📁 آخر الروايات

رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل السابع عشر 17 بقلم اسماء المصري

رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل السابع عشر 17 بقلم اسماء المصري


لا بد ان يكون الحب متبادلا ..
ان الحب من طرف واحد تعاسة .
ليو تولستوي .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

جاء رمضان بالخير و اليمن و البركات و امضت ياسمين اليوم الذى يسبقه فى تحضير و تجهيز الاعمال الخيريه و هتفت باجهاد :
_انا تعبت اوى امبارح انا و اخواتك يا فارس .

سألها فارس بحيره :
_تعبتو من ايه ؟

اجابته موضحه :
_انت مشوفتش كنت باعت ايه عشان كرتونه رمضان ؟ 5 عربيات نقل مليانه على اخرهم ،الشغل ده كان عايز يومين على الاقل عشان يخلص .

ابتسم لها بحب و ربت عليها بحنان و قال :
_معلش انا زودت المره دى عشان انا كل سنه كنت بطلع عن نفسى بس لكن السنه دى بطلع لاربعه .

لم تعى ما قاله فهتفت بعدم فهم :
_بتطلع ايه و لمين ؟

اجابها موضحا :
_الزكاه يا ياسمينا ،كنت بطلع لنفسى بس السنه دى ضربت فى 4 لان معايا انتى و اخواتى بقيتو ملزومين منى فهمتى ؟

هتفت برقه و مداعبه :
_ربنا يقوى ايمانك .

ابتلع لعابه من دلالها عليه و حاول ان يتمالك نفسه هاتفا بغزل :
_لاااا كده انتى هتضيعى صيامى، انا رايح الشغل خلى الصيام يكمل على خير .

ضحكت بفرحه و ودعته ليذهب الى عمله و بدأت هي بالاشراف على متعهد الطعام الذى اتفق معه فارس لتجهيز دعوه الافطار .

وقفت وسط الخدم و العمال المسؤلون عن تحضير الاطعمه و تحدثت مع رئيسهم هاتفه :
_كله تمام يا شيف ؟

اومأ لها باحترام و سأل بحيره :
_ تمام ،بس فارس باشا قال ان العدد زاد مظبوط ؟

اجابته مؤكده :
_ ايوه... العدد النهائى حوالى 40 شخص ده غير الخدم و الحرس و السواقين و طبعا الناس بتوعك .

اندهش رئيس الطهاه و رد بتوتر :
_ده كده ضعف العدد .

شعرت بالتوتر و غزى القلق قلبها من ان يظهر اى تقضير لتلك العزيمه امام أهلها و اهله على حد سواء فهتفت بخضه :
_اوعى تقول انك مش عامل حسابك !

اكد لها رئيس الطهاه بثقه :
_لا يا هانم متقلقيش ،كله تحت السيطره .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

بدأ المدعوون بالحضور فكانت فريده و مدحت و ميار و سامى و ابنهم الصغير هم اول الحاضرين لتدلف المطبخ و بدءت بالتصرف و كأنها تملك هذا المنزل و من فيه و لديها سلطه على العاملين به .

تحركت وسط جموع الطهاه و الخدم و بدأت اعطاء التعليمات متجاهله ياسمين الواقفه على قدم و ساق فهتفت بتكبر و تعالي :
_شهلو شويه، لسه شغل كتير و انتو بتتدلعو .

شعرت ياسمين بتعبهم و اجهادهم لوقوفها معهم منذ الصباح الباكر فحاولت تصحيح الامر لفريده علها لم ترى المجهود القائم فقالت برقه :
_كله شغال يا فريده هانم محدش قاعد على العلم ان كلهم صايمين برده .


رمقتها الاخرى بنظرات ممتعضه و نفور و هتفت قاصده اهانتها امام الجميع :
_و انتى مالك انتى ! بتتدخلى ليه فى كلامى صاييمين و لا فاطرين ؟مش اخدين على قلبهم قد كده عشان الشغل ده .

ردت هاتفه باستنكار :
_الرحمه حلوه برده و محدش قصر فى حاجه .

جحظت عيناها هل ترد عليها تلك الفتاه ؟ فبدأت وصله توبيخها اللاذع فى نفس توقيت وصول عمة زوجها (ماجده ) و معها عاليا و ورائهما دينا و ابنتها بيرى فاستمعن اربعتهن لتوبيخ ياسمين من قبل فريده .

اتسعت بسمة عاليا  و همست لوالدتها بتشفى :
_ايوه كده ،برافو عليها طنط فريده .

تخوفت ماجده من ان يرى احد فرحتها او يستمع لحديثها و هى تعلم تمام العلم من هو صاحب هذا المنزل فهتفت بقلق :
_ربنا يستر و فارس ميقومش الدنيا .

لم تهتم عاليا بهمس والدتها و قالت بصوت مسموع : _لا من الناحيه دى اطمنى، فارس هو كمان مبهدل اللى اسمها ياسمين على الاخر .

سألتها ماجده بحيره :
_و عرفتى منين ؟ هتقوليلى فريده مش كده ؟

ايدت حديثها فاعقبت الاولى موضحه :
_يا بنتى متصدقيش فريده ،دى بتلعب لمصلحتها و بس و لو ملهاش مصلحه معاكى مش هتعرفك .

فى نفس الوقت تدخلت دينا لتفض النزاع القائم بين فريده و ياسمين فهتفت بتذمر :
_ايه يا فريده عامله مشكله ليه ؟

هللت مجيبه بوقاحة :
_انا مش عامله حاجه، بس هى اللى ناسيه انا مين فلازم تعرف كويس مقامها .

لم تحبذ ياسمين الرد على اهانتها حتى لا تعطيها الفرصه اكثر فردت بضيق حاولت اخفاءه و لكن خرجت نبرتها حاده بعض الشيئ :
_انا مش هرد على حضرتك عشان انتي ضيفه عندى .

صرخت فريده بصوت عالٍ و صياح :
_نعم نعم نعم..... انا ضيفه عندك انتى، انتى اكيد اتجننتى !

زفرت ياسمين بضجر و قالت بفروغ صبر :
_اللهم طولك يا روح .

هدرت بحده و عصبيه قاصده اهانتها بشكل مبالغ فيه :
_انتى يا بت انتى نسيتى نفسك؟ احترمى نفسك بدل ما اخلى الخدامين يرموكى بره .

لم تتمالك نفسها من كم الاهانات الواقع عليها و الجميع يشاهدون الامر كأنه عرض تليفزيونى و لم يتدخل احد لردعها فهتفت بتحدى :
_اعملى كده لو تقدرى !

على خلفية حديثها مع ابنتها تظن نفسها تعلم الحقائق كلها فهتفت بسخريه :
_طبعا ده يوم المنى بالنسبه لك عشان تترحمى من الضرب على ايد فارس كل يوم !

ابتسمت ياسمين بداخلها و علمت ان خطة فارس لا تزال قائمه فلم تصحح لها الامر و لكنها عزمت على اثاره حنقها اكثر فهتفت بدلال :
_على قلبى زى العسل ،محدش له انه يدخل بينى و بين جوزى .

فى نفس اللحظه دلف كل من مازن و فارس ليستمعا للحديث القائم فصاح فارس بحده :
_ايه اللى بيحصل هنا ؟

هرعت فريده ناحيته تزيف الحقائق و هى تصرخ بعصبيه :
_شوف الهانم بتاعتك بتكلمنى ازاى؟ بتقولى ضيفه ، انا ضيفه؟ بيت ابنى و ابقا ضيفه !يرضيك كده يا فارس؟

زم شفتيه و هندم حلته الرسميه و هدر بها صارخا :
_انا فهمتك كام مره يا فريده هانم انى مش ابنك و طول ما انتى فى البيت ده لازم تحترمى صاحبه البيت .

لم يرق لها الحديث فرددت بتهكم صريح و هى تشير لياسمين باذدراء :
_دى! دى صاحبه البيت ؟

اكد بتعابيره و اعقب على حديثها بتنمر مقلدا نبرتة صوتها المتهكم :
_ايوه دى... اللى مش عجباكى دى تبقا مرات فارس الفهد عارفه يعنى ايه مرات فارس الفهد يا فريده هانم ؟

اطرقت رأسها بحزن مصطنع و ردت باكيه :
_لما انت ناوى تبهدلنى بالشكل ده عزمتنى عندك ليه؟

رد بجمود و غضب :
_لانك و للاسف محسوبه على عيله الفهد 

حاولت ياسمين تهدئته فاقتربت منه تستند بيدها اعلى كتفه هاتفه بتودد :
_فارس اهدى شويه .

التفت لها مبتسما بحب و اومأ موافقا و هامسا بنبره هادئه و حنونه :
_ماشى يا حبيبتى ، روحى كملى اللى بتعمليه و انا داخل المكتب اشتغل شويه مع مازن .

تحركا فنظرت فريده فى اثرهما و حدثت ابنتها بتذمر و ضيق :
_بقا هو ده اللى مبهدلها و بيضربها ؟ ده ناقص يشيلها فوق راسه و يمشى بيها عشان رجليها متلمسش الارض .

ابتلعت چنى لعابها بارتباك و فسرت بتصنع :
_ايوه يا مامى زى ما قولتلك ، بس انتى عارفه فارس مش بيحب يبين لحد حياته شكلها ايه !

حركت رأسها بامتعاض و ردت بغل :
_ بكره كله يبان ، و ساعتها الكل هياخد حسابه
~~~~~~~~~~~~~~
اقترب موعد الافطار و رصت الموائد بحديقه الڤيلا بأشهى المأكولات و جاء باقى المدعويين من عائله ياسمين و تبقى مروان الفهد و عائلته فقط فلم يقبلوا الدعوه .

دلفت فتيات عائله غزال اجمعهن لمباركه ياسمين فقمن باحتضانها لتهتف شيرين بمرح :
_ياسو ما تفرجينا على الڤيلا ؟

وافقت ياسمين بترحيب و اشارت بيدها هاتفه :
_تعالو .

بدأت الجوله ببهو الفيلا الكبير و ما به من اثاث راقى و ابواب لغرف كثيره من غرفه للمعيشه بها شاشه عملاقه و غرفه مجهزه كنادى رياضى يستخدمها فارس لممارسه الرياضه و غرفه للساونا و البخار بالاضافه لغرف النوم الاضافيه و ورشه فارس .

اما الطابق العلوى فهو مقسم الى قسمين الاول و به غرف نوم و معيشه و مرفق مرحاض لكل غرفه و القسم الثانى الجناح الخاص بفارس و ياسمين و هو عباره عن غرفه كبيره للمعيشه بها شاشه تلفاز عملاقه و يفتح منه باب لغرفه النوم الرئيسيه و غرفتين للملابس احداهما لفارس و الاخرى لياسمين و مرحاض كبير به كابينه للاستحمام و حوض استحمام كبير ( چاكوزى) و حوض استحمام آخر جهزه فارس خصيصا لمعشوقته .

ثم اتجهن للحديقه الداخليه و بها مسبحين احدهما مغطى و الاخر كبير اولمبى يمارس فيه فارس السباحه الحره و غرف للاستحمام و منها الى غرفه مخصصه للرمايه بها الكثير من الاسلحه المخصصه للتدريب و غرف للخدم و انتهاءاً باسطبل الاحصنه به حصان فارس العربى الاصيل ، ثم تخرجن للحديقه الخارجيه لما بها من تماثيل واستراحات للجلوس و مكان صف السيارات ( جراچ ) و به العديد من السيارات الفخمه .

شاهدن تصميم الڤيلا بانبهار فقالت دعاء الاخت الصغرى لشادى بغل :
_واضح ان جوزك غنى اوى يا ياسمين .

تدخلت كاميليا ابنه عمتها مؤكده ببسمه :
_قولى ماشاء الله يا دودو .

نظرت لها باحتكار و رددت بتهكم :
_انا مش هحسدها ، لانى عارفه ان كل ده منظر على الفاضى و كفايه انها عايشه مع بنى ادم زى ده لا عنده رحمه و لا احساس .

تضايقت ياسمين من حديثها و بالاخص اهانتها لزوجها فهتفت باستنكار :
_ايه لازمه الكلام ده يا دعاء ؟ فارس مش وحش اوى كده .

تدخلت كاميليا من جديد مدافعه :
_و كفايه اوى انها ضحت بنفسها عشان اخوكى شادى يا دعاء و عشان ( علي) اخويا .

اعقبت شيرين عليها باستفاضه :
_و عشان ياسين و بابا ، ياسمين ضحت عشان العيله كلها .

تذمرت دعاء مستنكره بقسوه :
_و هو من الاساس مين كان السبب فى اللى حصل لهم كلهم ؟ مش جوزها اللى عامل نفسه انه كويس و عازمنا على الفطار بالاكراه زى ما خلانا نحضر فرحهم بالاكراه زى ما بهدل اخويا يوم خطوبه شيرين و طرده برده بالاكراه .

دافعت ياسمين بحزن عن زوجها هاتفه :
_فارس معزمكمش بالاكراه يا دعاء، هو عايز يفتح معاكم صفحه جديده .

هاجت مؤكده بضيق :
_مهما عمل هيفضل الراجل المفترى اللى حبس اخويا فى مخزن اسبوع بحاله و رجالته بتضرب فيه من غير اكل و لا شرب .

دمعت عين ياسمين فربت نرمين عليها بحنان و هى ترد :
_معلش يا سو هى بتقول كده من زعلها على شادى .

اجابت بحزن :
_كلنا زعلانيين على اللى حصل له يا نرمين ، بس حد فيكم سأله هو ليه مصر يطاردنى بالشكل ده حتى و انا متجوزه ؟ كأنه بيتبسط لما يعمل مشاكل مع فارس و انا اكتر من مره احذره و اترجاه يبعد عنى بس هو ....

قاطعتها دعاء بتجهم و غل :
_بس هو للاسف بيحبك و مش شايف غيرك، انا اخته و محدش فيكم هيحس بيه قدى و لا هيتوجع عليه زيى ، شادى كل غلطته انه كان بيحبك يا ياسمين لكن انتى عمرك ما حبتيه انتى كنتى بتغيظى بيه فارس و اتاخد هو فى الرجلين .

تنحنحت بحزن تحاول كتم عبراتها و لكنها نزلت على وجنتيها رغما عنها و هتفت ببكاء :
_ايه اللى بتقوليه ده ؟ لا يا دعاء متقوليش كده ؟

تدخلت نرمين لفض ذلك الحوار الذى من شأنه احزان رفيقة عمرها فقالت :
_خلاص يا جماعه بقا، و يلا الفطار فاضل عليه نص ساعه .

التفتت لياسمين تقول لها ببسمه خفيفه سطحيه :
_تعالى نشوف التجهيزات اللى فى المطبخ لو حاجه ناقصه .
1

لم تستطع كتم عبراتها فارتمت تبكى باحضانها و الاخرى تواسيها فرءآهما فارس فهرع مقتربا منها بلهفه و سحبها من بين ذراعي نرمين مركزا بصره بحدقيتها الحزينتين و سألها بجديه و وقار :
_مين زعلك ؟

اجابته بحزن :
_محدش .

امسك طرف ذقنها بسبابته و رفع وجهها اليه هاتفا  برقه :
_كل الدموع اللى فى عنيكى و محدش زعلك ! طيب انا مش عايز العيون الحلوه دى تعيط ابدا، مفهوم ؟

اومأت و ردت برقه :
_حاضر .

اسند راحته على ظهرها و قال :
_ طيب يلا الاذان مش باقى عليه كتير .

جلس الجميع على مائده الافطار فوقفت فريده معترضه و هى تشير الى المربيه متحدثه بتعالي :
_هو انا هقعد مع الخدامه على نفس الترابيزه ؟

جحظت عين فارس بغضب و انتفخت فتحتي انفه هاتفا بعصبيه :
_لو مش عاجبك المكان تقدرى تقعدى على اى ترابيزه تانيه لوحدك و ممكن تاخدى مدحت بيه معاكى لو مضايق هو كمان .

ربتت حنان على كفه و قالت بطيبه :
_ملوش داعى يا فارس يا بنى، انا هروح اقعد مع الباقيين فى المطبخ .

ضرب فارس المائدة بحده انتفض على اثرها كل الحضور و رد بصوت غاضب :
_انتى مكانك هنا جنبى و مش هكرر كلامى تانى .

حاولت ياسمين تهدئته فوضعت راحتها على كفه المسند أمامها و هتفت بمهادنه :
_اهدى شويه يا فارس مش كده .

التفت لها بعيون غاضبه و جاحظه و رد عليها بصوت خشن مجرد من المشاعر :
_لما اكون بتكلم اوعى تتدخلى فى كلامى، فاهمه ؟

رمقته بنظرة حزينة و اطرقت راسها لاسفل فنظر لها عمها بحزن و قوس فمه باعتراض على طريقته معها امام عائلته حتى و لو بهدف تنفيذ خطته التى اخبرهم بها .

ضرب مدفع الافطار و بدأ الجميع بتناول الطعام و لكن وقف فارس و استاذن بادب :
_سورى يا جماعه بس عندى علاج قبل الاكل ، اتفضلو انتو و انا جاى .
2

نظر لياسمين و هتف بجديه مصطنعه :
_ياسمين تعالى معايا .

تحركت معه لغرفه المكتب و اتجهت لجارور مكتبه لتخرج دوائه و تعطيه له فأمسك منها الدواء و هم بتقبيلها قبله حاره و ظل يعمقها حتى بادلته و ابتعد هامسا بعبث :
_انا كده فطرت .

ابتسمت على افعاله الطفوليه المنافيه لصرامته و قسوته و سألت بسخريه :
_ فطرت ببوسه ؟

اومأ غامزا و رد بمشاكسه :
_منا هكمل بعد الناس ما تمشى .

ليقوم بخلع سترته و هو يقول بمشاكسه :
_و لا دلوقتى ؟ انا عن نفسى معنديش مانع .

دفعته من صدره بعيدا فترنح بمداعبه و ردت بحزن :
_يضربنى فى شارع و يصالحنى فى زقاق .

ضحك فارس ضحكه عاليه رجوليه و سألها بذهول :
_ايه ده ؟ انتى بتعرفى تقولى امثال يا قلبى !

اشاحت بوجهها عنه فاقترب و امسك كتفاها و انحنى هامسا بأذنها بصوت ساحر :
_بحبك يا سلطانة قلبى ، مش انا مفهمك ان محدش يعرف اننا اتصالحنا لحد ما اعرف مين اللى ورا كارما؟ و لما اتعاملت كويس اخدت بالى ان فريده هانم معجبهاش .

هتفت بحيره :
_معقول شاكك فى مامتك ؟

تجهم وجهه و زم شفتيه و تنهد بضيق  :
_متستبعديش حاجه

شعرت بالضيق من حديثه و كم يعانى بداخله فهتفت معقبه :
_ماشى يا فارس، بس على الاقل بلاش تدى اهلى الفكره دى عنك انا ما صدقت الامور هدت بينكم و نفسى يحبوك، لكن بطريقتك دى هيخافو منك و بس .

انحنى يقبلها و اعتدل هاتفا بغرور :
_الخوف حلو برده ، مش وحش انهم يعملولى حساب .

زفرت بتذمر و عدم تصديق :
_يادى الغرور يا ربى .

اعقب عليها مشاكسا :
_اكتر.......

قاطعته ياسمين لاستكمال جملته هاتفه :
_صفه بحبها فيا .

ضحك بانهيار و قال من بين لهاثه الساخر :
_ الله ينور عليكى .

على مائده الافطار جلست دينا بجوار هدى هاتفه بموده :
_مدام هدى ،كنت عايزه اقعد معاكى عشان نتعرف على بعض اكتر .

رحبت الاخرى مؤيده :
_اكيد طبعا مش كنا متفقين هنقعد عشان نحدد ميعاد فرح شيرين و ساجد ؟

ردت دينا بتردد :
_اه طبعا طبعا، بس اصل احنا لو عملنا الخطوه دى من غير فارس زى الخطوبه يبقا هنولع الدنيا ،و مراد قال ان هو لازم يبقا حاضر الكلام و الاتفاق .

تعجبت بشده من حديثها فتسائلت بضيق :
_انا مش فاهمه ازاى هو كبير العيله ؟ و عمامه ما شاء الله رجاله قد الدنيا و اكبر منه !و لا عشان هو اغنى واحد فيكم .

فسرت لها الامر حتى تمحي فضولها فقالت بتوضيح :
_من قبل ما يبقا اغنى واحد فى العيله و هو كبير العيله يا هدى .

صمتت كأنها تستعيد ذكريات الماضى و أكملت :
_فارس استلم الشغل و كان عمامه مهددين بالافلاس عشان مكانوش عارفين يشغلو الشركه، هو بقا بذكائه قدر مش بس يشغلها ده كبرها و خلاها من اكبر الشركات و من يومها و الكلمه الاولى و الاخيره له .

قوست شفتيها و مصمصتهما و حركت كفها بسوقيه و هى تتحدث هاتفه بنفور :
_بس هو انسان رهيب ربنا يكون فى عون ياسمين صعبانه عليا اوى و انا مش عارفه بتعرف تتعامل معاه ازاى ؟ اصل انا اللى مربياها و بعتبرها زى نرمين و شيرين بالظبط .

اجابت تدافع عن من اعتبرته بكريها :
_فارس يبان جامد و قاسى بس هو قلبه أبيض و بيحبها ، مع كل اللى بيعمله فيها بس بيحبها .

شهقت بفطرتها الشعبيه هاتفه بتذمر :
_يا ختى عامل شبه الدبه اللى بتخنق صاحبها ، هو فى حب بالشكل ده ؟

ثم اقتربت منها و همست بأذنها هاتفه بحيره :
_ هتجنن و اطمن بيعمل ايه معاها فى المواضيع اياها ! بطريقته دى و بجسمه ده اكيد بيموتها و البت قد العصفوره تحت منه .
4

اطرقت دينا راسها بخجل و لم تعقب و لكن رأت الاخرى تعابيرها و كأنها تخفى عليها امر ما تعلمه فهتفت بفضول :
_اوعى تكونى عارفه حاجه و مش ناويه تقوليلى !

هتفت دينا بحذر :
_اقولك ايه بس ؟ مفيش حاجه تتقال .

شعرت هدى انها تخبئ امرا هاما فدفعها فضولها اكتر لتهتف باصرار :
_يعنى كويس معاها و حنين كده و لا ايه ؟

ردت بعفويه :
_نحمد ربنا احنا كنا فين و بقينا فين ؟ دى لما كانت بتمنع نفسها عنه كان .....

تداركت زلتها فصمتت فورا بعد ان كادت تفشى اسراره فاكملت هدى استجوابها بعد ان تأكدت من ظنونها :
_يعنى قصدك انه كان بياخدها بالغصب ؟

اقفهرت ملامحها و قد انتبهت لما قالته و هتفت بتحذير :
_مدام هدى ، اعتبرينى مقولتش حاجه، انتى متعرفيش فارس ممكن يعمل ايه ؟

تدخلت بسماجه و فضول مصممه على التدخل فيما لا يعنيها :
_لا ازاى ؟ انا عايزه اطمن على البنت و حياه ساجد لتقولى .

ابتلعت دينا لعابها و ردت بحده طفيفه :
_عايزانى اقولك ايه بس ؟ عيزانى اقولك انه كان بيدبحها فى كل مره !

ضربت هدى بكفها على صدرها بحزن :
_ايه ؟ ازاى كده .... معقول ؟ يا قلبى يا بنتى .

اكدت عليها الاخرى بخوف :
_ اوعى تتكلمى فى الحكايه دى مع حد ، انا قولتلك عشان اطمنك انه دلوقتى بقا معاها حاجه تانيه خالص و اتصلح حالهم هما الاتنين و الحمد لله .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بعد الانتهاء من الافطار جلس الجميع للتسامر و شرب المشروبات و اكل الحلوى فاقتربت هدى من ياسمين و تحدثت معها بصوت خافت و بهمس :
_انا زعلانه منك .

تعجبت ياسمين من استهلالها للحوار فردت بصوت مسموع غير مدركه حساسيه الامر :
_ليه يا طنط ؟

حركت رأسها بسوقيه و امسكتها من ذراعها متكلمه بخفوت :
_تعالى على جنب و انا اقولك بينى و بينك .

تحركت بالفعل معها لتدلف البهو الواسع و جلستا معا بالاريكه التى تنتصفه و هتفت هدى بحزن مصطنع :
_كده برده يا ياسمين تخبى عليا و تحكى للدكتوره دينا و انا لأ ،مكانش العشم مطمرتش فيكى التربيه .

تسائلت بعدم فهم :
_خير يا طنط هو حضرتك بتتكلمى عن ايه ؟

اجابتها بسخافتها المعهوده :
_عنك انتى و جوزك و اللى حصل معاكى فى الدخله .

لمعت عينها بذهول فهل افشت زوجة عمه سرهما الذى لا يعلمه احد حتى اقرب الاقربون و استمعت لها تكمل بوقاحه :
_بصى يا بنتى انا هنصحك نصيحه حاولى تاخدى بيها ، انا فى مقام امك و اعرف اكتر منك .

استمعت لها و وجهها يعلوه الغضب :
_الست لما بتمنع نفسها عن جوزها و خصوصا لو ظروفهم زى ظروفك كده ، بتلاقى الراجل من دول واخدها تحدى و ساعتها مش بيشوف قدامه و ممكن يأذيكى .

اندهشت و هتفت بحزن :
_معقول الدكتوره دينا حكتلك على الموضوع ده ؟

ربتت على فخذها هاتفه بتذمر :
_مجتش منك ، يا عبيطه سرك يبقا معايا مش معاها لانها فى الاخر بتعتبره ابنها و مش هتطلعه غلطان لانها حتى و هى بتحكى جابت الحق عليكى و قالت عمل كده عشان كانت مانعه نفسها عنه .

تجهم وجهها و اربد بالضيق و هتفت بصوت غاضب :
_قفلى يا طنط من فضلك عن الكلام ده ،و بلاش تقوليه لحد المشكله دى خلصت و فارس بقا كويس معايا و ملوش لازمه كل شويه نفتح فى الدفاتر القديمه .

اومأت موافقه و قالت بخبث :
_طيب ، بس خدي بالك من نفسك لان اللى زيه ده اتعود ياخد كل حاجه بالقوه و لو فى يوم منعتى نفسك عنه متستبعديس ابدا انه يكررها

تركتها فى منتصف البهو تحارب افكار رأسها بعد ان زرعت بقلبها الخوف من المجهول فصعدت ياسمين لغرفتها و جلست على فراشها و اجهشت من البكاء بعد تذكرها تلك الليله المشؤمه التى لا تمحى من ذاكرتها مهما حاولت تناسبها و لو بتصنع فيأتى اى حديث يمس ذكريات تلك الليله فيعود الجرح النازف بروحها للنزيف .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

وسط جموع الحاضرين بدأ مراد فى التحدث مع فارس بشان اتمام زيجه ساجد فقال باحترام
مراد :
_كنا عايزين نحدد ميعاد فرح ساجد و شيرين يا فارس ايه رايك ؟

شاكسه فارس مبتسما :
_مش لسه صغيرين على الجواز يا دكتور ؟

رد مراد ببسمه منمقه :
_الولد مستعجل .

نظر فارس لساجد و قال بمرح و مداعبه :
_هتدخل القفص بدرى كده ؟طيب شوف الدنيا الاول !

نظرت له شيرين بضيق و رد ساجد بحب و غزل :
_انا دنيتى معاها .

ضحك فارس و رد بفرحه :
_يا سيدى على الحب، عموما انا معنديش مانع .

التفت ينظر الى مازن و شاكسه قائلا :
_شكلك وحش اوى يا ميزو و اخوك الصغير هيتجوز قبلك .

هتفت دينا بتوسل و رجاء :
_كان مستنيك يا فارس تتجوز ، يا ريت تكلمه يفرح قلبى بقا .

غمز فارس له بمرح و ردد بخبث :
_ما تفرح قلبها بقا .

شعر مازن بالضيق فتذمر بحده :
_انتو هتفضلو تحفلو عليا ولا ايه؟ رو جوّز انت ساجد و خليك فى مراتك و سيبنى فى حالى انا مش بتاع جواز .

سألته دينا بضيق :
_اومال بتاع ايه ؟

رد مراد عنه مازحا :
_بتاع عط .

دار مازن حول نفسه و دارت عينه تنظر للجميع و رد بخجل :
_ايه يا جدعان احنا معانا ناس .
2

رد ساجد بسخريه :
_الدنيا كلها عارفه انك عطيط يا حبيبى .

تدخل محمود يسأله بجديه :
_و انت يا ساجد طالع لمين بقا ؟

اجاب بثقه :
_انا طالع لنفسى يا عمى ،الحمد لله مش شبه حد فى العيله خالص .

هتف فارس موضحا :
_شكلا انت شبهى .

هتف ساجد مرددا باعتراض :
_اه شكلا بس ،انما موضوعا بقا الحمد لله .

رد فارس بغرور :
_انت تطول تبقى زيى يا حيوان .

رد عليه بتنمر واضح :
_يا باشا انا قصير مش عايز اطوول .

ابتسمت شيرين لخفه ظله فتضايق فارس من رده و نظر لها و تكلم بمكر :
_عاجبك اوى يا اختى ،طيب ايه رايكم مفيش جواز ،خليكم كده بقا .

هرع ساجد ناحيته و هتف بتوسل :
_ لا و رحمه ابوك يا باشا، انا تحت امرك .

انتشى فارس بغرور و غمز له بطرف عينه و هو يرد مازحا :
_ايوه كده اعدل نفسك .

التفت محدثا عم زوجتة و هتف متسائلا :
_ايه يا استاذ محمود ساكت ليه ؟

رد عليه متجهما بضيق :
_ ابدا مستنى رأى بابا .

هتف فارس متسائلا بعفويه :
_مش هتدي رأي فى جواز بنتك !

رد عليه بحده طفيفه :
_انت كبير عيلتك و احنا كبير عيلتنا بابا فاتكلم معاه و شوفو هتتفقو على ايه ؟

رد فارس بتكبر و غرور :
_انا بقيت كبير العيلتين يا استاذ محمود و لا انت رايك ايه ؟
5

امتعض وجهه و التفت ناظرا لوالده الذى حرك رأسه بهدوء و استمع لفارس يكمل حديثه :
_بس ده ميمنعش انى اكبر الحاج برده، ها يا حاج ايه رايك ؟ انا بقول يتجوزو على الصيف تكون شيرين خلصت امتحانات و اتخرجت عشان تتفرغ لبيتها .

رد السيد بهدوء :
_معقول يا بنى و اهى الامتحانات فاضل عليها كام شهر .

تسائل فارس بحيره محدثا ابن عمه :
_ شوفت هتسكن فين انت و عروستك ؟

رد بتوقير :
_كنت مستنى بس اخد موافقتك وهبدء اشوف حاجه هنا عشان ابقى جنبكم .

ابتسم فارس بسعاده لاحترامه لشخصه و رأى نظرات عائله ياسمين المدهوشه من تصرفات عائله الفهد معه و لكن ارسى بداخل عقله ان يهيئهم ليصبحوا تحت حمايته و طوع يده مثل عائلته بالضبط .

قال فارس :
_ڤيلتك هتكون هديه جوازك منى يا ساجد ،اختار بس انت النموذج اللى يعجبك و تمنها مدفوع مقدما .

هى تعلم كم يكلف شراء منزل للزوجيه بتلك المدينه الخاصه بعليه القوم فتضخم صدرها سعاده و انتشاء اما نظيرتها والده ساجد و المعنيه بالامر لم تفكر سوى بفرحتها بمن اتخذته ولدا لها و الذى اثبت حبه لابناءها حتى و لو بأمر يعتبر بسيطا هكذا بالنسبه لهم فهللت تدعو بحب :
_يا حبيبى ربنا يخليك .

انتبه فارس لغياب ياسمين الذى طال فقد ظن انها تستريح قليلا من اجهادها بتحضيرات تلك العزيمه الضخمه و لكن اين هى تاركه عائلتها و عائلته هكذا فسال نرمين :
_هى ياسمين فين ؟

اجابت بحيره :
_مش عارفه، كانت هنا من شويه .

وقف فارس للبحث عنها فلم يجدها فصعد للطابق الاعلى و دخل جناحه الخاص ليتفاجئ بها جالسه على الفراش تبكى بحرقه .

صاح بخضه و وجل :
_فيه ايه ؟ بتعيطى ليه كده ؟

ردت بتحشرج من اثر بكاءها الطويل :
_مفيش ،مخنوقه شويه ،انزل للضيوف و انا نازله وراك .

احتد عليها رافعا حاجبه لاعلى و هاتفا :
_مش قبل ما اعرف مالك، و اعملى حسابك ان من انهارده مفيش حاجه تخبيها عليا هعرف الصغيره قبل الكبيره و اظن انتى شوفتى نتيجه انك خبيتى عليا ايه اللى حصل ! اتكلمى و متخلنيش اتعصب عليكى .

حاولت التهرب فهتفت ببكاء :
_خلاص يا فارس هبقا احكيلك بعدين .

اصر عليها بغضب :
_ لا ،دلوقتى و انطقى بدل ما جنانى يطلع عليكى، اتقى شرى يا بنت الناس .

انصاعت ياسمين لاوامره الصارمه و قصت عليه حديثها مع زوجة عمها ليردد بخزى :
_ازاى الدكتوره دينا تقول لها حاجه زى كده ؟

عادت للبكاء و ردت ساخره باكيه و حزينه :
_لااا ، و اختارت اكتر واحده بتحبنى جدا .

احتضنها فارس و قبلها من راسها و هو يقول بحب :
_متزعليش و لا يهمك ، و اللى اتحكى ميعبكيش انتي فى حاجه .

سألت بضيق :
_اومال يعيب فى مين ؟

أشار لنفسه هاتفا بتأكيد :
_يعيبنى انا و انا مبيهمنيش حد ، هيقولو ايه ؟مفترى، حيوان، جبروت! يقولو اللى يقولوه المهم عندى انك عارفه انى لاحبيت و لا هحب غيرك .

اقترب منها و انحنى يقبلها بشغف و عشق فبادلته القبله بحب حتى احتاجا للتنفس فابتعد مرغما و هو يلعق شفتيه بنهم و كأنه تناول لتوه قطعه حلوى و رد بهمس :
_انا بقول انزل اطرد الناس اللى تحت و اطلعلك  بسرعه .

استطاع اخراجها من حاله الحزن لتضحك بسعاده ضاربه اياه على صدره باستنكار هاتفه :
_قليل الادب، دماغك مفيهاش حاجه غير كده ؟

غمز لها بطرف عينه مؤكدا بوقاحه :
_و هو فى احلى من كده ؟ و لا عندك اعتراض !

انهارت ضاحكه فاحتضنها بهيام و احاط خصرها بذراعيه و همس باذنها بنبره مثيره مؤججه للمشاعر :
_ تعالى ننزل بدل ما انفذ كلامى و انتى عرفانى كويس كلمتى سيف على رقبتى .

قبلته تلك المره و استندت برأسها على صدره لتستمع لنبضات قلبه و هتفت برقه :
_بحبك يا فارس .

امسك طرف ذقنها و قرب فمه من خاصتها و ردد و هما ملتصقان :
_ و انا بعشقك يا عيون فارس .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

فور نزوله للاسفل تركها برفقه بنات عمومتها و توجه لمكتبه و استدعى كل من دينا و هدى و ظل جالسا بعجرفه على مقعده الوثير ناظرا لهما و هما تقفان امامه كمتهمتان بجريمه كبرى و تقفان للتحقيق .

اطرق برأس قلمه على سطح المكتب بحركات متتاليه ليزيد من توترهما حتى كسر تحديقه بهما هاتفا بعصبيه هادره :
_جرى ايه يا دكتوره هى اوضه نومى بقت ماده للكلام و الرغى ؟

فهمت دينا  فورا سبب استدعاءها بهذا الشكل فالتفتت تنظر لقرينتها بخزى و قوست فمها محاوله الدفاع عن نفسها فهتفت بصدق و توتر :
_و الله يا فارس دى كانت زله لسان و انا محكتش حاجه دى كلمه كده.....

قاطعها فارس بتحذير :
_انتى عارفه كويس ان لو حد غيرك اللى عمل كده كنت عملت فيه ايه ؟ انا هعديها بس المره دى عشان انتى اللى مربيانى و انا معنديش ام غيرك ، و لكن اقسم بشرفى ان لو اتكرر ده تانى ما هرحمك .

اطرقت رأسها باسف هاتفه باعتذار :
_اسفه يا فارس و عمرها ما هتتكرر تانى .

لم يهتم بالتعقيب عليها و التفت ينظر لهدى و هدر بحقد :
_و انتى بقا اول ما سمعتى رايحه تتشفى فى ياسمين مش كده ؟

بررت برعب و تلعثم :
_ابدا و الله ده انا من خوفى عليها قولت انصحها .

صاح بعصبيه و صوت اجش :
_وفرى نصايحك لنفسك لان انتى اخر واحده تنصح حد .

سمعت ياسمين اصوات الشجار القائم  من خارج ابواب المكتب فحاولت الاقتراب لتمنعه من توبيخهما و لكنها ترددت فى الدخول فور سماع حديثه الغاضب معقبا :
_و لا نسيتى مين اللى ساعدنى عشان اوصل لياسمين ؟ مين اللى حط المخدرات فى دولاب جوزك عشان اضغط عليها ؟ فمتعمليش بقا دور الست الحنون اللى خايفه عليها فاهمه ؟

ابتلعت لعابها بذعر لم تعاصره قبلا و اومأت بحركات متتاليه من رأسها هاتفه بادب :
_غلطه يا باشا و مش هتتكرر .

اكد حديثه بقوه :
_طبعا مش هتتكرر لانها لو اتكررت انا هنسفك انتى و عيلتك كلها ، و لو اللى سمعتيه ده رددتيه حتى بينك و بين نفسك هتكونى انتى الجانيه على نفسك .

خرجوا جميعا من غرفه المكتب فوجدوا ياسمين متسمره امام الباب فى ذهول مما سمعته فاقترب منها و لكنها ابتعدت عنه بتفاجئ و بكاء و التفتت و تنظر لزوجة عمها بخزى فقالت الاخرى بارتباك :
_ يا بنتى متبصيليش كده ، انا كنت بنقذ ابنى هو و شادي .

هتفت بحزن و نفور :
_بس عمى ميستحقش منك كده، ضمنتى منين انه يطلع منها ؟

هتفت مجيبه :
_هو الباشا وعدنى .

هتف فارس بهدوء : 
_خلاص يا ياسمين بلاش نفتح المواضيع القديمه .

رمقته بغضب و حسره و صرخت به :
_انت ازاى كده ؟ ازاى عندك كم القسوه و الكره ده كله ؟

حاول تهدئتها فرد بتعقل :
_احنا مش اتفقنا ان اللى فات مات و نفتح مع بعض صفحه جديده !

بكت بانكسار و ردت ببكاء :
_انا مش هعرف افتح صفحه جديده و كل الصفحات القديمه مليانه بالشكل ده ، انا بجد تعبت، كفايه بقا كفايه .
~~~~~~~~~~~~~~~~



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات