورنيش وشك تاني
أنا مش طيقاك
ببرود غلف نفسه صفه امتلكها من غربته إلا معها يحس بأنه كومه من الجمر نار حارقه تخرج من جوفه فقال ببرود :
مفيش مشكله عندي قولي أكتر من كدا وممكن كمان أقول معاكي بس عمري ما هبعد عنك
نظرت له بغيظ ولكنها لم تتحدث والتفتت تنظر أمامها بصمت لم يتركها وظل واقفا بجانبها وتلك العيون رأت كل ما حدث وأيضا في صمت
*****************************
تجلس علي الأريكة وهي تثني قدم عليها والاخري تأرجحها في الهواء كأنها فتاه صغيره في السن وبين الحين والأخر تطلق ضحكات عاليه لا تليق بها وهي تستمع للجانب الأخر من الإتصال فقالت بصوت مايع :
بس مكونتش أعرف إنك شيطان شاطر كدا
أبتسم وقال بسخريه :
لما أنا أكون شيطان تكوني إنت إيه ملاك بلاش الدور دا معايا يا فريال إحنا دافنينه سوا
زمت شفتيها بامتعاض وقالت :
وحياة المراحيم اللي في حياتك ما تفكرني كانت أيام سودا وقولت خلاص غارت في داهيه بس بنت الموكوسه راكبه دماغها معايا بس علي مين دانا فريال والأجر علي الله
استفزها بضحكته الساخرة وقال بمكر :
شكلك معرفتيش تأسيسي البت يا فريال عشان تخرج من تحت طوعك وما تنفذش المطلوب منها او يمكن بذرة الخير اللي في دمها هتطلع دلوقتي ويبقى الشيطانه خلفت ملاك بجد
ردت عليه بصياح :
تصدق أنا غلطانه إني بكلمك عشان تحرق دمي وبعدين تعالا هنا إنت نسيت مين اللي كانت بتخطط معاك في كل حاجه لغاية لما كوشت علي الليلة دي كلها
رد عليها بحده مقاطعا إياها :
ماكنش ببلاش يا فريال وخدتي حقك تالت ومتلت وكفايه اللي إنت مخبايه عن المحروسه اللي متعرفش أبوها مات إزاي ولا ساب إيه فلمي الدور يكون أحسن ليكي
قالت بدلال مصطنع :
في إيه يا مودي إنت علي طول بتقلب من أقل حاجه ليه وبعدين أنا فضفض معاك يا راجل وإنت عارف إني مليش غيرك يا حبيبي و سندي
رفع ذقنه بشموخ وقال بتكبر :
ابقي إوزني كلامك معايا عشان إنت عارفه أنا زعلي وحش أوي ومعنديش غالي
ولت شفتيها في حنق ولكن رسمت علي وجهها ابتسامه مصطنعه وقالت بضعف تعلم جيدا تأثيره عليه :
حاضر يا حبيبي حقك عليا سامحني يا سيد الناس غلطه ومش هتكرر وكل اللي إنت عاوزه أوامر عليا و إديني أسبوع واحد والصور اللي إنت عايزها هتكون في إيدك
انتشى في غرور وهو ينفخ صدره بقوه وقال :
دانا احليلك بئوك يا فريال دي هتبقا ضربت معلم لمحفوظ وبيته وأنا وإنتي عارفين سميحه كويس وهي اللي هتعمل اللي إحنا عاوزينه من غير منتحرك من مكانا ودمار محفوظ علي إيد مراد وهي
ارتفعت الضحكات الخبيثه في أرجاء المكان التي تخطط لدمار البيوت
******************************
انتصف الليل وأصر محفوظ علي رجوع الجميع إلي المنزل ولكن نور لم تستمتع له وأصرت علي البقاء أما ايلين فقد احتضنت نور بقوة وطلبت منها المحافظه علي صحة أمها هزت رأسها ولم تتحدث و لم تنظر لاسيل ولم تفت عليها دفع جاسر لكتفها حتى تذهب لنور ولكنها أبت وذهبت بدون كلام وهل هي مستعده لسماع شئ قال مراد لأبيه :
روح إنت كمان يا بابا وأنا هفضل معاها وكمان حالة طنط وفاء مستقرة والحمد لله
قالت نور وهي ترى علامات الإجهاد علي وجه :
روح يا عمي كتر خيرك معانا من طول النهار
ربت علي كتفها بحنو :
مفيش بين الأهل شكرا يا بنتي وأول الصبح يطلع هاجي لو محتاجه حاجه اتصلي علي في أي وقت ماشي
نظرت له بامتنان وشكر ثم نقلت نظراتها لمراد وقالت بجمود :
وخد معاك الباشمهندس يا عمي وكتر خيره وياخد باله من شغله وأنا أقدر أخد بالي من أمي كويس
نظر الحج لها بعتاب :
دا معدتش باشمهندس يا نور دا مراد جوزك يا بنتي يعني واجب عليه يكون معاكي مش مجامله
قالت بضيق مما فرض عليها :
إنت عارف يا عمي أنا وافقت ليه ثم أشارت علي غرفة والدتها و تابعت بحزن عشان ماما وبس وإنت أكتر واحد عارف إني رافضة الجواز أصلا وليا طلب عندك يا عمي لما ماما تقوم بالسلامه واطمن عليها عايزه أطلق منه
توسعت العيون من الدهشه نظر لها مراد بقوه وقبض علي قبضته بقوه أما الحج فتعامل معها بحكمه فقال بهدوء وهو يحرك أنامله علي لحيته الخفيفه :
وماله يا بنتي حقك بس ممكن نأجل كلام في الموضوع دا شويه نطمن علي الحاجه ولينا كلام تاني بس بعدين
هزت رأسها بسرعه وقالت بذكاء :
هعتبر دا وعد منك يا عمي وإن شاء الله هنفذه بسرعه
كاد مراد أن يتكلم ولكن والده منعه حينما قبض علي يده وقال بعجله :
عايزك في كلمتين
ثم سحبه معه للخارج ووقف أمام سيارته وأشار لابنه للركوب جلس الاثنان داخل السياره من شده برودة الجو تكلم مراد يلوم والده :
ليه يا بابا تقولها الكلام دا وأنا مستحيل أطلقها وهي عارفه وقولت ليها كدا هي بتحطني قدام الأمر الواقع بتلوي دراعي بيك
زفر والده بقوه وقال له بحده :
عشان إنت غبي لما تفتكر إن نور هتتقبل اللي حصل النهارده بسهوله تبقى غبي هي اللي اتلوت لما أمها خلتها تختار يا إما تموتها أو تموت نفسها
قاطعه مراد بصياح مصحوب بالدهشه من وصف والده :
لما نتجوز تبقا بتموت نفسها هي اللي غبيه لو فكرت في يوم إني ممكن اسبها
قاطعه والده بغضب وقال بحده :
إنت سبتها مش لسه هتسبها إنت فاكر إنك الوحيد المظلوم في اللعبه اللي اتعملت عليك وهي كمان اتظلمت معاك واكتر منك كمان إنت ظلمتها لما سبتها من غير ما تعرفها حاجه واتظلمت من الناس هنا فوق يا بني قبل ما تضيع أكتر من كدا من إيدك صارحها يا مراد احكيلها هي مش هتضرب الودع وتعرف اللي حصل
نكس مراد رأسه بتعب وكلمات والده تدور في عقله يعلم جيدا بأنها صحيحه تنهد الحج بحزن علي حال ولده فقال بحنان وفخر :
نور دلوقتي مراتك يعني فرصتك التانيه إعرف تخليها تحبك من أول وجديد وبعدين نور اتغيرت وبقت قوية و واثقه في نفسها وذكيه حتى باللي كانت عملاه في شكلها إلا الناس كانوا بيعملولها ألف حساب يمكن أكتر مني حاجه كدا تطول الرقبة
ثم نظر له وتابع وهو يمثل البراءة أنا بنفسي ياما كنت ببلغ العرسان اللي كانوا بيتقدموا ليها برفضها مع إنهم كانوا كويسين وساعات ناس منهم يتكلموا مره و ميتكلموش تاني
ضغط علي شفته من الداخل بغيظ من كلمات والده مسح علي وجه بقوه ثم فتح باب السياره وخرج بدون حديث راقب والده وهو يبتعد في الطريق تطلع علي السماء و ملاء صدره بهواء الليل البارد وزفره ببطء التفت ونظر لنافذة الغرفه التي توجد بها معذبته لمح ظل أسود يهرب من أمام النافذة بسرعه
سمع صوت داخلي يستهزء به ويقول أن يخاف من الكذب حينما ينكشف ويا حظه إذا علمت ما انقذتك منه وفاء اليوم
كانت شاردة في كل حياتها مواقف أثرت بها علمت عليها وتركت بصماتها ومهما حاولت النسيان لن تنمحي هذه الذكريات وجدت أمام عينيها كوب من القهوه باللبن رفعت عينيها الساحرة له ولكنها لفت وجهها للناحيه الاخري جلس بجانبها وقال بهدوء :
من بعد ما جينا من دمياط وإنتي مكلتيش حاجه والجو برد وبعدين دي قهوه ومعاها بسكوت
قالت نور بدون إهتمام :
عادي متعوده إني ابات من غير عشا وكمان مش بردانه وياريت تخليك في نفسك
ضحك مراد وقال بعبث :
ومين قالك إني مش مخليني في نفسي دانا واخد نفسي منها بس هي ترضى
لم ترد عليه ولكن أغمضت عينيها و ارجعت رأسها للخلف تستند علي الحائط و لفت ذراعيها أمام صدرها ووضعت قدم فوق الاخري
نظر لها مراد بقوه وابتسم بخفه وهز رأسه بيأس وقال في نفسه وهو يفعل مثلها :
ولسه يا نوارا أنا عارف إني لسه هتعلم الأدب علي إيدك
أغمض عينيه علي صورتها وهي تجلس باسترخاء و هدوء
*************************
أصوات عاليه أقدام تجري هنا وهناك جلبه صاخبه جعلته يتململ في غفوته الغير مريحه فتح عينيه بفزع تلفت يمن ويسار في حيره وقع نظره عليها وهي تقف في منتصف الردهه كالطفل التائه عن أهله تنظر بفزع لهم وهي لا تعرف ماذا يحدث وقف أمامها بسرعه رفعت عينيها له وكم حرق قلبه ما وجده بهما من ضياع قال بخوف :
مالك يا نور إيه اللي حصل
نور بخوف ظاهر وهي تدور بعينيها بين المهرولين :
مش عارفه أنا كنت نايمه وصحيت عليهم وهما بيدخلوا ويطلعوا من أوضة ماما من غير كلام حتى مش عارفه أوقف حد أكلمه
حاول تهدئتها :
خير إن شاء الله خير ادعيلها إنت بس
قالت بدعاء وهي تفرك كفيها ببعضهما :
يارب تقومي ليا يا ماما بالسلامه
وقفا بجانب الزجاج الذي أنزلت ستائره مما منعها من رؤية ما يحدث بالداخل لا تعلم كم وقفت ولكن وجدت أخواتها بصحبت أزواجهم يهرولون باتجاههم ايلين ببكاء وهي تتطلع حولها بريبه وخوف :
ماما مالها يا نور قوليلي إنها بخير عشان خاطري طمنيني
نظرت لها بحيره وهي لا تعرف تطمئن نفسها أولا ولكنها لملمت شتات ضياعها وقالت بحنان وهي تربت علي كتفها :
ماما هتبقا كويسه ادعيلها يا إيلي
دفنت إيلي رأسها في كتف نور و انخرطت في بكاء عنيف جعل الجميع يتأثر نظرت نور باستجداء لشهاب الذي سارع لضمها لحضنه بقوه وجلس بها علي المقاعد المقابله للغرفه وهي يهدئها بكلماته الحنونه لم تتحدث معها لم تنظر لها لم تلتفت لها من البداية تغير عظيم حل عليها جلست لوحدها لا تريد الحديث مع أحد أخرجت المصحف وبدأت بالقراءة في صمت جلس جاسر بحانبها وهو لا يعرف يرجعها عن الطريق ألتي بدأت تسير فيه
وقف الجميع عندما سمعوا صوت الباب وقف الطبيب المعالج وهو ينظر في كل مكان عدا عيون نور وقال بحزن عميق وهو متأثر بشده والدموع تلمع في عينيه :
أنا أسف جدا البقاء لله شدوا حيلكم
تعالت صرخات ايلين و أسيل أما نور فتقدمت نحوه بهجوم وهي تمسكه من ياقة قميصه بعنف :
إنت بتقول إيه إنت كداب أيوه كداب ماما كويسه مفيهاش حاجه
فك مراد قبضتها القويه من علي الطبيب وهو يتمتم بكلمات إعتذار وآسف وفي ثانيه جرت الي غرقة والدتها تهزها برفق وهي تكلمها باستعطاف حتى ترد عليها ولكن الجسد الباقي خلي من روحه التي غادرته لمقابلة المحبوب الذي سبقها ل جنة الخالدين
بكاء وعويل جلسن بجانبها يبكين علي صدرها لاخر مره ينعمون بحضنها الدافئ دخل الحج محفوظ عليهن وجد ايلين واسيل تذرفون من الدموع أنهار أما نور فعيونها متجمده من الدموع المحبوسه بها ولونتها للون الأحمر الدموي أشفق عليهن و لكن اجبرهن علي الخروج وساعده في ذلك أولاده أما سميحه ونجلاء و رنا كانوا واقفين في الردهة والصدمه هي عنوانهم
أخذ الجسد لمثواه الأخير في الإسكندرية بعد إصرار نور علي دفن والدتها بجوار والدها وخوف الحج عليهم ولكنها لم تهتم لم يعد هناك ما تخاف منه لقد رحلت من كانت تخاف عليها وتركتها وحيده ذاع بين تجار الإسكندرية عن وفاة زوجة الحج محمد الذي كان من تجار القماش الإسكندرية وله افضال كثيره وكانت جنازة كبيره ومهيبه لم يتوقعها أحد وقفت أمام الجميع متماسكه ولكنها ضعيفة من الداخل هشه أخذت العزاء بقوة رجل وهي ترفع رأسها إلي الأعلي بشموخ وكبرياء إنتهى العزاء و رجعوا الي القاهرة وتركوا ورائهم أعز الناس إلي قلوبهم
لا تعلم ما عدد الأيام التي مرت عليها ولكنها ما بين الحقيقه والخيال ترفض الواقع لتذهب الي النوم بهروب حتى العمل لا تذهب إليه والحج مقدر لها بشده ولكن حينما تعلم أن مراد يريد رؤيتها ترفض بشده وبكل قوه لا تعرف أي شئ يحدث خارج غرفة والدتها ألتي اخذتها قوقعة لها تتألم من داخلها ولكن عينيها ترفض الانصياع لرجائها حتى تهبط دموعها
دخلت نجلاء الغرفه وهي تنظر لنور التي فقدت الحياه ولكنها ذهبت لها وهمست لها أنه يوجد سيدة في الخارج تريد ان تقدم واجب العزاء لها وأصرت علي مقابلتها وبعد إلحاح شديد خرجت ولكنها توقفت حينما رأت من هي لم يفت علي فريال نظرات الكره التي رمتها بها أسيل قبل أن تترك المكان وكم استمتعت فريال بها فقالت بخبث وهي تتصنع الحزن :
تعالي يا غاليه يا بنت الغاليه والله زعلت لما عرفت موت المرحومه
قالت نور وهي تضغط علي نفسها حتى تكلمها :
البقاء لله وحده اتفضلي
تقدمت نور وجلست علي الأريكة أشارت لها علي الكرسي المجاور لها أما فريال لوت شفتيها بخفه ولمعت عينيها بمكر و جلست بجانبها وقالت :
الحاره كلها جت خدت بخاطركم والكل زعلان علي وفاء ومن النهارده أنا هبقا أمكم التانيه
نظرت لها نور بقوه وغضب وقالت بجديه :
أنا مليش غير أم واحده ومش هعرف طول حياتي ألاقي ليها بديل ويوم ما أفكر أكيد مش هتكوني إنتي يعني
احتقن وجه فريال من الغيظ ولكنها ابتسمت ببرود ومالت علي نور وقالت بصوت ضعيف :
بس إنت عارفه أحلي حاجه شوفتها النهارده إيه ودخلت مزاجي ومهما قولتي مش هتأثر فيا
أبعدت نور رأسها ونظرت لها بقوه ولكنها لم تهتم فغمزت لها بوقاحه وأكملت وهي تنظر لها حتى ترى تأثير كلماتها علي وجه نور :
انبسطت لما لاقيت اللي وفاء كانت بتحافظ عليه طول عمرها وبتفتخر بيه كمان اتنسف كدا في ثانيه ومن يوم ما دخلت المستشفى كمان
فهمت ما بين السطور ولكنها تصنعت الغباء فهزت رأسها بمعنى أنها لا تفهم فاكملت بغرور و شماته :
طول عمرك محافظه علي إخواتك وأمك و ياما وفاء اتكلمت علي بناتها اللي عمرهم ما زعلوا من بعض أبدا وديما واقفين ورا نور الراجل القويه بس ماشفتش نظرت الكره اللي أختك بصتلك بيها أكيد كانت هتعرف إنها عاشت حياتها كلها في وهم والنهارده كانت أسيل بكرا الدلوعه ايلين وتخليكي كدا وحيده تعيشي بعد اللي سافر وحيده و إخواتك معاكي وحيده وبكرا يسيبوكي وكل واحده تروح لبيت جوزها وإنتي تبكي علي أطلال المغادر اللي رابطك في حبال الحب الدايبه وخلع
كانت تغلي من الداخل ولكن صفحة وجهها بارده جامده ولكن ارتفعت شفتيها بابتسامه ساخره تحولت لضحكه عاليه وبقوه جعلت فريال تخاف منها وتتراجع للخلف نظرت لها نور وقالت بهدوء مميت :
بصراحه يا ريري معلوماتك ناقصه والممرضه اللي نقلت ليكي اللي أسيل عملته معلوماتها ناقصه بس أنا بقا مش هريحك وأقولك بس أنا بحب أوصل لأخر اللي قدامي و ابقي قولي للي باعتك إني مش هفضل طول عمري وحيده يا حرام و هتجوز قريب أوي ولولا وفاة الغاليه كان زماني في بيته ومش نور محمد الغالي اللي تبكي علي الأطلال
ثم وقفت فجأه وقالت بقوه وصوت عالي :
شايفه الباب دا تخرجي منه ومترجعيش هنا تاني عشان المرادي عاملتك علي إنك ضيفه إنما المره الجايه ربنا وحده اللي يعلم أنا ممكن أعمل معاكي إيه يلا
قامت فريال وهي تهرول بسرعه وهي تحبس أنفاسها بينما تجمع جميع من بالمنزل علي صوتها نظرت نور لاسيل قالت بغضب :
مش هلومك ولا عايزه أسمع تبريرات مش هتفرق معايا بس هقولك كلمه واحده إني عمري ما هسامحك علي إنك تخلي واحده زي دي تشمت في أمنا ومن هنا ورايح كل واحده مسئولة عن نفسها أظن إنكم مش صغيرين وكبار وتعرفوا تحكموا علي اللي حواليكم كويس
ربعت أسيل يدها أمامها بعدم إهتمام و رمت نور بنظره كاره و ذهبت لغرفتها أما ايلين وقفت حائره بينما نجلاء تبكي وهي تدعي بصلاح الحال
مرت الأيام وتوالت و المسافه في البعاد بين نور واسيل زادت رجعت نور للعمل ولكنها كانت منطفئة الروح والحياه ومع زيادة رفضها لمقابلة مراد حتى في العمل ولكن لم يمنع أنه أستمع الي التعليقات عن جمال نور الأخاذ التي كانت تدفنه وهو ترتفع درجة حرارته من الغيره الحارقه والحسره ولكنه أخذ قراره واقنع به والده وهو الآن في طريقه إلي منزلها لتنفيذه حتى لو غصب عنها