📁 آخر الروايات

رواية لهيب قلب يحترق الفصل الثامن عشر 18 بقلم سما سعيد

رواية لهيب قلب يحترق الفصل الثامن عشر 18 بقلم سما سعيد


البـــارت الثامــــــــن عشــــــــــر

فى غرفة الاستقبال

ذهب الطبيب الى حيث يوجد مصطفى وتحدث الية قائلا......

استاذ مصطفى انا والفريق المعالج جاهزين لاجراء العملية لــ ندى

مصطفى بتردد....... انا.. انا مش عارف اقول اية

الطبيب بجدية.......استاذ مصطفى دى عملية هامة ودقيقة جدا

ولازم تمضيلى ع الاوراق دى بسرعة

علشان نقوم بواجبنا ..اذنك مهم جدا واحنا هنبذل كل جهدنا

ترك الطبيب الاوراق على المنضددة وذهب وتركة ليعطى لة الفرصة للتفكير

فآمسك مصطفى الاوراق بيد مرتعشة.. التقط القلم وظل متردد

يدة ترتعش عينية مليئة بالدموع لا يرى ولا يسمع فقد يتخيل

ذكريات جميلة كانت تطوف بمخيلتة

ذكرياتة التى مر بها معها طوال حياتة وكم كانت ذكريات اكثرها سعيدة

يرى فيهم ندى وهى صغيرة عندما ولدت وكان

والداها فرحين جدا بها

ويرى ايضا عندما جائت الى منزلة هى ومى

بعد حادث والديهم المشؤوم الذى توفى فية اخية وزوجتة

يرى ندى ومى كل يوم يكبرا امام عينية

يسمعها وهى تقول لة بابا لاول مرة

كانت الثانية التى تمضى عليه اشبه بالساعة

وفى تلك الاثناء قطع علية هذة الذكريات صوت مؤلوف بالنسبة الية

.. انا اللى همضى ..

وهنا التفت مصطفى الي قائل تلك العبارة فرأى يوسف يقف امامة

فقال لة بصوت يملأة الحزن

يوسف انت..انت مين اللى قالك

نظر الية يوسف نظرة هادئة ولكن قلبة كان يتمزق وينزف الماً.....

لميس اتصلت بية وقالتلى ع اللى حصل

وبخطوات متثاقلة اقترب منة وجثا على ركبتية وامسك بيدة وقال لة

ندى بنت خالى وخطيبتى ومراتى

حتى لو مكتبناش كتب الكتاب بس من اول ما طلبتها منك

وانا بعتبرها مراتى وكل حياتى

والنهاردة هتتم الخطوبة وكتب الكتاب كمان

انا منتظر اذننك بس ياخالى

تطلع اليه مصطفى بعدم استيعاب

وبعينين ادمتها الدموع الحزينة وقال لة وهو يلوح بيدة......

لالاء لالاء يايوسف لالاء انا مقدرش اوافق على الكلام اللى انت بتقولة دة

ندى ..ندى مبقتش البنت الجميلة اللى انت حبيتها

مش هتقدر .. مش هتقدر تشوفها وهى بالحالة دى

ثم تركة وذهب من امامة..

واثناء مرورة استوقفتة يد الهام شقيقتة

التى سمعت كل ما قالة اخيها فضمتة اليها بحنان وقالت......

ندى دى مش بنتك لوحدك يامصطفى

دى بنتى انا كمان بنتى اللى اتمنيت اخلفها

بنتى اللى حلمت واتمنيت تكون زوجة لابنى من زماااان قوى

واردفت بنبرة اصرار.....انت مالكش الحق تقول كدا

ولا انا ولا ابنى هنتخلى عنها مهما حصل

وزى ما قالك يوسف انا كمان بعتبرها مرات ابنى من يوم مطلبتها منك

يوسف......انا طلبت امهر الجراحين من المانيا وهيكونوا هنا قريب

وأردف بشبح ابتسامة..ندى من دلوقت بقت مسؤليتى انا

كانت ليلى تجلس على الاريكة تستمع الى الحوار

ولا تعلق ..فقط تبكى بشدة بسبب كل ما مر بها فى هذا اليوم

الهام.......اطمن يامصطفى ندى بنتنا هتبقى بخير

وبنظرة توسل قال يوسف .........بعد اذنك ياخالى ممكن اشوف ندى

نظر الية نظرة امتنان وحب وابتسم ابتسامة بلا حياة واومأ برأسة بالموافقة

........................

دلف داخل غرفتها بالعناية المركزة بعد ان ارتدى الملابس الملائمة

فوجدها على الفراش متصل بأنفها جهاز تنفس

والاسلاك المغذية تصل الى جسدها الضعيف

وقف لحظة يرمقها بعين حزينة ونفس متألمة

أخذت تأن وهو يشاهدها وقلبة يتمزق لاجلها

نادى عليها بصوت حنون ........نـــــدى

نظرت الية لوهلة ومن ثم اغمضت عينيها بألم شديد

وبعد لحظات فتحت عينيها مرة ثانية

نظرت الية بنفس منكسرة وقلب حزين وجسد متألم

يوسف بصوت حنون ....حبيبتى اطمنى ان شاء الله كل شئ هيبقى تمام

اشاحت بوجهها بعيداً عنة وكأنها تتهرب من تلاقى عيناها بعينية

ابتسم ابتسامة بلا حياة قائلا .........

شوفتى المفجأة اللى انا محضرهالك..خطوبتنا وكتب كتابنا النهاردة ياندى

فرحتنا اللى استنناها من زمان هتم النهاردا يااجمل ما فى حياتى

اغمضت عينيها وتنهدت ومن ثم قالت للممرضة التى كانت واقفة......

ممكن تسيبينا دقيقتين لوحدينا لو سمحتى

ابتسمت لها الممرضة التى تأثرت من هذا الموقف

اومأت برأسها وتركتهم بمفردهم واغلقت الباب خلفها

قالت لة دون ان تنظر الية..مبقاش لى الحق ف الفرح خلاص

كان زمان فية بنت حلوة وجميلة ليها الحق انها تفرح ..اما دلوقت

خلاص خلاص مبقاش ينفع

قال لها بصوت يملأه الحنان...... متقوليش كدا ياندى انتى هتفضلى

طول عمرك جميلة.. اجمل ماشافت عينى

قالت له بخفوت ........لية مش دى الحقيقة..

الحقيقة المرة اللى الملاية دى ستراها

ثم اجهشت فى بكاء مرير

وسالت دموعها التي احرقت جفنيها من كثرة بكاءها

وبصوت هادئ قال.......انا عارف الحقيقة كويس ياندى وقابل بيها

انتى عارفانى كويس انا مش ممكن اتغير ابدا ولا مشاعرى ليكى تتغير

ولا حاجة زى دى تأثر ف حبى ليكى

ولو خايفة ان حبى ليكى يقل ..فااحب اطمنك واقولك ان دة من مليون المستحيل

كانت على وضعها تستمع الى كلماتة الحنونة وتبكى دون ان تنظر الية

بريق الدموع لا يزال يتلآلآ فى عينيها الحمراوين ينذر بشلال جارف من الدموع

لكن الدمعة فاضت وانجرفت تقود خلفها

جيشا من الدموع الحارة المؤلمة

بكت بشدة ليس بسبب الم الحرق بل انة قلبها

الذى يعتصر الما من ما اصبحت علية

وضع يدة مملساً على شعرها الاسود المنثور على الوسادة

نظر اليها بحنان وقال........

كل اللى انا عايزة منك انك تدعيلى ياندى ادعيلى اكون جدير بيكى وبحبك

ادعيلى انى الاقى القوة اللى تخلى ثقتك بية ماتقلش ابداً

ومن ثم التفت نحو سريرها وجثا على ركبتية مقابلها

ابتسم لها وقال واصابعه تتخلل خصلات شعرها الاسود

ندى انتى حبيبتى اللى بموت فيها. وصديقتى اللى برتاح ف الكلام معاها

. واختى اللى بخاف عليها من نسمة الهوا. وعمرى اللى ابتدى بقربك منى.

وحبى الوحيد الاول والاخير وكل حياتى

واردف بصوت هامس و بنبرة حانية يصعب على

اى احد عدم تصديق ما يقال حينها .....انا طالب منك طلب واحد بس

ادينى كل اوجاعك والامك وانا هكون سعيد وراضى

بس مشفكيش لحظة تتألمى ولا تتوجعى

بعد ان انتهى وقال كل ما يختلج مشاعرة

بكت وكانت الدموع تنهمر من عينيها كشلالاات من بحر الالام والاوجاع

اما عنة فكان يصطنع التماسك وعدم البكاء ..

ظل يحبس طوفان الدموع أثناء وجودة معها.. بينما قلبة يتمزق من كثرة الالم

مد يدة الى وجهها وجفف دموعها المنهمرة

ثم قام من مجلسة وقال لها بنبرة اصرار....... كتب الكتاب هيتم الليلة دى ياندى

سوا وافقتى او ماوفقتيش الليلة هتبقى مراتى وشريكة حياتى

وهم بالخروج من الغرفة

اطلقت تنهيدة مريرة مليئة بالاسى ومن ثم استوقفتة

بصوت خافت قائلة ...استنى

التفت اليها وحاول أن يرسم نظرته الهادئة المعتادة

ومن ثم قال لها..نعم ياحياتى

بنبرة خافتة ومرتبكة بعض الشيء قالت.......قبل اى شئ ..

شيل الملاية عن جسمى وبصلى الاول

وشوف بقيت ازاى ولو مرو واحدة

ابتسم لها وقال...حبى ليكى ميستحقش انك تختبرية بالشكل دة ياندى

وانتى عارفة كدا كويس

كانت شرايين قلبه تدر الدموع بدلا من عينية ..

ثم اقبل اليها وانحنى ولثم جبينها ومن ثم خرج من الغرفة

كان كل من ليلى والهام ومصطفى ومى يراقبون هذا الموقف

بعيون ادمتها الدموع وقلب متألم من خلف النافذة الزجاجية

خرج يوسف من غرفة ندى وقابل الطبيب وقال لة بكل ثقة.....

فين الاوراق يادكتور انا اللى هوقع..وانا المسئول عن حالة ندى

ابتسم له الطبيب واعطاة الاوراق ليوقع عليها ومن ثم قال لة

انا بحييك على تمسكك بندى...

وربت الطبيب على كتف يوسف واردف قائلاً.........موقفك نبيل جدا ومش كتير

من شباب الايام دى ممكن يقبل بية

.......................

وبعد ساعات

حضر الجراح المشهور وفريقة الذى استدعاة يوسف من الخارج

صافح الطبيب المشهور الطبيب المشرف عن حالة ندى

وقال بأنة اتى هنا مع فريقة للمساعدة بقدر ما يستطيعون

فرحب بة الطبيب المشرف وقال لة...........دا شرف عظيم

انك تحضر يادكتور وتقدم مساعدتك ..احنا عندنا حرب ولازم نفوز بها

وأمر الطبيب المشرف الممرضات ان يأخذوا ندى الى غرفة العمليات

فالعملية ستجرى ف الحال فلا داع للتأجيل

فنظرت الية ليلى وبنظرة رجاء قالت........بنتى ..بنتى يادكتور

الطبيب بوجة مبتسم........ارمى حمولك على الله

مصطفى ......ونعم بالله ..يااااااااااارب

كانت ندى مستلقية على ناقلة المشفى المتحركة

فقد امر الطبيب ان يأخذوها الى غرفة العمليات

ويوسف بجوارها يبتسم مطمآناً لها

ليطرد عنها الخوف من المجهول

وقبل ان تدلف الى غرفة العمليات..استوقفهم لحظة ..

انحنى اليها وهمس بأذنها..

مهما حصل هفضل احبك طول عمرى ..ومن ثم لثم وجنتها برقة

وهمس لها فى اذنها......بحبكـــــ بحبكــــ قوى

وعندما اخذوها الى الداخل

احس انهم سلبوا منة قلبة من خلف اضلعة

قلبة الذى احبها وهزت كيانة واستحوذت على خفقاتة

...............

كانت كل من الهام وليلى يجلسون على المقاعد المجاورة لغرفة العمليات

يمسكون بالمصحف الشريف ويقرأون ايات من القرأن الكريم

بينما ظل كل من مصطفى ويوسف واقفين مكانهم فى انتظار خروج اى احدا يطمأنهم

اما عن مى فقد احست بالاعياء واخذت تسعل بشدة

فأخذها عمرو الى طبيب يفحصها ويفعل لها كل ما يلزم لتتحسن حالتها

.............................

كانت تلك الدموع تلألأت في عينيها كنجوم في سماء الالم

وتقول بهستيريا وصوت مختنق.......انا السبب انا

اخذ عمرو يهدئ من روعها.. وأمام بكائها المستمر

احتوى وجهها بين كفيه وقال بحنان وهو يصر عليها بان تهدآ

اهدى يامى أهدى ان شاء الله الدكتور هيطمنا عليها

هزت رأسها نفياً وقالت بصوت حزين .......

مش ممكن اهدى ومش ممكن اسامح نفسى ابدا

واردفت وهى تشهق بمرارة شديدة....... كان قلبها حاسس ياعمرو

كان قلبها حاسس ..انا ..انا كان لازم اسمعها واعرف

اية اللى كان مضايقها كانت بتقولى ان قلبها مقبوض

وعادت تبكى بصوت عالى واردفت قائلة......انا فضلت اتريق عليها

يارتنى كنت سمعتها وحسيت بيها وصدقتها

عمرو بصوت هادئ.....يعنى كنتى هتعملى اية يامى

دا قدر وكل انسان هيشوف اللى مكتوبلة

اردف وقال مبتسماً.....وانا عايزك تهدى وتتماسكى

علشان تكونى جمب اختك وتسانديها

ندى محتاجالنا كلنا حواليها متماسكين وهاديين

ادعيلها يامى ادعيلها

وبعد مدة لا تدرك حجمها بدأ بكاءها يهدأ

نهضت من فراشها بمساعدة عمرو

ذهبت وتوضأت واخذت تصلى وتتضرع الى الله عز وجل

..........................................

بعد مرور ما يقارب ساعتين على دخول ندى غرفة العمليات

خرج الطبيب المشرف على حالتها وبوجة متهلل قال لهم..... العملية نجحت

بينما قال الجراح المشهور........بعد 48 ساعة هنشيل عنها الضمادات

وساعتها هنقدر نقيم حالتها .. اصعب شئ عدي بخير

استرد الجميع انفاسة وقالوا بنفس اللحظة.........الحمد لله

ربت الطبيب المشرف على كتف يوسف وقال.......

احنا فزنا بأول معركة والباقى كلة بيد الله عز وجل

شعر يوسف ان روحه قد عادت الى جسدة من جديد

واردف الطبيب المشرف قائلاً.......لازم ندى تفضل هنا بالمستشفى شهر على الاقل

قالت الهام مبتسمة..........يعنى بعد الشهر دة

اقدر اخدها عروسة على بيت ابنى

الطبيب..........اكيد ان شاء الله

الهام وهى تنظر الى ليلى...........لحاد الشهر دا مايفوت

ندى هتفضل تحت رعايتك..اما بعد كدا

هاجى واخدها لبيت ابنى وهتبقى تحت رعايتى انا ويوسف

ابتسمت ليلى ابتسامة هادئة وضمت الهام بقوة

................................

يتبع



التاسع عشر من هنا 

تعليقات