📁 آخر الروايات

رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل السادس عشر 16 بقلم اسماء المصري

رواية احببت طريدتي ج2 ( ترويض الفهد ) الفصل السادس عشر 16 بقلم اسماء المصري


الصراحة مهما قست ..
تُبّدد السحُب ..
ليو تولستوى .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

دلفت معه و هو ممسكا براحتها فانتبه لدخولهما چنى و حنان فانتفضتا بفرحه تنظران لهما بذهول و صرخت الاولى بعدم تصديق :
_ مش معقول ! ياسمين !

هرعت تحتضنها و تقبلها بشوق و فعلت حنان بالمثل و هما لا تعلمان مجريات اﻻمور فتسائلت حنان بحيره :
_ انتو رجعتو لبعض ؟

أومأ فارس مؤكدا ببسمه واسعه :
_ ايوه الحمد لله .

ابتسمت حنان و احتضنته هى اﻻخرى هاتفه بسعاده :
_ الف مبروك و ربنا يبعد عنكم كل شر يا رب .

قبلها من رأسها ممتنا :
_ ربنا يخليكى ليا يا داده .

فضولها قادها لسؤاله :
_ بس يعنى .. هو انتو رجعتو ازاى ؟

تنفس بهدوء و رد و هو يربت على ذراعها هاتفا :
_ هحكيلكم على كل حاجه ، بس بكره لانى تعبان و محتاج ارتاح ... اليوم انهارده كان طويل جدا و تعبت من كتر الكلام .

ابتسمت ياسمين موضحه بمزاح :
_ تقريبا ده اول يوم فى حياه فارس يتكلم فيه كل الوقت ده ، لانه فى العاده كلامه قليل .

تعجبت حنان من تقبل ياسمين لعودتهما و لكنها فرحت لمن اتخذته ولدا و تنحنح فارس هاتفا بتحذير :
_ المهم فى حاجه لازم تعرفوها ، ان محدش يعرف ابدا بالصلح ده مهما كانت شخصيته مين .

صمت و التفت لاخته الصغرى مؤكدا :
_ حتى مامتك يا چوچو ، اى حد يسأل هتقولو انى ردتها غصب عنها و متطولوش اكتر من كده مفهوم ؟

لم تحتاجا لسؤاله عن اسباب او تفاصيل فوافقتا على الفور فهو امره نافذ لا محاله .

استأذن منهما و وجهها للصعود لجناحهما و هو يهمس باذنها برقه :
_ تعالى بقا اوريكى التجديدات اللى عملتها فى الجناح .

فور صعودهما تسائلت چنى بحيره :
_ حضرتك فاهمه حاجه يا داده ؟

نفت رافضه و معقبه :
_ لا ، و مش هاممنى غير انه يبقا سعيد و مبسوط مع اللى قلبه اختارها .
1

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

ظلوا جميعا جالسون يتشاورن فيما بينهم بعد ان قصت عليهم ياسمين القصه كامله منذ بدايه عملها معه و حتى طلاقهما دون اخفاء او تجميل الا من بعض الامور التى وجدتها صعبه عليهم تقبلها ، و لم يخرج منم اى رد فعل سوى تمنيهم لها بالسعاده .

تسائل محمود بحزن :
_ ايه اللى يخليها تخبى علينا كل اللى مرت بيه بالشكل ده ؟ مش بس خبت المُر دى كمان خبت الحلو اللى عاشته ، قد كده احنا بعيد عن حياتها و مش شايفين ده ؟

رد عليه السيد بتنهيده حزينه و اعقب :
_ تفسيرى الوحيد انها مكانتش حاسه و هى وسطنا انها تقدر تستأمنا على اسرارها او اننا هنفهم اللى هى عيشاه !
.
تدخلت نرمين هاتفه بتوضيح :
_ هى فعلا مكانتش بتحكى لكم اى حاجه لانكم دايما بتيجو عليها ، فاكرين قد ايه كانت بتحب الغنا و لما جت قالت لكم كلكم وقفتو ضدها و خلتوها تبطل اكتر حاجه بتحب تعملها !

صمتت و التفتت تنظر لاخيها :
_ و لما فارس بيه جه هنا اول مره و مكانش فى بينهم حاجه ، ياسين اتهمها و كان مُصر يخطبها عافيه زى ما شادى عمل .

اكملت بحده و غضب :
_ و لما سافرت شرم الشيخ و شوفتو الفيدو بتاعها ، جيتو عليها بالرغم من ان حالتها كانت باينه قد ايه هى كانت خايفه و تعبانه ، لكن زعلتوها و بدل ما تطمنو عليها اجبرتوها تسيب شغلها و ترجع و يمكن لو كانت رجعت فى ميعادها مكانتش حصلت الحادثه بتاعه ضرب النار .

ابتلعت لعابها و اضافت :
_ و حتى ده مسبتوهاش و بعتو لها شادى و ياسين يرجعوها قبل حتى ما التحقيقات تخلص و اصريتو تجوزوها شادى .

التفتت تنظر لجدها و اكملت :
_ هى مكانتش هنا معانا يا جدى وقتها ، لكن انا كنت موجوده و شادى بيصطاد فى الميه العكره و حضرتك وافقت على خطوبتهم من غير موافقتها .

رد الجد مدافعا عن نفسه :
_ انا ما أجبرتهاش ، لما رجعت و رفضت وافقتها على رأيها .

نفت معقبه :
_ لا يا جدى ، حضرتك خيرتها بين خطوبتها من شادى و بين شغلها و اكدت لها ان لو فارس جه و اتقدم هترفض ، كنتو عايزين ايه منها بعد كل ده ؟

ردت بغضب و حزن :
_ اربعه و عشرين سنه بتظلمو فيها من غير ما تحسو و عايزينها تحكى !

اطرق السيد رأسه بحزن و هتف محمود معقبا :
_ الكلام ده ملوش فايده دلوقتى ، انا كان جاى فى بالى اقول لها يا احنا يا هو بس كنت عارف انها هتختاره .

قاطعته نرمين مؤكده :
_ لا يا بابا ، كانت هتختارنا احنا زى ما اختارتنا على حساب نفسها لان كل اللى ياسمين حكته انهارده ميجيش حاجه فى اللى عاشته معاه .

تجهم وجههم و ياسين يتسائل بحيره :
_ ليه هو عمل معاها اكتر من اللى حكيته ؟

تذكرت انها لم تفصح عن امور شأنها ان تزرع كراهيته بقلبهم و آثرت الكتمان فردت نرمين :
_ فى كتير بس مش من حقى احكى حاجه تخصها هى و هو ، بس اللى لازم تعرفوه ان ياسمين تعبت اوى لحد ما قدرت تخلى فارس الراجل اللى انتو شوفتوه انهارده قدامكم بيتكلم بهدوء و يتناقش و يبين حبه ليها قدام الكل من غير كبرياء .

زمت شفتاها و دمعت عيناها و هى تحدث والدها بحزن :
_ و ما اظنش ان كلمه حضرتك ليها هتعدى بالساهل ؟

تعجب و سأل:
كلمه ايه دى ؟

اجابته باكيه :
_ لما قولت لها انا معنديش رد على كل اللى حكيته و مش هقولك غير ربنا يسعدك معاه طالما ده اختيارك .

اندهش و احنى كتفيه مستنكرا و رد :
_ و ده فيه ايه ؟ ده انا مردتش اقول اى حاجه سمعت منها و سكت و لا اتنرفزت و لا زعقت على كل تصرفاتها الغلط !

فسرت بقولها :
_ ما اتنو لو تعرفو ياسمين قدى هتعرفو ان سكوتكم عن معاتبتها ده فى حد ذاته هيخلى مخها يودى و يجيب و مش هترتاح فى حياتها ابدا .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

ابتسمت و هى ترى التغيير الذى طرأ على الجناح و اعجبها كتيرا طمس اى آثار للغرفه القديمه بذكرياتها اﻻليمه فالتفتت تحتضنه بحب و امتنان هاتفه :
_ الجناح تحفه يا فارس ، ربنا يخليك ليا .

قبلها من تجويف عنقها و سحب راْئحتها بداخله هاتفا بهمس مثير للحواس :
_ انا تاجك و سلطانك و تحت امر معاليكى .

رفعت كفها تتحسس لحيته و هى مبتسمه فقبلها قبله عميقه على شفتاها و ابتعد مرغما لحاجتهما للهواء و قال :
_ مع اني كنت ناوى اخاصمك على اللى عملتيه بس المسامح كريم .

تسائلت بحيره :
_ عملت ايه ؟

نظر لها بطرف عينه هاتفا بصوت قوى :
_ ده انتى خرفتى تخريف انهارده ! و لا ما اخدتيش بالك ؟ يسألوكى رأيك تقولى مش عارفه ، و بعدها تطلعى مشوهه صورتى قدامهم فى موضوع المؤخر ، ده غير حاجات كتير اوى ظهرت لما حكيتى لهم على كل حاجه .

تدللت عليه بعنج هاتفه بمياعه :
_ حقك عليا ، و مش هزعلك تانى ابدا ابدا ابدا .

انحنى يقبلها قبله عميقه و ابتعد يسألها بحراره انفاسه :
_ ابدا ابدا ؟

اومأت و هى قاضمه على شفتها السفلى مردده بدلال :
_ ابدا ابدا .

حملها فورا و اتجه بها لفراشهما ليكتب من جديد بدفتر حياتهما الناصع البياض اولى صفحات عشقها بعد ان عانا معا و اضطرا لمحو دفترهما القديم و دفنه اسفل الانقاض .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

سمعت طرقات على بابها فاتجهت لتفتح بتعجب لذائرها بذلك الوقت المتأخر من الليل لتتفاجئ بعادل دالفا بمرح و غزل :
_ ايه يا مُزه مختفيه فين ؟ من ساعه فارس ما طلق مراته و انتى مش معبرانى .... تكونوش رجعتو لبعض ؟

زفرت كارما بضيق و اجابت :
_ لا يا سيدى مرجعناش .

ابتسم بفرحه و اقترب منها هاتفا بفضول :
_ اومال تقلانه عليا ليه بس ؟

ردت بوجوم :
_ لان دلوقتى بقا قدامى فرصه اكسبه من جديد ولو عرف اننا مع بعض هيبقا فى استحاله انى ارجع له .

تجهم وجهه و رد بغضب :
_ يا كارما راعى مشاعرى شويه انتى كده بتقوليهالى رسمى انى مجرد بديل لفارس .

اومأت مؤكده و قالت باهانه :
_ ما هى دى الحقيقه و انت عارف ان قلبى و مشاعرى معاه .

سألها بغضب :
_ و انا ايه ؟

اجابته ببرود :
_ انت مجرد friend with benefits ( رفيق للسرير ) و بس .

لم يهتم اﻻخر و غمز لها بطرف عينه بسماجه و رد مبتسما :
_ و ماله ، و انا موافق .

اقترب منها و حاوط خصرها بيده و قال بنبره وقحه :
_ طيب يلا بقا اخلص مهمتى معاكى عشان الحق ارجع البيت .

رفعت حاجبها و هتفت بضيق :
_ نعم ! انا بقولك ان فارس ...

قاطعها مقبلا اياها و اعقب بتأكيد :
_ محدش هيعرف اللى بينا لان انا كمان مش مستغنى عن عمرى ، و يا ستى اول ما ترجعو لبعض هبقا اخرج انا بشياكه من حياتك ، deal ؟

اومأت مؤكده :
_ ( موافقه ) deal .

فسحبها على الفور داخل غرفه نومها ليكملا دناءتهما و خستهما بفعل المحرمات من الزنا .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

ارتمى على فراشه لاهثا و سحبها داخل أحضانه متسائلا بصوت مغلف بالشجن :
_ انتى بتعملى فيا ايه بس ؟

ابتسمت و لم تعقب و اكتفت بالاستماع لضربات قلبه الصاخبه حتى طال صمتها فسألها بحيره :
_ ياسمين انتى نمتي ؟

اجابت بصوت هامس و إيجاز :
_ لا .

ابتسم و عاد يسألها :
_ اومال ساكته ليه ؟

اجابته بتوتر :
_ بفكر .

ابعدها قليلا ليرى صفحه وجهها الناعم و تسائل بتعابيره دون ان يتكلم فأجابت :
_ رد فعل اهلى كان غريب اوى يا فارس ، حاسه انهم مش هيعرفونى تانى .

ربت على كتفها و قبلها من اعلى رأسها و رد يطمأنها :
_ انتى بس اللى مكبره الموضوع ، اى اهل بيتمنو لبنتهم السعاده و طالما هيشوفوكى سعيده محدش هيزعل ابدا .

رجت و توسلت لله :
_ يا رب يا فارس .

صمتت مجددا و لكن صوت انفاسها المضطربة جعله يردد بضيق :
_ معقول هتفضلى تفكرى كده و انتى فى حضنى ؟

حركت رأسها نافيه و هتفت موضحه :
اصل فى حاجات كتير كارما قالتهالى و انا بصراحه ....

صمتت فحثها على المواصله فنظرت له بتردد و سألت بوجل :
_ فاارس.... عندى سؤال كده بس....

قاطعها فارس مبتسما :
_ مالك بتقطعى كده ليه ؟ اسألي اللى انتى عيزاه و معاك الامان يا ابوسليمان .

ضحكت ياسمين فاحتضنها بعشق و همس و هو يقبلها من وجهها بحب :
_ بموت فيكى يا مجنونه بسبب غباءك ضيعنا وقت كبير اوى و احنا بنعاند فى بعض و اذينا بعض و اذينا اللى حوالينا .

هتفت متذمره بضيق :
_ انت اصلا عندك انفصام و مش طبيعى ، ساعات تبقا حنين و طيب و ساعات تبقا جبروت و معندكش رحمه و بعدين انت كنت عايزنى اصدقك ازاى بعد ما سمعتك و انت بتتكلم مع مازن عن الخطه اللى عملتها عشان توقعنى بيها ؟

امال رأسه للجانب فاصبح قريبا منها و رد برومانسيه :
_ يا روح قلبى انا حبيتك من اول يوم شفتك فيه ، فاكره ؟ يوم ما كنتى واقفه على الكرسى و بترصى الاوراق ؟ و مازن فهم مشاعرى من اول لحظه بس انا اللى كنت بكابر و كل اللى عملته معاكى كان عشان اثبت لنفسى و لمازن انى مش بحبك ، بس هو اللى كسب فى النهايه و اتاكدت من مشاعرى فاى حاجه شوفتيها او سمعتيها اعتبريها و لا كانها حصلت .

ابتعلت بحرج و هتفت :
_ طيب فاضل حاجه ؟

اجاب بفروغ صبر :
_ ايه تانى ؟

سألته بتوتر :
_ هو انت سادي ؟

نظر لها بدهشه و تعجب فمن اين علمت بذلك ؟ و بالطبع لم يأخذ عقله كثيرا من التفكير ليدرك بان كارما قد استخدمت اقذر الوسائل لتبعدهما عن بعض فتصنع البسمه و هو يسالها بسخريه :
_ سادي ! انا ؟

علمت انه ينوى التهرب من الاجابه فهتفت بضيق :
_ متحاولش تنكر بقا لانك لو انكرت هعرف ان كل اللى قلتهولى كذب فى كذب .

زفر بضيق و رد مفسرا :
_ مش هنكر حاجه ، بس انتى لازم تفهمى ان سادي دى كلمه كبيره اوى ، و انا مش كده بالظبط كل الحكايه ان ليا طريقه و فى الاصل انها اهانه للى قدامى مش اكتر و منكرش ان سببه نفسى و فعلا حاولت اتعالج بس ....

صمت بعد ان تذكر زياراته الاخيره لطبيبه و مواصلته العلاج فأكد بحزن :
_ من يوم ما حبيتك روحت للدكتور اكتر مره و انا رافض الاعتراف بمرضى ، لحد اليوم المشئوم اللى اخدتك فيه بالغصب .

تنهدت بحزن و هو يكمل :
_ روحتله و قولت له عالجنى خصوصا لما حبستك و استغليت خوفك من الفوبيا بتاعتك ، عرفت ان مرضى بيتفاقم لدرجه انه يأذى اكتر انسانه بحبها و بخاف عليها .

ربتت عليه و هى تجد الحزن يخيم على ملامحه و حاولت ان تنهى الامر حتى لا يتأذى نفسيا فهتفت بمهادنه :
_ طيب ادينى الامان فى اللى هقوله ؟

رد بابتسامه عذبه :
_ ليكى الامان يا سلطانه قلبى .

قالت بخجل :
_ الامان مش ليا ، لكارما .

تجهم وجهه و هلل بعصبيه :
_ ياااسمين ، ملكيش دعوه بكارما انتى ازاى عيزانى اسيبها بعد اللى عملته ؟

اصرت بقوه :
_ الامان فى اللى هقوله دلوقتى يا اما مش هحكى .

وافق على مضض هاتفا :
_ ماشى يا ياسمين لما اشوف اخرتها !

اخبرته بتردد و خوف :
_ كارما مصوراك فيديو و انت معاها .

لمعت عينه بشرر و ضغط على اسنانه من الغيظ لتكمل ياسمين :
_ و معاها فيديوهات من سهراتكم عند مازن .

سأل بحده :
_ انتى شوفتى الفديوهات دى ؟

اومأت براسها بخجل فحاول فارس ان يهدئ من نفسه فاحتضنها و قال بحب :
_ انا بحبك و عارف انك خوفتى لما شوفتينى فى الوضع ده ، و فعلا اديتك الحق فى كل الرفض اللى كان منك ناحيتى ، بس عايزك تعرفى ان كل ده ماضى و مش عايزك تخافى منى عشان فارس اللى انتى شوفتيه ده مبقاش موجود و اخر معالم ليه كانت فى اليوم اللى اخدتك غصب و صدقينى انه مات جوايا .

اعتدلت بجسدها العارى امامه و ابتسمت مؤكده بحب :
_ و انا بحبك فى كل حالاتك يا فارس ، بس عرفنى هتعمل ايه ؟

رمقها بنظره متسليه و هو يتفحص مفاتنها الظاهره امامه و ابتسم غامزا بطرف عينه هاتفا بغزل وقح :
_ لا من ناحيه هعمل ، فانا هعمل حاجات كتير اوى و يا انا يا انتى يا سلطانه .

قضم جانب شفته بنهايه حديثه فتفقهت لما يعنيه و نظرت لجسدها بخجل و هرعت تختفى اسفل الملاءه هاتفه بمعاتبه طريفه :
_ قليل الادب .

ضحك ملئ فمه و اختفى اسفل الغطاء هو الآخر و داعب جسدها بجرأه هاتفا بتأكيد :
_ عايز اشبع منك بعد حرمان ست شهور جواز يا ياسمينا .

ابعدته بجديه زائفه و هتفت :
_ انا بسألك بجد ، و لا بتتهرب عشان معرفش ناوى لكارما على ايه ؟

زفر فارس بحنق و اجابها بجديه :
_ للاسف مش هينفع اعمل حاجه دلوقتى لان الشغل هى اللى شيلاه و معنديش بديل .

سألته بدلال :
_ قولتلك لو عايزنى انزل اساعد معنديش مانع .

قبلها بحب و هتف : مش هينفع دلوقتى ، لازم الاول اعرف مين وراها ؟

ابتسمت و اخبرته :
_ عموما انا موجوده و فى الخدمه .

سحبها داخل احضانه و قبلها من عنقها و رد بغزل :
_ شايلك لعوزه يا روح قلبى .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

استيقظ من نومه بتكاسل على صوت مؤقت الهاتف فاغلقه و اغلق الهاتف معه و تركه على الكومود بجانبه و ازاح رأسها التى تتوسد ذراعه ببطئ برغم علمه مدى ثقل نومها الا انه تحرك بخفه و هدوء حتى لا تستيقظ محبوبته .

نزل من الفراش و ارتدى سرواله الداخلى الملقى باهمال على الارض و توجه للمرحاض حتى يغتسل و يذهب لعمله .

ابتسم بزوايه فمه بعد ان رأى التجديدات التى احدثها حتى لا ترهب دخول المرحاض او الاغتسال به .

انهى حمامه و خرج متلفح بمنشفه مربوطه اسفله و دلف حجره الملابس الخاصه به و انتقى احدى بدلاته الانيقه ذات الماركه العالميه و خرج ليقف امام مرآه الزينه محاولا ربط رابطه عنقه .

تنهدت بكسل من اثر اشتمامها لرائحه عطره النافذه و التى جعلتها تستيقظ رغما عنها ففتحت نصف عين و رمقته بنعاس هاتفه بصوت لا يزال متحشرج و ناعس :
_ انت رايح الشغل ؟

التفت لها مبتسما و رد بمشاكسه :
_ فى صباح الخير الاول .

اعتدلت بجسدها و هى تحكم لفه بملاءه الفراش هاتفه يتنهيده :
_ طيب صباح الخير الاول ، انت رايح الشغل ؟

اقترب منها و جلس على طرف الفراش و أشار لها لتكمل عقد ربطه عنقه و رد بالايجاب :
_ كنت سايب الشغل زياده عن شهر و حاجات كتير متعطله و غير كده مش عايز حد يفكر ان رجوعنا لبعض هيخلينى اربط جنبك و الا هيفكرو اننا بنقضى شهر عسل .

نظرت له من اسفل جفنيها الناعستين فابتسم لها و ازاح شعرها الاشعث من على وجهها و وضعه خلف أذنها و استمع لها تتذمر بطفوله :
_ يعنى مش من حقى اقعد معاك انهارده ! موحشتكش ؟

غمرته السعاده لاستماعه لكلماتها التى نفذت داخل قلبه فانتشى فرحا و قبل راحتها هاتفا :
_ بكره الجمعه و ان شاء الله هقضيه كله معاكى و لو عايزه نروح اى مكان نتفسح فيه فانا معنديش مانع ناخد الويك اند كله بره البيت .

رفعت كتفاها كعلامه للرفض و بررت رفضها هاتفه :
_ الجو لسه برد ، يعنى مش هنلاقى مكان كويس نتفسح فيه .

رفع حاجبه و هتف باقرار :
_ يعنى بما انك مش عايزه تركبى طياره ففى فى بلدنا اماكن حلوه اوى تنفع فى الشتا يا ياسمينا .

أخرجت شفتها السفلى بتذمر طفولى هاتفه بدلال :
_ يعنى مش هتقعد معايا برده و هتروح الشغل ؟

قبلها من وجنتها و قرصها كالاطفال هاتفا بمداعبه :
_ هعوضك ، لان خبر رجوعنا لبعض هينتشر كالنار فى الهشيم و عايز اكمل التخطيط اللى فى دماغى ، غير كده فعلا عندى مييتنج مهم انهارده .

لم تعقب و قلبت وجهها و تحركت محاوله النزول من الفراش فتعثرت بالملاءه فسألها ضاحكا :
_ عايزه ايه طيب ؟

اجابته فورا :
_ عايزه هدوم عشان ادخل اخد شاور .

اومأ و اتجه لغرفه ملابسها موضحا :
_ عموما انتى كل هدومك مكانها زى ما هى .

اتجه لداخل غرفه الملابس و انتقى لها شيئا نهاريا ترتديه و لكنه استمع لصوت طرقات خفيفه من خادمته على الباب فاتحه لفتحه و تسائل
_ خير !

اطرقت سنيه رأسها برهبه هاتفه :
_ مازن بيه على التليفون ، و الفطار جاهز يا باشا .

امسك منها الهاتف اللاسيلكى الخاص بالڤيلا و رمقها بنظره عاديه مجيبا :
_ طيب احنا خمس دقايق و نازلين .

و فور ان اجاب استمع لصوته المرح :
_ نموسيتك كحل يا عريس .

حرك رأسه بضحك معترضا على افعاله التى لا يمل منها ابدا و رد بجمود مصطنع :
_ اخلص يا مازن عايز ايه ؟

اجابه الاخر بجديه :
_ لا ابدا بس خوفت تروح عليك نومه و عندنا مييتنج مهم .

صمت ليكمل بسخريه و مداعبه كعادته :
_ اصل انا عارف ان انهارده صباحيتك و لقيتك قافل التليفون فقولت ...

قاطعه فارس بحده :
_ اقطم بقا بدل ما اغيرلك معالم وشك ، و بلاش هزار من النوع ده فاهم ؟  انا لبست و هفطر و جاى يا سيدى و اخلع بقا .

اغلق معه المكالمه و توجه لها حتى يعطيها ما ترتديه فوجدها قد ارتدت قميصه الابيض الملقى على الارض منذ امس فظهرت بشكل خاطف للانفاس و مهلك للاعصاب فالقى بملابسها التى بحوزته ارضا و ابتسم متسائلا :
_ ايه ده ؟ فى جمال كده فى الدنيا !

نظرت لنفسها بالمرآه فضحكت بمياعه و هتفت بدلال :
_  ده انا واقعه فيه كأنى بيبى صغيره .

بلل طرفى شفتاه و اقترب منها بحركه بطيئه و مثيره هاتفا بغزل :
_ انتى بتلاعبينى بسلاح قوى اوى و انا بعترف بضعفى بصراحه .

اخرجت ضحكه مشاكسه فانقض عليها يقبلها بشغف و يداعب وجهها و جسدها و هى ترفض بتمنع زائف :
_ هتتأخر على الميتنج .

اجاب لاهثا :
_ انا عارف ان اخرتى على ايدك .

تصنعت الرفض و ردت بحده :
_ طيب اتفضل بقا روح شغلك .

امسك طرف قميصه الذى ترتديه و ثال بجديه زائفه و صوت اجش :
_ مبحبش حد يلبس هدومى ، هاتى القميص ده حالا و الاااا ..

صمت ليطغى حاله من الاثاره على كلماته فتفاجئ بجرأتها تهتف غامزه بعينها :
_ لو تقدر تاخده خده .

لمعت عينه من مفاجئته فهرع وراءها و ما كان منها الا ان امسكت بالوساده و القتها عليه و لكنه تفاداها و امسكها منها بيد و احكم قبضته على يدها اليسرى فحاولت الوصول للوساده الاخرى فانحنى هامسا باذنها :
_ لو انتى قد حرب المخدات انا مستعد و طول عمرى بشوفها فى الافلام و نفسى اجربها .

ضحكت عاليا على طفولته فاستطاعت الوصول للوساده الاخرى و ضربته بها و قابلها هو الاخر بنفس الامر و لكن لم يمر ثانيتين حتى قال بضيق :
_ هو الريش مش بيطلع منها ليه ؟

ضحكت عاليا و هتفت :
_ عشان المخدات دى فايبر مش ريش .

امسك منها الوساده و القاها ارضا و انحنى يهمس باذنها بنبره مؤججه للمشاعر :
_ طيب ابقى فكرينى اشترى كام مخده ريش لزوم الخناقه .

فور انهاءه لهمسه اعتلاها على الفور و خلع عنها قميصه و بدأ بتعزيز روابط الحب الصادق بينهما بتلاحم الاجساد و تناسق الارواح الهائمه و العاشقه .
5

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

جلست على المائده فى انتظار نزولهما و لكن طالت الغيبه فنظرت لمربيته و سألت بحيره :
_ مش فارس قال لسنيه انه نازل يا داده ؟

اومأت الاخرى فاعقبت الاولى :
_ اومال فينهم كل ده ؟ هتأخر على الجامعه .

ابتسمت حنان هاتفه بسعاده :
_ سبيهم يا بنتى ربنا يهنيهم .

لحظات و نزلا بعد أن اغتسلا و ارتديا ملابسهما و القى فارس السلام عليهم :
_ صباح الخير .

رد الجميع ببسمه
_ صباح النور .

رد ساهر و هو يسحب المقعد و يحيى زوجه اخيه
_ اتفضلى يا ياسمين و حمد الله على السلامه .

ابتسمت له بدورها و جلست و لكن نظرات فارس لاخيه الاصغر لم تكن مطمئنه فابتلع لعابه بحرج و جلس و لا زال اخاه ينظر له و قال بالنهايه :
_ انا راجع البيت الساعه عشره و جناب سيادتك مكنتش هنا ، يا ترى سهرتك خلصت امتى ؟

رد بخوف :
_ كنت بذاكر مع واحد صاحبى .

زغر له بطرف عينه و طرق بكفه على المائده بقوه هاتفا بتحذير :
_ انا مش هكدبك .

صمت فشعر الاخر بارتياح و لكنه زم شفته و تحدث بقوه و تحذير :
_ بس لو اتكرر ده تانى مش هفوتهالك ، و بلاش تشوف وشى التانى احسنلك .

اومأ ساهر بطاعه و جلسوا جميعا لتناول الافطار و بعد أن انتهوا تحرك فارس للمغادره و ودعهم بحب و انحنى لمربيته هاتفا :
_ خدى بالك على ياسمين يا داده ، و اى حاجه تطلبها اعمليهالها .

اتسعت بسمتها و ربتت على كتفه شاعره بالفرحه له و اخيرا اصبح مطمئن البال .

رمق معشوقته بغمزه عابثه و همس لها :
_ تعالى وصلينى للباب .

فعلت طواعيه فانحنى و قبلها قبله شغوفه و همس باذنها برومانسية :
_ هتوحشينى .

ابتلعت لعابها باثاره و ردت :
_ و انت كمان .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

انتفضت تستقبله كعادتها فور وصوله و اتبعته لداخل مكتبه تخبره جدول اعماله و هتفت :
_ اتأخرت انهارده شويه ! بس الحمد لله الميتنج الساعه 12 .

جلس على مقعده و هتف بجديه :
_ اى مواعيد تنفع تتأجل لاخر الاسبوع الجاى ، اجليها و كفايه عليا انهارده الميتنج و الغى باقى مواعيدى .

جعدت جبينها تسأله بحيره :
_ ليه ؟ هو حضرتك تعبان ؟

اجاب و هو مسلطا انظاره عليها هاتفا بتحفيز :
_ لا انا كويس ، بس عايز ارجع البيت بدرى .

علم تماما ان فضولها لن يتوقف عند كلمته و نظراتها تنطق بما يجول بداخلها فازال حيرتها و هو يكمل :
_ عشان رديت ياسمين و رجعتها البيت فمحتاج افضل معاها وقت طويل لحد ما اعدلها .

جحظت عيناها بذهول و قالت بحزن :
_ رديتها ليه ؟ مش كنت ...

قاطعها هاتفا بجمود مصطنع :
_ لانى مبحبش حد يحّكم رأيه عليا او يفكر انه يقدر على فارس الفهد .

اقتربت منه و ردت بحزن :
_ كان عندى امل نرجع و ...

قاطعها بتأكيد :
_ انا قولتلك ميت مره انى بطلت الحرام .

دمعت عيناها و هى تجيبه :
_ و رديتها عشان تبقا فى الحلال ؟ ما الجواز بالغصب باطل يا باشا .

سخرت بحديثها فى نهايته فزغر بعينه و رد بحده و شراسه :
_ روحى شوفى شغلك احسنلك .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

بعد مرور اسبوع من صلحمها دلف فارس ڤيلته بعد يوم شاق فاشتم روائح لطعام شهى فخلع سترته و تركها باهمال على المقعد و سأل اخته :
_ هى ياسمين فين ؟

اجابته و هى تطالع كتابها :
_ فى المطبخ من ساعه ما انا جيت من الجامعه ، هى اللى بتعمل الاكل انهارده .

هتف بتحذير :
_ چنى ، اوعى تكونى قولتى لحد اننا اتصالحنا ؟ و لا حتى مامتك .

حزنت ملامحها و اجابت :
_ مع انى مش فاهمه بس صدقنى انا نفذت اللى انت قولته بس يعنى يا فارس هى مامى مالها ؟ مفيش ام بتكره ابنها و .....

قاطعها مفسرا :
_ بغض النظر عن علاقتى بيها يا چوچو ، بس انا مش عايز اى حد يعرف لانى مش عارف ممكن مامتك تحكى قدام مين و ساعتها مش هعرف مين السبب فى خراب حياتى ؟

تنهدت و اومأت موافقه و اعقبت :
_ متقلقش ده حتى لما مامى او عاليا بيسالونى عنكم بقولهم انك بتصبحها بعلقه و بتمسيها بعلقه ، حلو كده ؟

ابتسم و قبلها من راسها و رد بحب :
_ ماشى يا حبيبتى ، و مش هنفضل مخبيين وقت طويل اول ما اعرف مين اللى كان موقع بينا بالشكل ده هنقول لكل الناس اننا بقينا كويسين .

دلف للمطبخ فاستند على الحائط واضعا قدما فوق الاخرى عاقدا ذراعيه امام صدره يشاهدها و هى تطهى الطعام فانتبهت الخادمات لوجوده الغير معتاد فتحدثت احداهن بخضه :
_ فارس باشا .

انتبهت لوجوده فالتفتت تنظر له ببسمه فبادلها الابتسام و اقترب منها ليحتضنها من الخلف و استند بذقنه على كتفها و دفن راسه فى عنقها و قال بحب :
_ جوعتينى .

هتفت برقه :
_ 10 دقايق و الاكل يجهز .

سأل باهتمام :
_ طيب عامله لنا ايه ؟

اجابت باستفاضه :
_ الفريدو و ستيك و سالاد و الحلو شوكليت ڤوندو .

ابتلع لعابه بنهم و تكلم بمرح :
_ يا سيدى يا سيدى ، و حرمانى ليه من المواهب دى ؟

اجابت برقه :
_ ليك عليا اعملك العشا كل يوم بعد كده .

رفض مقبلا اياها من وجنتها هاتفا :
_ لا متتعبيش نفسك ، مره او اتنين فى الشهر كفايه .

اقترب ليقبلها من ثغرها فهمست بخجل :
_ الخدم واقفين يا فارس .

التفت لهم و هتف بصوت رجولى حازم :
_ كله يطلع بره حالا .

نفذ الخدم امر رب عملهم فخرجوا جميعا فقام بحملها و وضعها على المنطده التى امامها و اقترب منها و احتضنها و بدأ بتقبيلها و سأل برومانسيه :
_ هو انا مينفعش احلى قبل الاكل ؟

اجابت ببراءه :
_ لا كده نفسك تتسد .

غمز بعينه عابثا و وضح :
_ التحليه اللى هاكلها مش بتسد النفس بالعكس بتفتحه .

ردت بخجل و قد فهمت مغزى حديثه :
_ كل اللى فى البيت صاحيبن ، اخواتك و داده حنان و الخدم و الحرس .

احاط خصرها بذراعيه و قال بعشق :
_ تصدقى اول مره اخد بالى ان البيت زحمه اوى كده !

هتفت بابتسامه :
_ انا متعوده على تجميعه العيله و مش مضايقه منهم بالعكس .

سحب عبيرها بداخله و داعب خصلات شعرها و قال بحب :
_ بس انا عايز نقضى وقت لوحدنا شويه ، قلتلك نسافر الاسبوع اللى فات اى مكان ها ايه رايك لو نسافر شهر عسل ؟

اقرت بالايجاب :
_ اى سفر يكون فى مكان قريب مش ناقصه فوبيا .

ابتسم فارس بتفهم و رد :
_ ماشى يا حبيبتى هظبط برنامج حلو و اقولك عليه
1

قالت له بعد ان انزلها من اعلى المنطده :
_ اكيد هيبقا بعد رمضان لان الرؤيه ظهرت و بعد بكره رمضان يا حبيبى كل سنه و انت طيب .
1

ردد بهيام :
_ كل سنه و انتى معايا يا رب .

جلس الجميع على مائده الطعام ليهتف فارس بحميميه :
_ استمتعو باخر عشا و كمان من ايد ياسمين لان من بكره هيبقا سحور مش عشا .

هتفت حنان بمعايده :
_ كل سنه و انت طيب يا بنى و يزيدك يا رب من نعيمه و يديم عليك الصحه .

قبل راحتها و هتف بامتنان :
_ ربنا يخليكى ليا يا داده .

سألته چنى بحيره :
_ هتعمل ايه اول رمضان يا فارس ؟

رد بضيق و جديه :
_ اولا بكره عايزكم تفضو نفسكم خالص عشان تجهزو شنط رمضان .

هللت چنى بفرحه :
_ الله انا بحب كده اوى .

تسائلت ياسمين :
_ هو مش الشركه اللى بتجهز الشنط دى ؟

اجابها بتوضيح :
_ الشركه بتجهز حاجه الموظفين ، انما دول للغلابه و عايزك يا سلطانه تجهزى شنط محترمه متخليهاش ناقصه حاجه .

هتفت بتساؤل :
_ طيب مين اللى هيجيب لنا الطلبات ؟

رد مبتسما :
_ انتى قلقانه ليه كده ؟ بكره الصبح هتلاقى العربيات داخله الڤيلا مليانه من خيرات ربنا المهم ان الكرتونه تكون فيها كل حاجه يحتاجها البيت و لو تعمليها تقضى رمضان كله يكون احسن .

تضرعت حنان لله هاتفه بدعاء :
_ ربنا يوسع عليك يا حبيبى .

قال فارس بتأكيد :
_ و مش ناسى حبايبك اللى كانو معاكى فى الدار يا داده .

تسائلت چنى :
_ و هتعزم مين عشان يفطر معانا اول يوم ؟

تضايق و تجهم هاتفا :
_ بصى يا چوچو انا كل سنه كنت بعزم مامتك و باباكى بس عشان خاطركم و لكن السنه دى بما انكم معايا ف....

قاطعته حنان :
_ متقطعش العاده يا بنى ، و حتى لو انت زعلان من اهلك برده متقطعش صله الرحم .

أومأ بطاعه هاتفا :
_ حاضر يا داده ، خلاص يبقا عيله الفهد كلها معزومه اول يوم هنا .

نظر لياسمين بحب و تسائل بهمس :
_ لو عزمنا اهلك هيوافقو ؟

ردت بحيره : مش عارفه .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

فى تجمع عائلى اسبوعى جلست افراد العائله معا و تسائلت هدى محدثه نجلها :
_ عزمت ساندى و مامتها يا ياسين اول يوم ؟

اجابها ياسين :
_ ايوه يا ماما .

ردت هدى براحه :
_ طيب كويس عشان يكونو مع اهلنا و يتعودو على بعض .

تسائل السيد بقلق :
_ مفيش اى اخبار من ياسمين يا نرمين يا بنتى ؟

اجابته موضحه :
_ دايما بتكلمنى يا جدو بس اخر مره حضرتك كنت نايم

لم تكمل حديثها لتجد هاتفها يصدح رنينه برقم فارس فهتفت بلهفه :
_ ده رقم فارس ، اكيد ياسمين

اجابت فردت الاخرى بفرحه :
_ نرمو حبيبتى كل سنه و انتى طيبه .

عادتها هى الاخرى :
_ و انتى طيبه يا سو ، عامله ايه ؟ و اخبارك طمنينى عليكى ؟

اجابت بسعاده :
_ انا كويسه خالص الحمد لله و مبسوطه اوى ، انتو عاملين ايه و جدو و عمى ؟

اجابتها :
_ كلنا كويسين ، خدى جدو عايزك .

هتف السيد بلهفه :
_ حبيبتى يا بنتى عامله ايه ؟

ردت باشتياق :
_ الحمد لله يا جدو و الله ، كنت عايزاك فى موضوع كده .

سألها بترقب :
_ خير يا حبيبتى .

هتفت بتردد  :
_ فارس عايز يعزمكم عندنا اول يوم رمضان على الفطار ، ايه راي حضرتك ؟

رفض معللا :
_ مش هينفع يا بنتى ، انتى عارفه ان العيله كلها بتكون هنا اول يوم حتى خطيبه ياسين و مامتها جايين .

ترجته بحب :
_ عشان خاطرى يا جدو فارس مش هيمانع حتى  عيلته هتكون هنا برده و اهى فرصه كلنا نتجمع .

رد بحيره :
_ و الله ما عارف اقولك ايه ! و شادى هنعمل فيه ايه ؟

هتفتا كل من نرمين و شيرين برجاء و توسل :
_ وافق يا جدو بالله عليك ، عشان خاطرنا وافق .

انصاع لرجاء حفيدتيه :
_ خلاص يا بنتى الامر لله طالما مد ايده بالخير خلينا نطلع احنا كمان كويسين معاه .

هللت ياسمين بفرحه :
_ ربنا يخليك ليا يا رب ، خد فارس اهو عايز يكلمك

تناول فارس منعا الهاتف و قال باحترام :
_ حاج ... كل سنه و انت طيب .

رد عليه بهدوء :
_ و انت طيب يا بنى ، و متشكر على العزومه .

اجابه برزانه :
_ احنا بقينا عليه ، حتى لو ده حصل بشكل مش كويس فى الاول بس فى النهايه انتو عيله ياسمين و اظن انتو عارفين انا بحبها قد ايه ؟

همم الجد مؤيدا باعتراض فهتف فارس بضيق :
_ عارف انى دخلت دخله غلط ، بس لانى مكنتش متخيل انها ممكن تضيع منى ، بس سيبك انت من كل ده احنا نفتح صفحه بيضه عشان النسب بين العيلتين زاد و شكله لسه هيزيد كمان و كمان .

تعجب السيد من حديثه و تسائل بحيره :
_ قصدك ايه بهيزيد ؟

اجاب بخبث :
_ متحطش فى بالك يا حاج ، انا بعد بكره هبعت عربيات عشان تاخدكم كلكم و الاستاذ احمد لو هييجى معاكم بلغه انى هبعتله عربيه هو كمان .

تسائل الجد بتوتر :
_ و شادى ؟
2

زغر بيعينه و هتف بزفره :
_ ما تخلينا كويسين يا حاج ايه لازمه السيره اللى تفور الدم دى ؟

تلبك الجد و صمت فاضاف فارس بجمود :
_ هقفل معاك دلوقتى ، و رمضان كريم .

اجاب السيد :
_ الله اكرم .
1

~~~~~~~~~~~



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات