📁 آخر الروايات

رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل الخامس 5 بقلم اسماء المصري

رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل الخامس 5 بقلم اسماء المصري


اذا لم اكن الى جانبه دائما ، في كل لحظة ، انتهى حبه ، فنسينني و هجرنى !
ما اكثر الاشياء التي تراكمت فى هذا القلب ..
فيودور دوستويفسكى .

~~~~~~~~~~~~~~~~~

مر اليوم الاول و الجميع يفكرون فى معضله شادى ليأتى صباح اليوم التالى و اثناء تواجد محمود بالقسم فى محاوله منه لاستخدام نفوذه فى ادخال اى طعام لشادى تلقى اتصالا من ياسين هاتفا بصوت منكسر :
_ بابا ممكن تيجى لى القسم ؟

تعجب محمود و هلل بخضه :
_ ليه ؟حصل ايه تانى ؟

اجابه بوهن :
_ اتعملى محضر تبديد عهده و حولونى للقسم ، و انا راكب البوكس و رايح على هناك .

صاح محمود بدعاء :
_ يا رب جيبها سليمه يا رب .

و فور وصول خبر القبض على ياسين لهدى صاحت غاضبه بياسمين :
_ كله منك يا وش المصايب انتى .... ما تروحى تتنيلى تتجوزيه هو انتى تطولى ، هتضيعى ابنى منك لله ، مش كفايه الفضيحه قدام زمايله فى الشغل !

قامت شيرين بالاتصال على ساجد لتخبره بلهفه :
_ الحقنى يا ساجد .

رد بقلق :
_ فى ايه يا حبيبتى ؟

قصت عليه ما حدث ليردد غاضبا :
_ هو فارس اتجنن ولا ايه ؟

ترجته باكيه :
_ وحياتى يا ساجد عشان خاطرى لو بتحبنى كلمه خليه يطلع ياسين هو ملوش ذنب .

وافق مؤكدا :
_ حاضر يا حبيبتى ، اهدى بس و انا هكلمه حالا .

اغلق معها و اتصل به على الفور ليبلغه بتوسل :
_ فارس عشان خاطرى سيب ياسين ، هو ملوش دخل بالمشاكل اللى بينكم .

رد فارس بعجرفه و سخريه :
_ هى الحته بتاعتك موسطاك عشان خاطر اخوها ؟

امتعض وجهه بالضيق و وبخه بحده :
_ ميصحش كده يا فارس اللى بتتكلم عنها دى هتبقا مراتى .

ضحك الاخر بسخريه هاتفا :
_ ايه ده ؟ هى الحكايه بجد ؟

تعجب من اسلوبه و حتى ردوده التى لم يعهدها به فقال بوجوم :
_ مالك يا فارس ؟ انت بتعمل كده ليه ؟ مفيش نصيب و خلاص ايه لازمه الحرب دى ؟

لم يتمالك اعصابه عند افتتضاح امره امام من اعتبره صغير بالسن فهتف بحده :
_ ولد .... متدخلش انت فاهم و لا هتعمل عليا كبير ؟فوق و اعرف انت بتتعامل مع مين !

اصر هاتفا :
_ انا مش صغير بس انت اللى مش شايف تصرفاتك ، و انا رايح فورا اتنازل عن المحضر اللى انت عامله فيه .... حبيت بس ابلغك عشان مكونش تخطيتك .

اغلق معه و هو بقمه غضبه ليهاتف الشؤن القانونيه فورا و يتخذ اللازم لوقف ساجد عن عمل اى تصرف لا يريده هو .
~~~~~~~~~~~~~~~~
فى صباح اليوم الثالث نزلت هدى برفقه زوجها لمحاوله زياره ابنها فى محبسه و لكن المحاوله فشلت فعادت معه بخفى حنين .
اوقف سيارته اسفل المنزل و قال باجهاد :
_ انزلى انتى هنا و متنسيش تغدى بابا عشان العلاج .


هتفت بتذمر و تلكئ :
_ وده وقت اكل و انا ابنى فى الحبس ! و انت رايح على فين ؟

اجاب و هو يعيد تشغيل محرك السياره :
_ هلف على معارفى احاول معاهم عشان اعرف اشوف الولاد او حتى ادخلهم اكل و كل واحد فيهم محبوس فى مكان شكل .

قاد سيارته مبتعدا لتقف هدى امام بائع الخضروات و هى تهمهم بتبرم :
_ اكلى بابا ... انا ابنى فى الحبس و يقولى اكلى بابا .

اعترض طريقها للعوده سياره فارس الفارهه فدعاها باحترام للجلوس الى جواره فوافقت على استحياء لتقول بتوسل :
_ ربنا يخليك يا باشا انا ابنى غلبان و ملوش ذنب .

ابتسم بغرور و اومأ مؤكدا :
_ عارف ، و عارف كمان قد ايه بتحبى ياسمين و تخدميها بعنيكى ؟

رددها بسخريه متواريه و هو يحدق بها بمكر فسألته بتلعثم :
_ هو .. حضرتك عايز منى ايه بالظبط ؟

اجاب بكبر :
_ اهو انا بحترم جدا الناس اللى بتدخل فى الموضوع على طول .

مد يده بلفافه موضوعه داخل حقيبه سوداء بلاستيكيه و اخبرها و كأنه يعطيها أمرا عسكريا :
_ خدى الكيس ده حطيه فى هدوم جوزك .

هتفت هدى بفضول تسأله :
_ فيه ايه الكيس ده يا باشا ؟

اجاب بثبات انفعالى غريب :
_ مخدرات .
2

لمعت عينها بصدمه و ضربت على صدرها براحه يدها هاتفه :
_ ايه ؟ مخدرات ! يا مصيبتى ،  هو حضرتك عايزنى الف حبل المشنقه حوالين رقبه جوزى و ابو عيالى ؟

قال بثقه :
_ انتى عايزه ابنك يرجعلك و ترتاحى من المشاكل ، و انا عايزها و دى اسرع طريقه عشان ياسمين توافق و انا اضمنلك ان قبل ما المحضر يتعمل هيكون جوزك و ابنك الاتنين فى حضنك و معاهم الظرف ده .

ليخرج ظرف ملئ بالنقود فتنظر له بتخوف و تسأله :
_ و انا ايه اللى يضمنلى ؟

اجابها بتعالى :
_ كلمتى .... كلمه فارس الفهد .

سألته بتوجس :
_ طيب و  شادى ؟

احتدت تعابيره و ضيق ما بين حدقتيه هاتفا بحده :
_ لا ملكيش دعوه بشادى .

رفضت معلله :
_ لا يا باشا ، انا لو هخاطر يبقى للكل و شادى زيه زى ياسين .
1

ابتسم بسخريه و قوس فمه موافقا :
_ ماشى كلامك ، بس بشروطى و يلا دلوقتى عشان متتأخريش .

نزلت من السياره و صعدت الدرج فى خوف و دلفت بخطوات حذره الى  غرفتها و دست الحقيبه السوداء بخزانه زوجها .

و فى نفس الوقت كانت ياسمين تجلس بغرفتها بحاله من الترقب و هتفت بحيره بعد انقضاء معظم اليوم دون احداث تذكر :
_ محصلش حاجه انهارده ! ربنا يستر ، تفتكرى الدور على مين ؟

هتفت نرمين :
_ يا بابا يا جدى يا عمى احمد ، بصراحه مش عارفه .

اعقبت شيرين مفسره
_ لا ان شاء الله مفيش حاجه تحصل ، ساجد قالى انه هيكلمه و يمكن عشان كده معملش حاجه تانى .

تسائلت ياسمين :
_ تفتكرى ساجد ممكن يأثر عليه ؟

اومأت مؤكده :
_ اللى اعرفه انه بيحبه اوى ..... و اكيد هيسمع له على الاقل .

تسمعن طرقات عنيفه على الباب لتهرع نرمين بفتحه فتجد قوات تقتحم المنزل و تقوم بتفتيش المنزل فى نفس توقيت وصول محمود الذى تسائل بخضه :
_ فى ايه يا حضره الظابط ؟

اجاب بعمليه و صرامه :
_ معايا أمر بالتفتيش .

تعجب من رده و قال بتوتر :
_ انا محامى محترم و اللى حضرتك بتعمله ده غلط .

خرج احد العساكر و بيده الحقيبه البلاستيكيه مفتوحه و بداخلها اكياس المخدر فردد الضابط بسخريه :
_ و الاتجار بالمخدرات غلط برده يا حضره المحامى المحترم ، و اظن انك عارف ان الكميه دى اتجار مش تعاطى .

ارتمت ياسمين على الارض فور ان امر الضابط عساكره بالقبض على عمها و خرجوا بسرعه فصاحت باكيه صارخه بحرقه :
_ كفااااايه .... كفااااايه .

هجمت هدى عليها و هى تضرب على صدرها :
_ فاضل مين يا نحس ، فاضل مين ؟ حرام عليكى .
5

صرخت نرمين و هى تحاول تخليصها من براثن امها :
_ يا ماما حرام سبيها و هى ذنبها ايه ؟

امسك السيد قلبه لتهاجمه نوبه قلبيه حاده فاقتربت منه ياسمين ببكاء و قالت بانكسار و ضعف :
_ لا  يا جدو ارجوك اوعى تتعب او يجرالك حاجه ! خلاص انا هوافق .

اومأ السيد رافضا و رد بتعب :
_ لا يا بنتى ، اذا كان هو قادر يعمل كل ده عشان يتجوزك ؟ اومال هيعمل فيكى ايه و انتى معاه ؟ ليهم رب اسمه الكريم .

فى صباح اليوم الرابع تحدثت ياسمين مع رفيق عمها المحامى مصطفى بعد ان علم بالامر و عرض عليها المساعده لتهتف بحزن :
_ ايوه يا اونكل عملت ايه ؟

اجابها بضيق و حزن :
_ مع انها مسؤليه عليا لان الموضوع فيه فارس باشا بس انا قولت يا روح ما بعدك روح ده برده صاحب عمرى .

ابتلع لعابه و اكمل موضحا :
_ المهم يا بنتى بالنسبه لياسين فالقضيه لبساه و مفيش حل غير ان مدير الشركه يتنازل .

هتفت بتفاؤل :
_ مش قصدك ساجد ؟ هو مستعد لاى حاجه .

امتعض وجهه و رد معقبا :
_ فارس باشا يا بنتى وقف كل صلاحيات ساجد بيه و موقفه عن العمل ، واضح انه اتدخل فى الموضوع و دى كانت النتيجه .

هتفت ياسمين بحزن :
_ للدرجه دى الكره عمى عنيه ؟

عاد الاخر مفسرا :
_ المهم ... موضوع شادى انا مش عارف له راس من رجلين و الظاهر انهم نقلوه من القسم كمان وراح مكان تانى بس بجد مش عارف فين ؟ و محمود بقا اتعمله المحضر و اتحول الحرز للمعمل الجنائى و يومين بالكتير و النتيجه تظهر .

صمت و ابتلع لعابه بوجل و اكمل :
_ بس لو نتيجه المعمل ظهرت بانها مخدرات فيها من 25 سنه لاعدام لان الكميه مش صغيره

بكت و انتحبت و تسائلت :
_ طيب عرفت تشوفهم او تدخلهم اكل ؟
1

اجاب مؤكدا :
_ ايوه و الاتنين بيقولولك متستسلميش .

عاد لجمود صوته و هو يستطرد :
_ بصى يا بنتى ، انا بلغتك باللى قالوه بس منصحكيش تنفذيه لان قضيه محمود صعبه جدا .

فور اغلاقها المكالمه و اخبار جدها و عمها احمد بما آل اليه حديثها سمعت طرقات عنيفه على الباب و صراغ حاد من عمتها سحر  التى انهارت على اعتاب الباب بحرقه :
_ الحقينى يا ياسمين ، الحقينى يا بنتى .

صاحت ياسمين بذعر :
_ فى ايه يا عمتى ؟

هتفت ببكاء هستيرى :
_ ابنى( علي ) يا بنتى اتخطف ، و اللى خطفوه كلمونى و قالولى الحل فى ايدك يا اما فى نهايه الاسبوع هترحم عليه .

جلست بجوار اخيها احمد و رهتفت بتوسل :
_ بالله عليكى يا بنتى ده حته الواد اللى طلعت بيه بعد سنين تعب  ، و رحمه ابوكى يا ياسمين ابنى ده لسه عيل صغير .

وقفت و نظرت ياسمين لجدها و عمها احمد بحزن و انكسار لتدلف الى غرفتها و هى منكسه راسها فوبختها هدى بغضب :
_ و لا هاممها حد !

لتصيح بصوت مسموع و عالى :
_ مش فاضل غير عمك و جدك و بعدها يدخل على الحريم زى ما قالك .

و من الداخل لم تعبأ بحديث زوجة عمها و بدأت بارتداء ملابسها و صففت شعرها و قامت بجمعه فى كومه غير منمقه و خرجت باصرار تنظر لجدها متحدثه ببكاء :
_ مبدهاش يا جدو ، خلاص كفايه كده .

رد السيد بهزيمه :
_ مش قادر احميكى يا بنتى .
1

انحنت و قبلت راحته هاتفه بإيمان :
_ الحامى هو الله و ربنا يخليك ليا يا جدو .

نظرت لعمها فقال احمد بحزن :
_ معلش يا بنتى اهى جوازه و السلام .

زمت شفتيها محركه رأسها باستسلام و تحركت قاصده ڤيلته و لكنها بداخلها شعرت بالخزى فهم لا يعلمون بامر اتفاقه على ان الزواج مؤقت فقد شعرت بالخجل من اخبارهم بهذا الكلام المغزى .
~~~~~~~~~~~~~



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات