رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل الثامن والعشرين 28 بقلم اسماء المصري
الفرق بين الحب و العلاقات اشبه بتدفق نهر يجري بمحاذاة شجرة ، يحييها و يمنحها الماء ، يزهرها لكنه لا يتوقف ! بل يواصل السريان .
اوشو .
~~~~~~~~~~~~~
جلست متزمده بجسدها تحاول رسم الرفض و الكراهيه و لكنه لم يعبأ بتعابيرها و اخرج علبة سجائره و اشعل واحده متنفسا دخانها حتى سعلت من اثره فابتسم و اطفأها فصرخت به اخيرا : هنفضل قاعدين كده ؟
حرك رأسه نافيا فعقدت ساعديها امام صدرها بتذمر و هتفت : اومال ايه ، عايز تتكلم في ايه يا مازن احنا موضوعنا خلص .
مد ساعده و امسك يدها عنوه فحاولت سحبها و لكنه احكم قبضته عليها و قال برجاء : لسه قصتنا بتبتدي يا نرمين ، انا بحبك و عارف اني غلطت بس اظن غلطي اقل كتير من غلط فارس و انا كنت شايف انك واقفه معاه ، اشمعنا لما بقى الموضوع يخصك انتي رأيك اتغير ؟
ضحكت ساخره و فسرت بوجوم : عشان مظنش ان ياسمين شافت فارس في الوضع اللي انا شوفتك فيه و مش قادره اخرجه من عقلي .
تنحنح و همس برقه : طيب اديني فرصه اخيره .
رفضت باصرار : مظنش ان اللي زيك ممكن يتغير يا مازن .
ترجاها هاتفا : عشان خاطري اديني فرصه و لو حصل مني اي حاجه تانيه ساعتها مش هفتح بوقي بكلمه واحده ، انا عمري ما اتحايلت على واحده عشان تفضل معايا .
سخرت متذمره : و انت كنت جميل اوي و بتعرف بنات كويسه ما شاء الله .
ابتلع سخريتها و توبيخها الخفي و بلل شفتيه بطرف لسانه و سألها بحيره : طيب موافقه نحاول حاوله اخيره ؟
رمقته بنظره متحيره فابتسم لها ليشجعها اكثر فرأت ملامحه الوسيمه التي تستحوذ على تفكيرها فحقا ما لعنة وسامته تلك ؟
1
ردد سؤاله هاتفا : ها يا نرمو موافقه ؟
اومأت بتردد فاتسعت بسمته و اخبرها مؤكدا : كده خلاص الموضوع بقى رسمي يعني مفيش تأجيل لحاجه و ابوك.....
قاطعته رافعه سبابتها بحده : خطوبه بس ، انا معنديش استعداد لاي خطوة اكبر من كده في الوقت الحالي على اﻻقل لحد ما اتأكد انك هتنفذ وعدك ليا .
اقترب منها هامسا بجانب اذنها : منا عشان جربت فراقك و اتأكدت اني معرفش اعيش من غيرك فبوعدك ان مازن القديم ادفن مع انقاض فارس الفهد و بكره تلاقيني احسن منه كمان.
ابتسمت رغما عنها و هي تقول : انت حاطط فارس قدامك ليه و عامله هدف او مثل اعلى ؟ انا مش عايزه واحد زي فارس لا القديم و لا الجديد ، انا عايزه مازن الفهد زي ما حبيته بس من غير عك و خيانه و مش طالبه منك تغير حاجه في شخصيتك لانها عجباني زي ما هي كده و حبيتك بيها .
سحبها ناحيته فدفعته و لكن ذلك لم يمنعه من البوح بما يثور بداخله بوقاحه : حبتيني زي ما انا مازن المنحرف اللي لو عيزاه ينفذ وعده لازم نتجوز و باسرع وقت لاني مش هقدر اعيش من غير ست في حياتي .
ابعدته بدفعه قويه بصدره و صاحت موبخه : عيب كده و بابا و جدي بره .
سألها باهتمام : يعني خلاص اطلع اتفق على ميعاد معاه ؟
اكدت بتقوس فمها : برده خطوبه بس .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
انتظرها امام ابواب جامعتها فلم يوفق حتى تقابل مع رفيقاتها فاوقفهن للسؤال عنها ممتعضا : انا مش عارف اوصل لها خالص ، مفيش طريقه اكلمها بيها ؟
ردت رفيقتها چيلان : احنا كنا لسه بنتفق نروح لها البيت و اول ما نوصل هنخليك تكلمها .
رد شادى متصنعا اللهفه : ماشى يا ريت احسن هتجنن عليها .
ذهبت رفيقاتها لزيارتها و فور دخولهن تحدثت معها چيلان على انفراد : شادى هيتجنن عليكى .
انتفضت چنى بلهفه قائله : حبيبى ، وحشنى اوى يا چيچى هو عامل ايه ؟
اخبرتها بحزن : شكله مبهدل اوى و دقنه طويله واضح انه بيتعذب، انا وعدته انى هخليكى تكلميه .
تذمرت بضيق : هو لو على التليفون انا كنت اقدر اكلمه بس انا خايفه عليه من فارس انتى متعرفيش ممكن يعمل فيه ايه ؟
حركت رأسها بامتعاض و قالت : طيب كلميه طمنيه عليكى و فهميه الدنيا ماشيه ازاى لكن كده حرام عليكى يا چوچو .
وافقت و قالت باستسلام : اوكى هاتى موبايلك اكلمه من عندك .
هاتفته فأجاب بحزن مصطنع : كده برده اهون عليكى ؟ انتى متخيله انا عايش ازاى بعد ما عرفت اللى حصل معاكى من اخوكى ؟
اخبرته بحيره : مفيش فى ايدى حاجه ، فارس صعب حد يقدر يتخطاه او يعمل حاجه هو مش عايزها ده حتى رفض اروح لمامى و بابى و رافض موضوعنا خالص .
قال بتأكيد : انا ميهمنيش موافقته او رفضه المهم عندى انتى .
هتفت بخوف : بس انا خايفه عليك منه ، ده ممكن....
قاطعها شادى بقوه : متخافيش انا عشانك مستعد اقف قدامه حتى لو هيموتنى .
صمت ثم قام بتغيير نبره صوته لنبره منكسره و اكمل بألم : انا محاربتش ايام ياسمين يا چنى عشان مشاعرى مكانتش بالقوه دى لكن انتى انا مستعد اموت و ميبعدنيش عنك .
انفرجت اساريرها من تغزله بها و حبه لها فهمست بهيام : طيب اعمل ايه بس ؟
اخبرها بمكر : انا عندى حل و يا صابت يا خابت ؟
سألته چنى بفضول : ازاى ؟
رد موضحا : يعنى يا قبل بعلاقتنا يا موتنى ؟
صرخت بخضه : بعد الشر عليك يا حبيبى .
ابتلع لعابه و بدأ بحياكة خطته و قال بتوضيح : بصى يا قلبى ، احنا نتجوز و نحطه قدام الامر الواقع و اللى عنده يعمله و ساعة ما تكوني مراتي مش هيقدر يعملك حاجه .
سألته بخوف : طيب يعنى هتكلم بابى و تطلبنى منه ؟
رفض مفسرا : يا چنى ابوكى عايش على وش الدنيا و فارس هو المتصرف فى كل حاجه فتفتكرى لو روحت لابوكى هيقدر يدينى موافقه او رفض من غير ما يقول لفارس ؟
فكرت چنى بما قاله فكلامه صحيح فلا احد يجرأ على اتخاذ اى قرار بشان اى فرد من افراد عائله الفهد دون الرجوع اليه و قد زادت الامور حتى وصلت انه اصبح يشارك كبير عائله غزال الرأى بكل كبيره و صغيره او بالاحرى يفرض رأيه احيانا عليه .
1
انتظر ردها و عندما زاد صمتها عن الحد سألها برقه : ساكته ليه يا حبيبتى ؟
اخبرته بما يعتري صدرها من قلق : بفكر ازاى نتجوز من غير اهلى ؟ الموضوع مش سهل و ممكن يطير فيه رقاب .
هتف شادى بحب : معلش ازمه و هتعدى و هم لما يلاقونا متمسكين ببعض هيقبلو بوضعنا فى الاخر زى ما حصل ما فارس و ياسمين الكل قبل باللى حصل و اديه اهو بيتعامل و كانه كبير عيله .
وافقت برضوخ : انا موافقه بس عندى شرط .
قال شادى بغزل : اوامر مش شروط يا حبيبتى .
انفرجت اساريرها من عشقه المتيم بها فقالت بهيام : ده انت اللى حبيبى و حياتي كمان .
1
شعرت بغبطة السعاده تكاد تخترق قلبها فهدأت من نبضاته باخذها لنفسا عميقا و اخبرته : احنا نكتب الكتاب بس يعنى انت فاهم مفيش.....
صمتت خجلا ففهم مغذى حديثها و رد بمكر : انا موافق بس تضمنى منين انهم لما يعرفو انى ملمستكيش يسيبوكى تكملى معايا ؟ معلش يا حبيبتى بس فارس عشان يضمن ياسمين اخدها و غصب و كلنا عارفين الموضوع ده لانه عارف و متاكد انه لو كان سابها لحد ما الزعل اللى بينهم يروح كان ممكن يسيبو بعض و يمكن ده كان السبب الاساسي في رجوعهم لبعض بعض الطلاق .
ايدت حديثه بسذاجه : انت معاك حق بس انا اخاف اعمل كده .
حاول اقناعها بسلاسه و غزل : انا بحبك و عمرى ما هاذيكى لانى ساعتها هكون بأذى نفسى .
وافقت اخيرا : خلاص انا موافقه و هعمل كل اللى تقولى عليه ، بس صحابى ممكن يكونو معايا مش حابه اكون لوحدى .
وافق بترحيب : بس كده و هخليهم يعملولنا هيصه و زفه كمان يا قلبى .
هتفت بفرحه : ربنا يخليك ليا يا حبيبى ، بس هنعمل كده ازاى و انا مش بعرف اخرج خالص ؟
رد بدهاء : سبينى افكر فيها شويه .
اخبرته بسذاجه : بص ، فارس مسافر اول الشهر و هيقعد اسبوع، ايه رايك لما يسافر هيكون الحصار عليا اقل شويه ؟
رد بتذمر مصطنع : يااه اول الشهر ، ده لسه 20 يوم .
قالت بحب : معلش يا حبيبى عشان اعرف اخرج بس .
وافقها شادى بغزل : ماشى يا قلبى.
~~~~~~~~~~~~~~~~
2
كم شعر بالسعادة تغمر خلاياه و هو جالس برفقة والديه بصالة منزل حبيبته و امامه اخيه الروحي يتحدث مع كبير عائلة غزال بتفاصيل زيجته القريبه فابتسم عندما هتف فارس بنهايه حديثه : نقرا الفاتحه يا جماعه .
انتهى الجميع من قراءة الفاتحه فاقترب مازن منها و اخرج علبه مخمليه من جيب سترته و فتحها مخرجا خاتم ماسي خاطف للانظار و البسها اياه و هتف بفرحه و سعاده : عقبال الشبكه و الدخله .
ابتسمت و اطرقت رأسها خجلا و لم تعقب عليه و على الجانب اﻻخر اقترب فارس من زوجته هامسا لها بحزن : كان نفسي خطوبتنا تبقى كده .
التفتت له بحب و اكدت برومانسيه : كل مرحله عدت علينا خلتني احبك اكتر و ما اعتقدتش ان لو جوازنا كان تقليدي كان هيبقى بينا كل الحب ده .
خلل اصابعه بخاصتها و اعقب بحب : دايما بتحسسيني ان اللي حصل كان حاجه حلوه و كأنك بتعملي من الفسيخ شربات .
صدحت ضحكاتها و رمقته بنظره ساخره و همست بمزاح : متقعدش مع داده حنان كتير يا فارس ، دي نصيحه لوجه الله .
قضم اسفل شفته هاتفا بمداعبه : ماشي ماشي ، لينا بيت يلمنا يا ياسمينا .
لم يفت على الحاضرين تلك الثنائيات السعيده و تضاربت مشاعرهم ما بين حاقده و سعيده حالهم دائما ، عكس هدى التي شعرت اخيرا بالانتصار و املها بالخروج من دائره المعيشه المتوسطه التي تحياها بالرغم من زوجها ميسور الحال الا انها ارادت المزيد بل ارادت ان تصل لمنزله علية القوم فلم تراعي الاصول لتتخطى الجميع و تهتف مقاطعه الجميع بسماجه : انا مش عايزه تاكلونا في الجوازه دي زي ما حصل في جوازه شيرين .
امتعض وجه الرجال و هتفت دينا متسائله بحيره : احنا اكلناكم يا هدى برده ؟
عقب محمود مستنكرا : ابدا و الله ، بس هي هدى كده بتحب تتدخل في كلام الرجاله .
ردت بامتعاض : ما كلام الرجاله المره اللي فاتت ضيع حقوق بنتي .
سألها ساجد بدهشه : ايه هي حقوقها اللي ضاعت ؟
اجابت بوقاحه : يعني القايمه و المؤخر.......
تدخل فارس بحده : مع اني مكنتش حاضر اﻻتفاق ده بس انا متأكد انه اتعمل بالاصول ، فحضرتك شايفه ايه الغلط فيه و ايه الغلط في اتفاقنا دلوقتي ؟
حاول السيد منعها من التحدث و لكن اصر فارس على سماعها هاتفا :سيبها يا حاج تتكلم .
ردت بسخافه : مكتبوش قايمه و المؤخر و الشبكه كانو صغيرين و دلوقتي نفس اﻻتفاق لا في قايمه و لا........
اوقفها فارس رافعا يده امام وجهها و ضغط على اسنانه بحده هاتفا : احنا مبنضيعش حق حد بس معندناش فكره عن موضوع القايمه ده فياريت حضرتك تتفضلي علينا و تفهميهولنا .
ابتلعت لعابها بخوف من طريقته الحاده و لكنها تصنعت القوة هاتفه : دي ورقه بتتكتب عند المحامي فيها العفش و الفرش و كل الحاجه اللي في البيت......
قاطعها فارس مؤكدا : و بتضمن حقها ساعه الطلاق مش كده ؟
اومأت فرد بحده : لا احنا معندناش النظام ده يا فندم ، لان مش منطقي انها تفضيله الڤيلا بتاعته و يقعد هو على البلاط لكن نظامنا ...هو انه يسيب لها البيت و يمشي حتى لو مجابوش عيال .
سخرت هاتفه : اومال لما طلقت ياسمين مشت من عندك يا مولاي كما خلقتني .
صاحت ياسمن مستنكره : طنط ، ايه الكلام ده ؟
رد محمود بعصبيه : انتي اتجننتي و لا ايه ؟
اكد فارس بصرامه : سيبوها تتكلم ده من حقها و دول بناتها .
هتف السيد بضيق : و متكلمتش ليه لما اتكفلت بجوازه ياسين ؟ بتتكلم في اللي ليها من وجهه نظرها هي و بس و.......
عاد فارس لمقاطعته مؤكدا : انا شايف ان حقها تتكلم و عشان اريح الكل فأظن ان اﻻفضل ان ساجد يكتب لشيرين مؤخر محترم و.......
خرج صوت دينا الرافض : اكبر من مليون جنيه يا فارس ، ساجد لسه شاب في البدايه و هي دي مقدرته هو لا زي مازن و لا زيك و بعدين احنا بنتكلم في جواز مازن و نرمين و لا رجعنا لجوازة ساجد ؟
طوال هذا الوقت و نرمين ومازن جالسان بركن بعيدا عن الجميع لا يعيرون لاحدا بالا يتغزل بها :طالعه زي القمر انهارده .
ردت بثقه : انا زي القمر على طول .
ضحك و قال و هو يغمز بطرف عينه : طبعا يا قمر ١٤ .
انحنى هامسا باذنها متسائلا : عجبك الخاتم ؟
اومأت بتأكيد فقال بمرح : يعني بعرف اختار و اتعلمت فن انتقاء الهدايا ؟
تذكرت عندما تقابلا لاول مره و قالت له تلك العباره فابتسمت و اعقبت عليه : انت لسه فاكر ؟
اومأ مؤكدا : طبعا لاني من يومها و انا مش بنام الليل .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بعد مرور عدة ايام
خرج عامل الاسطبل لمقابله رب عمله بعد ان اخبره بتدهور حاله حصانه العربى فهرع فارس للاطمئنان عليه .
1
وقف يمشط له شعره و يربت عليه بحنين متحدثا له بحزن : مالك يا عنتر بس ، ولا انت زعلان منى عشان انشغلت عنك اليومين دول؟
نظر للعامل و سأله بلهفه : ماله بيشتكي من ايه ؟
رد العامل باحترام : يا فندم هو مش بياكل خالص و على طول بيصهل و يفرك و مش قابل ابدا اللجام و قله اكله اثرت عليه و جسمه ضعف .
سأله بحده و غضب : و انت سايبه كل ده ، مبعتش تجيب الدكتور ليه على طول ؟
اجاب العامل بخوف : حصل يا فندم و زمانه جاى .
خرجت ياسمين للحديقه و نظرت للحارس المرابط على الباب و سألته : هو فارس فين ؟
اجابها الحارس : فى الاسطبل يا هانم .
ابتسمت له ابتسامه رقيقه و اتجهت ناحيه الاسطبل فوجدته يقف بزهو ممشوق القوام يتحدث مع الطبيب البيطرى فشعرت بقشعريره تدب فى اوصالها لتقول لنفسها : معقول انا متجوزه الكيان ده ! فى راجل قمر كده فى الدنيا .
انتبه فارس لتلك الواقفه على مقربه منه تراقبه باهتمام و تفحص فاشار لها بالاقتراب لترضخ له و كانها تحت تاثير سحره فقام باحتضانها من خاصرتها و اكمل حديثه مع الطبيب بجديه : يعنى انت عندك حاجه مضمونه و تكون اصيله زيه ؟ انا مش هخليه يرمرم على اخر الزمن .
اكد له الطبيب بابتسامه لبقه : متقلقش يا باشا، فرسه عربى برده هي اينعم مش من نفس الفصيله بتاعته لانها فصيله نادره جدا بس نظيفها و تليق له .
رد بايجاز :وتمام تقدر تروح تشوف شغلك
نظرت له ياسمين باهتمام و سألته : ماله عنتر عيان و لا ايه ؟
غمز لها بخبث واقترب من اذنها هامسا بمشاكسه : لا بس عايز يتجوز .
ضحكت ياسمين ضحكه رقيعه انتبه على اثرها فارس لذلك المرابط لهما فهتف بحده : زين ، خد العامل بتاع الاسطبل و روحو الاستراحه انا مديكم بريك .
فهم زين على الفور انه يريد الاختلاء بزوجته فتحرك بحرج وهو يصطحب عامل الاسطبل معه .
التفت فارس لزوجته و وبخها بحده طفيفه و اسلوب تحذيرى : مش ناخد بالنا شويه من امور المياعه دى قدام الخدم و لا ايه رايك ؟
ردت ياسمين متصنعه العبوس : هو ليك حلال و ليا حرام ، ما انت بتتعامل قدام الدنيا كلها عادى .
اكد بصرامه : عشان انا مهما عملت عمر ما واحد فيهم هيبص لى بصه اعجاب و لا اثاره ، لكن انتى لما تتدلعى و تضحكى كده قدامهم و اغلبهم عذاب المفروض انهم كرجاله ايه ؟ مصنوعين من الحجر ، اكيد مشاعرهم هتتأثر .
وضعت يدها على حصانه و ربت عليه و اجابته بدلال قاتل : انت اللى مرشق البيت رجاله و بعدين تحاسبنى انى واخده راحتى فى بيتى .
ابتلع فارس لعابه باثاه من دلالها و صاح بتحذير : ياسمين ، اعدلى نفسك الحصان نفسه مش مالك نفسه من تصرفاتك .
نظرت للحصان ببلاهه و هتفت بتعجب : نعم ... هو بيفهم يعنى ؟
رد بتاكيد : طبها بيفهم و يحس زينا بالظبط فاظبطى كده بدل ما اظبطك .
تضايقت من اسلوبه الحاد فتصنعت الجمود و الجد و زمت شفتيها بشكل طفولي لطيف قائله : حلو كده انا جد اهو .
شعر فارس باثاره اكبر من تصنعها للجديه فاقترب منها و احتضنها و لف شعرها حول معصمه و سحبها منه للخلف حتى تنظر لاعلى فتتلاقى اعينهما و هتف بغزل : جننتينى .
قالت بحب : بحبك يا فارس .
سحبها فارس داخل الاسطبل و هو يقول بعبثيه : مكان جديد و اورچينال خالص وسط القش و البرسيم .
شهقت بخضه : لا... انت اكيد مش بتتكلم بجد !
نظر لها بتصميم و قال بصرامه زائفه : و انا من امتى بهزر فى الحاجات دى ؟ و اهو بالمره اعلم عنتر يعمل ايه مع الفرسه اللى جايه بكره .
اطلقت ياسمين ضحكه سافره رقيعه و هى تدفعه برقه فى صدره و تهتف بمشاكسه : انت قليل الادب
غمز لها قائلا ببسمه : جدا .
جعلها تستلقى على القش المفروش بالارض و بدأ فى مداعبتها و تقبيلها برومانسيه حالمه و هى تخلل اصابعها بعشق داخل خصلاته و اتبعهت ببطئ نزع ثيابها عنها .
~~~~~~~~~~
3
فى تلك الاثناء بغرفة المراقبه انتبه جابر لاحدى الشاشات و التى تظهر ما يدور باسطبل الخيل فوجد رب عمله على تلك الوضعيه فاخبر العامل الجالس على ازرار التحكم بصرامه : اقفل الكاميرا بتاعه الاسطبل حالا .
2
رد العامل بشهوه : ايه يا عم ده فى كده فى الدنيا ؟ ده الباشا بتاعنا معاه حته قمر يا بخته بيها .
صاح جابر بحده : بقولك اقفل الزفت ده انت عايز تودينا فى داهيه ؟
عاد العامل لوقاحته قائلا : يا عم ما هو لما بيعوز نطفى الكاميرات بيقول اطفوها .
صاح جابر بضيق : يا بنى يمكن نسى و هناك كمان مفيش تليفون داخلى ، اخلص و اطفى الكاميرا .
فى نفس الوقت و اثناء اندماجهما بتعميق عشقهما الابدى نظرت ياسمين لاعلى بلمحه صغيره منها فوجدت كاميرا للمراقبه فشهقت برهبه و اختبئت خلف زوجها تستر جسدها النصف عاري صارخه بوجل : فااارس... فى كاميرات .
انتبه فارس لها بخضه و التفت ينظر حوله متسائلا :فين ؟
اشارت اليها بسبابتها: اهى
نظر فارس بشرر للضوء الاحمر الدال على انها مضاءه فرأى جابر على الجانب الاخر اتجاه نظرات فارس للكاميرا فصاح بالعامل هادرا : شوفت ، اهو شاف اننا سايبينها شغاله اطفيها بقى الله يخرب بيتك .
قام العامل باطفائها فطمأنها فارس : خلاص يا حبيبتي طفوها متخافيش .
هتفت بضيق : يعنى كانو شايفينا يا فارس و لما بصيت للكاميرا خافو منك و طفوها ، شوفت بقى تهورك عمل ايه ؟
رمقها بغضب و رد باستنكار : اولا انا معرفش ان هنا فى كاميرات و ثانيا احنا يا دوب كنا هنبدأ فشافو ايه يعنى ؟ شافونى و انا ببوسك ؟ و ثالثا يا ياسمين هانم تهورى ده بسببك
1
هللت بخضه : بسببي ؟
اكد لها بغزل : طبعا هو فى حد يبقى متجوز زهره الياسمين و ميفضلش طول الوقت يشمها .
اطرقت رأسها بعد ان كسى وجهها حمره الخجل و وبخته : بطل بقى .
ضحك ساخرا : قال يعنى بتتكسف اوى ، يا بت ده انا مربيكى على ايدى .
ارتديا ما قد خلعاه من ملابسهما و ذهب هو منطلقا كالبرق لغرفة الامن و استدعى حارسه الخاص : زين تعالى معايا .
تبعه زين لغرفه المراقبه فدفع الباب بقدمه بعنف شديد و نظر لهما باشمئزاز و صاح بقسوه : بقى يا حيوانات بأكلكم من اكلى و اعيشكم فى بيتى و أمنكم على حريمى و تخونو الامانه ؟
صاح جابر بخوف : و الله يا باش......
قاطعه فارس بغضب عامر و لكمه فى وجهه لكمه قويه اوقعته ارضا صارخا : اخرس .
سأله زين باحترام : فهمنى اللى حصل يا باشا و انا هربيهوملك .
رد بصرامته المعهوده : و من غير ما تفهم هتربيهم برده و لحد ما تجبلهم عاهه مستديمه كمان .
اومأ بطاعه هاتفا : اوامرك يا باشا .
استدعى زين رجاله فقاموا بجرهما خارج غرفة المراقبه و بدأ الرجال بتكييل الضربات الموجعه لهما حتى جاءت ياسمين متلهفه على صرخات عاملى الامن و هما يتوسلا للرحمه بهما فوقفت بجوار زوجها راجيه اياه بان يتوقف : كفايه يا فارس عشان خاطرى احنا اللى غلطانين .
1
التفت لها و هو يحبس انفاسه لكتم غيظه و امرها بصرامه : ادخلى جوه و متدخليش .
هتفت برجاء و توسل : و حياتى عندك يا فارس كفايه هيموتو فى ايديهم .
صرخ بصرامه و عيون لامعه :انا مش قولتلك متتدخليش ؟ امشى ادخلى جوه .
توجهت بحديثها لحارسه الشخصى بصراخ هادر : كفايه يا زين .
نظر زين لرب عمله منتظرا اوامره فاشار له فارس بعينه ان يكمل ما بدأه دون الاهتمام برجاءها ثم هتف بصوت اجش و كأنه يحثهم على انهاء عمل مهم : شهلو يا رجاله .
نظرت له بلوم و عتاب فحذرها بنظرات ناريه ان تنفذ ما يدور بخلدها فهو اعلم الناس بها ، و لكنها ابت ان تنصاع لامره المستتر و اتجهت ناحيه رجاله و وقفت حائلا بينهم و بين عاملى الامن و امرتهم بصوت مضطرب و مهزوز : كفايه.... هم اتربو خلاص و اخصملهم اسبوع و لا حاجه من مرتبهم و كفايه لحد كده .
رفع فارس حاجبه الايسر بغضب و قال بنبره ثابته لا تحمل اى رقه مصلبا جسده امامها : اخر مره هقولك ادخلى جوه .
حاولت ياسمين التحدث ففرغ صبره و سحبها بقسوه من ذراعها و ادخلها عنوه داخل ڤيلته و دفعها بعصبيه فسقطت على الارض و هو يصرخ بها محذرا : اخر مره تكسرى كلامى او تتدخلى بينى و بين رجالتى فاهمه ؟ الظاهر ان الدلع نساكى انتى متجوزه مين ؟
هرعت حنان و چنى على صياح فارس فنظرا الى ياسمين الملقاه على الارض و فارس الذى يكمل صياحه دون الشعور بأى ندم : فهمتك ميت مره ان انا عصبى و بتغابى من غير ما احس و انتى مفيش فايده فى عنادك ليا .
ظلت صامته لا تجيب فقد شعرت بآلام حاده بذراعها على اثر السقطه لتسأله حنان بهدوء : مالك بس يا بنى ؟
صاح بغضب عارم : محدش يتدخل .
بالطبع لم يجرؤ احدا لمعارضته او التحدث معه و هو على هذا الحال فصمتت حتى خرج ليكمل تأديبه لرجاله فبكت ياسمين فور خروجه و احتضنتها چنى و ربتت على ظهرها تواسيها : معلش يا سو انتى المفروض اتعودتى .
امتعضت و صاحت بانكسار : مفيش حد يقدر يتعود على الاهانه ابدا .
4
هدأتها حنان بطيبه و حاولت تفسير فعلته من وجهه نظرها فقالت : معلش يا بنتي بس انتي عارفه ان فارس ب.....
2
قاطعتها بضيق : فارس بيحبك يا ياسمين مهما عمل بيحبك .
امتعض وجهها و استنكرت : دايما واقفه فى صفه مهما عمل مش بتشوفيه غلطان ابدا .
شعرت حنان بالاحراج فقالت بصوت ضعيف معتذره : حقك عليا يا بنتى انا كان قصدى انكم متشيلوش من بعض و زى ما بكلمك بتكلم معاه .
شعرت بانها قد تخطت حدودها معها فهتفت باسف : انا اسفه يا داده متزعليش منى .
بدأ الألم برسغها يزيد فستأذنت حتى تصعد غرفتها و هناك جلست على الفراش متألمه تشعر بالحزن و تبكي بقهره .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
فى منزل مازن بالمعادى ارتدى ملابسه امام المرآه و سماعات الاذن مثبته باذنه يبتسم هاتفا : انا لبست خلاص يعني نص ساعه و اكون عندك .
ردت عليه من بالطرف الآخر برقه : طيب بسرعه يا مازن انا لابسه من بدري و الجو حر .
ابتسم و اخبرها و هو يتوجه لباب شقته : خلاص يا نرمو انا على الباب اهو .
لم يسعه اغلاق المكالمه بعد ان استمع لجلبه بالخارج فنسي اغلاق الخط و فتح الباب ليتفاجئ بوجود صديقه عادل برفقة فتاتان فسأله الاول بحيره : عادل ! بتعمل ايه هنا ؟
رد مداعبا و هو يحيط الفتاتان بذراعيه : ايه رأيك في المفاجأه دي ؟
تجهم وجهه و قال رافضا : لا يا بني انا نازل لخطيبتي .
ضحك عادل ساخرا : هو انت بقيت زي فارس و لا ايه ؟ من البيت للشغل و من الشغل للبيت .
زفر بضيق و رد : يا بني متبقاش شيطان و خدهم و امشي .
في نفس الوقت كان قد ترك الخط مفتوحا فاستمعت لحواره كاملا مع رفيقه فتنفست بصعوبه و هي تتضرع لله راجيه : يا رب اخلف ظني .
استمعت لرفيقه يهلل بسخافه : يا بني معايا وجه جديد و استخسرتها في باقي الشله ، انت عارف انا دافع كام عشان تقولي امشي ؟
تردد و تلعثم هاتفا بحيره : بس ...اصل .
اقتربت منه الفتاه و داعب صدره باناملها و قالت بدلال : اخص عليك يا مازن بيه ده انا جايه بعد ما عادل بيه حكالي عنك اشعار و خلاني هتجنن و اتعرف عليك .
ابتلع لعابه باثاره و قضم اسفل شفته و اختنق صوته و هو يقول : اصل انا بس واعد خطيبتي.....
قاطعه عادل بسخافه : يا بني كلم الحكومه اللي خايف منها اوي دي و اتحجج لها باي حاجه .
~~~~~~~~~~~~
اغلقت الخط فورا و جلست تبكي و هي تدعو الله : يا رب ما يتصل ، يا رب ما يتصل .
ثوانٍ قليله و صدح هاتفها برنته المميزه فارتعشت اناملها و هي تلتقطه و اجابت بصوت مهزوز : ايوه يا مازن وصلت لفين ؟
رد الاخر بأسف زائف و تلك العاهره جالسه على فخذه تداعبه و تفك ازار قميصه : انا لسه في البيت بس طلعتلي شغلانه كده و مش عارف اخلع منها .
1
اغلقت نرمين عينيها بحزن و حاولت كتم اصوات شهقات بكاءها و قالت بجمود زائف : ليه كده ؟ شغلانه ايه يا مازن انت مش وعدتني نخرج انهارده ؟ عشان خاطري تعالي انا مستنياك .
ترجته عله يتراجع عن فعلته و لكنه اصر على السير بطريق المعاصي هاتفا بأسف زائف : حقك عليا يا حبيبتي ، و وعد مني هعوضك .
آثرت انهاء المكالمه قبل ان يستمع لصوت نحيبها فقالت بقوه زائفه : تمام يا مازن ، براحتك .
قبل ان تغلق ناداها هاتفا : نرمين .
ردت بإيجاز : نعم .
اخبرها بصوت متغزل : متزعليش ، انا بحبك .
ضحكت ساخره من نفسها قبل ان تسخر من حديثه و ردت بجمود : و انا كمان .
اغلقت معه و خلعت ملابسها و جلست تبكي حتي انهارت من الحزن و قررت انهاء تلك المهزله الآن و الى الأبد بعد ان وبخت نفسها قائله : كنتي عارفه و متأكده انه مش هيبطل ، بس انتي غبيه و افتكرتيه هيتغير عشانك زي فارس و ده مستحيل لانه لا بيحبك قد حب فارس لياسمين و لا هو بقوة فارس عشان يقدر يغير اسلوب حياته بالشكل ده .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
1
جلس كعادته فى جو ملئ بالعربده و ما حرمه الله وسط فتيات تبيع اجسادهن من اجل حفنه من المال...... و اثناء ممارسته الرزيله مع احداهن شعر بدوار خفيف و لكن سرعان ما اجتاحت الآلام راسه فاغشى عليه من قوه الالم .
فزعت الفتاه التى معه و صرخت لطلب النجده من رفيق السوء الذي هرع لنجدته و عندما لم يستطع ان يساعده اتصل فورا بفارس لنجدته .
فى نفس الوقت بحديقه ڤيلا فارس الفهد وقف ليشاهد تاديب عاملى الامن على ايدى رجاله من الحراسه فصدح هاتفه بالرنين فنظر لشاشته فوجده عادل فتأفف و قال بضيق : عايزه ايه ده دلوقتى ؟
نظر لرجاله و امرهم بصوته الاجش : كفايه ، هاتولهم دكتور يعالجهم و صفو حسابهم و يمشو من هنا .
رد زين باحترام : اوامر معاليك .
ضغط فارس على شاشة الهاتف ليجيب بامتعاض : افندم ،خير ؟
صاح عادل بلهفه : الحقنى يا فارس .
فزع فارس و هلل بخضه : فى ايه يا بنى ؟
اخبره فورا دون مماطله : مازن تعبان اوى و اغمى عليه و مش عارف اتصرف .
سأله الاول بفزع : انتو فين ؟
اجاب موجزا : فى شقته .
رد و هو يتحرك بجسده للداخل باستعجال : طيب انا هبعتلكم الاسعاف و هسبقكم على المستشفى .
اتصل فارس بعمه ليخبره بتجهيز الاسعاف فسأله مراد بخوف :طيب هو ماله يا فارس طمنى ؟
رد بحيره : و الله ما اعرف يا عمى انا فى البيت ابعتله بس الاسعاف و انا جاي حالا .
صعد فارس بسرعه كل درجتين معا و دلف جناحه لارتداء ملابسه فى عجاله فوجدها جالسه على الفراش تبكى بحرقه فم يعيرها اهتماما ليخبرها و هو فى طريقه للخارج : بطلى عياط و ركزى معايا ، مازن تعبان و رايح المستشفى فخدى بالك من نفسك و من البيت لحد ما ارجع و مش عايز تدخلات فى اى حاجه فاهمه ؟
نظرت له بطرف عينها و لم تجيب فخرج على الفور للاطمئنان على اخيه الروحى .
~~~~~~~~~~~~~~~~~
وصلت سياره الاسعاف و الجميع فى ترقب و على اهبة الاستعداد لنجده ابن صاحب المشفى العاملين به .
وقف كل من فارس و مراد و دينا بقلق بالغ لعدم تمكنهم من معرفه حالته بعده فقام فريق التمريض بدفعه لغرفه الطوارئ للكشف الاولي عليه و من هنا بدأ الاطباء بفحص حالته .
بعد مرور اكثر من ساعتين ما بين اشعه و تحاليل و فحوصات اتضحت الرؤيه بوجود ورم مجهول النوع فى فص المخ و هنا الصدمه ضربت عائلته فلم تتمالك دينا اعصابها لتهتف بانهيار : ابنى يا مراد ، ابنى .
2
حاول مراد طمئنتها : إن شاء الله خير ، خلى املك فى ربنا كبير و بامر الله يطلع حميد .
دخل فارس للاطمئنان على وضع اخيه و رفيق دربه و هو حزين فوجده يجلس القرفساء و هو يتحرش بفتاه التمريض الملازمه له فحدثها فارس بصوت رخيم : سبينا لوحدنا من فضلك .
7
تنحنحت بحرج و خرجت ليمزح معه مازن : كده مشيت المُزه ؟
سأله الاخر بحزن : انت كويس ؟
رد فورا : اه جدا الحمد لله ، انا مش فاهم كبرتو الموضوع ليه كده و بقالى ساعتين فى دوشه ! كل الحكايه انى كنت متقل شويه العيار .
سأله بقلق : يعنى مفيش حاجه بتوجعك ؟
اومأ رافضا : لا.. انا تمام .
زفر فارس بارتياح و شكر الله : طيب الحمد لله .
نظر مازن لحالته بقلق و سأله بحيره : مالك يا فارس ؟ انت قد كده خوفت عليا ، يا عم عمر الشقى بقي .
صرخ به فارس بعصبيه : بقولك ايه انت من انهارده تقفل الزفته شقه المعادى دى و تتنيل على عينك و تتجوز و تبطل القرف و امور المياعه اللى انت فيها دى... فاهم ؟ و الا انا بنفسي اللي هقول لنرمين على عمايلك .
رفع مازن حاجبه بخضه و قال مازحا : ايه ده ؟ براحه شويه يا شيخ فارس ايه حكايتك ؟
رد فارس بحده: طالما شيخ فارس... يبقى تقدر تقولى لو كان ربنا امر انه يسترد امانته فى الوقت اللى اغمى عليك فيه كنت هتقابله و انت بتعمل ايه ؟ هااا.... ما ترد .
اجابه مازن برهبه : خلاص يا فارس انت هتخوفنى ليه... جت سليمه .
سأله بضيق : نرمين عندها خبر انك لسه بتعط يا مازن بيه ؟
اومأ نافيا فسأله مجددا : و مش معرفها ليه ؟ خوف منها مش كده ؟
رد بتوتر : انت عارفها مش هتقبل.....
قاطعه هادرا : يعني انت يا حيوان خايف من نرمين و مش خايف من ربنا اللي كان قادر يعملك عبره و انت في الوضع ده ؟
1
اطرق رأسه بخزي فأكمل الاخر صراخه بحده رهيبه مطنبا : الظاهر ان ربنا بيحبنا لانه دايما بيورينا اشاره عشان تفوقنا .... بدأ بيا وقت حادثه شرم الشيخ و اللى كنت ممكن اموت و انا كلى معاصى.... و دلوقتى انت، نبهك و انت فى اكتر وقت بتعصاه فيه و لو كنت موت لا سمح الله كنت هتموت زاني ، يبقى تتلم و تتجوز و تبدأ تصلى عشان الدنيا مش مضمونه و فلوسنا يا مازن بيه مش هتشفع لنا يوم القيامه .
رد مازن بمهادنه : طيب حاضر .
صرخ به بصيغه آمره : طيب حاضر و هيتنفذ مش كلام و خلاص، و انا بنفسى اللى هقفلك من هنا ورايح و اتجرأ و عارضنى و لا كسر كلامى ، و خاف مني اوي يا مازن... مش بس عشان ممكن ابوظلك جوازتك و اعرف نرمين حقيقتك لأ ...عشان انا بنفسي اللي هقلبلك حياتك و اخليك متعرفش تعيش مرتاح فاهم ؟
اجاب برهبه : خلاص يا فارس قولت حاضر .
جلس فارس واضعا راسه بين راحتيه فحاول مازن تهدئته : خلاص و الله هسمع كلامك و الشقه هتتقفل من بكره و هرجع اعيش مع بابا و ماما لحد ما اشوف نرمين و نشتري مكان نعيش فيه ، اهدى بقى .
بكى فارس بكاءا مكتوما فنظر له مازن بتعجب و دهشه متسائلا : فى ايه يا فارس؟ انا عندى حاجه وحشه و لا ايه ؟
نظر له بعيون دامعه و تخبره بأسى : لقو ورم و الصبح هيسحبو عينه عشان يعرفو نوعه .
ابتلع ريقه بخوف و غصه وقفت فى حلقه و هتف بتساؤل : كانسر ؟
اجابه بحيره : ان شاء الله لا.... لسه مش عارفين، بس الدكتاره بره بتطمن مامتك انه اكيد هيكون حميد .
هتف مازن بثقه : طيب تمام.... و انا قدها ان شاء الله، متخافش كده انا قوى و انت اكيد هتفضل معايا .
اخبره فارس بعيون دامعه : اوعى تسيبنى و احنا لسه فى نص الطريق يا مازن، انا مش هقدر اخسر حد تاني لصالح المرض اللعين ده كفايه ابويا ، انت الوحيد اللى فى الدنيا دى اللى اقدر اقول انه الظهر اللى بتسند عليه، انت اللى اقدر ائمنك على مالى و مراتى و ابنى اللى لو جرالى حاجه هبقى مطمن انك معاهم .
رد الاخر ببسمه : متقلبهاش دراما يا عم الحاج..... انا بعون الله هخف و متقلقش هحضر عزا عيله الفهد كلها الاول و بعدين ابقى اموت .
ضحك فارس من سخريته و مزاحه و ربت على كتفه بحب : ربنا يخليك ليا يا مازن... و صلى يا زفت الصلاه بتفرق كتير اوى و الله صدقنى .
اومأ موافقا : حاضر ساعدنى و خليك معايا لحد ما اتعود .
اكد له بصرامه : طول ما انت جنبى هسحبك من ايدك للصلاه بس و انت لوحدك مقدرش اعمل حاجه .
ابتسم مؤكدا : اهي نرمين تبقى تساعدني معاك .
~~~~~~~~~~~~~~~~