رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل الثالث والعشرين 23 بقلم اسماء المصري
~~~~~~~~~~~~~~~~
المرأة لم تخلق للحب ، بل خلق الحب لها .
نزار قباني .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جلس برفقه اخويه و زوجته مستمتعا برفقتهم و لكن خرج ساهر عن المرح متحدثا بقلق:
_انا مش مطمن يا فارس ...قبل كده حد حاول يقتلك و دلوقتى كارما تتقل، الموضوع شكله كبير .
رد فارس مطمئنا :
_متقلقش انت و خِليك فى مذاكرتك وعلى العموم انا زودت الحراسه عليكم و على البيت .
التفت ينظر لچنى و هو مقلصا حدقيته بتركيز عليها و اكد بحزم :
_بس على الله تهربو من الحراسه .
ابتسمت لعملها انها المعنيه بالحديث فهى دائمه الهرب من حراستها لشعورها بانها مراقبه فردت بمزاح :
_رجالتك هم اللى خايبين .
رفع حاجبه هاتفا بصرامه :
_چنى انا مبهزرش، اياكى تهربى من الحراسه ....فاهمه ؟
ردت باحترام :
_حاضر .
نظر لياسمين و قال بحب :
_و انتى يا حبيبتى خروجك من البيت يا معايا يا بالحراسه حتى لو رايحه لاهلك ...مفهوم ؟
ردت ياسمين و هى تحتضن ذراعه :
_حاضر يا حبيبى .
وقف مهندما ثيابه و اخبرهم :
_طيب انا هروح اتمرن شويه على العشا ما يجهز .
انتفضت ياسمين متحدثه برجاء و ترقب :
_مش قولتلى قبل كده انك هتعلمنى ازاى اضرب نار ؟
اومأ بحب و رد بإيجاز و هو يمد راحته ناحيتها :
_تعالى .
سحبها معه للخارج و ذهبا سويا لغرفه الرمايه و بدأ فارس بتعريفها على انواع الاسلحه المختلفه و ايضا انواع الطلقات .
امسك بيده احد الاسلحه و بدأ بالشرح بجديه :
_بصى بقى دلوقتى فى نوعين اساسين من الاسلحه و كمان الطلقات، الاسلحه ( مسدسات و بنادق ) و الطلقات ( حيه و مطاطي ) تمام .
.
ركزت انظارها و هو يكمل شرحه المستفيض :
_و لازم و انتى بتتمرنى تعرفى تفرقى كويس بين الرصاص مش عايز مصايب الله يخليكى .
نظرت له باغراء و سألت بدلال مثير :
_هو انت عندك رصاص حى ؟
نظر لدلالها فأثارته حركاتها الغير بريئه فقضم اسفل شفته و حاول التماسك و عدم الانصياع لمشاكستها و رد بجديه زائفه :
_اه طبعا ... اللي في العلب الحمرا دي رصاص حي و كل العلب الزرقا دى للتمرين يعنى متجيش ناحيه العلب الحمرا... مفهوم ؟
اومأت غامزه بعينها :
_مفهوم .
ضحك لمشاكستها و سألها بجديه مصطنعه :
_انتى عايزه تتمرنى ؟ ولا اشيلك و اطلع بيكى فوق ؟
هتفت بخضه :
_لا لا... اتمرن طبعا .
رمقها بابتسامه عابثه و هتف :
_طيب، بصى المسدس ده اسهل نوع تتعلمى عليه اسمه بيريتا .
و بدأ ان يريها كيفيه وضع الطلقات و ازالة صمام الامان ثم اوقفها امام الهدف الثابت على الحائط امامها و بدأ بتعديل وقفتها و مسكتها للسلاح النارى و وقف ورائها ليبدأ توجيهها .
وقف خلفها تماما و انحني لمستوى طولها هاتفا بنبره جاده :
_بصى سن نمله الدبانه اسفل منتصف الهدف .
2
لفحت انفاسه عنقها فابتلعت لعابها بإثاره و التفتت تنظر خلفها لتواجه وجهه بحب و دلال فقال بحده :
_ركزى ، انتي ماسكه سلاح و لازم تركيزك يبقى عالي .
هتفت برقه :
_معاك يا حبيبي .
ادار وجهه محاولا اخفاء ابتسامته و تسائل :
_طيب انتى فهمتى انا قولت ايه ؟
ردت ضاحكه :
_طبعا لا .
مالت بجسدها للوراء اثر ضحكاتها و بدأت بمداعبه صدره بظهرها و هز كتفيها فأخذ فارس نفسا عميقا و زفره ببطئ هاتفا بصبر :
_اللهم طولك يا روح... بصى يا حبيبى شايفه السن ده ؟ يبقى متركز تحت الخط اللى فى النقطه الحمرا دى .
هتفت ياسمين بصوت طفولى :
_الصنغننه دى ؟
ردد بقهقه على ما تفعله تلك التي تذيب قلبه :
_اه الصغننه دى .
عادت تقول بنفس النبره الطفوليه :
_المنمنمه دى ؟
وافق منحنيا ليقبل عنقها و ردد هامسا بأذنها :
_اه المنمنه دى .
علمت انها انتصرت بما تحاول فعله فقالت بدلال :
_طيب .
مر بعض الوقت و هو يحاول تدريبها بجديه و هى تحاول اثارته بكل ما تملك من مقومات فإنهارت جديته و صرامته فى النهايه و ترك التدريب و بدأ فى تقبيلها بشغف و عنف و كأنه يعاقبها على افعالها و لكنها بادلته القبلات غير عابئه بقسوته .
ابتعد عنها فجأه فسالت بخضه :
_فى ايه ؟
اجاب و هو يتجه للهاتف الداخلى المعلق على الحائط :
_فى كاميرات .
وجه حديثه لعامل الامن المرابط امام الكاميرات بجديه :
_ايوه يا بني ،افصل الكاميرات اللى فى استديو الرمايه و متشغلهاش الا لما اقولك .
1
رد العامل باحترام :
_حاضر يا باشا .
نظر العامل لرفيقه الذي كان يتابع معه ما يحدث بغرفة الرمايه من بدايته كأنهما يشاهدان فيلما رومانسيا و غمز بمزاح :
_الباشا بتاعنا مدلع نفسه على الاخر ....فى اى مكان مش فارقه .
2
رد عليه العامل الاخر :
_ما الهانم بتاعته زى القمر بصراحه ، حقه يتهبل عليها .
اما فارس فنظر للضوء الاحمر المضئ بالكاميرات منتظرا ان تطفئ و فور تاكده من اطفائها بدأ بنزع ثيابه عنه و القاها ارضا بلهفه و اقترب من حبيبته و حملها و وضعها على المنطده المدجحه بالاسحله فأزاحتها ياسمين بيدها بعيدا حتى تستقر على ظهرها .
2
بدأ فى تقبيلها بعمق قاصدا ايلامها و هو يوبخها بعبثيه :
_عشان لما اقول ركزى تركزى بعد كده .
ضحكت ضحكه رقيعه من تهديده فبدأ باكمال علاقته معها بحب و شغف بدءا من تقبيلها قبلات رقيقه على انحاء متفرقه من جسدها، ثم بدأ بتمرير يده على منحنياتها و صفع مؤخرتها وسط تأوهها باستمتاع ليحملها بالنهايه مجبرا ساقيها على محاوطه خصره و مارس الحب معها .
بعد مرور بعض الوقت ارتدى فارس ثيابه و ساعدها بارتداء ثيابها مختطفا قطعه صغيره من ملابسها التحتيه رافضا اعطاءها اياه .
رفعت يدها تجاهه هاتفه بجديه :
_هات .
غمز لها بعبث و رفض :
_تؤ..... لو تعرفى تاخديه خديه .
قال جملته وهو رافعا يده الممسكه بقطعه الملابس لاعلى و بالطبع مع فارق الطول بينهما وجدت استحاله فى نولها مبتغاها .
اقتربت منه بخطوات بطيئه و متمهله بدلالها القاتل و نظرت له بدهاء و همست بأذنه برقه :
_خليهولك ذكرى .
طبعت قبله رقيقه و عميقه على شفتاه فبادلها القبله لتنزل يده رغما عنه لاحتضانها فأختطفت منه قطعه الملابس و هرولت بعيدا عنه هاتفه باغاظه :
_عشان متتحدانيش بعد كده .
تسمر فارس مكانه من حركتها و جحظت عيناه بدهشه فمتى تجرأت لهذا الحد ؟ و متى اصبحت تملك كل كيانه ؟
ابتلع لعابه و تحدث بذهول :
_اوبااا ....لاااا ده انتى بقيتى خطر و عرفتى مفاتيحى و كده انا معنديش وسيله للدفاع عن نفسى .
ردت بهيام و عنچ :
_ I learned from the best (تعلمت من الافضل ) .
~~~~~~~~~~~~~~~~~
اقام المختصين بصاله المؤتمرات الموجوده بالشركه مؤتمرا صحفيا جمع اشهر الصحف و القنوات الفضائيه و اكد المسؤلين ان الاسئله مفتوحه للتحدث بكافه المجالات .
دخل فارس و هو ممسك بيد زوجته وسط نظرات الاحترام و الاعجاب، و جلسا على الطاوله و امامهما مكبرات الصوت ليبدأ فارس حديثه بجديه هاتفا :
_عشان منضيعش وقت فى الاسئله اللى عارف انكم عايزين تسألوها بالنسبه لقضيه مديره مكتبى الله يرحمها، انا تم استدعائى بصفتى مديرها فقط لا غير و مكانش فيه اى اتهام من النيابه لشخصى .
بدأ الصحفيون يسألوا الاسئله و فارس يجيب حتى تطرقوا لحياته الخاصه و بدأ المؤتمر يذهب لمنحنى اخر حيث تحولت شخصيه فارس الصارمه الحاده الى شخصيه ضحوكه و رومانسيه و خصوصا و هو يقص عليهم قصه حبهما و ظل يداعب وجهها و يرمقها بنظرات العشق و الحب و التقطت الكاميرات الكثير من اللحظات الرومانسيه العفويه بينهما ليتحول حديث الساعه من قضيه مقتل مديره مكتبه الى كيفيه تحول فارس الصارم الى فارس العاشق .
سألت احدى الصحفيات :
_مين اللى اعترف للتانى بحبه الاول ؟
قال فارس بدون تردد و بابتسامه رقيقه :
_انااا و اخدت منها الرد بعد 3 شهور .
سأل صحفى اخر :
_هل كان فى علاقه تجمعك بالمجنى عليها ؟
اجاب موضحا :
_كانت مديره مكتبى لاربع سنين و اكيد كان فى تقارب بحكم اننا كنا بنقضى وقت كبير جدا مع بعض، بس مكانش فى ارتباط عاطفى لو ده سؤالك .
سألت صحفيه اخري :
_ايه سبب جوازكم السريع و طلاقكم المفاجئ و عودتكم الاسرع كمان ؟
التفت فارس ناظرا لها ببسمه و كأنه يقول لها انتِ السبب و عاد ناظرا امامه و رد :
_سبب جوازنا السريع ان اهلها كانو هيجوزوها لواحد قريبهم فقررت الحق قبل ما تضيع منى ، و سبب الطلاق اني كنت بزعلها و مقدرتش استمر في اني اشوف دموعها كل يوم بسببي .
قبل ان يكمل حديثه كانت القلوب و الفراشات تتطاير من اعين الحاضرين فاكمل دون انقطاع :
_و سبب رجوعنا الاسرع بسيط جدا .
ضحك و نظر لها بهيام و قّبل راحتها هاتفا بغزل :
_مقدرتش اعيش من غيرها .
سأل صحفى اخر :
_وقت حادثه الاسانسير كان فى ارتباط و حاولتو تخفوه بمسحكم للفيديوهات ؟
اجاب موضحا :
_وقتها انا كنت بحبها بس مكانش فى بينا ارتباط لسه .
وقفت صحفيه اخري متسائله :
_سؤالى موجه لمدام ياسمين ، ايه الفرق بين فارس الفهد رجل الاعمال و الراجل المشهور و الزوج ؟
ابتسمت ياسمين غامزه له بمرح و كأنها تقول له سأنتقم الآن و هتفت موضحه :
_يوووه فرق كبير خالص، يعنى ببساطه ارجعو للجزء الاول من المؤتمر و هو ده فارس الفهد رجل الاعمال، و النص التانى من المؤتمر ده فارس الفهد البنى ادم العادى اللى زينا كلنا ،بس فى بقى فارس الزوج و الاخ، فارس فى اطار العيله ده حد ثالث خالص .
سأل صحفى بحيره :
_نفهم من كلامك انه له 3 شخصيات مختلفه ؟
اجابت بمزاح :
_اه و عكس بعض ،تقريبا عنده شيزوفرينيا .
ضحك الجميع و اضافت احدى الصحفيات:
_ادينا وصف من كلمه واحده لكل شخصيه من شخصياته .
حركت سبابتها اعلي ذقنها بتفكير و هتفت بحيره :
_امممم ...فارس رجل الاعمال (صارم) ،و فارس خارج الشغل ( هادى) و فارس الزوج....
صمتت لحظات و نظرت له بخجل فحفزها قائلا :
_قولى .
1
قال ببسمه عابثه :
_عايزه اجّمل الكلمه بس مش عارفه .
هتف بحب :
_خلاص قوليها زى ما هى و الرقابه تبقى تتصرف بقى .
ضحك الجميع على مزاحه الدائم فردت :
_فارس الزوج فى كلمه واحده ( هلس) .
5
نظر لها فارس بتفاجئ و الابتسامه لا تفارق ثغره ليردد بقهقه :
_هلس؟ انا هلس؟
اجابته ضاحكه :
_جدا .
رد مبتسما باعتراض :
_كده هتخليهم ياخدو فكره عنى غلط خالص .
قالت بسخريه :
_خليهم يشوفوك و انت بتلعب الفيديو جيم و بتزعل لما تخسر .
رد بمرح :
_لما اختى تكسبنى فى الملاكمه و انا فى الحقيقه واخد فيها بطولات يبقى من حقى ازعل .
انتهى المؤتمر و نظر له مازن باعجاب شديد مصفقا بيديه :
_انت king، الاسهم كانت عماله تنط طول ما انت بتتكلم... دماغك دى داهيه .
اعقب فارس و هو يقلد هنيدى :
_متبجاش تتكلم يا ولد .
~~~~~~~~~~~~~~~~~
اقترب زفاف ساجد و شيرين و اجتمعت الفتيات قبلها بيومين و بالتحديد ليله الحناء و قد اتفقن على ارتداء الازياء التنكريه و الرقص و اللهو كنوع من انواع اظهار الفرحه . فاجتمعت فتيات عائله غزال و بالاضافه لفتيات عائله الفهد و بالطبع قامت ياسمين بدعوه فريده و عاليا للحضور .
ارتدت الفتيات الازياء التنكريه و بدءن بالرقص و الغناء و كانت ياسمين ترسل لفارس صورها كلما ارتدت زى من الازياء فيبدى اعجابه الشديد .
اثناء رقصها شعرت ياسمين بدوار و عدم اتزان فترنحت قليلا و اغشى عليها واقعه على الارض فهرع اليها الفتيات ليقمن بحملها و افاقتها .
3
حاولت نرمين طلب المساعده و لكن اوقفتها دينا فهى طبيبه و نزلت لسيارتها لتحضر منها حقيبتها الطبيه و طبقت الكشف الطبي عليها .
هتفت دينا بفضول :
_ضغطك واطى شويه ، انتى ماكلتيش و لا ايه ؟
اجابت بوهن :
_من زحمه الحنه نسيت اكل .
ردت بتوبيخ :
_و ده ينفع برده ! طيب كلى حاجه عشان الضغط يتظبط شويه انا مش عايزه اديكى دوا للضغط عشان مياذكيش بعدين .
قالت بتوسل :
_طيب بالله عليكي يا طنط متقوليش حاجه لفارس احسن هيقلق ،و نبهى عليهم بره محدش يجيب سيره .
اومأت مبتسمه و ربتت على وجنتها بحب هاتفه :
_حاضر يا حبيبتى .
فتعود الاجواء للرقص و الغناء من جديد
~~~~~~~~~
اقيم حفل زفافهما باحدى قاعات الافراح الضخمه فحضره نخبه المجتمع و الكل يرتدى ارقى الملابس ولم يتوقف ساجد و شيرين عن الرقص طوال الوقت .
انتهز فارس الفرصه ليتمتع مع زوجته باجواء الزفاف التى افتقدها فى حفلهما فعلى الرغم من فرحته التى كانت لا توصف الا ان ياسمين كانت حزينه و مقهوره آن ذاك .
امسكها من يدها و رقص بها و هو يحتضنها بحب و همس لها باذنها :
_كان نفسى فرحنا يبقى كده .
ابتسمت ياسمين و هى تضع اناملها الرقيقه على لحيته هاتفه بحب :
_انا كل ايامي معاك كانها فرح .
قبلها امام جموع الحاضرين غير عابئ باحد ففرحته لا توصف بزوجته و حبيبته فوجد ساجد يقترب منه متحدثا بسخريه :
_يا باشا انا العريس .
رد بمزاح :
_و انا كمان عريس و هفضل عريس طول عمرى و اللى متغاظ لو يجرؤ يعمل زيي يتفضل .
هتف ساجد بخضه :
_لا يا عم انا معنديش جرأتك .
فانتهى الحفل و ذهب كلٍ الى منزله .
~~~~~~~~~~~~
دخل ساجد ڤيلته حاملا عروسه بفرحه و صعد بها للطابق المخصص لحجرتيهما و انزلها و بدأ بتقبيلها فتخوفت و هرعت بفزع للمرحاض ليقول ساجد بلهفه :
_مالك؟ ايه البت المجنونه دى ؟ انا لسه عملت حاجه !
طرق عليها الباب بعد مرور ربع ساعه هاتفا :
_طيب ايه ؟
سألت برهبه :
_عايز ايه ؟
رد بمرح :
_فى دخله انهارده و لا افوت عليكى بكره ؟
ردت بخوف :
_انا خايفه .
قال بخبث :
_متخافيش ، انا مش هعمل حاجه انتى مش عيزاها .
سألته بفرحه :
_متاكد ؟
اقسم موجزا :
_اه و الله .
ابتسمت و قالت بدلال :
_طيب روح نام فى اوضه تانيه .
2
صاح بحده :
_نعم يا ختى ؟
قال بحزن :
_انت مش لسه قايل.....
قاطعها بصياح :
_قايل مش هعمل حاجه لكن انا هنام هنا فى اوضتنا .
تحدثت ببكاء مسموع :
_خلاص خليك و انا هنام فى الحمام .
سألها بحزن :
_ليه كده طيب ؟
هتفت باصرار :
_هو كده يا تطلع بره ، يا انام انا هنا لو ده يرضيك !
رد بضيق :
_لا ميرضنيش يا حبيبتى ، خلاص انا هنام فى الاوضه التانيه بس ابقى افتكريها ها .
هتفت شيرين بحب :
_ساجد ، متزعلش .
رد باستسلام :
_لا... مش زعلان هى الليله اتضربت .
جلس ساجد ينعى حاله و قال بحسد :
_زمانك انت يا عم فارس هايص مع مراتك و انا العريس نايم فى اوضه تانيه .
ليضيف بتذمر :
_هم يضحك و هم يبكى .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جلس فارس بجوار زوجته على الفراش فبدأ بالمزاح معها و مداعبتها هاتفا:
_يا ترى ساجد عامل ايه دلوقتى ؟
2
فهمت مغذي حديثه فقالت بتحذير :
_عيب كده يا فارس، دى بنت عمى .
هتف فارس ضاحكا :
_هو ايه اللى عيب ؟ بقولك ايه ما تيجى نعمل عريس و عروسه !
منذ يوم الحناء و هي تشعر بتوعك و إجهاد شديد فهتفت برفض مقنن :
_معلش يا حبيبى مش ممكن ناجلها لبكره ؟
اومأ موافقا و لكنه سألها بتعجب :
_مالك؟ انتى اول مره تمنعى نفسك عنى !
حاولت طمأنته فقالت :
_معلش يا حبيبى بس بقالنا كام يوم تعب و مجهود فحاسه انى تعبانه شويه .
هتف بحب :
_ولا يهمك يا حبيبتى بس ممكن تنامى فى حضنى على الاقل ؟
اكدت بحب :
_اكيد يا حبيبى .
مرت عدة ايام و ياسمين لا تزال متعبه و لكنها تحاول ان لا تشعر احد و على مائده الافطار جلست مع الاسره لتناول الافطار فشعرت بتوعك و غثيان .
مد فارس لها بشوكته الموضوع بها قطعه من البيض ليطعمها اياها هاتفا بملاطفه :
_كلى يا ياسمين انتى بقالك كذا يوم مش عجبانى .
اشتمت رائحه كريهه فقالت باشمئزاز :
_مش عايزه .
هتف فارس باصرار :
_خدى دى بس من ايدى .
شعرت على الفور بحاجتها للغثيان فهرعت بسرعه للمرحاض لتتقيئ و تبعها فارس بقلق بالغ و حاول الدخول معها و لكنها رفضت فتح الباب هاتفه بالم :
_خليك متتدخلش .
هدر بذعر :
_طيب افتحى بس طمنينى عليكى .
خرجت و هى تتصبب عرقا و وجهها منطفئ نضارته فقال فارس بخوف و قلق شديدين :
_ تعالى اوديكى للدكتور انتى شكلك تعبان اوى .
رفضت بإجهاد :
_لا ملوش لزوم.... انا شكلى اخدت برد فى معدتى، انت بس ابقى وطى التكييف شويه بالليل .
تركته و تحركت لاعلي لترتاح فنظرت حنان له بابتسامه فاندهش من رد فعلها و سألها بصوت منخفض :
_مالك يا داده انتى بتضحكى على ايه ؟
اجابته بفرحه و مباركه :
_مبروك يا فارس.... مبروك يا حبيبى .
رمقها بنظره مبهمه و سأل :
_مبروك على ايه يا داده ؟
اجابت بوجه بشوش و بشرى :
_ياسمين اكيد حامل ، انا شاكه بقالى كذا يوم و انهارده بس اتاكدت .
هلل بلهفه متسائلا :
_انتى متاكده يا داده ؟
اومأت مؤكده
_طبعا يا حبيبى .
استمعت چنى لحديثهما فقفزت بسعاده مهلله بفرحه :
_الله.. هبقى انطى .
تحرك من امامها هاتفا باصرار :
_انا لازم اخدها للدكتور .
اخبرته حنان :
_اتاكد بس الاول عشان لو حمل فعلا تروح لدكتور نسا على طول .
سالها بحيره :
_و اتاكد ازاى ؟
ابتسمت هاتفه :
_يا حبيبى ده انت معندكش اى خبره فى الحكايه دى.... فى تحليل بيتجاب من الصيدليه و فى ثوانى بيبين .
سألها بجهل :
_و ده مضمون ؟
ردت مؤكده :
_طبعا .
اشترى فارس اكثر من تحليل و صعد لياسمين الملقاه بجسدها المتعب منكمشه فى نفسها على الفراش بوضع الجنين فدلف متلهفا و هتف برقه :
_ياسمين... اصحى يا روحى .
قالت بتعب :
_ايه يا فارس، سيبنى ارتاح شويه .
1
مسح على كتفها برقه و قال بحب :
_قومى بس هاتيلى عينه بول و ارجعي نامي تاني .
1
اعتدلت بجسدها و سألته بتعجب :
_ليه ؟
رد بفروغ صبر :
_قومى بس .
اختبر فارس جميع التحاليل ليجدها تتحول جميعا الى ايجابيه فنظر لها بحب و قال :
_مبروك يا قلبى و حياتى و عمرى .
نظرت لما بيده بتخوف و سألت بحيره :
_فارس... انت بتتكلم بجد ؟ انا حامل ؟
اومأ بابتسامه مؤكدا :
_ايوه يا عيون فارس... يا احلى مامى فى الدنيا كلها .
احتضنته بحب و فرحه لتعم المنزل اجواء الفرح و الاحتفال فتقوم ياسمين بابلاغ عائلتها و يقوم فارس بدبح الدبائح
~~~~~~~~~~~
اجتمعت العائلتان بڤيلا ساجد للتهنئه بالزواج بعد مرور اسبوعا من زواجهما وسط اجواء الزهو فالفرحه قد اكتملت بخبر حمل ياسمين و اول حفيد لعائله غزال و ايضا ما اعتبروه اول حفيد لمراد و زوجته باعتبار فارس وليدهما الاول .
هتفت دينا بفرحه و تساؤل :
_الدكتوره طمنتكم على صحتها ؟
رد بضيق :
_الهانم عندها انينميا و الدكتوره قالت من اولها كده .
هتفت دينا بمهادنه :
_معلش يا حبيبى ،انت اهتم بيها و باكلها شويه .
رد بتبرم :
_بحاول بقالى يومين و الله يا دكتوره مش راضيه تاكل خالص و لو اكلت بتقوم تنزله فى ساعتها... و مش عارف ايه الحل؟
ضحك مازن بسخريه و هتف بغناء :
_كان بدرى عليك... عليك بدرى .
رمقه بنظره حاده و هتف بتوبيخ :
_اتلم يا زفت .
عاد لمشاكسته فقال بسخافه :
_اتعلم بقا يا فارس تغيير البامبرز من دلوقتى عشان تلحق تتعلم كويس .
قوس فارس جبينه و امسكه من ياقه قميصه من الخلف و رفعه لاعلى ناظرا له نظره هازءه و رد :
_و اتعلم انا ليه ؟ ما سهل اعملك داده لولى العهد و لا مقدرش ؟
ابتلع مازن لعابه برهبه و ردد :
_لا تقدر طبعا تقدر جدا .
انهارت دينا ضحكا و قالت بسعاده :
_مش هتعقل ابدا يا مازن اخوك الكبير هيبقى اب و الصغير اتجوز و كلها شويه و يحصل فارس و انت زى ما انت .
التفت ناظرا لنرمين و غمز لها بطرف عينه و قال بتمني :
_و الله يا ماما انا فى واحده فى بالى بس منفضالى خالص لو ترضى هى بس، من بكره اتجوز .
1
نظر له فارس فهو يعلم عن من يتحدث و سخر قائلا :
_طيب سيبهم بس يفوقوا من جوازه ساجد .
رمقه بنظره معاتبه و هتف بارتباك :
_انت فضيحه يا بنى ؟
هتف فارس بجديه :
_خلى عندك الجرأه الكافيه انك تقول هى مين ؟
ردت دينا بمكر :
_كلنا عارفين على فكره .
اعاد انظاره لها و تحدث بغزل :
_كلكم عارفين ما عدا هى ، كاسره قلبي ربنا يسامحها بقا .
نظرت لهما هدى بفرحه و قد فهمت مغزى حديثه و ردت بوقاحه :
_و هى تلاقى زيك يا مازن !
علت ضحكات فارس و اشار لهدى هاتفا بمزاح :
_و ادى امها وافقت كمان .
اندهش محمود من طريقتهم بالحديث و سألهم بحيره :
_ايه الكلام ده؟ انتو بتتكلمو عن مين ؟
اجاب فارس :
_هيكون عن مين؟ الضلع الثالث لعيله الفهد مع الضلع الثالث لعيله غزال .
وقف مازن من مكانه و كور قبضه يرفعها عاليا و هتف بفخر :
_و الفهود هى اللى تكسب .
قوست نرمين فمها زامه شفتيها معا و هتفت بضيق :
_ده فى احلامك ، انسى .
سألها محمود :
_انتى فاهمه حاجه يا بنتى ؟
2
اجابته نرمين بحسم :
_كبر دماغك يا بابا... انا على اخر الزمن اتجوز ده !
قالتها مشيره له باذدراء فهتفت دينا بضيق و معاتبه :
_اخص عليكى يا نرمين... ماله مازن ؟
اجابتها بخجل :
_معلش يا طنط متزعليش منى... بس ابنك بتاع بنات و انا محبش كده .
رد مازن بخفه ظل :
_ما انا هتوب و الله زى فارس ما تاب .
رمقه فارس بغضب و هتف بتوبيخ :
_ابلع ريقك شويه يا خراب البيوت العمرانه انت .
رد مازحا :
_و الله و فارس الفهد بقى بيخاف من مراته !
ضحك و رد مؤكدا :
_مش بيقولك مين خاف سلم ، انا بقا مش بخاف منها ، انا بخاف على زعلها .
اتكئت ياسمين على ذراعه و احتضنته بحب هاتفه بغزل :
_ربنا يخليك ليا يا حلم عمري .
ضحك مازن عاليا و قال :
_بكره بعد الخلفه و العيال هتهربو من بعض و بكره تشوف .
داعبت ياسمين ذراعه و ردت بحب :
_سيبك منه يا حبيبي ،ده بس من غيظه .
نظرت لابنة عمها و قالت بتحذير :
_نرمو اوعى توافقى .
ردت عليها مؤكده :
_ليه هو انا مجنونه ؟
استمع الجميع لحديثهم فقال مراد بضحك :
_و الله ما جمع الا ما وفق العيلتين ماشاء الله نفس العينه .
بعد الغداء جلست الفتيات بمفردهن تتسامرن فعلمن ان شيرين تتمنع عليه فهمست ياسمين بخضه :
_يخرب بيتك يا شيرى ،لسه؟ انتى مجنونه يا بنتى ؟
اجابتها لخجل :
_ما انا خايفه .
اعقبت ياسمين بتبرم :
_و الله كويس ان ساجد ساكت و مستحمل كل ده .
ردت نرمين بضيق :
_و فيها ايه؟ ما يصبر عليها شويه هى الدنيا طارت .
ردت ياسمين بضحك :
_لا مطارتش بس عقله هو اللى هيطير، شيرى اسمعى كلامى لو طولتى الموضوع ممكن يتحول لحاجات مش كويسه اسألينى انا .
ردت شيرين بتأكيد و خوف :
_ما انا عشان عارفه اللي حصل معاكي خايفه ، و مش متقبله الموضوع كله .
هتفت الأخري بحيره :
_انتي ليه حطاني مقياس ؟ ملكيش دعوه باللي حصل معايا .
سألتها بخوف :
_طيب اضيع الخوف ازاى ؟
اجابتها ياسمين بضجر :
_انتى مش بتحبيه ؟
اومأت شيرين فقالت ياسمين هاتفه :
_طيب سبيبى مشاعرك هى اللى تحركك .
على جانب اخر انزوى الرجال بصاله البلياردو و مزح فارس متسائلا بسخافه :
_طمنى يا شبل عائله الفهد ،شبل و لا فهد ؟
رد ساجد بخزى :
_قطه .
3
لمعت عين فارس بخضه و هتف :
_ايه ؟
هتف بضيق :
_بقولك قطه .
تدخل مازن هاتفا بفضول :
_لا استنى هنا ، يعنى ايه قطه يخرب عقلك فضحتنا و لا ايه ؟
هتف فارس بحزن مصطنع :
_غلطتنا... كان لازم نطمن عليه بنفسنا .
رد مازن بسخريه :
_مش انت اللى خوفت عليه من البوظان... اشرب بقى ،فضيحه عند اهل مراتك يا فارس باشا .
هدر ساجد بحده :
_ايييه؟.... افصلو شويه، تحفيل تحفيل ما تبلع ريقك انت و هو .
هتف مازن بنواح :
_قول يا اخره صبرى .
2
رد ساجد بخجل :
_هى خايفه و كل ما اجى اقرب منها يا تعيط يا تجرى و تحبس نفسها فى الحمام... ده انا مش عارف ابوسها .
هلل فارس بضحكه عاليه :
_هو انت كنت لحد ما اتجوزتها مكنتش بوست ؟
3
رد بخجل :
_لا كانت بتتكسف و انا محبتش اضغط عليها عشان متزعلش .
سخر مازن منه :
_يا حنين.... تعالى شوف ابن عمك، كان مورم شفايف البونيه و على يدى .
زغر فارس له بحده هاتفا بتحذير :
_ماازن.... اقطم، مراتى دى متنساش نفسك .
اعتذر بجديه :
_انا مش قصدى حاجه و الله .
توقف ساجد عند حديثه و سأل بفضول :
_لا استنى استنى معلش..... هى ياسمين كانت بتتباس عادى قبل الجواز ؟
اجاب كل من مازن و فارس فى نفس الوقت :
_اه .
رد ببلاهه :
_و انا اللى كنت فاكر ان سلو عيلتهم كده.
هزء مازن منه بإهانه :
_انت بس اللى قفل .
صرح فارس موضحا :
_ياسمين وضعها مختلف ،و انت فاهم الوضع بينا كان ازاي و كانت مع فارس الفهد يعني .
اومأ مازن مقتبسا اشهر كلمات الاخر :
_ايوه ، محدش يستجري يفتح بوقه ، و لا حتى صاحبة الشأن .
سأل ساجد بضيق و تبرم :
_طيب اعمل انا ايه دلوقتى بقى ؟
هتف فارس بضحكه ساخره :
_تعالى و انا اقولك يا عملى الاسود .
~~~~~~~~~~~~~
وصل خبر حمل ياسمين لعاليا فإشطاطت غضبا خصوصا بعد رؤيتها لعشقه الدائب لها و عدم خجله فى اظهار حبه على عكس طبيعته الصارمه فقامت بالاتصال بخالها مروان و قالت بحنق :
_ايوه يا اونكل.... انا موافقه .
هتف مروان بخبث :
_ما كان من الاول ،مش قولتلك مصلحتك معايا .
1
زفرت بضيق و عادت تسأله بحيره :
_انا موافقه بس اللى انا مش فهماه اللى انت طالبه ده هيخلينى ازاى اكسب فارس فى صفى ؟
أجابها موضحا :
_هتكونى انت الصدر الحنين اللى هيطبطب و يقف جنبه فى محنته و بعدها اكيد هيحس بيكى .
ردت مؤكده :
_ماشى يا اونكل .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
سافرا لقضاء شهر عسلهما المتأخر الذي بدأ بعد شهر من الزواج و مكثا باحد اشهر الفنادق بايطاليا
وجدها تتألم قليلا فى نومها فربت عليها و سألها بقلق :
_مالك يا شيرى ؟
اجابته بتألم و هي ممسكه بطنها :
_تعبانه شويه .
سألها بحيره :
_من ايه ؟
هتفت بخجل :
_عادى متشغلش بالك .
رد باهتمام :
_ازاى مشغلش بالى ،مالك بقى متقلقنيش ؟
اجابته بصوت خافت و حرج :
_ده تعب كل شهر ،دلوقتى اخد مسكن و ابقى كويسه .
فهم ساجد تلميحها فتذكر نصائح فارس له باستمالتها حتى تعتاد عليه و هي مطمأنة له فانتظر حتى بدأ الدواء بتسكين آلامها و اقترب منها محاولا مداعبتها فتهربت منه كعادتها و لكن تلك المره بعذر قوى هاتفه :
_ده انا Off يعنى مش هينفع اصلا .
ابتسم بخبث مؤكدا :
_و مين قالك انى عايز حاجه ، انا بس عايز ابوسك و لا دى كمان مينفهش !
تلعثمت بتورد :
_اصل انا.....
قاطعها و هو يقترب منها و قال بهمس مثير :
_دى بوسه ،و اكيد انتى واثقه ان الموضوع مش هينفع يكبر عن كده .
استجابت لطلبه فبدأ باستثارتها كما علمه فارس دون اكمال العلاقه فعلت انفاسها لتشعر بنفسها تطير فى الهواء و تحلق بعيدا و ودت لو اكمل معها ما بدأه .
نظر لها ساجد بطرف عينه و سألها بخبث :
_عجبك ؟ ولا فيها حاجه تخوف ؟
اطرقت رأسها بخجل :
_لا مفيش حاجه .
هتف بضيق من رده فعلها و جوابها الذي لم يعجبه :
_انتى حتى مش عايزه تعترفى انه عجبك...ده انتى بنى ادمه غريبه .
قالت شيرين بحزن :
_واحده واحده عليا يا ساجد .
ليظلا هكذا طوال ايام الامتناع حتى تنتهى عادتها و فور علمه بذلك يتصنع انه سيقبلها فقط مثل كل يوم و فور احساسه بتملكه و استسلامها له الذى اعتاد عليه فى الايام الماضيه عمق اتصاله بها اكثر و اكثر حتى اكمل معها العلاقه الحميميه بشغف من جهته و بألم كبير ممزوج بقليل من المتعه من جهتها .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~