رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل الخامس والعشرين 25 بقلم اسماء المصري
إن كنت تعرفين رجلا يحبك اكثر مني ،
فدليني عليه لأهنئه و اقتله بعد ذلك .
نزار قباني .
~~~~~~~~~~~~
صعد فارس بزوجته الى جناحهما و وضعها على الفراش وسط رفضها و حدتها معه و صراخها به فعاد ليغلق الباب بالمفتاح و دلف للمرحاض تاركا اياها جالسه بامتعاض .
1
لحظات و خرج متلفح بمنشفه فنظرت له بترقب و تصنعت الجمود هاتفه :
_انت قافل عليا ليه ؟ مش كفايه زعقت لعمي و كمان طردت اهلي من بيتك .
نظر لها رافعا حاجبه الايسر و ابتسم بسمه جانبيه و لم يعقب عليها و تركها ذاهبا لغرفه ملابسه و خرج بعد ان ارتدي سروال داخلي فقط و وقف امامها بهيئه المهلكه و عضلاته المنمقه و امسك راحتها بقبضته و اوقفها امامه و هي تحاول بشتى الطرق سحب يدها من بين راحته .
تحرك بها يدفعها للخلف حتى اسندت ظهرها على الحائط و اقترب بوجهه منها و هتف هامسا بنبره هادئه :
_عايزاها ع الحنين و لا بطريقه فارس الفهد ؟
ابتلعت لعابها بتخوف و هتفت بفضول :
_هى ايه دي العلقه مش كده ؟
غمز لها برقه و غزل و همس بالقرب من اذنها بنبره مثيره :
_لا البوسه .
علت انفاسها بتوتر من اقترابه الشديد و حاولت اظهار الجمود فردت بصوت متقطع :
_ااا...ابعد.ع عنى
رد مبتسما ابتسامه عذبه :
_يا ترى ضعفى قدامك هو اللى بيخليكى تتفرعنى كده عليا ؟ مش انتى عارفه انى اقدر اكسر فرعنتك دى، و بكذا طريقه كمان و انا عشان بحبك اختارت الطريقه دى .
انحنى مقبلا اياها قبله عميقه سحب بها روحها الى داخله و ادخل انفاسه الى داخلها وسط اعتراضها الذى ما دام الا لثوانٍ معدوده فإنهارت مقاومتها و سحبت رسغها من يده و احاطت عنقه بذراعيها تتعلق بجسدها و ترتفع على أطراف اصابعها فحاوط خصرها بذراعيه و سحبها اكثر داخل احضانه .
عمق قبلته اكثر و اكثر حتى الهب مشاعرها و احاسيسها و بدأت بمداعبة صدره العاري و خللت اصابعها بشعره فشعر باستسلامها له فحملها مجبرا قدماها على محاوطه خصره و لم يفرقا قبلتيهما و وضعها على الفراش و اعتلاها مبتعدا لحظه ليسمح لها بالتنفس و هتف بضيق :
_انا مطردتش اهلك ، لاني لو عملت كده ابقى كمان طردت اهلي لما مشيت اخواتي مع الدكتوره دينا .
حاولت الرد و لكنه عاد لتقبيلها و بدأ بتقبيل عنقها و اذنها و عاد ليقبل شفتاها لاهثا بإثاره و ابتعد مستطردا :
_كنت هموت و انا بدور عليكي ، لما شوفت القبر اللي كان محفور محستش بنفسي غير ان لو جرالك حاجه هخلي الرجاله تدفني فيه و أنا حي .
عاد يدفن رأسه بتجويف عنقها و لثمه بعنف خرج منه رغما عنه و اتبعه بتلثيمه لتجويف صدرها فاخرجت آهه عفويه جعلته يشعر باستعدادها لاكمال علاقتهما الحميميه فتوقف مبتعدا عنها .
وقف بعيدا عنها و نظر لها بقسوه و شموخ و اطنب :
_سامحتك كتير اوي على غلطاتك يا ياسمين ، بس طلب الطلاق هو الحاجه اللي مش بسامح عليها و عشان تعرفي انك طول ما بتدوبى فى ايديا زى البسكوته كده هتفضلى على ذمتى ، بس صدقينى اول ما الاقيكى قدرتى تمنعى نفسك عنى هطلقك يا ياسمين زى ما انتي عايزه .
اتجه ناحيه الباب مستعدا للخروج فشعرت باهانته لها بفعلته التي كررها قبلا فخرجت عن شعورها و امسكت باناء الزهور الموضوع بجانبها و القته ناحيته فارتطم بالحائط لينكسر وسط صراخها بقهره :
_انت بتستغل ضعفي ناحيتك يا فارس و بتهيني بالشكل ده ؟ طيب من انهارده هتشوف ياسمين تانيه خالص ، ياسمين قويه و بترفضك و تقولك لأ
عاد بجسده و ردد بقسوه :
_بهينك ؟ حسيتى بالاهانه من الحركه دي ؟على الاقل انا عملت ده بينى و بينك، شوفى نفسك انتى انهارده هنتينى كام مره قدام اهلي و اهلك ؟
بكت بغضب و هتفت مفسره :
_انا مهنتكش ،انا طلبت الطلاق و اظن ده من حقى و ميعتبرش اهانه إلا فى قانون فارس باشا الفهد طبعا .
اقترب بخطوات ثابته و همس لها موضحا :
_تحبي اعدلك غلطاتك ؟
انتظر ردها فلم تجب فهتف :
_بس كل غلطه هتاخدي عليها عقاب .
ابتلعت و رفضت هاتفه :
_بعد اللي حصل لي شايفني انا اللي غلطانه ؟
حرك رأسه رافضا و هتف مؤكدا :
_بالعكس ، انا هسامحك على غلطاتك تقديرا للي مريتي بيه ، و عشان اكون عادل معاكي فكل غلطه هقولها و هتلاقيني معايا حق فيها عقوبتها هتبقى مخففه .
ابتسمت بسخريه و قالت :
_و اللي مش هعترف بيه ؟
ابتسم بمشاكسه و هتف :
_عقابها هيكون مضاعف لاني مش هتبلى عليكي .
صمتت فجلس بجوارها و صرح بصوت قوي و مثير :
_اول غلطه لما كسرتى كلامى و خرجتى من غير اذنى و خبيتى عليا ، ها ؟
اومأت مؤكده :
_في دي معاك حق .
ابتسم بانتصار و اكمل :
_تانى غلطه لما هربتى من الحراسه و ورطتى داده معاكى .
ناقشته هاتفه بدلال :
_هي نفسها الغلطه الاولي ، اني هربت و خرجت من غير اذنك .
ضحك رغما عنه و احاط خصرها متماشيا معها ببسمه عابثه :
_ماشي يا ستي ، ثالث غلطه بقى لما جازفتى بنفسك و انتى عارفه انى مقدرش اعيش من غيرك .
1
هتفت مدافعه :
_ده لو كنت عارفه الخطر اللي انا رايحه له ، انما انا وثقت في بنت عمتك و مدتش خوانه .
سحب نفسا عميقا و هتف باستسلام :
_مش هاكسبك ابدا في الكلام ، طيب ايه رأيك في رابع غلطه لما شكيتى فيا و بعلاقتى بعاليا ؟
تجهمت ملامحها هاتفه بغيرة :
_من الاول مش مرتاحه لها و كانت بتحاول توقع بيني و بينك و بعدين انت مش عايز تريحني و تقولي ايه الموضوع الكبير اللي يخليها تعمل كده فيا ؟
زفر بفروغ صبر و هتف :
_لو قولتلك هترتاحي و تبطلي تشكى فيا ؟
اومأت مؤكده فقال محذرا :
_مش هتسألي في تفاصيل و لا هتقولي لحد حاجه حتى نرمين !
اومأت من جديد فزفر بضيق :
_جوزتها غصب عنها و بعدها سفرتها تعيش في امريكا و منعتها ترجع هنا الا بموافقتي .
الفضول بوجهها جعل بسمته تتسع لاذنيه و اخرج ضحكاته على شكلها الطفولي و هي تحاول ابقاء فمها مغلقا حتى لا تسأله كما وعدت و لكنها لم تتمالك اعصابها و صرخت برجاء تتعلق برقبته هاتفه بتوسل :
_لا مش هقدر اسكت ،ابوس ايدك قولي الموضوع .
مد راحته بمداعبه و غمز لها بمشاكسه هاتفا :
_بوسي .
ضحكت بعفويه و امسكت راحته تقبلها فشدها بعيدا و مشيرا لوجنته :
_لا هنا .
ابتلعت لعابها و قبلته من وجنته فأشار على ثغره هاتفا :
_و هنا .
ابتعدت تنظر له بدهشه فهتف مبتسما :
_مش انتي عايزه تعرفي ؟ يبقى تبوسي من سكات .
اقتربت زامه شفتيها بشكل طفولي و انحنت تقبله فبادلها برومانسيه و لكنها ابتعدت مردده بحسم :
_لا مش هتضحك عليا و احكيلي .
سحبها و اجلسها على فخذيه مداعبا بطنها و قال :
_كانت شقيه و بتعمل مشاكل كبيره و اضطريت اخليها تتجوز زين و....
صرخت بلهفه متسائله :
_ايه ، مين ، زين ؟ ازاااي ؟قول بسرعه .
لم يتمالك نفسه من طفولتها فسحبها داخل احضانه يداعبها و يدغدغها هاتفا :
_يا حشريه ، يا فضوليه .
ابتعد عنها و هتف بتأكيد :
_مش هتنسيني الغلطات يا خبيثه ، وصلنا للغلطه الكام ، آه الخامسة لما رجعتى فتحتى موضوع كارما و شكيتى فيا تانى .
ردت بحزن :
_ده مكانش شك ، انا كنت بعمل مقارنه بي...
قاطعها رافضا :
_لا كان شك و دي غلطه انتي معترفتيش بيها يبقي غلطتين اعترفتي و غلطه انكرتيها .
نفخت هواءا عنيفا من صدرها و اعقدت ذراعيها امام صدرها هاتفه بحنق :
_طيب تمام روح البس بقى بدل ما تاخد برد .
غمز رافضا و قال :
_لسه مخلصستش لسه في سادس غلطه لما اتكلمتى قدام بنات عمك فى خصوصياتنا .
دافعت بحزن :
_هم اللي دخلو علينا يا فارس .
زغر بعينه و سأل :
_طيب و سابع غلطه لما اتحدتينى قدام اهلك و صغرتى منى .
ردت بغضب :
_مش كنت بتزعق لعمي ؟
احتدت نظراته هاتفا :
_و ده يديكي الحق تهنيني قدامهم ؟
اومأت معتذره :
_معاك حق ، مكانش قاصدي .
هتف مستطردا :
_لسه لسه لان كل ده فى كفه و تامن غلطه بقى يا استاذه ياسمين و اللى محطوطه فى كفه لوحدها لما طلبتى الطلاق .
نظرت له كجرو لطيف تطلب السماح فغمز لها متسائلا بمكر :
_كده كام غلطه ؟
رفعت كتفاها بعدم معرفه و هتفت :
_تلاته ؟
ضحك عاليا و بعفويه مرددا بغزل :
_بموت فيكي ، بس لو عيزاني اسامحك لازم تعتذري .
نظرت له كجرو لطيف و رسمت الضعف على وجهها فربت عليها موضحا :
_بعيدا عن الهزار انا عارف ان اليوم كان صعب عليكى و اللى مريتى بيه يهز جبل، بس انا كنت مستنى منك انك تعرفى انى واقف جنبك و اننا حاجه واحده فمتخليش اى حاجه تحصل تفرق بينا .
احاطته بذراعيها فبادلها بقوه و تملك و هتف برومانسيه :
_انا و انتى حاجه واحده مينفعش تتجزء او تنفصل ،فاهمه؟
رفع وجهها اليه و همس بعشق :
_بعشقك و بحبك و بموت فيكى و روحى فداكى و المصيبه انك عارفه كل ده و لسه بتشكى فيا !
قبلها بجانب فمها قبله رقيقه و ردد بصوت حاد و بجديه :
_يلا اعتذرى حالا .
نظرت له بانكسار مزيف محاوله التملص منه فغمز لها هاتفا :
_مش هيخيل عليا وش الصعبانيات ده ، بقولك اعتذرى .
ردت بأسف :
_اسفه .
1
قال بحب و هو يقبل عنقها :
_اسفه يا ايه ؟
اجابت بخجل :
_اسفه يا حبيبى و مش هعمل كده تانى .
2
كرر و هو يخلع عنها قميصها القطني :
_و اخر مره تكسرى كلامى ؟
اومأت له بترقب هاتفه :
_حاضر .
اراحها على الفراش و اعتلاها هاتفا بنبره مثيره :
_و مسمعش منك كلمه الطلاق دى تانى ؟
ردت و هى تضغط على شفتها السفلى بخجل :
_حاضر .
استند بمرفقيه محاوطا جسدها هاتفا بتملك :
_بحبك يا سلطانه.
ردت بهيام :
_و انا بحبك .
بدأ بتقبيلها قبلات حاره و قال بصوت خافت هامسا بأذنها :
_انا جعان اوى .
وضحت ياسمين ببراءه :
_انت مشيت الخدم ، انزل احضرلك تاكل ؟
رد فارس و قد بدأ بالتهام اطرافها و اجزاء جسدها العارى امامه :
_ما انا هاكل، بس هاكلك انتى .
فظل يلتهمها وسط استجابتها له باحسيسها ليكمل معها العلاقه الحميميه برقه و رومانسيه شديده و هو يحثها بالكلمات العاشقه و الحنونه .
اعتدل فارس فى نومته و قبل راسها بحب و قال بسخريه :
_زمان اهلك فاكرين انى بعذبك و ابهدلك على عمايلك ، لو يعرفو بعاقبك ازاى ؟ ههههه
ضربته بقبضة يدها فى صدره و ردت بدلال :
_ما انت بوستني قدامهم و فضحتنا ، و مع انهم عارفين انت بتحبني قد ايه بس برده بيخافو منك اوي و بيعملولك الف حساب .
رد بغرور بحزم :
_مش وحش انهم يعملولى حساب ، و هم شايفين حبي ليكي مش ضعفي ناحيتك ، لان مش من حق اى حد مهما كان مين يشوف ضعفى غيرك انتى و حتى انتى مش من حقك تعرفى حد بضعفى ده .
احتضنته و كوبت وجهه براحتهيا و اكدت بغزل :
_حبيبى فهد ، اقوى مخلوق على الارض، بس لحد مراته حبيبته و بيكون احن مخلوق على الارض .
....................................
1
استيقظ من نومه صباحا على قبله حنونه فابتسم بعشق :
صباح الخير يا حبيبه قلبى .
اجابت برقه و دلال :
صباح الخير يا مز .
قهقه فارس ضاحكا و داعب انفها بأنفه مرددا :
يادى مز دى .
نظرت له متصنعه الغضب و تسائلت بحيره :
مين بقى اللى بيقولك مز غيرى ؟ ها انطق .
غمز لها باغاظه و قال :
جوزك جامد يا حبيبتى .
زمت شفتيها بضيق و جلست بتذمر هاتفه :
جامد على نفسه ، قول مين بيقولك كده بدل ما اجيب الساطور و اقطعك و احطك فى اكياس .
ابتسم فارس على مشاكستها و مرحها الطفولي الذي يعشقه و هتف بدلال :
_و اهون عليكى تعمليلى واوا .
ضحكت و قالت بحب :
بغير عليك اوي اوي .
قضم شفته ساحبا اياها و ابتعد لأخذها في جوله جديده من جولاته الجامحه ولكنها ابعدته بدلال و قالت :
فاارس .
هتف بحب :
عيونه
قالت و هي تتحاشا النظر لعيناه :
انا شامه ريحه كبده .
رفع حاجبه متعجبا و ردد بدهشه :
كبده ! فى حد هيعمل كبده الساعه 6 الصبح ؟
رفعت كتفاها بحيره و قالت بعنچ :
ريحتها جامده جدا و الله ، انت بس اللى مش شاممها .
امسكها من راحتها و سحبها لتستقيم هاتفا بمرح :
تعالى ننزل نشوفهم فى المطبخ مع انى اشك انهم يكونو عاملين كبده .
دخلا المطبخ فسألت ياسمين بلهفه و هي تبتلع لعابها بنهم :
سنيه ، انتو عاملين كبده ؟
ردت باحترام نافيه :
لا يا هانم ده احنا بنحضر الفطار .
تذمرت دابه الارض بقدمها و ظلت تدور بالمطبخ تشتم الاواني يمينا و يسارا هاتفه بتعجب :
اومال ريحه الكبده الجامده دى جايه منين بس ؟
ابتسمت سنيه بسعاده و وضحت بود :
ده وحم يا هانم .
ردد فارس متعجبا :
وحم !؟ ييعنى ايه وحم ؟
شرحت لهما الأمر باستفاضه :
هى الحامل كده يا باشا تشم روايح لحاجات مش موجوده يكون نفسها فيها و واضح ان الهانم نفسها فى الكبده و لازم يتجاب لها اللى تتطلبه و الا الولد ممكن يطلع فيه وحمه .
حرك رأسه مبتسما بتعجب من التخاريف و الاساطير التي لا تدخل عقله و انحنى هاتفا بنبره عاشقه :
ماشى يا ستى كبده كبده هفطر البيت كله كبده عشان خاطرك يا سلطانه .
التفتت تتعلق بعنقه و تداعب ياقه منامته البيتيه هاتفه بدلال زائد :
بس عارف انا نفسي اكلها من على العربيه .
اندهش و سأل بخضه :
عربيه ايه ؟ عايزه تاكلى كبده من الشارع ؟
ردت بدلال :
اه و فيها ايه ؟
رفض باصرار و حزم :
_لاااا انسى انا مش مستغنى عنك ، لو نفسك فيها سنيه تعملهالك هنا و خلاص انما من الشارع لأ .
نظر لسنيه متسائلا :
احنا عندنا كبده اصلا ؟
اجابت نافيه :
لا يا باشا ،حضرتك عمرك ما طلبتها .
ضربت الارض بقدميها كالاطفال و رددت ببكاء مصطنع :
_مليش دعوه بقى انا عايزه كبده من العربيه و دلوقتى حالا كمان .
وقف حائرا ينظر لها واضعا يده اسفل ذقنه يفركها بحيره حتى اتخذ قراره بالنهايه و هتف :
_اطلعى البسى .
قفزت بمرح طفولى تسأله :
_هتجبهالى ؟
اومأ مؤكدا :
_ايوه و بسرعه قبل ما اغير رايى .
هرولت مسرعه فاصطدمت بچنى فقالت الاخيره بخضه :
_حاسبى يا ياسمين .
نظرت لها بدهشه و سألتها :
انتو جيتو امتى ؟
غمزت بمكر :
احنا ممشناش اصلا ، استنيت انا و ساهر بره شويه و لما ملقناش صوتكم بيتخانق دخلنا على اوضنا .
نظرت لها بخجل و هي تعلم جيدا ان اصواتهما اثناء معاشرتهما كانت عاليه لاطمئنانهما ان البيت خال من قاطنيه فسألتها بتلعثم :
انتو كنتو سامعين صوتنا ؟
1
ابتسمت چنى و اومأت و هي تقضم شفتيها من شده الخجل فتوهجت وجنتي ياسمين فورا فحاولت الاخري ازاله التوتر فهتفت :
المهم انكم كويسين مع بعض مش كده ؟
هتفت ببسمه فرحه :
الحمد لله زى السمن على العسل ، و هياخدنى يأكلنى كبده .
ضحكت بدهشه متسائله :
كبده ؟! و ايه اللى طلعها فى دماغك ؟
اجابت بدلال و سعادة :
بتوحم .
سألتها متحيره :
طيب و هتروحى فين ؟
اخبرتها بخبث :
لو يوافق هروح على العربيات اللى على الكورنيش بتبقى تحفه .
ردت بقهقه و عدم تصديق :
يخرب عقلك يا ياسمين هتاكلى كبده من الشارع و على الكورنيش و من على العربيه و فاكره ان فارس هيوافق !
قاطعها بصوته الهادئ :
اه ، و لو عايزه تيجى معانا البسى انتى كمان بسرعه و شوفى ساهر لو حابب يفطر معانا على الكورنيش .
تعجبت چنى و ردت :
ماشى اهى experience ( تجربه) جديده .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تحركت سياره فارس و اتبعها اخرى بها اخويه و حنان و اخرى بها طاقم الحراسه لتقف السيارات متراصه على الكورنيش بعد ان اختارت ياسمين عربه طعام بعينها من بين الكثير فمنهم المزين بالوان و رسومات و لكنها اختارت العربه التقليديه و قالت بحماس :
هى دى .
نظر لها بنفور هاتفا :
سيبتى كل العربيات النظيفه و اختارتى دى !انتى مصره تجيبلنا كلنا تسمم غذائى .
هتفت بمرح :
لا و الله دى تحفه و الراجل شكله غلبان و كبير فى السن و اكيد عنده خبره كويسه .
ضحك عاليا و قال بسخريه :
خبره فى الكبده ؟
اكدت مازحه :
طبعا ، هو اى حد يعمل كبده و لا ايه ؟
هتف باستسلام :
حاضر يا اخرة صبرى .
عبست بوجهها و سألت بامتعاض :
مالها اخرة صبرك بقى ان شاء الله ؟
رد بغزل:
اخرة صبرى عشق ملوش حدود .
ابتسمت فورا من تغزله بها و احتضنته بقوه و قبلته من عنقه و قالت برومانسية :
بحبك .
بعد اصطفاف السيارات امام عربه الطعام نظر ذلك الكهل بتخوف من المنظر المخيف الذى امامه و المكونه من سيارات سوداء ذات دفع رباعى ترجل منها رجال بحلل سوداء و نظارات و سماعات للاذن و كانهم يؤمنون المكان لرئيس دوله .
حاوط رجال الحراسات المكان و نزل زين و امجد حارسى فارس و ياسمين و قاما بفتح الباب لهما بشكل قد ارهب كل العاملين على الكورنيش و اخذوا ينظرون من بعيد الى ما ستئول اليه تلك الزياره فقد فطنوا انه ربما يكون وزير يتفقد المكان .
نزلت ياسمين و احاطت فارس بحب و احتضنها بشغف و هو يقبل صدغها و اتبعهما اخويه و حنان .
اقترب زين من صاحب العربه و تكلم معه بصيغه رسميه :
انت صاحب العربيه دى ؟
اجاب البائع برهبه :
ايوه يا بيه ، خير انا عملت حاجه ؟
رد زين بصرامه محققا معه :
معاك موافقه من الصحه ؟
اومأ البائع و هو يخرج اوراق عربته :
ايوه يا باشا الاوراق كلها سليمه و الحمد لله .
نظر زين بتفحص للاوراق لتقاطعه ياسمين بمرح :
يا زين حرام عليك الراجل هيموت من الرعب قبل ما ياكلنا .
ابتسم لها بتوقير و احترام و سألها :
حضرتك تؤمرى بايه يا هانم ؟
اجابت بلهفه و نهم :
عايزه اتنين كبده و اتنين سجق و كتر الفلفل و طبق طرشى .
ذُهل فارس من طلبها و قهقه ضاحكا بصوت رجولى انتبه له الجالسين من ازواج العشاق المرابطين على اطراف النيل فبدأ الجميع ينتظروا بفضول محاولة التعرف على شخصيه الواقفين .
سحبها فارس داخل ذراعه هاتفا بمرح :
و هاتلى زيها يا زين و شوف اخواتى و داده هياكلو ايه ؟
ارتبك البائع فور تلقيه طلب تجهيز طعام لذلك الجمع فابتلع لعابه برهبه و سأل :
هو البيه من الصحه ؟
رد زين بتخويف :
الباشا رئيس مجل......
قاطعه فارس بمزاح :
انا رئيس بلد اسمها استروكس تسمع عنها ؟
3
رد البائع ببلاهه :
و الله يا بيه الاسم مش غريب عليا ، بس بتتكلم عربى زينا اهو ؟
ضحك ضحكه رجوليه ساخره :
لأ ما انا مولود فى مصر يا حاج .
قهقه الجميع على مزاحه حتى رجال حراسته لم يتمالكوا انفسهم من الضحك فصاح بهم فجاه هادرا بصوت اجش :
ايه هنقضيها ضحك ؟
ارتبك الجميع فعاد فارس للسخريه و الضحك هاتفا :
اما انكم جبانات صحيح .
لتعود البسمه و الضحك للاجواء مره اخرى فتنحنح البائع فى حرج و قام بالاتصال برفيقه بالعربه القريبه منه ليطلب منه المساعده هاتفا برجاء :
تعالى يا بنى ساعدنى ده انا عندى رئيس .
رد البائع الاخر :
انا قولت الداخله دى جامده و اكيد وراها حاجه .
~~~~~~~~~~~~
وقفت ياسمين تشاهد المنظر الرائع للنيل فى هذا الوقت المبكر تستنشق عبير الصباح فاحتضنها من الخلف و اسند ذقنه على كتفها و قال بعبث :
عايزين نبقى نجرب مره كده بين الميه و الهوا .
ضربته ياسمين ضربه خفيفه على يده و ردت بخجل :
اختشى .
قاطعهما عن تقاربهما الرومانسي رنين هاتف فارس فنظر لشاشته ليجده مازن فاجاب بمرح :
صباح الفل .
تعجب مازن من طريقته فبالامس كان شديد الحده و العصبيه معه فور اخباره انه لم يستطع ان يجد عاليا باى مكان فهتف متعجبا :
شكلك فايق ع الصبح ؟
اجاب بسعاده :
جدا ، قول انا فين دلوقتى خمن كده ؟
سأله بحيره :
هو انت مش فى البيت؟
رد نافيا بمشاكسه :
لأ ، انا باكل كبده و سجق على الكورنيش
مازن بخضه: ايه ؟
وضح بغزل :
السلطانه ياسمين بتتوحم على كبده و سجق من على العربيه .
ضحك مازن عاليا و هتف بسخريه من رفيق دربه :
و لسه يا باشا ، هو انت شوفت حاجه ؟ استنونى انا جاى و هاتلى معاك اتنين وصايه و رحمه ابوك .
قهقه فارس مهللا بصوت عال :
اتنين وصايه لمازن باشا و زود الفلفل .
ابتسم زين بخفه و رد بمرح :
اوامر معاليك يا باشا .
بعد الانتهاء من تناول الطعام اغدق فارس بناء على رغبة معشوقته باموال طائله على اصحاب عربيتى الطعام وسط امتنان و فرحه العاملين .
~~~~~~~~~~~~~
بعد مرور يومان و بالتحديد يوم زفاف ياسين و ساندى التقى الجميع بقاعة الاعراس المقام بها الحفل فهرعت نرمين لاحتضان اختها الروحيه هاتفه بحب :
ياسو ، يا قلبى عامله ايه ؟
ردت بحب و اشتياق :
الحمد لله يا حياتى ، انتى عامله ايه ؟
جعد فارس ملامحه و تسائل بغيره :
مين دى اللى حياتك ؟ لأ بقولك ايه انا بغير .
سألته بحيره :
بتغير من نرمو ؟
سحبها داخل احضانه و همس لها بدندنه :
اغار عليها من فم المتكلم ..اغار عليها من ثيابها ..اذا لبستها فوق جسمٌ منعمى .
وقفت ياسمين وسط الزفاف و امسكت بمكبر الصوت و بدأت بغناء تلك الاغنيه وسط تهليل الحضور و بدأ العروسان بالرقص الهادئ عليها و اتبعهما الكثير من الحضور حتى اتجه فارس صوبها و سحبها بين احضانه ليرقص معها اثناء غناءها و هو يقبل عنقها بعشق و قام رفقاء ياسين ممن يعملون معه بنفس الشركه و هم على درايه كامله برب عملهم الصارم بتصويرهما بهواتفهم المحموله و رفعها على وسائل التواصل الاجتماعى تحت عنوان ( الفهد العاشق للغزال ) ليصبح ذلك التسجيل المرئى حديث المجمتع .
................
كان من بين المدعوين رفيق ياسين الضابط مالك و الذى فور رؤيته لنرمين اقترب منها و تحدت بمشاكسه :
ها بطلتى شقاوه و خناق ؟
نظرت له بعدم فهم و ردت بضيق :
افندم ! انت مين؟
اجاب بهدوء :
نسيتينى اوام كده ؟
صاحت بغضب :
المفروض انى اعرفك؟
رد متعجبا :
اعتقد كده ؟
رمقته بنظره غاضبه و قالت بحده :
لا و الله محصليش القرف و روح يا بابا بقى العب بعيد .
تفاجئ مالك من اسلوبها الفج فرد بحزم :
انا الرائد مالك عمر اللى كنت ماسك التحقيق بتاعك يا انسه شيرين .
ابتسمت و قد تذكرت :
اه افتكرتك بس انت قصدك اختى ،انا توأمها على فكره .
هتف بدهشه :
فعلا ؟
اكدت بابتسامه :
ايوه و الله ، بص اهى واقفه هناك جنب جوزها .
سأل بخضه :
هى اتجوزت ؟
ردت مجيبه :
اه بقالها كام شهر .
سألها بفضول:
و انتى متجوزه برده ؟
شعرت بالضيق من تدخله الغير مبرر و هتفت موجزه : لا .
وقف بعيدا ذلك الشاب الوسيم جدا طويل القامه و الذى اصبح محط انظار الفتيات منذ علمهن بانه عازب .
نظر مازن لنرمين بضيق و تسائل فى نفسه من ذلك الواقف الى جوارها هل هو من عائلتها ام رفيقها ؟ فقرر الاقتراب لتقصى الامر .
فور اقترابه سأل بضيق :
نرمين ، انتى واقفه ليه كده ؟
ردت باغاظه :
ابدا برحب بضيوف اخويا ، فيها حاجه ؟
هتف بحده :
و الاخ ده بس هو اللى ضيوف اخوكى ؟
تدخل مالك هاتفا بعصبيه :
ما تتكلم عدل يا بنى انت .
نظر له مازن بسخريه و سأل بتهكم :
و يا ترى مين الامور اللى شايف نفسه ده ؟
رد مالك بغضب و تفاخر :
انا الرائد مالك عمر يا استاذ .
هتف مازن بسبة لاذعه : طظ .
لم يتحمل مالك تطاوله على شخصه و كيانه فهجم عليه على الفور فاجتمع الناس حولهما و عندما علم فارس بالامر اقترب منهما بهيبته ليوقف نزالهما و نظر لهما بشرر و صاح بقسوه :
ايه شغل العيال الصغيره ده انت و هو ؟
رفض مالك تطاوله عليه فهتف بضيق :
بغض النظر ، مين حضرتك عشان تتدخل ؟
تفاجئ الجميع من جهل ذلك الشاب بشخصية ذلك المهيب ليرد فارس بثقه عارمه :
انا فارس الفهد يا بنى ، انت بقى مين يا اللى مش هامك حد ؟
ابتلع لعابه بتوتر و ردد بحذر :
فارس الفهد ! فارس الفهد ذات نفسه ؟
ابتسم الاخير بعد تأكده من ان رسالته بارهابه قد وصلت مكانها الصحيح فردد و هو يحاول اخفاء ضحكته :
اه يا حبيبى فارس الفهد نفسه و بذات نفسه و اللى انت بتتخانق معاه ده يبقى مازن الفهد برده .
اومأ مالك برأسه معتذرا :
و الله حضرتك انا لقيته بس بيضايق الانسه نرمين فقولت يعنى.....
قاطعه فارس بحده :
و انت مالك ، واحد و بيضايق خطيبته انت مالك ؟
رد بحرج :
انا مكنتش اعرف المعلومه دى و على العموم حصل خير .
تسائلت نرمين بحده :
انا خطيبته ؟ من امتى ؟
نظر لها فارس نظره اخرستها و قالي بقسوه :
تحبى اخلى الفرح فرحين و اقلبهالك دخله كمان ؟
4
نظرت للارض دون تعقيب فحاول مالك الابتعاد فاوقفه صوت فارس الاجش و المخيف :
انت يا بنى ، هو انت مش شايف ان محدش من اللى واقفين يجرؤ انه يرد عليا و انا سيبتك ترد و تحاور و تبرر ، و محدش اتجرء انه يمشى قبل ما انهى كلامى لكن واضح انك واخد قرصين شجاعه قبل ما تيجى .
اعقب مازن باستهزاء :
اصله ظابط فشايف نفسه .
رمقه فارس بحده و هتف موبخا :
انا سمحتلك تتدخل ؟
هتف مازن باحترام : sorry يا بوص .
5
~~~~~~~~~~~~~~
بعد مرور اسابيع و هروب عاليا خارج مصر بمساعده خالها مروان جلس فارس يتابع سير العمل فاوقفه حديث مازن المفاجئ :
عرفت مكان عاليا .
سأله فارس باهتمام : فين ؟
رد موجزا : فى امريكا .
جلس مستندا على مرفقه يحك لحيته و هتف :
كنت متوقع لانها متعرفش تعيش فى مكان تانى غير هناك .
سأله مازن بفضول :
و ناويلها على ايه ؟
رد بغضب و شراسه :
مش عارف، انت مش شايف حالة عمتك فى تدهور كل يوم ازاى، ده انا كل ما اروح ازورها مفيش على لسانها غير انى اسامح عاليا .
سأله بحيره :
يعنى مش هتعمل حاجه ؟
هتف فارس بضيق :
للاسف مش هعمل وده عشان خاطر ياسمين هى كمان طلبت كده، عايزاني اقفل كل الملفات القديمه .
شاكسه مازن بابتسام :
و لسه نوع الجنين مش راضى يبان ؟
ضحك فارس ضحكه عاليه و رد بسباب لاذع :
الواد ابن الكلب مدارى نفسه مش راضى يبان .
3
رد الآخر مازحا :
ماما بتقول انها اكيد بنت عشان البنات هى بتتاخر فى انها تبان كده .
رد فارس و هو يعتد بنفسه :
و من امتى اول خلفه لعيله الفهد كانت بنات ؟ ده ولد و انا متاكد بس هو تقلان علينا شويه .
1
هتف مازن بفرحه :
يا سيدى اللى يجيبه ربنا كويس، المهم ياسمين نفسها فى ايه؟ .
رد مجيبا :
الاول كان نفسها فى بنت و بعدين لما حست انى عايز ولد بقت تدعى انه يكون ولد عشان ترضينى و دلوقتى بتقول اى حاجه بس نعرف احسن هتتجن .
.........
وصلت ياسمين لباب المجموعه و ترجلت من السياره بصحبه حارسها الخاص و المرابط لها ( امجد) و وقفت امام الاستعلامات فلم تجد احدا من زملائها القدامى فشعرت بالدهشة اين ذهب الجميع ؟هل قام فارس بتغيير طاقم العمل لديه ؟و ماذا فعل هل يعقل ان قام بتسريح هذا الكم الهائل من الموظفين ؟
1
نظرت موظفه الاستقبال لتلك الجميله المنتفخه البطن قليلا و معها حارس شخصى فبالتاكيد هى عميله مميزه فسألتها باحترام :
اقدر اخدم حضرتك بايه ؟
نظرت لها ياسمين بموده و ردت برقه :
انا مدام بتاعه فارس .
تسائلت الموظفه ببلاهه :
فارس مين يا فندم ؟
اجابت ببسمه عذبه :
عندكم كام فارس؟ اعتقد مفيش غير فارس الفهد واحد بس مش كده ؟
تفاجئت الموظفه بخضه و هللت بخوف ظاهر :
انا اسفه و الله يا هانم اللى ما يعرفك يجهلك .
اجابت بموده و تواضع :
هانم ايه بس، انا كنت زميلتكم هنا ، بس هو فين الموظفين القدام انا مش شايفه منهم حد خالص .
وضحت لها الموظفه :
فارس باشا عمل حركه تنقلات جامده بعد الموضوع الاخير ده .
سألت بتعجب :
موضوع ايه ده ؟
تعجبت الموظفه هاتفه بدهشه :
هو حضرتك متعرفيش ! مش فى اوراق بتاعه مناقصه اتسربت للمنافسين و خسرنا المناقصه بسببهم و فارس باشا راجع الكاميرات و لقى ناس كتير متورطه، و لقى ناس كتير اهمالها فى الشغل سهل عليهم التسريبات فرفد اللى متورط و عمل حركه تنقلات كبيره جدا مخلاش حد فى مكانه .
ردت بافتخار ممن تحمل اسمه :
ربنا يحفظه و يحفظ ذكائه يا رب .
هتفت الموظفه باحترام :
ثانيه واحده اديهم خبر فوق .
قاطعتها ياسمين رافضه :
لأ لأ متقوليش حاجه، انا عملاها مفاجأه .
ابتسمت الموظفه بمجامله و نظرت ياسمين لحارسها معتذره :
معلش يا امجد هنطلع الخامس على رجلينا .
اومأ امجد براسه بتفهم فهو يعلم جيدا فوبيتها لانه المنوط بحمايتها . صعدت ياسمين الدرج حتى وصلت للطابق المنشود فاوقفها عامل الامن المرابط بالطابق هاتفا بعمليه :
على فين ؟
اجاب امجد بحده طفيفه و هو يبعده عن الطريق : الهانم مرات فارس باشا ، وسع من قدامى .
تنحنح فى حرج فانتفضت العاملات بالطابق للترحيب بها و كانت اولهن دارين مديره مكتب فارس مهلله :
اهلا اهلا يا هانم اتفضلى .
ردت ياسمين بابتسامه عذبه :
لااا ده فارس غير الطقم كله .
اجابتها دارين موضحه :
ايوه يا فندم انا هنا مكملتش شهر بس عارفه حضرتك كويس ان مكانش من النت فصوره حضرتك منوره على مكتب فارس باشا .
ردت ياسمين بموده :
طيب انا ممكن اطلب طلب ؟
وافقت دارين هاتفه : اتفضلى طبعا اؤمرى
ردت بتواضع :
يا ستى الامر لله ، المهم متقوليش لفارس انى هنا و ساعدينى احضر له فنجان قهوه .
وافقت و ردت ببتسمه :
حاضر يا هانم اتفضلى الكافيه من هنا .
اومأت مبتسمه :
عارفه طبعا الكافيه ده انا اللى حطاه هنا .
و بالفعل قامت ياسمين بتحضير قهوتها الشهيره و اعطتها لدارين حتى تدخلها له و وقفت خلف الباب لترى رده فعله
طرقت دارين الباب و ادخلت القهوه لفارس الجالس برفقه مازن فقال بامتنان :
و الله جت فى وقتها يا دارين برافو عليكى .
اشتم رائحتها بقوه و سأل بحيره :
انتو غيرتو البن ؟
ردت دارين بابتسامه ظريفه :
لا يا فندم هو نفسه .
تذوق رشفه صغيره و نظر لها باعجاب و اكد :
دى كانها قهوه مراتى .
هتفت دارين بابتسامه بلهاء :
للدرجه دى يا فندم تقدر تميز قهوه المدام ؟
اجاب بثقه :
طبعا ،و القهوه دى كأن ياسمين اللى عملاها ، مين اللى عمل القهوه دى ؟
فاجئته ياسمين بالدخول و هى ترسم على فمها الابتسام و السعاده و سألت بصوت رقيق :
قد كده قهوتى مميزه ؟
اجاب فارس و هو يتجه ناحيتها بحب :
قد كده بعشقك و اقدر اميز اى حاجه تخصك .
تنحنح مازن فى حرج و تحدث مع دارين هاتفا :
تعالى يا دارين معايا عشان نسيب العشاق لوحدهم .
زغر له فارس بعينه و هتف بحده : اتلم يا زفت .
خرج مازن و هو يقهقه ضاحكا فنظرت له دارين و قالت بفضول :
ده فارس باشا كانه حد تانى اول ما شاف مدامته .
رد مازن بسخريه : اوعدنا يا رب بالحب ده .
و فى داخل المكتب احتضن فارس زوجته بسعاده :
ايه المفاجأه الحلوه دى .
هتفت ياسمين بدلال : يعنى عجبتك ؟
رد بغزل :
جدا و خصوصا فنجان القهوه كنت محتاجه جدا و كنت محتاج حاجه كمان .
اقتربت منه بدلال و هتفت : ايه هى ؟
اقترب منها و اقتنص ثغرها بقبله و ظل ملتصقا بشفتيها و رد و هما ملتصقان : كنت محتاج بوسه حلوه من الشفايف الحلوين دول
قبلها فورا قبله طويله ترنحت هى على اثرها فنظر لها و هى مغمضه العين تتنفس ببطى و قال بعبث و مشاكسه :
ده انتى بقيتى خفيفه خالص .
ضربته ياسمين فى كتفه ضربه خفيفه و هتفت بدلال : انت مش مؤدب
حملها فارس و اجبر قدماها لمحاوطه خصره فتواجها وجهيهما و دفن راسه بعنقها و هو يتغزل بها هاتفا :
متجوز قمر و لا شمس و لا ياسمين و بريحه الياسمين يا حياتى كلها .
انزلها فارس و هو لا يزال يحتضنها فتدللت عليه بمياعه : فااارس .
رد الاخير و قد تاججت مشاعره من دلالها : عيونه .
هتفت برقه :
انا حجزت عند دكتوره تانيه عندها جهاز كويس اوى بيبين نوع الجنين .
رد بضحك :
هتتجننى و تعرفى النوع !
أجابت بحزن :
عشان اشترى الهدوم و اعمل ديكور الاوضه ، لكن انا مش فارق معايا النوع ، كل اللى يجيبه ربنا كويس .
قال مازحا :
لاااا انتى لو مجبتيش ولد من اول مره هروح اتجوز عليكى .
هتفت متصنعه الضيق :
بقى كده ؟ طيب روح اتجوز يا فارس و شوف انا ساعتها هعمل ايه ؟
رد بمداعبه :
و لا تقدرى تعملى حاجه .
قالت بتوعد :
معاك حق ، كل الحكايه كام كيس تلاجه و ساطور و الديب فريزر موجود .
ضحك فارس ضحكه عاليه و رد بتفاجئ :
هتقتلينى و تحطينى فى اكياس ؟
هتفت باصرار :
انت و هى يا قلبى عشان متفترءوش عن بعض .
احتضنها فارس و قال بحب :
لو فى يوم اتجنيت فى عقلى و عملتها ، يبقى من حقك تنفذى تهديدك و انا من دلوقتى بديكى موافقتى على كده ،و هشتريلك بنفسى نوع اكياس يكون محمل عشان انا تخنت اوى اليومين دول .
اجابت بفرحه :
و كرشك طلع كمان ، بقى قد كرشى .
رد بحب : طيب ارحمينى من اكلك شويه .
غمزت له بمشاكسه و سألت :
اكلى اللى فى المطبخ و لا التانى اللى اوضه النوم ؟
اطلق فارس ضحكه ساحره و رد بعبث :
هو اوضه النوم و بس ؟ و استوديو الرمايه و البيسين و الورشه و الجيم و المطبخ و الليفنج ، فى حاجه تانى و انا نسيتها ؟
ردت بقهقه :
و بيت جدى ؟ و الله احنا مره هنتقفش و هيبقى منظرنا زباله .
قال بعبث : طيب ما تيجى نضيف المكتب على الليسته دى !
ابتعدت عنه و هى تدفعه بعيدا بمزاح :
اهمد بقى و خلص اللى وراك عشان ميعاد الدكتوره الساعه 4 .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جلس فارس برفقة زوجته فى احدى عيادات امراض النساء و جلس بجوارهما بعض المشاهير من الاوساط الفنيه فلفت نظر ياسمين لاحداهن فهمست بأذنه : مش دى الممثله اللى عملت الفيلم اللى دخلناه سوا فى السينما ؟
نظر بعدم اهتمام و بلامبالاه : مش عارف .
هتفت باصرار و تأكيد : بص كده ؟ هى انا متاكده بس مش فاكره اسمها .
غمز لها فارس و هتف بغزل : يا حبيبتى انا مكنتش مركز فى الفيلم ، انا كنت مركز مع مُزه جامده اوى كانت قاعده جنبى .
رفعت حاجبها بدهشه و هتفت بتساؤل : مين دى ؟ اذا كنت حاجز السينما كلها برايفت مكانش فى غيرنا و الحرس .
رد بمزاح : يبقى بذكاءك كده اقصد مين ؟
اتسعت بسمتها بطفوله مردده بفرحه : اناا .
اتكئت على ذراعه محتضنه اياه و سألته : هو انت لسه شايفنى حلوه حتى بعد ما تخنت و بقيت بكرش ؟
ابتسم لها بحب و هتف بتدليل و هو يداعب ذقنها : ده انتى بقيتى احلى من الاول و انتى كيرڤى كده .
اقتربت الممثله منهما و تحدثت بلباقه : بشبه عليكم من بعيد بس بصراحه كلامكم مع بعض شدنى .
تسائلت ياسمين بحيره : احنا صوتنا كان عالى ؟
ردت نافيه : لأ ابدا ، بس غزله فيكى يجنن ربنا يخليكم لبعض .
التفتت ناظره له و سألته : مش حضرتك فارس الفهد برده ؟
اومأ بثقه : ايوه و حضرتك .....؟
اجابته معرفه عن نفسها : منال رشوان .
رد متصنعا التذكر و هو بعيد كل البعد عن معرفتها : ايوه افتكرت ، تشرفنا .
اجابت باحترام : و انا اكتر ، انا ممكن اعمل معاكم برنامج ، انتو كل ما خبر ينزل عنكم بصراحه بيكون ترند و وجودكم فى البرنامج بتاعى هينجحه .
نظرا لبعضيهما بحيره و سألها : هو انتى ممثله و لا مذيعه .
اجابت ببسمه رقيقه : الاتنين ، عندى برنامج اسمه سهره مع منال على الهوا كل خميس و بجد هتشرف بيكم جدا .
رفض بتصميم : انا مليش فى الظهور الاعلامى و اكيد انتى عارفه ده ، كفايه الصحافه مستلماني .
حاولت اقناعه هاتفه :طيب ايه رايك لو نخلى الحلقه مسجله و نمنتچ اى حاجه حضرتك مش حاببها ؟ او نصور فى البيت عندكم مش الاستوديو و من غير جمهور ، و ممكن كمان اخلى الاعداد يوريكم الفقرات قبل ما تتصور و تحذف منها اللى مش عايزه و تراجع كمان على الاسئله و السؤال اللى مش عايزه يتشال .
هتف بثقه و غرور : انا لو وافقت على المبدأ مش هيكون عندى اى مشاكل لا فى الاسئله و لا فى الفقرات ، انا مش بحب النوعيه دى اصلا .
تدخلت ياسمين هاتفه برجاء : و فيها ايه يا حبيبى ؟ منه تغيير و منه اعلانات و ظهورك بيعلى اسهم الشركه جدا و اكيد لاحظت ده فى المؤتمر الصحفى .
سألها بحب : يعنى انتى موافقه ؟
اجابت بحذر : بعد موافقتك طبعا .
رد بقوه : طيب ادينى وقتى اراجع الموضوع فى دماغى و ابلغك برايى .
ناولته الكارت الخاص بها هاتفه : و ده رقمى ارجوك توافق .
دخل فارس و ياسمين غرفه الكشف و بدأت الطبيبه بالكشف على نوع الجنين ثم نظرت لهما بمداعبه و رددت بحيره : يا ترى كان نفسكم فى ايه ؟
هتف كل منهما بنفس واحد : ولد .
اجابت الطبيبه بفرحه : الف مبروك ، ولد .
قفز فارس مهللا بصيحه انتصار : ايوه بقى ، جاسر فارس الفهد .
نظرت له ياسمين بضيق و قالت بتذمر : كمان اخترت الاسم من غيرى !
رد بحب : اوعدك لو جبنا بنت هسيبك انتى تسميها .
تذمرت بدلال طفولى : لا مليش دعوه البيبى اللى جاى اى ما كان نوعه انا هسميه .
هتفت الطبيبه بعمليه : اولدى البيبى ده و بعدها فكرى فى اللى جاى .
ردت بحماس : انا اصلا مش هستنى ، هجيبهم ورا بعض
حذرتها الطبيبه بتساؤل : مش ناويه تدى جسمك فتره راحه ؟
ردت بيقين : لأ ، عشان مش عايزه ابنى يطلع وحيد زيى .
~~~~~~~~~~~~~~~~
جلسا باحد المقاهى الراقيه و نظر لها متذمرا بضيق : هنفضل نتقابل كل شهر مره ، و هتفضلى تاخرى الخطوبه لحد امتى ؟
ردت نرمين : لحد اما اتاكد من حبك ليا.... و من اخلاصك و ده الاهم .
غمز لها مازن بخبث هاتفا : اتجوزينى و انتى تتاكدى من حبى و اخلاصى فى نفس ذات الوقت .
رفعت يديها امام وجهه هاتفه بهدوء : انا مش مستعجله ، على راحتى خالص .
رد بحده : بس انا مستعجل ، و مستعجل اوى كمان انا مش شاب صغير زى ساجد .
قالت بمشاكسه : تصدق اول مره اخد بالى ان الفرق بينا نفس الفرق اللى بين ياسمين و فارس !
رد مازن بحسد : يا ما نفسى اعيش قصه حبهم دى ، و الله بقيت اغير منه و احقد عليه .
ردت بضيق : حرام عليك ، سيبهم فى حالهم اللى شافوه مش قليل .
عاد لغزله راجيا :طيب ما تحن بقى يا جميل انا اتحنطت .
غمزت له باغاظه هاتفه : ده بعينك .
~~~~~~~~~~~~~~
تكررت زياره ياسمين لفارس بالشركه فوجدت السكرتاريه فارغه فاتجهت ناحيه مكتبه و وقفت بجوار الباب لتجد دارين مقتربه منه كثيرا اثناء تمريرها الاوراق امامه و تتفحصه بعيون جائعه و هو لا يعيرها اى اهتمام بالمره او بالاحرى لا يشعر اطلاقا بوجودها لتبتسم فى ذهو من عشقه لها .
تنحنحت حتى يشعرا بوجودها فنظر لها ببسمه و قال بغزل : و انا اللى بقول ريحه ياسمين هفت عليا كده ليه ؟ و بحسب نفسى بيتهيألى لانك وحشتينى .
ابتسمت من تغزله الدائم بها فنظر هو بصرامه لدارين و التى شعرت بالرهبه فلملمت الاوراق المبعثره امامه بسرعه و اسرعت بالخروج .
ظلت ياسمين واقفه بالقرب من باب مكتبه فنظر لها بهيام و قال بصيغه آمره : تعالى .
اقتربت منه كالمغيبه فدار بمقعده الدوار ليواجه بطنها المنتفخ و احتضنها منه و بدأ بتقبيله قبلات صغيره لتسأله بفرحه : مبسوط يا فارس انه ولد ؟
رد بغرور : انا قولتلك من الاول انه ولد ، فارس الفهد مينفعش يخلف غير ولاد .
ردت بضحك : يا دى الغرور يا ربى.....
قاطعها فارس بمزاح : احلى صفه بحبها فيا .
ضربته على كتفه بتوبيخ هاتفه : هو الموضوع ده فيه غرور كمان و ثقه ؟ دى حاجه بتاعه ربنا .
رد بجديه : و نعم بالله ، انا بس بغيظك يا روحى و كل اللى يجيبه ربنا كويس و ربنا العالم انى لا فارق معايا ولد من بنت و لا حتى لو مفيش عيال خالص ، انا مش عايز غيرك .
سحبها من ذراعها ليجلسها فوق فخذه و احتضنها بتملك و بدأ بمداعبتها و يده تعلو و تهبط على منحنيات جسدها امامه فقالت بحرج و تحذير : فاارس ، حد يدخل علينا !
رفع فورا سماعه الهاتف و رد بمشاكسه : بسيطه .
ليهاتف مديره مكتبه بصيغه آمره : مش عايز حد يدخل عليا و لو الشركه بتولع ، فاهمه ؟
ردت دارين برهبه : حاضر يا فندم
اغلق الهاتف لينظر لها بمشاكسه و غمز قائلا : بطلتلك حجتك اهو .
سألته بدلال : طيب مش عايز تتفرج اشتريت ايه للنونو ؟
اومأ رافضا و هو يحل ازرار كنزتها : لأ .
هتفت بتوتر محاوله ابعاد يده عن جسدها : طيب انا صرفت كتير اوى انهارده و كنت.....
قاطعها بدفن راسه فى تجويف صدرها لينهل منهما عسلهما و اكد بهيام : اصرفى زى ما انتى عايزه .
ابتلعت ريقها بصعوبه و تباطئت انفاسها من تاثيره عليها و همست بصوت لاهث : فااارس .
رد بمداعبه : عيونه .
اجابت بحرج : مش هينفع هنا ، انااا
اكمل فارس استثارتها و سأل بترقب : انتى ايه ؟
اهه عفويه خرجت منها بعد ان فقدت السيطره بتحكمها بنفسها فخلعت عنه سترته و حلت ربطه عنقه و هى تحدثه بلهفه : انا بحبك .
ابتسم بمكر و قد تأكد انه اجج مشاعرها و اعقب : و انا بموت فيكى .
ليجلسها على فخذيه و وجها يواجهه فتعلوه هى و بدأ بممارسته معها بشغف و حب و هو يقبلها قبلات حانيه و طويله و يخلل اصابعه بشعرها الطويل ليغوصا معا فى عشقهما .
ارتدى ملابسه و ساعدها بارتداء ملابسها و هى تتحاشى النظر بعيونه فتعجب منها و سألها بمكر : مالك يا بيضه ؟
هتفت بضيق مصطنع : بس بقى ، انا مش عارفه طاوعتك ازاى ؟ فاضل فين تانى يا فارس ؟
قهقه عاليا و هتف : لااا لسه اماكن كتير اوى ، يعنى لو عليا انا فى كذا مكان فى بالى بس ظروف حملك مش هتساعد .
سألته بفضول : اممم فين بقى كمان؟
رد باستفاضه : هقولك على الاماكن اللى بحلم اكون معاكى فيها العربيه، و على البحر و فى الياخت و فى اى مكان بره مصر و اللى نفسى بجد نسافر سوا .
هتفت بحزن : طيب اعمل فيها ايه دى بس ؟ ما انا كمان نفسى اشوف العالم بس....
قاطعها فارس : بعد اما تولدى انا حجزتلك فى برنامج كده محاكاه للطيران هنجرب و نشوف و التجربه اصلا مدتها دقايق و لو تعبتى سهل اننا نوقف بسرعه .
وافقت باستسلام : ماشى كلامك يا فارس باشا .
ابتلعت لعابها محاوله كتمان ما يدور بخلدها و لكنه استطاع قرائتها فسألها باهتمام : مالك مش على بعضك ليه ؟
هتفت بتردد : اقولك و متزعلش ؟
اومأ مؤكدا فقالت : مش مرتاحه للسكرتيره دي .
ضحك و ضحك و داعب وجهها هاتفا : بقى عندك عقده من الستات .
ردت مؤكده : لا و الله بس هي مش مريحه .
رد بجمود مصطنع : بس مريحاني انا ، و غير كده شاطره و قهوتها حلوه .
ضربته بقسوه على صدره فتصنع الالم هاتفا بتذمر : ايدك تقيله يا مفتريه .
وقف و دبت الارض بتذمر طفولي هاتفه : بطل بقى ، بجد مش مرتاحه .
زفر بضيق و اعقب : و انتي عارفه مبحبش حد يتدخل في شغلى ، و لو معندكيش ثقه فيا كالعاده طبعا....
قاطعته مؤكده : و الله ابدا و متأكده و واثقه فيك .
زفر بضيق و هتف : يبقى تشيلي اي كلام فارغ من ده من دماغك .
صمتت فغمز لها و كأنه يعلم ان هناك امرا آخر تريد محادثته بأمره فنظرت له بعينه و همست برجاء : فاارس .
رد بحب و غزل : عيونه .
قالت مبتسمه : المذيعه اللى اسمها منال كلمتنى تانى انهارده .
زفر بضيق هاتفا : يوووه ، زنانه جدا بجد .
هتفت بتوسل : ما تيجى نروح ، ده البرنامج بتاعها جميل اوى اوى ، انا تقريبا متبعاه من ساعتها، بتجيب لعيبه كوره و رجال اقتصاد و اصحاب شركات يعنى مش فنانين بس و بجد برنامج بتاعها حلو .
سأل باستفسار : هستفاد ايه لما اطلع افضل اتكلم عن حياتى الخاصه ؟
ردت باقناع : اولا مش حياتك الخاصه بس ، بتتكلم عن مشروعاتك و شغلك يعنى اعلان ببلاش و تانى حاجه، حلو اوى اننا نورى الناس حبنا .
رد بضحك : عشان ينشونا عين تجيبنا الارض .
سألته متعجبه بسخريه : ايه ده يا خالتى انتى بتخافى من الحسد ؟
نظر لها بانهيار ضاحك و انقض على شفتاها يقبلها بعمق و شغف و رد بمرح : طول عمرى يا ابلتى بخاف من الحسد لانه مذكور فى القرآن .
1
ردت بدلال : لأ متخافش ، ربنا هيسلم .
رضخ لطلبها و هو لا يعلم متى استطاعت ان تمتلكه هى بكل احاسيسه و مشاعره اليس من المفترض ان يمتلكها هو ؟