📁 آخر الروايات

رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل السادس والعشرين 26 بقلم اسماء المصري

رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل السادس والعشرين 26 بقلم اسماء المصري


 

فى استديو التصوير


بدأت الحلقه على الهواء مباشره لتفاجئ المذيعه جمهورها بضيفها و هي ترحب به بفخر : و لاول مره على الاطلاق يتواجد فى برنامج توك شو احد اهم رواد صناعه الاجهزه الكهربائيه و المنزليه و اللى بمجرد دخوله سوق السيارات اكتسحه معلنا عن وجوده القوى ، رجل الاعمال المعروف ( فارس الفهد ) .


بدأ التصفيق الحار بضيوف الاستوديو و اعجاب الكثيرين من المتابعين ثم استطردت بعد دخوله و الترحيب به تقديم زوجته بمقدمه لا تقل اهميه عن سابقتها و هي تقول بفخر : و زوجته اللى قدرت تستحوز على قلبه ( ياسمين غزال ) .


بعد التحدث بالكثير من النقاط الاقتصاديه بانشاء شركه السيارات و مشاركه ياسمين الحديث بحكم انها كانت تعمل معه و تعلم كل كبيره و صغيره بها تحدثت قليلا عن حياتهما الشخصيه و سألت بفضول : قولولى بقى ، عرفت من مصادرى ان ياسمين صوتها حلو و بتغنى .


اجاب فارس بتاكيد : كانت بتغنى .


سألته منال ببسمه ماكره : افهم من حضرتك انها بطلت ؟

اجاب نافيا بغرور و رد : لا ، بس بتغنيلى انا بس .


ابتسم الحضور على عشقه لها و غيرته عليها و اخرجت الفتيات قلوبا صغيره من اعينهن فقالت منال ببسمه : حادثه الاسانسير ، اتقال ان فارس الفهد كان بيغنى عشان يهديها .


هتف بتردد : صوتى مش حلو بس وقتها مفكرتش كتير غير انى اخرجها من حاله الخوف اللى كانت فيه .


ابتسمت و سألته من جديد : فاكر الاغنيه اللى غنتها لها ؟

اجاب : اه ، بتحدى العالم .


هتفت بشكل اذاعي مرح : طيب بما ان مش مسموح لنا نسمع صوت ياسمين مش ممكن نسمعها منك ؟

رد بضحك : هتندمى .


انحنت ياسمين ناحيته و نظرت امامها هاتفه بغزل : على فكره صوته حلو و الله .

نظر لها مستنكرا و قال بمعاتبه : ليه بس التدبيسه دى على الهوا ؟


هتفت بتوسل : غنيها عشان خاطرى .


بالطبع عندما يصبح الامر خاصا بمعشوقته لا يستطيع سوى الانصاع لرجاءها فبدأ بالدندنه بكلماتها فشاركته هى غناء نفس الاغنيه و لكن باللغه الفرنسيه .


بعد التصفيق الحار بدأت الاسئله بالتعمق بحياه فارس الفهد فسألته : بداياتك كرجل اعمال ، و ازاى قدرت تكون الكيان العملاق ده و فى وقت قصير ؟


اجاب فارس باستفاضه : اولا مش وقت قصير لانى كملت اللى كان بابا الله يرحمه بيعمله .


صمت و اعتدل بجسده ناظرا امامه لعدسة الكاميرا و اكمل باطناب : و الحكايه بتتلخص فى ان جدى الله يرحمه كان ابن لزوجه تانيه من ام مصريه و اب خليجى كعاده للخليجيين لما ييجو مصر فى بيزنس انهم يتجوزو مصريات ، و طبعا الزوجه الخليجيه هى الاساس ، و بعد موت فهد اتحرم جدى من ميراث ابوه و اللى كان كبير جدا لانه كان رجل اعمال ناجح و غنى و ده لان زوجته رفضت ان ابن الست المصريه دى يورث مع ولادها ، و لكن يشاء القدر ان بعد سنين و جدى عجوز و معندوش غير ورشه لتصليح الاجهزه المنزليه و بابا بحكم دراسته بالهندسه انه يقدر يطور جهاز عنده بكفاءه عاليه جدا و سجل براءه الاختراع بتاعته و بعدها نلاقى عم والدى الخليجى يزورهم فى مصر و يمول ابحاثه عشان يكبر ورشته و يخليها مصنع لانتاج الاجهزه و كان فى الوقت ده اسمها العاليمه و قبل ما تسألى ليه مسمهاش الفهد ؟ لانه خاف بعد المجهود و التعب ده ييجى حد من الخليج و يطالب بالفلوس و الارباح اللى بابا شاف انها كانت حقنا بحكم ان التمويل ده كان فى الاثاث جزء من ميراثنا و كبرت العاليمه حتى بعد ما التمويل ده وقف بموت فارس الفهد اللى هو عم بابا .


هتفت منال متسائله بحيره : يعنى اسمك على اسم عم والدك ؟


اومأ بفخر مؤكدا : ايوه ، بابا الله يرحمه سمانى على اسم عمه اللى وقف جنبه و مول مشروعه .


عاد لاكمال قص حياته بتوضيح : و بعدها بابا اتوفى و الشركه بدأت تقع و انا كنت لسه طفل ، بس بعد ما كبرت و استلمت ميراثى اشتغلت لحد ما خليت العالميه ترجع احسن مما كانت و بعدها بدأت افكر انى اعمل شركه خاصه بيا بتعبى و مجهودى و خصوصا انى كان عندى نفس الشغف بتاع بابا الله يرحمه انى اطور فى المنتجات فطلعت منتجات الفهد مش بس مختلفه تماما عن العالميه لا و كمان بدأت تنافس المنتجات المستورده حتى فى بلد منشاها .


امالت رأسها متسائله : كل ده و انت رافض اى نوع من انواع الارتباط العاطفى .

رد مبتسما و هو ينظر لياسمين بهيام شابكا اصابعه باصابعها : مش رافض .

تنفس بعمق مستطردا : بس هقتبص كلمه ياسمين و اقول، ملقتش حد يحركنى، لحد ما ظهرت الياسمينا بقى و عملت المستحيل .

1


انحنى ليقبل يدها امام الجمع فشعرت بالخجل و حاولت سحب يدها منه و لكنه امسك بها بقوه .


ابتسمت ياسمين خجلا فسألتها منال : فارس الفهد بايجاز تقولى عنه ايه ؟


ردت ياسمين بتردد : صعب بايجاز بس هحاول ، طيب و حنين بس بقناع قسوه و قوه . هادى و رومانسى بس بقناع عصبى و شرس ، يعنى تقدرى تقولى كل النتاقضات . اكتر الصفات اللى ممكن واحده تتمناها فى حبيبها و معاها اكثر الصفات اللى تخوف اشجع واحده من انها تقرب منه .


اقترب منها اكثر و هتف بمشاكسه و هو ينحني بوجهه تجاهها ليرد بغزل : بس انتى قربتى اهو ، و قربتى اوى كمان .


اجابت بخجل : مش يمكن عشان انا الوحيده اللى عرفت اتعامل مع كل التناقضات دى ؟


رد بغرور : لا فى كتير كانو يعرفو يتعاملو او يتمنو يتعاملو ، المهم فارس الفهد كان عايز مين ؟

ردت ياسمين بضيق : يا دى الغرور يا ربى .


ليجيبا بصوت واحد : اكتر صفه بحبها فيا .

لتعلو ضحكات الجمهور

~~~~~~~~~~~~~~~~

بعد مرور شهرين ذهبا للعياده النسائيه فى زياره اخرى لياسمين بالشهور الاخيره من الحمل لتتحدث مع طبيبتها بامر هام هاتفه بحرج : حضرتك تعرفى مدام ساندى بتابع معاكى .


اجابت الطبيبه : ايوه عرفاها و عارفه انها قريبتك .


هتفت ياسمين : طيب هى كانت كلمتك فى موضوع كده بس حضرتك رفضتى .

ردت بتلقائيه : لانى ببساطه مقدرش اخالف ضميرى


زغر لها فارس و هتف بشده : محدش قالك خالفى ضميرك يا دكتوره كل الحكايه انك هتقولى انها فى الشهر الثالث بدل الخامس و لما الولاده تقرب تقولى انها ولدت بدرى ، و طالما اصحاب الشأن عارفين يبقى فين المشكله ؟


ردت مؤيده : انا فاهمه ان الحمل غالبا حصل قبل الفرح بس افرض انها ولدت بدرى فعلا ساعتها هنقول ايه ؟


رد بضيق و اصرار : لو حصل ربنا يحلها من عنده ، و يا ريت كفايه جدال لحد كده و طمنينى على ياسمين و على البيبى .


هتفت مجببه : مدام ياسمين كويسه جدا و كده احنا معانا 15 يوم لحد الولاده .

هتفت ياسمين بلهفه : يا رب ، هانت انا مستنيه على نار .


رد فارس : فات الكتير .

سألتها الطبيبه : فكرتى عايزه تولدى ازاى من الطرق اللى شرحتها لك ؟


اومأت مجيبه : ايوه ، الولاده الحديثه اللى فى الميه و قريت كمان ان الاحسن يكون من غير مسكنات .


هتف فارس بفضول : و ليه تعذبى نفسك ؟


اجابت الطبيبه عنها موضحه : ده بيكون احسن عشان صحه البيبى ، و عموما كل حاجه قدامى طبيعيه بس محتاجه منكم تزودو شويه فى الجماع عشان يسهل الولاده .


اتسعت بسمته و امسك راحتها هاتفا بفرحه : بس كده ، عز الطلب .

هتفت ياسمين بخجل : يعنى فى نسبه معينه حضرتك عيزاها ؟


قالت الطبيبه مفسره : لا ، عيشو حياتكم عادى خالص و كل ما يكون الجماع كتير كل ما الولاده بقت اسهل و لو حسيتى باى تعب قبل ال 15 يوم ما يعدو هتعملى التمارين اللى فى الميه اللى بعتهالك .

اومأت مؤكده بانصات : تمام .

~~~~~~~~~~~~~

بعد مرور ايام من زياره الطبيبه ظلت ياسمين تتقلب فى نومتها مساءا لشعورها بالتعب فحاولت جاهده اتخاذ اى وضع مريح و لكن دون جدوى فدلفت للمرحاض و قامت بملئ حوض الاستحمام للاستجمام به قليلا مع ممارسه تمارين الارتخاء التى نصحتها بها الطبيبه .


استيقظ فارس من نومته على صوت اذان الفجر فتعجب من عدم وجودها الى جواره فدلف للمرحاض ليتوضئ فوجدها تتألم فسألها بلهفه : مالك يا حبيبتى ؟

اجابت بتعب : مفيش ، بحاول ارتاح شويه


هتف بمزاح : الواد ابن الكلب ده هيطلع شقى اوى .

ردت بدلال : متشتمهوش .


ضحك هاتفا بخفه ظل : انا بشتم نفسى .

رفضت بحب : ولا تشتم نفسك .

رد فارس بحب و هو يقبل جبينها : حاضر يا روحى و لا هشتم نفسى .


توضأ و خرج ليصلى الفجر و جلس يناجى ربه بصلاح الحال و تثبيته على الصلاه فهو يحاول منذ فتره الثبات عليها بمساعده حنان التى لا تؤجل فرضا و تحثه دائما على الصلاه .


انتهى من صلاته و دلف للمرحاض مره اخرى حتى يتفقد زوجته فسأل بقلق : يا حبيبتى ، مطوله و لا ايه ؟ لو تعبانه قولى نروح المستشفى .


اجابت بهدوء : متقلقش ،الدكتوره قالت انه عادى التعب ده .


وقفت ياسمين ففاجئها ضربه قويه اسفل ظهرها فتالمت على اثرها بصوت مسموع : اااه .


هتف بفزع و هو يهرع ناحيتها : ايه ؟ مالك؟

قالت ياسمين متصنعه الابتسام : ابنك بيضربنى فى ظهرى .

قال فارس ببسمه : اتلم ياض و سيب مامى .


خرج فارس من الغرفه بعد مساعده ياسمين بارتداء ملابسها و ارتخائها على الفراش ليتجه صوب غرفه اخته حتى تستيقظ و تجلس مع زوجته ريثما ياخذ جوله على حصانه .


عند اقترابه من باب غرفه چنى استمع لهمهمات فتعجب من تحدث فى تلك الساعه ؟ فاقترب اكثر ليسترق السمع فصعق مما سمعه .


اقترب اكثر و استمع لحديثها المبهم و هي تهمس بصوت ناعم : يا حبيبى و الله انا كمان نفسى اشوفك بس اعمل ايه ؟


يا ليته استمع لما قاله الطرف الاخر و هو يهتف بغزل : وحشتيني و بجد زعلان منك انك قادره تبعدي عني كل ده .


ردت برقه :طيب حقك عليا متزعلش، بجد مش عارفه ازوغ خالص من الحرس و اخر مره فارس بهدل الجارد بسببى .


لم يستمع له و هو يعقب : كل ده ليه مش فاهم ؟


اجابت بحزن : من ساعه موضوع خطف ياسمين و الجارد بيدخل معايا جوه المحاضره .


رد الطرف الأخر و ما كان من فارس الا ان استمع لانصاتها الصامت : طيب انا عايز اشوفك بأي شكل ، اتصرفي انا هتجنن و الا و الله هتلاقيني جيت لباب الڤيلا و عملت زي مجنون ليلى .


ضحكت بفرحه هاتفه : حاضر يا حبيبى و الله هعمل المستحيل عشان نتقابل .


دخل عليها فارس فجأه و سألها بصوت مخيف : بتكلمى مين يا چنى الساعه دى ؟

1


ارتبكت و حاولت اختلاق كذبه فردت : دى...دى واحده زميلتى و.....


قاطعها هادرا بها بصوت غاضب : مش عايز كدب ، هاتى الموبايل ده .


حاولت منعه من الوصول للهاتف بتخوف هاتفه برجاء : خلاص يا فارس عشان خاطري .


احتدت نظراته و اشتعلت بنيران الغضب و هتف صارخا بصوت جهورى اجش : بقولك هاتى احسنلك بدل ما هتشوفى منى وش عمرك ما شوفتيه قبل كده .


اضطرت للرضوخ لامره فلا يستطيع احد الوقوف امام القطار و هو سائر فما بال الوقوف امام فارس الفهد و هو ثائر .


نظر بدماء ثائره و عيون محتقنه لشاشتها و اندهش و ارتفت انفاسه و سألها بصوت هادئ قدر المستطاع : مين شادى ؟


لحظه صمت اتبعتها صيحه قويه ارتجت على اثرها جدران المكان ليسرع ساهر و ياسمين صوب غرفه چنى و هو يصرخ بها بزئير مخيف : بقولك مين شادى ؟ لان اقسم بشرفى لو طلع اللى فى بالى لادفنكم سوا .


ابتلعت لعابها و هى تحاول امتصاص غضبه و ردت بذعر : اصبر يا فارس بس و اسمعنى .


دخلت ياسمين بتعب و تردد و تكلمت بصوت متألم و مجهد : فى ايه فارس بتزعق ليه كده ؟


التفت ناظرا لها بحاجب مرفوع و صوت صارم مؤكدا بحده : متتدخليش .


علمت تماما تلك النظره فاتخذت جانبا ممتثله لاوامره فاتجه بنظره لاخته الصغرى و استطرد حديثه متسائلا بهدوء حذر او بالاحرى هدوء ما يسبق العاصفه : ها انا سامعك ، مين شادى اللى بتقوليله يا حبيبى ؟


نظرات تعجب و ترقب رمقتها ياسمين لچنى فى انتظار اجابتها لتجيب الاخيره فى النهايه بخوف ظاهر على ملامحها : شادى ابن عم ياسمين .


رهبه دخلت قلب ياسمين فور سماعها لاسمه و نظرة توسل لفارس لكبح غضبه الظاهر للعيان و لكن الاخير فقد السيطره باعصابه فهجم عليها صافعا اياها صفعه قويه طنت لها الاذان فحاولت ياسمين منعه بمسك يده و لكنه دفعها بعيدا عنه في نوبة غضبه فسقطت على الارض سقطه عنيفه تألمت على اثرها عاليا .


انتبه فارس على الفور لسقوطها الممزوج بصرخه حنان الهائله : ياااسمين ، يا بنتى .


التتفت فوجدها على الارض تتأوه من الالم فاسرع اليها بخضه : يااسمين ،قومى .


ابعدت يده بغضب و حزن : ابعد عنى .

نظر لها بمعاتبه و اعتذار بآن واحد و يقول بتوسل : حقك عليا ، مكنتش شايف قدامى .


وقف ياسمين بمساعده ساهر و حنان بعد ان رفضت مساعدته و ألم ظهرها لا يحتمل و لكنها تحاملت على نفسها و نظرت لچنى متسائله : ممكن تفهمينى بالراحه ايه اللى لم الشامى على المغربى ؟


اجابتها موضحه :و الله يا ياسمين اتقابلنا صدفه فى التحرير جنب الجامعه لان شغله هناك و انا كمان جامعتى هناك ، فتقابلنا كام مره كده .


صرخ فارس بغضب : و ايه اللى وصل الموضوع بينكم لكده لما هى صدفه ؟

ردت بتبجح : اظن انت ادرى الناس ان المشاعر ملهاش كنترول .


نظره ناريه اتبعها حنق و غضب و شعور داخلى بالضعف حاول اخفائه فصاح بتشنج : متقارنيش نفسك بيا و اوعى تحطينى انا و ياسمين ماده تبنى عليها حياتك ، لانى و ببساطه مش هسمحلك بده .


رفعت نظرها لاعلى هاتفه بتحدى : و ايه اللى يمنع ؟ انه كان الEx بتاع ياسمين !


قوست فمها بضيق كعلامه على رفضها الحديث المبتذل الخارج من فم اخت زوجها و التى لا يتعدى عمرها التاسعه عشر عاما .

4


لم يعير لحديثها انتباها و رد بضيق : واضح انى مضطر اصلح اخطاء فريده هانم و مدحت بيه فى التربيه ، بس متقلقيش انا اعرف اعدلك فى يومين اتنين .


نظر لها نظره ناريه و حذرها بصوره عنيفه : تشيلى من دماغك اللى اسمه شادى ده خالص ، ده لو فعلا بتحبيه لانه لو اخر راجل فى الكون انا مستحيل اقبل بيه و لو خايفه عليه ابعدى عنه احسنلك بدل ما هعمل فيه اللى كنت ناوى عليه زمان.....صدقينى مش هتحبى حتى تعرفى كنت ناويله على ايه ؟


هتفت بمهادنه و رجاء : يا فارس احنا بنحب بعض و بعدين هو......

قاطعها فارس بغضب عارم : حب ايه يا مفعوصه انتى ؟ انتى يا بت لسه ما كملتيش 20 سنه و تقوليلى حب .


ردت بمجادله : يا سلام ما شيرين حبت ساجد و هى 20 و اتجوزته 21 .

صاح بحده محذرة : انتى ليه مصره تقارنى نفسك بغيرك ؟

سألته بحيره : ايه المشكله ؟ افرق ايه عنهم ؟


رد بصياح : تفرقى انك اخت فارس الفهد .


ترديده لتلك الكلمه بكل هذا الغرور و العجرفه جعل تلك الواقفه بعيدا تنظر له و كأنها تراه لاول مره و هو يضيف : عيله عندها 19 سنه و شحط عنده 28 و لا 29 سنه و غير كده ساب الدنيا كلها و جه يحب اخت الد اعدائه ، يعنى لا فى تكافئ فى السن و لا المستوى ولا المكانه الاجتماعيه غير انه بيحب مرات اخوكى ، انا مش فاهم ازاى تكونى بالغباء ده ؟


هتفت بتبرير : هو خلاص طلع ياسمين من دماغه من ساعه ما عرف انها كانت بتحبك من الاول و فهم انها كانت بتغيظك بيه ، و على فكره هو مش بيكرهك ، انت بس اللى متخيل كده لانك مش محور الكون .


رمقها بنظره تهكميه و اعقب : لا و الله ،مش بيكرهنى ؟ و انا مش محور الكون ؟

نظر لاخيه و وجه حديثه له بتساؤل : قولى يا ساهر لو حد خطف اخر نسخه من Game ( لعبه) انت بتحبها مش هتتضايق منه ؟


رد ساهر بحيره من مغزى سؤاله : اه طبعا .

اكمل بنفس النبره القويه : و لو بقى جه حد و اخد منك واحده انت بتحبها من و هى فى اللفه مش هتكرهه ؟

رد بتأكيد : اكيد .


قضم اسفل شفته بحنق كاتما غيظه و استطرد : طيب ايه رايك لو نفس الحد ده اللى اخد منك حبيبتك حبسك و بهدلك و هددك و حرمك من الاكل و ضربك و هانك و كسرلك ايدك ؟ عايز اعرف احساسك ناحيته ايه ؟


رد ساهر بغضب وشيك و كأنه فهم اخيرا ما يرمي اليه اخاه الاكبر : لو شوفته صدفه هموته و يمكن اكون عايش حياتى عشان انتقم منه .


اضاف الاخر محفزا : طيب زود عليهم بقى ان نفس الشخص ده اهانك قدام عيلتك و منعك تحضر اى تجمعات و بعدها امرك انك تحضر التجمعات اللى هو يسمحلك بيها بس . هتعمل معاه ايه لو عرفتله نقطه ضعف ؟


رد ساهر بتاكيد : هخليه يتمنى الموت و انا بستخدم نقطه ضعفه دى ضده .


نظر لها بامتعاض و هتف باهانه : فهمتى يا غبيه ؟ يعنى البيه لا بيحبك و لا نيله ، ده بيلعب عليكى و انتى زى الهبله صدقتى لانه ببساطه ملحقش ينسى ياسمين و لا ينسى اللى اتعمل فيه عشان يحب و يعمل دنچوان ، و يوم ما يحصل شوف الصدف يا جدع يحب اخت عدوه .


هتفت بتأكيد : براحتك يا فارس تصدق او لا ، بس انا مصدقه انه بيحبنى و انا كمان بحبه و انت لو قربت منه و اذيته انا هموت نفسى .

3


طوال حديثهما شعرت ياسمين بآلآم مبرحه تضرب اسفل ظهرها و بطنها و لكنها جالسه تحاول اخفائها حتى تستمع لحديث فارس و لكنها فى النهايه تدخلت بالحديث برقه : چنى انتى عارفه انى بحبك و اخاف عليكى مش كده ؟

اومأت مؤكده : اه طبعا .


ردت بصرامه : يبقى تنسى الموضوع ده و صدقينى انا اكتر واحده اعرفكم انتم الاتنين و عشان كده بقولك مينفعش .


اجابت برفض مقنن : طيب قوليلى لو انتى عرفتى تطلعى فارس من قلبك بعد كل البهدله اللى بهدلها لك و لاهلك عشان انا اعرف انسى شادى و هو معملش معايا اى حاجه وحشه !

3


تجهم وجهه بشده و شعر بالاستفزاز من حديثها فهدر فارس بها : برده مقارنات ، بت انتى الموضوع منتهى اساسا و لما تبقى قد ياسمين و لا حتى شيرين ابقى اشوف موضوع الحب ده فاهمه ؟


تجول بغرفتها فاخذ حاسوبها و هاتفها اللوحى بالاضافه لهاتفها النقال و تحدث بقسوه : انتى ممنوعه تخرجى بره اوضتك حتى من غير اذنى و من انهارده مفيش نزول للجامعه الا للضروره القصوى و بدل الجارد هيبقو اتنين و ورينى بقى يا چنى هتقدرى تكسرى كلامى ازاى ؟


خرج من ڤيلته بعصبيه و امتطي حصانه ليعدو به حتى يستطيع تمالك اعصابه فالنيران التى تحرقه لا مثيل لها و ان خرجت ستحرق الاخضر و اليابس .


و فى غرفه نومهما جلست مسنده الى احدى الوسائد المخصصه لحالات الحمل فى محاوله منها لتحمل الآلآم التى تضرب جسدها و لكن دون جدوى فجلست على الارض و اسندت رأسها على المقعد امامها و بدأت بتمارين التنفس .


انتهى فارس من تدريبه و صعد غرفته لياخذ حمامه استعدادا للذهاب للعمل فوجدها على تلك الحاله فهرع ناحيتها جالسا الى جوارها متسائلا بقلق : انتى تعبانه و لا ايه ؟


ردت بضيق : روح يا فارس شوف وراك ايه ؟

رد بحب : مفيش ورايا غيرك .


هتفت بحزن : طيب سيبنى لوحدى ، انا مش عايزه اتكلم معاك .

هتف بتوسل : خلاص حقك عليا و الله ما كنت اقصد، انتى عارفه انا بحبك قد ايه، صح ؟


تذمرت بألم : اول مره اخد بالى انك حاسس اوى بمعنى الفروق اللى بينا .


اجابها بتعجب : انتى بتتكلمى عن ايه ؟

قالت ببكاء : فرق السن و المستوى و المكانه و النسب اللى قبلته لنفسك و لساجد و مش قابله لاختك .

3


هتف بنفاذ صبر : لا اله الا الله ، سيبتى كل حاجه و مسكتى فى الكلمتين دول ؟ ابن عمك بيلعب باختى و ده انا متاكد منه لانى مش غبى و انتى عارفه ان عقلى يوزنكم كلكم فمتحاوليش انك تغيرى الموضوع عشان تقنعينى انه بيحبها .

1


ردت بضيق : انا مقولتش انه بيحبها ولا لأ ، بس الاكيد ان مفيش فى دماغه مؤامره زى ما انت فاكر، انا محدش من اهلى اذانا و لا ضايقنا ، و على فكره عادى جدا انه ينسى و يحب و يعيش حياته .


ثم اكملت بعفويه دون قصد : ما ياسين بعد رفضى له راح حب ساندى مع انه كان.....


قضمت كلماتها فى جوفها فور انتباهها لحديثها العفوى و الذى اعلنت فيه حب ياسين لها بل و رغبته للزواج منها فنظر لها فارس بعيون تطلق شررا و تسائل بهدوء زائف : نعم ! قولتى ايه؟ ماله ياسين ؟


ابتلعت ريقها بصعوبه و هى تحاول تدارك الخطأ الذى وقعت فيه عن غير قصد و ردت بصوت متقطع : كان عايز يت..يتجوزنى، ده من فتره على فكره و انا فهمته ان احنا اخوات و بس .


اعتدل فارس فى جلسته على الارض و هز قدمه بعصبيه و حك لحيته و هذبها بيده فى محاوله بائسه منه لقضم غيظه فقال بهدوء زائف : ياسين اخوكى، كان بيحبك و عايز يتجوزك ؟ و انا بعد كل الوقت ده لسه عارف انهارده و بالصدفه ! زله لسان عرفتنى ان مراتى كانت مخبيه عنى حاجه زى دى ؟


ادعت كذبا : لانه كان قبل ما اعرفك ،يعنى موضوع قديم اوى و راح لحاله .

صاح بعصبيه هادره :ياااسمين! متكدبيش و بلاش تخلى الموضوع يكبر معايا اكتر من كده .


وقف فارس ليدلف للمرحاض لياخذ حمامه و خرج ليرتدى ملابسه فى ضيق و هو لا ينظر لياسمين مطلقا و التى حاولت تلطيف الاجواء باحضارها لربطه عنقه و محاولتها ان تعقدها له و لكنه ابى و اخذها منها بضيق ووقف امام المرآه يحاول ارتدائها .


نظر لانعكاس صورتها فى المرآه و هى تتحرك ببطئ ناحيه الفراش و تجلس على طرفه بحزن فشعر بوخزه قويه فى قلبه فقد وصل عشقه لها لابعد مدى فاصبح لا يستطيع حتى ان يتخذ منها اى موقف اثناء غلطاتها المقترفه من وجهه نظره .


اقترب منها بموده و ابتسامه رقيقه تعلو وجهه و داعبها بالحديث : مش عارف اربط الكراڤت ، ممكن تربطيها لى ؟


نظرت له بحزن و ضيق و اشاحت بوجهها للجهه الاخرى فتضايق من رده فعلها فهو حقا لا يستطيع تمالك اعصابه و اردف بصوت غاضب : انتى مبقتيش واخده بالك ان ضعفى قدامك بقى اكبر من قوتى و جبروتى اللى كنتى دايما بتشتكى منهم ، لدرجه ان اخواتى و الناس حواليا بقو بيستهزءو بيا و محدش بقى بيعمل لى حساب زى الاول .


تذمرت بضيق : محدش بيعملك حساب بسببى انا ؟ليه؟ هو انا بقلل منك قدام حد، و لا حتى بينا و بين بعضنا؟ انا عايشه ع الهامش يا فارس ،انت الاساس و انت دايما بتهينى قدام الناس و بعدها ترجع تصالحنى و احنا لوحدنا و انا بقول معلش عشان مكانته و مركزه بس انت مبقتش تحبنى زى الاول .


ضحك فارس ضحكه عاليه بسخريه شديده مما سمعه منها و رد بغزل : صح مبقتش احبك زى الاول ،انا بقيت بعشقك اكتر من الاول و مقدرش حتى انى ازعل منك مهما غلطتى .


احتضنها بقوه و تملك و هو يدفن راسه بتجويف عنقها يشتم رائحتها و قال بصوت هامس حنون : لو تعرفى اللى جوايا من ناحيتك مستحيل تزعلى منى ابدا مهما عملت ،بطلى نمرده عليا و اربطيلى الكراڤت بقى هتأخر على الشغل و عندى بورد مييتنج فى العالميه و الطريق من هنا طويل .


قامت بربطها له اثناء احتضانه لها و هى تحاول اخفاء ابتسامتها و اشاحت بصرها عن نظراته العاشقه بولع و التى فور انتهائها قبلها من وجنتها شاكرا لها لتتحرك شفتاه تدريجيا ناحيه شفتاها ليغوص معها فى عشقهما فتتحول القبله الى شغف حقيقى يظهر حبهما .


طالت القبله المؤججه بالمشاعر فبدأ فارس بخلع سترته عنه و فك ربطه عنقه و هو يتحرك بها ناحيه الفراش فهمست ياسمين بتمنع مثير : هتتأخر عن الشغل و البورد مييتنج .


اجابها مؤكدا و هو يكمل تقبيلها بعد ان اصبحت مسجاه اسفله على الفراش : مش مهم ، و بعدين انا بنفذ تعليمات الدكتوره، و لو سمحتى بقى سبينى اشوف شغلى .


ضحكه رقيعه خرجت منها بعفويه على اثر مشاكسته لها و دغدغتها بجانبها فانقض على شفتاها اكثر يبتلع ضحكاتها و ابتعد عنها لاهثا فترجته ياسمين برقه : بس واحده واحده يا فارس عشان تعبانه .


رد برقه : حاضر ، واحده واحده


فحول جموحه معها الى رقه لا مثيل لها من قبلات حالمه الى لمسات رقيقه لمنحنيات جسدها ليعود و يحاول تقبيلها من جديد فتمنعت عنه بمشاكسه و هى تشيح وجهها عنه فامسك فكها ليمنعها من التمنع عنه و لكنها اصرت على تكرار حركتها و هى تنظر له بعبث فقال بجديه و اسلوب تحذيرى : ياااسمين و بعدين معاكي، بلاش تلاعبينى .


ردت بدلال قاتل : انا عملت حاجه ؟


رمقها بتوعد و هتف : كده !طيب، انتى اللى جبتيه لنفسك .

فقام على الفور بحركه سريعه بتكبيل يديها الاثنتان بيد واحده و رفعهما اعلى راسها و استخدمهما لثبيت راسها دون حراك و بدأ بيده الاخرى بانتزاع ملابسها عنها و هو يقبلها بشغف و حب حتى اكمل معها عشقهما الابدى .


اعتدل فارس فى نومته و هو يلهث بانفاسه و سحبها ناحيته ليحتضنها بحب و قبلها من رأسها لتسندها على صدره العارى تستمع لنبضات قلبه فابتسمت بفرحه و قالت : دوم دوم دوم .


سألها بابتسامه عذبه : ده قلبى ؟

ردت بدلال : امم .

هتف برومانسيه : بس انا سامعه بيقول ياسمين ياسمين ياسمين .


قبلته بعشق و هى تخلل اصابعها بشعره و اليد الاخرى تداعب لحيته و رددت : بحبك .

هتف فارس بهيام : و انا بموت فيكى يا عمرى .

~~~~~~~~~~~~~


استيقظ من نومه على قبله رقيقه على وجنته فيقوم بفتح عينه بنعاس و قال بنعومه : صباح الخير يا حبيبتى .


ردت شيرين ببسمه رقيقه : صباح النور يا قلبى ، يلا هتتاخر على الشغل عندك كبسه انهارده من فارس .

تمطع بجسده و تدلل بكسل : سبينى شويه بس .


سحبت الغطاء من عليه و القته على الأرض و هتفت بالحاح : انا حضرت الفطار قوم بقى بطل كسل .

لتكمل بتذمر : انا كان مالى و مال الجواز بس يا ربى كنت عايشه ملكه زمانى و انام للظهر و اصحى الاقى الاكل جاهز ، دلوقتى انا اللى بعمل كل حاجه .


سحبها بحب و اعترض قائلا : قولتلك اجيب حد يساعدك فى شغل البيت عملتى فيها لهلوبه !

ردت بدلال : طيب ما انا لهلوبه و لا عندك اعتراض ؟


قال بغزل : لا طبعا ، بقولك ايه ما تيجى .

تسائلت بحاجب مرفوع : اجى فين ؟

غمز لها قائلا : تعالى جنبى .


ردت شيرين بابتسامه : ما انا جنبك اهو .

اشار بخبث : لا قربى اكتر .

رفضت بتذمر : ساجد انت مبتزهقش .


قال ببرود : لا مبزهقش، ليه هو انتى بتزهقى منى ؟

فسرت له بهدوء : اصل انت دماغك مفيهاش غير كده و بس .

غمز بمشاكسه : طيب عايزه دماغى يكون فيها ايه تانى و انا احطه .


قالت برفض مقنن : قوم بقى عشان متتأخرش على الشغل مش قولت ان فى اجتماع مجلس اداره بتحضره و لا عايز فارس يقول انك اتاخرت بسببى !

4


قال بضيق : ماشى يا شيرى اى حجه و خلاص عشان تهربى الساعه لسه 7 على فكره .

ليكمل و هو ينهض عن الفراش محدثا نفسه بتذمر : جواز مع ايقاف التنفيذ ده انا فعلا زهقت .

~~~~~~~~~~~~



السابع والعشرين من هنا 

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات