رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل السابع 7 بقلم اسماء المصري
الوجع ...
ان احبك فى قلبي ، و اكرهك علناً ..
لذا سأكتفى بك حلماً فواقعك ليس لي ..
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
فى ڤيلا فارس و وسط غياب اخويه وقفت الخادمه باحترام و معها المربيه الخاصه بفارس ( حنان ) التى قد علم مكانها قبل الزفاف بايام فوجدها تعمل باحد دور المسنين فاحضرها لمنزله .
دلف ممسكا يد عروسه و عرفها عليها هاتفا :
_ دى بقا داده حنان ، كانت المربيه بتاعتى هتحبيها اوى يا ياسمين .
انحنت و قبلت يدها و ردت بادب :
_ ازى حضرتك يا داده ؟
1
اجابت حنان بفرحه :
_ ما شاء الله يا فارس عروستك زى القمر يا حبيبى
ابتسم بسعاده و هتف متسائلا :
_ يعنى ذوقى حلو يا داده ؟
اجابت مؤكده :
_ طبعا و دى عايزه كلام .
التفت فارس لخادمته يسألها :
_ سنيه ... العشا جاهز فوق ؟
اومأت باحترام مؤكده :
_ كل حاجه زى ما امرت سعادتك .
اعقب يأمرها :
_ طيب تمام تقدرى تروحى انتى و كل الخدم اللى فى البيت ، و ابقو تعالو بكره بس مش بدرى اوى ، و قبل اى حاجه وصلى داده الاوضه بتاعتها .
مجددا اومأت هاتفه :
_ حاضر يا باشا .
قبض فارس على يدها و تحرك بها ناحيه الدرج فوجدها تتثاقل فى الحركه فانحنى و وضع يد اسفل ركبتها و الاخرى خلف ظهرها قام بحملها و الصعود لجناحهما الخاص .
جلست ياسمين على طرف الفراش متوتره و هى تشاهد فارس يقوم بخلع سترته و فك ازار قميصه و وضعها امام المرآه .
اقترب منها و جلس بجوارها و تحدث بصوت هادئ :
_ مبروك .
اطرقت رأسها لاسفل فحرك يده و داعب وجهها و وجنتيها و عنقها باصابعه فارتعشت اوصالها من اثر لمساته فاقترب منها و بدأ بتقبيلها قبلات عميقه و متفرقه على عنقها جعلت تجمد جسدها يزول ليصبح كجمر من النار .
اقترب فارس من شفتيها و قبلها قبلات صغيره ثم اتبعها بقبلات اعمق لترتبك و تبتلع لعابها مبتعده عنه متحدثه برجاء :
_ معلش انا حاسه بتعب من المجهود بتاع الفرح فلو ممكن نأجل الموضوع ده ؟
أومأ بتفهم و رد بهدوء :
_ مفيش مشاكل .
هتفت بامتنان :
_ شكرا .
رد بابتسامه ساحره :
_ العفو .
انحنى و طبع قبله على راحتها و اعتدل ناظرا لها بولع و قال :
_ طيب مش هتغيرى هدومك عشان نتعشا سوا ؟
اومأت بصمت فابتسم و امسكها فوقفت مستقيمه عندما سحبها متوجها ناحيه غرفه الملابس الخاصه بها و قال :
_ الدكتوره دينا نزلت هى و چنى و اشترو كل حاجه ممكن تحتاجيها ، اتمنى ميكونش فى نواقص ... بس لو لقيتى حاجه نقصاكى قوليلى على طول متتكسفيش .
.
حركت رأسها من جديد و نظرت له بارتباك و هتفت بخجل :
_ انا بس محتاجه اخد شاور .
اشار لها ناحيه باب المرحاض و قال ببحبور :
_ كان لازم تيجى تتفرجى على الڤيلا ، ما هو مش معقول هتعيشى فى مكان متعرفيهوش ... عموما الحمام اهو خدى راحتك .
تحركت بثقل تجاه المرحاض فخرجت منها شقه فجائيه عندما حملها متوجها لداخل المرحاض فصرخت به :
_ نزلنى ... انت بتعمل ايه ؟
دلف بها للمرحاض و انزلها و رمقها بنظره متضايقه و رد :
_ بس شايفك مش عارفه تمشى من الفستان و من غير عكاز .
ابتلعت بحرج و نظرت امامها فوجدت المرحاض به كابينه استحمام فتخوفت و عادت للوراء و سألته :
_ هو مفيش حمام تانى من غير كابينه ؟
ضحك ضحكه رجوليه :
_ اوبس ، انا نسيت موضوع الفوبيا ده ، اومال كنتى بتاخدى شاور ازاى فى بيت عمك ؟
اجابته بخجل :
_ كنت بخلى نرمين تفضل معايا و تسيب الباب مفتوح شويه ، بس مجرد اطمن ان فى منفذ للهوا .
امتعض وجهه و قال بضيق :
_ ازاى يعنى بتسيبى الباب مفتوح ؟ و ياسين !!
اجابته بعفويه و كأنهما تناسيا للحظه المشاكل الدائره بينهما :
_ اكيد كنت بختار الوقت المناسب و ميكونش حد فى البيت .
قبلها من اعلى رأسها و قال بحبور :
_ خلاص يا سلطانه ... من انهارده مفيش داعى انك تختارى الميعاد عشان تدخلى الحمام ، انا موجود .
رمقته بنظره متعجبه و سألته بحيره :
_ تقصد ايه ؟
اجابها غامزا بطرف عينه :
_ يعنى هقوم انا بدور نرمين .
ابتلعت بخجل و ردت بتوتر :
_ ﻻ ارجوك ، معلش سيبنى لوحدى و انا هتصرف .
سألها بمشاكسه :
_ هتعملى ايه فهمينى ؟
اجابته مشيره لحوض اﻻستحمام العملاق الموضوع بالمرحاض :
_ هستحمى فى البانيو .
ضيق ما بين حاجبيه و رد بمكر :
_ ازاى ؟ ده مفيهوش دش ، ده جاكوزى بس .
سحبها من يدها للخارج و قال مبتسما :
_ تعالى معايا ندور اذا فى اوضه فيها دش عادى من غير كابينه .. فرصه و الڤيلا فاضيه ، و اهو بالمره تتفرجى عليها .
تحركت معه بثقل فالتفت لها متسائلا :
_ اشيلك و لاااا ؟
اجابت رافضه بحركه من رأسها و بدأت تتحرك معه ليدلفا معا غرفه تلو اﻻخرى و لكن جميعهم بنفس التصميم تقريبا فقوس فمه بضيق و قال :
_ كده مفيش غير اننا نشوف فى اوض الخدم مؤقتا لحد ما اظبط الموضوع ده .
رفضت هاتفه :
_ فى حل تانى اسهل من كل الدوخه دى .
نظر لها بترقب فردت :
_ تخرج بره اﻻوضه و انا اسيب باب الكابينه و باب الحمام مفتوحين .
اقترب منها بجسده و قال بحزن طفولى :
_ اخص عليكى ، و عايزانى افوت التجربه دى !
تنفست عميقا و ردت برجاء :
_ عشان خاطرى .
انصاع على الفور لرغبتها و عادا لجناهما فوقف امام الباب يمزح معها هاتفا :
_ هحاول ابص عليكى من خرم الباب .
ضحكت رغما عنها بعفويه فاقترب منها و طبع قبله عميقه على شفتيها و ابتعد مرغما عندما وجدها لا تبادله فسألها بضيق :
_ ده كسوف و لا رفض ؟
ابتلعت لعابها بغصه و ردت :
_ ده تعب و اجهاد مش اكتر ، انت عارف ان الحادثه لسه ماثره عليا .
تنهد و اومأ بصمت و التفت ليخرج فاغلقت وراءها باب الجناح بالمفتاح و بدأت باخراج ملابس لها من غرفه الملابس و توجهت للمرحاض استعدادا لاغتسالها .
نزل هو الدرج و جلس بالبهو يلهو قليلا بهاتفه فوقت اﻻنتظار لا يمر حتى مرت اكثر من ساعه فتخوف من ان تكون فاجئتها نوبه من نوبات رهابها فصعد الدرج بلهفه و اخذ يطرق على الباب و لكن لم يجد ردا منها .
تخوف و وبخ نفسه متمتما :
_ اكيد اغمى عليها ، ليه بس قفلتى الباب ؟
ناداها بصوت عال و مذعور و هو يطرق بعنف على الباب حتى استيقظت مربيته التى نظرت له من الطابق السفلى هاتفه بتسائل :
_ فى ايه يا فارس ؟
اجابها بهلع :
_ ياسمين عندها فوبيا اماكن مغلقه ، و الباب مقفول عليها .
ذُعرت هى اﻻخرى و ردت بلهفه :
_ طيب نادى الحرس يكسرو الباب .
لم ينتظر اكثر و بدأ بدفع الباب بجسده عنيفا فاستمع لصوتها من الداخل :
_ انا كويسه .
زفر بارتياح و رد بلهفه :
_ خوفتينى عليكى ، افتحى طيب .
اجابت بصوت ضعيف :
_ لا .
تفاجئ من ردها و اقترب اكثر من الباب مسندا جبهته عليه مرددا :
_ يعنى ايه لا ؟ افتحى يا ياسمين .
اجابته بتصميم :
_ برده لا ، روح نام فى اى اوضه تانيه .
ضحك عاليا و قال بغضب :
_ افتحى مش عايز هزار .
اصرت على رأيها مردده :
_ لا .. لا .. لا .
سحب شهيقا بعمق و زفره بحده و توعد بحزم :
_ انتى اللى جبتيه لنفسك .
دفع الباب بجسده بقوه فارتج بعنف لدرجه انها عادت خطوه للوراء فايقنت انه لن يتحمل ضربتين كهذه من كتفه العريض فقالت بمهادنه :
_ فااارس ... انا مكسوفه منك ، عشان خاطرى نام انهارده فى اوضه تانيه .
مسح بيده على لحيته محاولا تهدئه نفسه و رد بصوت قوى وتصنع اللامبالاه :
_ انا وافقت نأجل ، خايفه من ايه ؟ هدومى عندك و متعودتش انام فى سرير غير سريرى .
فهمت انه يتلاعب بها فردت بحنكه :
_ انت مش قلت لى ان الدكتوره دينا غيرت الجناح كله ! يعنى ده سرير جديد عليك ، روح نام و الصباح رباح .
ابتسم بضيق و رد :
_ انتى متاكده انى اعرف ادخل صح ؟
اومأت و كأنه يراها مجيبه :
_ ايوه .
رد بحزم و قوه :
_ يبقا تأكدى انى هسيبك دلوقتى بمزاجى ، بس الوضع ده مش هيتكرر تانى مفهوم ؟
ابتلعت غصه الخوف و رددت :
_ مفهوم .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بصبيحه اليوم التالى استيقظ فارس مبكرا بالرغم من عدم اخذه لقسط وافر من النوم و نزل الدرج فوجد الخدم قد بدأوا بتجهيز اﻻفطار فتذكر انهما حتى لم يتناولا اى طعام منذ ان استلمها من بيت عمها فنظر للاصناف المعده على طاوله الطعام و هتف آمرا :
_ سنيه ، اﻻء .. عايز السفره فيها كل اﻻصناف ، مش ناقصها و لا لبن العصفور حتى .
اومأتا باحترام و توقير و اكملتا عملهما فصعد الدرج مجددا و طرق على باب الجناح و لكنه وجدها قد فتحت على الفور و كأنها كانت مستعده للخروج .
نظر لها من رأسها لاخمص قدميها متفحصا ما ترتديه من منامه حريريه و ترتدى مئزها فوقها فقضم شفته السفلى متعمدا ان ترى رده فعله فابتلعت لعابها بخوف و همست :
_ صباح الخير .
قوس فمه و رد بصوت متهكم :
_ صباح النور ، صباحيه مباركه يا عروسه ! نمتى كويس ؟
اومأت بصمت فاعقب بقوه :
_ طيب يلا عشان الفطار .
حاولت التحرك فامسكها من رسغها و اكد بجمود :
_ اللى حصل امبارح مش عايزه يتكرر ، انا و انتى هنام فى اوضه واحده من هنا و رايح .. مفهوم ؟
اومأت من جديد مبتلعه غصه مره ، فحاوطها بيده و نزلا لتناول الافطار معا .
اثناء تناولهما للطعام نظرت له بتردد ففهم انها تريد التحدث فهتف :
_ عايزه ايه ؟
قالت بتوتر :
_ عايزه اطمن اهلى عليا .
ضحك عاليا و اومأ بصمت و امسكها من راحتها و صعد بها الدرج و اغلق وراءه الباب و التفت لها قائلا :
_ البنت بتتصل تطمن اهلها عليها بعد الدخله ، مش كده ؟
لمعت عينها و اطرقت رأسها لاسفل فتجرأ و اقترب منها و قبل ان يلمسها هتفت بتلعثم :
_ مش هينفع .
ابتعد و اعقد حاجبيه متسائلا :
_ هو ايه اللى مش هينفع ؟
1
اجابت بوهن :
_ اللى انت عايزه .
تسائل ساخرا
_ ليه يا عروسه ؟
أجابته مدعيه كذبا :
_ فى ظروف تمنع ان ده يحصل .
تجعدت ملامحه بضيق مستعر و سألها بعد ان فهم ما تعنيه :
_ و دى هتخلص امتى ؟
ابتلعت و اجابت بخجل :
_ اربع ايام او خمسه .
تنفس بغل و تذمر بضيق :
_ ده ايه الحظ ده ؟ يعنى وقت قاتل بصراحه .
رفعت كتفاها باستلام و قالت :
_ انت اللى اختارت الميعاد من غير ما تسألنى او حتى تاخد رأيى .
حرك رأسه مستسلما و رد بحزن واضح :
_ماشى يا ياسمينا ، بس ايه مفيش تصبيره ؟
هتفت مدعيه عدم الفهم :
_ يعنى ايه ؟
اقترب منها فارس و قبلها قبله رقيقه كما اعتادت ان يقبلها وقت مبادلتهما للحب ، لتسرح قليلا فى ذكرياتها الجميله و تترك نفسها للحظات تستمتع بقربه منها و توهمها لحبه لها ليظل بهما الوقت قليلا و قد تناسيا كل ازماتهما و بقيا فى عالمهما الخاص .
بعد لحظات تركها فارس تلتقط انفاسها و قال بعبث :
_ حلو اوى طعم الروج ده .
اغمضت ياسمين عيناها فى خجل من نفسها و من تركها له يقترب منها بهذا الشكل و من ضعفها تجاهه .
~~~~~~~~~~~~
مر اسبوع كامل و هى تنام واضعه وساده حاجزه بينهما و عندما تستيقظ و لثقل نومها تجده قد ابعدها و اقترب منها دافنها داخل احضانه و كأنه خائف من الهروب منه .
1
استيقظ بالصباح فوجدها تنام على الاريكه الموضوعه بجوار الفراش فتنهد بضيق و جلس على طرفها و حاول ايقاظها برقه هامسا :
_ ياسمين ، اصحى .
انتفضت بهلع تلملم الغطاء على جسدها فامتعض بضيق و قال :
_ انا جوزك على فكره ، ده لو مش واخده بالك !
بمهادنه اجابت :
_ لا .. بس اتخضيت .
سحب شهيقا قويا و سألها بنبره جامده :
_ ايه اللى نيمك هنا ؟
زاغت عينها بتوتر محاوله اختلاق اى عذر فهى لا تريد اغضابه فهتفت مدعيه كذبا :
_ اصلى حسيت انى مش مرتاحه فقلت اغير المكان يمكن اعرف انام كويس ؟
ابتسم لها و انحنى مقتربا من وجهها و همس بنبره مثيره مؤججه للمشاعر :
_ طيب ايه لسه الظروف مخلصتش ؟
اومأت بلا فرفع حاجبه بعدم تصديق و قال باسلوب تحذيرى :
_ اظن يوم كمان و هتبقا رقم قياسى لاى ست مش كده ؟
توترت خلجاتها و هو يكمل :
_ خلتينى كنسلت شهر العسل بحجه رجلك ، و معطله الدخله بحجه الظروف ، يا ترى لما حججك تخلص هتعملى ايه ؟
علمت انه تم كشف امرها فاطرقت رأسها لاسفل فوضع سبابته اعلى انفها بمداعبه هاتفا :
_ قومى حضرليلى هدومى و الحمام .
اعتدلت بجسدها و دلفت المرحاض لتقوم بتحضيره فتفاجئت به خلفها عارى الصدر لا يرتدى سوى سرواله الداخلى و شعرت بسخونه جسده من وراءها فاعتدلت و التفتت ترمقه بنظره مستفهمه :
_ عايز منى حاجه تانى ؟
اومأ بثقه و لم يعطها فرصه فانقض على شفتيها مقبلا اياها بشغف لم يعرف طعمه اﻻ معها و لم تبادله هى فزمجر بضيق و ابتعد عنها هاتفا بحنق :
_ و بعدين معاكى ؟ ايه حكايتك ؟
لم تجب بل ظلت صامته متجمده بجسدها فصاح بها بحده :
_ اطلعى جهزى نفسك على ما آخد شاور .
سألته بحيره :
اجهز نفسى ﻻيه ؟
اجاب و هو يدير لها ظهره خالعا سرواله الداخلى بلا حرج :
_ للدخله يا ياسمين ، جهزى نفسك للدخله .
ارتبكت و هرعت من شكله العارى تماما امامها و ايضا مما القاه على مسامعها ، اما هو فحدث نفسه فور خروجها بحزن :
_ لازم تبقى ليا و اﻻ ممكن اخسرك .
خرج بعد لحظات فوجدها خارج جناحهما فقوس فمه بغضب و توعدها و نزل الدرج ليجدها جالسه مع مربيته تتسامر معها فابتسم لهما و قال بصوت غيظ :
_ ياسمين تعالى عايزك .
تحججت بسذاجه :
_ ايوه بس انا بتكلم مع داده ...
قاطعها صائحا بحده
_ حالا ، تعالى هنا .
هدئته حنان بحنانها الفياض :
_ اهدى يا حبيبى .
ثم نظرت لياسمين مردده بطيبه :
_ روحى شوفى جوزك عايز ايه يا بنتى ؟
ابتلعت بتوتر و تحركت معه لاعلى و دلفا الجناح فاغلق بابه خلفه فورا فالتفتت تسأله بدون مقدمات :
_ انت مانعنى اكلم اهلى ليه ؟ مخبى عنى ايه و مش عايزنى اعرفه ؟
اقترب منها بخطوات واثقه بطيئه مجيبا بغرور :
_ و يا ترى فارس الفهد ممكن يخاف منك يا ياسمين ؟ تفتكرى ممكن اكون مخبى ايه عنك ؟
رفعت كتفاها بجهل ردت باستنتاج :
_ انك تكون موفتش بوعدك و مسبتش شادى لحد دلوقتى !
ظل يتحرك نحوها و هى تعود للوراء اكثر متحدثا بغضب واضح على ملامحه :
_ انا كام مره اقولك متجبيش سيرته على لسانك ، انت مبتفهميش ؟
ضحكت باستفزاز هاتفه
_ انت متجوزنى و عارف انى بحبه و مع ذلك ......
لم تكمل حديثها بعد ان قاطعها فارس بنظرات حارقه و اقترابه الشديد و الخطر و خنقه لها كعادته هاتفا بغيره قاتله :
_ مصره تطلعى اسوء ما فيا ، مش عارف ليه ؟ و كأنك بتدورى على سبب عشان تكرهينى !
ضحكت ساخره و ردت :
_ اكرهك ؟ هو انا لسه هكرهك !
صدره الذى ارتفع صعودا و هبوطا جعلها تلعن غباءها على اغضابه بهذا الشكل فشتان ما بين الفارسين ، فاحدهما رقيق و رومانسى و طيب و اﻻخر ممكن ان يقتل بمجرد النظر لعدوه فابتلعت لعابها برهبه و هو يصرح بتأكيد و صوت اجش :
_ شادى مش هيخرج اﻻ لما تنفذى اﻻتفاق يا ياسمين ، و لو طولتى عن كده هيرجع لاهله فى صندوق .
ادعى كذبا فلم يستطع اخبارها انه تركه بمجرد خروجهما من قاعه اﻻفراح متجهان لڤيلته ، لمعت عينها بالغضب و الحزن فى نفس الوقت و رققت من صوتها راجيه :
_ سيبه عشان خاطرى ، هو ملوش ذنب فى حاجه .
اعتصر قلبه من اﻻلم و هو يتصنع اللامبالاه من حديثها الذى يقتله ، فحبيبته و زوجته تترجاه من اجل الصفح عن حبيبها ! ما تلك المهذله التى يعيش بداخلها ؟
نظر لها نظرات جامده و تمتم بداخله :
_ لازم تكونى ليا ، مش هسيبه ياخدك منى ... حتى لو هتكهرينى اكتر ، بس انا مش قادر .
صمته المريب امامها جعلها تكرر رجاءها هاتفه برقه :
_ فارس ، من فضلك .. خلى اللى بينى و بينك و يخصنا لوحدنا ، بلاش ناخد حد معانا فى الرجلين .
رد بجمود :
_ انتى اللى عملتى كده ... نفذى اتفاقك و انا انفذ اتفاقى .
ارتعشت عندما اقترب منها و قبلها قبله عميقه و بدأ بتمرير يداه على منحنيات جسدها فهدرت به دافعه اياه بغضب صارخ :
_ مستحيل ، مش هقبل ابدا يا فارس لو فيها موتى .
صاح هو اﻻخر بصيغه تحذيريه :
_ ياسمين !! احذرى غضبى .
اعقبت عليه بلا مبالاه :
_ مش هتطول منى شعره واحده يا فارس ، مش انت مصمم انه يكون بموافقتى ، انا بقا مستحيل اديهالك .
ضحك ساخرا على حاله اولا و على ثقتها بنفسها ثانيا فابتعد عنها مؤكدا بحزم :
_ انا سايبك بمزاجى عشان عايزك بمزاجك ، بس متضمنيش انى اصبر كتير .
تحرك و هو يستطرد بقوه :
_ شادى بقاله يومين محروم من اﻻكل ، و انهارده هبدأ امنع عنه الميه ... خدى وقتك انا مش مستعجل .
خرج من بوابه الڤيلا غاضبا لا يرى امامه فأمر سائقه بصوت غاضب :
_ اطلع على الشركه يا كارم .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بعد اكثر من محاوله فاشله لاستخدام اى هاتف بالمنزل و لكن دون جدوى ، وصل بها اﻻمر طلب المساعده من الخدم فترجت سنيه ان تعيرها هاتفها لتطمأن على اهلها فانصاعت لها و لكن قبل ان تأخذه منها رآها فارس الذى اصدر اوامره بعدم مساعدتها بذلك اﻻمر و شدد من حراسه المنزل اكثر بعد اكثر من محاوله لاهلها بالتواصل معها من الخارج .
وقف محمود على اعتاب بوابه الفيلا يترجى احد الحراس :
_ يا بنى بلغه بس ان انا جاى اطمن على بنتى مش اكتر .
رد عليه امجد الحارس الذى عينه فارس لمرافقتها الدائمه فهتف باستسلام :
_ انا اسف و الله يا فندم ، بس مقدرش اخالف اوامر الباشا .
اقتربت نرمين بلهفه تسأله بوجل :
_ ارجوك ، طيب هى كويسه ؟
اومأ مؤكدا :
_ كويسه جدا و الله يا استاذه ، الباشا بتاعنا يبان شديد لكن هو قلبه ابيض و الله متقلقوش عليها .
عادا بخفى حنين دون ان يلمحا حتى و لو خصله واحده من شعرها ، اما هى فقد انتهزت فرصه خروجه للعمل و ارتدت ملابسها عباره عن سروال رياضى و كنزه رياضيه ، و خرجت للحديقه تمثل انها تؤدى بعض التمارين الرياضيه و لكن بحقيقه اﻻمر هى كانت تتفقد الحديقه حتى تستطيع الهرب و الذهاب للاطمئنان على اهلها .
لمحت غرفه صغيره بالحديقه معده لتكون مهجع او استراحه للحراس و بجوارها سلم خشبى ملقى على اﻻرض و قريبا من السور ، فالتفتت حولها لتجد ذلك الحارس المسئول عن مرافقتها خارج الباب الداخلى للڤيلا و هو منشغل قليلا عنها بالحديث الى رفاقه ، فاختفت عن اﻻنظار و اسرعت تجاه السلم و وضعته مستندا على السور العالى و لكن قبل ان تصل لنهايته اوقفها امجد ممسكا اياها من قدمها فحاولت دفعه بشراسه فاستعان بباقى افراد اﻻمن لمنعها من المغادره .
عاد فارس بعد ان ابلغه زين بما علمه من الحرس و دلف بغضب متوجها نحوها هاتفا بتحذير :
_ اسمعى ، انا صابر عليكى لحد دلوقتى فبلاش تمتحنى صبرى !
ارتد جسدها للخلف من اثر دفعه لها و ولوجه خارج الجناح بعصبيه فجلست على اﻻرض تبكى بحرقه و قهر .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بعد مرور اسبوعين ..
و كلما حاول فارس الاقتراب منها ترفضه بحجج واهيه حتى اصبح من الصعب عليه حتى تقبيلها و اصبح تمنعها بصرامه اكبر ليصبح واضحا له انها ترفضه رفضا بائن حتى اثناء النوم كلما استيقظ وسط الليل يجدها تنام بالاريكه الموضوعه بالغرفه فيجبرها على النوم بجواره بالقوه .
1
طلب فارس من الخدم اخراج اى اثاث بغرفه النوم من ارائك او مقاعد فترك الفراش فقط حتى يجبرها على النوم الى جواره و لكنه كلما استيقظ يجدها تنام على الارض .
1
انحنى يستند على الارض و ايقظها بغضب :
_ و اخرتها معاكى ؟ انا كل يوم اصحى الاقيكى نايمه على الارض .
ردت بتبرم :
_ مش انت شيلت الكنبه و الكراسى ، انام فين ؟
اجابها بغضب :
_ تنامى على سريرك .
اعقبت بحزن :
_ انت عارف كويس انه مش سريرى و ان اللى احنا فيه وضع مؤقت .
الم تعى بعد تلك المعتوهه انه وصل لاعلى مراتب الغضب و انه قد تخطى اكبر حاجز للتحكم بالنفس ؟
صاح بحده رهيبه :
_ حتى لو وضع مؤقت ! فى بينا اتفاق و زى ما نفذت الجزء بتاعى لازم تنفذى الجزء بتاعك ، انا صابر عليكى لحد دلوقتى عشان مش حابب اقسى عليكى بس البنى ادم طاقه فبلاش تمتحنى صبرى .
خرج فارس وسط بكائها لتوقفه حنان هاتفه بنُصح
_ براحه يا فارس ، خدها بالهداوه يا حبيبى .
زفر بعصبيه و رد :
_ براحه ايه اكتر من كده يا داده ؟ رامى اخواتى بقالى اسبوعين مش راضى اخليهم يرجعو عشان ميشفوش طريقتها دى ! مش مكفيها الخدم و اللى شايفينه ، صريخ و عياط و محاولات هروب كأنى خاطفها مش جوزها .
1
هتفت حنان بمهادنه :
_ لو على الخدم فكلهم لحم كتافهم من خيرك و ستر و غطى عليك يا حبيبى ، و هى واحده واحده هتتعود .
ارتمى فارس فى احضانها و رد بتعب :
_ انا تعبان اوى يا داده .
ربتت على رأسه تواسيه و تؤازره هاتفه :
_ انت اللى تاعب نفسك ، عرفها انت قد ايه بتحبها لان مفيش ست خلقها ربنا تشوف جوزها بيحبها بالشكل ده و متتعاملش معاه كويس .
ضحك بسخريه :
_ ياااه ، بقا اقصى طموحى انها تعاملنى كويس !
حركت رأسها بحزن و ردت بهدوء :
_ معلش واحده واحده ، كل حاجه بتيجى بالمسايسه .
اعتدل و نظر لها بفضول و سألها بحيره :
_ فاكره لما كنت صغير ... كان بابا و فريده هانم دايما فى خناق مع بعض ، و مكنتش بسمع منها غير كلمه واحده فضلت تقولها لحد ما مات .
صمت هنيهه و اعقب بغصه مؤلمه لحلقه :
_ انت متجوزنى و عارف انى بحب واحد غيرك ، كنت بلاقى بابا بيبص لها باستخفاف ، بس بعد ما يدخل مكتبه كنت بلاقيه مهموم و كأنه بيحاول يكتم وجعه .
مسح على لحيته و رمقها بنظره مستفسره :
_ تفتكرى انا غلطت لما اصريت اتجوزها ؟ كنت فاكر بالعشره و لما نكون فى بيت واحد ان الحواجز اللى بينا هتتكسر و نرجع زى الاول ، بس لاقتينى بعيد مأساة ابويا من تانى بس بصوره أسوأ .
مسحت بيدها صعودا و هبوطا على طول ذراعه و اعقبت بحزن :
_ ماهر بيه الله يرحمه شاف كتير اوى يا فارس ، و يمكن من كتر اللى شافه ربنا مرديش يطول بيه ، بس انت مينفعش تقارن بينك و بينه لانك قولتلى انكم بتحبو بعض او كنتم على الاقل بتحبو بعض .
اخرج ضحكه هازءه متحدثا بحيره :
انا كنت مفكر كده ، بس الواضح انها محبتنيش .
زفر بضيق و وقف مستعدا للمغادره هاتفا :
_ انا اتأخرت و لازم امشى ، خدى بالك منها يا داده .
ببسمه حنونه اجابت :
_ دى فى عنيا يا حبيبى ، متخافش .
فور خروجه من المنزل نزلت ياسمين لاسفل لتحاول من جديد طلب المساعده من الخدم فهتفت بتوسل :
_ يا سنيه و النبى مكالمه تليفون واحده .
1
اجابت سنيه بحسره :
_ يا ريتنى اقدر و الله بس الباشا محرج علينا .
بكت و انتحبت ترجوها :
_ عايزه اطمن على اهلى ، بالله عليكى ؟
ردت بحل محاوله ان تساعدها :
_ الوحيده اللى تقدر تساعدك هى داده حنان ، الباشا مستحيل يعمل معاها حاجه .
منذ ان اتت لهذا البيت و هى ترى مدى التقارب المريب بينهما لذا تخوفت من التحدث معها فقالت :
_ خايفه احسن تقول لفارس .
ردت الاخرى :
_ جربى مفيش حل تانى .
خرجت لتتحدث مع حنان و اخبرتها برغبتها الاطمئنان على اهلها فاجابت على الفور بالموافقه علها تذيب الواح الجليد بينهما هاتفه :
_ خدى يا بنتى اتكلمى و لا يهمك حاجه خالص ، ده فارس بيحبك و الله ، اديله فرصه انتى بس و انتى تشوفى .
اومأت مبتسمه و وامسكت منها الهاتف بلهفه تضرب على شاشته ارقام هاتف نرمين و وضعته على اذنها استعدادا لسماع صوتها .
فى نفس الوقت تذكر فارس و هو فى طريقه للعمل انه نسى هاتفه بغرفه المكتب فهتف آمرا :
_ ارجع يا كارم تانى على الڤيلا ، شكلى هتأخر على المييتنج مفيش كلام .
اومأ كارم بطاعه :
_ حاضر يا باشا .
استمعت لصوت نرمين على الجانب الاخر فصرخت بلهفه :
_ الو نرمو .
اجابتها الاخرى بلهفه مهلله :
_ ياسمين ! وحشتينى اوى اوى ، عامله ايه يا حبيبتى ؟
اجابت بحزن :
_ الحمد لله انتو اخباركم ايه و جدى ؟ كلكم كويسين ؟
اجابتها بتلعثم :
_ الحمد لله كلنا كويسين بس ....
صمتت لتهب ياسمين واقفه تسألها بتخوف :
_ فى ايه ؟ حد جراله حاجه ؟
اجابت بتردد :
_ شادى .
زفرت بحزن و قالت بيأس :
_ فارس مش راضى يسيبه ...
قاطعهتا موضحه :
_ شادى فى المستشفى من يوم ما ظهر .
تعجبت و هتفت تسألها :
_ من يوم ما ظهر ! هو ظهر امتى ؟
اجابتها فورا و دون تفكير :
_ يوم الفرح ، اول ما روحنا عمى احمد كلمنا و قال انه لقاه فى البيت .
لاحت ابتسامه فرحه على محياها فقد اوفى بوعده تجاهها من اول لحظه و لكن لماذا كذب و قال انه لا يزال بحوزته ؟ لتتيقن انه ارجئ اخبارها حتى ينالها بفراشه كما يريد ليعود التجهم يكتسح وجهها من جديد .
سألتها باهتمام :
_ و هو عامل ايه ؟
اجابت بحزن :
_ عنده سوء تغذيه و ضعف عام ، غير انه كان مضروب و ايده و صوابعه مكسورين .
1
بكت بحرقه فقد اثبت لها انه قاسِ لا يرحم ، سادى كما لقبته كارما فهتفت بغصه :
_ انا السبب ، انا اللى ورطه معايا بالله عليكي يا نرمو قوليله يسامحنى .
دلف فارس فى تلك اللحظه ليستمع لآخر حديثها فاحتدت تعابيره و التقط منها الهاتف و دفعه بقسوه فى الحائط فانكسر الى اشلاء لتهرع حنان و تقف بينهما :
_ اهدى يا بنى انا اللى اديتهولها .
صاح فارس بغيره احرقته و اعمت بصيرته :
_ اول حاجه عملتيها انك رايحه تطلبى منه السماح ؟
صرخت به بحده :
_ انت ازاى تعمل فيه كده ؟ انت ايه اخى مش بنى ادم ؟
كشر عن انيابه و هدر بشراسه :
_ كان المفروض اقتله و اخلص منه .
صرخت بقهر :
_ انت عارف و متأكد انى بكرهك و بحبه .
رمقها بنظره غاضبه و صفعها فارس صفعه قويه هادره للكرامه لترتمى ارضا من قوتها و تصرخ بالم :
_ بكرهك بكرهك .
امسك فارس كومه شعرها بيده و صاح بصوت اجش و مخيف :
_ و انا مش بس هخليكى تكرهينى ، انا هخليكى تكرهى نفسك و تكرهى الدنيا و تكرهى الحياه قبل ما تفكرى فى واحد تانى غير جوزك يا زباله .
حاولت التحرر من قبضته صارخه بحده و سباب لاذع :
_ اخرس قطع لسانك ، الزباله دى هى الاشكال اللى بتعرفها يا حيوان .
1
جحظت عينيه من سبتها النابيه فخرج تماما من طور هدوءه المزعوم الذى ظل لايام محاولا كبت حنقه و جرها من شعرها و هو يهدر بها :
_ انا هوريكى شغل الحيوانات اللى بجد .
جرها بقسوه من كومه شعرها حتى وصل بها لاعتاب الدرج فرفعها اعلى كتفه كشوال البطاطس فحاولت حنان ايقافه وسط توسلاتها و بكائها :
_ و الله يا فارس بتربيتى ليك ما انت عامل لها حاجه ، و غلاوه ابوك و غلاوتى عندك .
حملها و صعد بها الدرج و هى تركله بكل قوتها حتى تتحرر من حصار يديه و لكنه كان كالفولاذ ، فحاولت حنان اللحاق بهما و كل هذا على مرئى و مسمع من الخدم و الحرس الخاص .
نظرت الخادمه سنيه للاخرى و رددت بحسره :
_ الست ياسمين متستاهلش كده ابدا .
ردت عليها آلاء :
_ انا فى حياتى مشوفتش الباشا بالشكل ده ابدا ، تفتكرى هيعمل فيها ايه ؟
اجابتها بتخوف :
_ ربنا يستر ، ممكن متطلعش من تحت ايده حيه
~~~~~~~~~~~~~~~~~
دلف لجناحه الخاص و اغلق الباب ورائه و القى بها بقسوه على الفراش و وقف امامها بجسده العريض وبدأ بخلع ثيابه .
نظرت له ياسمين بخوف و قالت باكيه :
_ انت مش هتعمل كده ، انت مش هتلمسنى ، انت قولت مش هتاخدنى عافيه !
هلل بشراسه و الغضب يعميه :
_ و اظن صبرت عليكى كتير ! انا هاخدك و دلوقتى و انتى قدامك اختيارين ملهومش ثالث يا بمزاجك يا عافيه ... اختارى .
بكت بحزن و خرج صوتها ضعيفا :
_ لا انت مش هتعمل كده ، مستحيل تكون بالوحاشه دى.
انتحبت و وضعت وجهها بين راحتيها و استطردت :
_ لا انت وحش ، وحش اوى .. انت بهدلت شادى و خليته راقد فى المستشفى من يومها .
انطلق سهما من لسانها و اخترق قلبه فكم عليه ان يتحمل اكثر ، الا تعلم ما يحدث له عند سماع اسم غريمه ؟
صرخ بألم قاسى :
_ برده بتجيبى سيرته ؟ واضح انى مش بخوفك خالص بس دى غلطه سهل انى اتداركها .
سحبها من قدمها حتى اصبحت اسفله تماما و حاول نزع ملابسها عنها عنوه فصرخت تتوسله بصوت مبحوح راجيه :
_ لاااا ابوس ايدك يا فارس بلاش كده عشان خاطرى ، مش هسامحك طول عمرى لو عملت كده .
تنفس بحده محاولا كتم عبراته التى تخنقه و نظر لها بغضب و قال بألم و سخريه فى آنٍ واحد :
_ عشان خاطرى ! كل ما اجى جنبك تقوليلى عشان خاطرى ، المفروض اسيبك دلوقتى عشان خاطرك مش كده ؟
ابتلعت لعابها بتوتر و هتفت بتلعثم :
_ لا ، هتسيبنى عشان انت مش كده .
ضحك ساخرا و رمقها بنظره حانقه مؤكدا بغضب :
_ لا يا ياسمين ، انتى متعرفنيش كويس .. انا كده و اكتر من كده كمان و كنت صابر عليكى عشان زى ما قولتلك عايزك بمزاجك .
وقف و بدأ بارتداء ملابسه و رمقها بنظره محتقره بعد أن ايقن انه دخل حرب خاسره و لكنه لن يخرج منها خالى الوفاض كما دخلها ، على الاقل يكسب كرامته و معها هيبته .
رد رافعا سبابته امام وجهها بتحذير :
_ انتى عارفه كويس انا اقدر اعمل ايه ؟ و مش معنى انى سيبته يبقا خلصت كده ، لانك منفذتيش اتفاقنا فانا هديكى آخر فرصه .
ركزت بصرها عليه و هو يضيف :
_ حالا هبلغ الرجاله ياخدوه من قلب المستشفى اللى هو فيها و مش هتعرفيله طريق الا لما تنفذى اتفاقنا .
تحرك مغادرا و لكنه توقف يوليها ظهره حتى لا ترى حزن عينيه و قال بجفاء :
_ صبرى نفد و انتى السبب ، و انا لما نفذت وعدى عشان فارس الفهد بيتربط بكلمه .
التفت ناظرا لها و قال بتأكيد :
_ و كلمتى ليكى واحده و مش هتتغير ، نفذى الاتفاق اللى بينا و محدش من اهلك هيتأذى و هطلقك بعدها بشويه عشان بس سمعتى و سمعتك متتهذش لاننا مبقلناش اسبوعين متجوزين .
نظر داخل مقلتيها بتفحص و سألها بوجوم :
_ ها ، قلتى ايه ؟
يتبع ..................................
.............................