📁 آخر الروايات

رواية ابتزاز الفصل الثامن عشر 18 بقلم صافي

رواية ابتزاز الفصل الثامن عشر 18 بقلم صافي

الفصل الثامن عشر

كانت سلمى في كليتها عندما تلقت اتصال من حسن فردت بقلق : السلام عليكم

قال حسن بصوت جاف: عليكم السلام .. ازيك يا بنت خالى..

قالت سلمى: الحمد لله ازيك انت ..

قال حسن بصوت خافت: الحمد لله ..

ساد الصمت بينهما برهة لتقطعه سلمى وهي تقول بقلق: انت كويس يا حسن فيه حاجة..

قال حسن : اه الحمد لله .. كنت بتصل علشان الظابط اللي قدمنا عنده المحضر طلبني وقالي انه عايزك تيجي انتي وسارة عنده في القسم ومرضاش يبعتلكو على المدينة عشان سمعتكم..

قالت بقلق: وعايزنا ليه بقى مش انا اتنازلت عن المحضر وخلاص ..

تنهد حسن وهو يقول: مش عارف هو ال انه عايزكم ضروري.. انا هعدي عليكم دلوقتي جيبي سارة وتعالولي عند البوابة ..

قالت: طيب هتصل بسارة واقولها..

انهت المكالمة في سرعة واتصلت بسارة التي قالت انها ستقابلها عند بوابة الجامعة..

خرجت سلمى من الجامعة لتجد سارة تنتظرها وقفا قليلا لينتظرا حسن ..
الذي لم يتأخر عليهما .. اوقف تاكسي وذهب معهم الى قسم الشرطة..

وهناك وجدوا ايمن الذي كان قد اتى لتوه هو الاخر .. هم بالسلام عليهم ولكن حسن اوقفه بنظرة حاسمة فتراجع للخلف واتجه الى حجرة الضابط وكلم الجندي بضع كلمات فهز رأسه ودخل الحجرة برهة .. ثم خرج ووقف امام حسن وهو يقول: فين سلمى ابراهيم .. سارة محمد..

قامت الفتاتان .. فقال الجندي: سعادة الضابط عايزكم..

دخلت الفتاتان ودخل معهم ايمن الذي اخبره الجندي ان الضابط ينتظره..
طلب منهم الضابط الجلوس .. وقال لسلمى وسارة: انتو كنتو مقدمين بلاغ ابتزاز ان فيه حد مزور صوركم ومركبها وبيبتزكم..

فقالت سلمى: ايوة .. بس احنا اتنازلنا عنه..

قال الضابط: بس كان لازم استدعيكم واخد اقوالكم لان حصلت جريمة قتل..

قالت الفتاتان بصوت واحد: قتل ..

فقال الضابط: ايوة اللي كان بيبتزكم اتقتل..

فنظرت سلمى بحدة الى ايمن .. فقال الضابط: الشاب اللي كان بيكلمكم مش ايمن .. دا واحد اسمه زيكو فاتح محل موبايلات في كفر الشيخ..

قالت سارة بدهشة: كفر الشيخ.. ودا ايه اللي وصله بينا..

حكى لهم الضابط عن اعتراف نسرين بانها اعطته صورهما التي صورتها لهما وهما غير منتبهتين وقام هو بتركيب الصور وحرضته على ابتزازهما..

ترقرق الدمع في عيني سلمى وهي تقول: طب بتأذينا ليه .. احنا معملنهاش حاجة..

تنهد الضابط وهو يقول: هي كانت قاصدة تنتقم من ايمن لانه طلقها وسابها .. لانه هو اللي هيتهم في القضية.. لكنك فوتي عليها الانتقام بتنازلك عن المحضر..

قال ايمن من بين اسنانه : حقيرة..

ثم قال وهو يكتم غضبه: بس حضرتك قلت ان زيكو دا اتقتل.. احنا ايه علاقتنا..

قال الضابط بألية: كنتو فين يوم الاربع 4\12 الساعة من 3 ل 6

ظهر الوجوم على وجوه الثلاثة وقد فطنوا انهم متهمين في جريمة قتل..

.................................................. ...................

دخلت سامية الغرفة على نسرين التي لم تبرحها منذ ان خرجت من محبسها البارحة .. فوجدتها مستلقية على سريرها تحدق في سقف الغرفة ودموعها تنهمر على وجهها ..

اقتربت منها في رفق وهي تقول: نسرين يا بنتي قومي عشان تاكلي لقمة انتي مكلتيش حاجة من امبارح..

نظرت اليها بعينيها وزاد انهمار دموعها.. فقالت سامية باكية: يا بنتي ردي عليا متقطعيش قلبي اكتر من كدة..

تحركت عينا نسرين الى الجهة الاخرى و وازدادت دموعها .. فامسكت سامية يد نسرين لتنزلق من يدها وتستقر مكانها .. فصرخت سامية: لطفي الحقني.. البت مبتتحركش ..

دخل لطفي الحجرة مسرعا وهو يقول: فيه ايه يا سامية..

قالت باكية: البت مش بتتحرك ولا بتتكلم وايديها سايبة كدا ..

انحني لطفي على نسرين وهو يقول: نسرين ردي عليا يا بنتي .. طب بصي متتكلميش انا هامسك ايدك وانتي امسكي ايدي عشان بس اتاكد انك كويسة..

امسك يدها وهو يحثها ان تتمسك بيده ولكنها لم تستجيب .. وازدادت دموعها.. فقال في سرعة : انا هنزل اجيب دكتور يطمنا..

خرج من الحجرة في سرعة وترك سامية جالسة بجوار نسرين تبكي وهي تدعو الله ان يسلم الله ابنتها من كل سوء..

كانت تشعر بالذنب فكل ما حدث لهم من جراء ترك الحبل على الغارب لابنتها .. ترى هل ظلمتها عندما تطلقت من ابيها ولكن كم من اطفال عاشوا بين ابويين منفصلين ولم ينحرفوا .. ترى هل ظلمتها عندما ذهبت للعمل وتركتها .. ولكنها كانت تحتاج للمال لاعالتها فوالد نسرين طلقها ونسى ان له بنت تحتاج الى ماكل وملبس ومصاريف المدارس .. لم يدفع قرش واحد لها .. ترى هل ظلمتها عندما تركت لها الحرية بدون رقابة بدافع الشفقة عليها ..

نزلت الدموع من عينيها وهي تقول: ردي عليا يا بنتي .. سامحيني يا ضنايا ..

سمعت صوت باب الشقة يفتح فخرجت لتجد لطفي ومعه الطبيب .. قال لطفي: ايوة يا ام نسرين .. الدكتور امجد جاي يكشف على نسرين..

قالت سامية وهي تمسح دموعها وتحكم ربط طرحتها على شعرها : طبعا .. اتفضل يا دكتور .. طمنا الله يخليك..

دخل الطبيب في صمت ليجد نسرين مستلقية في سريرها كما تركتها امها وعيناها تحدقان في السقف .. جلس بجوارها وقام بالكشف عليها ليجد انها فعلا لا تشعر بساقيها او بيديها ..

تنهد والتفت الى لطفي وقال بخفوت: واضح انها صدمة عصبية ادت لشلل في اطرافها..

دقت سامية على صدرها وهي تصرخ: يا حبيبتي يا بنتي ..

نظر لها امجد بحدة فاخذها لطفي من يدها وخرجوا من الحجرة مع الطبيب الذي قال: مينفعش كدة يا مدام لازم نبعدها عن الضغوط واضح انها اتعرضت في الفترة الاخيرة لضغط عصبي جامد..

قال لطفي باسى: طب ايه الحل يا دكتور..

قال امجد: لازم دلوقتي تتنقل المستشفى عشان نعملها كشف شامل ويتعلق لها محاليل لان ضغطها واطي قوي .. شكلها مكلتش من الصبح..

تمتمت سامية بحزن: من امبارح والله يا دكتور ..

اخرج امجد هاتفه وطلب المستشفى طالبا سيارة اسعاف لتاتي وتقل نسرين ..
.................................................. .......................

دخل نبيل على سامي مكتبه وهو يقول: موصلناش لحاجة من سلمى وسارة وايمن التلاتة مرحوش كفر الشيخ في الوقت دا وسارة وسلمى مرحوهاش قبل كدة اصلا..

هز سامي راسه وقال: كدة يبقى مفيش غير الست اللي نسرين قالت عليها .. اعملي تحريات عنها ورقم تليفونها اهه .. جبته من موقع النت اللي هو كان عمله..

قال نبيل: طيب .. بكرة يبقى عندك النتيجة..

قال سامي: وكمان عايزك تروح شركة الموبايل عشان تجيبلي بيان بمكالماته في اليوم دا واللي قبله.. وادي اذن النيابة اهه

اخذ نبيل اذن النيابة وخرج من الحجرة تاركا سامي يفكر في صمت ..

اخذ يخط بقلمه على ورقة بيضاء امامه خطوط غير مفهومة وهو يراجع كل المعلومات في عقله.. وعقله يهتف في فضول ترى من الجاني..

.................................................. ........

تنهدت سلمى وهي تسترخي على سريرها في المدينة الجامعية وقالت: اما انا قلبي وقع في رجليا والظابط بيسأل كنتو فين يوم الاربع الساعة 3 ل5 .. كنت حاسة اني في كابوس..

غمغمت سارة وهي تقول: ومين سمعك ..

ابتسمت سلمى حالمة وهي تقول: بس احسن حاجة اننا اتأكدنا ان ايمن برئ من موضوع المكالمات دي..

فقالت سارة ساخرة: هو ا اللي همك في الموضوع .. وجوازه العرفي من نسرين وطلاقه ليها عشان كدة انتقمت منه عن طريقنا دا عادي.. على فكرة انا شايفة ان كل اللي حصلنا دا بسببه..

قالت سلمى بضعف: مش يمكن اتغير..

فقالت سارة بحزم: انتي لسة سنة اولى يا سلمى انا اكبر منك واعرف عنك واللي زي ايمن دا مبيتعدلش فمتسرحيش وتدخلي نفسك في دوامة انت في غنى عنها لو مش عايزة تنجري لسكة نسرين واللي زيها حددي هدفك انتي جاية للدراسة ولا عشان تحبي وتتحبي..

فقالت سلمى بقوة: لا طبعا .. مين جاب سيرة الحب دلوقتي.. تصبحي على خير يا سارة دا انتي مخك راح لبعيد اوي..

اعطتها ظهرها وهي خجلة منها ومن نفسها.. كيف سمحت لمشاعرها ان تتمادى على هذا النحو الفج .. ترقرقت دمعة في عينيها فتركتها تسقط على الوسادة ليتبعها دمعات تساقطت بكثرة ,,

راقبتها سارة برهة وهي نائمة ونظراتها تكاد تخترق ظهر سلمى .. ثم قالت في خفوت: انا عارفة انك ممكن تكوني زعلانة مني .. بس حبيت افوقك قبل اما تقعي في بير ملوش قرار .. حبيت انك تفضلي محتفظة ببراءتك اللي انتي جاية بيها .. متزعليش مني يا سلمى انا بحبك اوي..

التفتت لها سلمى لترى سارة الدمع في عينيها .. فقامت واحتضنتها وهي تقول: انا اسفة يا سلمى .. متزعليش مني..

قالت سلمي بصوت مختنق: انا عارفة الكلام دا بس فعلا كان لازم اسمعه من حد عشان اخد بالي .. شكرا ليكي يا سارة..

ابعدتها سارة ونظرت اليها .. فمسحت سلمى دموعها وقالت : يلا نامي بقى .. ايه معندكيش محاضرات الصبح ولا ايه..

قالت سارة: لا طبعا عندي .. تصبحي على خير..

استلقت سلمى على سريرها وهي تقول : وانت من اهله ..

واغمضت عينيها وهي تضع هدفها نصب عينيها .. وهو التفوق ثم التفوق ثم التفوق ولا مجال للحب في هذا الزمان..
.................................................. .............

استيقظت سلمى في الصباح وذهبت الى كليتها وفي طريقها الى هناك اعترضها سمير وهو يقول: ازيك يا انسة سلمى..

قالت سلمى بتأفف: خير يا استاذ سمير فيه حاجة..

قال سمير: اصلي لاحظت انك محضرتيش محاضرة البايولوجي امبارح فنقلتهالك وظبتهالك .. اتفضلي..

احتارت هل تأخذها منه ام لا وقالت: مكنش فيه لزوم تتعب نفسك لاني كنت هاخدها من ياسمين..

فابتسم بسماجة وهو يقول: ماهي ياسمين كمان محضرتهاش ..

اخذتها منه متبرمة .. وهي تقول بضيق: شكر لحضرتك..

فقال : ممكن امشي معاكي للكلية..

فوقفت متصلبة وهي تقول: لا لو سمحت انا لسه هروح المكتبة الاول .. روح انت مع السلامة..

قال : طب اجي معاكي..

قالت بحدة: تيجي معايا فين .. هو عشان قبلت اخد منك محاضرة يبقى خلاص نرفع التكليف .. يا سيدي بناقص محاضرة اتفضل..

ومدت يدها بالاوراق التي بها المحاضرة فقال بضيق: لا طبعا .. خليها .. انا قلت خلاص بقى هتتعاملي معايا كزميل انما الصادق ان صدق اللي قال عليكي قفل مسوجر..

مطت شفتيها وهي تمد يدها اليه بالاوراق: طب يا سيدي شكرا .. انا مش عايزة المحاضرة دي اتفضل ..

لتجد يد تأخذ منها الاوراق وتعطيها له في حزم .. نظرت لصاحبها لتجده ايمن الذي رمق سمير بنظرة جليدية وهو يقول: لو شفتك او بس عرفت انك كلمتها تاني .. صدقني هتندم اشد الندم ..

اخذ سميرالاوراق من ايمن وانصرف في صمت .. نظرت سلمى الى ايمن وقلبها يخفق لمرآه .. وقالت بصوت مهزوز: انت ايه اللي عملته دا..

قال بحنان: مش كان بيضايقك..

قالت له بخفوت: ارجوك ابعد عني .. انا مش نسرين ومينفعش ابقى زيها لان اهلي بيثقوا فيا وانا مش عايزة اخون ثقتهم فارجوك ابعد عني ..

هم بالرد عليها ولكنها تركته ومضت في طريقها دون ان تلقي عليه نظرة اخرى.. ليشعر ان تلك الفتاة دخلت قلبه ولن تخرج منه مطلقا..

.................................................. ......................

دخل نبيل على سامي وهو يقول: جبت عنوان البنت اسمها اميرة وساكنة في الشارع اللي فيه المحل .. وجبت قائمة الاتصالات ومش هتصدق ..

قال سامى : ايه..

فقال نبيل: اتصلت بيه اكتر من مرة في خلال اليومين اللي فاتوا .. وكل مكالمة مش اقل من نص ساعة..

قال سامى: طب وحققت معاها..

قال نبيل مداعبا: مستني اذن النيابة عشان اعملها ضبط واحضار..

قال سامى بابتسامة: بس كدة اتفضل يا سيدي ..

واعطى له الاذن لينصرف نبيل ليقوم بضبط المتهمة الجديدة في



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات