📁 آخر الروايات

رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل العشرين 20 بقلم اسماء المصري

رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل العشرين 20 بقلم اسماء المصري


الرجال بطبيعتهم لا يبالون ببعضهم البعض ،
اما النساء فأعداء بطبيعتهم
آرثر شوبنهاور .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

دلف فارس لشركته و هو محتضن زوجته و التى فور دخولها ابتهج زملائها و لكنهم تخوفوا من الاقتراب او الترحيب بها فهمست ياسمين برقه :
_فارس .

ابتسم و اجاب بمداعبة :
_عيونه .

ابتسمت من تدليله لها و ردت برجاء :
_ممكن اروح اسلم على زمايلى ؟

اومأ براسه موافقا فابتعدت عنه قليلا و اجتمع حولها زملائها للترحيب بها و تهنئتها على عودتهما لبعض فقالت منى بحيره :
_اولا مبروك على رجوعكم لبعض و مبروك على رجوعك الشغل و اخيرا مبروك على الجواز عموما و لو انها جت متاخر اوى بس انتى معزمتيش حد من الشركه .

اجابت بخجل :
_الفرح حصل بسرعة و معرفش ازاى عدى عليا انى اعزمكم و بعدها حصلت مشاكل كتير خلتني مش عارفه اتواصل مع اى حد .

هتفت دهب :
_كنتى هتعزمينا مع رجال الاعمال و الوزراء اللى كانو حاضرين الفرح ؟ اكيد لا طبعا .

ردت ياسمين بانكار :
_لا و الله مش دى الحكايه، انا بجد محدش حضر فرحى غير اهلى و بس و لا صحاب و لا قرايب و لا معارف ، و طبعا المشاكل اللي حصلت قبل الفرح خلت الفرح مبقاش فرح .

اومأت بتفهم هاتفه :
_كلنا سمعنا خبر الطلاق و زعلنا جدا ، بس لما رجعتو لبعض كان هاين علينا نعمل فرح هنا مع نفسنا .

اعقبت منى ساخره :
_بس سيبك من الطلاق و المشاكل و كلمينا عن الفرح ، الناس اللى حضرت فرجونا على الحتت اللى صوروها و محدش فى الشركه صدق ان الباشا كان واقف يرقص و يغنى و يعمل اللى عمله ده .

ضحكت هاتفه بتصنع بعد ان تذكرت مدى حزنها بذلك التوقيت و كم كان يبدو هو سعيدا و لم تفهم او تعي الامر :
_ما هو فارس اللى فى البيت بنى ادم و فارس الفهد ده بنى ادم تانى خالص .

سألتها دهب بفضول :
_يعنى هو كويس معاكى و حنين و لا بيشخط و يزعق طول الوقت ؟

اتسعت بسمتها مجيبه بمزاح :
_لا هو بيشخط و يزعق برده بس طيب و حنين اوى .

عادت تسالها :
_و فينك من ساعه الفرح ؟ 

اجابت مؤكده :
_هو انتو مش عارفين انا متجوزه مين ؟ انا ممنوع اخرج او اتنفس الا باذنه ،حتى اهلى شوفتهم يوم خطوبه بنت عمى على ساجد بالعافيه ، و حتى فترة الطلاق كان عامل عليا حصار بحجه العدة ، ما هو فارس و فارس الفهد كيان واحد لا يتجزء و بتاخدى الباكيدچ على بعضه .
2

غمزت لها منى بمكر هاتفه :
_آه يا سيدى، عيله الفهد معجبهاش بنات غير بنات عيلتكم .
1

ضحكت ياسمين معقبه :
_انتى هتعملى زى فارس .

لتقلد صوته :
_رجاله عليه الفهد قررت تخلص على بنات عيله غزال .

قهقه الزملاء من مرحها ليبدأ فارس من اظهار ضيقه لوقوفه مده طويله فى انتظارها اثناء تسامرها فلا يتمالك نفسه و تحدث بحده :
_هنقضى اليوم كله هنا و لا ايه ؟ يلا ورانا شغل .

ردت بارتباك :
_ح حاضر يا فارس باشا، اسفه .

نظرت رفيقاتها اليها بغرابه و هى تدعوه بلقبه فاقترب منها و حاوطها بيديه غير عابئ بكم الموظفين المشاهدين لهما و ردد بحب :
_حاضر يا ايه ؟

اجابته بابتسامه خجل :
_يا فارس باشا .

احكم قبضته على خصرها و همس بالقرب من اذنها بتأكيد :
_اسمها حاضر يا حبيبى .

حاولت الابتعاد عنه و ابعاد قبضته الحديديه عن خصرها هاتفه بحرج :
_انت مش قولتلى لكل ذى قام مقال ؟
1

اجابها بمرح :
_اه ، بس ده لما كنتى جوه الشغل الAssistant بتاعتى و بره الشغل حبيبتى ، انما انتى دلوقتى جوه الشغل و بره الشغل مراتى صح ؟

اومأت بسعاده و لكنها ردت بخجل :
_طيب الموظفين واقفين عيب كده .

انحنى طابعا قبله حنون على وجنتها و هو يرد بقوه :
_محدش يستجرى يفتح بوقه .

زُهلت من قوتة التي دائما ما تفاجئها و تحركت معه صوب المصعد فتراجعت للخلف فأمسك راحتها و قال بجمود :
_نطلع السلم سوا بس بوعد منك انك هتحاولي على الاقل مره في الاسبوع نطلع فى الاسانسير .

قفزت رافضه برجاء و دلال طفولي :
_عشان خاطرى بلاش يا فارس ، انا بخاف اوي .

ابتلع باثاره و نظر حوله فلم يجد احد على الدرج معهما فانقض مقبلا اياها فدفعته بخجل هاتفه باعتراض :
_بلاش كده يا فارس الموظفين هيقولو عننا ايه ؟

أجاب مبتسما :
_هيقولو واحد و مراته .

لطمت وجهها بدهشه متسائله ببراءه :
_يعنى هيبقو فاهمين اللى بيحصل بينا مش كده !

صدحت ضحكته التي انتبه لها جموع الموظفين فهمس لها فور اجتماعهم حولهما :
_اه عارفين اني بقطعك  بوس و ب اااا
4

صرخت هامسه هي الاخرى برجاء :
_فااارس ، ارجوك !

غمز لها مرددا بمشاكسه :
_اعمل ايه في خدودك الحُمر دول بس ؟

~~~~~~~~~~~~~~~

استيقظت صباحا قاصده الثأر ليس فقط لسنوات عمرها التي قضتها عبدة لرغباتة المريضه و لكن لمشاعرها التي ظنت انها خلقت له بالرغم من عدم اخلاصها الكلي .

ارتدت ملابسها و تزينت بأبهى صوره و تحركت صوب ڤيلته بعد ان تأكدت انه قد غادر لعمله و لكن الحرس قاموا بايقافها عند البوابة مانعين اياها من المرور فقالت بتصنع :
_انا معايا اوراق مهمه و لازم اسلمها باليد لياسمين .

رد احد الحراس هاتفا بجدية :
_ياسمين هانم مش موجودة يا فندم ، خرجت الصبح مع الباشا .

ابتسمت بتصنع و صعدت سيارتها و توجهت رأسا للشركه صاعده للطابق المنشود فتفاجئت بياسمين جالسه بمكتبها مع السكرتيره اﻻخرى فابتسمت بانتصار و رددت سلام مقتضب :
_صباح الخير على الناس اللى مش بتسأل .

تعجبت من وجودها فابتلعت لعابها بضيق و ردت بدهشه :
_كارما ! انتي..

قاطعتها اﻻولى هاتفه بنزق :
_متقلقيش انا جايه الم ورقي و آخد مستحاقتي ، الباشا جوه ؟

اومأت مؤكده و ردت بجمود :
_ثواني اديله خبر .

اقتربت منها و همست لها بنبره واثقة :
_عرف يثبتك و يضحك عليكي مش كده ؟ مجرد فكره انه طردني من الشغل و قطع الورقه العرفي اللى بينا خلتك خلاص تقبلي تكوني السبب في الحصل لي منه !

ارتعبت من حديثها و ردت بتلبك :
_فارس اكدلي ان مفيش ...

ضحكت ساخره و قاطعتها مؤكده :
_لو مصدقه نفسك يبقا براحتك ، و يا تري مكنتيش عارفه انه بياخد ادوية تخليه ميخلفش ؟ اومال حضرتى و حضرتك ليه محملناش منه لحد دلوقتي ؟
5

بسذاجه اجابت :
_الحاجات دي الست اللى بتاخدها .

ضحكت بعفويه و ردت بصوت مسموع :
_لا يا حبيبتي بقا فيه منها للرجاله كمان و عموما اهو انتي بقيتي معاه في الشركه و تقدري تسألي سحر على اللى كانت بتشوفه بيحصل بينا .

التفتت تنظر للسكرتيره هاتفه بنبره ساخره :
_قوليلها يا سحر ، احسن هي فاكره ان الباشا مخلص ليها .

حدقت ياسمين بها و سألتها بتوتر ملحوظ :
_انا مش محتاجه اسمع منك حاجه عشان ..

قطع حديثها خروجه من مكتبه ليتفاجئ بها فسألها بحده :
_ايه اللى جابك ؟

اجابت بثقه :
_جايه اخد مستحقاتي

رد بجمود :
_تقدرى تنزلى لل HR و هم يدوكي كل مستحقاتك .

رفضت مفسره :
_انا مش عايزه مستحقاتي في الشركه و بس يا باشا ، انا عايزه تعويض عن ...

فهم مغذى كلامها قبل ان تكمله فقاطعها ساحبا اياها لداخل مكتبه و اغلقه بقوه من وراءه و هدر بها فورا :
_انا حذرتك انك لو حاولتي تلعبي معايا اللعب الوسخ ده ف...

قاطعته بقوه :
_اسمعني بس يا باشا ، انا كل اللي عيزاه مبلغ يأمن مستقبلي بعد السنين اللي استغليت فيها جسمي مقابل مزاجك و لا مش من حقي ؟

رد بقسوه :
_هستنى ايه من عاهره !

ردت بجمود :
_ما انت مزاجك في العاهرات و بس ، ملكش في النضيف يا باشا .

رمقها بنظره حاده و توجه لمكتبه و اخرج دفتر شيكاتة و كتب به بعض اﻻرقام و القاه لها هاتفا بحده :
_اظن المبلغ ده اكتر من كافي .

نظرت للاصفار التى تسبق ذلك الرقم العملاق و ردت ببرود :
_كويس انك عارف تمن الخدمه اللي كنت بتاخدها من عاهره زيي .

اشار لها بغضب :
_اتفضلي بره و بلاش تستفزيني اكتر من كده يا كارما مش من مصلحتك .

ضحكت ضحكه رقيعة سمعتها من تجلس بالخارج على جمرات من نار و فتحت الباب هاتفه بدلال مقزز :
_باي يا بيبي .

توجهت للمصعد فنظرت دهب في اثرها و نظرت لياسمين هاتفه بمهادنه :
_انا مشوفتش زيها في حياتي .

لم تعقب و توجهت لداخل مكتب زوجها و دلفت فوجدته جالسا ينظر للاوراق التي امامه بلامبالاه لما حدث فهتفت بحده :
_معندكش تفسير للى حصل من شوية ؟

رد بتلقائية :
_شيئ متوقع منها يا حبيتي ، كنتي منتظره منها تسكت ؟

ابتلعت لعابها فرأى تعابيرها فانتفض من مكانه متوجها لها و امسكها من كتفيها بدعم هاتفا بتأكيد :
_اوعي تخليها تهز ثقتك فيا تاني ، انا محبتش و لا هحب غيرك .

اومأت و لا زال جسدها يرتعش بين قبضتيه فتمتم بداخل نفسه :
_حالتها ميتسكتش عليها ، لازم اوديها للدكتور .

~~~~~~~~~~~~~
قامت دينا بدعوة شيرين لقضاء اليوم معها و مع ابنتها لتوطيد العلاقة بينهما فهتفت متسائله :
_مش كنتى جبتى اختك معاكى يا شوشو ؟

اجابتها شيرين مفسره :
_نرمو مش بتحب العزومات .

ردت دينا :
_كنت عايزه اتعرف عليها و نتقرب من بعض لان مازن واضح انه متعلق بيها .

ابتسمت شيرين فاعقبت الاولى :
_و قولت بدل ما انا قاعده لوحدى تيجى نقضى اليوم سوا خصوصا ان الجو بدء يبقى حلو .

هتفت بيري تسألها :
_اتفقتو على ميعاد الفرح و لا لسه ؟

اجابت موضحه :
_اول ما جدول الامتحانات ينزل هنحدد التاريخ على طول .

هتفت دينا بتحذير :
_اوعي يا شوشو تحددو التاريخ من غير موافقه فارس احنا مش عايزينه يقفش .

ردت بتلقائيه :
_متخافيش يا طنط انا فاهمه .

وقفت متجهه للمطبخ هاتفه :
_انا هقوم اشوف فاضل قد ايه على الغدا و انتى يا بيرى خدى شوشو و فرجيها على الڤيلا و وريها اوضة ساجد عشان تعرف ذوقه .

سحبتها بيرى  :
_تعالى معايا .

تسائلت بحيره :
_مش فاهمه اعرف ذوقه فى ايه ؟

اجابتها بيرى بتوضيح :
_عشان الفرش و الكلام ده يبقا قريب من الحاجه اللى هو بيحبها .

دخلت غرفه نومه فوجدت الحوائط باللون الرمادى الداكن و الاثاث باللون الاسود حتى المفروشات ما بين الكحلى و الرمادى و الاسود .

نظرت شيرين بتعجب و تسائلت :
_انا كنت بحسب لبسه بس اللى كله غوامق، طلعت حياته كلها غوامق .

ابتسمت بيرى هاتفه بمرح :
_هو مش بيحب الالوان خالص، لو فتحتى دولابه مش هتلاقى و لا بدله و لا قميص فاتح .

اومأت متفهمه :
_عارفه عارفه ، بس انا المفروض افرش الڤيلا كلها كده ؟

لياتيها صوته من الخلف و هو يرد بعذوبه :
_انتى تفرشى على ذوقك و اللى تحبيه و انا مليش دخل باى حاجه .

ردت بيرى بمزاح :
_سيدى يا سيدى ، اومال بس معانا لو الخدم فرشو السرير بملايه فاتحه بتهد الدنيا !

صاح ساجد بها بحده :
_و انتى مالك يا بيرى، اخلعى من هنا يلا بلاش برود .

غادرت فاغلق الباب خلفه فور خروج اخته فنظرت له شيرين بتحذير :
_انت قفلت الباب ليه ؟

ابتسم بخبث هاتفا :
_هقولك كلمتين سر .

صاحت شيرين بتوعد :
_ساااجد ، لو قربت منى هصوت و اعملك فضيحه .

اندهش هامسا بحب :
_اهون عليكى ؟

اكدت بتحدى :
_زى ما انا ههون عليك و تخلينى انزل من نظرك و من نظر نفسى .

اعجب فورا بردها فهتف باحترام شديد :
_و انا مستحيل انزلك من نظرى و لا من نظر نفسك ، و اسف لو كنت اتخطيت حدودى معاكى .
1

سألته بقلق :
_انت زعلت ؟

رد بحب :
_بالعكس ، انا حبيتك و احترمتك اكتر من الاول، بس ممكن حضن واحد بس .

رفعت سبابتها محذره :
_حضن بس !

هتف بتاكيد :
_اه و الله، حضن بس .

فقام باحتضانها و دس راسه فى خصلاتها المجعده الطويله و ردد بحب :
_بحبك .

اجابت و قد كسى ملامحها الخجل :
_و انا بحبك
~~~~~~~~~~~~~~~~~

اوصلها لعشهما الهادئ فترجلت تنتظره و لكنه ظل جالسا فانحنت متسائله :
_مش هتنزل ؟

رد متنفسا بعمق :
_عندي مشوار مهم و مش هتأخر .

تعجبت فعادت تدلف للسياره و سألته باهتمام :
_فارس !

ابتسم مجيبا بغزل :
_عيونه .

امسكت راحته و سألته بحيره و تخوف :
_رايح فين ؟ قلبي مش مطمن .

رد بجمود :
_بتثقي فيا و لا لأ ؟

اومأت مؤكده فابتسم و رد :
_في شويه صفحات مفتوحه و لازم تتقفل نهائى .

قبلها قبله شغوفه و ترجلت بعدها و قلبها منقبض لا تعلم سبب خوفها هكذا و توجه هو لمنزل كارما التي فتحت له و كأنها متوقعه مجيئه فهتفت باسلوب مسرحي :
_نورت يا باشا .

صاح بغضب و جحود :
_بلاش تعتمدي علي هدوئى ده لانه مش دايم يا كارما ،و انتي عارفه كويس انا اقدر اعمل فيكي ايه ؟

هتفت بحزن و وجع :
_هتعمل ايه اكتر من اللى عملته ؟ انا شوفت منك كل حاجه و في الاخر خدتني لحم و رمتني عضم .

رد بشراسه :
_ كل لحظه قضتها معاكي دفعت تمنها ، و بلاش تخليني اجرحك بكلامي اكتر من كده .

ضحكت بحزن و سخريه :
_دفعت تمن البهدله و الضرب و الليالي اللى كنت بتقضيها في حضني ، لكن دفعت تمن مشاعري المجروحه و حبي ليك ؟

اكد محتدا :
_انا موعدتكيش بحاجه ، و كنت دايما بفكرك بنوع العلاقه بينا و انتي اصلا كنتي مقضايا و لا فاكره اني نايم على وداني ؟

بكت فسأل بغضب :
_مين اللي وراكي و بيساعدك يا كارما ؟

نظرت له بتحدي هاتفه :
_حد ابعد ما يكون عن الشبهات ، و سكوتي مش حمايه ليه اكتر من انه تشفي مني و انا شيفاك بتلف حوالين نفسك عشان تعرفه .

رفع حاجبه ناظرا لها بتوعد و تهديد :
_صدقيني يوم ما اعرفه مش هرحمك و لا هرحمه يا كارما ، و متقوليش اني محذرتكيش ، و ابعدي عن مراتي احسنلك لان لو في يوم عنيها دمعت بس من سيرتك هقتلك و مش هيكون ليكي ديه عندي .

غادر منزلها فامسكت هاتفها فورا و اتصلت بغريمتها و قالت فور ان اجابت :
_اوام جريتي اشتيكينى له !

ردت ياسمين بغضب :
_عايزه ايه يا كارما تاني ، اظن انه ...

قاطعتها صارخه :
_عمرك ما هتعرفي تبسطيه و تسعديه زيي ، لانه عمره ما هيقدر يوريكي وشه الحقيقي اللي شوفتيه فى الفيديو معايا و هيفضل كاتم احتياجاته لحد ما يخونك عشان يعمل اللى نفسه فيه ، و ساعتها هتفتكريني ان ما خانكيش معايا انا شخصيا .

اغلقت بوجهها و قلبت بهاتفها حتى اخرجت رقم فريده و هاتفاتها فورا .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

تلقت فريده اتصال من كارما لياتى صوتها غاضب و تتمتم بكلمات غير مفهومه بحده فهدرت :
_اهدى انا مش فاهمه منك حاجه .

ردت صارخه :
_بقولك فارس عرف كل حاجه و بهدلنى و هددنى و طردني من الشغل .

هتفت فريده ببرود :
_طيب اهدى ،المهم انه ماذكيش .

هتفت مستنكره :
_انه يسيبنى دي اكتر اذيه انا اتئذتها يا فريده هانم .

هتفت الاخرى معقبه :
_انتى هتكدبى الكدبه و تصدقيها يا كارما ؟ هو اصلا كان سايبك .

هاجت صارخه :
_يعنى انا كده خلاص ، ده انا كمان خسرت شغلى، انتى لازم تتصرفى و تشوفيلى شغل و لا فلوس اقدر ادبر بيهم امورى و خلى بالك هو سألنى مين اللى وراكى و انا مردتش اجيب سيرتكم .

ابتلعت لعابها و ردت بتوتر :
_اه طبعا طبعا كان لازم تعملى كده عشان نقدر نساعدك، عموما انا هتكلم مع مدحت عشان ندبرلك امورك و هرجع اكلمك تانى .

اغلقت معها الهاتف و نظرت لزوجها بخزى فسألها :
_فى ايه ؟ مالها كارما ؟

هتفت موضحه :
_فارس عرف كل حاجه ، اكيد الزفته اللى متجوزها قالت له .

رد بجمود :
_يعنى كارت كارما كده اتحرق خلاص ؟

اومأت مؤكده :
_ايوه ، و بتهددنى انى لو مساعدتهاش بفلوس و شغل هتقول لفارس اننا ورا الموضوع .

هتف مطمئنا :
_خلاص متشغليش بالك انا هتصرف .

سألته بخوف :
_هتعمل ايه ؟

رد ضاحكا :
_انتى ليكى اكل و لا بحلقه ؟ قلت هتصرف

هتفت باستنكار :
_عمرك ما هتبطل اسلوبك البلدى ده .

صاح مدحت بمزاح :
_اموت انا فى البلدى .

دلف لمكتبه و قام بالاتصال على اخيه الداهيه مروان و قص عليه الأمر و سأله بحيره :
_هنعمل ايه يا مروان ؟

رد مروان بمكر :
_لو الكارت ده اتحرق ففى غيره كتير لسه متزعلش نفسك، انا كل اللى هاممنى دلوقتى اعرف لو عاليا لسه زى زمان و لا لأ ؟

سأله بدهشه :
_انت ناوى تستخدم عاليا ؟

اجاب مؤكدا بتفسير :
_ده مسمار بس هدقه فى نعش الحب و اظن ان مراته بعد كارما لما تعرف كمان حكايه عاليا الموضوع هيختلف .

اضاف مدحت :
_البنت فى حد ذاتها مفيش منها خطوره، هو اللى عاشقها و دايب فيها .

فسر له مروان :
_الخوف من البنت انها تخلف عيل يقش كل الليله زى ابوه ما عمل زمان .

بحسره و حزن عدد مدحت على حاله :
_اه ، و خدت انا الخازوق، المهم هتعمل ايه مع كارما ؟

اجاب مروان بقسوه :
_الكارت المحروق ملوش عازه .

هتف بتخوف :
_لو قالت لفارس اننا ورا الموضوع ده الدنيا هتولع و هنخسر كل حاجه .

ابتسم مروان بشر مؤكدا :
_قولتلك متخافش ، اعتبر ان مفيش حد اسمه كارما موجود على وش الدنيا .

هتف مدحت بذعر :
_بلاش دم يا مروان .

ردد ببرود :
_مفيش دم متقلقش ، انا هراضيها بقرشين و اسفرها بره .

اغلق الهاتف ليكمل مروان بشر : هسفرها بره الدنيا بحالها .
~~~~~~~~~~~~
3

اقسمت ان تثأر بأي شكل حتى بعد ان اخذت ما يكفيها من اموال ،و بالرغم من وضوحه معها و لكن لم يُهدأ ذلك من روعها لشعورها بالهزيمه على يد من ظنت انها اقل منزله منها .

هاتفت رفيقتها الصحفية و في قراره نفسها تنوي افتضاح امره امام الجميع فاجابت رزان بدهشه :
_انتي اتجننتي يا كارما ؟ عايزه تفضحية !و بعدها تفتكري هيسيبك ؟

اجابت بحده :
_لو لحق يوصلي ، انا خلاص هسافر بره و هتمتع بالفلوس اللى سبهالي .

امتعض وجه الاخرى و ردت تدافع عنه :
_يعني لاخر وقت و مغرقك فلوس يا كارما ، و انا كتير قولتلك يا تتعاملي معاه انه بنك متحرك و تستفادي منه قصاد الخدمات بتاعتك ، يا تبعدي و تسبيه لان عمره ما هيكون ليكي .

زمت شفتيها بحزن و قالت :
_بحبه .

رفضت تصريحها معلله :
_ و هو اللى بيحب بيخون برده يا كارما ؟ انتى شويه مع عادل اللى هو صاحبه و شويه مع اللى اسمه مروان و غيره ، تفتكري لو عرف بكل علاقاتك دي ممكن يسيبك عايشه ؟

هدرت بها بغضب :
_يعنى مش هتنشري اللى قولتلك عليه ؟

اجابت رافضه :
_لا مش هنشر عشان انا مش مستغنيه عن نفسي ، انتي و هتهربي بره البلد !تقدرى تقوليلي انا اعمل ايه و انا اللي هبقا في وش المدفع ؟ شوفي حد غيري .

اغلقت بوجهها فاندفعت الدماء بعروقها و هاتفت احدى دور الصحافه الصفراء و التي تعلم جيدا كم سيروقها نشر خبر كهذا حتى و ان كان كاذبا و لكنه سيلقى صداه عند المحبين و تحدثت معهم و هي تتمتم بداخلها :
_فارس الفهد ، كيف اخفى ساديته عن الجميع كل هذه الفتره ؟ و الله عنوان موسيقي جذاب

~~~~~~~~~~~~~~~~~~

عاد لڤيلته فاستقبلته بحفاوه و لهفه فابتسم لها و خلل انامله بخاصتها و نظر حوله فلم يجد احدا فسألها هامسا :
_مفيش حد و لا ايه ؟

اومأت مؤكده :
_كله نايم .

ابتسم و عض على شفته باثاره و قضم شفتيها بقبله عميقه اججت مشاعرهما على حد سواء فحملها و احاط خصره بقدميها و صعد بها الدرج دالفا لجناحهما .

وضعها على الفراش برقه و وقف امامها على ركبتيه بين قدميها و انحني هامسا باذنها بنبره مثيره :
_بحبك يا سلطانه .

ابتسمت بخجل و هتفت بدلال :
_فاااارس .

من بين أسنانه المطبقه بقوه لاحتواء اثارته اجاب بغزل :
_عيونه .

دار برأسها حديث كارما انها لم و لن تستطيع اسعاده فاتخذت قرارها و هتفت بقوه :
_انا عايزه اجرب طريقتك القديمه .

نظر لها مندهشا و سألها بحيره :
_ليه ؟

رفعت كتفاها لاعلى و ردت بادعاء :
_عندى فضول .

زم شفتيه و رد بجمود :
_الفضول اللي قتل القطة ده بلاش منه .

جعدت ملامحها فرفع حاجبه و هتف بضيق متسائلا :
_ايه اللي فتح السيره دي دلوقتي ؟

صمتت فاحتد قليلا :
_انطقي و قولي ايه سبب الطلب ده ؟ بقا انا عمال احاول اتعالج عشان ما تشوفيش مني الشكل ده و انتي تيجي بكل بساطه تطلبيها مني ؟

ردت بحزن مفسره :
_ لو ده هيبسطك فانا معنديش مانع .

اندفع مبتعدا عن الفراش بغضب و هتف بشراسه :
_ معندكيش مانع امارس ساديتي عليكى ؟ و لا معندكيش مانع تبقي خاضعه يا ياسمين ؟

علت انفاسها و سألته بتلبك :
_ خاضعه ؟

اومأ بتأكيد و رد مجيبا :
_ ما السادي بيحتاج خاضعه ، و انا بتعالج و انتي عارفه ده ، فأنا عايز اسمع منك تفسير واحد لطلبك الغريب ده اللى ممكن يتسبب لي في انتكاسه منعرفش نفوق منها ابدا .

هتفت باكيه :
_ انا مكنتش متخيله ان الموضوع كبير كده ، كل الحكايه خوفت احسن كلام كارما يطلع حقيقي و ...

قاطعها صائحا :
_كارما تاني ؟ قالت ايه تاني يا ياسمين ؟

بكت و دافعت عن نفسها :
_انا كنت عيزاك تبقا مبسوط معايا عشان متخونيش .

جحظت عيناه و هلل بغضب :
_اخونك ؟ انتي مفيش فايده فيكي و فى شكك فيا ؟

حاولت الاقتراب منه فاندفع مبتعدا عنها هاتفا بغضب اعمى :
_ متقربيش ، عشان انا لو عايز اخونك هعمل ده لو انتي تحت رجليا ، و لو عايز ابقا سادي معاكي مفيش حاجه هتوقفنى ابدا ، و اللى لازم تفهميه انى لا بخونك و لا بمارس الساديه معاكي عشان بحبك و بتعالج عشان بحبك و بحارب في ميت جبهه عشان بحبك .
2

صمت و دار حول نفسه و اكمل بحزن :
_ بس قبل اي حاجه مبقتش عايز اعمل الحرام ، يعنى لا الخيانه و لا الساديه تنفع من غير الحرام و انا مبقتش عايز اعمل ده .
3

اظهر ملامح غاضبه على وجهه و هو يسيطرد :
_يعني حتى لو بطلت احبك لا هخونك و لا هغلط عشان ربنا مش عشانك .
1

اقتربت منه محاوله تلمسه و لكنه دفع يدها عنه و رد بجمود :
_ابعدي عني دلوقتي عشان مش ضامن نفسي ، مش عايز اتصرف معاكي تصرف يخليكي متسامحينيش طول عمرك .

خرج من الجناح و صفق الباب خلفه فارتمت ارضا تبكي بحرقه للفخ الذي وقعت فيه ، اما هو فقد جلس باحدي الغرف مركزا بصره للسقف و تمتم لنفسه بتعجب :
_ياسمين المتمرده اللى كانت بتقف لي بالمرصاد بقت مطيعه .
2

اغلق عينه هنيهه و اضاف :
_ياسمين اللي بترد عليا الكلمه بعشره موافقه تبقا خاضعه .

سحب انفاسه بضيق و اكمل :
_شخصيتها بقت ضعيفه و مهزوزه ، قراراتها بقت غلط و خطر ، رؤيتها للامور بقت احاديه من غير تفكير .

صر على اسنانه و اضاف :
_دي كلها المؤشرات اللى حذرك منها الدكتور لصدمه ما بعد الاغتصاب و انت كنت شايفها و كالعاده بتكدب نفسك .

تنهد بحرقه و امسك هاتفه و راسل طبيبه ببعض الملاحظات و اغلق هاتفه تماما و اراح جسده على الفراش كما هو ببدلته عاقدا قدميه و مستندا على ساعديه مفكرا فيما قد يفعله معها و لها .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

استيقظت صباحا فوجدته بجوارها فتسائلت بحيره متي اتي لهنا و كيف لم تشعر به ؟ و لكنها عادت تبتسم غير مهتمه سوى بوجوده بجوارها فصرخت بلهفه :
_ فارس حبيبي .

فتح عينه بتكاسل و رد بنعاس :
_ دلوقتي فارس حبيبي بعد ما ضربتي الليله امبارح .

اعتذرت واضعه يدها على لحيته برقه :
_حقك عليا ، اتصرفت غلط و من غير تفكير بس مكنتش فاهمه و الله .

اعتدل و نظر لها بحب و سحبها داخل احضانه هاتفا بغزل :
_ بموت فيكي يا مجنونه ، مش شايف غيرك و مش عايز غيرك .

ابعدها و نظر بمقلتيها هاتفا بتأكيد :
_ و بعدين احنا اتفقنا ان مهما حصل بينا محدش فينا يبعد و يسيب التاني ، يفضل جنبه حتى لو بالإكراه .

ابتسمت و اومأت بحب فاقترب منها هامسا باثاره :
_تعالي بقا اعملي اللى هقولك عليه لو فعلا عايزه تبسطيني .

اقتربت منه اكثر بدون تردد فادارها ليصبح خلفها و همس بأذنها :
_ارفعي اديكي لفوق .

فعلت باستسلام فقام بتجريدها من ملابسها و جدل شعرها و اراحها على بطنها نائمه على الفراش و امسك بفرع من الزهور الطبيعيه الموضوعه باناء مملوء بالماء على المنطده و هتف بصوت مثير :
_حاولي متتحركيش .

حركت رأسها موافقه فبدأ بتمرير الفرع على انحاء جسدها فارتعش جسدها على الفور فانحنى و بدأ تقبيل ظهرها العارى امامه .

ادارها فاصبحت مستلقاه على ظهرها و اعاد تمرير الفرع على جسدها الامامي فقضمت شفتها محاوله كتم صرخات اثارتها و شبقها فقبلها من فمها مبتلعا صرخاتها المكتومه بداخله

فور ان شعر باستعدادها الكلي لاتمام العلاقه اعتلاها و مارس معها الحميميه برقه و شغف وسط تأوهها بحب و استمتاع حتى انتهى وقتهما الحميمى معا .

ارتمى بجوارها يلتقط انفاسه بصعوبه و وسط اجهاد جسدها الواضح ليريحها على الفراش و قام بتدثيرها و احتضانها و هو يقبلها من عنقها متسائلا :
_انتي بتعملي فيا ايه بس ؟

ضغطت ياسمين على شفتها السفلى و لم تعقب عليه و نظرت لاسفل بخجل و الابتسامه تعلو ثغرها .

تنهد براحه و همس مداعبا عنقها بشفتاه :
_عايز منك طلب .

استمعت له بحب و ردت :
_طبعا يا حبيبي .

رد بجديه :
_عايزك تيجي معايا للدكتور الجلسه الجايه .

نظرت له بحيره و سألت :
_عشاني و لا عشانك ؟

اجاب باقرار :
_عشانا احنا الاتنين يا ياسمين .

~~~~~~~~~~~~~~~~

تعجبت و هي جالسه بجواره يقود سيارته بنفسه متجها لوجهته فنظرت له بحيره متسائله :
_اول مره اشوفك سايق ، و من غير حراسه كمان !

نظر لها بطرف عينه و عاد مركزا في الطريق و رد :
_مش لازم كل الناس تعرف عني كل حاجه ، حتى الحرس بتوعي و خصوصا ان الموضوع حساس .

هتفت مازحه :
_شكلي هروح الاقي العياده كلها محجوزه برايڤيت !

اومأ مؤكدا فلمعت عينها ببسمه هاتفه :
_ايه ده ؟ ده بجد ؟

رد بتأكيد :
_مش لسه قايل موضوع حساس !

دلفا العيادة فوجدتها كما توقعت خاليه الا من الطبيب حتى مساعديه غير موجودين فجلسا امامه و نظر لهما مبتسما و هتف باطراء :
_خايف اقولك المدام احلي بكتير من الصور اللي في المجلات و الميديا ، اهلي ياخدو فيا العزا انهارده !

ضحك فنظر له مبتسما بتكلف و رد باسلوب تحذيري :
_كويس انك عارف كده ، خلينا ندخل في الموضوع من غير مقدمات عشان الوقت .

اومأ جابر فهو يعلم مريضه تمام العلم ، نظر لها ببسمه رقيقه و هتف متسائلا :
_اخبارك ايه يا مدام ياسمين ؟ كان نفسي اتكلم معاكي من زمان ؟

ابتسمت بحرج فرد بعمليه :
_طيب ايه رأيك نتكلم عنك شويه ؟

اومأت بحيره فسألها :
_انتي عارفه جايه ليه هنا انهارده ؟

ردت باقرار :
_واضح ان في حاجه في تصرفاتي مضايقه فارس و عايزها تتصلح !

رفع حاجبه و سألها :
_و انتي مش شايفه الحاجه دي ؟

اجابت بتردد :
_كل اللي انا شيفاه اني متسرعه في الحكم على الآخرين ، مكنتش كده زمان و حقيقي مش عارفه السبب ؟

نظر لها فارس بتعجب الهذه الدرجة هي غير مدركه لمدي العطب الذي اصاب روحها ؟

اكمل جابر أسئلته المهنيه :
_و يا تري شايفه ان التغيير ده يستاهل زياره طبيب نفسي ؟

نفت برأسها رافضه و ردت :
_فارس عارف رأيى بالطب النفسي عموما ، و هو كمان كان رأيه من رأيي زمان بس اتغير دلوقتي .

تدخل فارس معقبا :
_كان رأيي انه مش مفيد مظبوط ؟

اكدت مؤيده فسألها :
_و هل فارس اللي قدامك ده هو نفسه فارس اللى عرفتيه من سنه ؟

اجابت ببسمة حب :
_لا .

سألها مجددا :
_يعني في تحسن في شخصيتي و لا لأ ؟

اجابت بحب :
_طبعا ، الحمد لله .

هتف مؤكدا بضيق:
_يبقا العلاج جاب نتيجه يا ياسمين ، و مش معني ان الفوبيا بتاعتك متعالجتش ان الطب النفسي حاجه وحشه .

دافعت عن رأيها موضحه :
_انا مقولتش انه حاجه وحشه ، بس في بعض الحالات ملوش لازمه زي حالتي كده ،بخاف من الاماكن المغلقه و مش لاقيه لها علاج .

تدخل جابر معقبا :
_لا سبينا من الفوبيا بتاعتك دي هنرجع لها في جلسات تانيه ان شاء الله .

نظرت لزوجها باندهاش و هتفت بحيره :
_انا كنت بحسب اني جايه جلسه واحده كدعم ليك ، بس واضح انك شايفني مريضه نفسيه !

جعدت ملامحها فتجهم وجهه هو الاخر فتدخل جابر فورا و رد بحرفية :
_ممكن تحكيلي على اول تواصل جسدي بينك و بين فارس باشا ؟

التفت رأسها مائه و ثمانين درجه لتنظر لجابر بحده و علت انفاسها غضبا و ردت بعصبيه :
_اظن ان التفاصيل ال intimate دي مش من حق حد يعرفها !

رد بعمليه :
_ انا مش عايز تفاصيل حميميه يا مدام ياسمين ، انا عايزك تحكيلي عن احساسك مع اول تواصل جسدي مش حميمي ، فاهمه الفرق ؟

فهمت ما يرمي له ، هو يقصد ذلك اليوم المشؤوم الذي حفر في ذاكرتها فردت بانكسار :
_اظن ان فارس اتكلم معاك عنه ؟

اومأ مؤكدا و اردف :
_ايوه ، سمعت التجربه من وجهه نظره هو و شوفت اثرها عليه هو و عايز اسمعها منك و اشوف اثرت عليكي ازاي ؟

ابتلعت لعابها فاضاف متسائلا :
_تحبي نكمل الجلسه لوحدنا ؟

التفتت تنظر لزوجها و امسكت راحته بقوه طلبا للدعم و هتفت رافضه :
_لا ، انا بس مش عارفه ابدا منين ؟

رد بإيجاز :
_من اي مكان ، المهم تبدأي

عادت ذاكرتها لذلك اليوم المشؤوم و تذكرت احداثه فاسندت رأسها على ظهر المقعد و لا تزال ممسكه قبضته بقوه فشعر بيدها التي فقدت حرارتها فنظر لجابر الذي اومأ له بتفهم لما تعايشه .

تنهدت و هتفت بوهن :
_انا مش بنسى اليوم ده نهائى ، و كل تفصيله صغيره فيها تشابه منه بتفكرني بيه .

تذكر عندما داعبها ممسكا بذراعيها اعلى رأسها و كم صرخت بحرقه رافضه فعلته فضربت غصه قويه ذلك النابض بصدره و استمع لها و هي تكمل :
_صدمتي عن اليوم ده ، اني متخيلتش ابدا ان فارس مهما كان قوي او صارم انه يقدر يعمل فيا كده !

نظرت له بعيون مختزله دمعها بداخلها و ابتسمت بوجه بسمه بكاء :
_انا عارفه اني السبب الاساسي في كل حاجه وحشه حصلت لنا ، حتي اليوم ده.... بس برده مش مصدقه اني هونت عليك بالشكل ده ؟

بكت فحاول التحدث و لكن إشاره جابر له بالصمت جعلته يبتلع حديثه بجوفه و تركها تكمل :
_فهمت بعدين ان الراجل لما بيوصل لحاله معينه في العلاقه مستحيل يقدر يقف ، و عشان كده يمكن هو مقدرش يقف وقتها لما انا رفضت ؟

صمتت و اطنبت :
_بس فارس اقوي من ان حاجه زي دي تخرجه عن شعوره و يعمل فيا كده ، و اللي أذى نفسيتي بعدها اكتر اني سامحته و رجع استغل الفوبيا بتاعتي و عمل كده تاني .

دمعت عين فارس و هو يستمع لها و لما تعايشه معه فانهارت باكيه عندما رأت عبراته و ردت بأسف :
_حقك عليا ، مش قصدي ازعلك بس ...

قاطعها واضعا كفه علي فمها بحب :
_شششش انا اللي اسف ، انا اللي حيوان و اذيتك .

برفض لحديثه هللت :
_ لا يا فارس ، انا غلطت و انت غلطت بس حبنا هو اللي جمعنا مع بعض تاني و لازم ننسى الوحش و نفتكر الحلو و بس .

هتف جابر بعمليه :
_و عشان النسيان يحصل ، لازم كل واحد فيكم يسامح التاني بجد و من قلبه على الاخطاء اللي عملها في حقه و حق نفسه كمان لان الانسان اللي مش قادر يسامح نفسه هيسامح غيره ازاي ؟

رمقه فارس بنظره حزينه و رد بضيق :
_مش هعرف اسامح نفسي قبل هي ما تسامحني .

وضعت راحتها على وجنته و هتفت بحب :
_و انا سامحتك من اللحظه اللي قريت فيها جواباتك يا فارس ، سامحتك من لحظه ما قولتلي بحبك و طلعت منك بصدق بس النسيان هو المشكله .

خلل اصابعه بخاصتها و قبلها قبله عميقه على ظهر يدها هاتفا بحب :
_طول ما احنا مع بعض هنساعد بعض اننا ننسى و نسامح عشان الحياه تكمل .

اومأ جابر مؤكدا :
_و لازم تساعدي نفسك و تساعديه بمسح اي حاجه ممكن تأثر عليكم و ترجعكم لورا ، يعني طبعا مينفعش تطلبي منه انه يمارس حاجه هو بيحاول يبطلها !

فهمت ما يقصده و هو يستفيض اكثر شارحا :
_زي اللي بيبطل التدخين و تيجي انت تعزم عليه بسيجاره .

فهمت غلطها بذلك الامر و اكمل هو توضيحه و روشتة علاجه النفسي :
_و اي علاقه ناجحه قايمه على حاجه مهمه جدا و هي الثقه ، الثقه بينكم هي اللي هتعزز العلاقه و تخلي المشاكل تقل .

سحبها فارس من كتفها و اقترب منها حتى باتت داخل أحضانه و قال بحب :
_انا ثقتي فيها بلا حدود ، و معنديش اي شك لا من حبها ليا و لا من اخلاصها .

نظر لها فابتلعت لعابها و هتفت بحرج :
_و انا كمان ...

قاطعها ضاحكا فضربته على صدره و اكملت بتحفز :
_و انا كمان هحاول اثق فيك ثقه كامله يا فارس .

رد مبتسما و ممازحا :
_هتحاولي ؟

اومأت بجديه مصطنعه و هي تحاول كتم ضحكاتها المشاكسه :
_اه هحاول ، عندك مانع ؟

غمز لها مبتسما و رد و هو يقبلها من وجنتها :
_و انا قابل يا سلطانه .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات