رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم اسماء المصري
ربما لم يرغب في الحب بقدر رغبته في ان يفهمه احد .
نزار قباني .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
استمع لما قصته عليه بانصات و بالرغم من رفضه لاسلوبه في التعامل مع عائلته الا انه ابدا لم يوافقها الرأي فهتف محمود ممتعضا :
_ملكيش حق يا ياسمين تعملى كده ،فارس مهما كان قاسى مش ممكن يقتل .
1
ردت تدافع عن حديثها :
_انا مش بقول انه قتل يا عمى ،بس انا متاكده انه بسببه لانه هددها اكتر من مره و محدش له مصلحه في موتها غ....
2
قاطعها محمود ناظرا لها بتحذير :
_انتى كده بتتصرفى غلط، بنتهمي جوزك باتهام خطيرو لو هو هددها فده لان انتى بنفسك حكيتى هى عملت معاه ايه ؟و ازاى حاولت تفرقكم و يمكن يكون كل اللى حصل كان بسببها وده جزائها من ربنا .
رفضت تفسيره و تحدثت بحزن :
_برده يا عمى محدش يستحق الموته دى .
3
تدخل ساجد الذي استمع لاغلب الحوار و هو صامتا و لكنه اضطر للتحدث لتوضيح الامر فهتف بحرج :
_تسمحيلى اتدخل فى الكلام مع ان انا الوحيد اللى رايى هيكون مش حيادى، لانى عارف فارس كويس و عارف انه لو عايز ياذيها كان هيعمل ده و من غير ما تكون فى شبهات حواليه ،لان فارس و من غير زعل عقله يوزن عقولنا كلنا و عليهم عقول الجيران كمان و يمكن فى الاخر يطلع اذكى برده، فاللى عامل كده قاصد فارس ، قاصد انه يمسه فى اسمه و سمعته و اهو لو معرفش يلبسه القضيه كفايه عليه الشوشره و انه يتعرف عنه انه بتاع ستات و لا و لا.... يعنى الموضوع كبير مش صغير و انتى المفروض تكونى واقفه معاه مش ضده .
اقتنعت قليلا بما القاه ساجد على مسامعها الآن فهتفت بحزن :
_ممكن اكون غلطانه في تقديري ، و عارفه ان فارس مش مجرم بس مش عارفه ايه اللى حصل اول ما سمعت انها ماتت ؟ الدنيا كلها اسودت فى عنيا .
3
ابتسم ساجد لها و رد بتفسير و تفهم :
_صدقينى انا حاسس بيكى و لحد دلوقتى مش مصدق انها ماتت ، بس خلاص اللى حصل حصل و دورك دلوقتى انك تكونى جنب فارس .
سمعوا طرقات على الباب فتوجه ياسين لفتحه فوجده فارس و مازن فاستقبلهما بترحيب :
_اهلا يا باشا اتفضل .
اتسعت بسمة مازن و هلل بمزاح :
_انت لسه بتقوله يا باشا !المفروض تقوله يا ابو نسب .
رد ياسين بخجل :
_العين متعلاش برده و بعدين ما حضرتك بجلاله قدرك بتقوله يا باشا .
هتف مازن ضاحكا :
_معاك حق و الله ،اصل ده اللهو الخفى .
نظر له فارس بغضب و هتف بضيق :
_اتلم يا زفت .
عاد الاخر لضحكاته هاتفا بمرح :
_شوفت ؟
دخل ثلاثتهم لغرفه الضيوف فاقترب مازن من نرمين الواقفه بجوار النافذه و تحدث معها هامسا بعد ان القى سلاما عابرا على الجميع :
_مش بتردي علي تليفوناتي ليه بقالك كتير ؟
ابتلعت لعابها بخوف من ان يراهما احد فردت بإيجاز :
_مش فاضيه ارد .
ظهرت ملامح الغضب على وجهه و سألها بحده طفيفه :
_عايز اعرف سبب لطريقتك معايا ؟
نظرت له بوجوم و هتفت :
_بصراحه مش عايزه ادخل الدوامه اللي ياسمين و شيرين فيها .
نظراته الجاهله بما يدور بداخل عقلها جعله يسألها :
_دوامة ايه دي ؟ ساجد و شيرين في قمه السعاده و فارس و ياسمين بحسدهم على حبهم !
اجابته بشكل قاطع :
_بس هيفضلو تعبانين من ارتباطهم بعيله الفهد و كل يوم مشكله و مصيبه ، ده غير الصحافه و الميديا اللي عايشه معاهم لحظه بلحظه .
فهم ما تعنيه فرد بضيق:
_انتي قصدك على المشكله الاخيره بتاعة التسريبات ؟ طيب دي انا دخلي ايه فيها ؟
ضحكت ساخره و وضحت بتنمر :
_ما هو لو الصور مكانتش مبينه ملامحكم كويس ، بس وشك كان باين زي البدر في السما يا مازن بيه .
رد بامتعاض :
_دي صور قديمه جدا و اظن انتي عارفه ده لان فارس من ....
قاطعته مردده استكمالا لحديثه :
_من زمان مجاش السهرات دي عندك ، بس هل انت بقى بطلتها و لا لسه زي ما انت ؟
رد عليها بوضوح :
_حاسبيني من بعد ارتباطنا الرسمي يا نرمين ، متبقيش رافضه كل محاولاتي في التقرب منك و تحاسبيني ، لأ... و بأثر رجعي كمان .
رمقته بنظره غاضبه فابتسم لها بجاذبيه و قال :
_انا بحاول عشانك ، لانك البنت الوحيده اللي جسمي بيترعش لما بشوفها و مش الرعشه اياها اللي متعود عليها .
8
فهمت تلميحه الوقع فابتعدت بضيق قائله بتوبيخ :
_وقح و قليل الادب .
في نفس الوقت تحديدا كان فارس قد رأي ساجد يجلس معهم فقال بمرح :
_انت يا بنى لاجئ هنا؟ ما الفرح فاضل عليه اقل من شهر .
رد الاخر باحترام :
_و الله يا بوص بقالى كتير مجتش و انهارده بس بالصدفه قلت اسهر معاهم باعتبار ان بكره الجمعه و اجازه يعنى و مفيش شغل .
صاح فارس بحده :
_ايييه يا بنى ! اكلت دماغى، كل ده...خلاص اسهر معاهم عشان بكره اجازه .
نظر فارس لياسمين الجالسه باحضان جدها فهتف بمشاكسه و هو يغمز لها بطرف عينه :
_ازيك يا حاج ؟ وحشنى اوى يا حاج..... ما تجيب بوسه يا حاج ؟
3
ضحك الجميع على مزاحه و استخدامه الدائم لافشات الافلام و ابتسمت هى ابتسامه رقيقه فاقترب منها و اوهمها بانه سيقوم بمصافحتها و لكنه صافح جدها .
سأله بمرح :
_اخبارك ايه يا حاج ؟
رد السيد بموده متسائلا :
_الحاج انا و لا الحاج اللى جنبى ده ؟
رد فارس برومانسيه متغزلا بها :
_لا بصراحه الحاج اللى جنبك ابو عيون ملونه و تجنن ده .
تنحنح السيد بحرج و ترك له الاريكه ليجلس بجوارها فحاول الجميع الخروج دون اشعارهم بشئ فقال محمود :
_تعالى يا ساجد انت و مازن نلعب عشره دومينو انا حريف .
و تبعهم ياسين و الجد و تحججت نرمين و شيرين بمساعده والدتهما بالمطبخ .
جلس بجوارها فرسمت الامتعاض على وجهها و لكنه همس بغزل :
_احلى حاجه فى اهلك انهم بيفهمو .
ردت بضيق مصطنع :
_حد كان قالك عنهم اغبيه ؟
3
غمز لها مضيفا :
_و احلى حاجه كمان انهم خلوكى فكيتى شويه من الزعل .
ردت بندم :
_الموضوع بس كبير عليا اوى .
زمجر بضيق :
_و مش كبير عليا ؟ توصل انك تتهمينى الاتهام ده ؟
ردت بدلال :
_مكانش قصدى .
قال فارس بخبث :
_بس انا زعلان ...انتى خرفتى جامد اوى فى الكلام معايا .
هتفت بحده مصطنعه :
_ما قولتلك معلش بقا .
اقترب فارس منها اكثر و قال بعبث :
_لاااا معلش حاف كده .
رمقته بنظره مدهوشه و همست بخجل و تحذير :
_احترم نفسك احنا مش فى بيتنا .
غمز لها بخبث مشاكسا :
_انا مكانش قصدى كده على فكره لاننا مش فى بيتنا بس انتى اللى دماغك مبقتش رايحه غير فى السكه دى .
امتعض وجهها بضيق و قالت متذمره :
_بقى كده، مين عاشر القوم... عايشه مع واحد مفيش فى حياته غير حاجتين الشغل و قله الادب .
شعر بالسعاده من داخله فكما اخبره طبيبه انه لا بد من التعامل معها بطريقه خاصه فهمس بضيق مصطنع :
_على فكره انتى كدابه، عشان انا مفيش فى حياتى غيرك انتى لكن لو قصدك على اللى بعمله فى حياتى فزودى على الحاجتين دول انى بتمرن و بفسحك و بنام و بحل مشاكل العيلتين، ازاى بقى مبعملش غير حاجتين ؟
ردت بضجر :
_طيب خلاص، انت عايز ايه دلوقتى ؟
رد موجزا :
_تعتذرى .
اندهشت هاتفه بضيق :
_نعم... و ان ما اعتذرتش ؟
اجاب بشكل قاطع :
_لا يا ياسمين هتعتذري و ده مش اختيار لان اللي حصل منك انا مش هسامح فيه الا بالاعتذار .
لاول مره تجد ملامحه جاده الي هذا الحد فابتلعت لعابها برهبه و تصنعت القوه :
_قبل ما اعتذر عايزه اعرف دخلك ايه باللي حصل لكارما ؟
احتدت تعابيره اكثر و اخشوشن صوته و رد بغضب جحيمي :
_لسه برده ؟ مش عايزه تحسي بغلطك ابدا ؟
اجابت باكيه :
_يعني انت ملكش دخل بموتها مش كده ؟
حرك رأسه مؤكدا حديثها فاضافت :
_و لا تعرف مين ؟
اجاب بإيجاز :
_شاكك في ناس ممكن يكون ليها دخل ، بس مش متأكد لسه .
اطرقت رأسها بندم فامسك ذقنها و رفع وجهها ناحيته مبتسما لها و كأنه يقول لها ان كل شيئ على ما يرام فازداد بكاؤها فسألها ممتعضا :
_طيب بتعيطي ليه بس ؟
1
أجابت و هي ترتمي داخل احضانه :
_مش عارفه ايه اللي بيحصل لي ، انا بحبك اوي و الله و ما اقدرش اعيش من غيرك بس كل شويه احس .
صمتت فنظر بعينيها الدامعتين و اكمل عنها :
_بتحسي انك عايزه تسبيني مش كده ؟
احنت رأسها اسفا و ندما فعاد لرفع وجهها مؤكدا :
_متخليش حاجه تكسرك ، كفايه انا نجحت في ده و فشلت في اني اصلحه ، سامحيني .
بكاءها و نحيبها فطر قلبه فاحكم ذراعيه عليها و قال بحب :
_حبك بيمشي في شراييني و هو اللي بيضخ الدم لقلبي ، انا من غيرك ولا حاجه و عايزك دايما تحطي الكلام ده حلقه في ودنك عشان لو جه اليوم اللى كرهك اتغلب على حبك ليا و فكرتي تسبيني ، ترجعي و تفتكري الكلام ده .
ابتسمت بحزن و قالت :
_ده انت و لا مجنون ليلى .
غمز لها هاتفا بغزل :
_انا مجنون ياسمينا ، قصتنا احسن من قصه مجنون ليلى لان قصتنا قصد الفهد اللى جري ورا غزاله عشان ياكلها و لما جرحها اتوجع هو .
2
قبلها من ثغرها قبله سطحيه و اكمل :
_قصتنا قصه المفترس اللى حب فريسته ، الفهد اللي عشق الغزاله .
ربتت على وجنته هاتفه :
_ده اسمه جنان مش حب .
هتف بمزاح متغنيا :
_ده حبك جاننا يا اسمك ايه .
احتضنته بقوه و اعتذرت :
_انا اسفه .
رد بهمس :
_اسفه يا ايه ؟
اجابت بدلال :
_اسفه يا حبيبى .
انتشى بدلالها فاقترب منها اكثر لدرجه ان انحنى ظهرها مستندا على مسند الاريكه و ردد بحب :
_و ايه كمان ؟
اجابت مؤكده :
_و مش هزعلك تانى و لا اغلط تانى .
3
غمز لها و هو يقترب اكثر و اكثر حتى باتت متسطحه بجسدها اسفله على الاريكه :
_و ايه كمان ؟
ردت بدلال :
_و بحبك اوى .
احتضنها فارس محاوطا خصرها و اعتلاها تماما مقربا فمه من وجهها فلفحت انفاسه عنقها و همس :
_انا كده هضعف و احنا مش فى بيتنا .
دفعته بقوه فابتعد عنها و استقامت واقفه و ردت بدلال قاتل :
_طيب اما اروح اشوفهم بيعملو ايه بره ؟ ريحه السينابون تجنن .
هرول ناحيتها و امسكها من رسغها هاتفا بضيق :
_تعالى هنا ،هتسبينى كده برده ؟
نظرت لملامحه المثاره فشهقت بخجل و هتفت بتحذير :
_بقولك ايه ميصحش كده ، احنا في بيت جدي .
اقترب منها و قال بحنين و رقه :
_يعنى انا مستحقش بوسه صغننه قد كده تغير مودى بدل اليوم الكئيب ده .
رفعت سبابتها بوجهه هاتفه بجديه مصطنعه :
_بوسه بس ؟
اومأ مؤكدا :
_بوسه بس .
قبلته على الفور و دون مقدمات فبادلها القبله التي اخرجته عن تحكمه الزائف بنفسه فحملها و اجبر قدماها على محاوطه خصره و اسند ظهرها على الحائط و قبلها بشغف و حب فابتعدت عنه قليلا مردده بلهاث :
_فاارس.... و الله احنا مش فى بيتنا ، عشان خاطري نزلني بلاش فضايح .
رد بفروغ صبر :
_مش قادر ، عايزك حالا ..تعالي نروح يلا .
انزلها و سحبها خلفه فاوقفته هاتفه :
_و العشا اللي بيجهز ،و ولاد عمك اللي بره و جدي و عمي اللي عاملين حسابهم يتكلمو معاك .
ابتسم بخبث و رد بجمود :
_ خلاص اتصرفى.... يبقا مش هستنى لما نروح .
ضحكت بعفويه و هتفت بذهول :
_انت اتجننت ؟ هعملها ازاى دى ؟
رمقها بنظرة تحدى و قال :
_انتي اللي جننتيني ، عموما انا هتصرف .
ابتعد عنها و هندم نفسه قليلا و صاح عاليا مستدعيا نرمين التي اتت فورا فقال ببسمه منمقه :
_بقولك يا نرمو كنت عايز ارتاح فى اوضه ياسمين شويه .
شعرت الاولى بالخجل فهتفت بخضه :
_يا فارس الاوضه بتاعتى انا و نرمين و شيرين ، مش بتاعتي لوحدي .
ردت عليها نرمين بحزن :
_ما خلاص انتى مشيتى و شيرين لمت كل حاجتها و ماشيه هى كمان و الاوضه بقت فاضيه .
رد فارس بمزاح :
_طيب انا هدخل املاهالك شويه بدل ما عي فاضيه كده .
اجابت ضاحكه :
_اتفضل.... بيتك و مطرحك .
نظر لمعشوقته بمرح و همس غامزا بعينه اليمنى :
_شايفه الناس الكريمه! مش اقولك عايز ارتاح تقوليلى احنا مش فى بيتنا... تعالى بقى نيمينى .
1
تحرجت ياسمين من افعاله و وقاحته فقضمت شفتاها بخجل و نظرت لنرمين التى انفطر قلبها من كثره الضحك لتتبعه مستسلمه لغرفه نومها القريبه .
فور دخوله و اغلاقه للباب من خلفها تسائل بحيره :
_انهي فيهم سريرك ؟
اشارت الى خاصتها فقفز عليه واضعا قدم فوق الاخرى و ربت بجانبه ليدعوها للجلوس الى جانبه هاتفه بمشاكسه :
_مش عايزين نبهدل للناس سرايرهم خلينا على سريرك احسن .
ضربته ضربه خفيفه على كتفه و ردت :
_قليل الادب .
ابتسم مقتربا منها فمالت بجسدها على الوساده و رد بغزل :
_بس بتموتى فيا .
همست بدلال و هي تستند براحتها على صدره تداعب شعيراته الناعمه :
_و مغرور .
غمز لها و خلع عنه قميصه و رد بمزاح :
_بس عسل و دمى خفيف .
القى قميصه ارضا و انحني يقبل عنقها فقالت بوهن :
_و غلس .
ارتفع متفحصا شفتيها باثاره و اعقب :
_و انتى قمر .
ردت تدفعه بتمنع زائف :
_و معندكش تمييز .
احكم قبضته على خصرها و اقتنص شفتيها بقبله عميقه و ابتعد لاهثا :
_بس بحبك .
عاد لتقبيلها بحراره و اضاف :
_و انتي كمان بتحبيني .
ابتعد ليسمح للاكسچين بالدخول لرئتيها فهتفت :
_و مش بتتكسف .
بدأ بنزع ملابسها عنها و هو يقول :
_وحشتينى و متاكد انى واحشك انا كمان .
فالتهم شفتاها فور احساسه باستسلامها له ليكمل معها العلاقه الحميميه بحب و شغف و هو يقول لها بهمس :
_اهم حاجه صوتك ميطلعش مش عايزين فضايح .
3
اعتدل فارس فى نومته و هو يلهث بانفاسه و نظر لها بحب فخبئت وجهها بالملائه بخجل فسألها بتدليل :
_مكسوفه يا بيضه ؟
1
ردت و هي تقضم شفتاها خجلا :
_اخر حاجه اتخيلها اننا نعمل ده هنا فى بيت جدى و فى اوضتى القديمه و على سريرى .
سحبها داخل احضانه و دثرها بالغطاء هاتفا بعشق :
_بحبك يا نور عيونى و حياتى و سعادتى .
1
اعتدلت بجسدها تحيط الملاءه على جسدها العاري فور ان اعتدل هو و بدأ بارتداء ملابسه و هتفت بتردد :
_فارس .
التفت ناظرا لها و غمز بمداعبه هاتفا :
_عيونه .
ابتلعت لعابها متسائله بحيره :
_هو احنا ليه لحد دلوقتى محصلش حمل ؟
اجاب مستنتجا :
_متستعجليش كله باوانه، و بعدين مبقلناش كتير يعنى
صمتت و ظهرت الحيره على وجهها فاقترب منها و مضيفا :
_انا ميهمنيش غيرك ، متخليش الموضوع ده يأثر عليكي بس لو عايزه نعمل Check up و نطمن فأنا معنديش مانع .
قضمت شفتيها فامسكهما و فرق بينهما و قبلها قبله شغوفه حاره و ابتعد هاتفا :
_البسي بدل ما الاعبك ماتش مصارعه افرس من اللي فات .
قطعت ضحكه عابثه كادت ان تخرج منها من وقاحته و لكن ترددها جعله ينظر لها بحيره متسائلا :
_في ايه ؟
أجابته بتوتر :
_كان في حاجه كده....
قاطعها مضيفا :
_حاجه مخبياها عليا مش كده ؟
اومأت برهبه فلمعت عينه بالضيق و هتف بحده رافعا حاجبه :
_قولي يا ياسمين لما اشوف اخرتها معاكي !
احمرت وجنتاها ليس خجلا و لكن خوفا و ردت :
_كارما كانت قايله انك بتستخدم وسيله لمنع الحمل عشان كده لا انا و لا هي حملنا.....
5
قطعها عن استكمال حديثها ضحكاته العاليه التي رنت بجدران الغرفه و ربما استمع لها من بالخارج فهمست برجاء :
_فارس وطي صوتك .
رد بتجهم :
_اوطي صوتي ليه ؟ خليهم يسمعو التخريف اللي مراتي بتقوله .
ردت بحزن :
_انا مصدقتهاش بس يعني....
قاطعها متسائلا بحده :
_انتي بتشوفيني بستعمل وسيله و انا معاكي ؟
اومأت بلا فأكد عليها :
_كنت بستعمل طبعا مع كارما و مع كل الستات عشان الامراض اولا و الحمل ثانيا ، لكن هستخدمها معاكي ليه ؟ طيب طلعتي مفيكيش مخ و قبلت ، انما كمان مفيش عنين بتشوف !
1
تضايقت من توبيخه لها و ردت مدافعه بسذاجه :
_قالت لي ان في حبوب للرجاله و....
عاد لضحكاته العاليه و المحتقنه و رد بجفاء :
_انا تعبت من غباوتك ، ده انا يا غبيه كنت بدعي ربنا كل يوم قبل ما نتطلق انك تطلعي حامل عشان متسبينيش .
عادت لبكاءها فاقترب باستسلام هاتفا :
_خلاص يا ياسمين ، اللي حصل حصل بس ده يعلمك انك تبطلي تخبي عليا .
ردت باكيه :
_و الله مصدقتهاش ،بس كنت عايزه اعرف سبب للتأخير مش اكتر
اجابها موضحا :
_انتى ناسيه ان كل زعله بينا بخصام شهور .
هتفت مدافعه :
_منا بطلت اعمل كده .
ابتسم ساخرا و رد باستخفاف :
_باماره انهارده صح ؟
اطرقت رأسها بخجل و هو يسألها :
_لو مكنتش جيت انهارده على بيت اهلك كنتى هتروحى البيت ؟
اجابت بخجل من نفسها :
_بصراحه لا .
امتعض وجهه اكثر من إجابتها كأنه لم يكن يعلم الجواب مسبقا و لكن سماعه لتصريحها احزنه كثيرا فاضاف بحزن :
_و لو كنت زعقت اول ما دخلت زى ما انتى متوقعه و عملت مشكله كنتي هتعملي ايه ؟
ظلت ناظره لاسفل تقضم اظافرها بخجل فاكمل :
_و كان المفروض انى اعمل كده لانك مش بس زعلتينى و غلطى فيا و اتحدتينى و كسرتى كلامي ،لا كنتى ناويه تكسرى اهم قاعده حطناها بينا اللى هى محدش فينا ينام بعيد عن التانى و لا ننام و احنا زعلانين من بعض نصفى كل حاجه بينا مهما كانت قبل اليوم ما يخلص و منسبش حاجه تبات لتانى يوم .
هتفت معتذره بحب :
_انا اسفه يا حبيبى .
احتضنها و هتف بدعم لنفسيتها المتهالكه :
_انا قابل اسفك يا ياسمينا و عايزك تعرفي ان حبي ليكي اهم حاجه عندي ، و انتي اهم من اي حد .
سألته بدلال :
_اهم من اي حاجه ؟
اومأ مؤكدا فشاكسته :
_انا و لا شغلك ؟
اجاب بإيجاز :
_انتي .
عادت متسائله :
_انا و لا مازن ؟
غمز لها و رد :
_انتي .
1
ابتلعت لعابها تستند بكامل جسدها على صدره هاتفه :
_انا و لا اخواتك ؟
أجاب :
_انتي .
تنهدت عميقا و سألته مجددا :
_انا و لا فلوسك ؟
ضحك و رد :
_انتي يا سلطانه .
داعبت لحيته و سألته بغنچ :
_انا و لا هيبتك و اسمك ؟
اقتنص شفتيها بين خاصته دافعا انفاسه الحاره داخل رئتيها و ابتعد مجيبا و هو يقبل كل انش بوجهها :
_انتي، انتي، انتي .
فور ان انحنى ضامرا بداخله سحبها بجوله اخري من جولاته المحمومه بعواطفه المؤججه قطع عليه تفكيره طرقات على الباب و صوت زوجة عمها المستفز لاعصابه هاتفه بسماجه :
_يلا يا ياسمين ،السينابون اتعمل و ساجد هيخلصه قومى الحقى حاجه انتى و جوزك .
دفعته بعيدا كأنها امسكتهما بالجرم المشهود و ردت بحرج :
_حاضر يا طنط ثوانى و طالعين .
نظر لها بضيق هاتفا بحنق :
_قفيله اوى مرات عمك دى .
و فى الخارج همس محمود بتوبيخ :
_اييه؟ انتى معندكيش تمييز، ما تسبيهم يتكلمو لوحدهم و يتصالحو .
ردت هدى ببرود :
_و انا عملت ايه غلط ؟
نظر لها بضيق و قال :
_اعملى نفسك غبيه .
اشاحت بيدها و قالت بتذمر :
_يا اخويا ،هو يعنى خلاص كان لازم هنا ما عندهم بيتهم يرمح فيه الخيل .
زفر بضيق هاتفا باستنكار :
_و الله انتى وليه خرفانه .
~~~~~~~~~~~~~~
2
بعد مرور ايام و تحويل التحقيق فى مقتل كارما للنيابه اقتربت فريده من زوجها هاتفه بخضه:
_يادى المصيبه.... انت عملت ايه يا مدحت ؟
سألها بتدليل :
_فى ايه يا فيرو ؟
أجابته بغضب و ذهول :
_كارما اتقتلت !
صرخ مدحت بذعر :
_ايه؟ ازاى ؟
ردت بحنق :
_انت هتستعبط عليا يعنى انت ملكش دخل ؟
رد بضيق مستنكرا :
_انتى اتجننتى؟ انا هعمل كده ليه ؟
نظرت له بامتعاض و قالت :
_طيب استعد بقى للمصايب.... انا جالى استدعا فى النيابه و فارس كمان بيقولو مشتبه فيه .
رد ببرود :
_طيب فارس و ماشى... انما انتى ليه ؟
اجابت بخوف :
_اكيد عرفو حاجه، انا كده هروح فى داهيه يا مدحت .
طمأنها بهواده :
_متخافيش يا حبيبتى انا مش هسيبك .
انفرد مدحت بنفسه و اتصل باخيه هادرا :
_ايه اللى هببته ده ؟
هتف مروان بحيره :
_فى ايه يا بنى انت ؟
اخبره بغضب :
_انت ليك يد فى اللى حصل لكارما ...
رد بدهاء :
_و لا ايد و لا رجل .
نفر بغضب و هاج صائحا :
_مروان... بلاش طرقتك دى النيابه عملت استدعا لفريده !
رد بهدوء :
_متقلقش ،تلاقيهم بس هيسالوها كام سؤال و تمشى، الليله دى هيلبسها حبيبك و نبقى ضربنا عصفورين بحجر واحد .
حرك رأسه ممتعضا و قال :
_يعنى ليك يد ! انا مش قلتلك من غير دم ؟
رد مروان بسخافه :
_ما هو من غير دم و الله، انا سمعت كلامك .
سال بحيره :
_اومال هى ماتت ازاى ؟
اجاب ببرود :
_مشنوقه .
صاح بخوف :
_الله يخرب بيتك يا اخى انت ايه مبتخافش؟
اجاب بغرور :
_لا و مش هقف غير لما اخلص منه القديم و الجديد ابن ماهر .
اغلق الهاتف ليتمتم مروان فى نفسه :
_و لسه التقيل جاى بس الواد يطاوعنى و يوافق، معلش بقى يا مدحت يا اخويا انا مضطر استخدم چوچو ما هو الباشا ملوش غير نقطتين الضعف دول حبيبه القلب و اخواته و بالاخص چنى طبعا .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
و فى النيابه العامه تم استدعاء فارس و ياسمين و كل من كانت له علاقه بالمجني عليها و لكن تفاجئ فارس بوجود فريده و مدحت ليسالها بتعجب :
_استدعوكى انتى كمان للتحقيق يا فريده هانم ؟
ردت فريده بخوف :
_ايوه و مش عارفه ايه السبب ؟
رد بغضب ناظرا لمدحت :
_اكيد ليكى علاقه بيها ؟
اجابت بتوتر :
_لا خالص..... انا مش فاهمه اللى حصل اصلا !
هتف فارس بتجهم وجهه :
_دلوقتى نعرف كلنا .
نظر لمحاميه و تكلم بصيغه آمره :
_ابقى ادخل التحقيق مع فريده هانم و اعرف ايه الموضوع ؟
وافق محفوظ بطاعه :
_اوامر معاليك يا باشا .
قام العسكري القابع امام مكتب رئيس النيابه بالاستدعاء الاول هاتفا بصوت جهوري :
_ياسمين محمد السيد .
اجابت بتردد :
_ايوه ...انا .
اشار لها هاتفا :
_اتفضلى رئيس النيابه عايزك .
التفتت ناظره لزوجها بخوف :
_فارس ...انا خايفه .
ابتسم و رد مطمئنا :
_متخافيش انا مستنيكى هنا و المحامى هيدخل معاكى و مترديش الا على قد السؤال .
قالت بقلق :
_ربنا يستر .
و فى الداخل نظر لها وكيل النيابه و هتف ياحترام :
_اتفضلى اقعدى يا آنسه .
جلست تضم يدها معا بتوتر فنظر لها وكيل النيابه باعجاب شديد و حدثها بنبره رقيقه :
_انتى خايفه ليه كده؟ هم سؤالين و هتمشى على طول .
اومأت بقلق هاتفه :
_تمام انا جاهزه .
سألها بملاطفه :
_تحبى تشربى حاجه تهديكى ؟
ردت بحرج و قد كسى ملامحها الخجل :
_لا شكرا .
ابتسم باعجاب و قال :
_اهدى و متتوتريش... هو انا بخوف اوى كده ؟
لاحظ المحامى الاعجاب الظاهر منه فحاول ان ينهى الموقف فقال بجديه :
_محفوظ شوقى المحامى حاضر مع مدام ياسمين للتحقيق يا فندم .
تفاجئ بما سمعه فهتف بدهشه :
_مدام؟ حضرتك مدام؟ اصل شكلك صغير اوى .
رد محفوظ بجديه :
_حضرتك احنا جاهزين للتحقيق .
نظر وكيل النيابه للكاتب و هتف بعمليه :
_اكتب يا بنى ورايا .
و بدأ بسؤالها بشكل احترافي و عملي
س: اسمك؟
ج: ياسمين محمد السيد غزال .
س: السن؟
ج: 24 سنه .
س: المهنه؟
ج: مساعده رئيس مجلس اداره مجموعه الفهد .
س: ايه علاقتك بالمجنى عليها؟
ج: كانت زميلتى .
س: و على الصعيد الشخصى؟
ج: مكانش فى بينا صداقه لو حضرتك تقصد كده ،مجرد زمايل و بس .
س: بقالكم قد ايه شغالين سوا؟
ح: انا اشتغلت تقريبا سنه و متقطعه كمان لكن كارما الله يرحمها كانت اقدم منى .
س: عندك معلومات عن علاقتها بفارس الفهد ؟
ج: اعرف ان كان فى ارتباط و اتنتهى من فتره كبيره.
س: كانت بتحكيلك يعنى عن علاقتها بفارس الفهد؟
ج: لا .
س: اومال انتى عرفتى منين بالعلاقه دى و هى كانت سر؟
ج: عرفت من فارس .
س: و ايه اللى يخلى فارس الفهد يحكيلك حاجه خاصه اوى كده ؟
ج: يمكن لانى مراته فحب يعرفنى عنه كل حاجه !
تفاجئ وكيل النيابه من جوابها فسأل باندهاش :
_انتى مرات فارس الفهد ؟
اجابت بضيق موجزه :
_ايوه .
نظر لمساعده و تكلم بحده :
_التحريات اللى قدامى ناقصه كتير اوى ...ازاى كده ؟
عاد ليكمل التحقيق و سألها
س: اخر مره شوفتى فيها المجنى عليها ؟
ج: في الشركه بعد ما فارس رفدها .
س: و كانت جايه تعمل ايه ؟
ج: اكيد تستلم مستحقاتها .
س: و هل حصل صدام بينها و بين فارس الفهد في اليوم ده ؟
ج: بصراحه معرفش، هي جت لمت حاجتها و دخلت اتلكمت معاه و خرجت بهدوء
س: هل سبق و زورتيها فى بيتها ؟
ج: لا.... ولا حتى اعرف مكانه فين !
س: كان عندك علم بالميعاد اللى انتهت فيه علاقه فارس الفهد بالمجنى عليها ؟
ج: ايوه من اكتر من سنه تقريبا فى شهر 6 .
س: متاكده من الميعاد ده ؟
ج: ايوه بالتقريب يعني
س: و ايه سبب تاكيدك ؟
ج: لان فى التوقيت ده انا و فارس ارتبطنا ببعض و هو قالى انه انفصل عنها .
س: يعنى كلامك مصدره فارس ؟
ج: ايوه .
س: و يا ترى كان عندك علم بزيارته الاخيره اللى قبل موتها بيوم واحد .
ارتبكت ياسمين فهى تعلم و لكن فارس طلب منها عدم البوح بتفاصيل تلك الزياره فاجاب بتوتر
ج: عرفت مؤخرا
س: و كان ايه مبرره للزياره؟
ج: حضرتك ممكن تساله هو السؤال ده .
ابتسم لها وكيل النيابه و اشار على الدفتر هاتفا :
_اتفضلى امضى على اقوالك .
خرجت ياسمين فقام فارس بسحبها داخل احضانه و هو يربت على ظهرها متسائلا بخوف :
_انتى كويسه ؟
اجابت تطمأنه :
_ايوه يا حبيبى متقلقش .
ابتسم محفوظ بسماجه و رد دون انتباه لما يتفوه به من هراء :
_المدام كانت بتتشقط رسمى جوه من الباشا وكيل النيابه .
7
كشر فارس عن انيابه فى حنق رافعا حاجبه لاعلى بعيون محتقنه فنظرت ياسمين للمحامى بتخاذل و سال فارس بغضب عارم و هو يمسكه من تلابيبه :
_انت بتقول ايه يا بنى ادم انت ؟
هتفت ياسمين بخوف :
_اهدى يا فارس محصلش حاجه ده المتر بيهزر معاك... مش كده يا استاذ محفوظ ؟
رد محفوظ برهبه و ارتباك :
_ا ااا ايوه يا باشا .
هدر فارس بصياح غاضب :
_و انت مفكر نفسك دمك خفيف عشان تهزر معايا كده ؟
اطرق رأسه بضيق هاتفا :
_اسف يا باشا .
خرج العسكري مناديا من جديد :
_فريده شرف العامرى .
دخلت فريده للتحقيق و جلس فارس على المقعد شابكا اصابعه باصابع زوجته بتملك و حدثها بعنف و غيرة :
_بعد كده متحاوليش تتدخلى بينى و بين اى حد شغال عندى ....مفهوم ؟
ردت ياسمين بحب :
_حاضر بس اهدى .
هتف فارس بهمس و هو يضغط على اسنانه :
_انا هادى.... احكيلى وكيل النيابه عمل معاكى ايه ؟ كان بيعاكسك ؟
اجابت برفض :
_لا لا و الله خالص .
صاح فارس بعصبيه ضاغطا على يدها بقوه الامتها :
_اومال عمل ايه انطقى، بلاش تطلعى عصبيتى اكتر من كده .
هتفت ياسمين بتألم اثر ضغطه على كفها :
_ايدى يا فارس وجعتنى، بالراحه يا حبيبى محصلش حاجه، هو بس كان فاكرنى انسه و اتفاجئ انى مدام و بعدها اتفاجئ انى مراتك فزعق للى معاه ان التحريات اللى قدامه ناقصه، يعنى الموضوع يخص التحقيق مش زى ما المحامى فهم .
قال بوجه ممتعض بالضيق :
_الرجاله بتفهم بعضها يا ياسمين .
حركت رأسها للجانب باعتراض و ردت بدلال و هى تداعب لحيته :
_طبعا حبيبى مش هيتهور لان ده وكيل نيابه و احنا عايزين الموضوع يعدى على خير .
نظر له بنهم و قد اثارته بدلالها :
_و انتى مش عارفه انك كده بتلعبى بالنار ؟
استسلمت لوقاحته هاتفه بابتسامه رقيقه :
_احنا فى ايه و لا فى ايه بس ؟
قال بحده مصطنعه :
_ما تقولى نفسك ، هو انا اللي بتدلع .
خرجت فريده بعد التحقيق معها فسأل فارس محاميه :
_ايه يا متر ؟
رد محفوظ باحترافيه :
_ابدا يا فندم هم جابو كشف باخر مكالمات عملتها المجنى عليها و كان رقم فريده هانم من ضمنهم فسالها كام سؤال و خلاص يعنى مفيش قلق .
سأل بتعجب :
_و ايه اللى يخلى كارما تتصل بيكى ؟
هتفت فريده بتوتر ظاهر :
_كانت بتشتكيلى انك مشتها من الشغل و طلبت منى اتوسط لها عندك عشان ترجعها و انا هاودتها و بعدين كبرت دماغى بس كده .
هتف فارس بعدم تصديق :
_بقى كارما ملقتش غيرك يتوسطلها و هى عارفه كويس نوع العلاقه بينى و بينك ؟ حاجه متدخلش العقل يا فريده هانم .
هتفت بتذمر :
_اهو اللى حصل بقى.... انا ماشيه اعصابى مش متحمله المكان هنا اكتر من كده .
ضحك بسخريه متكلما بصوت عال :
_مش هتستنى تتطمنى على ابنك اللى ممكن يخرج من التحقيق متهم بالقتل يا فريده هانم !؟
نظرت له بضيق فاضاف ضاحكا :
_اتفضلى اتفضلى يا فريده هانم ،المكان هنا مش من مقامك و متقلقيش عليا و هبقى اطمنك لو خرجت منها، استنى تليفونى .
اتجهت فريده و مدحت للخارج ليتذمر الاخير فى ضيق :
_يا بااااى رزل بشكل !
ردت باستسلام :
_ربنا يهديه يا مدحت ،انا خلاص رميت طوبته .
3
ضحك مدحت بسخافه و قال :
_لسه فاكره ؟
استدعى وكيل النيابه فارس للتحقيق و بعد دباجه البيانات
س: كنت بتعمل ايه عندها قبل ميعاد قتلها بيوم ؟
ج: كنت رايح احاسبها على تسريب معلومات مهمه .
س: و ايه اللى وداك لحد بيتها ما كنت تستدعيها في الشركه ؟
ج: هدخلها بأي صفه بعد رفدي ليها ،و بعد ما سربت معلومات مهمه جدا لمنافسين ليا و انا متحملتش استنى و روحت عشان اواجهها ؟
س: و كانت نتيجه المواجهه دي ايه ؟
ج: زي ما الشهود قالو ، انا مدخلتش حتى من باب البيت وقفت ازعق لها على الباب من غضبي و سبتها و مشيت .
س: و بقالك قد ايه قاطع علاقتك بيها ؟
ج: اكتر من سنه ،من قبل جوازي بفتره و راجع كاميرات المراقبه و اللى هتأكد كلامى انى مترددتش عليها من اكتر من سنه .
س: و ايه ردك على اتهام صديقتها رزان ليك بانك اللى ورا موتها ؟
ج: انا مش غبي للدرجه دى اروح بيتها عشان اثبت انى كنت موجود قبل وقوع الجريمه ...طب ليه ؟
س: و ايه سبب اتهامها ليك ؟
ج: أسالها... انا معرفش ؟
س: يعني مكانش انتقام منك لتسريبها صورك اللي نزلت على الجرايد ؟
ج: اذا كانت الصور مش بتاعتي و ملعوب فيها بشكل واضح و حتي رئيس التحرير بنفسه نزل تكذيب و اعتذار رسمي ، يبقى هحاسبها على حاجه متخصنيش !
2
انتهي وكيل النيابه من التحقيق دون جدوى فقال بضيق :
_طيب اتفضل امضى على اقوالك .
انتهت التحقيقات و حفظت القضيه ضد مجهول لعدم كفايه الادله و لكن الصحافه لم تدع الامر و شأنه فتصدر الخبر الصحف و المواقع مما تتسبب بنزول اسعار اسهم الشركه فى البورصه
~~~~~~~~~~~~~~~
فى مقر شركات الفهد جلس مازن متحدثا بضيق :
_كده الخساره كبيره اوى يا فارس الاسهم عماله تنزل بشكل رهيب .
رد فارس بابتسامه :
_اهدى و انا هحلهالك .
رمقه بنظره متفحصه و هتف بفضول :
_انا عارف البصه دي ،طالما ضحكت تبقى لقيت حل ؟
هتف الاخر بثقه :
_طبعا.... اعمل انت بس مؤتمر صحفى و اكد على اللى هيحضر ان ده المؤتمر الاول و الاخير لفارس الفهد و ان كل الاسئله متاحه و مش هرفض اجاوب على اى سؤال .
حذره بخوف :
_بس كده خطر و غلط ، ممكن حد يفتح مجال لاسئله توقعنا اكتر .
اتسعت بسمته العذبه و رد بانفراج شفتيه :
_اعمل اللى بقولك عليه و سيب الباقى عليا .
بادله مازن الابتسام و رد بارتياح :
_انا مطمن طالما انت مرتاح كده... الكبير كبير برده يا بوص
~~~~~~~~~