رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل السابع والعشرين 27 بقلم اسماء المصري
وصل فارس لمقر المجموعه العالميه فوقف العاملون بالشركه على قدم و ساق من اجل زيارته السنويه و لكنه مر اولا على مكتب المبيعات حيث يعمل ياسين .
دخل فارس للمكتب و اردف دون مقدمات محدثا ياسين : تعالى ورايا عايزك .
اومأ راسه باحترام و وقف ليتبع شخصه المهيب حتى وصلا لمكتب المدير التنفيذى و فور دخوله وقف ساجد احتراما و قال بادب : نورت الشركه يا باشا .
رد فارس باقتضاب و ايجاز مما جعلهما يرتعدا من منظره المخيف : سيبنا لوحدنا يا ساجد .
ايمائه خفيفه تبعها خروجه دون التفوه بأى كلمه فجلس فارس على مقعد المدير بتباهى و هو واضع قدمه فوق الاخرى و ينظر لياسين باذدراء ثم قطع صمته بعبارته المفاجئه لياسين متسائلا : موضوع جوازك من ياسمين اتفتح امتى بالظبط ؟
تفاجئ ياسين و لمعت عينه متخذا خطوه للوراء فرفع فارس حاجبه لاعلى ناظرا له بحده جعلته يجيبه بارتباك : نعم ؟
رد بحده : مش هعيد سؤالى .
ابتلع ريقه بخوف و رد مجيبا : من فتره كبيره ، تقريبا من و هى هنا فى العالميه .
هتف بغضب و شراسه :يعنى مش من زمان ولا حاجه ، زى الايام دى من 3 سنين بس ، و يا ترى خلص امتى ؟
ابتلع لعابه بخوف و قال متلعثما : هو ايه بس اللى فتح الموضوع ده ؟ دى حاجه وراحت لحالها .
صاح بغضب مرددا : رد على السؤال .
تلعثم و علت انفاسه و اجاب بغصه تجبر الكلام على المكوث بحلقه : خلصت قبل حادثة شرم الشيخ .
مجرد تفكيره بوجودها معه بنفس المنزل في الوقت الذي عشقها فيه جعله يشتطاط غيظا و غضبا فهتف ياسين متوسلا : يا فارس باشا انا مجرد ما عرفت مشاعرها ناحيتك بعدت و....
قاطعه بغضب : يعني انت عرفت اللي كان بينا ؟
رد موضحا : كنت شاكك و انا وقتها صرفت نظر عن الموضوع و شادي هو اللي.....
رفع يده مقاطعا اياه فصمت فورا و ظل فارس يدور حول نفسه حتى تحدث الثاني هاتفا : الموضوع ده قديم و....
عاد فارس لمقاطعته بعصبيه مخيفه : ما انا لما اعرف ان الراجل اللى بعتبره اخو مراتى يطلع بيحبها و عايز يتجوزها فالمفروض انى اتعامل معاه ازاى ؟
رد بتبرير : و الله يا باشا ياسمين اختى فعلا و انا بس قولت انا اولى بيها و هى لما رفضت مضغطش عليها و الموضوع خلص قبل ما يبدأ اصلا .
صمت فارس قليلا ليفكر و قال بضيق : ماشى يا ياسين بس انت عارف ان اللى بيغلط معايا بعمل فيه ايه مش كده ؟
رد بامتنان و رهبه في آن واحد : و انا عمرى ما اغلط مع حضرتك ده غير ان خيرك مغرقنى و كفايه وقفتك معايا فى موضوع جوازى .
اومأ فارس بهدوء و قال : ماشى يا ياسين انا هعديها بمزاجى، روح شوف شغلك .
~~~~~~~~~~
اجتمعت العائله لبدء الاجتماع السنوى لمجلس اداره الشركه و بدأ فارس بطرح الارباح و المكاسب التى حققتها الشركه ليردد بغرور : طلعت ليا نظره لما غيرت المدير التنفيذى للشركه ولا ايه رايكم ؟ كل سنه ارباح الشركه بتزيد عن اللى قبلها
وجه مراد حديثه لابنه بفخر : رفعت راسى يا ساجد .
رد ساجد بابتسامه : توجيهات سيادتك يا باشا
ضحك فارس بسخريه : ماشى يا خفيف .
~~~~~~~~~~~~~~~
منذ خروجه صباحا و الالام فى ازدياد حتى شعرت بانها لا تتحمل فطلبت العون من حنان و چنى و بعد مرور ساعه دون جدوى اتصلت بدينا لتأتى لنجدتها فهتفت الاخيره متسائله بتخوف : مش لسه عشر ايام ؟
اجابت بوهن : ما انا مش عارفه دى ولاده و لا تعب عادى بس التعب جامد جدا .
حاولت دينا طمأنتها فقالت بهدوء : خير ان شاء الله متقلقيش ،تعالى اكشف عليكى .
3
تفاجئت فور توقيع الكشف المبدئي عليها باتساع عنق الرحم استعدادا للولاده فاردفت قائله بلهفه : انتى بتولدى يا ياسمين ،كلمى الدكتوره بتاعتك خليها تيجى .
و بالفعل حضرت الطبيبه و معها كل المعدات اللازمه لعمليه الولاده الحديثه و بدأت الممرضات بتجهيز غرفه البخار الملحقه بالڤيلا لما بها من حوض استحمام كبير ( چاكوزى ) لتكون مركز للولاده .
بدأت آلام المخاض بالزياده فبكت بشده و ترجت ابنة عمها بألم : اتصلى بفارس يا شيرى انا تعبانه اوى .
فعلت الاخيره و ردت بقلق : الموبايل بتاعه مقفول ، اكيد لسه في المييتنج .
قالت الطبيبه بتعجل : يا جماعه مفيش وقت الحاله لازم تتنقل للمستشفى .
سألتها ياسمين بتخوف : مش احنا متفقين انى هولد هنا .
وضحت لها الامر : للاسف الوضع قدامى محتاج تجهيز اكتر من كده لاننا احتمال نحتاج عمليات .
سألتها دينا برهبه : ليه ؟ هى عندها ايه ؟
اجابت الطبيبه : المشيمه انفصلت عن الرحم و الحمد لله انه مش انفصال تام و الا كان الجنين راح لسمح الله .
بمجرد استماعها لحديث الطبيبه صرخت باكيه : ابنى كويس ؟
اجابتها موضحه : متخافيش ، انا بس هتجنن ده حصل ليه و كل حاجه كانت طبيعيه ؟
ردت حنان بعفويه : يمكن من الوقعه بتاعه الصبح ؟ اصلها وقعت الصبح و....
قاطعتها الطبيبه فورا باستنكار : وقعت و لسه فاكرين تكلمونى دلوقتى ؟
قالت ياسمين بخجل : انا كنت كويسه محصلش حاجه ، حتى اننا انا و فارس بعدها ...كنا.. يعنى مع بعض .
لمعت عين الطبيبه و هتفت بخضه : كمان... وده حصل بعد الوقعه ؟
اومأت مؤكده : ايوه .
حركت رأسها بامتعاض و اكدت بلهفه : انتى لازم تروحى المستشفى حالا .
تغلل الخوف الى قلبها و بدأت تتذمر كالاطفال هاتفه : انا مش هتحرك من هنا الا لما فارس يجي .
ترجتها دينا : يا بنتى ده لمصلحتك و مصلحه البيبى .
هتفت ياسمين بألم : طيب كلمى مازن و لا ساجد هم انهارده كلهم مع بعض .
وافقت شيرين : حاضر هكلمهم .
بالفعل قامت شيرين بالاتصال على ساجد فقام باغلاق الخط عليها فهتفت : بيكنسل ، اكيد لسه مخلصوش المييتنج بتاع مجلس الاداره .
ردت دينا بتوتر : انا هكلم مراد .
~~~~~~~~~~~~~~~
فى نفس الاثناء صدح هاتف ساجد بالرنين فنظر فارس له بشرر و غضب و هتف بسخريه و استهزاء : معلش يا باشا لو تقفل موبايلك عشان الاجتماع.... احتراما ليا على الاقل .
اجاب ساجد بخجل : اسف
ثوانٍ معدوده ليصدح هاتفه بالرنين مره اخرى فقام باغلاقه على الفور وسط غضب و سخط فارس الذى صاح به هادرا : محدش هنا من حقه يسيب موبايله مفتوح فى اجتماع مهم ذى ده حتى لو كان المدير التنفيذى يا ساجد بيه ،الوحيد اللى مسموح له هو الدكتور مراد و ده عشان بس الموضوع فيه ارواح ناس .
و قبل ان ينهى حديثه صدح هاتف مراد بالرنين فنظر اليه بتعجب و قال بدهشه : دى دينا... اكيد....
قاطعه فارس بدماء ثائره : جرى ايه ؟ خلاص خلينا نستنى لما حضرتك و ابنك الموقر تخلصو تليفوناتكم المهمه و بعدها نرجع نشوف شغلنا .
كالعاده انتهز اعمامه الفرصه فتحدث مروان بتشفى و سخريه : هم دول اللى انت مسلمهم كل حاجه .
زفر فارس بانفاس غاضبه و قال : خلينا نرجع للاجتماع .
و اثناء تحدثه اتصلت دينا بسكرتاريه ساجد حتى تصل لفارس فتنحنحت السكرتيره بحرج و قالت : اسفه يا فندم بس فى تليفون مهم .
نظر لها بصرامه و سألها بحده : انتى ازاى تقاطعى المييتنج كده ،ايه المهم اوى و ميستناش؟
اجابت السكرتيره بعمليه : دى الدكتوره دينا و عايزه حضرتك يا فارس باشا .
قال مراد بقلق : شوف فى ايه يا فارس دينا مش من عادتها تتصل كده .
وقف بتذمر و تحرك صوب المكتب ليجلس عليه و التقط سماعه الهاتف ليستقبل المكالمه و هتف بقسوه : هتزعلى منى لو اتصالك عشان حاجه هايفه .
ردت بايجاز : ياسمين بتولد يا فارس .
انتفض بخضه هاتفا : ايه ؟ ازاى ده لسه شويه .
ردت بضيق : اهو اللى حصل ،انا كلمت الدكتوره و جت و بدأو يجهزوها بس هى تعبانه اوى و الدكتوره عايزه تنقلها المستشفى .
هتف بلهفه : انا جاى حالا .
اخبرته موضحه : انت فى العالميه يا فارس يعنى اقل حاجه قدامك ساعه على ما توصل قولى اعمل ايه ؟ انقلها المستشفى ؟
رد بخوف : طالما الدكتوره شايفه ان الحاله محتاجه مستشفى يبقى وديها و انا جاى .
اخبرته بامتعاض و تذمر : ما هى مش راضيه تروح الا لما انت تيجى .
صاح بضيق : هو ده وقت دلع ؟ اديهالى اكلمها .
ناولتها الهاتف ليتحدث فارس بنبره راجيه تحت انظار عائلته المتربصه به : ياسمينا يا حبيبتى ، عشان خاطرى روحى المستشفى و انا و الله جاى فى الطريق .
هتفت ياسمين بصوت متعب : متتاخرش ،انا حاسه انى بموت .
قال بحب : بعد الشر عليكى يا روحى .
اغلق الهاتف و وقف بعجاله و اخبرهم بصيغه آمره : الاجتماع اتاجل و هبقى ابلغكم بالميعاد الجديد .
سأله مراد بقلق : فى ايه يا فارس ؟
اجابه بلهفه : ياسمين بتولد .
سأله مازن باهتمام :محتاجنى معاك ؟
وافق مشيرا له : تعالى ، انا مش عارف حالتها لسه .
اسرع فارس فى خطاه او بالاحرى هرول مسرعا حتى يصل لمعشوقته فركب سيارته و الى جواره مازن و انطلق سائقه باتجاه المشفى .
اما ياسمين فقد رفضت الذهاب للمشفى بتذمر طفولي : مش هروح الا لما فارس ييجى .
ترجتها شيرين بتوسل : و الله جاى فى الطريق بس تعالى نروح و هو هيحصلنا ، مش فارس قال لك كده في التليفون ؟
رفضت ببكاء طفولى : لأ مليش دعوه انا عيزاه .
حاولت دينا تهدئتها فقالت بمهادنه : حاضر يا ياسمين ،قومى بس نطمن عليكى و على البيبى يكون فارس وصل .
~~~~~~~~~~
تحركت السيارات صوب مشفى الفهد و هناك تجتمع شيرين بتوأمها نرمين و الجد و زوجة عمها و ساندى بالاضافه لچنى و ساهر و دينا و حنان فشعر الطاقم الطبى الموجود بالمشفى بزحام رهيب فتحدث احد الاطباء : يا دكتوره دينا العدد ده كبير خالص و حضرتك عارفه الرولز هنا مينفعش كل ده .
قالت له دينا بصرامه : اتصل بمراد و هو يسمحلك و افتح لنا جناحين على بعض عشان الزحمه .
رد الطبيب بطاعه : اوامرك
حضر فارس بعد ساعه و كانت ياسمين قد بدأت بالنحيب و البكاء فاقترب منها فارس و احتضنها و ربت عليها برقه متغزلا بعشق : معلش حبيبتى انا جنبك ، روح قلبي و عمري كله .
دفعته فى صدره بقسوه بتذمر : اتاخرت ليه ؟ انا بموت يا فارس .
رد برعب و تخوف :بعد الشر عليكى يا روح فارس انا معاكى و مش هسيبك لحظه .
هتفت الطبيبه بجديه : يلا كل التاخير ده مش فى صالحنا انا مضطره افتح قيصرى .
وافق بتعابيره حزينه و اجاب : تمام مفيش مشاكل المهم انها تكون كويسه .
هتفت الأخرى ببكاء : انا مش عايزه اولد قيصرى يا فارس .
مسح على رأسها بحب و قال : حبيبتى، معلش عشان خاطرى المهم دلوقتى صحتك و بعدها تيجى اى حاجه تانيه .
صرخت ياسمين برعب : يعنى ايه الكلام ده ؟ هو انت ممكن تضحى بابننا ؟
رد متصنعا الابتسام : ايه جو الافلام العربى ده ؟ انا اقصد ولاده قيصرى و لا حديثه مش مشكله بقى دلوقتى طالما فيها تعب ليكى .
دخلت ياسمين لغرفه العمليات و هنا اقتربت الطبيبه و حدثته بمعاتبه : مكانش ينفع ابدا الاهمال اللى حصل ده، تكون واقعه على الارض و مش بس متبلغونيش عشان نطمن لأ و كمان يحصل جماع بعدها .
شعر بالحرج فسأل بضيق : قصدك ان الولاده حصلت بسبب كده ؟
اجابت مؤكده : طبعا و انا بحضرك للأسوأ لان في خطوره كبيره على الجنين و احتمال انه ميعيش بنسبه كبيره .
شعر فارس على الفور بضربه قاصمه توغلت بصدره من فكرة فقدانه لنطفته التي زرعها بمعشوقته و لكنه تماسك و رد بصرامه : انا ميهمنيش غيرها ،اعملى اللى تشوفيه بس هى تقوم بالسلامه .
اومأت الطبيبه بايجاز : ربنا يستر .
~~~~~~~~~~~
بعد وقت خرج الى النور وليدهما فتنهدت ياسمين بفرح فور سماع صوت الطبيبه و هى تقول : الحمد لله البيبى زى الفل .
قامت باعطائها وليدها فقبلته و هى تنظر لفارس بعشق و لا تزال تشعر باطرافها منمله من اثر المخدر النصفي و قالت بصوت مبحوح : ابننا يا فارس .
قبلها من رأسها قائلا ببسمه : حبيبتى الف حمد الله على السلامه .
سألته بحب : مبسوط ؟
انحنى بجانب اذنها و قال بهمس : مبسوط عشان انتى بخير .
خرج فارس حاملا بيده صغيره و هو يبتسم فقد من الله بان ولد بصحه وعافيه لتصرخ نرمين بسعاده :يا خراشى على العسل ده جميل خالص .
قال فارس بحزن : لسه عايزين يطمنو ان وظايف المخ سليمه عشان الاكسجين اتقطع عنه فتره، بس محدش يقول حاجه لياسمين .
سأله السيد بقلق : طيب هى كويسه ؟
رد بامتنان : الحمد لله، انا حبيت اوريهولكم لانهم هياخدوه يطمنو عليه و بعدين يرجعوه تانى .
قبله الجد من اعلى راسه و هو يربت على كتف فارس و هتف بدعاء : ربنا يطمنا عليه يا بنى .
خرجت ياسمين لجناحها فى انتظار وليدها بلهفه و هتفت : فااارس .
دنى منها و جلس الى جوارها يقبل راسها و اجاب برومانسيه : عيونه
ابتسمت من غزله الدائم بها حتى امام عائلتيهما غير عابئ بمكانته و لا هيبته التى يفرضها على الجميع و التى تسقط امام عشقه لها .
شكرته بنعومه : حبيبى ربنا يخليك ليا .
رد و هو يقبل يدها : و يخليكى ليا يا رب .
سألته بفضول و لهفه : هم هيجيبو ابنى امتى ؟
اجابها بمماطله : حاطينه شويه بس فى الحضّانه و هيطمنو عليه و يجبوه و متقلقيش الدكتوره دينا معاه، انتى عارفه انها دكتوره اطفال .
4
ترجته بلهفه : طيب استعجلهم شويه عشان خاطرى .
وافق مؤكدا : حاضر هصلى الظهر عشان فاتنى و هخليهم يجيبوه على طول .
وافقت بعشق : ماشى يا حبيبى .
بعد وقت لا باس به و عدد كبير من الاشاعات و التحاليل فقد اجتمع كل اطباء المشفى و على رأسهم مراد و دينا للاطمئنان على اغلى حفيد لعائله الفهد و لله الحمد ظهرت جميع النتائج ايجابيه و الطفل بصحه جيده .
دلف مراد لجناح ياسمين و تبعته الممرضه واضعه الرضيع بسريره المتحرك و هتف الاول مبتسما بفرحه : الف مبروك يا فارس .
رد عليه بموده : مبروك عليك اول حفيد يا جدو .
احتضن مراد ابنه الروحى بسعاده و هو يربت على ظهره فهمس له فارس باذنه متسائلا بخوف : اخباره ايه ؟
رد مراد بهمس : اطمن، زى الفل .
سأله بفرحه و عدم تصديق : بجد و الله ؟
اومأ له مراد مؤكدا : ايوه .
تدخلت هدى و قالت بمرح : امسك ابنك يا باشا و اذن فى ودنه .
نظر لها بعدم فهم و سألها : اعمل ايه ؟ مش فاهم .
وضح السيد بتفسير : الاب لازم ياذن فى ودن ابنه اليمين و يقوله اسمه و يقيم الصلاه فى الودن الشمال، دي من العادات بتاعتنا .
حمله مبتسما بسعاده و نظر لحبيبته و غمز لها مشاكسا اياها و قال بعبث : هتنبهرى .
ضحكت هاتفه : ابهرنى يلا .
1
و بالفعل قام فارس باداء الاذان بصوت جميل و ترتيل و اقترب من اذنه و ردد مرارا : انت جاسر فارس الفهد، جاسر ماهر الفهد .
انتقل للاذن الاخرى و اقام الصلاه بالاذن و ناوله لامه و احتضنهما سويا بحب و تملك و وجه حديثه لجموع الحاضرين : سيبونى انا و مراتى و ابنى لوحدنا شويه يا جماعه .
خرج الجميع لغرفه الانتظار الملحقه بالجناح و اقترب فارس من اذنها و همس لها بحب : بعشقك ، حمد الله على سلامتك يا روحي .
ردت و هى تحتضن وجهه : و انا بعشقك اكتر .
داعب انامل صغيره و اخبرها برقه : شوفتى الواد طالع زى القمر ازاى ؟
اكدت حديثه بغزل : قمر شبهك يا حبيبى .
ضحك و سألها : ده من كتر حبك فيا طلع شبهى ؟ الدكتوره دينا لسه قايله كده .
ابتسمت و سألته : قالت ايه ؟
اجابها موضحا : قالت الست لو بتحب جوزها بيطلع الولاد شبهه .
اكدت بفرحه و سعاده : على كده كل ولادنا هيطلعو شبهك .
رفع سبابته بوجهها هاتفا بتحذير : ياسمين، اوعى تكونى ناويه تعملى الجنان ده قريب ادى جسمك وقت يرتاح خصوصا انها قيصرى .
ردت بتعب : لااا ده انا حرمت، مكنتش عارفه ان الموضوع مؤلم كده، انا بتكلم عن ولادنا فيما بعد يعنى .
رد بتنهيده ارتياح : ايوه كده طمنتينى .
~~~~~~~~~~~~~~
فى فيلا فارس الفهد و بعد خروجها من المشفى اقيمت الولائم و العزائم و الدبائح ليقتاط منها الغنى و الفقير احتفالا بقدوم ولى عهد عائله الفهد كما اسماه البعض، و اصر فارس ان تستمر العقيقه للمولود ثلاثه ايام حتى لا يظل احد و لم يأكل من دبائحه .
ارتمى فارس بارهاق على فراشه بجانب زوجته و هتف باجهاد : اخيرا .
دعت له بحب : الف مبروك يا حبيبى و ربنا يخليك لينا ، هو انت دبحت كام عجل ؟
اجابها بابتسامه : و الله ما عارف 20 باين و حوالى 40 خروف .
3
هتفت بتضرع : ربنا يزيدك من نعيمه يا قلبى .
نظر لها بمزاح و قال بمشاكسه : انتى مالك قلبتى على مرات عمك ليه كده ؟
قالت متصنعه العبوس : انا ، الله يسامحك .
دغدغها بمداعبه و قال بنبره موحيه و مثيره : لاااا ، انا مقدرش على زعل الجميل و لو زعل لازم اصالحه حالا .
قام بتقبيلها من وجنتها اليمنى و سألها بعبث : ها لسه زعلانه ؟
نفت رافعه كتفاها بحب : لا خلاص سماح المره دى .
غمز بمشاكسه و اصر قائلا : بس انا حاسس انك لسه زعلانه و عايز اصالحك .
انحنى و قبلها من وجنتها اليسرى، فجبينها فعيناها و انفها و اذنها و شفتاها و عنقها ليعود الى شفتاها بقبله اعمق لتطول بهما لحظاتهما السعيده فوضع يده اسفل ملابسها يتحسس جسدها و جرح بطنها و سألها بهمس و اهتمام : لسه بيوجعك ؟
نفت مؤكده : لا ، بسيط خالص و انهارده هفك الجرح .
تنهد براحه هاتفا : طيب الحمد لله احسن انتى وحشانى اوى .
ابتسمت ياسمين بخبث و اخبرته بمداعبه : بس مينفعش اللى فى دماغك .
سألها بفضول : ليه ؟ لو تعبانه......
قاطعته موضحه : انا نَفَسه يا حبيبى يعنى ممنوع لاربعين يوم .
جحظت عينه بدهشه و هتف بامتعاض : اربعين يوم نعم يا ختى !
2
دافعت عن نفسها ضاحكه بسخريه : و انا مالى ، الشرع و الطب قالو كده انا ذنبى ايه ؟ و عموما هيعدو هوا اهو فات منهم 3 ايام .
تذمر بضيق : ده انا هموت عليكى من 3 ايام اصلا لسه 37 يوم يعنى خمس اسابيع، و الله حرام .
قبلته من عنقه و هدأته بمشاكسه : معلش يا حبيبى تعيش و تاخد غيرها .
هتف بضيق : شايفك فرحانه اوى انك هتبعدى عنى ؟
اكدت بحب : مقدرش ابعد عنك بس بصراحه فرحانه فيك شويه صغيرين .
رمقها بنظرات حاده و رد بضيق مصطنع : ماشى يا ياسمينا ، كل واحد و له يوم .
~~~~~~~~~~~~~~~~
تقدمت شهور الحمل بساندى و تعجبت والدتها من شكل جسدها لتردف : اللى يشوفك يقول عليكى فى الشهور الاخيره ، انا مش عارفه بطنك عامله ليه كده ؟
اجابت ساندى بتوتر : ما انتى سمعتى الدكتوره و هى بتقول انى احتمال كبير اولد بدرى عشان الرحم عندى مش مظبوط .
هتفت والدتها بتضرع : ربنا يقومك بالسلامه ، بس مقولتيش هتولدى فى المستشفى الكبيره دى ازاى؟ دى استثمارى و غاليه ناار .
ابتسمت ساندى بفرحه و اخبرتها : متشيليش هم فارس باشا هو اللى هيتكفل بمصاريف الولاده .
فرحت و دعت له هاتفه : ربنا يكرمه ده لولاه كان زمانك لسه قاعده مخلله جنبى .
ايدتها ابنتها : آه يا ماما اول ما اشتكيت لياسمين انه مش راضى نتجوز الا لما يخلص كل اللى وراه الاول ، يومين بالظبط و لقيت الباشا بالامر العسكرى هتتجوزو الاسبوع الجاى .
ضحكت والدتها قائله بتعجب : بس مع هيبته دى كلها شوفتيه فى سبوع ابنه كان عامل ازاى مع ياسمين !
ردت بفرحه : ياسمين بنت حلال و تستاهل كل خير و هو بيموت فى التراب اللى هي بتمشي عليه .
قطع حديثهما عودة ياسين من العمل بعد يوم مرهق فالقي عليهما السلام هاتفا : السلام عليكم .
رددتا السلام : و عليكم السلام .
سالته زوجته بحب : حبيبى احضرلك الغدا و لا تاخد شاور الاول .
اجاب باجهاد : انا ميت من التعب و من الجوع و من قله النوم و مش عارف اعمل انهى الاول ؟
اخبرته الام بموده : خد بنصيحتى و ادخل خدلك دوش يفوقك على ما احضرلك الاكل و تاكل و تنام على طول .
ابتسم بتصنع و رد بامتنان : شكرا ربنا يخليكى يا طنط .
التفتت تنظر لابنتها هاتفه بتأكيد : ادخلى ساعدى جوزك و طلعيله غيار نضيف و انا هسخن الاكل .
شكرتها بحب : ربنا يخليكى ليا يا ماما .
دلفا لغرفه نومهما فسحبها فى حضنه و قبل عنقها بلهفه متسائلا بحيره : هى مامتك ناويه تمشى امتى ؟
تجهمت فورا و ردت بضيق : و هى مضيقاك فى ايه ؟انت بتيجى تاكل و تنام و انا طول اليوم لوحدى ، اهى بتسلينى بدل ما انا لوحدى و هى فى بيتها لوحدها .
زفر بضيق و قال بتذمر : خلاص ، براحه طيب.. وحشانى بس و مش عارف اخد راحتى معاكى .
رمقته بنظره خبيثه و متنمره و هتفت بسخريه : كُل و لو منتمتش هعملك اللى انت عايزه ، بس انا عارفه انك هتاكل و تنام و مش هلحق حتى اعملك الشاى .
رد مفسرا : منا شايل شغلى و شغلك فى الشركه و بتفرم يعنى غير اصلا ان الشغل كتير اليومين دول ، ساجد بيكبر فى مراكز البيع و الشغل الله ينور .
قالت بمدح : شاطر هو اوى الصراحه تحس انه نسخه من فارس باشا اختك محظوظه بيه .
اومأ متنهدا و دلف ليغتسل و تناول طعامه و ارتمى على الفراش منتظرا زوجته التى جلست تتزين من اجله و لكنها فور انتهائها وجدته يغط بنوم عميق فقالت بسخريه ضاحكه : انا قولت هتنام ، الله يرحم ايام زمان .
~~~~~~~~~~~~
جلس مازن و ساجد فى تجمع عائلى صغير بڤيلا مراد الفهد فى انتظار قدوم فارس فتسائل ساجد بحيره : انت عملت ايه مع نرمين ؟
نظر له الاخر بتجهم و قال باستنكار : هى اشتكت لاختها ؟
رد موضحا : نرمين كتومه و مش بتحكى بس شيرى بتحس بيها عشان تؤام .
زفر مازن بضيق و رد بتذمر : انا زهقت اصلا ، اوڤر اوى فى كل حاجه .
تجعد جبينه و نظر لاخيه الاكبر بضيق و وبخه بشده : انت عارف نفسك مش بتاع ارتباط ، يبقى متعشمش حد بيك .
ادار الآخر رأسه للجانب فسأله ساجد بالحاح : ما تحكيلى طيب حصل ايه ؟ على الاقل ابقى فاهم .
فلاش باك ******
جلس مازن بمنزله و معه احدى عاهراته يمرح و يلهو معها ليجد جرس الباب يرن فتحرك لفتح الباب فوجدها نرمين فهتف بدهشه : نرمين ! ايه اللى جابك الساعه دى ؟
ردت بسخريه و هى تزيح يده من اطار الباب و تدلف بخطوات قويه : لا ابدا ، كنت سهرانه فى البار اللى جنبك و قولت اعدى عليك اكمل .
احتدت تعابيره من حديثها و تسائل بضيق : ايه الكلام ده ، انتى بتعملى ايه ؟
دخلت و بدأت بالتجول فى المنزل لتجيبه : ابدا بتفرج على الشقه و لا عندك حد ؟
وصلت حتى حجره النوم فاوقفها مازن مانعا اياها من فتح مقبض الباب و سألها بحده : استنى عندك رايحه فين ؟
اجابت برقه و دلال مصطنع : هتفرج على الاوضه ، مش دى اوضه نومك برده ؟
قامت بدفع يده عن المقبض و فتحت الباب عنوه فوجدت تلك العاهره عاريه بفراشه و لا يسترها سوى ملائه صغيره فنظرت له بخزى و بكت بألم قائله : انا من الاول عارفه انك مش هتتغير ، بس كان عندى امل صغير اوى لكن تقريبا مفيش فايده ، احنا انتهينا و من انهارده كل علاقتى بيك انك اخو ساجد و بس .
خرجت بسرعه و هى تبكى بشده فقد آلامها رؤيته على هذا الوضع بالرغم من انها تعلم بماهيته .
عوده من الفلاش ******
سأله ساجد بحزن : يعنى انتو كده خلاص سبتو بعض ؟
رد بتهكم و غضب : هو احنا كنا مع بعض اصلا ؟
تذمت بحديثه و سأله بامتعاض : اومال ايه ، كل الوقت ده كان ايه ، مش كان لعب بمشاعرها ؟
صاح مازن بحده و اطنب : جرى ايه يا ساجد ؟ انا اخوك الكببر على فكره، و انا مغلطش معاها فى حاجه ، قولت خطوبه رفضت قال ايه لما اتاكد منك الاول ، قولت نتقابل و نتقرب من بعض كانت كل مقابله بالعافيه و كل فين و فين ، كل ما اجى اقول كلمتين حلوين و لا احاول اعمل اى حاجه تقربنا من بعض الاقى رفض صريح .
اعقب عليه بسخريه : هم كلهم كده ، ده انا لحد دلوقتى...
صمت و تدارك خطأه فقال باستنكار : ولا خلينى ساكت احسن .
رد الاخر بلامبالاه زائفه عكس ما يشعر به بداخله من الم : طيب يبقى على ايه وجع القلب بقى ، هى اختارت فبراحتها .
1
وصل فارس و ياسمين و اخويه لمنزل عمه و بعد الترحيب و مداعبه الصغير قامت بيرى بحمله و تقبيله قبل كثيره و هي تصرخ بمشاكسه : بقى امور اوى مش كده يا مامى بقى احلى من يوم السبوع .
ابتسمت دينا بسعاده و قالت : اه عسل اوي يا خراشى على السكر .
امتعضت چنى و سحبته بحده من يدها هاتفه بضيق : كفايه بوس فيه بقى زهقتوه حبيب عمتو ده .
ضحك فارس بسعاده و قال موضحا : احنا كلنا بناخد الاذن من چنى هانم عشان نلاعبه و لا نبوسه ، بقى ملكيه خاصه بيها .
هتفت چنى بضيق : الله مش ابن اخويا .
رد فارس بمرح : اه ، بس ده ابنى .
ابتسمت دينا بحب و هتفت برجاء : ربنا يخليكو لبعض يا ولاد .
بعد تناول الغداء جلس الرجال بزاويه و النساء بزاويه اخرى للتسامر فانفردت شيرين بياسمين قليلا وسط انشغال دينا و بيرى بمحاوله اخذ جاسر من حضن چنى .
جلست بضيق و قالت مستنكره : شوفتى اللى حصل بين نرمو و مازن ؟
اجابتها ياسمين بحيره : هى محكتش تفاصيل قالت بس انهم سابو بعض ، انتى عارفه ايه اللى حصل ؟
اومأت موضحه : ايوه ، ساجد لسه قايل لي من شويه ، قفشته مع واحده .
اتسعت حدقيتها و نظرت بتعجب متسائله : ازاى ؟راحت عنده فى البيت ، اتجنت البت دى ولا ايه ؟
ردت الاخري مضيفه : معرفش، بس اللى اعرفه انها قفشته مع بنت من اياهم و نهت الموضوع على كده .
سألتها ياسمين بضيق : و هو موقفه ايه ؟
ردت بحقد : الحيوان كأنه ما صدق و قال لساجد انا مش بتاع ارتباط .
صاحت ياسمين بغضب : و لما هو مش بتاع زفت من الاول علق البنت بيه ليه ؟ و الله لهوريك يا مازن بحق الوجع اللى سببته لنرمين .
و على جانب الرجال هتف مراد بفرحه : عقبال ساجد ما يفرحنا هو كمان بحفيد لانى خلاص فوضت امرى لله من ناحيه مازن .
سأله فارس بفضول : انتو سبتو بعض فعلا ؟
اومأ مازن بايجاز : ايوه .
سأله بحده و ضيق : و انت مستنى ايه عشان تحكيلى اللى حصل ؟
رد بتذمر : خلاص بقى بعدين .
التفت ناظرا لساجد و سأله باهتمام : و انت يا ساجد عامل ايه فى شغلك و مع مراتك ؟
تنهد بتعب و رد باجهاد واضح : الشغل ماشى تمام و الحمد لله .
اتسعت بسمته و فطن من شكله انه لا يزال يعاني معها فقال بتساؤل : و مراتك؟
رد بعدم اكتراث : عادى .
ضحك و ردد مقاطع من الاعلانات الكوميديه : عادى ..عادى ..ما انا عادى اهو ،ايه يا بنى هو اللى عادى مالك ؟
قال بتنهيده حزن : ولا حاجه يا فارس .
شاكسه الاخير هاتفا : طيب اتجدعن و هات عروسه حلوه لجاسر .
ضحك بتهكم و قال متذمرا : منين يا حسره ؟
ذهل فورا و سأل بخضه : هو ايه اللى منين ده ؟ الله يخرب بيتك انت على طول فاضحنا كده .
هتف مازن بسخريه : الواد ده كان لازم يعيش معايا قد سنتين كده قبل الجواز عشان يتعلم مني .
صاح ساجد بامتعاض : يا عم ارحمنى بقى .
عاد لمداعبته بمرح : ايه طيب الماكنه مش شغاله و لا ايه ؟
جعد ملامحه و رد باقتضاب : لا يا خفيف بس مش لاقى كهربا اشغلها بيها .
قهقه فارس متسائلا : هى لسه مورياك الويل برده ، معقول بعد كل المده دى ؟
وضح بضيق : هى شايفه ان الجواز و الحب مش لازم يتعمل معاهم حاجه تانيه و ان البوسه كفايه اوى ، لا و ايه مش اى بوسه، بوسه كده زى اللى امى بتبوسهالى .
قهقه فارس عاليا و هتف مستنكرا : لااا دى محتاجه كورس من ياسمين، سيبلى الوضوع ده انا هخلى ياسمين تظبطهالك .
التفت له ساجد باهتمام و سأله بفضول : معلش يعنى لو هتسمحلى فى السؤال يا بوص اصل انا خلاص اتعقدت !
رد بضحك : اسال يا عملى الاسود .
سأله بحرج : هى ياسمين اخبارها ايه ؟
اجاب بمشاكسه مشيرا ناحيتها : كويسه اهى هناك .
نفى ساجد بضيق : يوووه يا عم انت فاهمنى، يعنى معذباك برده زى اللى عندى ؟
اجاب باغاظه : ياسمين بروفيشنال يا ساجد بيه .
4
سأل مازن بفضول : ازاى طيب ؟ هم التلاته تربيه واحده و شبه بعض فى كل حاجه، يبقى ياسمين طالعه لمين ؟
اجاب بفخر : طلعالى، انا اللى علمتها كل حاجه و هى مطيعه جدا و بتتعلم بسرعه .
لم يبتلع مازن و سأل بتردد : فارس.. هو انت لسه بت..ااااا... ؟
فهمه على الفور و اجابه ببسمه : خالص و لا بييحي في بالي .
تدخل ساجد بفضول : انا مش فاهم حاجه .
وضح له مازن : اصل فارس كان له طريقه كده و كنت عايز اعرف اذا لسه ماشى بيها و لا لا ؟
هتف فارس بخجل : يا بنى قفل بقي على الكلام ده و اخلع من دماغى .
ابتسم و سأله بحيره : معلش و الله بس عندس استفسار و الفضول هيموتنى ، بما اني عارف طبع نرمين و عرفنا طبع شيرين لكن انت الله اكبر عليك عرفت تخلي ياسمين تسمع كلامك فى كل حاجه فى عيشتكم لدرجه ان ياسمين المتمرده اللى كانت بتقفلك بالمرصاد بقت مش بتتنفس الا باذنك لدرجه انك بتقول على ياسمين ، ها ياسمين يا فارس انها مطيعه فأنت بقى عملت معاها ايه ؟
ضحك و اجاب بمرح : ياسمين مطيعه فعلا و بتسمع كلامى و مش هقولك خوف منى مثلا و لا عشان انا فارس الفهد و الهبد ده ، ياسمين بتحبنى و بتعمل اللى بطلبه منها من غير نقاش و ده من حبها فيا .
سخر ساجد : يا قاسى يا كاسر قلوب العزارى انت .
عاد لتحقيقه و هتف : و مش مفتقد طريقتك القديمه ؟
رد بتإكيد : و لا بتيجى على بالى
سخر هاتفا : الحب يعمل المعجزات .
اعقب فارس برومانسيه : الحب بيغير البنى ادم ، بس العشق هو اللى بيعمل المعجزات .
صدح صوت ساجد المحفز : سيدى يا سيدى ، اوعدنا يا رب نوصل لمرحله العشق .
اجابه فارس بغرور : لا متحلمش ، و اسكت ياض انت بالذات احسن انا اكتشفت ان عينك وحشه .
هتف مدهوشا : اناا ؟
اكد بسخريه : اه و الله ما فى مره دبيت عينك الا و اتخانقت انا و هى خناقه كبيره اوى او حصلت مصيبه و لا مشكله .
دافع مازن عن اخاه موضحا : انتو اللى مستهدفين يا فارس متلبسهاش لساجد .
~~~~~~~~~~~~~
جلس مروان الفهد امامه و رمقه بنظرات حاده و هدر
بعصبيه : تقدر تفهمنى موضوعك وصل لفين ؟ انا يعنى كنت بساعدك كل المساعده دى عشان ايه ؟ و فى الاخر و لا اى استفاده، لا انت انتقمت لكرامتك و لا انا كسرت مناخيره اللى رافعها فى السما دى .
رفع حاجبه و رد بجمود : انا عملت كل اللى قولت عليه، قولتلى شاغل البت، شاغلتها، قولتلى وقعها فى حبك، حصل و مبقتش شايفه غيرى بس جه اخوها عرف و خلاها قطعت معايا و مش عارف حتى اوصلها و لا بتروح الجامعه و لا بتدخل نت حتى فهعمل ايه بقى ؟
زمجر الاخر بغل : تتصرف و توصل لها لان اللى عمله فارس جه في مصلحتنا .
سأله شادى بتعجب : مصلحتنا ازاى ؟
اجاب موضحا : دلوقتى هى بتحبك و اخوها منعكم عن بعض يبقى الحل ايه ؟ تتجوزو و تحطوه قدام الامر الواقع .
لحظه خوف تملكته و ابتلع معها لعابه و قال رافضا : ايه ؟ لا انا مش مستغنى عن عمرى لان اللعب مع فارس الفهد انا عارف نتيجته كويس .
ضحك مروان ساخرا و اعقب عليه : اولا فارس بتاع زمان خلاص بح ، بنت عمك وقعته على جدور رقبته و مش هتقوم له قومه و حتى لو لسه زي ما هو فمين قالك انه هيقدر يلمسك بعد ما تبقى جوز اخته ؟
امتعض وجهه قليلا اثر حديثه عنها و لكنه عاد لجموده المزيف و سأله بحيره : و فين الاستفاده ليا انا مش فاهم ؟ ياسمين و اخدها منى و بهدلنى و ذلنى انا بقى لما اتجوز اخته هضايقه فى ايه و لا هكسر مناخيره فى ايه ؟
رد موضحا بخبث : لما الجواز يبقى عرفى ، بعدها هو اللى هيتحايل عليك عشان تتجوزها رسمى و تبقى كسرت عينه قدامك طول العمر .
تسائل شادى بحيره : و هوصلها ازاى ؟
رد مروان موضحا : سيب الموضوع ده عليا .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تطرقن من بين احاديثهن الجانبيه لذلك الحديث المؤجل فهمست شيرين بحيره : انا مش فاهمه ايه الموضوع ده ؟
اعقبت ياسمين بنفس حيرتها : و لا انا فاهمه و فارس ساكت بقاله شهر مش عايز يعمل حاجه و بصراحه خايفه من سكوته .
ردت چنى بحده و استنكار : هو عايز يعمل ايه اكتر من اللى عمله ؟ ضرب و اهانه و حرمان من الجامعه ، حتى رفض انى اروح اعيش مع مامى تانى و سحب منى كل حاجه موبايل و لاب فاضل ايه تانى ؟
حاولت ياسمين تهدئتها فقالت بهدوء : لو تيجى على قد كده يبقى نحمد ربنا يا چوچو ، انتي عارفه فارس كويس .
ردت عليها بامتعاض : و الله انتى غريبه يا ياسمين بجد ،ازاى بتخافى منه كده و هو بيحبك بالشكل ده ؟
وضحت لها الامر بسلاسه : انا بخاف من ردود افعاله مش منه لانها ساعات بتكون عنيفه جدا و ممكن يأذى اللى حواليه من غير ما يقصد و اديكى شوفتى اللى حصل يومها و ولادتى بدرى كانت بسبب كده .
سألت شيرين بفضول : انا برده عايزه افهم ازاى الموضوع وصل بينك و بين شادى للدرجه دى ؟
ردت بعدم اكتراث : عادى يا جماعه ، الموضوع بدأ باعجاب و بعدها اتطور لما وصل للحب فيها ايه مستغربين اوى ليه كده ؟
رفعت شيرين حاجبها بدهشه قائله : اصل انا عارفه شخصيه شادى كويس و هو لا رومانسى و لا بيعرف يبقى رقيق ، هو دبش و بس .
ردت مدافعه : كانو بيقولو اكتر من كده عن فارس و اللى يشوفه دلوقتى يقول عليه انه طول عمره رومانسى .
ابتسمت ياسمين فور ان استمعت لحديثها و لكنها عادت للجد و هتفت بتحذير : بصى انا عارفه انى اخر واحده انصحك ، بس بلاش تدخلى الحرب دى مع فارس .
امتعضت بضيق و حده : اعمل ايه يعنى؟ هتقوليلى انسيه مش كده ؟ على اساس انه سهل !
حاورتها شيرين مؤكده : محدش قال انه سهل ، بس اكيد اسهل من اللى ممكن يحصل و انتى عارفه فارس يقدر يعمل ايه .
انتفخت فتحتي انفها بالغضب و هدرت باستنكار : ما هو فاكر نفسه فوق البشر ، خلاص يا جماعه قفلو على الموضوع بقى .
همست ياسمين بتحذير : طيب خدو بالكم فارس و ساجد جايين علينا .
اقترب فارس من زوجته و قبلها من وجنتها قبله رقيقه و سألها بحنان : زهقتى ؟
اجابته ببسمه رقيقه : لا يا حبيبى .
حدثها بحب و رومانسيه : طيب ما تيجى تقعدى معانا شويه انتى و البنات .
وافقت موضحه : ماشى انا قولت اسيبكم تتكلمو شويه براحتكم .
ابتسم بسخريه و قال بتذمر : هنتكلم فى ايه غير الشغل ؟
استنكرت بضحك : هو الشغل وراك وراك حتى يوم الاجازه .
~~~~~~~~~~~~~~~~~
تحرك مبتعدا عن الجميع و اتخذ لنفسه ركنا هادئا و هاتفها منتظرا ان تجيبه و لكنها تركته منتظرا حتي انهت المكالمه و قامت باغلاقه فشعر بنيران حاده تحرق صدره فإستأذن من الجميع و غادر ليقول ساجد في إثره : هتلاقيه رايح يسهر بره زي عادته .
خرج من ابواب ڤيلة والده و قاد حتى وصل اسفل بنايتها و عاد محاولا الاتصال بها فوجده لا زال مغلقا فتشجع اكثر و صف سيارته و ترجل منها صعودا لمنزلها قارعا جرس الباب ففتحت له مندهشه و بتعابير حاده و هتفت بضيق و غضب : ايه اللي جابك هنا ؟
خرج صوت والدها هاتفا بتساؤل : مين يا نرمو ؟
اجاب هو عنها بصوت جهوري ليستمع له من بالداخل : انا مازن يا عمي .
صرت على اسنانها بغضب و همست : انت عايز ايه ؟
لم يهتم لها عندما خرج محمود لاستقباله مرحبا بحراره : اهلا يا بني ، اتفضل .
دلف جالسا بالصاله امام الجد فهتف محمود متسائلا بحيره : خير يا مازن ؟ حصل حاجه و لا ايه ؟
جلس مطرقا رأسه و اخذ نفسا عميقا و طرده هاتفا بتردد : انا عايز اتقدم لنرمين يا عمي .
و قبل ان تعطي والدها اي فرصه للرد او التفكير حتى ، صاحت معترضه : انا مش موافقه .
رمقها والدها بنظره صارمه و تنحنح هاتفا : طيب يا بني هو اللي عايز حاجه زي دي ييجي بالشكل ده و في الميعاد ده برده !
اجابه موضحا : انا مش هكدب عليك يا عمي ، انا بحب نرمين و بحاول من فتره اطلب منها اتقدم بس زي ما حضرتك شايف ، رفض بدون اسباب .
زمت شفتيها للامام بضيق هاتفه بغضب : مش بدون اسباب لكن مش لازم اقول و افضحك قدا.....
قاطعها بحده و اصرار : لو قاصدك على العك اللي كنت فيه فده امر طبيعي لراجل في سني و لسه متجوزش و زي ما فارس بطل العمايل دي أنا كما.....
قاطعته بغل و عيون محتقنه : و انا مش زي ياسمين بقدر اسامح و افوت و اكبر دماغي .
التفت لوالدها راجيا : معلش يا عمي ممكن بس تسمحلي اتكلم معاها شويه لوحدنا ؟
طلبه بل رجاءه لم يكن بمحله و لكن تحرج منه و اماء له آمرا ابنته : اقعدي اتكلمي معاه بالعقل و محدش هيجبرك على حاجه ، بس تبقي اديتي فرصه للي قدامك .
لم تستطع اخبار والدها انها اعطته اكثر من فرصه دون جدوى فجلست معه رغما عنها تستمع له و هو يحاول اقناعها بعودتهما لبعضهما البعض .
~~~~~~~~~~~~~~~
عاد فارس و عائلته بعد قضاء اليوم برفقة عائلة مراد و فور دخوله للڤيلا قام بحمل ياسمين امام ساهر و چنى و شاكسهما بعبث : انا نازل الpool شويه حد جاى ؟
ردت چنى بتأكيد : انا هقعد بجاسر افضل .
نظر ساهر لهما بخجل و قال : و انا اكيد مش هبقى عزول .
ابتسم فارس رابتا على كتفه بتشجيع و قال : جدع برافو عليك .
اتجه بها ناحية المسبح الكبير و المغطى بداخل الڤيلا فهمست له زوجته راجيه : طيب نزلنى اطلع اجيب المايوه .
غمز بعبث و قال بمكر : مش هنحتاجه .
فهمت مغذى حديثه فأخبرته بخجل : بس ده لسه اسبوع !
اكد عليها موضحا : لأ منا سألت الدكتوره دينا و قالت القيصرى غير الطبيعى .
اتجه بها للمسبح و فورا امسك الهاتف الداخلى المعلق على احد الحوائط و الذى يصل لغرفه الامن و امر عامله على الطرف الآخر بحزم : افصل الكاميرات فى الpool الداخلى .
رد عامل الامن بطاعه و احترام : حالا يا باشا .
انتظر فارس انطفاء اضاءه كاميرات المراقبه فبدأ بخلع ملابسه و نزع ملابسها عنها و احتضنها و قفز بها فى الماء .
شهقت فور نزول جسدها بالماء بسبب برودتها فقال بعبث : هتدفى بسرعه لو حضنتينى .
اتسعت بسمتها و قضمت اسفل شفتها هاتفه : اه طبعا .
رد بجديه : انا بتكلم جد على فكره دى اسرع طريقه للتدفئه .
اقتربت منه و قامت باحتضانه و هي تهمس بحب : بحبك .
رد متغزلا بعيونها : و انا بعشقك يا اجمل عيون فى العالم .
استند فارس باحد جوانب حمام السباحه و بدأ بمداعبتها و تقبيلها حتى استسلمت لمشاعرها معه و بادلته القبلات الرقيقه فغاص بها فى بحور العشق و الهيام .
ابتعد يلهث بانفاس متلاحقه و هي مثله تبتلع لعابها باثاره فنظر لها برغبه شديده و همس باذنها : مشبعتش منك .
قضمت اسفل شفتها فسحبها معه من جديد في عالم الشعور الحسي ليمر بعض الوقت و يبدأ فارس بالسباحه و اللعب معها بالماء فتذمرت بخجل : مش كنت سبتنى اجيب مايوه ، هنعوم عريانين ؟
رد مبتسما : و فيها ايه دي احلى حاجه و بعدين مفيش معانا حد .
هتفت بخجل : بس انا مكسوفه كده .
امسك راحتها و سحبها ناحيته مؤكدا : متتكسفيش يا قلبى انا زي جوزك ، تعالى بس انا عايز اكلمك فى موضوع .
سألته باهتمام : خير ؟
اخبرها بتردد : ابقى اتكلمى شويه مع شيرين تاخد بالها من ساجد اكتر من كده .
سألت بتعجب : ازاى يعنى هو اشتكى منها ؟ دى قايده صوابعها العشره شمع علشانه حتى انها رفضت يجيب لها خدامه تساعدها....
قاطعها بسخافه : خدامه ايه و شمع ايه ؟ انا بكلمك عن الحاجات التانيه اللى بيعملوها المتجوزين .
انهى حديثه بغمزه من عينه فردت بخجل : آاااه..... طيب و انا ايه المطلوب منى ؟
فسر لها بهدوء : يا بنتى الواد هيتجنن منها و فهميها انها لو فضلت كده ساجد ممكن يبص بره .
تحولت ياسمين الرقيقه الى اخرى سوقيه هاتفه بامتعاض : نعم ! يبص بره ليه ان شاء الله ده يبقى بيتلكك بقى .
نظر لها متعجبا من اسلوبها و لكنه تغاضى عنه و وضح لها : اى راجل ممكن يقع فى الغلط ده لو مراته مش مكفياه او مش عارفه تبسطه ، غير انى فهمت منه انها دايما بتتهرب منه و على طول رفضاه افهمى منها ايه السبب ؟
وافقت على مضض و قالت بضيق : حاضر هحاول اتكلم معاها ، بس انتو ازاى بتتكلمو مع بعض فى الحاجات دى ؟
رد مؤكدا : اكيد مش بنتكلم بانفتاح يعنى ، بس كان لازم يلاقى حل لمشكلته و ساجد مكانش بتاع عك فاكيد مش عارف يفهم دماغها فيها ايه ؟
قالت باسلوب تحفيذي : و الله اللى اعرفه ان الراجل هو الاساس ، يعنى احنا اهو مين الاساس فى حياتنا ؟
رد بغرور : انااا.... بس انتى برده متجاوبه و مطيعه .
داعبت لحيته بدلال متسائله : و لو كنت زى شيرين كنت هتعمل ايه ؟
قبلها من تجويف عنقها و اجاب : كنت هحاول افهم مالك، بصى الست اللى بتحب جوزها مستحيل تتهرب منه .
دافعت مفسره : مش يمكن هو اللى مش عارف يحتويها ؟
زفر فارس بفروغ صبر و هتف بتساؤل : طيب يعنى نقعدهم الاتنين معانا و نتكلم على المكشوف ؟
رفضت بخضه و خجل : لا طبعا ايه اللى بتقوله ده ؟ انا هحاول افهم منها و انت برده اتكلم معاه .
غمز بحب : حاضر يا حبيبتى .
تذكرت انفصال توأمها الروحي فهتفت بضيق : و عجبك اللى عمله مازن ؟
رد بعدم اكتراث موجزا : انا معرفش اللى حصل اصلا .
لم تبتاع حديثه و قالت بعدم تصديق : يا سلام يعنى معرفكش عمل ايه ؟ اذا حكى لساجد و انت لا معقول ؟
اكد بضيق : انا يعنى هكدب عليكى بجد معرفش .
حاولت اكمال حديثها و لكن بصوره عصبيه قليلا فاوقفها فارس عن الحديث حتى لا يتحول لشجار بينهما فرد بصرامه : معرفش و لا عايز اعرف ، تعالى خلينا نشوف جاسر .
تحركت وراءه بتذمر بعد ارتداءها ملابسها و تمتمت بضجر : اكيد طالما الموضوع يخص مازن و لا هتسمعلى من اصله .
فطن لتمتمتها العفويه و المتذمره فحاول تجاهلها حتى لا تفتعل مشكله معه و قرر يسمع اولا من الطرف الاساسى و هو مازن ثم يحاول التدخل بعد ذلك .
~~~~~~~~~~