رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم اسماء المصري
يا فاتنة تسبح بـِ أعماقي
خذيني اليكـِ
ضميني اليكـِ
كـ طفل يـــرتجي الحنان
أخبئي رأسي بين يديكـِ
أجمعيني وردآ و ياسمين
ضميني بين حنايا صدركـِ
وأقفلي علي بـ مفاتيحكـِ
ولا تخرجيني من عالمكـِ أبدآ
.......................................................................
فى ڤيلا فارس الفهد
مرت ايام الحمل الاولى على ياسمين بصعوبه بالغه فقد كانت تقريبا لا تاكل و اذا نزل جوفها اى طعام سرعان ما تلفظه خارجها و كان حالها غير مرضى لفارس الذى اهمل قليلا اعماله لمحاولته التواجد بجانبها و مرابطته لها فى كل زياراتها للطبيبه المنوطه بمتابعه حملها
فى صباح كل يوم جديد اصبح يستيقظ من نومته على اصوات التعب و الالم التى تاتى من مرحاض جناحهما ليهز راسه بألم على محبوبته
دلف للمرحاض و اقترب من تلك الجاثيه على الارض ليبوبخها قليلا :
_متطاوعيش نفسك اوى كده، انتى اصلا مفيش اكل فى معدتك .
هتفت ياسمين بتعب و وجهها يتصبب عرقا :
_مش قادره تعبانه اوى .
رد بضيق :
_مش هقدر اقعد من الشغل انهارده كمان عندى كذا مييتنج و الشغل كله فوق دماغ مازن خصوصا ان مفيش حد يشيل شغلك .
ردت باستسلام :
_خلاص روح شغلك و انا مش لوحدى چنى و داده معايا و هتصل بنرمو تيجيلى .
هتف فارس بتذمر :
_و ساجد بيه شهر عسله مش عايز يخلص .
ابتسمت و هى تغسل وجهها هاتفه بوجه بشوش :
_معلش يا حبيبى عريس بقى و ما صدق .
رد بسخريه :
_دى شيرين طلعت عينه .
نظرت له بحب و هى تحتضنه و تعلقت برقبته هاتفه بدلال :
_عشان تعرف بس انى مش لوحدى .
غمز لها مبتسما بتدليل :
_يا روح قلبى انتى مفيش زيك.... سيبك انتى من الشويه اللى عملتيهم عليا اول الجواز، لكن اول ما دخلنا فى الجد بقيتى محترفه .
ضربته على كتفه هاتفه بعبث :
_احترم نفسك .
سحبها داخل احضانه باشتياق و هتف :
_وحشتينى اوى اوى.... هى الدكتوره دى هتفرج عننا امتى بس ؟
اجابت بدلال :
_ابقى اسألها الزياره الجايه .
بعد خروج فارس للعمل تلقت ياسمين اتصال من ساندى فاستمعت لصوتها الباكي بشده فهتفت بخضه :
_في ايه، بتعيطى ليه؟ قلقتينى يا بنتى .
1
ردت بانهيار :
_تعالى قابلينى انا محتاجاكى اوى .
اجابت بلهفه :
_طيب انا هبعت العربيه تجيب نرمين و هخليها تعدى عليكى تجيبك .
رفضت معلله :
_انا عيزاكى لوحدنا و مش هقدر اجيلك انا فى الشغل و عايزه اقابلك فى البريك .
ردت بحيره :
_طيب انا هشوف فارس هيوافق و لا لأ بس لو موافقش تعالى انتى .
اغلقت معها و هاتفت فارس الذى اجاب بلهفه :
_الو، فيكى حاجه ؟
ردت بهدوء :
_مالك قلقت ليه كده ؟
رد مفسرا سبب لهفته :
_عشان انا لسه خارج من البيت من شويه .
هتفت بسعاده و رضاء تخلل شعورها و لكنها هتفت برجاء :
_لا يا حبيبى انا بس عايزه استاذنك اخرج شويه .
سأل بضيق :
_تروحى فين؟
وضحت بإيجاز :
_هقابل ساندى .
هتف بحيره :
_ساندى مين؟
صاحت بفروغ صبر :
_ساندى خطيبة ياسين يا فارس انت فقدت الذاكره و لا ايه؟ و قبل ما ترفض قولتلها تيجى البيت و قالت مينفعش عشان الشغل .
رد بايجاز :
_لا.... عايزه تيجى انا سامح لها باجازه غير كده مفيش خروج .
زمت شفتيها بتذمر طفولى و هتفت بنبره ممتعضه :
_يا فارس انا زهقت من البيت و انت مش بتخرجنى بقالك كتير.... يا اما زيارات عائليه يا الدكتوره .
رد بضيق :
_ياسمين بلاش طريقه العيال دى و انتى عارفه انى مش بغير كلامى .
حاولت اقناعه مؤكده :
_ما انا هخرج مع الحرس .
رد باصرار :
_برده لا ،لانك لو تعبتى فى الطريق الحراسه مش هتعملك حاجه .
تذمرت ياسمين و لكنها اضطرت اسفه للخضوع لصرامة زوجها فهو دائما رأيه قطعى و نهائى و لا رجعه فيه .
جاءت كل من ساندى و نرمين لزيارتها و انفردت ياسمين بساندى قليلا اثناء تسامر نرمين و چنى التي حاولت مشاكسه نرمين قليلا هاتفه :
_يا بنتى فكى الدنيا شويه على مازن.... الواد هيموت .
1
قالت نرمين بلامبالاه :
_ما يموت و انا مالى .
تضايقت چنى من ردها و سألتها باهتمام :
_نرمو ،انتى بجد مش فارق معاكى و لا بتتقلى عليه عشان يتربى .
اجابت بمكر غامزه بعينها :
_بتقل عشان يتربى .
ابتسمت بفرحه :
_شطوره ،عارفه قابلت مين قرب الجامعه عندى ؟
تسائلت بحيره :
_مين؟
أجابت بإيجاز :
_شادى .
ردت بعدم اكتراث :
_ما هو شغله عند ميدان التحرير .
اعقبت عليها الاخري :
_اه ما هو قالى... بس ده طلع دمه خفيف اوى .
1
رفعت نرمين حاجبها بدهشه و هتفت ساخره :
_مين اللي دمه خفيف ؟شادى! طب ازاى؟
ردت :
_اه و الله قعد يهزر معانا ،ده حتى صحباتى اعجبو بيه اوى .
عادت لتعجبها و دهشتها مردده بذهول :
_مين يا بنتي ؟ شادى! شادى دمه خفيف؟ اكيد بتهزرى .
و على جانب اخر جلست ساندى تبكى بكاءا هستيريا و ياسمين تحاول فهم الموضوع فهتفت بهدوء :
_طيب كفايه عياط و احكيلى، اكيد ياسين مزعلك بس فهمينى عمل ايه ؟
ردت بتوتر :
_ياسمين انا واقعه فى مصيبه و مش عارفه احلها .
هدرت ياسمين بحده :
_يا بنتى اتكلمى بقى انا الحمل مضيق خلقى .
ابتلعت بوجل هاتفه بتلعثم :
_اناااا حامل .
نظرت لها بدهشه و تسمرت مكانها و عجزت عن النطق ثم تكلمت بهدوء :
_ده حصل امتى ؟
ردت باستنتاج :
_غالبا شهر .
هدرت بها ياسمين بحده طفيفه :
_غالبا ،غالبا !انتى كمان مش عارفه امتى؟ يعنى الموضوع ده من فتره على كده .
ردت ساندى بخجل :
_ياسمين انا مش عايزه انزل من نظرك بس هو.....
قاطعتها بعصبيه :
_هو ايه؟ ها، هو ايه؟ هو ضربك على ايدك و لا اخدك غصب ؟
ردت بخجل :
_متحملنيش المسؤليه كلها انتى عارفه انى بحبه و هو جوزى برده .
صاحت بغضب :
_يا سلام... ده المبرر طيب روحى قولى لمامتك و لا خالك الكلام ده و شوفى ردهم !هو عشان كاتب كتابك يبقى عادى ؟
1
اخبرتها برأيه :
_ما هو قالى انا جوزك و ده حقى .
ردت بخزى :
_ده انا المفروض احط جزمه فارس فوق دماغى و امشى بيها بقى اللى صبر عليا و انا مراته و فى بيته و لا ساجد اللى شيرين طلعت عينه اسبوعين و ياسين بيه اللى لو واحده مننا عملت كده كان طير رقيبتها ،ليه تعملو كده و تضيعوا فرحتكم بالشكل ده ؟
بكت ساندى بانهيار :
_انا جيالك تشوفيلى حل مش تفضلى تضايقينى .
ردت بحسم :
_حلكم الوحيد تتجوزو طبعا مفيش حل غيره .
سألتها بحيره :
_ازاى و لسه يا دوب بيخلص فى الشقه و هو مش راضى نتجوز الا لما يخلص الديون اللى عليه .
ردت بتقزز :
_يا بجاحته ،كمان مش راضى اومال عايزك تنزليه و لا ايه ؟
هتفت :
_لا هو لسه ميعرفش ،محدش يعرف غيرك .
زفرت ياسمين انفاسها الحارقه و هتفت بضيق :
_خلاص يا ساندى انا هتصرف فى الحكايه دى، بس قوليله عشان يشيل معاكى المسؤليه .
ردت بحزن :
_ما انا هقوله انهارده .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اصبح فارس اكثر رومانسيه عن ذى قبل بعد ان اخبره طبيبه عن الحاله النفسيه و المزاجيه للمرأه الحامل و اكدت طبيبة امراض النساء على الامر فكان يكتب لها ابيات من الشعر و يضعها بجانب وسادتها و يذهب لعمله دون ايقاظها فتستيقظ على تلك المفاجئات الصغيره يوميا .
**************************
تَمَنَّيْتِ أَنَّ أُبَعْثِرَ إنوثتك بِتَفَاصِيلِ قَلَمِي
بِحِبْرِ أَشْوَاقِي...
عُلِيَ اوراق هِيَامِيِ وَغَرَامِيِ
تَمَنَّيْتِ أَنَّ اُسْكُبْ مِنْ شِفَاهِيِّ قِبْلَاتٍ
فَوْقَ إسمك فَوْقَ السُّطُورِ
وَأُسْكَبُ زُجاجَةَ عِطْرِ فَوْقَ وَصْفِكَ
وَاِزْرَعْ الف ياسْمِينَةَ مَعَ كُلُّ إِحْسَاسِ بِكَ اُكْتُبْهُ او شُعُورَ
تَمَنَّيْتِ ان تَتَحَوَّلُ احلامي حَقِيقَةَ
وَاُنْتُ اميرتها وَحِكَايَتَهَا
وَكُلُّ مافيها مِنْ نِساءِ وَزُهورِ ️
اِشْتَقْتِ الِيِكَ وَلِكَلاَمِكَ وَهَمْسَاتِكَ ـــــ♡ـــ
**************************
صرخت بفرحه من سعادتها فسمعها فارس من اسفل فهرع بخضه لغرفتها هاتفا :
_فى ايه ؟
ابتسمت مجيبه بحب :
_ايه الكلام الحلو ده ؟
امتعض وجهه و نظر لها بعتاب هاتفا :
_يا شيخه خضتينى .
اقتربت منه و ارتفعت على اطراف اصابعها و تعلقت برقبه هاتفه بدلال :
_فااارس .
رد بغزل محاوطا خصرها بذراعيه :
_عيونه .
هتفت بحب :
_بحبك .
ابتلع لعابه مجيبا :
_و انا بحبك يا عمرى .
هتفت بدلال :
_كنت عايزاك فى موضوع .
غمز لها و خلع سترة بدلته و هو يهجم عليها مازحا و ردد :
_و انا عندى كلام كتير اوى عايز اقوله .
منعته بكفها ضاحكه بمشاكسه و هتفت :
_دماغك على طول شمال ؟اسمع بس فى مشكله و كنت عيزاك تحلها .
استمع لها باهتمام فقصت عليه مشكله ياسين و ساندى ليقول بغضب :
_ابن عمك ده مش راجل على فكره .
هتفت بتوضيح :
_ما هى مراته برده .
رد بصرامه :
_مراته، و حقه بس بالاشهار لان لو انكر هو بعد كده محدش هيقدر يثبتها عليه .
تعجبت و سالته :
_ازاي ده ؟ مش في تحليل DNA و....
قاطعها بغضب :
_فضيحه للبنت و محاكم و اللي تتساهل في حقها تستاهل يتعمل فيها كده و هو طالما عايز يتنيل يتجوز كان خلص نفسه و اتلم هو و هى .
ردت مدافعه :
_ده مطحون عشان الشقه و العفش ،انت بس متعرفش الشباب بتتعب ازاى عشان تجيب القرش .
رد بامتعاض و حده :
_لا عارف يا ياسمين، عشان انا بتعب اكتر من اى حد و انتى عارفه فبلاش تقللى منى كده .
هتفت اعتذار :
_يا حبيبى انا مقصدش ، و عارفه انك بتتعب بس اقصد ان الشباب بيفحت في الصخر و مش بالساهل حد يعرف يتجوز .
زفر بحده و قال بحسم :
_خلاص انا هحلها .
سألت بفضول :
_هتعمل ايه ؟
اجاب بايجاز :
_قولت هحلها يا ياسمين ،هجوزهم .
اعقبت بحيره :
_ما هو لسه مخلصش الشقه ؟
رد حازما :
_قولت خلاص كل حاجه هتخلص و نحدد فرحهم على الخميس اللى جاى .
ابتسمت بحب و قالت :
_انت جميل اوي .
ضحك و قبلها قبله رقيقه و رد بغزل :
_كله عشان خاطر عيون الياسمين .
هتفت بحيره :
_طيب و هنقول لعمى و لمامتها ايه ؟
رد بغروره المعتاد هاتفا بصرامه :
_قولى فارس امر بكده و محدش هيقدر يفتح بوقه .
ابتسمت بسعاده و قالت بحب :
_حبيبي المغرور ،ربنا يخليك ليا يا رب بس انا مكسوفه منك اوى، ليه تكلف نفسك كل ده ؟
رد :
_دى حاجه بسيطه و يا ستى يعتبروها هديه جوازهم زى ما جبت الڤيلا لساجد و شيرين محدش قال لى كلفت نفسك ليه ؟
ردت موضحه :
_عشان ساجد زى اخوك و ابن عمك .
قبلها من وجنتها و داعب انفها هاتفا :
_و ياسين زى اخوكى و ابن عمك .
~~~~~~~~~~~~~~~
2
دخل فارس بهيبته المعهوده فى زياره مفاجئه للشركه العالميه و دون اخطار مسبق و تقدم بخطى ثابته نحو قسم المبيعات حيث ياسين و ساندى و فور دخوله هب الجميع واقفين على ارجلهم فى احترام و رهبه لينظر فارس لجميع الموظفين و امرهم بصوت رخيم :
_انتو فى بريك لمده نص ساعه ،عايز فى ظرف 3 دقايق المكتب ده فاضى .
بدأ الجميع بلملمه اشيائهم و الخروج من المكتب فاوقفهم صوته الاجش و هو يشير الى ياسين و ساندى هاتفا :
_ما عدا انتو الاتنين ،تعالو هنا انا عايزكم .
رد ياسين بتوتر :
_خير يا باشا ؟
رمقه بنظره حاده و تحدث بصرامه :
_انا مش هتكلم كتير ،ده عنوان مكتب ديكور هتاخدو بعضكم دلوقتى و تروحو سوا ،شوفو كل اللى ناقصكم و عايزينه و المكتب هينفذه من ديكورات و فرش و كل حاجه و اعملو حسابكم الفرح بتاعكم الخميس اللى جاى .
هتف ياسين بخضه :
_بس ده احنا فاضل لنا حاجات كتير اوى يا باشا و انا.....
قاطعه فارس بحده :
_انا مش بعيد كلامى مرتين و متقلقش المصاريف كلها مدفوعه مقدما و دى هديه جوازكم منى انا و ياسمين .
ردت ساندى بفرحه :
_ربنا يخليك لينا يا باشا .
رفض ياسين معقبا :
_معلش يا باشا انا مقدرش اقبل هديه بالشكل ده....
قاطعه فارس ناظرا له بغضب و صر على اسنانه هاتفا بحزم :
_و لا كلمه تانيه ، و اللي في بطنها ده هتعملو فيه ايه ؟
اطرق ياسين رأسه بخزي فهتف فارس بضيق :
_انتو الاتنين غلطو و انا مش بتساهل فى الغلط و سبب اللى انا بعمله معاكم هو ياسمين و بس ،لكن انا لو عليا كان زمانى فاصل رقبتكم عن جسمكم .
وجه بانظاره لياسين و اكد بغضب :
_عايز اشوفك راجل فى تصرفاتك من انهارده فاهم ؟ لانى مش هتساهل معاك تانى .
ابتلع ياسين لعابه بحرج موافقا :
_اوامرك يا باشا .
صاح به بعصبيه :
_يا بنى انا مش بكلمك بصفتى فارس الفهد مديرك ،انا بكلمك بصفتى اخوك الكبير او جوز اختك الكبير و بنصحك إن اللى انت عملته غلط بكل المقاييس و انت الوحيد اللى متحمل مسؤليته لانك الراجل يا زفت .
اعتذر مؤكدا :
_آسف يا باشا و اللى حصل مش هيتكرر تانى .
ابتسم فارس و غمز له هاتفا بخبث :
_لا هيتكرر بس بعد يوم الخميس ، و اللى يسال ايه سبب السرعه دى هتقول انها اوامرى، فاهم ؟
رد باحترام :
_حاضر .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تقلت ياسمين اتصال هاتفي غريب من رقم مجهول قبيل زفاف ياسين و ساندى بايام فأجابت بحيره :
_الو... مين معايا ؟
استمعت للطرف الآخر فلم تجد سوى صوت بكاء و انين فهللت بقلق :
_مين معايا ؟ فى ايه؟
ردت عاليا متصنعه البكاء و النحيب :
_انا عاليا يا ياسمين .
ردت بتعجب فمتى هاتفتها او تحدثت معها :
_عاليا؟! رقم مين ده ؟
اجابتها بتسرع و استعجال :
_اسمعينى بس.... انا واقعه فى مصيبه و محدش هيعرف يحلها غيرك .
سألتها بخضه :
_فى ايه ؟
قالت بخوف مصطنع :
_مش هينفع فى التليفون .
ردت الاخري بتلقائيه :
_طيب تعالى انا فى البيت .
رفضت مردده :
_و لا البيت ينفع ، انزلى قابلينى .
اخبرتها بتردد :
_فارس مش هيوافق و الله لانه موافقش اخرج مع خطيبه ياسين من يومين و مش هيوافق انهارده برده .
فكرت عاليا بدهاء و هتفت :
_ما انتى متقوليش و هو هيعرف منين ؟
ضحكت ياسمين بسخريه و قالت :
_فااارس هيعرف منين ؟ ليه انتى متعرفيش ابن خالك و لا ايه ؟
هتفت الاخرى بجديه :
_بصى ، الموضوع يخصنى و يخص مازن و فارس و موضوع حياه او موت، اتصرفى بقى و تعالى نتقابل لان التاخير مش فى صالح حد .
شعرت برهبه و قالت بتخوف :
_انتى قلقتينى ، فى ايه ما تتكلمى على طول ؟
قالت متعمده اثاره فضولها :
_ صدقينى لو ينفع كنت اتكلمت ، لازم اقابلك .
اجابت ياسمين بتلقائيه و براءه :
_طيب انا اللى اقدر اعمله اقابلك قريب هنا جوه الكومباوند فى اى كافيه .
رفضت بخبث :
_لا بلاش كافيهات اخرجى انتى بس من الڤيلا و انا هستناكى فى العربيه و نتكلم مع بعض شويه .
وافقت قائله :
_طيب تمام هحاول .
هتفت عاليا تنبهها بحذر :
_اوعى تقولى لحد انك جايه تقابلينى ! لان لو مازن او فارس اخدو خبر مش عارفه ايه ممكن تكون رده فعلهم ؟
ردت ياسمين باستسلام :
_حاضر .
اغلقت معها الخط و ظلت تفكر فى حل متمتمه في نفسها :
_يا ترى ايه اللى ممكن يكون حاصل يعنى ؟ انا اصلا مش برتاح لها عاليا دى .
1
ذهبت لتخبر حنان :
_داده ، بقولك انا عايزه اخرج بس من غير فارس و لا الحرس ما يعرفو .
سألتها بخوف :
_ليه يا بنتى ؟
وضحت لها الامر بشكل مبهم :
_موضوع كده هبقى اقولك عليه .
هتفت حنان بخوف :
_بس لو فارس اخد خبر هيهد الدنيا ،انتى مشوفتيش عمل ايه فى چنى عشان بتهرب من الحراسه ؟
توسلتها برقه :
_معلش ساعدينى انتى بس و انا مش هتأخر و الله .
سألت بحيره :
_طيب يا بنتى قوليلى رايحه فين على الاقل ؟
اجابت بمراوغه :
_طالعه اول الطريق ، اطلعى انتى بس اشغليهم على ما اعرف اخرج .
3
ردت حنان باستسلام :
_الامر لله .
و بالفعل خرجت حنان لاشغال رجال الامن المرابطين على البوابه بالتحدث و سؤالهم اسئله كثيره حول المنطقه السكنيه و اسعار العقارات فيها و رواتبهم ...الخ حتى استطاعت ياسمين الخروج من البوابه الفرعيه الصغيره و خرجت لاول الطريق و اتصلت برقم عاليا الاساسى فلم تجب الاخرى فقامت بالاتصال على الرقم المجهول الذى اتصلت منه فاجابتها على الفور لتهتف ياسمين بقلق :
_انا واقفه اهو عند ڤيلا C10 انتى فين ؟ انا خايفه اتأخر على فارس .
ردت موضحه :
_انا فى العربيه الجيب السودا اللى قدامك تعالى اركبى .
اتجهت ياسمين صوب السياره دون اخذها لاى احتياطات و فجأه وجدت من سحبها قسرا لداخل السيارة وتحركت بسرعه هائله بعد ان خدرها و انطلق لوجهتها خارج اسوار المدينه السكنيه .
بعد مرور اكثر من ساعتين و حنان فى قلق بالغ خصوصا انها وجدت هاتفها مغلق فتمتمت بداخلها :
_لااا انا كده بدأت اقلق جامد ،اعمل ايه يا ربى؟ يا ريتنى ما طاوعتك يا ياسمين .
فقامت فورا بالاتصال بالاتصال بهاتف فارس .
~~~~~~~~~~~~
جلس فارس برفقه مازن يتحدثان بالعمل فقال بحزم :
_لازم حد ييجى يشتغل مكان ياسمين الشغل كده مش ماشى .
اجاب مازن بمزاح :
_ما دهب قدها و قدود و لا انت عايز مزه جديده يا نمس !
رد فارس بتبرم :
_يا شيخ اتلهى.... المزه اللى معايا مكفيانى، عقبالك .
رد مازن بشكوى :
_نرمين صعبه اوى... مش عارف اتعامل معاها !
اكد فارس بمزاح :
_نموذج عيله غزال كل مره اصعب من اللى قبله .
رد مازن مؤيدا :
_انت بتقول فيها .
صدح هاتف فارس برنين فوجدها حنان فاندهش لاتصالها بهذا الوقت فرد بلهفه :
_ايوه يا داده خير ؟
ردت حنان بتوتر :
_انا يا بنى كنت عايزه اقولك حاجه بس و غلاوتى عندك ما تتعصب .
فهم فورا بوجود خطب ما فردد بترقب :
_قولى يا داده فى ايه قلقتينى؟
قصت له حنان ما دار فصاح هادرا :
_يعنى هى فين دلوقتى ؟
اجابت بحيره و خوف :
_معرفش و موبايل بتاعها مقفول و انا مش عارفه اتصرف .
زمجر بغضب و حده :
_انتو تعملو المصيبه و بعدين مش عارفه اتصرف ، اقفلى انا جاى .
سأله مازن بلهفه :
_فى ايه يا فارس ؟
اجابه بهلع :
_ياسمين خرجت من ورا الحرس و مش عارفين يوصلولها .
قام فورا بالاتصال مرارا على هاتفها و لكنه مغلق فحاول مازن طمئنته مبررا :
_اهدى ،ممكن تكون مع بنات عمها و لا خطيبه ياسين .
رد صارما :
_اتصل بيهم فورا و تعالى معايا نروح البيت .
قام بالاتصال عليهن جميعا و لكن لا احد يعلم مكانها و حتى لم يتحدث معها احد طوال اليوم فصاح فارس بخوف :
_استر يا رب .
تحدث مازن بهدوء و رويه :
_اهدى يا فارس هنلاقيها ان شاء الله ،يمكن على ما نوصل تكون روحت البيت .
تضرع برعب :
_يا رب
وصل فارس لابواب الڤيلا و بدأ بالصياح الهادر لرجاله :
_شويه اغبيه ، مشغل خيالات مآته لا بيهشو و لا بينشو !
تحدث احد الحراس بتوتر :
_و الله يا باشا مش عارفين خرجت ازاى ؟
صرخ بشراسه :
_عشان بهايم ،موقفكم هنا زينه !
بدأ فارس بمراجعه كاميرات المراقبه الموجوده ليجد ياسمين تتسلل من الباب الصغير المجاور للباب الحديدى الكبير فتبعها بالكاميرات حتى اختفت عن انظاره .
نظر لمازن هاتفا :
_تعالى معايا يا مازن لغرفه المراقبه الاساسيه بتاعه الكومباوند .
ذهبا لغرفه الامن التابعه للمدينه السكنيه و بدأ بمراجعه كاميرات الشوارع حتى وجد مشاهد لياسمين تتحدث مع احدا عبر الهاتف و توجهت بعدها صوب سياره تقف بعيدا و احدهم يدفعها للداخل و تهرب لخارج بوابه المدينه و هنا ينتفض فارس فزعا .
نظر فارس لامن المدينه السكنيه و هتف بصياح هادر :
_مراتى اتخطفت من جوه اسوار الكومباوند ، و الامن كان فين ؟
رد رجل الامن بدبلوماسيه :
_يا باشا المدينه فيها اكثر من 10 الاف كاميرا و صعب نقدر نحصرهم كلهم .
قال مازن باصرار :
_بلغ البوليس يا فارس خلينا نلحق نعمل حاجه .
رمقه فارس بنظره ممتعضه و رد بشراسه غير عاديه :
_البوليس هيلحق برده ! اتصلى بشركه الاتصالات و خليهم يتتبعولى التليفون بتاعها .
اعقب رجل الامن :
_ده لازم اجراءات و اذن نيابه للموضوع ده يا باشا .
قال فارس بغرور :
_الكلام ده مينطبقش عليا انا .
قام مازن باتصالاته لتتبع هاتفها و لكن وجد ان اخر اشاره له من داخل المدينه فصرخ فارس برعب بعد ان ادرك الحقيقه :
_يعنى روموه قبل ما يخرجو ! مراتى يا مازن .
1
هتف مازن بحزن و تخوف :
_اهدى عشان نعرف نتصرف و عشان ضغطك ميعلاش .
تحدث فارس بضوت يختنق من البكاء محاولا تمالك نفسه :
_انا فى ستين داهيه بس ياسمين يا مازن ،ياسمين .
جلس فارس ينظر لشاشات المراقبه فلفت انتباهه تحدثها على الهاتف قبيل ذهابها للسياره بشكل عفوي و تلقائي كأنها تعرف مع من تتحدث فقال بدهاء :
_كانت بتتكلم مع حد تعرفه ، اللى خطفها حد هى تعرفه، اتصل بشركه الاتصالات تانى خليهم يجيبولى اخر مكالمات ياسمين عملتها .
نفذ مازن الامر و انتظر الرد من الشركه لتصل له رساله باخر الارقام التى تواصلت معها فوجد رقما مجهولا قام بالاتصال بها اعقبه اتصالها بعاليا و بعد ثانيتين قامت هي بالاتصال بذلك الرقم المجهول .
فسر فارس بسهوله و هدر بغضب عامر :
_عاليا ،عاليا ليها دخل بالحكايه دى .
رد مازن بتحذير :
_قبل اى تصرف متهور اتاكد الاول .
زمجر بضيق و ردد بصرامه :
_هتأكد ،خلى شركه الاتصالات تتبع الرقمين دول و هتشوف انهم على علاقه بيها .
~~~~~~~~~~~~~~~~~
فى احد المخازن المهجوره بالصحراء
جلست ياسمين مكبله بمقعد فاقده للوعى فاقترب منها احد المختطفين و نظر لها بشهوه قائلا.
كلبش: و الله حرام لهطه القشطه دى تموت
اجاب عليه شريكه زرزور: هى عجبتك و لا ايه؟ دى اوامر البوص .
تحدث كلبش و هو يبتلع لعابه و يمسح بيده على صدره بحركه دائريه دلاله على اثارته : طيب مش خساره.....انا مسخصرها بصراحه و بعدين مش وقت العمليه بتاعه شرم الشيخ اتقال لنا منلمسهاش ايه اللى اتغير دلوقتى؟
هتف زرزور موضحا : دى اوامر و دوكها اوامر تانيه و احنا هنا عشان ننفذ الاوامر
فاقت ياسمين بعد سماعها لحديثهما فنظرت لهما برهبه و عبراتها تملئ وجهها و تتوسل لهما بعينها فكلمها زرزور :انا هفكك بس لو صوتى هزعل منك و انا زعلى وحش .
اومأت رأسها بالايجاب فحل رباط فمها لتهتف بخوف و صوت متقطع :سيبونى...انتو عايزين منى ايه؟
رد كلبش بتحرش لفظى: حقك علينا يا جميل و الله يا ريت بادينا بس الاوامر انك تموت يا عسل .
صرخت ياسمين ببكاء و خوف: انا جوزى ممكن يدفعلكم اكتر من اللى هتخدوه بكتير اوى و الله بس كلموه .
هدر بها زرزور :انتى بتستعبطى علينا و لا ايه حكايتك .
اكدت باكيه :لا و الله....انتو مش عارفين انا متجوزه مين؟
سألها زرزور بسخريه : هتكونى متجوزه مين يعنى؟
اجابته فورا :فارس الفهد .
تفاجئا بذلك الخبر و اكد كلبش حديثها : ايوه صح.... مش كانت معاه وقتها برده فى العربيه !
هتفت ياسمين بتوسل :طيب و النبى سيبونى و كلمو فارس و هو هيديكم اللى انتو عاوزينه .
فكر كلبش قليلا و قد اغراه عرضها المادى فسأل رفيقه :ايه رايك؟.....ما تيجى نكلم البوص و نخليه يرفع السعر و لا نعملها لحسابنا و نقب على وش الدنيا .
رفض زرزور موضحا : قصدك و ندفن مكانها فى القبر اللى حفرنهولها، انت اتجننت و لا ايه؟
فور سماع ياسمين لحديثهما انهارت و بدأت تصرخ و تصرخ حتى وضع على فمها الرباط مره اخرى و ردد بضيق: مش قولتلك انك كده هتزعلينى منك و عموما احنا فى حته مقطوعه صرخى زى ما انتى عايزه .
~~~~~~~~~~~~~~
ذهب فورا لمنزل عاليا و طرق على الباب بعنف ففتحت له بذعر فهجم عليها فورا و بدون مقدمات و امسكها من كومه شعرها و سألها بعصبيه هادره :
_ياسمين فين ؟
تصنعت الجهل و ردت :
_و انا ايه اللى عرفنى ؟سيبنى يا فارس ايه اللى بتعمله ده .
تدخلت ماجده بتوسل :
_سيبها يا فارس هتموت فى ايدك .
ظل فارس ممسكا بعنقها يخنقه و هتف بتوعد :
_قوليلى احسنلك، هى فين بدل ما هموتك فى ايديا .
ردت بحده مدافعه عن نفسها :
_ما تروح تشوفها راحت فين ! و لا تلاقيها هربت منك .
هتف مازن بهدوء :
_فارس تعالى بس .
نظر مازن لعاليا التى وقفت تهندم ملابسها و شعرها الذى تبعثر على يد فارس ليحدثها بهدوء :
_يا عاليا انتى اخر واحده مكلماها قبل ما تتخطف .
ردت كذبا :
_لا محصلش .
هتف فارس بحده :
_كدابه .
اخرج تقرير الاتصالات ليضعه فى وجهها و قال بقسوته المعهوده :
_رقمك ده و لا مش رقمك ؟ انطقى مراتى فين؟
ردت عاليا بتوتر :
_هى رنت عليا بس انا مردتش عليها .
هتف فارس متسائلا :
_ايه هيخليها تتصل بيكي ؟ هو انتو اصلا بتكلمو بعض؟
قالت بحيره زائفه :
_لا، ما انا عشان كده مردتش لانى استغربت مكالمتها .
خرج فارس زفيرا قويا ليحاول مازن تهدئته و هو يربت على كتفه هاتفا :
_اهدى يا فارس انت الوحيد اللى هتعرف تتصرف ، استخدم ذكاءك بس لازم تهدى عشان تعرف تفكر .
تركا منزل عمتهما و ركبا السياره فانتفض فارس فجأه هاتفا بلهفه و كأنه تذكر امرا :
_عاليا عارفه حاجه متفاجئتش ان ياسمين اتخطفت و كانها كانت عارفه .
تسائل مازن بتعجب :
_عاليا من ساعه ما رجعت معملتش اى تصرف غلط و لا اتدخلت فى اى حاجه تخصكم، ايه اللى ممكن يكون حركها دلوقتى ؟
فكر قليلا و أجاب بدهاء :
_حمل ياسمين لان عاليا كانت دايما حاطه الامل فيا ،جوازى هزها شويه لكن مفقدتش الامل نهائى لكن بعد رجوعنا لبعض و حمل ياسمين الامل راح و انا متاكد ان ليها يد فى الموضوع .
سأله مازن بحيره :
_طيب ايه العمل ؟نراقبها ؟
رد بصرامه :
_انا لسه هستنى ؟ كلم شركه الاتصالات خليهم يجببولى اخر ارقام كلمتها عاليا بالبيانات بتاعتها .
سأله مازن بحيره :
_هتعمل بيهم ايه ؟
رد فارس بحده :
_مش شغلك ، اعمل اللى بقولك عليه و انت ساكت .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
فى منزل السيد غزال وصل اليهم الخبر فحرق كل من حوله كالنار فى الهشيم فقد اختطفت غاليتهم ليقول السيد بذعر :
_البنت ضاعت يا محمود ، الجوازه دى مكانتش لينا يا بنى، هو مستهدف و هى اللى هتروح فى الرجلين .
تحدثت نرمين باكيه :
_متخافش يا جدو فارس مستحيل يسكت، و ان شاء الله مش هيعدى انهارده الا و هو مرجعها .
هتف بتضرع و دعاء :
_يا رب ، خلينا نقوم نروح عندها يمكن تكون رجعت .
و بالفعل اتجهت عائله ياسمين للانتظار بڤيله فارس ترقبا لوصول اى اخبار شانها ان تطمئنهم على غاليتهم .
~~~~~~~~~~~~~~~~
ظلت تتوسل بعينها برعب و بكاء فنظر لها كلبش بحسره هاتفا :
_طيب اعمل ايه بس؟ و الله ما قادر غصب عنى ، بصى الراجل اللى معايا راح يجيب اكل و راجع، انا هفكك بس اوعى تصوتى اتفقنا ؟
اومأت راسها بالايجاب فقام بحل رباط فمها فتوسلته قائله :
_و الله العظيم اللى هتتطلبه هتاخده ،اسمع كلامى بدل ما ترجع تندم، انا حامل و النبى ارحمنى انا و اللى فى بطنى .
نظر لها كلبش بذهول و هتف بسوقيه و ابتذال :
_و كمان حامل ، يسلم اللى نفخك .
4
امتعضت ياسمين من اسلوبه الفج و لكنها تغاضت عنه فهو خلاصها الوحيد فشريكه يبدو صارم معدوم الرحمه .
ترجته ياسمين برقه :
_طيب ممكن اشرب ؟
ابتسم كلبش كاشفا عن اسنانه الصفراء و رد :
_يا سلام بس كده .
قام بوضع فم زجاجه المياه برقه على شفتاها لترتشف بضع قطرات من المياه و تنظر له باعين متوسله و تكمل :
_ها قلت ايه؟ انا هخلى فارس يحميك و يديك اللى انت عايزه بس اتصل بيه قبل ما زميلك ييجى .
تردد كلبش و قال :
_انا خايف تورطينى معاكى و اللى مشغلنى اسهل حاجه عندهم يخلصو عليا و على اللى جابونى .
بكت بحرقه فهى لا تعلم ما الحل فقد علمت انها هالكه لا محال فظلت تبكى حتى جاء رئيسهم و تابعه و سأل الاول و يدعى عطوه :
_ايه الاخبار ؟
رد الثاني :
_مستنين اوامرك يا كبير .
أمرهم عطوه بقسوه :
_خلصو عليها و ادفنوها و حصلونى على الهنجر الشرقى .
قال كلبش بصوت خافت :
_يا ريس اسمعنى ،البت مش خساره فى الموت ؟
رد عطوه باستسلام :
_يا بنى احنا بنفذ الاوامر .
هتف كلبش برجاء :
_طيب ما نكلم جوزها دى بتقول انه غنى اوى و ممكن يدفع اكتر من الراجل بتاعك .
هتف عطوه بتهكم :
_و ساعتها نلاقى رقبتنا متعلقه على باب المخزن ده يا فالح ،احنا شغالين مع واحد مبيرحمش .
ردد كلبش :
_بس اصل.....
قاطعه عطوه بخبث :
_انا عارف ديتك يا زفت انت ،البت لحست عقلك يبقى نعمل ايه ؟
سأل ببلاهه :
_ايه يا بوص .
اجابه :
_نقضى سهره حلوه و الصبح نخلص عليها و لا من شاف و لا من درى .
صفق زرزور بسوقيه و رد بصوت عال :
_يسلم فومك يا كبير ، بصراحه البت لهقطه قشطه .
ابتسم عطوه لمساعديه و قال :
_طيب فكوها و هاتوها على الهنجر الشرقى اهو هناك فى فرشه و مَزه و اللى الذى منه .
صاح زرزور بفرحه :
_عيونى الجوز .
استاء كلبش فهو لم يريد فعل ذلك فما العمل فإقترب منها و همس باستسلام :
_و الله انا حاولت بس انتى نصيبك كده بقى هعمل ايه ؟
قام بحل رباطها وسط بكائها و توسلها له و قاما بسحبها خارج المخزن فنظرت للمكان فوجدته صحراء قاحله و وجدت حفره فى الارض معده لتكون قبر فإنهارت من الخوف و الرعب فلم تستطيع قدماها ان تحملها لتخر واقعه مغشى عليها .
~~~~~~~~~~~~~~
وصل كشف المكالمات الصادره و الوارده لهاتف عاليا فى الساعات الاخيره فوجدها جميعا لارقام مسجله و متعارف عليها الا رقم واحد غير مسجل فتقصى عنه و امر رجاله بشركه الاتصالات باتباعه ليصل الى تلك المنطقه النائيه بالصحراء .
اكد فارس بلهفه :
_يلا يا مازن نروح بسرعه .
هتف مازن بمهادنه :
_استنى بس نتأكد و بعدها اتصل بالبوليس لان اكيد مش هنروح لوحدنا .
رد فارس بتوعد :
_و مين قالك هنروح لوحدنا ؟
قام بالاتصال برجاله من الحراسات الخاصه حتى تبعوه و بالفعل فى اقل من ساعه وصلوا جميعا لوجهتهم و لكن المفاجأه انهم وجدو المكان مهجور ليس به احد .
دلف فارس الى الداخل فوجد مقعد و عليه بعض الحبال و كأن احدا كان مقيد به و وجد على المقعد القليل من خصلات شعر زوجته فصرخ بذعر :
_ياسمين ، ياسمن كانت هنا جالك كلامى ؟
دخل احد رجاله متجهم الوجه و قال باحترام :
_باشا ممكن تيجى معانا لحظه ؟
انقبض قلبه فجأه و لا يعلم السبب فتباطئ بحركته دون ان يلاحظ و اختنقت انفاسه فلاحظ مازن على الفور تبدل حالته فحاول طمأنته هاتفا :
_محصلش حاجه متخافش .
خرجا ليجدا ذلك القبر المحفور فصرخ بذعر :
_اقلبو المكان ده بسرعه انا لازم الاقيها .
نظر لمازن ببكاء و حرقه هادرا بغصه :
_ناويين يموتوها ، الموضوع مش فلوس يا مازن جالك كلامى ؟ ياسمين يا مازن .
رد مازن بحزن على حاله اخيه الروحى :
_و الله هنلاقيها و ساعتها بحق خوفك و دموعك دى يا فارس ،لهخليك تاخد حقها بالشكل اللى يرضيك .
1
هتف فارس آمرا :
_اتصل تانى بالرجل بتاعك اللى فى شركه الاتصالات خليه يقولنا الاشاره بتاعه الرقم ده فين دلوقتى ؟
رد مازن بمهاوده :
_حاضر، حالا
~~~~~~~~~
و فى المخزن الاخر فاقت من اغمائتها تتحسس اسفلها لتجد فراش وثير فظنت انها تحلم و حدثت نفسها و هى لا تزال مغمضه عينها :
_اعوذ بالله، كابوس .
قاطعها صوت ذلك الرجل الاجش حليق الراس و ذو لحيه غير مهندمه و جسد متهدل و ملابس رثه :
_صح النوم يا قمر .
شهقت بخضه و قالت :
_انت مين؟ و عايز منى ايه ؟
اجابها عطوه بسوقيه :
_انا مين؟ انا اجلك يا حلوه ، و عايز ايه؟ عايزك يا قمر .
لمعت عين ياسمين بخوف محتدم فحاولت الابتعاد بجسدها المرهق بعيدا الى اخر الفراش فتكلم بطريقه سوقيه مبتذله :
_ده احنا ليلتنا فل يا جميل .
عافرت معه و هى تحاول ابعاد وجهه بانفاسه الكريهه عن شفتيها فهتف بحنق و فروغ صبر :
_لااا دى الليله لسه طويله و مش عايزين فرهده من اولها .
اطلقت صرخه قويه على اثر تمزيقه لثيابها ببشاعه فدفعته بعيدا عنها بقدميها الرقيقتين و الذى لم يتوانى فسحبها من كومه شعرها غير عابئا بالآم التى تضرب جسدها ليسقطعها على الارض و هددها بصوره فجه :
_ما الليله مش هتعدى الا كده يا حلوه ، فانتى يا اما تعقلى و تبطلى فرك يا الحفله هتبقى على المكشوف و هدخل رجالتى يكتفوكى و تبقى حفله جماعى ، ها ايه رايك ؟
حاولت ياسمين بكل نفس ذاقتها الموت ان تدافع عن نفسها حتى و لو كانت ستزهق روحها فهى لن تستسلم لهم فاستدعى عطوه رجلاه ليهبا لمساعدته و هتف بتوعد :
_انتى اللى جبتيه لنفسك ، امسكوها على ما اخلص
قاما بتقيد يديها و قدماها وسط رفض و نفور كلبش فاغمض عيناه و قال بتوسل :
_ما تسيبها يا كبير مش كفايه هتموت هى و اللى فى بطنها .
سبه عطوه باهانه :
_بس ياض يا *** و امسك عدل .
حاول خلع بنطالها عنها فصرخت صرخه مدويه ارتج على اثرها اركان المكان .
وصل فارس لوجهته ليستمع لصرخاتها الهائله فلم يتمالك نفسه و هب سريعا لنجدتها و تبعه مازن و رجال حراسته و الذين فور دخولهم اطلقوا الرصاص فى الهواء مهددين المعتدين بالابتعاد عنها .
هرع فارس بسرعه ناحيه زوجته المنهاره و التى قامت بضربه على صدره بقبضتيها بقوه و عزيمه و كانها لم تنتبه بانه زوجها و امانها و حمايتها فظل بجوارها محاولا تهدئتها وسط صراخها العنيف هاتفا :
_انا فارس متخافيش، انا فارس يا ياسمين اهدى .
حاول عطوه اشهار سلاحه فاشتبك مع رجال الحراسات و الذين تعاملوا معهم و بسرعه فائقه فالبعض التف حول فارس و زوجته المسجاه على الفراش الارضى و البعض الاخر اطلق الاعيره الناريه و صرع ثلاثتهم بفعل الطلقات الناريه .
ارتعشت ياسمين من صوت الطلقات الناريه الصامه للآذان فانتبهت و عادت من حالتها الهيستيريه لتجد فارس محاوطا لها بذراعيه بحمايه و تملك فهمست بصوت مبحوح من كثره الصراخ :
_فااارس .
هتف بلهفه :
_حبيبتى انا هنا ،انا هنا .
بكت بانهيار هاتفه :
_اتاخرت ليه كده؟ انا استنيتك كتير ،دول كانو.....
ضمها اكثر الى صدره لتستمع الى دقات قلبه علها تكون كقرص مهدئ يريحها و قال هامسا :
_انا هنا جنبك .
مسح مازن عبراته التى انسابت رغما عنه من منظرها و لكنه انتبه بانها شبه عاريه تماما الا من قطع قليله فنبه فارس و هو يخلع سترته و يعطيها له هاتفا بخجل :
_فاارس ، لبس مراتك ده .
انتبه فارس لحاله زوجته فهدر بحرسه :
_كله يطلع بره .
قام هو الآخر بخلع سترته و لكن مقاسهما كبير فلم يفلح فقالت ياسمين بانكسار :
_هات قميصك .
لم يتردد لحظه بخلع قميصه ليصبح عارى الصدر تماما فقامت بارتدائه ليصل الى اعلى ركبتيها بقليل و قامت بربط سترته حول خاصرتها و وضعت ستره مازن اعلى كتفها .
خرجت ياسمين مع زوجها مارين بجثث الخاطفين فنظرت لكلبش بحزن و قالت :
_كان عايز يساعدنى بس مقدرش .
هتف فارس بصرامه :
_كان ماسكك معاهم يا ياسمين مفيش حاجه تبكي عليها هنا .
ردت ياسمين بانهيار :
_هم نفسهم بتوع حادثه شرم الشيخ يا فارس .
سألها بتعجب :
_عرفتى ازاى و التانيين كانو ملثمين ؟
اجابته ببكاء :
_سمعتهم و هم بيتكلمو .
ربت على كتفها بمهادنه و قال :
_طيب ارتاحى دلوقتى و نتكلم بعدين .
امر رجاله بالتكتم على الموضوع و اخفاء اى آثار لوجودهم فقام رجاله بحرق المخزن ليصبح كومه من الرماد .
ركب السياره و هى مسنده الى زوجها و تتكئ براسها على كتفه العارى فقام باحتضانها بيده بتملك و حمايه و عبراته لا تنصاع لاوامره و تنزل رغما عنه وسط الحزن الذى اعترى حارسه و سائقه من حال رب عملهم و زوجته الرقيقه .
وصلت السياره للمنزل و الكل فى انتظارهما بلهفه و حاولت ان تنزل و لكن قدماها ابت على حملها فرأى فارس انكسارها فحملها و احتضنها بقوه فتعلقت هى بعنقه و اسندت راسها على كتفه بتعب و ارهاق ليدلف الى ڤيلته فاقترب منها جدها و ابنة عمها و سأل بخضه :
_بنتى يا حبيبتى ، جرالها ايه يا فارس يا بنى ؟
صعد فارس الدرج بتهاود و هو يجيب بانكسار :
_بعدين يا حاج ،بعدين
نظر لهما الحاضرين بتعجب من حالهما فياسمين ترتدى ملابسه و هو عارى الصدر فتوقعوا الأسوأ ،دلف غرفة نومهما و وضعها على الفراش برقه و خرج مناديا بقوه لخدمه :
_سنيه ، الاء .
اسرعت الخادمتان لتلبيه نداء رب عملها ليكمل بصرامته المعهوده :
_واحده تطلع تجهز الحمام للهانم و التانيه تجهز لها اكل خفيف و عصير .
هتفت سنيه بطاعه :
_حالا يا باشا ،ربنا يطمنا عليها يا رب .
ارتدى فارس قميص قطنى خفيف ثم نزل الدرج و سحب مازن من ذراعه و دخلا مكتبه ليصيح فارس بعصبيه هادره :
_روح هاتلى عاليا هنا حالا .
رد مازن بهدوء :
_اهدى يا فارس لما نفهم الموضوع من ياسمين .
صاح بغضب و قد اطاح بكل ما طالته يده :
_اهدى ايه؟ اهدى ايه يا مازن ؟ هو احنا عرفنا المكان منين؟ مش من الارقام اللى هى مكلماها ! يبقى اتاكد من ايه؟ مفيهاش كلام .
قام بامساكه من تلابيبه و هزه بقوه و عنف و استطرد :
_بقولك روح هاتها بدل ما اروح انا و ساعتها قسما بشرفى ما هرحمها و القبر اللى كان محفور لياسمين هدفنها فيه .
رد مازن بطاعه :
_حاضر يا فارس ، حالا .
اوقفه مكملا :
_و كلم الدكتوره دينا خليها تيجى تتطمن على ياسمين .
اومأ مجيبا :
_حاضر .
خرج فارس من مكتبه فوجد عائله ياسمين تنظر له بحيره فقد سمعوا اصوات التكسير المصاحبه لصراخه الغاضب فاقترب منه السيد و ربت على كتفه بحنان و هتف بتعقل :
_اهدى يا بنى عشان تقدر تكمل و تجيب حق مراتك .
نظر له فارس بعيون دامعه و انفاس لاهثه غاضبه ليقول بصوت مختنق بالبكاء :
_كانت هتضيع منى يا حاج .
ارتمى فى احضان جدها باكيا غير عابئ لا بمكانته و لا صورته امهامهم فهتف السيد بألم على حالهما :
_الحمد لله يا بنى ، الحمد لله انك لحقتها فى الوقت المناسب .
اعتدل مبتلعا لعابه و استاذن ليصعد الى غرفته فوجد نرمين و شيرين جالستان تحاولان اطعامها وسط رفضها التام فترجتها شيرين :
_و حياتى يا ياسمين خدى بس من ايدى .
هزت راسها رافضه و هى تبكى بحرقه فرددت نرمين :
_طيب بلاش اكل اشربى العصير .
رفضت فتدخل فارس متصنعا الابتسام مازحا :
_ياسمينا مش هتاكل غير من ايديا متتعبيش نفسك انتى و هى .
رمقته نرمين بابتسامه مزيفه و قالت :
_طيب تعالى ورينا شطارتك .
جلس الى جوارها و اخد راسها و اسندها الى كتفه و دفن راسه فى عنقها و قال بغزل :
_احلى ميكس لما ريحتى بتمتزج بريحتك ،انا بعد كده مش هلبس حاجه الا لو لبستيها الاول .
لفت ذراعيها حول خاصرته و دفنت راسها بصدره بصمت لتشعر بالامان و بكت بحرقه فاختنق صوته فى محاوله فاشله منه لكبح حنقه و اخفاء حزنه و تحدث و عبراته تنزل على صدغه و لحيته :
_محدش هيقدر يمسك طول ما انا عايش على وش الدنيا و لو كان التمن حياتى نفسها .
خرجت سنيه من المرحاض بعد تنفيذ تعليماته بتجهيزه لتقول بخضوع :
_الحمام جاهز يا باشا .
هتف فارس و هو يكفف عبراته :
_معلش يا جماعه سيبونا لوحدنا شويه .
اعقبت شيرين تعرض خدماتها :
_طيب خلينا نساعدها تاخد شاور !
ضربتها اختها ضربه خفيفه لتنبيهها بالخطأ الذى اقترفته و قالت بهمس :
_تعالى بس سبيهم على راحتهم .
هتف فارس بتدليل :
_انا اللى هساعدها يا شيرى هانم ،اطلعى انتى منها .
قام بحملها و ادخالها المرحاض و نزع عنها ملابسه التي ترتديها و اجلسها بداخل حوض الاستحمام و قام بخلع ملابسه هو ايضا و جلس خلفها لتجلس بين قدميه و تسند ظهرها على صدره فبدأ بتدليك عنقها و ظهرها و كتفها فى حب و هو يقبل اجزاء جسدها العارى .
انحنى هامسا في اذنها بنبره خافته :
_كنت هموت عليكي ، متتخيليش حسيت بإيه لحد ما لقيتك ؟
بكت فقبلها من تجويف عنقها هاتفا بحب :
_بحبك .
ردت بوهن :
_و انا بحبك .
مسد شعرها و هتف يسألها بحذر :
_حد فيهم لمسك ؟
حركت رأسها نافيه فاحكم ذراعيه يحتضنها ماسحا بكفه على بطنها و سأل :
_هم كانو بيحاولو ي.....
صمت عن اكمال حديثه لشعوره بحريق قد اندلع بداخله لحظه ان رآها بهذا الحال فقضمت شفتاها و التفتت تنظر له بحزن هاتف :
_عارف يا فارس انت لو كنت اتاخرت دقيقتين بس كان حصل اللي في دماغك .
إحتضنها بقوه و أطلق العنان لعبراته باكيا فمدت راحتها للخلف تمسد لحيته فقبلها من داخل راحتها و هتف بأسف :
_انا آسف ،آسف انى اتاخرت ، و آسف اني دايما السبب في كل حاجه وحشه بتحصلك .
التفت بجسدها تمسح عبراته و تسائلت بحزن :
_ليه عاليا عملت كده ؟ ايه اللي بينك و بينها يخليها تعمل كده ؟
تنهد بضيق و هتف بإيجاز :
_مش وقته ، اطمن عليكي الاول و بعد كده حسابك معايا هيبقى كبير أوي لو هربتي من الحراسه .
هتفت ياسمين بحده و غضب :
_انت عرفت مكانى ازاى ؟ منها مش كده ؟
رد بتفسير :
_لأ مش منها ، سخرت الدنيا كلها عشان اوصلك .
بكت بألم و سألته :
_عاليا ليه عملت كده يا فارس ؟ إيه اللى بينك و بينها يخليها تعمل كده ؟
رد مؤجزا :
_مش وقته ، خليني اطمن عليكي الاول و بعدها هفهمك كل حاجه .
لم تتوقف لحظه عن البكاء فاحاطها بقوه و همس بغزل :
_قولت و بقول و هقول انك اهم حاجه في حياتي و لو خيروني بينك و بين حياتي هختارك .
دارت بوجهها تنظر له بأسى و هو يقول :
_الضوابط و التحكمات و الحراسه مش غرضها ابدا فرض سيطرة مني عليكي ، ده خوف ،خوف من انهم يأذوني فيكي و انا خلاص اتعرفلي نقطه ضعف .
استنشق ماء انفه و اطنب :
_فارس الفهد اللي مكانش حد يقدر يقف قصاده اخيرا بقى ليه نقطه ضعف و الكل عارفها ، عشان كده لما بقول لك لأ على حاجه او بصمم على وجود الحراسه في كل خطوه مش عشان اراقبك او اخنقك بالعكس ده عشان امانك .
ادارها فجلست على جسده و احاطت خصره بقدميها و اسند ظهرها براحتيه فتقابلت الوجوه و غزلت ابلغ الكلمات دون نطق حرف واحد ، كانت النظرات كفيله بالتغريد كبلابل عاشقه .
اغلق عينه و قبلها على شفتيها قبله بث روحه و عشقه فيها و ابتعد لاهثا و اكد :
_آخر مره هسامحك على هروبك من الحراسه او كسرك لاوامري ، مفهوم .
اومأت بصمت و تعلقت بعنقه هاتفه بفضول كاد ان يقتلها :
_ايه اللي بينك و بين عاليا يا فارس ؟
اجاب بضيق :
_مفيش .
بكت و سألته بإصرار :
_ايه اللي بينك و بين عاليا يا فارس ؟
نظر لها بثبات و هتف بتأكيد :
_مفيش
1
احتدت نظراتها و وقفت تاركه حوض الاستحمام و امسكت بالمنشفه و لفت جسدها و هو يتبعها بنظراته و ما زال جالسا داخل المياه .
التفتت تنظر له بغضب و رددت بحده :
_قولي اللي بينكم او اللي كان بينكم عشان لو اكتشفت بعدين اني كنت مغفله لما كنت بسمح لها تدخل بيتي و بتعامل معاها من غير ما ادي خوانه ، صدقني المره دي انا اللي مش هسامح .
وقف بدوره و انتصب امامها بجسده العاري يقطر منه الماء و رد بثبات :
_لو في حاجه او كان في حاجه مش هتسامحي مش كده ؟
اوماأت مؤكده على كلامه فامسك بمنشفه آخرى و لفها حول نصفه الاسفل و رد بجمود :
_و انا قولت اكتر من مره ان مفيش بينا حاجه ، و لا كان في .
خرجت من المرحاض فتبعها و هي تدور حول نفسها هاتفه بغضب :
_اومال كانت عايزه تموتنى انا و ابنك من غير سبب ؟
رد بهدوء :
_لا عشان تنتقم
ابتسمت بحنق و هتفت :
_ايواااا تنتقم منك فيا ، صح ؟
اومأ مؤكدا فهدرت بغضب :
_و مفيش واحده ممكن تنتقم من واحد بالشكل ده الا لو اذاها جامد اوي، فيا ترى بقا عملت معاها ايه خلاها عايزه تنتقم منك بالشكل ده ؟
رد بهدوء زائف :
_من وجه نظري اللي عملته اني سترت عرضها ، و من وجهه نظرها اني اذيتها و نفيتها بره البلد .
صرخت ياسمين بنبره عاليه و هادره :
_افهم ايه من كلامك ؟ سترت عرضها يعني ايه ؟
احتدت تعابيره من صراخها العالي فانعقد جبينه و حذرها برفع سبابته امام وجهها هاتفا :
_صوتك يا ياسمين ، سكوتي و ردي على التحقيق ده مش ضعف مني و انتي فاهمه ده كويس .
تنفس بحده و هتف :
_اللي عملته معاها حاجه خاصه مش المفروض اقولهالك لانها متخصش حد غيرها .
ضحكت بسخريه :
_و متخصكش ؟
لم يجيب فصرخت بعصبيه :
_انت عايز تقنعني ان بنت عمتك سلمتنى لمجرمين عشان يبسطو نفسهم بجسمى شويه و بعدها يدفنونى انا و ابنك و كمان من غير سبب مقنع على الاقل !
رد بفروغ صبر :
_طيب لو قولتلك بسبب انها بتحبنى هيكون سبب كافى و مقنع ليكى .
صاحت عاليا بسخريه :
_لا اقنعتني ، بتحبك بس كده !و المفروض انى اصدق ؟هتلاقيك عملت معاها زي كارما عشان كده عايزه تنتقم بالشكل الرهيب ده .
بلل شفتيه قاضما اياهما بداخل فمه و صر على اسنانه يتنفس بثقل محاولا ابتلاع حديثها و لكنها اكملت صراخها المسموع لمن بالخارج هاتفه :
_نفسهم بتوع حادثه شرم ، يعني العداوه من وقتها و ساعتها حاولت تقتلني برده بس جت فيك .
دارت حول نفسها و هدرت بغضب :
_اكيد فى حاجه بينكم عشان كده كنت انا المقصوده برده وقت شرم الشيخ .
هتف مفسرا بحده :
_اذا كانت وقتها فى امريكا ،و بعدين انا بقولك ان عمرى ما كان فى بينا حاجه هتصدقيني امتى ؟
اقترب التؤامتان من غرفتهما بتردد لتقررا بالنهايه الدخول وسط امتعاضهما و لكن الاصوات من الداخل بدأت تعلو اكثر و اكثر .
فور دخولهما تفاجئا بفارس و ياسمين و كل منهما ملتفح بمنشفه و ياسمين تنظر له بحنق صارخ :
_مش هصدق الا لما اعرف ، انا سيبتك تضحك عليا فى موضوع كارما بمزاجى لكن المره دى......
قاطعها فارس بعد دخولهما فنظر لها بتحذير من الصراخ بوجهه هكذا امامهما و لكنه قرأ الاصرار بعينها فصاح بصوته الاجش :
_بس و لا كلمه زياده .
حاولت الرد فنظر لها بترهيب و عيون تطلق شررا و كرر مؤكدا :
_قولت و لا كلمه زياده ، لو تجرأى طلعى نفسك بكلمه واحده .
نظرت له بحزن و ارتمت على الارض تبكى بانهيار فاسرع ناحيتها و احتضنها بقوه وسط رفضها و ضربها له بقبضتيها الرقيقتين و هى تردد بنحيب :
_كفايه انا تعبت، و الله تعبت كفايه .
قاطعتها شيرين علها تهدأ قليلا هاتفه :
_طنط دينا جت تحت وعايزه تتطمن عليها .
1
رد فارس بهدوء مصطنع :
_طيب ثوانى البسها هدومها و البس انا كمان .
خرجتا التوأمتان و وقف فارس ليحضر من غرفة ملابسها رداء قطنى خفيف و ساعدها يإرتداءه وسط بكائها و ارتدى هو الاخر ملابسه فى عجاله و وقف منتصبا امامها و قال بحزم :
_انا مقدر اللى مريتى بيه و عشان كده مش هحاسبك على كلامك ، بس مش هسمح انه يتكرر تانى، فهمتك اكتر من مره انه مش مسموح لحد انه يتجاوز معايا حتى لو الحد ده انتى يا ياسمين .
ضحكت متهكمه بانهيار و هزءت مردده :
_طبعا يا باشا ، هو في حد يستجري يفتح بوقه معاك ؟
فرغ صبره تماما و فقد معه تماسكه لاعصابه فقال بنبره جامده محذره لآخر رمق :
_حذرتك من تهورك و عصبيتك في الكلام معايا و خصوصا قدام حد ، قولت هنتكلم لما اطمن عليكي لكن مصره الامور تكبر ما بينا فده آخر تحذير
اطرقت رأسها لأسفل باكيه فنظر لها بحب و هو واقفا على مسافه بعيده منها و هتف :
_هبعتلك الدكتوره دينا تطمن عليكى و على اللى فى بطنك .
ردت باستفزاز :
_لازم تتطمن على ولى العهد ،احسن يكون اتاذى من تهور امه .
5
نظر لها فارس بغضب و هو يضغط على اسنانه و حاول كبح عصبيته و رد بهدوء حذر :
_انا ميهمنيش غيرك ، و لو مضطر اطمن على اللى فى بطنك ده لانه هياثر عليكى، غير كده ميهمنيش .
خرج مسرعا قبل ان تضيف اى حوار شانه تأزم الموقف بينهما لتصعد دينا و التوأم للاطمئنان عليها
~~~~~~~~~~~~~~~~
تلقى فارس اتصالا من مازن يخبره باختفاء عاليا و عدم قدرته على ايجادها فهدر به بصوره فجه و شرسه و كأنه اخرج جل عصبيته عليه وحده :
_اسمع يا حيوان ، مش عايز لا اشوف وشك و لا اسمع صوتك الا لما تلاقيها و تجيبها لحد عندى و الا قسما بشرفى لاكون دافنك انت مكانها .
3
اغلق بوجهه و جلس بارهاق على الاريكه الموجوده ببهو الڤيلا وسط نظرات عائله ياسمين الفضوليه ليهتف محمود متسائلا :
_اظن من حقنا نعرف ايه اللى حصل ؟ و حصل ليه و ازاى ؟
حقا لقد تعب من الكلام و من التظاهر بالقوه فلم يشعر احد بما يثور بداخله فبالرغم من قتله لهؤلاء الاوغاد الا ان صورتها و هي اسفل ذلك الرجل شبه عاريه كانت كفيله بكسر قوته و صموده نهائيا .
اجاب بقوه شخصيته المعهوده رغم انكساره الظاهر للعيان :
_اللى حصل انها اتخطفت ، و حصل ليه و ازاى ؟ عشان هربت من الحراسه اللى انا حاطتها عليها .
رد محمود بحده :
_طول عمرنا بنخرج و نروح و نيجى من غير حراسه و محدش جراله حاجه ، يعنى السبب ده مش منطقى .
وقف منتصبا و نظر له بقسوه و غضب و رد باسلوب تهكمى مستفز ينم عن الغرور و العجرفه الزائده :
_و جناب سيادتك مين بالظبط عشان تحتاج حراسه ؟
قضم محمود غيظه من اسلوبه المهين و اجاب :
_انا واحد ربنا خلقه زيك بالظبط و ياسمين بنتى و لا انا و لا ولادى لينا اعداء عشان كل شويه يحصل لها مصيبه .
اغلق عينه و ضغط على شفته السفلي و هو يكور قبضه يده فى غضب محاولا الهدوء ففشل ليجيب بنبره صارخه :
_بنتك متجوزه فارس الفهد ، مش متجوزه صبى الميكانيكى، يا ريت تفهمو بقى انتو مناسبين مين ؟
صاح محمود باستفزاز :
_قصدك النسب اللى بالاكراه و الغصب مش كده ؟
2
ضرب فارس الحائط بقبضة يده محاولا بلع التجاوز الخارج من فم عم زوجته و ابيها الروحى دون جدوى فهدر بعصبيه ارتجت على اثرها جدران المكان :
_نفس النسب وقت ما كان بالغصب وافقت عليه هو هو لما جه لبنتك ده لانه نسب يشرف و يتمناه الشعب كله ، روحتو ناسبتو عليه الفهد بمزاجكم مش غصب .
تنفس بحده و اعقب :
_و زى ما ياسمين بسبب جوازها منى معرضه للخطر ،فشيرين برده حالها هو نفسه و مش هسمح بكلمه تانيه فيها اى تجريح او تشكيك لحبى لمراتى و لاحظ انك فى بيتى و يمكن عشان كده انا ساكت و معملتش اى تصرف ارد بيه على تجاوزاتك دى .
حاول محمود اكمال حديثه فاوقفه صوت ياسمين النازل على الدرج و هى ترد بحده :
_كتر خيرك يا باشا انك مرفعتش ايدك على عمى و هو فى بيتك .
تدخل السيد محاولا تلطيف الاجواء :
_مفيش حاجه يا بنتى ، دول كلمتين بينفسو فيهم عن زعلهم بس و لا فارس باشا مد ايده و لا غلط فى عمك يا حبيبتى .
اقتربت منه حتى اصبح لا يفصلهما سنتيمترات و رفعت راسها لاعلى حتى تنظر له فى عينه و ردت على حديث جدها بغضب و عيون لامعه :
_معاك حق يا جدو ، محدش هنا غلط فى حد، انتو و بعد كل ده لسه بتنادوه بالباشا حتى مع فرق السن اللى بينكم و ده لان فرق المقام اعلى بكتير .
نظرت لعينه بنظره تهكميه و رددت :
_مش كده يا فارس باشا ؟ و متخافش مفيش حد هيستجرى يتجاوز معاك اى تجاوز حتى انا .
اغلق عينه بغضب مصحوب بالم و ابعد وجهه عنها و صمت لحظات حتى افزعه صوتها الهاتف باصرار و صرامه :
_طلقنى
9
ادار وجهه ناحيتها و نظر لها بدماء ثائره فقوس فمه و تكلم بحنق :
_الظاهر انهم ضربوكى على دماغك ضربه جامده شويه ؟
ردت بحرقه :
_لأ ضربوني في مقتل ، ضربوني في ثقتي فيك .
رفع حاجبه و زمجر بشراسه :
_خدي بالك من كلامك ، و اطلعي نكمل كلامنا فوق .
1
حاولت الرفض فأمسكها بقسوه من ذراعها لدرجه الامتها بشده و هو يهتف لها بتحذير :
_من امتى بتعلي صوتك عليا بالشكل ده ؟
سحب يدها منه بعنف و هدرت به :
_طلقنى بقولك و بلاش تستقوى عليا زى زمان، لانى خلاص مبقتش اخاف منك بعد اللى شوفته معاك .
1
نظر فارس حوله ليتفقد اعين الحاضرين لتلك المشاده و التى قد تطيح بهيبته و كرامته اذا اظهر ضعفا ناحيه معشوقته ليقرر ان ينهى تلك المهذله فأمسكها بقوه و شراسه من ذراعها غارزا اصابعه فى لحمها قاصدا ايلامها و اطلق من عينه شررا مستطيرا يهابه الحاضرون حتى عمها الذى وقف امامه ندا ليهتف بصوت اجش رجولى مؤكدا على كل كلمه :
_واضح انى دلعتك اوى لدرجه انك مش بس بتكسرى اوامرى و بتهربى من الحراسه لأ و بتتحدينى و تعلي صوتك عليا .
قاطعته صارخه بحده :
_عشان مش عارفه اصدقك و لا قادره اصدقك .
هزها فارس بقسوه مؤكدا لها سيطرته الجسمانيه عليها و أكمل بصوت كفحيح الافعى :
_غلطتي اني اديتك حجم اكبر من حجمك ، بس سهله و كله هيعرف مكانته كويس .
تهكمت عليه مقلده نبرته :
_مبقتش اخاف من التهديد .
ابتسم بسخافه و ردد :
_بقى بطلتى تخافى منى مش كده ؟
حاولت الرد فاخرسها صوته الهادر :
_اخرسى ، انا هرجعك تخافى منى و اكتر من الاول يا ياسمين .
قام بحملها رغما عنها و بالرغم من محاولاتها البائسه التخلص من ذراعيه المحاوطه اياها الا و ان مقاومتها قد بائت بالفشل و اظهرت قوته العضليه و كانه يحمل دميه صغيره بدون ادنى مجهود او تعب .
هتف جدها بتوسل و هو يحاول اللحاق به بخطواته البطيئه :
_خلاص يا بنى حقك عليا انا، بالله عليك ما تاذيها .
اوقفته يد مربيته مؤكده بحنان :
_اعذرها يا فارس يا بنى و غلاوتى عندك !
تحركت بين يديه هاتفه :
_نزلني يا فارس .
ابتسم بسمه خبيثه و رد :
_لأ ، لما اديكي عقله محترمه تعرفك مين هو فارس الفهد .
سحب نفسه و هو ينظر للجميع بنظرات مخيفه و كأنه يحذرهم من التدخل بامره و اكمل الصعود على الدرج فهتفت دينا باسلوب تحذيرى :
_اوعى تنسى انها حامل .
التفت لزوجة عمه و سألها بانفاس غاضبه :
_هى كويسه ؟
اومأت بتاكيد :
_ايوه ، بس خد بالك عليها .
غمز لها ببسمه من طرف عينه و رمق عائلتها هاتفا بحزم :
_آنستم و نورتم يا جماعه .
حدث أخويه:
_روحو باتو مع الدكتوره دينا انهارده .
ثم نظر لجد ياسمين و حدثه بصرامه :
_فرح ياسين فى ميعاده ، مفهوم ؟
هتفت تلك التي بين ذراعيه :
_متتكلمش بالطريقه دي مع جدي .
لم يتمالك نفسه من منظرها الطفولي و المهلك لرجولته فقبلها امام الجميع هاتفا :
_حاضر .
ابتسم الجميع بمن فيهم عمها و ردد السيد بتوسل :
_خد بالك عليها يا بني و رحمه ابوك ما تزعلها .
اومأ مبتسما بمشاكسه و أمر خادمته :
_سنيه ،وصلى الضيوف و خدى اجازه انتى و اللى معاكى .
خرج الجميع مبتسمين من افعاله فقالت هدي بغيرة :
_كل الخناق ده و بمجرد ما ضحك لها بقت عامله شبه العروسه اللعبه في ايده .
تسائلت شيرين ببلاهه :
_بس ضحكته خبيثه و شكله ناويلها على الشر ، يا ترى هيعمل فيها ايه ؟
ضحك الجميع على سذاجتها و فسرت لها دينا :
_فارس في العادي لما بيتعصب مش بيشوف قدامه ، بس مع ياسمين حاجه تانيه .
عاتب السيد ابنه:
_ربنا ستر و هداه و الا مناطحتك ليه بالكلام كانت ياسمين اللى هتدفع تمنه .
ردت چنى على حديثهم بحق اخيها هاتفه :
_فارس مهما كان صارم لكن مستحيل يأذيها يا جماعه ده بيعشقها .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~