رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل الثامن 8 بقلم اسماء المصري
اردت الاستسلام لانني ، لم ارى جدوى من الكفاح .
شعرت انه لا شيئ يمكن اثباته او اقراره ، او اضافته او اسقاطه في وجود لم اختره
هنري ميلر
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جلس بمكتبه متهجهم الوجه بعد ان تركها ناقما غير راض عما تفعله و قد وضعها بركن ضيق بعد تهديدها فوافقت على الاستسلام خوفا منه على من ظن انه يسكن قلبها .
غريمه الذى هزمه بكل المعارك حتى الآن و هو الذى لم يخسر معركه من قبل ، ها قد خسر معركه حياته امام من عشقها .
لام نفسه آلاف المرات على ضعفه و تشبهه بوالده بالرغم من رفضه الوقوع بالحب لهذا السبب تحديدا ، ان لا تتحكم به عواطفه .
استجمع قواه و قرر بداخله ان عاد و وجدها تتحايل عليه كعادتها فسوف يتفاهم معها و يرى ماذا تريد فقد فاض به الكيل !
و اما اذا وجدها و قد استسلمت فسيسلبها اعز ما تملك فقط ليؤلمها كما آلمته ! اوليس هذا حقه الشرعى ؟ هل يتركها تذهب هكذا لتهنأ مع غريمه و يظل هو ببئر العذاب اللعين هذا ؟
دخل عليه مازن فوجده شاردا فمزح معه كعادته بمرح هاتفا :
_ ايه يا بوص سرحان فى ايه ؟
رفع وجهه المحتقن و رمقه بنظره غاضبه و رد بصوت اجش :
_ لو مفيش وراك حاجه اقعد ساكت و متشتغلش على دماغى .
زفر بحزن على حاله و سأله بتوجس :
_ طيب و اخرتها ؟ ده انت بقالك اسبوعين بس متجوز و ده حالك ؟ اومال لو قعدت شهر هيحصلك ايه ؟ متنساش انك مريض ضغط يا فارس و الدكتور محذرك من المجهود العقلى ده .
تنهد بضيق و اسند رأسه على ظهر مقعده الجلدى و رفع بصره لسقف المكتب شاردا بنقطه ما فى الفراغ و قال بوهن :
_ لا انا قادر اسيبها ، و لا قادر اقسى عليها و لا عارف اعيش بالشكل ده !
ربت مازن على كفه المسند على سطح المكتب و رد بتأكيد :
_ انت عملت كتير اوى عشان توصل للمرحله دى ، كمل و حاول تتكلم معاها بالعقل و عرفها انك بتحبها يا فارس .
رمقه بنظره منكسره ضعيفه لم يراها رفيقه من قبل و قال :
_ اتوسل لها و اترجاها تحبنى يعنى ؟ مستحيل ، كفايه ضعفى ناحيتها باين لها بالشكل ده و هى قادره تستغله صح ... عايزنى كمان اروح اقول لها مشاعرى عشان تعرف تدوس عليا بزياده ! انت عايز ماهر الفهد مره تاني قدامك و لا ايه ؟
امتعض وجهه و هتف بضيق :
_ اول مره اسمعك تتكلم عن ابوك بالشكل ده ؟ دايما كان مثلك الاعلى و ...
قاطعه متذمرا :
_ و ادينى طلعت زيه فى كل حاجه ، فى ذكاءه و قوته و شطارته فى الشغل و كمان فى ضعفه قدام الانسانه الوحيده اللى حبها ، عارف الفرق الوحيد اللى بينى و بينه ايه يا مازن ؟
صمت لهنيهه و استطرد بأسى :
_ ان هو معرفش بحقيقه مشاعرها الا بعد ما خلفتنى و بقا مضطر يكمل معاها عشانى انا ، لكن انا عارف من الاول انها بتحب راجل تانى و من ضعفى قبلت تتكتب على اسمى .
..
دفع ما امامه على المكتب بكف يده محتدا و هتف بقسوه :
_ فاض الكيل ، و خلاص زى ما بعرف استغنى عن اى حاجه هستغنى عنها هى كمان بس مش قبل ما اشفى غليلى منها هى و حبيب القلب .
دلفت كارما لتوقع بعض الاوراق فوجدت حال المكتب المبعثر و حال فارس الغريب فرمقته بنظره متشفيه و تنحنحت بتصنع هاتفه بصوت رقيق :
_ ايه اللى حصل ؟
رفع بصره ناحيتها فابتسمت فخاطب مازن بجديه :
_ روح شوف شغلك .
باحترام و توقير فعل الاخير و اقتربت هى منه واضعه كفها اعلى كتفه تمسح عليه بحنين و سألت بفضول :
_ مالك ؟
امسك كفها بقبضته القويه و وقف قبالتها و رفض بصوت حاد :
_ انا اتجوزت يا كارما و بحب مراتى و لا مش واخده بالك ؟
اخرجت ضحكه هازءه فتجهمت ملامحه منها و ردت بسخريه :
_ فارس الفهد وقع فى حب البنت الوحيده اللى محبتهوش ، بجد القدر ده غريب .
حذرها مشيرا بسبابته :
_ كارما ! اياكى ، فاهمه ؟
احتدت تعابيره اكثر و زاد صوته خشونه :
_ لسه متخلقش اللى يتكلم مع فارس الفهد كده ، يعنى خدى بالك كويس من نفسك بدل ما تشوفى وشى التانى اللى انتى لسه متعرفيش عنه حاجه .
اومأت صامته بعد ان استطاعت اشعال فتيل غضبه اكثر و اكثر تجاهها .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
1
تقدم ساجد لخطبه شيرين فوجد رفضا صارما من جدها و اباها و لكنه لم يستسلم فعاود الذهاب لمنزلهم حتى يقنعه و لكن تلك المره قابله محمود بالشده و الغضب هاتفا :
_ انتو مش لاقيين غير بناتى تتسلو عليهم ؟
رد ساجد بتوسل مبطن :
_ لا يا عمى و الله ، ده انا ربنا العالم شيرين بالنسبه لى ايه ؟
رد محمود عليه بحزن :
_ ما كلنا شايفين ابن عمك بيحب ياسمين قد ايه ؟ بس ده مخلهوش رحمها و لا رحمنها معاها .
قال ساجد باصرار :
_ انا مليش دعوه بفارس يا عمى ، فارس و مازن زى بعض لكن انا طول عمرى بعيد عنهم .
تدخل السيد بحزم :
_ استنى شويه يا محمود يا بنى ، انا عايز اساله سؤال ؟
اومأ ساجد باحترام هاتفا :
_ اتفضل يا حاج تحت امرك .
رمقه بنظره متفحصه و سأل :
_ مين من اهلك يعرف انك جاى انهارده تطلب ايد شيرين ؟
اجاب بثقه :
_ امى و ابويا عارفين طبعا .
سأل السيد بترقب :
_ و فارس باشا ؟
اجاب بلامبالاه :
_ محستش انه ليه دخل فى الموضوع .
هتف السيد بسخريه :
_ ليه ؟ مش هو كبير العيله عندكم و كلمته بتمشى على الكبير و الصغير !
اجابه بتوتر :
_ هو اه كبير العيله ، بس مش هيتدخل فى جوازى .
هتف محمود بقلق :
_ يا بنى ده داخل فى شهر من يوم ما اتجوز ياسمين و لا شوفناها و لا عرفنا عنها حاجه ، و كل ما نروح نطمن عليها الحرس بتوعه يرفضو يدخلونا .
هتفت نرمين بتوتر :
_ هى اتصلت انهارده بس ملحقتش اكلمها عشان قفلت السكه بسرعه كانها كانت بتسرق .
حرك بصره بينهما و رد بضيق :
_ طيب انا مالى و مال الموضوع ده ؟ من فضلك يا عمى انا مش عايزك تقارنى بحد و اتعامل معايا من الناحيه دى ارجوك .
نظر محمود لوالده فاومأ له الاخير بالموافقه ليرد :
_ ماشى ، بس طبعا اهلك لازم ييجو .
هلل ساجد بفرحه و بسمته اتسعت اعلى شفتيه هاتفا بتأكيد :
_ طبعا طبعا يا عمى .
هتف السيد بتوسل :
_ و بالله عليك يا بنى لو عرفت تطمنا على ياسمين ينوبك فينا ثواب ؟
حرك رأسه ايجابا مؤكدا بدعم :
_ هعمل اللى ربنا يقدرنى عليه .
~~~~~~~~~~~~~~
عاد مساءا فوجدها تجلس بجوار مربيته الحنون و فور ان ادركت وصوله تمسكت بذراع حنان بقوه و اختبأت وراءها تحتمى بها فجعد جبينه من فعلتها و تكلم بصوت حاول ان يخرج هادئ قدر الامكان :
_ مساء الخير .
ابتسمت له حنان هاتفه بحب :
_ السلام عليكم احسن يا فارس .
اومأ لها باحترام و جلس بجوارها على الطرف الاخر من الاريكه فاصبحت حنان تتوسطهما و اسند رأسه على كتف مربيته هاتفا بنبره مبطنه :
_ وحشنى اكلك يا داده .
مسدت رأسه و اعقبت :
_ بكره اعمل الاكل بايديا يا حبيبى .
اعتدل بجسده و حاوطها بذراعه قاصدا ان يتلمس جسد ياسمين فانتفضت مبتعده عن لمساته فرفع شفته للجانب بامتعاض و امرها بصوت غليظ :
_ اعمليلى فنجان قهوه ، بقالى كتير مشربتش قهوه من ايدك .
ابتلعت و تحركت دون ان تتفوه بكلمه متجهه للمطبخ فحدثته حنان بهدوء :
_ براحه عليها يا فارس ، وحياتى عندك .
سحب شهيقا و زفره بتمهل و اومأ لها و وقف متوجها للخارج و استدعى خادمته يأمرها بصوت مسموع :
_ خلى ياسمين تجيب القهوه على المكتب .
بالطبع نفذت امره فطرقت الباب برقه و دلفت بهدوء واضعه قهوته امامه فسألها بصوته الحزين :
_ رجلك و دراعك عاملين ايه دلوقتى ؟
ابتلعت لعابها بوجل و اجابت :
_ احسن الحمد لله .
قال بجديه و كأن الامر لا يعنيه :
_ الدكتور بتاع العظام بعتلى انهارده انك المفروض تعملى علاج طبيعى عليهم .
ردت بخفوت :
_ و ده هيحصل ازاى و انا ممنوعه اخرج ؟
رفع وجهه و نظر لها بحده هاتفا :
_ الاخصائيه هتجيلك لحد عندك من بكره .
زفرت باستسلام و صمتت ففاجئها بسؤاله :
_ اخدتى قرارك ؟
حاولت التلاعب و سألته :
_ فى ايه ؟
رد عليها بحزم :
_ مش عايز استعباط ، موافقه على اخر فرصه بديهالك ؟
ظلت صامته فوقف قبالتها و امسكها من كتفيها و سألها بضيق :
_ مفيش مجال نرمى كل اللى حصل ورا ظهرنا و نبدا من جديد ؟
ضحكت ساخره و قالت بضيق
_ بعد كل اللى عملته فيا و فى اهلى عايزنى انسى بسهوله كده ؟ و بعد ما تزهق منى هيحصل ايه ؟
رقق صوته هامسا :
_ مش هزهق ، بس خلينا نوقف الحرب اللى بينا دى .. انتى بقيتي مراتى حتى لو كنتى مش قابله الوضع بينا فدى حقيقه و واقع و الاحسن لينا انك تتقبليه .
رفضت بتعابيرها فقرأها ليخرج ضحكه ساخره و لام نفسه لاستماعه لنصائح مازن و حنان فرأسها الغليظ و اليابس لن يرحم ضعفه تجاهها فزم شفتيه بحنق و سأل بجمود :
_ تمام ، قرارك ايه فى اللى اتكلمنا فيه الصبح ؟
ابتلعت و هتفت بتساؤل :
_ هتوعدنى و تدينى كلمتك انك مش هتتعرض لاى حد من اهلى بعدها ؟
اوماأ بصمت و ترقب و هى تكمل اسألتها :
_ و ننفصل بهدوء من غير حرب ؟
عاد لايماءته فاضافت متسائله :
_ و الطلاق هيبقا امتى ؟
اجابها بغصه حاول اخفاءها :
_ تفتكرى لو طلقتك قبل ما نكمل شهر جواز مين فينا اللى سمعته هتتضر اكتر ؟
فهمت ما يرنو اليه فتحدثت بطريقه مباشره :
_ اوكى ، بس اللى انت عايزه ده هيحصل مره واحده بس .
ضحك ملئ فاهه و تسائل متعجبا :
_ ازاى يعنى ؟ انتى مراتى ، هو انا شاقطك و لا مأجرك بالساعه ؟
امتعض وجهها من اسلوبه الفج فهدرت بضيق :
_ عيب كده ، ايه الطريقه دى ؟
رد ساخرا :
_ مش سامعه نفسك بتقولى ايه ؟
اجابت باصرار :
_ ده شرطى الوحيد .
قضم شفته السفلى بغيظ و اعقب :
_ كده مبقاش جواز ، كده بقا one night stand ( علاقه عابره )
خجلت من حديثه فاطرقت رأسها لاسفل فاقترب منها بغيظ حاول كتمه بداخله و انحنى هامسا بأذنها :
_ متسبقيش الاحداث ، مش يمكن انا اللى محبش اعمل ده معاكى تانى ؟ و كل اللهفه اللى حاسسها ناحيتك تروح لوحدها ! بلاش تاخدى فى نفسك قلم جامد اوى كده لانى متأكد انك مش هتعرفى تبسطينى لدرجه اطلبك تانى .
رفعت وجهها تنظر لمقلتيه القاتمتين بالرغم من زرقتهما و تنفست بحده فلم يمهلها الوقت و قال بتعابير جامده :
_ القهوه بردت ، اعمليلى واحده غيرها و اطلعى اجهزيلى و انا شويه و طالعلك .
شعرت بالاهانه من حديثه فخرجت من مكتبه باكيه متجهه للمطبخ لتنفيذ أوامره ، و جلس هو متجهم الوجه يشعر بتهتك فى رأسه من الالم فاخرج دواءه من جارور المكتب و تناوله و اغلق عينه بأسى و هو يتوعد بداخله :
_ لازم اخد حقى منك و منه ، مش فارس الفهد اللى يتلعب بيه بالشكل ده .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
وقفت امام الموقد تعد القهوه بتشوش رؤيتها حتى انسكبت و اطفأت النار فاقتربت منها الخادمه هاتفه بلهفه :
_ خلى بالك يا ياسمين هانم .
بكت كما لم تبكى من قبل و ارتمت على الارضيه الرخاميه مقوسه جسدها فجلست سنيه بجوارها تحدثها بحزن :
_ صدقينى يا ياسمين هانم ، كلنا اول مره نشوف الباشا بالوضع ده لانه اول مره يحب .
زاد نحيبها و بكاءها فربتت عليها مؤكده :
_ و الله العظيم بيحبك ، و اللى عامل فيه كده انه مش عارف يبين مشاعره .
وقفت سنيه تعد هى القهوه و قالت بهدوء :
_ اطلعى انتى ارتاحى و انا هدخله القهوه .
لم تستطع المجادله فصعدت جناحهما و وقفت امام المرآه تتنزين و تتجمل و اختارت رداء ليلى جذاب و ارتدته و جلست منتظره اياه و جسدها يرتعش باكمله من الخوف .
دلفت سنيه حامله القهوه فرمقها بدهشه فأزالت دهشته موضحه :
_ ياسمين هانم طلعت الجناح عشان ترتاح شويه .
أومأ صامتها و جلس بهدوء يرتشف قهوته فعلم انها لم تقم باعدادها ، فاستعد و صعد لاعلى و دلف الجناح و اغلق الباب وراءه فوجدها جالسه على الفراش بزينتها الرقيقه فابتسم رغما عنه من جمالها الآخاذ الذى وضعه بقاع الحجيم هذا .
تنحنح هاتفا بمزاح :
_ مش انتى اللى عملتيلى القهوه .. انا بعرف طعم قهوتك كويس .
اجابته بصوت خافت :
_ طلعت اخد شاور .
استحسن حديثها :
_ احسن برده .
اقترب منها و جلس بجوارها و أزاح شعرها للجانب الاخر و بدأ بتوزيع قبلاته على طول عنقها و هى تشعر بقشعريره تدب فى اوصالها ، و لكنها ظلت صامته فاستغل هدوءها و بدأ بتعميق قبلاته و لمساته اكثر على جسدها و مفاتنها و هى ترتعش بين يديه .
لاحظ ارتعاشها و شهقاتها المكتومه فحاول ان يوهم نفسه انها رعشات اثاره و شهقات استمتاع و ليس رفض .
بدأ بازاله ملابسه عنه و اعقبه ملابسها و اراح جسدها على الفراش و هو يحاول كبح رغبته بكل قوته ، فهى مرتها الاولى و لكن نعومه جسدها اسفله اخرجته عن تحكمه قليلا فبدأ بالتهام جسدها بين قبلاته .
خافت و ارتعدت عندما خلع سرواله الداخلى فعادت بجسدها للوراء تحرك رأسها برفض هاتفه بذعر :
_ لا ... لا خلاص مش موافقه .
ابتعدت اكثر و هو يقترب فقد وصلت اثارته حد السماء و من المستحيل ان يتوقف الان و هى تتوسله :
_ لا يا فارس انا رجعت فى كلامى ، مش عايزه .. انت قلت مش هتاخدنى عافيه و انا مش موافقه .
امسكها من قدميها و سحبها بعنف لاهثا من بين اسنانه هادرا بها بغضب :
_ انتى بتستعبطى ؟ انا هكمل بمزاجك او غصب .
توسلته صارخه :
_ ابوس ايدك ، عشان خاطرى .
لم يستمع لها و بدأ بانزال سروالها التحتى فصرخت عاليا بصوت هادر و مسموع رن بارجاء المنزل .
_ لاااا ، حد يلحقنى .
حاولت المناص من بين يديه و لكنه اصبح ضريرا مغيبا عما حوله ، فاحكم قبضتيه على جسدها و هو يستعد لمضاجعتها بشراهه فصرخت و هاجت و عافرت بجسدها و هو يحاول اسكاتها هاتفا :
_ بس بس ، اللى بتعمليه ده مفيش منه فايده .
ظلت تصرخ و تصرخ فلم يجد حل غير تكبيلها بالفراش و تكميمها لتخرج اصواتا مختنقه و ضعيفه متوسله .
عاشرها فارس برغبه جارفه اشبعت اشتياقه لها وسط دموعها و توسلها له بان يتوقف بصوت مكتوم :
_ كفايه يا فارس ..... اى .... كفايه ... اه .
انتهى فارس ليجلس بجوارها على الفراش يلهث بانفاسه ضاغطا على راسه من الالم الذى اعتراها ليقول بحزن :
_ ليه خلتينى اعمل فيكى كده ليه ؟ خلتينى اعمل اكتر حاجه مكنتش عاوز اعملها معاكى انتى بالذات ، مش فاهم للدرجه دى بتكرهينى ؟ للدرجه دى اتخدعت فيكى للدرجه دى بتحبيه ؟ هاا انطقى .
نظر لها فوجدها فاقده للوعى من اثر الالم النفسى و البدنى معا فحاول افاقتها و لكن دون جدوى فصرخ بلهفه :
_ ياسمين فوقى ، ياسمين لا ارجوكى متعمليش كده ... ياسمين فوقى متعذبنيش اكتر من كده حرام عليكى انا بموت .
كانت مربيته استمعت للصرخات فصعدت الدرج محاوله الوصول لاعتاب جناحهما و طرقت عليها ترجوه لكنه لم يستمع لها فجلست ارضا تتوسله بصوت حزين :
_ بلاش كده يا بنى ، حرام عليك .
قام بالاتصال على زوجة عمه هاتفا بذعر :
_ دكتوره دينا ممكن تيجى عندى حالا ؟
هتفت دينا بخوف : فى ايه يا فارس ؟ طمنى !
اجاب بلهفه :
_ ياسمين اغمى عليها و مش عايزه تفوق .
ردت على الفور :
_ انا 10 دقايق و اكون عندك .
البسها فارس مئزرها بعد أن حل رباطها و تركها على الفراش الملطخ بدماء نقائها فنظر لنفسه بنفور و فتح الباب فوجد مربيته جالسه على الارض تبكى بحرقه هاتفه بتوبيخ :
_ كده برده يا فارس ، اخص عليك حد برده يعمل كده ؟
رد بحده :
_ مش وقته الكلام ده ، ادخلى لها و خليكى معاها لحد ما الدكتوره دينا توصل .
صرخت بفزع :
_ انت عملت فيها ايه ؟
رد بجمود :
_ مش وقت كلام ، ادخلى بس .
دلفت فوجدتها على هذه الحاله فعلمت ماذا فعل فبكت بقهر على من تكن له معزه الابن و قالت بحزن :
_ ربنا يجازى اللى كان السبب و خلاك بالقساوه دى يا بنى .
فور حضور زوجة عمه قامت باسعافها وسط امتعاضها من حالتها و هو يقف بالخارج على احر من الجمر قلق بشانها فخرجت له توبخه بعنف :
_ فى حد يدبح حد كده ؟ ده حتى الواحد بيسمى قبل ما يدبح فرخه و لا خروف ، انت بقا شوفتها اقل فى المكانه من الحيوان اللى بنسمى عليه قبل ما ندبحه !
صاح فارس بغضب و اسلوب تحذيرى :
_ دكتوووره ، خلاص .
ردت عليه دينا بضيق :
_ اه خوفنى بصوتك ، متنساش ان انا اللى مربياك يا ولد و مش معنى انى بتعامل معاك باحترام انى بخاف منك !
اغلق عينه بأسى و سألها :
_ خلينا فى المهم ، هى عامله ايه ؟
اجابته بامتعاض :
_ عندها تهتك و نزيف ، فى العادى لما بلاقى حاله زى كده بعمل محضر بس انت بالنسبه لك طبعا متخافش الموضوع هيتلم من غير ما حد يحس .
رد بخوف :
_ لو فى خطوره و محتاجه مستشفى .....
قاطعته مفسره :
_ مستشفى يعنى سين و جيم حتى لو كانت المستشفى بتاعتك و هى مراتك ، الاغتصاب الزوجى هو كمان جريمه زيه زى الاغتصاب العادى و مش ناقصين فضايح خصوصا ان دخلتكم المفروض انها من اكتر من شهر .
نظرت لحزنه و ألمه فشعرت بالضيق لحالته و ربتت على كتفه تطمأنه :
_ متقلقش عليها ، انا هعدى كل يوم اطمن على حالتها لحد ما تبقى كويسه ، و خلاص اللى حصل حصل و دورك دلوقتى انك تخليها تنسى التجربه دى لانها مش سهله و مستحيل تنساها .
ترقرقت عينه بعبراته فحاول اخفاءها قبل ان يرى احدا اخر ضعفه ذلك و اضافت دينا نصائحها :
_حاول تفسحها و تخرجها و تنسيها اللى حصل ، بس المهم انك مش هينفع تكرر اللى عملته تانى و لا ينفع تيجى جنبها الا بعد ما تخف تماما .
1
اومأ موافقا فغادرت و دلف هو فوجدها بأحضان حنان صامته ، شارده بنقطه فى الفراغ و كأن الحياه غادرت عيناها فنظر لمربيته ففهمت و همت بالمغادره لتتمسك بها ياسمين بتوسل فهتفت بحنين :
_ متخافيش .
دلف الجناح و اقترب من فراشها و جلس الى جوارها فاشاحت بوجهها عنه ليتحدث بانكسار :
_ انا مكنتش عايز اعمل كده بس انتى فضلتى تدوسى لحد ما انفجرت .
اغلقت عينها بأسى و لم تعقب عليه و لم تتحدث معه بل استدارت بجسدها و احاطته بغطاء الفراش متصنعه النوم فاسند رأسه على ظهر الفراش و تنهد بصوت مسموع مغلقا عينه هو الاخر حتى لاحت اول خيوط الصباح و كلاهما لم يذق طعم النوم .
~~~~~~~~~~~