📁 آخر الروايات

رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل الثامن عشر 18 بقلم اسماء المصري

رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل الثامن عشر 18 بقلم اسماء المصري


الحب الحقيقي لا يتأثر بسوء المزاج ،
فمن يحبك يحبك فى كل حالاته .
يوهانس كليير .

~~~~~~~~~~~~~~~~

عادت لمنزلها برفقه والدتها و هى تشعر بالضيق بعد ان رأتهما و قد عادا لبعضهما فانزوت بغرفتها حتى دلفت والدتها تسألها بهدوء :
_مش هتتصحرى معايا يا عاليا ؟

رمقتها بنظره جامده و ردت بحده :
_ما انا قايلالك انى مش بصوم ، هو لازم تفضلى تتكلمى فى الموضوع ده !

امتعض وجهها و ردت بحزن على حال ابنتها :
_يا بنتى ده فرض بييجى مره فى السنه و...

قاطعتها صارخه :
_يوووه بقا يا مامى ، انا واحده Free و open minded و الكلام ده مش مهم بالنسبه لى .
7

اطرقت رأسها بحزن و هتفت :
_الله يخرب بيت اﻻفكار التحرريه اللى ركبت دماغك دى و لا هى تنفع الدين بتاعنا و لا مجتعنا يا عاليا انا خايفه عليكى يا بنتى ا...

عادت لمقاطعتها صارخه بحرقه :
_سبينى بقا فى اللى انا فيه ، انا بموت و انتى بتكلمينى فى ايه !شوفتيه يامامى بيتعامل معاها ازاى ؟

اجابت ماجده فورا :
_ بيعاملها وحش زى ما فريده قايله .

ضحكت ساخره و هتفت رافضه :
_ده اللى بيحاول يبينه يا مامى لكن انا شايفاهم و هما بيضحكو لبعض من تحت لتحت ده غير نظراته ليها يا مامى ، ده بيعشقها .

زفرت ماجده هاتفه بانكار :
_فريده مأكدالى انه مبهدلها و ...

ابتسمت بسخريه و هتفت مقاطعه :
_طنط فريده بيتلعب بيها من فارس يا مامى و انا متأكده انهم سمن على عسل .

اشاحت بيدها بلا مبالاه و ردت على ابنتها :
_ملناش فيه يا عاليا ، الموضوع ده ميخصناش و يا ريت تخرجيه من دماغك بقا يا بنتى انتى عارفه و متأكده انه لا كان و لا هيكون ليكى فبلاش وجع قلب على الفاضى .

بكت بحزن و هى تقول :
_بحبه اوى يا مامى ، مش قادره انساه و مش عارفه اعمل ايه ؟

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

وقف مودعا عائلتها التى غادرت متأخرا بعد ان تمسكت بهم و لكنهم اضطروا بالنهايه للمغادره فحاولت ان تتماسك امامهم حتى لا تفتضح زوجة عمها و زوجها .

وقفت تحتضن نرمين فهتفت الثانيه :
_هتوحشينى يا سو ، ابقي كلمينى كتير انا مش بعرف اتصل بيكى .

استمع فارس لحديثها فتذكر عدم امتلاكها هاتف نقال فوبخ نفسه على تناسيه ذلك اﻻمر تماما ، بكت هى فى احضان ابنة عمها فربتت عليها لظنها انها ما تزال حزينه من حديث دعاء فهتفت بهمس حتى لا يراهما احد :
_متزعليش من دعاء يا سو ، انتى عارفه انها طيبه و اللى قالته من زعلها على شادى .

لم ترد ان تصحح لها سبب حزنها و لكنها حاولت كتم عبراتها و حزنها بداخلها خصوصا بعد ان اقترب منها جدها ليودعها فقبلها من اعلى رأسها و نظر لفارس هاتفا :
_خد بالك عليها يا بنى .

.
احتضنها فارس و رد بحب :
_ياسمين دى عنيا نفسها مش جوه عنيا و بس .

غادروا جميعا فحاوط خصرها هاتفا بنبره مثيره :
_ما تيجى نكمل كلامنا اللى كان فوق .

ابعدت يده عنها و نظرت له بوجوم و تركته و صعدت لاعلى دون ان ترد فتجهم وجهه و زفر انفاسه بضيق و توجه لداخل البهو حيث يجلس اخويه و مربيته .

هتف ساهر عاليا :
_ما تيجى يا فارس تتفرج معانا على المسلسل ده ، شكله هيبقا حلو اوى .

ابتسم بتصنع و هتف بجمود :
_لا انا هنزل اشتغل فى الورشه شويه .

نزل لمخزنه الذى يعمل به على بعض القطع النادره و لكن عقله ظل معها فترك ما بيده و صعد لاعلى دالفا جناحه و لكنه تفاجئ بعدم وجودها فظن انها تجلس برفقه اخويه تشاهد التلفاز ، نزل الدرج فلم يجدها معهم فسألهم بحيره :
_هى ياسمين فين ؟

اجابت حنان :
_من ساعه ما طلعت مش باينه ، اكيد نايمه فوق .

لم يحتاج اكثر ليفهم انها قد تخاصمت معه و تركت عشهما فتوجه للغرفه اﻻخرى التى اعتادت المكوث فيها قبل طلاقهما فوجدها بالفعل نائمه بوضع الجنين دون غطاء للفراش و حتى انها لم تقم بتغيير ملابسها باخرى بيتيه فاقترب منها صامتها و احتضنها من ظهرها و دفن رأسه بتجويف عنقها فاستمع لانفاسها المضطربه ليتاكد من استيقاظها فهمس باذنها هاتفا :
_المشكله كبيره لدرجه انك تسيبى سريرك و تيجى هنا ؟

ابعدته عنها و اعتدلت بجسدها هاتفه بحنق :
_انا مش عايزه اتكلم فى حاجه دلوقتى ، فمن فضلك سيبنى لحد ما اهدى و...

قاطعها رافعا حاجبه و رد بصوت حاد :
_لحد ايه ؟! و لو مهدتيش يا ياسمين هتاخدينى قلمين مثلا !

توترت و انزعجت من حديثه فردت بتلعثم :
_انا مقولتش كده انا بس...

قاطعها ضاحكا و احتضنها عنوه و قال بمشاكسه :
_دخلِت عليكي ؟ حبيبى انتي .

ابعدته مجددا و ردت بضيق :
_فايق تهزر ؟

ابتسم و قبل جبينها مرددا :
_و مهزرش ليه ؟ مراتى و فى حضنى و علاقتى باهلها بتتحسن و اهلها و اهلي بقو زى السمن على العسل ، يعنى الحمد لله حياتنا بتتحسن .

زفرت بضيق و سألت بحده :
_و اللى انت عملته مع مرات عمي ؟ مين يقبل بده ؟

رد بهدوء :
_احنا اتفقنا اننا هنقفل كلام فى النقطه دى ، بس لو انتى عايزه نفتح الدفتر ده تانى و نتكلم فيه انا معنديش مانع .

رفضت بحزن باكيه :
_انا لا عايزه اتناقش و لا افتح فى دفاتر ، الظاهر انى اتسرعت لما رجعت...

لم تكمل حديثها بسبب نظراته الناريه لها و جبينه المنعقد بشده فابتلعت لعابها بصعوبه و هو يترك الفراش و وقف منتصبا هاتفا بحده :
_انتى رجعتيلى ليه ؟

نظرت له بحيره و لم تجيب فاضاف بغضب :
_اصلك لو سامحتينى على كل اللى حصل زى ما اتفقنا مكنتيش اتكلمتى كده !

صمتت فاستطرد :
_يا تسامحينى من قلبك و تنسى اللى حصل عشان نقدر نعيش من غير زعل كل شويه ، يا هنفضل فى الدوامه دى كل ما حاجه تظهر قدامك من القديم .

احتدت تعابيرها صارخه بفضول :
_هو لسه في حاجه تانى ؟

اومأ مؤكدا بثقه و هاتفا :
_اه في و في كتير يا ياسمين ، حاجات كتير في شخصيتى و في اللى عملته عشان اتجوزك و لو انتى مش هتقدرى تعدى و تفوتى و تنسى صدقينى هنتعب اوى مع بعض .

بكت واضعه وجهها بداخل راحتيها فاقترب منها و ربت على ظهرها فانتفض جسدها ليتضايق من رد فعلها فابتعد و رد بحسم :
_انا مش بعرف ابقا رومانسي و حنين ، و لا بعرف ادادى و احايل ، و لا بعرف اطلب و استنى الرد من اللى قدامى لانى اتعودت ان اللى بعوزه باخده .

زفر بغضب و اكمل :
_بس عشانك اتعلمت الرومانسيه و المحايله و اﻻكتر من كده اتعلمت اسيبك تختارى اللى يناسبك و اللى ممكن ميكونش مناسب لشخصيتى .

انحنى ناظرا لوجهها هاتفا بحزن :
_انتى عايزه ايه فى حياتك يا ياسمين ؟ عايزه نعيش سعدا مع بعض و ننسى اللى فات ، و لا نفضل ننبش تحت اﻻرض و نطلع كل القديم و حياتنا ترجع تبوظ !

صمتها شجعه على اﻻقتراب منها و سحبها بداخل احضانه و سحب رائحتها بداخله هاتفا بغزل و هو يداعب شعرها و وجهها :
_انا بحبك اوى اوى يا ياسمين ، بحبك يا سلطانه .

شعر بارتجافها داخل احضانه فانحنى مقبلا اياها بشغف و استباحت يده جسدها من اسفل ملابسها فابتلعت بخجل و هتفت برفض :
_مش هينفع .

ابتعد متسائلا بتعابيره فاكدت عليه :
_كام يوم كده .

فهم انها زائرتها فابتسم و رد بحزن :
_يا خساره ، كان نفسى فيكى اوى .

غمز لها بطرف عينه و رد ببسمه :
_يا ترى كام يوم فعلا و لا اسبوعين زى اول الجواز ؟

ردت بصوت حاد و غاضب :
_انت لسه قايل ننسى القديم .

اومأ مبتسما و غامزا بمشاكسه هاتفا :
_بس اول ما تخلص تعرفينى على طول ، ماشى ؟

اومأت مبتسمه :
_ماشى .

سحبها خارج الغرفه هاتفا بمرح :
_تعلى بقا ننام فى اوضتنا و بعد كده لو زعلتى منى اطردينى انا بره و بلاش تسيبى جناحك تانى يا سلطانه .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

استيقظ صباحا ناظرا لها بعد ان ظلت تتألم من الم ببطنها فابدل ملابسه و نزل الدرج دالفا للمطبخ فلم يجد احد من الخدم فتوجه لغرفه مربيته و طرق الباب فردت :
_ادخل .

دلف ناظرا لها ببسمه و سأل بحيره :
_هم الخدم فين ؟

اجابته و هى تعتدل بجسدها :
_اكيد نايمين ، مفيش فطار هيحضروه ده غير انهم نامو بعد الفجر .

اومأ براسه و ظهر عليه التردد فهتفت تسأله :
_مالك يا حبيبى ؟

اجابها بتوتر :
_اصل ياسمين عندها مغص و كنت عايز الخدم يعملولها حاجه تريح بطنها و يحضرولها الفطار .

وقفت مكانها تقول :
_روح شغلك يا حبيبى و انا هعملها كل حاجه .

رفض معللا :
_لا يا داده قوليلى بس اعملها ايه و انا هجهز كل حاجه .

شرحت له كيفيه تحضير مشروب من اﻻعشاب فتوجه للمطبخ و بدأ باعداده و اخرج بعض اﻻطعمه من مبرد الطعام و بدأ بتحضيره فتفاجئ بدخول سنيه مبتلعه بوجل بعد ان ظنت انه غير صائم فهتفت بخجل :
_ عنك يا باشا و انا...

قاطعها هاتفا :
_ كويس انك جيتى ، كملى تحضير الفطار و طلعى اﻻعشاب دى لياسمين و شوفيها لو محتاجه حاجه من...

صمت ففهمت و ابتسمت هاتفه :
_متقلقش يا باشا ، هشوف كل طلباتها .
1

خرج من المطبخ لتنظر سنيه فى اثره هاتفه ببسمه فرحة و متعجبه :
_عشنا و شوفنا الباشا فى المطبخ و بيحضر الفطار بنفسه كمان .

صعدت حامله صينيه الطعام معها و دلفت توقظها فاعتدلت ياسمين و شكرتها برقه :
_تسلم ايدك يا سنيه ، اكيد فارس اللى قالك انى مش صايمه .

ردت ببسمه سعيده :
_ و الله يا هانم فارس باشا هو اللى محضر الاكل و الاعشاب كمان .

نظرت لها بعدم تصديق فأومأت مردده :
_و الله يا هانم انا يا دوب رصيت اﻻكل .

اعتدلت بجسدها و قالت بفرحه :
_هاتى التليفون ده .

اخرجت هاتفها النقال من جيبها و ناولته لياسمين فهاتفته ليجيب فورا و كأنه يعلم انها هى :
_سلطانه .

ابتسمت و ردت بحب :
_ايه الدلع ده ، انت اللى محضرلى اﻻكل بنفسك !

رد بغزل :
_عندى اغلى منك يعنى ؟

اتسعت بسمتها فسألها :
_المهم طلع اﻻكل كويس ؟

ردت فورا :
_تسلم ايدك يا حبيبى .

انتشى بلهفه و رد بحب :
_قوليها تانى كده .

ضحكت و قالت بدلال :
_يا حبيبي .

سحب شهيقا عميقا و زفره بتمهل و اغلق معها فنظر امامه لحارسه و سائقه و بسمتهما المتسعه و قال بجديه زائفه :
_ركزو فى الطريق احسنلكم .
4

لم يعقبا و لم يزيلا بسمتهما بسعاده لرب عملها .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

وصل لابواب شركته فتقابل مع رفيقه فهتف الآخر غامزا :
_صباح الخير يا بوص ،كانت عزومه تجنن امبارح .

اومأ له بجديه و قال بضيق :
_تعالى معايا عشان وصلنى معلومات جديده و مش كويسه .

تعجب مازن فتوجها لمكتبه دون النظر لكارما فقص عليه ما توصل اليه من معلومات و هدر بغضب :
_شوفت بقى عادل اللى انت واخده صاحب ليك هو اللى طلع مصورنا و احنا فى شقتك !

هتف مازن بذهول :
_مش عارف عمل ليه كده؟ ولا ناقصه فلوس و لا مركز !

قال فارس بتوعد :
_المهم متزعلش انت بس من اللى هعمله فيه .

هتف بحذر :
_ناوي له على ايه ؟

تجعدت ملامحه و هتف بشراسه :
_رجالتى سحبوه، هيتشد شويه عشان يقر على كل حاجه و بعدها هبقا اقرر هعمل فيه ايه ؟

تسائل مازن بحيره :
_و هتعمل ايه مع محفوظ المحامى ؟

زفر بغضب و رد بقوه و توعد :
_اتاكد بس ان العقد خارج من عنده و مش مزور هو كمان و ساعتها الدكتور مش هيعرف يخيط فيه غرزه .

ضحك مازن فأكمل الاول :
_المهم انا عايزك تروح مكتبك و خمس دقايق بالظبط و تتصل من الرقم التانى .

اومأ بطاعه :
_ماشى يا بوص .

خرج مازن و قام فارس باستدعاء كارما لمتابعه سير الاعمال فهتف بجديه :
_قوليلى بقا البنت الجديده اللى مسكت مكان ياسمين كويسه و لا تعبانه ؟

اجابت بعمليه :
_ييجى منها بس محتاجه تدريب .

رد بصرامه :
_شدى عليها شويه عشان الشغل يمشى .

صدح هاتفه بالرنين فورا فنظرت كارما لشاشته فوجدت اسم ياسمين فقالت بحنق :
_دى المدام .

اجاب فارس بغضب مصطنع :
_خير ؟

هتف مازن من الطرف الاخر يتحدث برقه و مزاح :
_ايه يا حبيبى، هات بوسه .
2

قال فارس بجديه مصطنعه محاولا كتم ضحكاته :
_اكيد مش متصله بيا عشان كده، اخلصى يا ياسمين عايزه ايه ؟

رد مازن بمزاح :
_هات لى لب سورى .
12

رسم فارس العبوس على وجهه و رد :
_لا ، و اى طلب هتطلبيه هقول لا، و طول ما انتى بتتحدينى مش هتشوفى منى غير الوش ده و يلا اقفلى بقا عشان مش فاضيلك .

اغلق الهاتف فنظرت كارما له بهيام و همست بمغازله :
_حد يبقا متجوز القمر ده و يزعله برده ؟

رد فارس بغضب مصطنع :
_عشان غبيه و مش فاهمه قيمه اللى معاها .

تمايعت عليه هاتفه :
_مش كنت ارتحت و طلقتها ، ايه اللى رجعك ؟

رد بجمود :
_عشان اطلع عليها القديم و الجديد بس خلاص مليت و زهقت و نويت افركش الموضوع ده .

هتفت كارما بفرحه :
_بجد المره دى و لا هترجع تانى ؟

ابتسم لها فسالته بلهفه :
_ناوى على امتى ؟

رد بمكر و دهاء :
_و مالك فرحتى ليه كده ؟ انا بطلت الحرام يا كارما يعنى لو نويت على حاجه هيبقا حلال .

هتفت مؤكده :
_و تفتكر دى حاجه تزعلنى؟ بالعكس .

اكد عليها :
_بس هيبقا عرفى، انا مش ناقص وجع دماغ و صحافه و شوشره .

هتفت كارما بحب :
_انا قولتلك كام مره انى مستعده على اى وضع المهم اكون معاك .

رد بجديه :
خلاص تمام، يخلص بس شهر رمضان و بعدها يحلها ربنا .

اتجه بعدها لمكتب مازن ليوبخه بصرامه :
_يا بنى ارحمنى من هزارك كنت هتبوظ كل حاجه و مسكت نفسى من الضحك بالعافيه .

اجابه مازن بسخريه :
_بس بذمتك صوتى مش حلو زى ياسمين !

رد فارس بقهقه :
_صوتك زى الزفت يا حبيبى ، الله يهدك .

~~~~~~~~~~~~~
كل ما جال بخاطره طوال الايام المنصرمه هو ان يمسك كل الخيوط بيد واحده و يتلاعب بهم جميعا كما عملوا به و خربوا حياته فتحرك بكل اتجاه استطاع ان يكتشفه بدءا بطعم كارما و وعدها بالزواج مرورا بعادل رفيق مازن

فى احدى المخازن التابعه لفارس الفهد جلس عادل مكبل و جسده يملؤه الكدمات و هو يستغيث بمن ينجده فدلف فارس عليه بعزه و شموخ ليتكلم بصوت اجش :
_هو انت ازاى تفكر انك تخون صاحبك ؟ازاى تطلع بالوساخه دى ؟

رد عادل ببكاء :
_و الله ما كنت اقصد، انا كنت بصور على سبيل الهزار و مكانش فى نيتى حاجه وحشه ليك .

زغر بعينه و خشّن صوته و قال بحده :
_و اديتهم لكارما على سبيل الهزار برده ؟

ابتلع لعابه برهبه و فسر بارتجاف :
_انا هحكيلك بس ادينى الامان .

ضحك فارس بتهكم و رد بسخرية :
_احكى يا شهرازاد .

رد موضحا باستفاضة :
_كارما كانت بقالها فتره بتكلمنى و بتحاول تقرب منى، بس انا و الله رفضت عشان عارف انها تبعك و لما هى قالت لى انكم سبتو بعض بقيت بتردد عليها من وقت للتانى .

صمت ناظرا لنظرات فارس الناريه و الحارقه فابلتع لعابه بخوف و هتف مؤكدا :
_و انا و الله ما لمستها الا لما انت كمان اكدت على ده و قولت انك سبتها .

زفر الاخر بحنق و هتف بغضب :
_و بعدين... اختصر .

اومأ برأسه بحركات متتاليه و هتف مستطردا :
_هى كل ما كنت اروح لها تفضل تسحبنى فى الكلام عشان اقول لها على اخبارك بس انا كنت فاهم ده وحبيت اوريها انها مش فى دماغك عشان تبطل تفكر فيك .

تحشرج صوته و هو يكمل :
_روحت موريها الفيديو، بس عشان تتأكد انك عايش حياتك و انها مش فارقه معاك .... انما اخدته ازاى؟ و الله ما اعرف و لا انا ادتهولها و اتفاجئت لما لقيتك بتتكلم عنه .

سأله بحده :
_الفديو ده لسه معاك ؟

رد برعشه :
_ايوه على الموبايل و مصورتش غيره لانك اصلا بطلت تيجى بعدها .

ثم ردد بزعر و خوف :
_و الله ما كان فى بالى ان ده ممكن يحصل، ده احنا طول عمرنا صحاب و هتجنن و اعرف الفيديو ده ازاى وصل لكارما ؟

اجابه و هو يواصل مشاهده محتويات التصوير المرئى :
_وصلها و انت مش فى وعيك يا قفل .
1

نظر لمحتوى التسجيل و تجهم وجهه كثيرا بعد ان شعر بغصه مؤلمه لمجرد التفكير بما شعرت به حبيبته عندما شاهدته فى تلك الاوضاع ، فكر قليلا و نظر لعادل المتورم الوجه و قال بتمهيد :
_انا حسيبك بس بشرط .

هتف مؤكدا:
_اللى تؤمر بيه يا فارس.

ابتسم بزاويه فمه و هتف بمكر و دهاء :
_هتساعدنى اكشف كارما .

رد الاخر بطاعه عمياء دون الدخول فى تفاصيل :
_انا من ايدك دى لايدك دى .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
خرج من مخزنه و توجه فورا لمكتب محفوظ المحامى و دلف بهيبته المفرطه التى تجعل كل من يراه يتمنى ان ينقضى اليوم على خير .

جلس امام محاميه هاتفا بخبث :
_كنت عايزك تعملى عقد جواز عرفى يا متر .

من وجهه نظره انه متحالف مع كارما فان اخبرها بحاجته لعقد زواج ستظن انه العقد الذى وعدها به و لكن هتف محفوظ بارتباك :
_انا تحت امرك طبعا ... بس ، انا مليش فى الشغل ده .

رد عليه بحده :
_فى حاجه اسمها مليش فى الشغل ده ؟ المفروض انك المحامى بتاعى !

اكد بحركه رأيه و وضح له الامر برهبه و ذعر :
_ايوه يا فارس باشا ، بس انا ازاى اخّرج من مكتبى عقد جواز عرفى و انا عارف انه مش شرعى ؟ المكتب ازاى يتحمل المسؤليه دى ؟

انتبه فارس لرد فعله فردد متسائلا بمكر :
_ مش شرعى ازاى ؟ مش اسمه جواز و خلاص فارق ايه بقا عرفى و لا علنى ؟

رد سؤاله بآخر :
_هو حضرتك يا باشا محتاج تعمل ده ؟ اظن انك قوى كفايه بانك تعلن جوازتك التانيه قدام العالم كله .
فهم ما يرمي اليه فسأله :
_يعنى انت عمرك ما عملتها قبل كده ؟

اجابه مؤكدا :
_و لا حتى لما كنت محامى صغير يا باشا ، هاجى على اخر الزمن و انا فى العمر ده اعمل كده !

سأله ليتأكد اكثر :
_و لا المحامين بتوعك ؟

رد محفوظ بتاكيد :
_مستحيل ، و مفيش ورقه بتطلع من هنا من غير علمى و موافقتى .

ضحك بسخريه و هتف متحايلا عليه :
_طيب تقول ايه لواحده معاها عقد عرفى و من مكتبك و عليه توقيعك كمان ؟

رد بدهشه :
_افندم ! اكيد مزور .

رد بابتسامه عابثه :
_من ناحيه مزور فهو اكيد مزور لان عليه امضتى انا كمان و انا عمرى ما اتجوزت عرفى .

ادار رأسه للجانب متسائلا بحيره :
_افهم من حضرتك ان الكلام ده حقيقى ؟ و فى عقد عرفي فعلا ؟

اكد عليه :
_ايوه و كنت بختبرك عشان اعرف انت معاهم و لا مزورين امضتك انت كمان !

صاح الاخر بحرفيه :
_انا مستعد حالا اعمل طعن و البسها قضيه تزوير مش بس لامضة سيادتك ، لا و كمان لامضتى و سمعة مكتبي .

أشار له رافضا و مؤكدا بقسوه :
_لااا... دى حسابها عندى بس اعرف مين وراها ؟ بس انا عايز منك حاجه ؟

احنى رأسه باحترام و رد :
_تحت امرك .

داعب لحيته قليلا و رد بتفكير :
_فى حد عندك خرج ورق عليه الشعار و اللوجو بتاعك و ....

قاطعه محفوظ بتأكيد :
_مستحيل يا باشا ....

قاطعه فارس بغضب و شراسه غير عابئا بكبر سنه :
_اسمع و متبقاش متسرع على الفاضى ، انا بقول ورق عليه اللوجو بتاع مكتبك و مقولتش انه ممضى ،يعنى ممكن مجرد ورقه فاضيه عليها الشعار لان العقد مكتوب على ورق خاص بيك لدرجه ان ياسمين صدقته ، و اظن انت عارف ان ياسمين قبل ما تكون مراتي فهى مديره اعمالي و تعرف تفرق كويس جدا لو كان ورق مش مظبوط .

رد عليه محفوظ هاتفا :
_ورق من هنا مستحيل صدقنى ، لان الورق اللى عليه اللوجو و الختم ده انا بطلعه بنفسى و لو فى حاجه عايزه تتفرم ، برده بفرمه بنفسى .

تسائل فارس بحيره :
_اومال اللوجو ده اتعمل ازاى ؟

اجابه مفسرا :
_ محدش يقدر يقلده غير اللى عمله .

نظر له بتدقيق فاومأ الاخر عندما علم من يقصد و رد بتأكيد :
_الوحيد اللى معاه الشعار و فورمه الامضاءات بتاعتنا كلنا هو ...

قاطعه فارس مجيبا :
_محمد وافي بتاع الIT

سحب نفسا عميقا و زفره خارجا و اخبره و هو رافعا حاجبه الايسر لاعلى :
_ طيب انت دلوقتي هتعملى عقد عرفى و تجيبهولى الشركه بنفسك بس خلى كارما تشوفه بطريقة غير مباشره .

وافق مجيبا باحترام :
_حاضر يا باشا .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

فى منزل ساندى الجيار هتفت والده ساندى بضيق :
_هتفضلى ساكته كده ؟ اديكى شوفتى حددو فرح شيرين اللى لسه مخطوبه من كام شهر و ياسمين اتجوزت فى يوم و ليله و انتى اللى اتخطبتى اول واحده و كاتبه كتابك و لسه حتى محددش مع خالك لميعاد الفرح !

اجابتها ساندى بضجر و قله حيله :
_انتى بتقارنى ياسين بفااااارس الفهد و ساجد الفهد يا ماما ؟ دول ناس معاهم فلوس و وقت ما يحبو يعملو حاجه بتتعمل لكن ياسين اهو شغال زى المجنون عشان يخلص الالتزامات اللى عليه .

سألتها بضيق :
_طيب هو مستنى ايه ؟

اجابت مقويه فمها :
_مستنى يخلص فلوس الشقه عشان يبدأ يجيب العفش .

تشدقت والدتها بسوقيه هاتفه بتذمر :
_موت يا حمار .

سحب حقيبتها و توجهت للخارج فسألتها والدتها :
_رايحه فين ؟
اجابتها بضيق:
_هفطر بره مع ياسين يا ماما .

تقابلت مع ياسين فى احد المطاعم لتناول وجبه الافطار الرمضانى  و قصت عليه ما دار من حديث امها فرد بضيق :
_هى مامتك ليه محسسانى انى مبسوط بالتاخير ده ما انا كمان عايز اتجوز .

ردت عليه بمهادنه :
_طيب نحاول نسرع شويه انا كمان تعبت ، يا ريتنى وافقت نتجوز عند ماما .

اجابها مفسرا :
_يا حبيبتى مكانش هينفع غير اللى انا عملته و بعدين مش تحمدى ربنا ان فارس باشا رجعنى الشغل .

ردت عليه بضيق :
_و هو انت كنت عملت حاجه عشان يمشيك مش كفايه انه كان متهمك باطل !

اومأ مؤكدا :
_نقول برده الحمد لله .

غمز لها بطرف عينه هاتفا :
_هتيجى معايا تشوفى اللون النهائى بتاع الحوائط و لا ادى انا التمام ؟

وافقت قائله :
_تعالى نروح نشوفه سوا .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~
عاد فيلته بعد ان استطاع لملمه جميع اﻻوراق و معرفه الكثير من الخيوط و لكنه ظل حائرا بكيفية تواصلها بهذا الشكل السلس مع مساعديها فى التزوير .

دلف جناحه فوجدها تخرج من المرحاض تلف جسدها برداء اﻻستحمام فابتسم فور ان وقعت عينه عليها و كأنها الدواء لداءه و البلسم لجروحه النازفه .

بادلته الابتسام هاتفه برقه :
_كويس انك جيت بدرى انهارده ، مش كل يوم تدخل البيت على ضربة المدفع .

اقبل عليها بجسده و هو واضعا يده خلف ظهره و كأنه يخفى عنها امرا ما فسألت بحيره :
_انتى مخبى ايه ورا ضهرك ؟

ابتسم لها و اظهر ما وراء ظهره فوجدته هاتف نقال من احدث طراز فصرخت بفرحه و تعلقت برقبته و هى تهلل بسعاده :
_الله يا فارس ، ربنا يخليك ليا .

امسكته و بدأت بتفحصه فهمس بحب :
_اشتريتلك خط بنفس رقمك القديم كمان .

قبلته من وجنته هاتفه بامتنان:
_شكرا يا حبيبي .

انتشى فرحا و اقترب منها ساحبا اياها من خصرها و رقال بعبث :
_اللهم اخذيك يا شوشو ، الواحد صايم و الدلع ده كتير عليا .

انسلت من بين احضانه قائله بمكر :
_طيب ابعد بقا بدل ما صيامنا احنا اﻻتنين يروح .

عض شفته محاولا تمالك نفسه و استمع لها تهتف بمداعبه :
_ادخل خد شاور بارد على المدفع ما يضرب احسن .

غمز لها فابتلعت لعابها و توجهت لغرفه ملابسها و هى تقول :
_طيب انا هلبس عشان المغرب مش فاضل عليه كتير ، و انا هموت من العطش .

سحبها سريعا من رداءها و سأل باهتمام :
_استنى هنا ، هو انتي صايمه ؟

اومأت مؤكده و مفسره :
_ايوه خلاص عدى اربع ايام .

رفع حاجبيه لاعلى بشكل عنيف و سأل بغضب و صوت اجش :
_و ليه مقولتليش من امبارح ؟

فسرت له بحرج :
_يعنى اكتشفت قبل الفجر بحاجه بسيطه فدخلت اخدت شاور و انت اصلا كنت تحت و على ما طلعت كان الفجر اذن .

صاح بها بضيق :
_ماشي يا ياسمين ، بجد زعلان منك .

ربتت على لحيته و ردت بمداعبة :
_ افطر اﻻول و بعدين كل اللى انت عايزه هيحصل

حك لحيته بشراسه و هتف متوعدا :
_و ماله يا سلطانه ،المغرب فاضل عليه نص ساعه و بعدها شوفى من هينجدك من ايديا .

دلف ليغتسل و خرج متلفحا بمنشفه عريضه تستر اسفله فوجدها كما هى برداء اﻻستحمام جالسه على الفراش تتفحص الهاتف فقال بسخريه :
-انتى لسه قاعده عندك ! اول مره تمسكى تليفون و لا ايه ؟

زغرت بعينها و ردت عليه ترد له سخريته :
_لا يا خفيف ، بحاول ارجع حسابات الفيس و التطبيقات التانيه .

جلس بجوارها و امسك رباط الرداء و بدأ بفكه ببطئ فانتفضت متلهفه لاحكامه على جسدها فزفر بضيق :
_ربنا هيحاسبك عليا على فكره .

قوست فمها و هتفت بضيق :
_ليه بقا ان شاء الله ؟

وقف قبالتها و رد بعبث :
_عشان منظرك ده يخلى اقوى راجل يضعف ، ما بالك بقا بواحد مجرد صوتك كافى انه يضيع له صيامه .

ضحكت برقه و تتابعت ضحكاتها و هو ينظر لها مدهوشا منها و هى تتمايل امامه بخلاعه هاتفه بمكر :
_فارس الفهد ذو اﻻراده الحديديه هو اللى بيقول كده ! خلى الناس تيجى تسمع و تشوف .

اغلق طرف عينه اليمنى هاتفا بتفسير :
_ما هو فارس الفهد قوى مع الكل الا مع سلطانته و بس يا ياسمينا .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

على غير عاداتها استيقظت بعد لحظات من ممارستهما للحميمه فاستمعت له بداخل المرحاض يغتسل فاحكمت غطاء الفراش على جسدها منتظره خروجه و لكن صوت اشعارات هاتفه لم تتوقف مطلقا فقادها فضولها على امساك هاتفه و اعطاءه له و لكن توقفت عندما وجدت رساله من محامية توحى بامر ما .

حاولت فتح الهاتف و لكنه محمى ببصمه اصبعه و لكنها حاولت استخدام نوع اخر من الحمايه فرسمت اولى احرف اسمها ففتح فورا لتقرأ الرساله و هي تشعر بوخزه حاده ضربت قلبها من اﻻلم و الخزي .

ظلت تقرأ الرسائل و التى فحواها :
(انا خلصت عقد الجواز العرفى يا باشا و الفورمه بتاعته جاهزه على توقيع سيادتك انت و اﻻنسه كارما )
(بس كنت عايز بيانتها الشخصيه عشان احطها فى الفورمه بتاعه العقد لو امكن )

بكت و انتحبت و علت شهقاتها و هى تنظر للرسائل بغير تصديق ، هل كذب عليها و خدعها كل هذا الوقت ؟ و هى كالساذجه صدقته بعد ان رأت بام عينها جميع الاثباتات التي قدمتها لها كارما !

القت الهاتف من يدها و توجهت لغرفه ملابسها ترتدى اى شيئ يستر جسدها فخرج هو ليجدها على هذه الحال فسألها بحيره :
_انتى معيطه ليه كده ؟

استنشقت ماء انفها و همهمت ببكاء :
_طقلني .

اندهش من كلمتها التي فاجئته كثيرا بعد ان كانت داخل احضانه منذ لحظات قليله تسبح معه بعالم اﻻحلام فاحتدت تعابيره و رد بغضب :
_انتى اتجننتى و لا ايه ؟ الكلمه دى مش مقبوله حتى و لو على سبيل الهزار .

اجابت بحده صارخه :
_و انا مش بهزر ، انت واحد كداب و غشاش و قدرت تضحك عليا و انا مش مسمحاك .

اقترب منها زاما شفتيه صارا على اسنانه فهو و ان كان يعشقها حد الموت لا يسمح ابدا بتعديها الحدود و اهانته بهذا الشكل فامسك ذراعها بقوه و هتف بحده :
_بلاش جنان يا ياسمين انتي كنتي لسه فى حضنى من خمس دقايق ايه اللى حصل و غيرك كده ؟

اتجهت للفراش باكيه و امسكت هاتفه و ردت بغضب و انهيار :
_ده .

تناول منها الهاتف ليرى عن ماذا تتحدث فلم تمهله فرصه تفحص المحتوى و صرخت بشراسه :
_العقد اﻻولاني ضاع و لا عايز واحد قانوني اكتر ؟ و لا ايه سبب انك بتعملها عقد جديد يا ترى ؟

فهم ما تلاعب بعقلها فابتسم بسمه جانبيه و رد بصوت جاهد ليخرج هادئا :
_يا غبيه ده جزء من الخطه...

صرخت مقاطعه حديثه بصياح و اهانه :
_كداااب ، كداب و كل كلامك كدب فى كدب .

ازداد نحيبها و هى تهتف بانكسار :
_انا فعلا غبيه عشان صدقتك ، و انا شايفه بعينى فيديوهاتك معاها .

اضافت بقهره :
_كان اللي بينكم جواز بقا و لا زنا ! كنت سادي و لا اتعالجت ! انا مبقتش عايزه حاجه تجمعنى بيك و لا تفكرني باللى حصل منك ، بقولك طلقني .

مسح بيده لحيته حتى يهذبها و يهدأ من غضبه الوشيك و توجه لغرفه الملابس ليرتدى ملابسه و خرج فوجدها دلفت المرحاض فجلس على الفراش فى انتظارها لتخرج و لكنها فور ان خرجت وجدها ترتدى كامل ملابسها استعداد للمغادره فوقف قبالتها يسألها باستنباط :
_على فين ؟

لم تجب و لكنها امسكت حقيبه ملابسها تجمع بها بعض الملابس و المقتنيات فكرر سؤاله بحده اكبر و صوت اخشن :
_انا قلت على فين ؟

رمقته بنظره نفور و ردت و هى تجعد ملامحها :
_بيت اهلي و يا ريت تكون راجل محترم و لو مره واحده في حياتك و تطلقني من غير مشاكل .
1

اقترب منها بخطوات بطيئه و سألها بانتباه :
_قولتى ايه ؟ عيدي كده تاني اللي قولتيه !

ارتعشت اوصالها و هي ترى شرارات جسده تخرج كسهام جاهزه لزهق روحها و هي حيه فابتلعت لعابها بخوف و هتفت :
_ انا عايزه اتطلق و اظن من حقي....

قاطعها بسخرية :
_حقك !

صمت و ابتسم بسمه جانبيه و رد بجمود :
_مفيش طلاق يا ياسمين ، و الكلام اللى لسه قايله ده هو الحقيقه ، عايزه تصدقي كان بها مش عايزه يبقا براحتك و دوري على اتخن حيطه و اضربي دماغك فيها .

ردت بتذمر ساخر :
_اهلا فارس باشا ، ايوه كده اظهر و بان على حقيقتك لان مكانش لايق عليك دور الراجل الرومانسي المسالم .

اخشوشن صوته و اعتدل بجسده لتظهر هالته مخيفه هاتفا بتحذير :
_ايوه يا ياسمين ،انا ده اللى قدامك و الشخصيه التانيه دى بتعب اوى عشان اخليها موجوده و طالما انتى مش مقدره انا قد ايه بتعب عشانك ، يبقا من هنا و رايح خلينا عايشين بطبيعتنا افضل ، انتى بصوتك العالي و لسانك الطويل و انا بشخصيتي اللى انتي عارفه و متأكده انها قادره تعدلك و تخليكي تمشي على العجين .

ابتلع لعابه و اكمل :
_فشوفي عايزه نكمل زى ما كنا قبل ما الصراصير اللى فى دماغك دى تلعب بيكى ! و لا ارجع لفارس القديم طالما انتي كمان هترجعي لياسمين الغبية .

صرخت معترضه :
_متقولش غبية .

صاح هو اﻻخر موبخا :
_لا غبية و مليون غبية ، عشان انا معرفك كل حاجه بخطط لها فى الموضوع ده و مش معنى انى ملحقتش اقولك على موضوع محفوظ ...

وضعت كفيها على اذنها صارخه بنفور :
_مش عايزه اسمع ، مش عايزه لانك كداب و بتعرف تعملي غسيل مخ و انا مش هسيبك تلعب بيا من تاني ، فلو عندك كرامة ابعد عني .
4

حسنا هي حقا اخرجته من هدوءه الزائف فاقترب منها بسرعه و لكنها فورا حمت وجهها بذراعيها فابتلع لعابه بغضب و تركها بمفردها و خرج من الجناح بل و من المنزل باكمله و لم يعد حتى الصباح ليتفاجئ بها و قد تركت جناحهما و اتخذت من الغرفه اﻻخرى مستقرا لها فتمتم داخل نفسه :
_مفيش فايده فيها ، غبية و هتفضل غبية .
1

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

منذ ذلك اليوم عادت ياسمين الى مخاصمه فارس الذى حاول مرارا و تكرارا مصالحتها دون جدوى فمل و ضجر من محايلتها و تركها تهدأ بمفردها .

دخل فارس غرفتها ليله العيد فاعطته ظهرها فنظر لها بضيق و سأل بضجر :
_هنفضل كده لحد امتى ؟

اجابت بعناد :
_لحد اما اشوف حل لحياتى معاك .

رد بحزن :
_العيد بكره ، كل سنه و انتي طيبه .

لم تعقب عليه فاقترب منها اكثر و هتف بمداعبه :
_هنقضي العيد زعلانين و كل واحد فى اوضه ؟

ردت بجمود :
_روح اقضي العيد في البيت التاني و ما هو ليه حق عليك برده زى هنا تمام .

ارجع رأسه للخلف و زفر بغضب هاتفا بحده :
_ و بعدين ؟ و اخرتها ؟ عايزانى اكلم محفوظ قدامك عشان يأكدلك كلامى .

ضحكت ساخره  :
_ و ليه معملتش ده من وقتها ؟ و لا بعد ما طبّختها معاه جاى تستغفلنى !

احتد و هاج بشراسه بعد ان خرج عن طور هدوءه فرد بغضب :
_طبّختها معاه !و استغفلك ؟ ليه انتى مين عشان اهز هيبتى و مركزى بالشكل ده و اروح اقوله و النبى اكدب على مراتي احسن بتشك فيا و هتعلقلي الفلكه و لا مش هتدخلنى البيت ؟ اعقلي و بلاش جنان يا ياسمين كل ده ضمن الخطه زى ما قولتلك من يومها .

عادت لجمودها هاتفه :
_عندك تفسير و رد لكل حاجه ، و يا تري عندك سبب لحبسك ليا زى الاول و لا لأ ؟

رد بتساؤل :
_انا حابسك ؟ ده نرمين تقريبا كل يوم عندك !

اجابت مؤكده :
_مش مانعني اخرج بره الڤيلا ، تبقا حابسنى .

سألها بحزن :
_ لو سمحتلك تخرجي هترجعى البيت تاني ؟

لم تعلق فبكت و انتحبت فاقترب منها بحب و احتضنها عنوه و هى تعافر محاوله فك حصار ذراعيه فحاول تهدئتها و بث الطمأنينه فيها فقبلها من راسها و ربت على ظهرها و صرح بحب :
_انا مش حابسك بس عارف انك مجنونه و لو روحتي لاهلك و انتي بالحاله دى هتكبري الموضوع و انا ما صدقت العلاقه بيني و بينهم اتصلحت .

قبلها من وجنتها و هتف هامسا :
_بحبك ، بحبك اوى .

اقترب من شفتيها و قبلهما قبله حنونه قابلتها بالرفض فتضايق و لكنه اصرها بداخله و همس لها : _ وحشتينى اوى .

هتفت برفض :
_روح على الجناح بتاعك يا فارس انا تعبانه و عايزه انام .

رد بحب و مداعبة :
_و انا بحبك و عايزك .

قبلها من اذنها و عنقها فدفعته بعيدا باصرار :
_قولت لا .

رد عليها فارس بهمس و مداعبه :
_و انا قولت اه .

صاحت بضيق :
_عافيه يعنى ؟

اومأ رافضا و رد :
_لا حب .
1

دفعته مجددا و هدرت به بصوره كبيره :
_ده بس اللي فى دماغك مش كده ؟  انا كان عقلي فين لما رجعتلك بس ؟

تفاجئ من حديثها فابتعد عنها ناظرا لها باندهاش و هى تكمل :
_ازاي قبلت اكمل بعد ما عرفت انك استغليت مرات عمى عشان توصلي و استخدمت اقذر الوسايل بس عشان توصلنى لاوضه نومك !

صاح بضيق : ياسمين انتى ليه محسسانى انك اتفاجاتى ان انا اللى حطيت لعمك المخدرات ؟ ما انتى عارفه من الاول و عارفه انا عملت كده ليه ؟ و انا اهو بحاول اصلح كل حاجه ، ادينى انتى بس فرصه .

اجابت بضيق و انهيار باكي :
_اه كنت عارفه ان انت السبب ، بس متخيلتش ان جبروتك يوصل بانك تهدد ام و زوجه بالشكل ده، انت مش فوق البشر .

صر على اسنانه حتى كاد ان يهشمها و هو مكورا قبضته و رد بضيق :
_انا مهددتهاش ، و بلاش تخلينى اقولك كلام يشيلك منها اكتر من كده .

اضافت مفسره بضيق :
_انت كان ممكن تحط المخدرات باى طريقه انت عايزها بس انت اختارتها عشان تكسرها زى ما كسرت كل عيلتى .
2

رد فارس بحده : يااسمين اللى فات مات كفايه عناد و احنا اتفقنا انك مش هتفتحي الموضوع ده تاني ، بس انتى كل شويه تتكلمي فيه و حصرتي علاقتي بيكي بالشهوه و بس .
1

صاحت باكيه :
_ اومال علاقتك بيا ايه ؟

اجاب بغضب و دفعه واحده :
_حب ....حب يا ياسمين و مش معقول مش شايفه و لا حاسه .

ارتمت ارضا و بكت بحرقه منتحبه :
_انا مش متحمله خلاص ، فاضل ايه تانى مشفتهوش معاك ؟ و فى الاخر كل اللى حصل لى بتحطه تحت اسم الحب، ملعون الحب اللى يدوس على الواحده بالشكل ده .
3

سألها فارس بانكسار :
_للدرجه دى تعبانه معايا يا ياسمين ؟

نظرت له من خلف عبراتها التي شوست رؤيتها و هتفت بنحيب :
_انا تعبت اوى ، تعبت اوى يا فارس .

احتضنها و رد بتفسير :
_و الله العظيم ما في بينا حاجه ، و كل ده خطه عشان اعرف مين اللى وراها و خلاص مش فاضل كتير و همسك كل الاطراف اللى كانت سبب فى خراب حياتنا و ساعتها هجيلك و اقولك ان كارما خرجت من حياتنا للابد .

لم تعقب و لكن صمتها و هدوءها جعله يقترب منها اكثر و همس باذنها متسائلا :
_موحشتكيش ؟

اجابته بجديه زائفه :
_لا .

ضحك ساخرا و داعب جسدها فشعر بانتفاضته فشعر بالنشوه من استجابتها له بذلك الشكل فقال بمداعبه :
_طيب العيد بكره ، فايه رأيك نودع رمضان بطريقه فارس الفهد .

رفضت معلله :
_ لا مليش مزاج .

سحب شهيقا و زفره بتمهل و رد بمهادنه :
_انتي عيزانى زى ما انا عايزك بالظبط فسيبيلي نفسك و انا اوعدك ان لو بعد دقيقتين بس فضلتى ملكيش مزاج هسيبك .

ابتلعت لعابها بضعف من اثر مداعباته لها و ردت بتلعثم :
_بس انااا ...

هتف و هو يبقلها من عنقها بهمس :
_انتى ايه ؟

قالت بارتباك من استباحته لجسدها :
_اااا

همهم و هو ينزع عنها ثيابها و يداعب بشرتها :
_ههمم انا سامعك .

بدأ التعمق اكثر فى لمسها وسط استسلامها له و لمشاعرها فقام فجأه بصفعها على مؤخرتها وسط تأوهها و تحدث بصوت هامس :
_كلك ملكى و انا ليكي انتي و بس ، بحبك و هفضل احبك لاخر نفس ليا فى عمرى .

ليكمل معها العلاقه الحميميه وسط شعوره بالسعاده و الرضا و اعتقاده انه قد خطى خطوه كبيره فى مصالحتها .




مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات