رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم اسماء المصري
اتذكر حكمة كانت معلقة في غرفتي و انا طفلة : سوف تلاحقك خطيئتك دائما .
أجاثا كريستي .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
استيقظ على صوت هاتفه بيوم العطله فنظر لشاشته فوجده اخاه الروحي فزفر بضيق و سأل بتأفف :
_عايز ايه على الصبح ؟
رد الاخر بغضب :
_شوف الخبر اللي بعتهولك .
اعتدل بجسده ناظرا لتلك النائمه الي جواره فانحنى ناحيتها و قبلها قبله خفيفه على وجنتها و قال بضيق :
_انا لسه صاحي يا مازن ، افوق كده و ابقا اشوفك عايز ايه ؟
حاول انهاء المكالمه و لكن جاء صوته الصارخ :
_يا بني شوف الزفت .
احتدت نظراته و هدر بغضب ايقظ تلك النائمه بعمق :
_انت اتهبلت يا زفت انت ؟ مازن ...متنساش نفسك .
تسائلت ياسمين بذعر :
_في ايه يا فارس ؟
ربت عليها و رد ببسمه طفيفه :
_مافيش يا حبيبتي ، مازن و غلاسته المعتاده .
استمع له على الطرف الاخر هاتفا بغضب :
_كارما فضحت الدنيا في الجرايد و الصحافه مقلوبه من الصبح .
1
جحظت عينه و تجعدت ملامحمه و امسك الهاتف اللوحي متفحصا ما ارسله له فوجد العديد من المواقع بها بعض الاخبار عن ممارساته و مجونه السابق بل و الاكثر بضع صور مشوشه لاحدى السهرات التي تواجد بها سابقا .
ملامحه الغاضبه جعلتها ترتفع بجسدها ناظره لما يطالعه فاخرجت شهقه عفويه واضعه يدها اعلى فمها و هتفت بحزن :
_ايه ده ؟
نظر لها بشراسه و تحدث مع مازن بصرامه هاتفا :
_شوفلي الخبر ده بدأ منين ؟ و اجمعلي الناس بتوع الفوتوشوب و الميديا و اسبقني على الشركه .
رد مازن بغضب :
_انهارده اجازه و صعب....
صاح فارس بشراسه هادره :
_هاتهم من تحت الارض و اللي يتحجج ارفده .
اغلق الهاتف بوجهه و توجه لخزانه ملابسه مرتديا ملابسه بعجاله فاقتربت منه زوجته هاتفه بحيره :
_هتعمل ايه يا فارس .
رد بتسرع :
_سبيني دلوقتي يا ياسمين عشان مستعجل .
قبضت على يده بقوه و اصرت هاتفه :
_طيب فهمني بس هتتصرف ازاي ؟
لم يستطع تمالك اعصابه فصرخ بها هاتفا بغضب :
_بقولك مستعجل ، سبيني دلوقتي .
رمقته بنظره معاتبه فاقترب منها هاتفا بأسف :
_معلش ،حقك عليا بس حقيقي لسه مش عارف هتصرف ازاي ؟
ردت بحزن :
_الست لما بتتجرح ممكن تهد المعبد على راس الكل و كارما...
قاطعها هاتفا بغل :
_كارما حسابها معايا تقل اوي .
1
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
ما بين تدقيق و محاولات للفريق الذي جمعه مازن ان يصححوا الامور حاولوا ايضا تكذيب تلك الاخبار فاستطاع فارس التواصل مع الجريده المسئوله عن نشر هذا الخبر و قابل رئيس تحريرها و دلف بعزه و وقار و جلس امامه بعنجهيه واضعا قدم فوق الاخرى متحدثا بغرور :
_انا بدي اللي قدامي فرصه واحده بس و بعدها ميلومنش الا نفسه .
ابتسم رئيس التحرير فها هو فارس الفهد بشحمه و لحمه يجلس امامه بجريدته المتواضعه فرحب به بتملق :
_الجرنال نور با باشا .
رفع فارس حاجبه و رد بجمود :
_اسمع و قرر لان عرضي مش هيتكرر تاني .
انصت له الاخر فهتف :
_تنزل تكذيب للخبر و اعتذار واضح منك و من الصحفي اللي كتب الخبر و الا....
صمت فنظر له الاخر متسائلا :
_و الا ايه يا باشا ؟ انا معايا صور و المصدر بتاعي مأكدلي ان في فيديوهات كمان و ....
قاطعه مجددا و هو يقف بصرامه هاتفا :
_يبقا انت اللي اخترت تعاديني .
تركه و توجه للخارج فذعر رئيس التحرير من ثقته الزائده و اندفع خلفه هاتفا برجاء :
_طيب اسمعني بس .
التفت يرمقه بنظره حاده و قال بجمود :
_لو متعرفش مين هو فارس الفهد ، فللاسف هتعرفه باسوء طريقه ممكن تتعرف بيها عليا و ده اختيارك ، Good luck .
1
قبل ان يغادر وقف الاخر هاتفا بخنوع :
_حاضر يا باشا ، كل اوامرك مجابه بس ده هيأثر على مبيعات الجرنال و انا مش هقدر اواجه ده لوحدي .
فهم فارس مطلبه بتوفير المال حتى يقوم بما امره به فاقترب منه بخطوات ثقيله و امام جمع الصحفيين العامليين لديه و امسكه من تلابيبه بشراسه و حده هاتفا بزئير مخيف :
_لسه متخلقش اللي يساوم فارس الفهد على سمعته و انا مش هدفع و لا مليم ، و لو انت قد الحرب دي يبقا ده اختيارك... معاك لاخر النهار عشان تفكر .
~~~~~~~~~~~~~~~~
ذهب بدماء تغلي و دلف المصعد فرآه بعض السكان و الذين يعلمون من هو بالطبع تلك الشخصيه العامه و الشهيره .
ضرب بابها بحده حتى كاد ان ينكسر ففتحت مرتديه زي فاضح و نظرت له ببسمه سخيفه هاتفه بتحفيز :
_منور بيتك يا باشا .
صاح عاليا و بصوت حاد استمع له الجيران :
_انتي اللي جنيتي على نفسك يا كارما ، و البادي اظلم .
تحرك من امامها فضحكت بمياعه من وراءه هاتفه بغل :
_شوف بقا هتقدر ازاي تخرج نفسك من الورطه دي .
زغرها بنظرات غاضبه و متوعده و تركها تستعرض جسدها و ثقتها بنفسها امام الجيران و دلف سيارته آمرا سائقه :
_اطلع على الشركه .
لم يطل الوقت حتى استطاع فريق العمل تكذيب الخبر و الاكثر من ذلك توريط الجريده بقضيه خبر كاذب و تشهير فحاول رئيس التحرير طلب السماح منه عندما حاول التواصل مع كارما من جديد حتى يأخذ منها باقي الادله التي وعدته بها و لكن دون جدوى .
استطاع بعد اسبوعا من العمل ان يضحد تلك المحاوله الفاشله بتسويئ سمعته و افتضاح امره و لكن لم يخف عن كل المجاورين له و بالاخص عائلته ما وصل له فارس من حدة غضب هادره طالت الجميع و لم تستثني احدا .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
1
عادت ياسمين بالانتظام بعملها و حاولت العمل بجد حتى تستطيع انهاء جميع الاعمال المتاخره و ساعدتها دهب و التى قرر فارس ان تكون مكان كارما بعد ان طرد السكرتيره البديله و قام بتعيين منى موظفه الاستقبال فى مكان دهب بالسكرتاريه .
هتفت ياسمين بمزاح و هي تجده يقوم بالكثير من المقابلات لاختيار فريق عمل يدير مكتبه و جميعهن من النساء :
_مع انى قولتله يشغل رجاله ،بس مازن بقى موافقش .
ضحكت دهب و قالت بمرح :
_مازن بيه الستات عنده اهم من الاكل و الشرب .
ردت مازحه :
_مفضوح فى كل حته ،فى العيله و الشغل ووسط اصحابه .
قالت الاولى بتعجب :
_كنا بنقول ربنا يكون فى عون اللى هيتجوزها فارس باشا، بس الحقيقه ربنا يكون فى عون اللى هتتجوز مازن بيه لانه هيدوخها وراه .
ردت بسعاده :
_دى يا بختها اللى تتجوز فارس، انتى مش متخيله فارس بيتعامل معايا ازاى، سيبك من الشويه اللى بيعملهم ساعه الشغل دول .
ابتسمت دهب هاتفه بفرحه :
_عارفه منا بشوف بعينى بيحبك ازاى، ربنا يبعد عنكم اى حاجه وحشه .
قالت برجاء و تضرع :
_امين .
تلقت اتصال من الاستقبال بوجود قوات من الشرطه تريد مقابله فارس فسمحت لهم بالصعود و دخلت مكتبه بلهفه :
_فارس.... فى بوليس عايزك .
اجاب بهدوء :
_طيب انتى مالك خايفه ليه كده ؟
تسائلت بقلق :
_هيعوزو منك ايه ؟
اجاب برزانه :
_دخليهم و احنا نعرف .
دخل الضابط و معه عساكره ليقول باحترام :
_حضرتك فارس ماهر الفهد ؟
رد بوقار :
_ايوه انا .
هتف الضابط :
_اتفضل معانا ، في امر ضبط و احضار للمثول للتحقيق .
سأل بتعجب :
_ممكن اعرف الموضوع ايه بالظبط ؟
اجابه الضابط بحده :
_هتعرف كل حاجه فى القسم ،من فضلك اتفضل معانا من غير شوشره .
1
هللت ياسمين ببكاء و لهفه :
_فااارس ، فى ايه ؟
حاول تهدئتها فردد مبتسما :
_متخافيش مفيش حاجه، كلمى محفوظ المحامى و خليه يحصلنى
صرخت بانهيار و هي تتحرك معه :
_انا جايه معاك .
اوقفها الضابط واضعا يده على كتفها متكلما بصرامه :
_من فضلك يا انسه خلينا نعدى .
1
استشاط فارس غضبا من ملامسته لزوجته فدفع يد الضابط من عليها بقسوه و صاح بحده و تحذير :
_ايدك من على مراتى يا حضره الظابط و اعرف انك كده بتتعدى حدودك .
رد الضابط غير عابئ بحديثه :
_طيب اتفضل معايا بلاش عطله .
دخل مازن المكتب بلهفه بعد ان اخبروه بالامر و هتف بحيره :
_فى ايه بيحصل هنا ؟
رد فارس بقوه :
_خلى بالك من ياسمين و اتصل بمحفوظ .
دلفوا للمصعد فحاولت ياسمين اللحاق بهم على الدرج و لكنها لا تستطيع اللحاق به فبكت بشده و ارتمت فى احضان مازن الذى لحق بها يهدئها هاتفا :
_متخافيش.... انا رايح له و معايا المحامى و هنعرف كل حاجه، انتى قلقانه كده ليه ؟ هو فارس هيكون عمل ايه يعنى ؟
5
هتفت بخوف :
_معرفش ، انت مشوفتش الظابط بيتكلم معاه ازاى !
رد مازن مازحا :
_تلاقيه بس ظابط جديد و عايز يعمل نمره ،بس حظه الاسود وقعه فى فارس لانه مش هيعديها .
~~~~~~~~~~~~~~~~~
جلس فارس بمديرية الامن فى انتظار حضور محاميه فقد رفض التحقيق معه دون وجوده فلا تمر اكثر من ربع ساعه ليحضر محفوظ و معه ياسمين و مازن فغضب فارس فور رؤيته لياسمين و هلل بصياح :
_انتى ايه اللى جابك ؟ انا مش قولتلك خليكى عندك !انتى مبتسمعيش الكلام ليه ؟
ردت ببكاء :
_يا فارس قلقانه عليك .
وجه فارس نظراته الحاده و حديثه لمازن بصرامه :
_خدها و امشى .
سأله مازن بقلق :
_طيب فهمنا فى ايه ؟
صاح بضيق :
_مش لما افهم انا الاول !
دلف فارس غرفة التحقيقات فتفاجئ بالضابط يوجه اسئلته بجديه و عمليه في طور تحقيقا رسمي .
س: اسمك ؟
ج: فارس ماهر سليم الفهد .
س: السن ؟
ج: 35 سنه .
س: المهنه ؟
ج: رئيس مجلس اداره مجموعه الفهد و المجموعه العالميه .
س: ما هى طبيعه علاقتك بالمجنى عليها المدعوه ( كارما صلاح قطب) ؟
1
تفاجئ فارس بما نزل على مسامعه لينظر الى محاميه فيجيب محفوظ :
_انا من حقى اعرف على اي اساس بيتم التحقيق مع موكلى ؟
اجابه الضابط ببساطة :
_و الله التحريات اثبتت ان الاستاذ اخر حد كان فى شقة المجنى عليها ، و من بعدها اختفت عن الظهور لحد ما البواب شم الريحه خارجه من الشقه ، و الشهود اكدو تهديد الاستاذ للمجني عليها يالقتل .
لم يهتم فارس سوى بخبر وفاتها فسأل بتفاجئ :
_كارما ماتت ؟
صحح له الضابط بقسوة :
_قصدك اتقلت !
1
هدر فارس بذهول :
_ايه، اتقتلت ؟ و انت بتتهمنى انا بقتلها ؟
صاح الضابط معترضا على اسلوبه فرد بحده :
_اولا اسمها حضرتك ،و ثانيا انا بوجهلك اتهام بقتلها ،ايه ردك ؟
اجاب بسخريه :
_حضرتك قبل ما تحقق معايا و تتهمني ايه دليلك على الاتهام ده ؟
نظر فارس لمحاميه بحده و قال بغضب شديد :
_جرى ايه يا متر ما تشوف شغلك ، و لا انا جايبك عشان انا اللي اتكلم !
قال محفوظ بحرفيه :
_انا محتاج اطلع على المحاضر و على تقرير الطبيب الشرعى و بطالب بالافراج عن موكلى بضمان محل اقامته .
رفص الضابط معللا :
_انا قدامى تحريات بتأكد انك على علاقه بالمجنى عليها و كنت بتتردد على شقتها بصوره مستمره .
ضحك فارس بسخريه و قال :
_و التحريات دى ما بلغتكش انى قطعت علاقتى بيها من ساعه ما اتجوزت ؟
هتف الاول مؤكدا :
_البواب اكد انك كنت اخر واحد دخل شقتها ، و السكان شهدوا بالمشاجره اللي حصلت بينكم و انتهت بتهديدك ليها بالقتل ، ده غير اتهام رزان صديقتها الصحفيه ليك انك قتلتها بسبب التسريبات الاخيره لصورك عن الصحافه و ....
قاطعه فارس موضحا :
_كل دي اتهامات من غير ادله ، عندك ادله ادانه تحبسني بيها و لا ده مجرد اخد اقوال ؟
رد موجزا :
_انت آخر واحد كنت معاها قبل موتها .
اومأ مؤكدا :
_ممكن اكون اخر واحد دخل ، بس الاكيد انى مش اخر واحد خرج .
صاح الضابط بشراسه :
_قصدك ايه ؟ وضح كلامك، انت فى تحقيق رسمى .
رد بقوه :
_و انا مصر على حقى فى عدم وجود ادله .
رد محفوظ اخيرا :
_فى عدم وجود ادله ادانه يبقا التحقيق مجرد اخذ اقوال و بس .
وقف فارس و تحدث بقوه :
_انا مستعد اتحبس لو في دليل واحد على ادانتي ، و يا ريت لو هيكون فى استدعاء تانى يا اما يكون بالقانون و استدعاء فى النيابه او يكون طلب بالقبض عليا غير كده انا مش هتهاون فى انى اخد حقى فى الاهانه دى .
هتف الضابط بامتعاض :
_محدش فوق القانون يا فارس باشا .
اكد بحده :
_يبقا تنفذ القانون، مش تبعتلى حته ظابط صغير و كانه بيقبض عليا ،انا قسما بشرفى ما هسكت على التجاوز ده و كل اللى غلط هيتحاسب .
1
ردد محفوظ بحرفيه :
_اظن ان موكلى كده خلص التحقيق ؟
رد الضابط بتحدى :
_عايزها قانوني ؟ ماشى يا باشا حضرتك ممنوع تخرج بره مصر لحين الانتهاء من التحقيق لانك المشتبه به الاول فى القضيه دى ،و قانونى يا باشا .
نظر له فارس بضيق و حدث محاميه بغضب :
_خلص اجراءاتك و حصلنى .
فتح باب المكتب و خرج و هو فى شده الغضب فوجد ياسمين و مازن الذى حاول ان ياخذها و يذهب و لكنها رفضت بشده فهتفت بلهفه :
_حبيبى ، فى ايه يا فارس ؟
هتف بهدوء :
_ولا حاجه يا حبيبتى ،انا مش قولتلك تمشى من هنا !
هتفت بخوف :
_مجاليش قلب امشى و اسيبك ، مقدرتش .
رد مبتسما و هو يربت على ظهرها :
_خلاص يا حبيبتى مفيش حاجه اهدى .
تسائل مازن بفضول :
_فى ايه يا فارس ، محدش عايز يقول لنا حاجه ليه ؟
هتف مستحسنا :
_كده احسن بدل ما كنت هتلاقى الدنيا مردومه صحافه .
سأله بحيره :
_طيب عايزينك فى ايه ؟
زفر انفاس لهيبيه و رد بإيجاز :
_متهمنى بقتل كارما .
خرجت شهقه من جوفها و وضعت يدها اعلى فمها ناظره له بذهول و هتفت :
_ايه ازاى ؟ هى كارما......
صمتت فحاول تهدئتها و قال برجاء :
_ممكن تهدى ؟ دلوقتى محفوظ يخرج و يفهمنا كل حاجه .
خرج محفوظ بعد ان اطلع على القضيه ليوضح :
_البواب شم ريحه طالعه من الشقه ،اتصل بالبوليس و جت قوه فتحت الباب لقيتها مشنوقه و واضح ان كان بقالها فتره ، طبعا البوليس فى الاول افتكر انه انتحار، لكن تقرير الطبيب الشرعى طلع ان كان فى مقاومه و انها ماتت من الخنق و بعد كده القاتل علقها عشان تبان و كانها انتحار و طبعا يا باشا التحريات بتاعتهم كانت من البواب و السكان اللى كلهم اكدو ان سيادتك كنت بتتردد على شقتها لحد وقت قريب و راجعو كاميرات المراقبه بتاعه العماره و لقو تسجيل لحضرتك داخل العماره و خارج منها بعد نص ساعه فى توقيت قريب من توقيت الوفاه اللى حدده الطب الشرعى .
سأله فارس بجديه :
_انا موقفى القانونى ايه دلوقتى ؟
اجابه محفوظ :
_حضرتك فى السليم ، لان تقرير الوفاه بعد خروجك من الشقه بحوالى 12 ساعه على الاقل ده غير شهاده السكان بانك نزلت من عندها بعد المشاجره يعني الحاجه الوحيده اللي يقدرو يتهمو سعادتك بيها هي التحريض على القتل و في ظل عدم وجود جاني و ادله هيكون صعب جدا اثبات التهمه .
سأله فارس بضيق :
_اومال على اساس ايه الاستدعاء و التحقيق ده ؟
اجابه مبتسما :
_روتين لاخذ اقوال و محاوله من ظابط عامل نفسه مفتح انه يربكك و هو فاهم انك اكيد لو هتنفذ حاجه زى دى مش هتعملها بنفسك .
رد مازن بحنق :
_و لا يعملها اصلا ، ايه خلاص مش عارفين مين هو فارس الفهد ؟ ده جنان .
1
زفر فارس بضجر و هتف آمرا :
_تابع انت يا متر الموضوع و اتاكد انه ميوصلش للصحافه و شغل مكتبك كله عشان القضيه دى تتحل بسرعه .
اومأ باحترام :
_بس حضرتك رفضت تدى اقولك دلوقتى و الاكيد ان هيجى استدعا رسمى من النيابه .
اجاب بثقه هاتفا :
_و انا مستعد لاى تحقيق .
خرجوا جميعا و ركب فارس بسياره مازن ليجلس الى جواره و جلست ياسمين فى الخلف دون التحدث فنظر لها فارس بقلق و قال بحب :
_متقلقيش يا حبيبتى، مفيش حاجه تدينى .
هدرت بغضب :
_المشكله الوحيده اللى انت شايفها ان مفيش دليل ادانه ؟ و اللى اتقتلت دى ملهاش قيمه ؟
رد بضيق :
_و انا اعملها ايه ؟ عمرها كده و لا مطلوب منى انى اعيط و اعمل لها صوان و عزا !
قالت بحده :
_على الاقل تحترم انها كانت عبده لرغباتك المريضه لسنين و ماتت موته بشعه .
5
هدر فارس بمازن :
_اقف هنا شويه ،اركن على جنب يا بنى .
رد مازن بخوف :
_حاضر اهو ، استهدو بالله يا جماعه .
رد فارس بغضب جحيمي :
_لا استنى بس لما اشوف الهانم اللى زعلانه على واحده كانت السبب الاساسى فى تدمير حياتنا مع بعض ، و لاخر وقت بتخرب في سمعتي و تحاول تدمرني .
بكت هاتفه :
_فيكون عقابها الموت ؟ و بالطريقه دى ؟
3
هتف فارس بذهول و تعجب :
_ياااسمين ، انتى سامعه نفسك ؟ انتى متخيله ان انا اللى عملت كده ؟
اجابت بحزن و بكاء :
_اومال مين ؟ مين له مصلحه فى موتها ؟ و اشمعنى فى التوقيت ده بالذات بعد الصور اللي سربتها !
تجعدت ملامحه و هتف بعدم تصديق :
_انا مصدوم بجد من اللى بتقوليه ! انا؟ انا يا ياسمين هقتل ؟
اعتدل فارس فى جلسته و امر مازن بالتوجه للمنزل دون التفوه باى كلمه فحاول الاخير تخفيف الاجواء قليلا :
_انا قولت طالما بقالكم فتره كويسين مع بعض من غير لا مشاكل و لا زعل و موضوع الصور عدى كده من غير مشاكل ،لازم هتيجى حاجه جامده تعكنن علينا كلنا، بس الصراحه متخيلتش تكون بالحجم ده ، ربنا يسامحك يا كارما مؤذيه و انتى عايشه و مؤذيه اكتر و انتى ميته .
هتف فارس بضجر :
_مازن ،مش عايز اسمع صوتك لحد اما نوصل البيت .
هتفت ياسمين بضيق :
_ايوه اسكت عشان كلامك مش عاجب الباشا .
رمقها بنظره جامده و رد بحده :
_مش عايز لا اسمع صوتك يا مازن و لا اى صوت نهائى لحد ما نوصل البيت .
هتفت بسخريه متصنعه الخوف :
_اوووه انا خوفت، خلينى اسكت احسن ما اتقتل انا كمان .
11
التفت ناظرا لها بشراسه و جعد جبينه بشكل مخيف فامر مازن بالتوقف و ترجل من السياره و امره :
_وصلها البيت و ابقا كلمنى .
كمل مازن طريقه فى اتجاه منزلها و عاتبها بضيق :
_زودتيها اوى يا ياسمين ،فارس ميستاهلش منك كده .
صرخت بانهيار :
_ليه تموت كده ؟ عملت ايه تستاهل عليه الموت ؟ ما هو قدر يكدب الخبر .
4
صاح بها بحده :
_انتي برده بتتكلمي انه هو اللي قتلها ؟ انتى ازاى تتهميه الاتهام ده ؟ فارس مش مجرم و لا قتال قتله .
لم ترد ان تسمع او ترى فهتفت بحزن :
_اسكت يا مازن الله يخليك و ودينى على بيت اهلى لو سمحت .
8
هتف مازن بتحذير :
_يا ياسمين انتى كده بتكبرى الموضوع ،روحى على بيتك و اهدى و انا هخليه يروح و اقعدو اتكلمو مع بعض .
صاحت بحده :
_مازن ،بقولك ودينى بيت اهلى .
5
هتف مازن مستسلما :
_حاضر اللى تشوفيه
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
وصلت منزل جدها فتفاجئ بها الجميع فهى بالرغم من تغير فارس و تركها لمساحه قليله من الحريه الا انه لم يسمح لها بالذهاب لزيارتهم دون ابلاغهم مسبقا للتاكد من عدم وجود شادى ، و ايضا اما ان تذهب لزيارتهم بمرافقته او مرافقة الحرس الخاص .
لمعت عين نرمين بخضه و تسائلت بحيره :
_يااسمين، مالك ؟ انتى معيطه ؟
ارتمت فى احضانها و هى تبكى فسألتها :
_فى ايه بس ؟ تعالى ،تعالى ادخلى و اهدى .
1
سألها السيد بقلق :
_مالها يا نرمين ؟
اجابته بجهل :
_مش عارفه يا جدو ،تهدى بس و هنعرف منها كل حاجه .
بعد مرور وقت قصير طرق الباب و ففتحت هدى فوجدت كل من ساجد و شيرين فهتفت بترحيب : _اهلا يا بنى تعالى اتفضل ،متاخرتوش يعنى ؟
اجابتها شيرين :
_خلصنا حاجات كتير و ساجد حب يسهر معانا فى البيت .
اومأت هدى بفرحه :
_يا اهلا يا اهلا تنور يا حبيبى .
هتف ساجد باطراء :
_انا جاى و طمعان فى الحلويات بتاعتك يا طنط .
ابتسمت بسعاده مهلله :
_من عنيا حالا ،قولى نفسك فى ايه و انا اعملهولك ؟
اجاب مبتسما :
_انا عاجبنى السينابون اللى بتعمليه اوى .
ردت بفرحه :
_حاضر يا حبيبى ،ادخلو يا ولاد ده حتى ياسمين هنا .
رد ساجد بمزاح :
_اوباا البوص هنا ؟
ظن تواجده لعمله عدم تركها للمجئ بمفردها و لكنه تعجب عندها هتفت هدى بهمس :
_لا يا بنى دى جايه لوحدها ،شكلهم متخانقين .
سألت شيرين بقلق :
_ليه كده بس ؟ ما كانو كويسين .
ردت بحيره :
_معرفش ،اهى بقالها ساعه قاعده واكله ودن جدك و ابوكى جوه .
هتف ساجد بقلق :
_تعالى يا شوشو نشوف فى ايه ؟
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جلس فارس باحد المقاهي الفاخره بانتظار مازن فامسك هاتفه و تحدث مع طبيبه النفسي باستفاضه عن حالة زوجته و آخر التطورات التي حدثت منذ قليل .
استمع له جابر بانصات و هو يقوا بضيق :
_لولا انك مفهمني انها هتحتاج وقت كبير عشان ترجع تبني الثقه بينا ، انا كنت همسكها اديها علقه موت لحد ما يبان لها اصحاب على اللي عملته .
7
ضحك جابر و رد مازحا :
_كنت هتقدر تمد ايدك عليها ؟ انا عارف انه كلام من ورا قلبك .
زفر بضيق و هتف بغضب :
_مش حابب الضعف اللي انا فيه معاها ده ، شوفلي حل .
رد عليه بتوضيح :
_اللي انت فيه مش ضعف ، ده حب .
هدر بحده انتبه على اثرها رواد المقهى :
_حب ، و هي تصرفاتها معايا ايه ؟ كره؟
اجاب بزفرة استسلام :
_انا شرحتلك حالتها بعد الجلسة الأخيرة ، مدام ياسمين بالرغم من كل اللي حصل بينكم بس كان عندها ثقه كبيره جدا انك مش هتأذيها ، حتى و انت بتهددها كانت متأكده انك مش هتأذيها .
رد بغضب :
_عشان كده كانت عنيده معايا بالشكل الرهيب ده ؟
اكد عليه هاتفا :
_بالظبط ، لكن بعد اللي حصل بينكم في اول اتصال خلاها فقدت الثقه فيك و بعدها فقدت الثقه اكتر لما استغليت مرضها و الفوبيا بتاعتها ،و رجعت فقدت ثقه اكبر و اكبر لما نفذت لها طلب الطلاق .
تجهم وجهه و قال بحيره :
_طيب انا متفهم للحالتين الاولانيين ، انما ثقه ايه اللي فقدتها لما اتطلقنا ، ده كان طلبها و انا ...
قاطعه جابر مفسرا :
_بالرغم من انه طلبها الا انها كانت متأكده انك هترفض و حتى و هي بتحاول تبين ان ده طلب منها الا انها كانت من جواها عيزاك ترفضه عشان تحس انك متمسك بيها .
صمت فارس تماما و هو يستمع لطبيبه الذي اكمل :
_عارف وقت ما طلبت منك الطلاق ، لو كنت بس قولتلها لا او مقدرش ابعد عنك او بحبك .. الوضع بينكم كان هيبقا مختلف تماما عشان كده انا عايزك دايما تأكدلها انها اهم حد في حياتك ، دايما ادعمها حتى و هي في اقوى حالاتها ...حسسها انك بتحبها و مش بقولك اكتر من خرج مشاعرك الحقيقيه من غير قيود .
1
رد مبتسما :
_انا اصلا بعمل كده .
هتف الاخر مستطردا :
_و زي ما هي بتغضب بسرعه هتلاقيها بتتصالح بسرعه .
اكد مرددا :
_فعلا ، بكلمتين بترجع ياسمين اللي بحبها .
اغلق معه فور ان دلف مازن و جلس امامه ملقيا مفاتيحه أمامه على المنطده فسأله باهتمام:
_وصلتها ؟
رد مازن بتخوف :
_آه... بس...
قاطعه متسائلا :
_بس ايه؟ حصل حاجه تانى؟
اجاب بحذر :
_بس مش عايزك تتعصب .
صاح فارس بحده :
_اخلص يا مازن انا روحى فى مناخيرى .
اجاب برهبه :
_صممت انى اوديها عند اهلها .
صمت فارس لحظات و عينه تلمع ببريق غاضب و هو يضغط على قبضه يده و اسنانه ثم توعدها بصوت اجش :
_ماشى يا ياسمين... انا هعرفك ازاى تتصرفى من دماغك و تتحدينى .
للحظه فقد تركيزه من مجرد فقدانه لها من جديد فهدئه مازن موضحا :
_بالعقل يا فارس هى مش حاسه بنفسها بتتصرف ازاى ؟الصدمه مخلياها بتخبط هنا و هنا .
رد بحده :
_بس متوصلش انها تتهمنى بالشكل ده، بدل ما تقف جنبى تعمل كده؟ انا هتجنن .
هتف مازن بمهادنه :
_معلش يا فارس هى معذوره برده، من وجهه نظرها مفيش سبب للى حصل لكارما ، ده غير تهديداتك لكارما طول الفتره اللي فاتت و كمان اللي حصل من تسريبات .
سأله بضيق :
_و انت كمان رايك كده ؟
حرك رأسه رافضا و معللا :
_لا طبعا انا عارف حدودك كويس ،بس مش عارف مين ممكن يكون ليه مصلحه فى انه يقتلها ؟
اجاب بثقه :
_اللى كان ورا موضوع التزوير و الفيديوهات ،حد بيلعب معايا بس عن طريق عرايس بيحركها بحبال و محدش شايفه و كارما بقت بالنسبه له كارت محروق و هو هو نفسه اللى حاول يقتلنى و انا راجع من شرم الشيخ و هو اللى ساعدها تزور عقد الجواز و هو برده اللى دلوقتى بيحاول يلبسنى مصيبه موتها .
3
صاح مازن بحيره و غضب :
_مين...مين ؟
اجاب بتفكير :
_مش عارف ، حد قريب، بس بعيد عن الشبهات زي ما قالت لي .
رد مازن مستنتجا :
_عمى مدحت ؟
رد رافضا بغمزة من عينه :
_تؤ ،مدحت بيه اضعف و اغبى من كده بكتير، بس هى لو توصل معاهم للدرجه دى فاللي ممكن يعملها هو مروان الفهد .
تحير مازن و سأله :
_و عمى مروان هيستفاد ايه؟ طيب عمى مدحت و مصلحته الورث، انما مروان مصلحته ايه ؟
اجاب موضحا :
_كفايه انه ينتقم منى ، انت شكلك نسيت !
هتف بتأكيد :
_لا طبعا منستش ،هو اللى حصل يتنسى !
فلاش باك*******
كان فارس بعمر الخامسه عشر و اثناء الاجازه الصيفيه و التى كان يقضيها برفقه عائله عمه مراد و لا يقضيها مع امه مطلقا ، و فى تجمع عائلى بمنزل مراد استمع فارس بالصدفه لمحادثه تليفونيه لعمه مروان .
اقترب اكثر و استمع لهمسه عندما استرعى الحديث انتباهه :
_البضاعه اول ما توصل انا هسلم و استلم و التأمين ده عليكم ،كفايه عليا اوى انى دخلتها .
صمت ليستمع للطرف الاخر و أجاب بخوف :
_يعنى انت عايزنى أامنها بره و جوه طيب ازاى ؟
عاد لصمته و رد رافضا :
_لا ما هو اللى فاضل كمان انى أامنك بعد ما تستلم، بس انت كده يا معلم جيت عليا جامد التامين ده بفلوس زياده و انا يا دوب واخد منك حق البضاعه .
صمت مجددا مستمعا للطرف الآخر و رد :
_خلاص يبقا التسليم بكره فى الارض المهجوره اللى ورا المصنع و الحاجه كلها متخزنه جوه غسالات، يعنى بضاعه و عليها بضاعه كمان يا عم .
اندهش الشاب فارس مما سمعه ،فهل يتاجر عمه بالممنوعات؟ و الاكثر انه يتخذ شركه العائله ستار و يخفى ممنوعاته داخل الشركه . فقرر التبليغ و بالفعل تم القبض على التاجر و رجاله و بعض من رجال مروان الذى استطاع الهرب قبل ان يرى ملامحه البوليس و لكن البلاغ كان مذكورا به اسمه .
1
و فى التحقيقات علم مروان بان البلاغ من قبل فارس الذي وقف امامه شامخا رغم صغر سنه هاتفا بقوه :
_انا كان لازم احمى الشركه من اللى انت بتعمله فيها .
رد مروان بدهشه و اقتضاب :
_تقوم تبلغ عنى يا ولد، انت ولد مش متربى ده انا خسرت كل ما املك ،ملايين راحت فى الارض بسببك .
نظر له بنفور و هتف بقوه لا تتناسب مع عمره :
_إحمد ربنا انك خرجت منها لانى لو اخدت خبر بس انك بتستغل الشركه فى الشغل ده مش بس هبلغ عنك ده انا كمان هشهد عليك و اوديك فى داهيه يا عمى .
1
عوده من الفلاش ******
زفر فارس بضيق و قال باجهاد :
_قوم يا مازن خلينى اجيب مراتى و اروح ارتاح شويه ، انا تعبان و عايز ارتاح .
~~~~~~~~~~~~~~