📁 آخر الروايات

رواية ابتزاز الفصل التاسع عشر 19 بقلم صافي

رواية ابتزاز الفصل التاسع عشر 19 بقلم صافي

الفصل التاسع عشر
كانت ولاء تقف في الموقع توجه بعض الاوامر للعمال عندما وقف حسن بجوارها وهو يقول بلطف: هاه الشغل عامل ايه يا بشمهندسة..

التفتت اليه وهي تبتسم وقالت: الحمد لله ماشي تمام ..

قال بابتسامة: كله من همتك يا بشمهندسة .. لو مشينا على المعدل دا هنسلم قبل المعاد..

اتسعت ابتسامتها وهي تقول: تلميذتك يا بشمهندس حسن ما انت اللي علمتني الشغل بيمشي ازاي ودايما واقف معايا..

قال برقة: دا من شطارتك يا ولاء..

ثم قال بتردد: قصدي يا بشمهندسة..

احمرت وجنتاها .. وخفق قلبها بقوة .. انتظرت كي تسمع منه كلمات اخرى ولكنه قال في جدية: انا رايح المكتب اكتب التقارير واكلم باسم عشان اعرفه احنا وصلنا لايه في الشغل..

نظرت اليه مصدومة .. فتركها وغادر المكان.. وهو يقول في نفسه.. ماذا افعل .. ااستغل عاطفة بريئة لانسى .. ترى هل اصبحت بهذه الانانية.. هل لاني جرحت ااجرح قلب برئ ..

وصل الى المكتب ووقف في النافذة ينظر اليها من بعيد وقد استعادت رابطة جأشها والتفتت للعمال تراقبهم .. تنهد في خجل منها ومن نفسه .. ولكن قلبه كان يروي قصة اخرى..
.................................................. ...

وصل ايمن الى شقته بعدما عاد من الجامعة.. كانت تنتابه مشاعر مختلطة.. احس بالفرحة عندما صدته لانه تأكد انها ليست كغيرها من البنات ولكنها فرحة مخلوطة بمزيج من القلق والحزن..

القلق لان معنى كلامها انها تخاف منه على نفسها وانها لن تسمح لنفسها بالشعور نحوه بأي مشاعر .. والحزن لانه يبدو انه لن يراها ثانية وخاف ان يفقدها بعدما وجدها.. ترى هل سيقف ماضيه في طريق سعادته ..

تنهد وفتح دولابه واخرج منامته .. ليجد نقود موضوعة تحت ملابسه
.. عقد حاجبيه وهو يتساءل ترى من وضع له تلك النقود..

امسكها وعدها ليجد انها مبلغ 10 آلاف جنية .. وضع النقود جانبا وامسك تليفونه واتصل بباسم الذي رد فورا: الو ..

قال ايمن: السلام عليكم ازيك يا باسم ..

قال باسم: اهلا ازيك يا ايمن ايه يا ابني فينك من يوم الجمعة محدش سمع صوتك ولا شافك..

قال ايمن : معلش بقى مشغول بين الشغل والجامعة وانت عارف امتحانات التيرم قربت بس ان شاء الله هاجي البيت يوم الجمعة اقضي معاكو اليوم..

قال باسم بحبور: طب كويس .. ربنا يوفقك يا رب..

قال ايمن بقلق: بقولك ايه يا باسم.. انت جيت عندي الشقة النهاردة..

قال باسم بشك: لا ليه يعني..

قال ايمن: لا ابدا اصلي بفتح الدولاب لقيت محطوط فلوس تحت هدومي..

قال باسم مازحا: طب ما هو رزق وجالك زعلان ليه..

قال ايمن وهو يبتسم: لا يا سيدي مش زعلان .. بس بجد انت اللي حطيتهم..

قال باسم: لا انا معرفش اي حاجة عن الموضوع ده..

قال ايمن: طيب يا باشا معلش عطلتك عن شغلك..

انهى المكالمة.. وامسك تليفونه ليجري اتصال اخر ليسمع صوت باب الشقة يفتح.. وضع النقود مكانها .. وخرج من حجرته ليجد والدته تغلق الباب وتتجه الى المطبخ وهي تحمل شنط بها اشياء كثيرة..

دخل عليها وهو يقول: انت هنا يا ماما..

انتفضت ليلى التي كانت تظن انها وحدها بالشقة فشهقت وهي تقول: خضيتني يا ابني.. انا افتكرتك لسه مجيتش..

ربت ايمن على كتفها وهو يضحك: معلش انا معرفش انك جاية ..

ثم قال باهتمام: انت جيتي قبل كدة صح..

قالت ليلي: ايوة جيت ونزلت تاني ..

قال ايمن مقررا: يبقى انت اللي حطيتي الفلوس صح..

صمتت ليلى قليلا وهي تنظر اليه ثم قالت: خليهم معاك احتياطى.. يمكن تعوزهم وتتكسف تطلب مني او من ابوك..

قال لها: انا الحمد لله معايا اللي يكفي وزيادة ..

تنهدت وقالت: ماهو طول ما انت بعيد عني كدة وانا مش مطمنة.. وخايفة لتكون محتاج حاجة.. خدهم يا سيدي واعتبرهم سلف لو محتاجتهمش ابقى ردهم تاني.. لو سمحت اسمع الكلام..

تنهد وقال: حاضر يا ماما..

ثم اشار للشنط الموضوعة على الطاولة في المطبخ وقال: بس ايه دا كله..

قالت بضيق: ما انا فتحت التلاجة عشان اطلع اي حاجة اطبخهالك ملقتش غير جبن وبيض فنزلت اشتريت شوية حاجات من السوبر ماركت..

قال مازحا: شوية حاجات .. دا انت اشتريتي السوبر ماركت كله..

قالت له: لا يا لمض دا فراخ ولحمة وزيت وسمنة ورز ومكرونات ...

قال لها: حيلك ايه دا كله دا بجيب اكل من برة مبطبخش..

قالت له وهي تقرص اذنه: ما انت مش هتاكل من برة تاني .. انا هاجي يومين في الاسبوع اطبخلك كذا صنف يبقى عندك في التلاجة تطلع وتسخن وتاكل اكل بيتي احسن من اكل المطاعم دا..

قال لها بامتنان : بس يا ماما مش عايز اتعبك..

قاطعته: ما انت مش راضي ترجع تقعد معانا.. وانا مش هسيبك كدة ..

قبل يدها وهو يقول: ربنا يخليكي ليا .. كفاية رضاكي انتي وبابا عليا..

ربتت على شعره وهي تدعو له بالنجاح والتوفيق..
.................................................. ......

دخلت سلمى حجرتها في المدينة الجامعية فوجدتها خالية لم تأت سارة بعد.. وضعت حقيبتها وفكت حجابها واستلقت على سريرها تفكر في احداث يومها..

تذكرت لقاءها مع ايمن.. ذلك اللقاء العاصف.. تذكرت كلماتها له.. كانت كأنها تحادث قلبها .. تذكر نفسها بأن اهلها لا يستحقون منها ذلك..

دق قلبها له.. كانت تود ان تسمع رده ولكنها اثرت الابتعاد في صمت.. سألت نفسها ترى لماذا هي منجذبة اليه.. لوسامته.. ولكن المظهر هو اخر شئ تفكر فيه.. كانت تلوم نفسها لانجذابها اليه.. فهو قد غرر بنسرين وتزوجها دون علم اهلها .. لقد ضيعها.. رددت ذلك على قلبها عله يكرهه .. ولكنه خانها وخفق له ..

افاقت من افكارها على صوت سارة وهي تقول: ايه يا بنتي رحتي فين..

قالت بهيام: انت هنا من امتى..

قالت سارة بسخرية: من بدري .. كنتي سرحانة في ايه دا كله..

قالت سلمى: لا ابدا عادي في الدراسة وكدة..

قالت سارة ساخرة: يا سلام عايزة تقنعيني ان كل السرحان دا كنت بتفكري في سكشن التشريح مثلا.. عموما يا ستي براحتك مش عايزة تقوليلي حاجة براحتك..

قالت سلمى بسرعة: لا والله ابدا.. اصلي بصراحة شفت ايمن النهاردة..

قالت سارة: احنا قلنا ايه امبارح..

قالت لها سلمى: ما سمير كان بيضايقني.. راح وقفه عند حده.. ومتقلقيش انا قلتله كل اللي قلتيه امبارح وسيبته ومشيت..

نظرت لها سارة بشك فقالت بعصبية: ما هو انا مش الة اما تقوليلي شيلي دا من مخ هقوم معلمة عليه واعمله delete انا بني ادمة وبحاول انساه بس غصب عني..

تنهدت سارة فهي مثلها ايضا تحاول تجاهل مشاعرها تجاه حسن .. حسن الذي تعلم انه لا يزال يحب سلمى صديقتها.. كان عقلها يحذرها ويرسم لها مستقبلها لو ارتبطت به.. ستكون بين نارين نار حبها لصديقتها ونار غيرتها منها.. لن تستطيع نسيان انه كان يحبها .. وعندما وصل عقلها لهذا الحد اعلن عصيانه عليها .. وقال للقلب الاسلم ان نتجاهل مشاعر الاعجاب حتى لا تصبح حب ,, ولكن القلب ضعيف لم يستطع سوى الحنين وتتسارع دقاته كلما تذكرت مواقفه ..

تنهدت تنهيدة حارة وقالت لسلمى: حاسة بيكى والله .. وعارفة انه غصب عنك بس لازم نسيطر على مشاعرنا ونحجمها كويس..

قالت سلمى وهي تمسح دمعة نزلت رغما عنها: حاضر هحاول..

ولكن قلبها كان له رأي اخر..
.................................................. ..

كانت سامية تجلس في رواق المستشفى عندما رأت الدكتور امجد فجريت عليه وهي تنادي: دكتور يا دكتور..

وقف امجد وهو يضع يده في جيوب معطفه ويقول: اهلا يا حاجة .. خير ..

قالت سامية والدموع في عينيها: هي بنتي مش هتتحرك تاني.. دي مش قادرة تحرك لا ايد ولا رجل ولا بتتكلم.. هي اتشلت خالص يا دكتور و لا ايه .. قولي الله يخليك طمني..

تنهد امجد وقال: ان شاء الله يا حاجة ترجع زي الاول .. بس واضح انها اتعرضت لضغط عصبي جامد اوي في الايام اللي فاتت .. ودا عملها صدمة عصبية.. احنا بنحاول معاها وبنديلا ادوية مهدأة وربنا يسهل ادعيلها وربنا يشفيها..

انسابت دموعها وهي تقول : يا رب يا رب... شكرا يا ابني معلش عطلتك..

قال امجد : لا مفيش عطلة ولا حاجة .. ربنا يشفيها .. بعد اذنك..

مشى بعيدا عنها ودخلت هي لنسرين.. جلست بجوارها واخرجت المصحف وفتحته واخذت تقرأ ودموعها تنساب على صفحات المصحف..

كانت نسرين تسمع صوت امها وهي تقرأ القرآن وتدعو لها.. احست بقلبها يبكي فهي لا تستحق الحياة .. لقد عصت خالقها كثيرا وظلمت كثيرا .. كانت تريد ان تموت ربما ترتاح امها .. كيف ستعيش بعدما فضحت .. زنا وزواج عرفي واتهام بالقتل .. لم تفعل شئ صحيح في حياتها .. لم تركع لله ركعة ربما منذ عشر سنوات .. كانت تعق امها كل يوم .. انها بالفعل لا تستحق ان تعيش فوق ارض الله ولا تحت سماؤه.. ترى سيغفر الله لها كل تلك المعاصي.. انسابت دموعها تغسلها وتغسل قلبها وهي تهتف بصوت خافت : يا رب سامحني..

سمعتها امها فقالت في فرحة: انتي بتتكلمي يا نسرين.. بتقولي ايه يا بنتي..

قالت نسرين بخفوت: سامحيني يا ماما .. انا مستحقش اعيش بعد اللي عملته فيكم ..

قالت سامية: مسمحاكي يا حبيبتي بس متقوليش كدة.. ربنا غفور رحيم.. انت عارفة قومي بس بالسلامة واحنا هنعزل هنروح نقعد مع عمك لطفي ونبتدي حياة جديدة .. وانتي تلتزمي وهتبقي زي الفل..

انسابت دموع نسرين.. فقامت والدتها وهي تقول: انا هروح انادي الكتور عشان ابلغه انك اتكلمتي..

غادرت سامية الغرفة لتبحث عن امجد ..
.................................................. .......

جلس سامي وهو يقلب في الاوراق امامه.. ثم رفع بصره الى اميرة وقال: هاه يا اميرة انا مستني ..

ابتلعت اميرة ريقها في توتر وهي تقول: مستني ايه يا باشا..

تنهد سامي: مستني الحقيقة..

قالت بخوف: انا معرفش حاجة عن قتل زيكو.. هو اه جارنا وانا بعتله التليفون بس انا معرفش عن الموضوع دا اي حاجة...

دخل نبيل عليهم وهو يقول: تقرير المعمل الجنائي جيه..

اخذه منه سامي ثم قرأه وابتسم وهو يقول: يعني متعرفيش حاجة عنه ..

قالت بقلق: ايوة..

فقال بمكر: عجيبة مع ان البصمات اللي على السكينة دي بصماتك..

تساقطت دموعها دفعة واحدة وانهارت وهي تقول: ايوة انا اللي قتلته .. قتلته عشان نزل صوري على النت وفضحني .. انا لقيت بعد اما بعتله الموبايل بكام يوم معاكسات كتير جيالي وكلام زبالة.. واما جاريت واحد منهم عشان اعرف جاب نمرتي منين .. لقيته بيقولي على الموقع ..

مسحت دموعها وقالت: دخلت الموقع لقيته موقع سافل زي اللي عمله.. واما كلمته عمل نفسه مش فاهم حاجة.. قعدت يومين اكلمه واترجاه انه يشيل صوري مفيش فايدة.. وفي يوم الاربع لقيت فيه بنت داخلة عنده رحت دخلت واستخبيت لحد اما خرجت ودخلتله الاوضه اللي ورا المحل .. لقيته بيتفرج على الكاميرا ولقيته كان مصور البنت دي كمان .. حسيت انه شيطان ولازم يموت عشان العالم يخلص منه .. معرفش ازاي حس بيا ولتفت لقيته بيقولي : ازيك يا مزة وعايز يعتدي عليا محستش بنفسي الا وانا باخد السكينة واطعنه بيها في رقبته واتسحبت بعيد عن المحل وروحت بعدها عرفت ان البنت اللي كانت موجودة واللي الكل شافها وهي داخلة وخارجة هي اللي اتدبست فيها .. ضميري وجعني بس مرضتش اسلم نفسي عشان خفت..

نزلت دموعها وهي تقول: انا كنت بدافع عن شرفي يا باشا ..

تنهد سامى وهو يقول : قررنا اخلاء سبيلها بضمان محل اقامتها ..

ثم قال لها: متقلقيش انتي ممكن تطلعي من القضية دي .. بس قومي محامي كويس .. انا متعاطف معاكي يا اميرة.. بس لازم تقومي محامي ..

هزت اميرة رأسها وهي تقول: حاضر يا باشا ربنا يخليك يا رب ..
اسرعت بالخروج من المكتب وكأنها تخاف ان يرجع في رأيه ويحبسها ..
.................................................. .........

بعد مرور اسبوع .....

كانت ولاء استطاعت التقرب من حسن بشدة ولكنه كان دائما يتراجع قبل ان يخطأ ويقول اي شئ عن الارتباط..

في هذا اليوم دخلت ولاء المكتب الموجود في الموقع وجدت حسن جالسا عليه يكتب بعض التقارير الادارية ..

رفع نظره اليها فوجدها تنظر اليه بحزن وتحت عينيها سواد كانها لم تنم ليلتها تلك..

قال لها مداعبا: عليكم السلام .. ايه يا بنتي متسلمي السلام لله..

قالت بهدوء: السلام عليكم.. صباح الخير يا بشمهندس..

نظر اليها بعمق وقال: ايه مالك يا ولاء ..

نظرت اليه بحزن: مفيش..

قال لها: يعني ايه مفيش .. شكلك منمتيش امبارح ..

تنهدت بعمق وهي تقول: فعلا انا منمتش امبارح .. اصل جالي عريس.,.

تصلب وهو يقول بضيق: وانت.. وافقتي..

نظرت له وقالت بحزن: انت ايه رأيك اوافق ولالا..

نظر اليها بعمق وبدا انه يفكر في امر ما ثم قال بهدوء: تتجوزيني يا ولاء..
........................................



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات