رواية انثي برتبة رجل الفصل الثامن عشر 18 بقلم سارة علام
18=الثامن عشر /سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
أتمنى من الله أن تكونوا بصحه أسفه علي التأخير و قراءه ممتعه لفصل طويل وأريد منكم تعليقات عن أحداث الروايه الفصل تم الإنتهاء منه ولكن لم أتمكن من النشر لعطل في الواتباد














طرقات خفيفه علي الباب فتحه وجد أمامه ما اذهله وخطف الأنفاس منه وكأن حلم وتحقق
نور بنعومه وهي تنظر له بعيونها الساحرة وتتكلم برقه :
تعالا كل الأكل علي السفره
نظر لها وهو غير قادر علي الرد ولكنه هز رأسه بالرفض راقب ملامح وجهها التي حزنت من قراره فقال وهو غير مصدق :
إنت عيزاني أجي معاكي وناكل مع بعض
ابتسمت له بسعاده وهي تهز رأسها :
أنا هبقا مبسوطه وإنت معايا
مسكها مراد من ذراعيها ثم أدخلها حضنه بسرعه وهو يتنهد بشوق وقال بهمس وهو يأخذ نفس طويل من شعرها :
ياه يا نوارا أنا كنت فاكر إنك خلاص كرهتيني ونسيتي حبي ليكي
ثم أخرجها من احضانه وكوب وجهها بين يديه وعينيه تحفر ملامح وجهها الأبيض و شعرها الذهبي وهو يقترب منها حتى يقبلها وهو يهمس :
بحبك يا نوارا بحبك متبعديش عني ارجوكي
دفعته بقوه وقالت و ملامح السعاده اختفت وحل ملامح العتاب والرفض :
إنت اللي سبتني إنت اللي غدرت إنت اللي حرقت قلبي إنت اللي قتلت
حاول الاقتراب منها ولكنه توقف مكانه حينما قالت بقسوه :
زي ما إنت قتلتني بدم بارد وجاي حالا تقولي سماح أنا كمان هقتلك يا مراد واجي أقولك سماح وزي ما إنت شوفتني النهارده في حضنه بكره هكون مراته وأم عياله
كان الوجع والغيره هي ما تتحكم به فاقترب منها بسرعه وحبسها بين جسده والحائط وقال من بين قبلاته التي يأخذها غصب وبعدم رضها وهي تحاول دفعه وتبعد وجهها عنه :
مش هيحصل إنت بتاعتي و ملك لمراد وعمر ما هتكوني لغيره أبدا أبدا أبدا
وجد صوت خشن يقول له بفظاظه وهو يهزه بقوه في كتفه :
إيه يا عم ما تصحي إنت نايم مع أهل الكهف الله يحرقك بقالي خمس دقايق بصحي فيك
هب مراد واقفا من علي الكرسي وهو ينظر في جميع الاتجاهات يحاول أن يتذكر أين هو مسح علي وجهه برعب ولكنه تنفس الصعداء حينما وجد أنه كان يحلم قال بصوت مازال يحمل أثار الخوف :
هو أنا نمت وأنا قاعد
رفع بهاء حاجبه وقال باستهزاء :
اه والله يا شيخ دخلت لقيتك مخمود علي الكرسي ولا إنت بتنام زي الخيل وإنت واقف
قال مراد وهو يحاول لملمة انفعالاته :
بلاش سخريه الله يباركلك مش ناقصك
نظر له بهاء وقال وهو يحاول التحكم في الشفقه عليه :
شكلك كنت بتحلم حلم مش كويس اقرا المعوذات وبعدين تعالا كلك لقمه
قال مراد وهو يتوجه للسرير والتعب سيطر عليه :
شكرا كتر خيرك ممكن تسيبني أنام عشان تعبان من السفر
تابعه بهاء وجده يسحب الغطاء عليه ويلفه عليه بأكمله أنسحب بهدوء وأغلق المصباح و نظر له قبل غلق الباب وقال بتهديد :
ابعد عن نور يا مراد واوعى تفكر إنك تقرب منها لأني مش هسمحلك وطلعها من دماغك عشان هي تستاهل راجل بجد يحافظ عليها
رد عليه بقوه وهو مازال متدثر بالغطاء :
أنا اللي بقولك ابعد إنت عنها عشان نوارا بتاعتي وصدقني محدش يقدر يبعدني عنها ولو جبت جيش معاك هموت وهي مراتي وملكي أنا
بهاء بغضب ناري وهو يهمس حتى لا يستيقظ من بالمنزل :
بكره نشوف يا مراد كلام مين اللي هيتنفذ
ثم أغلق الباب بهدوء يتنافى مع الغضب الموجود بينهم
أغمض مراد عينيه بقوه وقال وهو يبتسم بغموض :
طول مانا عايش هي ليا وبس
ثم ذهب في سبات عميق أما بهاء فكان يشتعل من الغضب دخل غرفته سريعا وأغلق بابها ثم ذهب باتجاه حائط وحرك الستائر الموجوده عليه فتح باب داخلي وزفر بضيق ولكن حينما وقعت عينيه عليها ابتسم بحب وضحك بخفوت فهي مازالت تدفع الغطاء من عليها فقال وهو يعدل الغطاء :
دا مدعي عليه اللي ينام جنبك هيجيله إصابات ولا إصابات لعيبة الكوره
ثم قبل جبينها ورفع خصلات شعرها من علي عينيها ورتبه بعنايه علي الوساده ثم ذهب ونام علي السرير المقابل لها وقال بتصميم يتخلله شعور بالذنب :
مش هسيبك له تاني كفايه أوي اللي حصل زمان يارتني ما سبتك تبعدي عن عيني يارتني غصبتك إنك تجي تعيشي معايا هنا لازم اقنعك إنك تتجوزي في أقرب وقت
ثم نام علي جانبه المقابل لنور وهي يتأمل ملامحها البريئه بحزن شديد
**********************************
جلست فريال علي طرف السرير في غرفة ابنتها ثم ابتسمت وهي تشرد بعيدا دخلت سلوى من الخارج وهي تلف علي رأسها منشفه صغيره وتجفف وجهها باخري وقالت بضحكه صغيره وهي تقبل خد والدتها :
صباح الخير علي عيونك يا ست الكل
قالت فريال بابتسامه :
صباح النور عليكي إنت يا قمر يلا يا حبيبتي البسي و ظبطتي مكياجك وتقلي الروج شويه خليه باين كدا
قالت سلوى بعبوس :
بلاش تقيل يا ماما دا الحج بيبهدلني لما يشوفني ويسمعني كلام وشكله جاب أخره معايا
ضحكت فريال بميوعه غير مناسبه لسنها :
محدش ما بيحبش الوجه الحسن يا روحي وبعدين إنت صغيره وحلوه أكيد يعني زغللتي عينيه
سلوى بعدم اقتناع :
وأنا إيه اللي يجبرني عليه إحنا عايشين مستورين وبعدين هو صعب وشديد وأنا عايزه واحد من سني أحبه ويحبني
شهقت فريال بصوت وقالت بحنق وطمع :
تاني هنرجع للكلام دا تاني حب إيه اللي هيخليكي مبسوطه الفلوس هي اللي تبسط الفلوس يعني نفوذ الناس تقف ليكي وتضربلك تعظيم سلام ثم تابعت بغضب بت إنتي إنت تنفذي اللي أقول عليه من سوكات هو إنت لو كنتي فلحتي زي بنت من بنات وفاء كان بقا دا حالنا مش شايفاهم هيكوشوا علي كل حاجه عند محفوظ إزاي
قالت سلوى بمحايله حتى تجعلها تتراجع عن ما تفكر فيه :
يا ماما اسمعيني ......
قالت فريال بغضب وهي تخرج من الغرفه :
مش هسمع خلص الكلام تلبسي اللي عالسرير و مكياجك زي مانا قولت بت بتموت في الفقر بلا قرف
جلست سلوي وهي تمسك الملابس وتنهدت في حزن علي حال والدتها وعلي حالها ثم وقفت لتفعل ما تريده أمها بدون حيله وهي من داخلها غير راضيه ولكن لا تحب اغضاب أمها
فريال وهي تغلي من غباء ابنتها وحقدها الذي يزداد علي وفاء وبناتها فقالت بحنق وهي تقلب كوب من الشاي بلبن بعنف :
بقا أنا فريال اللي كانت بتخطط وتهندس وتظبط وتطلع زي الشعره من العجينة مش عارفه أخلي بنتي تجيب محفوظ علي بوزوه واحسر سميحه واشمت فيها اللي طول عمرها بتتمنظر عليا إن محفوظ ميقدرش يبعد عنها ولا شايف غيرها من صنف الحريم حتى وفاء اللي جوزها مات ولسه بتحلف بيه
ثم تابعت بشر وهي تمسك بخصله من شعرها
بس وحياة دول لاخليها تعيش الحسره اللي كنت بعيشها وهي مبسوطه في حياتها وأنا ربنا رزقني براجل عينيه مبيملهاش غير التراب الله يجحمه مترح مراح
قالت سلوي بحزن :
حرام عليكي يا ماما اذكروا محاسن موتاكم أو اسكتي بس بلاش تدعي عليه دا مهما كان أبويا
رمت من يدها المعلقه بغضب ووقفت أمامها تطلعها بنظرات قاسيه ثم مسكتها من ذراعها بقوه وقالت بحقد دفين :
إنت بقا اللي هتعلميني الأدب وبعدين تعاليلي هنا أب إيه يا دلعدي اللي إنت تعرفيه هو كان بيشوفك أد إيه في اليوم وبعدين يا حبيبتي ما هو مات وراح في داهيه وسبنا من غير ولا مليم شحاتين نمد ايدينا للي يسواي واللي ما يسواش خلاص نسيتي لما كبرتي وبتوقفي قدامي وتقوللي حرام لا يا بت دا أنا اكسرلك ضلوعك كلها مش ضلع واحد بس
ثم دفعتها بعنف ارتطم ظهر سلوي المذعوره بالباب مما جعل المقبض يؤلمها بشده لم تشفق عليها أمها ولكنها تقدمت بجبروت وقسوه وقالت لها بشده :
أنا من حقي مقابل المرمطه اللي عشتها السنين اللي فاتت عشان اكبرك وياريتك نصفتيني ألا موكوسه زي المحروس ابوكي أنا عايزه قريب أشوف محفوظ هنا عايزك وحتى لو في السر أنا موافقه إنما لو محصلش يا شيخه سلوي شايفه الباب اللي وراكي دا تخرجي منه مترجعيش هنا تاني سامعه ولا لأ
بلعت سلوي ريقها بذعر وعدم تصديق وتحاملت علي نفسها حتى وقفت فقالت بصوت مرتجف :
إنت بتطرديني يا ماما طب لو معرفتش أعمل كدا مع إني عملت كل اللي بتقوليه ودايما يزعق فيا ويهزئني في الراحه والجايه أعمل إيه تاني عشان تصدقي إني بسمع كلامك حتى لو مش عاجبني
رفعت فريال حاجبها بخبث ثم قالت بطيبه مزيفه وهي تقترب منها ثم رفعت يدها وقامت بفتح زر بلوزة سلوي وقالت بهمس شياطين :
لما العمايل من بعيد ما تجبش نتيجه يبقا لازم إنتي تقربي يا حبيبتي ومفيش راجل يشوف قدامه واحده حلوه وصغيره ويديها ضهره
مسكت سلوي بداية بلوزتها بخضه وقالت باشمئزاز وهي تتحرك من أمامها :
إنت بتقولي إيه يا ماما دا أنا بنتك يعني المفروض تخافي عليا وعلي عرضي مش تخليني ابيعه بالساهل
قالت فريال بغيظ وهي تلكزها في كتفها :
هو أنا يا غبيه بقولك خليه يطولك لأ أنا بقولك يعني تمشي بمبدأ شوق ولا تدوق يا روح أمك يقوم يجي علي بوزوه
ثم قامت بفتح الباب ودفعتها بحده وهي ترمي لها شنطه يدها وقالت بغضب :
يلا علي شغلك ومن هنا ورايح هتروحي بدري قبل ما هو يجي عشان تظبطي شكلك ولبسك وعالله اللي أنا قولته ما يتنفذش وأنا هنفذ اللي قولت عليه
ثم اغلقت الباب في وجهها وقالت بصوت وصلها :
بنت تموت في الفقر وأنا اللي فكراها طلعالي اتاريها وارثه من أبوها الغباء عيشه هم
وقفت سلوي بعض دقائق تستوعب كلام أمها ثم تحركت للعمل وهي تسحب قدميها سحبا
********************************
قالت ايلين التي تتثاؤب بكثره من قلة النوم غمزت رنا لايلين التي فهمت عليها ولكنها صمتت لانشغالها بغموض نور الذي زاد عن حده لما يخص أمها :
هي نور فين يعني مش عوايدها تتاخر كدا في النوم
قالت رنا بسخريه :
هي لو نور هنا كانت عديتلك تاخيرك إمبارح ودخولك البيت وإنتي بتتسحبي زي الحرامية
نظرت لها إيلي التي توسعت عينيها بدهشه فهي توقعت أن أحد لم يراها فقالت :
إنت كنت صاحيه لما أنا جيت يا رنا أنا أتلفت في الهول ما لقيتش حد
ثم عقدت حاجبها وقالت بحده :
وبعدين ماما عارفه إني في مشوار مع شهاب إنت هتحكميني ولا إيه
قالت رنا مدافعه بحزن:
أنا مش بحاكمك ولا حاجه وكمان أنا عارفه إني مليش عندك صفه بس أنا كنت قلقانه عليكي مش أكتر
قالت أسيل التي لم يعجبها رد إيلي ولكن هذه ايلين تجرح قبل ان تفكر :
لا طبعا يا رنا إنت أختنا الرابعه وزي مانت بتخافي علينا إحنا كمان بنخاف عليكي وبعدين حد ياخد علي كلام إيلي اللي بتحدف طوب
قالت ايلين بحرج وندم علي اندفاعها :
انا مكنش قصدي حاجه بس يمكن أنا محرجه إني اتأخرت وأول مره أخرج أنا وشهاب لوحدنا ثم تابعت بغيظ وياريته لما جيت رحمني لأ لازم ولابد وحتما يطمن إني دخلت السرير وهاتك يا كلام لغايه محاسه إني فاصله ونفسي أرجع أنام بس لازم أروح الكليه عشان المحاضرات ومتزعليش مني يا ستي
ثم وقفت وقامت بحضن رنا بمحبه ثم قبلتها بعنف علي خدها مما جعل رنا تدفعها للخلف باشمئزاز
ضحكت أسيل بقوه وأيضا نجلاء التي تابعت الموقف من البدايه أما إيلي قالت بشقاوة وهي تقترب من رنا وتلعب حواجبها بسرعه :
أنا لازم أبوس الخد التاني أحسن يزعل وأنا ما يهونش عليا زعله أبدا والله
قالت رنا وهي تجري من أمامها بسرعه :
الله يقرفك حد يبوس كدا الله يكون في عون يا شهاب هتبوس واحد صاحبك
سيطر الضحك عليهم جميعا حتى دمعت أعينهم
فقالت نجلاء من بين ضحكتها وهي تضع أطباق الإفطار علي الطاوله :
الله يجازيكي يا إيلي هتموتيني من كتر الضحك
وعقبالك يا رنا يا بنتي إنت كمان لما أفرح بيكي زي فرحتي ببنات خالتك
تلون وجه رنا المبتسم لتنطفئ ويعلو وجهها الوجوم فقالت وهي تصعد لغرفتها بسرعه :
أنا لازم أطلع ألبس أحسن اتأخر علي الشغل وابلغ الحج موضوع عم جبريل
نظرت نجلاء لظهر ابنتها بحزن فهي لم تقصد ان تجرحها بالكلام
ربتت أسيل علي كتفها ومالت برأسها ونامت عليه وقالت برقتها المعتاده :
متزعليش منها يا جوجو رنا حساسه من الحوار دا بالذات وكمان إنت مستعجله ودي حاجه بتاعت ربنا وكله نصيب
ردت نجلاء بحزن :
أنا بقول كدا من خوفي عليها نفسي أشوفها مستوره في ظل راجل يصونها ويحبها
جاءت إيلي وحضنت نجلاء من الخلف بحب ووضعت ذقنها علي كتفها وقالت بمشاكسه حتي تبدل الحزن الذي عم علي المكان :
أنا عرفت دلوقتي واتاكدت إني وارثه تحديف الطوب دا منك إنت يا جميل
ضربتها نجلاء بقوه علي كفها واردفت بوعيد :
ماشي يا إيلي اما علمتك الأدب يا أم لسان عايز قصه إنت عليكي العشا النهارده عشان تعرفي الطوب بيبقا عامل إزاي
ضحكت أسيل باستمتاع وهي ترى ايلين وهي تحاول جعل خالتهم تتراجع عن هذا الفرمان
قالت أسيل وهي تذهب باتجاه غرفة والدتها بصوت عالي بسبب تداخل وعلو أصواتهم المازحه :
ماما لازم تصحي و تتفرج معانا علي الشو بتاعكم خليها تضحك شويه مع إني مستغربه إنها مخرجتش علي صوتكم العالي ليه
*******************************
همس يأتي من بعيد صوت حنون دافئ يبعث الراحه في النفوس وجدت نفسها تقول معه بصوت رقيق جميل في تمتمات هامسه دمعت عينيها من شده التأثر (شمس مدوره في السما منوره وفقلبي قاعده مربعة يارب احميها من عين كل اللي شفها ومصلاش علي نبينا المختار )
زادت نور من دفن رأسها وشددت من احتضانها فقالت باشتياق و حنين :
وحشتيني يا ماما وحشتيني كان نفسي أنام في حضنك
قالت أميره وهي تشبث نور أكثر والدموع تتجمع في عينيها :
إنت اللي وحشتي حضن أمك يا نوارا كل دي غيبه عني ولا الشغل أحسن مني ولا يكونش وفاء منعاكي تجيلي
رفعت نور وجهها لها وقالت بابتسامه واسعه :
وإنت تعرفي عن فوفا حبيبتك تعمل كدا ولا بتقولي كدا وأنت عارفه إنه الشغل مفيش غيره اللي يمنعني عنك يا مرمر
ضحكت أميره ومسحت علي شعرها بحب وقالت وهي تشد من عليها الغطاء :
طيب يلا يا روح مرمر ادخلي الحمام وحصليني ع المطبخ عشان الفطار لعمك اللي لما عرف إنك هنا صمم يفطر معاكي ومينزلش الشغل إلا لما يشوفك
قالت نور وهي تقفز من علي السرير وقبلتها من خدها بسرعه :
هتلاقيني في ديلك يا ماما هصلي الضحى واجيلك
اومأت لها أميره وترتسم علي شفتيها ابتسامه حنونه وخرجت تتابع عملها أما مراد فكان نومه متقطع كعادته زفر بضيق وهو يعتدل جالسا ويريح ظهره للخلف فقال بتعب :
من كتر الكوابيس اللي بشوفها بحس إني داخل فيلم رعب
وقف وتحرك للخروج من الغرفه ووضع يده علي المقبض ولكنه تردد في الخروج فقال بضيق :
مانا لازم أخرج هخليني في الأوضة ع طول
فتح الباب بسرعه وسار ببطء في ردهه طويله مليئه ب أبواب الغرف المتقابله خرج علي هول واسع
نظر في جميع الجهات حتى يستطيع التعرف علي مكان الحمام زفر بحنق وهو يضع يد علي رأسه والأخرى علي خصره قاطع حيرته صوت مألوف يقول بدهشه :
مراد محفوظ مش مصدق
قال مراد بمحبه وهو يحتضن رجل مسن ذو شعر أبيض يتخلله شعيرات بنيه بشوش الطله طويل وظهره به انحناء بسيط ويلبس جلباب بني ويمسك بيده جريده :-
عم طلعت وحشتيني يا راجل يا طيب ووحشني لعب الطاوله معاك
ضحك طلعت وهو يضربه بالجريدة علي كتفه وقال :
يبقا وحشك إنك تتغلب يا حنتيره
أحمر وجه مراد من الغيظ وقال وهو يضغط علي أسنانه بقوه :
مش قولتلك أكتر من مره بلاش حنتيره دا بيحسسني إني شمام يا قتال قتله ارحمني بقا يا عم طلعت أبوس إيدك
زادت ضحكات طلعت حتى سعل بقوه ولكنه رفع رأسه وقال وهو يجلس علي كرسي مريح :
،طيب يا باشمهندس مراد روح علي الحمام وروق نفسك عشان هتدوق أحلي فطار كلته في حياتك يا بن محفوظ
نظر له مراد وابتسم ابتسامه صفراء وقال :
معلش يا عم طلعت ممكن تدليني علي الحمام
شاور له علي مكان الحمام فأسرع مراد للذهاب له
دقائق قليله وخرج مراد وجهه يقطر ماء وأيضا ذراعيه التي كان يشمر أكمام قميصه الأزرق سمع مراد صوت كلمات بأصوات أنثوية ولكنه تحرك يتابع طريقه وهو يغض بصره تجمد نعم لقد تجمد من صوت ضحكتها البريئه نعم مازالت كما كانت ضحكه خفيفه متبوعه بالعديد خلفها مثلها التفتت رأسه كأنه إنسان ألي رآها كما لم يراها من قبل شعر ذهبي مجموع بعشوائيه وبعض الخصلات الهاربه أخفض عينيه علي جسدها وجدها تضع طرحه علي رقبتها و تلبس جلباب بيتي شتوي من اللون الحكلي وبه رسومات ذهبيه بسيطه ولكن ما ازعجه هو إعطائها ظهرها له ولم يستطيع رؤية وجهها الذي يعشقه كانت تتحدث بطبيعيه مع امراءه تتمتع بجمال شرقي توقع أن تكون أم صديقه يرغب في أطالة النظر ولكنه خاف من رؤيتها له فتتحول وينزع منها سعادتها أغمض عينيه وهو يحفظ ملامحها حتى وإن لم تكن كامله ولكنها تكفيه للآن فالسباق مازال في بدايته
صلي وشكر الله علي كل نعمه و عند الإنتهاء رفع وجهه للاعلي عندما وجد قدم تقف أمامه بهاء بحنق وهو يقول من بين أسنانه :
إنت إزاي تطلع من الأوضة لوحدك والبيت موجود فيه حريم
هز مراد رأسه بتعب فقال وهو يقف أمامه بتحدي :
خرجت لوحدي لما الساعه عدت حداشر وكنت مستنيك تيجي أخرج معاك إنما خرجت ليه فعشان أعمل زي الناس ولا أقعد استنا حضرتك وانفجر أنا
قال بهاء وهو يتحرك من أمامه :
إياك تنفجر وتريحني منك
كان مراد في حيره يريد أن يضحك علي غضب بهاء أم يبكي علي حاله ولوعة قلبه جلسوا علي طاولة الطعام طلعت علي رأس الطاوله و يطالع الأخبار في التلفاز باهتمام أما مراد جلس بجانبه وبهاء مقابل له جاء لهم صوت أميره الرنان وهي تقول بصوت عالي :
واد يا هباب قوم يلا عشان تفتطر هو كل يوم لازم تقوم بالطبل البلدي
نظر بهاء للأرض باحراج أما مراد لم يقاوم ضحكته فخرجت مجلجله قطعتها أميره وهي تقول لبهاء :
صحيت بدري يا واد طيب عرفني بدل ما صوتي راح وأنا بنادي عليك ثم نظرت لمراد باستغراب وتابعت الحديث لزوجها وهو إحنا جالنا ضيف إمبارح ولا إيه يا حج والتفتت لمراد وقالت ببشاشه وطيبه معلش يابني مكنش عندي خبر كنت حضرتلك فطار من بدري
رد طلعت وهو ينظر لاميره :
مراد مش غريب يا حاجه دا من ريحة الحبايب إبن محفوظ الكبير
قالت أميره بتهليل و غمرتها الفرحه :
مراد إبن سميحه و محفوظ يادي النور مع إني زعلانه من سميحه عشان نسيتني والحياه خدتها بس بجد فرحت لما شوفتك إنت رجعت امته من السفر
قال مراد وقد إنتقل له سعادة أميره :
من حوالي أربع شهور كدا
قالت أميره بزعل :
طب أنا زعلانه من سميحه دانا كنت شيله هم قلقها عليك وغربتك اللي طالت
ابتسم مراد بخفه ولكن قاطعه دخول نور وهي تحمل صينيه الطعام نظر لها بلهفه حتى يرى وجهها ويشبع به جوع اشتياقه خاب أمله حينما وجدها غيرت لونه ولبست ملابس الخروج لمح الابتسامه الشامته التي ارتسمت علي وجه بهاء الذي قراء ما يفكر به مراد
قال طلعت بصوت فرح :
شمس الشموس اخيرا حنت عليا وجت ولا أميره تعبتك في المطبخ
قالت نور بمحبه وهي تنظر لأميره وتتجاهل مراد :
صباح الخير يا عمي و بعدين دي حاجه بسيطه وماما أميره عمرها ماتتعبني أبدا
قال بهاء وهو يأخذ منها ما تحمل ووضعه علي طاوله الطعام :
أنا جعان ومش هنخلص في النهار اللي كله سلامات دا
قالت أميره بحنق :
دا علي أساس إنك صاحي من بدري وأنا اللي ماخره فطارك ثم نظرت لنور ما تردي يا عروسه مانا عارفه إنك المحامي
قالت نور بمشاكسه وهي تحتضن أميره وتقبلها :
أنا أبقى المحامي بتاعه قدام الكل إلا إنت مرمر
قالت أميره بطفوله :
أيوه يا عروسه اضحكي عليا بكلمتين حلوين يلا اقعدي خليه يأكل قبل ما يكولنا
مراد كان قد وقف به الزمن مع كلمة العروسه هل من الممكن أن أميره جعلتها عروس لابنها البغيض ولما لا فبهاء يهدده ويحتضنها أمام الجميع ونور تقول لها أمي ودلال طلعت لها
رفع عينه وجد بهاء يغمز له وهو يدفع اللقمه بداخل فم نور التي تتبتسم له بحب
لا يعرف ماذا أكل أو كيف خرج من منزل طلعت او كيف ذهب لعم جبريل او ماذا قال له وها هو الآن يقود سيارته وبجانبه نور الصامته للعوده للمنزل أفكار تتصارع بداخل رأسه وتغلي الدماء بعروقه كلما يصل بأنها صارت زوجة بهاء أوقف السياره بعنف علي جانب الطريق وسمع تأوه نور بسبب اصطدام راسها ألتفت بجسده ناحيتها وسبحها بعنف من ذراعيها وقال بجنون :
إنت بينك وبين الزفت اللي إسمه بهاء دا إيه انطقي
حاولت نور الإفلات من قبضته المؤلمه وقالت بغضب :
إنت بتقول إيه أكيد إنت حصل في مخك حاجه
مراد بجنون غاضب وغيره حارقه :
وإنتي خليتي فيا مخ أنا مش عارف إيه اللي حصلك بتحضنيه قدام الكل وهزار ولمسات إنتي فتحها معاه علي البحري وأنا اللي المفروض تعملي دا معايا مصدرالي الوش الخشب
قالت وهي تحرك جسدها بسرعه حتى تتمكن من الإفلات فقبضته تزداد بقوه علي ذراعيها :
إنت بتقول إيه يا مجنون وبعدين مش من حقك أي حاجه كنت إيه بالنسبالي أبويا ولا أخويا ولا جوزي عشان يبقالك حق إنت إنسان معدوم الإحساس و شكاك
قال لها بتصميم وهو ينظر بعينيها :
أنا كل دول كنت وهكون يا نوارا وأنا عارف إنك لسه بتحبيني زي مانا بحبك أنا مش بشك فيكي أنا بغير و بموت من الغيره كمان
زادت أنفاسها و تواترت بسرعه وقالت وهي تهز رأسها بنفي قالت بحده وهي تحاول دفعه :
لا أنا مبحبكش وإنت عمرك ما حبتني وأنا مش نوارا أنا نور المهندسة نور الغالي
قال مراد بحده مماثلة وهو يقربها له حتى أحست بأنفاسه علي وجهها :
لا بتحبيني وأنا بحبك مش بحبك بس أنا عديت ووصلت لمرحله صعبه إني أرجع منها
بعدت نور وجهها وقالت وهي تغلق عينيها :
معتش ينفع أنا خلاص قلبي اتقفل
توسعت عين مراد وتضاربت الأفكار وقال بذهول :
يبقا هو إنت بتحبيه هو وخرجتيني أنا برا وتابع بغضب وأنا مش هسيبك تكوني لحد غيري سامعه إنت ليا وبس
قالت بكذب :
أيوه أنا بحب بهاء وبس هو الراجل الوحيد اللي ممكن أثق فيه وبعدين زعلان ليه مانا وثقت فيك مره عملت إيه غير إنك سبتني كأني حاجه تترمي وقت مانت تحب ترميها وأنا لا يمكن أكون ليك أبدا
أغمض عينيه بألم وقال :
اسمعيني يا نور يمكن لما تعرفي مبرراتي وإني بخاف عليكي اكتر من نفسي تصدقيني وأنا عمري ماسبتك كنتي علي طول قدام عيني
قالت برفض قاطع وهي تتألم من قبضته :
قولت لأ مش عايزه أسمع منك حاجه عشان إنت كداب يا مراد غشاش وبس
قال بغضب :
هي السبب والله هي السبب ضحكت عليا خوفتني مني عليكي ولعبت في دماغي وأنا صدقت مع إني عارفها بس خوفت
قالت نور بخفوت والألم زاد عن حده وأصبح لا يطاق :
دراعي يا مراد مش قادره بجد دراعي
ترك ذراعيها بسرعه كأنه أفاق من دوامته التي جعلته لا يشعر بما فعله معها سب نفسه جعلها تشهق بعنف وقال بقلق :
أنا عملت إيه أنا أسف والله محستش بنفسي أنا أسف سامحيني
عضت علي شفتيها وهي تنظر له بشفقه تعلم بأن بهاء ضغط عليه بقوه فقالت بصوت رقيق مبحوح وهي تبتعد عن مجاله :
خلاص محصلش حاجه بس ممكن لو سمحت نتحرك عشان الوقت ممكن يتأخر علينا وكمان عايزه أروح للميكانيكي عشان أشوفه عمل إيه
شعر مراد بأمل ينبض داخله فقال بابتسامه ساحره وهو يحرك السياره :
طلباتك أوامر بس ممكن أروح معاكي عند الميكانيكي واتمنى مترفضيش طلبي
نظرت له بطرف عينيها رأت الرجاء بعينيه لم تشعر بنفسها وهي تهز رأسها بالموافقة ابتسم بقوه وهي يشجع نفسه بأنه سوف يرجع الثقه بينهم مرت الكثير من الدقائق حتى صارت ساعه كان الصمت هو حليفهم ولكنه صمت يحمل الأمل في النفوس تعالت رنين كلا الهاتفين نور بابتسامه تحولت لذعر من صوت ايلين الباكي :
الحقينا يا نور ........
أتمنى من الله أن تكونوا بصحه أسفه علي التأخير و قراءه ممتعه لفصل طويل وأريد منكم تعليقات عن أحداث الروايه الفصل تم الإنتهاء منه ولكن لم أتمكن من النشر لعطل في الواتباد
طرقات خفيفه علي الباب فتحه وجد أمامه ما اذهله وخطف الأنفاس منه وكأن حلم وتحقق
نور بنعومه وهي تنظر له بعيونها الساحرة وتتكلم برقه :
تعالا كل الأكل علي السفره
نظر لها وهو غير قادر علي الرد ولكنه هز رأسه بالرفض راقب ملامح وجهها التي حزنت من قراره فقال وهو غير مصدق :
إنت عيزاني أجي معاكي وناكل مع بعض
ابتسمت له بسعاده وهي تهز رأسها :
أنا هبقا مبسوطه وإنت معايا
مسكها مراد من ذراعيها ثم أدخلها حضنه بسرعه وهو يتنهد بشوق وقال بهمس وهو يأخذ نفس طويل من شعرها :
ياه يا نوارا أنا كنت فاكر إنك خلاص كرهتيني ونسيتي حبي ليكي
ثم أخرجها من احضانه وكوب وجهها بين يديه وعينيه تحفر ملامح وجهها الأبيض و شعرها الذهبي وهو يقترب منها حتى يقبلها وهو يهمس :
بحبك يا نوارا بحبك متبعديش عني ارجوكي
دفعته بقوه وقالت و ملامح السعاده اختفت وحل ملامح العتاب والرفض :
إنت اللي سبتني إنت اللي غدرت إنت اللي حرقت قلبي إنت اللي قتلت
حاول الاقتراب منها ولكنه توقف مكانه حينما قالت بقسوه :
زي ما إنت قتلتني بدم بارد وجاي حالا تقولي سماح أنا كمان هقتلك يا مراد واجي أقولك سماح وزي ما إنت شوفتني النهارده في حضنه بكره هكون مراته وأم عياله
كان الوجع والغيره هي ما تتحكم به فاقترب منها بسرعه وحبسها بين جسده والحائط وقال من بين قبلاته التي يأخذها غصب وبعدم رضها وهي تحاول دفعه وتبعد وجهها عنه :
مش هيحصل إنت بتاعتي و ملك لمراد وعمر ما هتكوني لغيره أبدا أبدا أبدا
وجد صوت خشن يقول له بفظاظه وهو يهزه بقوه في كتفه :
إيه يا عم ما تصحي إنت نايم مع أهل الكهف الله يحرقك بقالي خمس دقايق بصحي فيك
هب مراد واقفا من علي الكرسي وهو ينظر في جميع الاتجاهات يحاول أن يتذكر أين هو مسح علي وجهه برعب ولكنه تنفس الصعداء حينما وجد أنه كان يحلم قال بصوت مازال يحمل أثار الخوف :
هو أنا نمت وأنا قاعد
رفع بهاء حاجبه وقال باستهزاء :
اه والله يا شيخ دخلت لقيتك مخمود علي الكرسي ولا إنت بتنام زي الخيل وإنت واقف
قال مراد وهو يحاول لملمة انفعالاته :
بلاش سخريه الله يباركلك مش ناقصك
نظر له بهاء وقال وهو يحاول التحكم في الشفقه عليه :
شكلك كنت بتحلم حلم مش كويس اقرا المعوذات وبعدين تعالا كلك لقمه
قال مراد وهو يتوجه للسرير والتعب سيطر عليه :
شكرا كتر خيرك ممكن تسيبني أنام عشان تعبان من السفر
تابعه بهاء وجده يسحب الغطاء عليه ويلفه عليه بأكمله أنسحب بهدوء وأغلق المصباح و نظر له قبل غلق الباب وقال بتهديد :
ابعد عن نور يا مراد واوعى تفكر إنك تقرب منها لأني مش هسمحلك وطلعها من دماغك عشان هي تستاهل راجل بجد يحافظ عليها
رد عليه بقوه وهو مازال متدثر بالغطاء :
أنا اللي بقولك ابعد إنت عنها عشان نوارا بتاعتي وصدقني محدش يقدر يبعدني عنها ولو جبت جيش معاك هموت وهي مراتي وملكي أنا
بهاء بغضب ناري وهو يهمس حتى لا يستيقظ من بالمنزل :
بكره نشوف يا مراد كلام مين اللي هيتنفذ
ثم أغلق الباب بهدوء يتنافى مع الغضب الموجود بينهم
أغمض مراد عينيه بقوه وقال وهو يبتسم بغموض :
طول مانا عايش هي ليا وبس
ثم ذهب في سبات عميق أما بهاء فكان يشتعل من الغضب دخل غرفته سريعا وأغلق بابها ثم ذهب باتجاه حائط وحرك الستائر الموجوده عليه فتح باب داخلي وزفر بضيق ولكن حينما وقعت عينيه عليها ابتسم بحب وضحك بخفوت فهي مازالت تدفع الغطاء من عليها فقال وهو يعدل الغطاء :
دا مدعي عليه اللي ينام جنبك هيجيله إصابات ولا إصابات لعيبة الكوره
ثم قبل جبينها ورفع خصلات شعرها من علي عينيها ورتبه بعنايه علي الوساده ثم ذهب ونام علي السرير المقابل لها وقال بتصميم يتخلله شعور بالذنب :
مش هسيبك له تاني كفايه أوي اللي حصل زمان يارتني ما سبتك تبعدي عن عيني يارتني غصبتك إنك تجي تعيشي معايا هنا لازم اقنعك إنك تتجوزي في أقرب وقت
ثم نام علي جانبه المقابل لنور وهي يتأمل ملامحها البريئه بحزن شديد
**********************************
جلست فريال علي طرف السرير في غرفة ابنتها ثم ابتسمت وهي تشرد بعيدا دخلت سلوى من الخارج وهي تلف علي رأسها منشفه صغيره وتجفف وجهها باخري وقالت بضحكه صغيره وهي تقبل خد والدتها :
صباح الخير علي عيونك يا ست الكل
قالت فريال بابتسامه :
صباح النور عليكي إنت يا قمر يلا يا حبيبتي البسي و ظبطتي مكياجك وتقلي الروج شويه خليه باين كدا
قالت سلوى بعبوس :
بلاش تقيل يا ماما دا الحج بيبهدلني لما يشوفني ويسمعني كلام وشكله جاب أخره معايا
ضحكت فريال بميوعه غير مناسبه لسنها :
محدش ما بيحبش الوجه الحسن يا روحي وبعدين إنت صغيره وحلوه أكيد يعني زغللتي عينيه
سلوى بعدم اقتناع :
وأنا إيه اللي يجبرني عليه إحنا عايشين مستورين وبعدين هو صعب وشديد وأنا عايزه واحد من سني أحبه ويحبني
شهقت فريال بصوت وقالت بحنق وطمع :
تاني هنرجع للكلام دا تاني حب إيه اللي هيخليكي مبسوطه الفلوس هي اللي تبسط الفلوس يعني نفوذ الناس تقف ليكي وتضربلك تعظيم سلام ثم تابعت بغضب بت إنتي إنت تنفذي اللي أقول عليه من سوكات هو إنت لو كنتي فلحتي زي بنت من بنات وفاء كان بقا دا حالنا مش شايفاهم هيكوشوا علي كل حاجه عند محفوظ إزاي
قالت سلوى بمحايله حتى تجعلها تتراجع عن ما تفكر فيه :
يا ماما اسمعيني ......
قالت فريال بغضب وهي تخرج من الغرفه :
مش هسمع خلص الكلام تلبسي اللي عالسرير و مكياجك زي مانا قولت بت بتموت في الفقر بلا قرف
جلست سلوي وهي تمسك الملابس وتنهدت في حزن علي حال والدتها وعلي حالها ثم وقفت لتفعل ما تريده أمها بدون حيله وهي من داخلها غير راضيه ولكن لا تحب اغضاب أمها
فريال وهي تغلي من غباء ابنتها وحقدها الذي يزداد علي وفاء وبناتها فقالت بحنق وهي تقلب كوب من الشاي بلبن بعنف :
بقا أنا فريال اللي كانت بتخطط وتهندس وتظبط وتطلع زي الشعره من العجينة مش عارفه أخلي بنتي تجيب محفوظ علي بوزوه واحسر سميحه واشمت فيها اللي طول عمرها بتتمنظر عليا إن محفوظ ميقدرش يبعد عنها ولا شايف غيرها من صنف الحريم حتى وفاء اللي جوزها مات ولسه بتحلف بيه
ثم تابعت بشر وهي تمسك بخصله من شعرها
بس وحياة دول لاخليها تعيش الحسره اللي كنت بعيشها وهي مبسوطه في حياتها وأنا ربنا رزقني براجل عينيه مبيملهاش غير التراب الله يجحمه مترح مراح
قالت سلوي بحزن :
حرام عليكي يا ماما اذكروا محاسن موتاكم أو اسكتي بس بلاش تدعي عليه دا مهما كان أبويا
رمت من يدها المعلقه بغضب ووقفت أمامها تطلعها بنظرات قاسيه ثم مسكتها من ذراعها بقوه وقالت بحقد دفين :
إنت بقا اللي هتعلميني الأدب وبعدين تعاليلي هنا أب إيه يا دلعدي اللي إنت تعرفيه هو كان بيشوفك أد إيه في اليوم وبعدين يا حبيبتي ما هو مات وراح في داهيه وسبنا من غير ولا مليم شحاتين نمد ايدينا للي يسواي واللي ما يسواش خلاص نسيتي لما كبرتي وبتوقفي قدامي وتقوللي حرام لا يا بت دا أنا اكسرلك ضلوعك كلها مش ضلع واحد بس
ثم دفعتها بعنف ارتطم ظهر سلوي المذعوره بالباب مما جعل المقبض يؤلمها بشده لم تشفق عليها أمها ولكنها تقدمت بجبروت وقسوه وقالت لها بشده :
أنا من حقي مقابل المرمطه اللي عشتها السنين اللي فاتت عشان اكبرك وياريتك نصفتيني ألا موكوسه زي المحروس ابوكي أنا عايزه قريب أشوف محفوظ هنا عايزك وحتى لو في السر أنا موافقه إنما لو محصلش يا شيخه سلوي شايفه الباب اللي وراكي دا تخرجي منه مترجعيش هنا تاني سامعه ولا لأ
بلعت سلوي ريقها بذعر وعدم تصديق وتحاملت علي نفسها حتى وقفت فقالت بصوت مرتجف :
إنت بتطرديني يا ماما طب لو معرفتش أعمل كدا مع إني عملت كل اللي بتقوليه ودايما يزعق فيا ويهزئني في الراحه والجايه أعمل إيه تاني عشان تصدقي إني بسمع كلامك حتى لو مش عاجبني
رفعت فريال حاجبها بخبث ثم قالت بطيبه مزيفه وهي تقترب منها ثم رفعت يدها وقامت بفتح زر بلوزة سلوي وقالت بهمس شياطين :
لما العمايل من بعيد ما تجبش نتيجه يبقا لازم إنتي تقربي يا حبيبتي ومفيش راجل يشوف قدامه واحده حلوه وصغيره ويديها ضهره
مسكت سلوي بداية بلوزتها بخضه وقالت باشمئزاز وهي تتحرك من أمامها :
إنت بتقولي إيه يا ماما دا أنا بنتك يعني المفروض تخافي عليا وعلي عرضي مش تخليني ابيعه بالساهل
قالت فريال بغيظ وهي تلكزها في كتفها :
هو أنا يا غبيه بقولك خليه يطولك لأ أنا بقولك يعني تمشي بمبدأ شوق ولا تدوق يا روح أمك يقوم يجي علي بوزوه
ثم قامت بفتح الباب ودفعتها بحده وهي ترمي لها شنطه يدها وقالت بغضب :
يلا علي شغلك ومن هنا ورايح هتروحي بدري قبل ما هو يجي عشان تظبطي شكلك ولبسك وعالله اللي أنا قولته ما يتنفذش وأنا هنفذ اللي قولت عليه
ثم اغلقت الباب في وجهها وقالت بصوت وصلها :
بنت تموت في الفقر وأنا اللي فكراها طلعالي اتاريها وارثه من أبوها الغباء عيشه هم
وقفت سلوي بعض دقائق تستوعب كلام أمها ثم تحركت للعمل وهي تسحب قدميها سحبا
********************************
قالت ايلين التي تتثاؤب بكثره من قلة النوم غمزت رنا لايلين التي فهمت عليها ولكنها صمتت لانشغالها بغموض نور الذي زاد عن حده لما يخص أمها :
هي نور فين يعني مش عوايدها تتاخر كدا في النوم
قالت رنا بسخريه :
هي لو نور هنا كانت عديتلك تاخيرك إمبارح ودخولك البيت وإنتي بتتسحبي زي الحرامية
نظرت لها إيلي التي توسعت عينيها بدهشه فهي توقعت أن أحد لم يراها فقالت :
إنت كنت صاحيه لما أنا جيت يا رنا أنا أتلفت في الهول ما لقيتش حد
ثم عقدت حاجبها وقالت بحده :
وبعدين ماما عارفه إني في مشوار مع شهاب إنت هتحكميني ولا إيه
قالت رنا مدافعه بحزن:
أنا مش بحاكمك ولا حاجه وكمان أنا عارفه إني مليش عندك صفه بس أنا كنت قلقانه عليكي مش أكتر
قالت أسيل التي لم يعجبها رد إيلي ولكن هذه ايلين تجرح قبل ان تفكر :
لا طبعا يا رنا إنت أختنا الرابعه وزي مانت بتخافي علينا إحنا كمان بنخاف عليكي وبعدين حد ياخد علي كلام إيلي اللي بتحدف طوب
قالت ايلين بحرج وندم علي اندفاعها :
انا مكنش قصدي حاجه بس يمكن أنا محرجه إني اتأخرت وأول مره أخرج أنا وشهاب لوحدنا ثم تابعت بغيظ وياريته لما جيت رحمني لأ لازم ولابد وحتما يطمن إني دخلت السرير وهاتك يا كلام لغايه محاسه إني فاصله ونفسي أرجع أنام بس لازم أروح الكليه عشان المحاضرات ومتزعليش مني يا ستي
ثم وقفت وقامت بحضن رنا بمحبه ثم قبلتها بعنف علي خدها مما جعل رنا تدفعها للخلف باشمئزاز
ضحكت أسيل بقوه وأيضا نجلاء التي تابعت الموقف من البدايه أما إيلي قالت بشقاوة وهي تقترب من رنا وتلعب حواجبها بسرعه :
أنا لازم أبوس الخد التاني أحسن يزعل وأنا ما يهونش عليا زعله أبدا والله
قالت رنا وهي تجري من أمامها بسرعه :
الله يقرفك حد يبوس كدا الله يكون في عون يا شهاب هتبوس واحد صاحبك
سيطر الضحك عليهم جميعا حتى دمعت أعينهم
فقالت نجلاء من بين ضحكتها وهي تضع أطباق الإفطار علي الطاوله :
الله يجازيكي يا إيلي هتموتيني من كتر الضحك
وعقبالك يا رنا يا بنتي إنت كمان لما أفرح بيكي زي فرحتي ببنات خالتك
تلون وجه رنا المبتسم لتنطفئ ويعلو وجهها الوجوم فقالت وهي تصعد لغرفتها بسرعه :
أنا لازم أطلع ألبس أحسن اتأخر علي الشغل وابلغ الحج موضوع عم جبريل
نظرت نجلاء لظهر ابنتها بحزن فهي لم تقصد ان تجرحها بالكلام
ربتت أسيل علي كتفها ومالت برأسها ونامت عليه وقالت برقتها المعتاده :
متزعليش منها يا جوجو رنا حساسه من الحوار دا بالذات وكمان إنت مستعجله ودي حاجه بتاعت ربنا وكله نصيب
ردت نجلاء بحزن :
أنا بقول كدا من خوفي عليها نفسي أشوفها مستوره في ظل راجل يصونها ويحبها
جاءت إيلي وحضنت نجلاء من الخلف بحب ووضعت ذقنها علي كتفها وقالت بمشاكسه حتي تبدل الحزن الذي عم علي المكان :
أنا عرفت دلوقتي واتاكدت إني وارثه تحديف الطوب دا منك إنت يا جميل
ضربتها نجلاء بقوه علي كفها واردفت بوعيد :
ماشي يا إيلي اما علمتك الأدب يا أم لسان عايز قصه إنت عليكي العشا النهارده عشان تعرفي الطوب بيبقا عامل إزاي
ضحكت أسيل باستمتاع وهي ترى ايلين وهي تحاول جعل خالتهم تتراجع عن هذا الفرمان
قالت أسيل وهي تذهب باتجاه غرفة والدتها بصوت عالي بسبب تداخل وعلو أصواتهم المازحه :
ماما لازم تصحي و تتفرج معانا علي الشو بتاعكم خليها تضحك شويه مع إني مستغربه إنها مخرجتش علي صوتكم العالي ليه
*******************************
همس يأتي من بعيد صوت حنون دافئ يبعث الراحه في النفوس وجدت نفسها تقول معه بصوت رقيق جميل في تمتمات هامسه دمعت عينيها من شده التأثر (شمس مدوره في السما منوره وفقلبي قاعده مربعة يارب احميها من عين كل اللي شفها ومصلاش علي نبينا المختار )
زادت نور من دفن رأسها وشددت من احتضانها فقالت باشتياق و حنين :
وحشتيني يا ماما وحشتيني كان نفسي أنام في حضنك
قالت أميره وهي تشبث نور أكثر والدموع تتجمع في عينيها :
إنت اللي وحشتي حضن أمك يا نوارا كل دي غيبه عني ولا الشغل أحسن مني ولا يكونش وفاء منعاكي تجيلي
رفعت نور وجهها لها وقالت بابتسامه واسعه :
وإنت تعرفي عن فوفا حبيبتك تعمل كدا ولا بتقولي كدا وأنت عارفه إنه الشغل مفيش غيره اللي يمنعني عنك يا مرمر
ضحكت أميره ومسحت علي شعرها بحب وقالت وهي تشد من عليها الغطاء :
طيب يلا يا روح مرمر ادخلي الحمام وحصليني ع المطبخ عشان الفطار لعمك اللي لما عرف إنك هنا صمم يفطر معاكي ومينزلش الشغل إلا لما يشوفك
قالت نور وهي تقفز من علي السرير وقبلتها من خدها بسرعه :
هتلاقيني في ديلك يا ماما هصلي الضحى واجيلك
اومأت لها أميره وترتسم علي شفتيها ابتسامه حنونه وخرجت تتابع عملها أما مراد فكان نومه متقطع كعادته زفر بضيق وهو يعتدل جالسا ويريح ظهره للخلف فقال بتعب :
من كتر الكوابيس اللي بشوفها بحس إني داخل فيلم رعب
وقف وتحرك للخروج من الغرفه ووضع يده علي المقبض ولكنه تردد في الخروج فقال بضيق :
مانا لازم أخرج هخليني في الأوضة ع طول
فتح الباب بسرعه وسار ببطء في ردهه طويله مليئه ب أبواب الغرف المتقابله خرج علي هول واسع
نظر في جميع الجهات حتى يستطيع التعرف علي مكان الحمام زفر بحنق وهو يضع يد علي رأسه والأخرى علي خصره قاطع حيرته صوت مألوف يقول بدهشه :
مراد محفوظ مش مصدق
قال مراد بمحبه وهو يحتضن رجل مسن ذو شعر أبيض يتخلله شعيرات بنيه بشوش الطله طويل وظهره به انحناء بسيط ويلبس جلباب بني ويمسك بيده جريده :-
عم طلعت وحشتيني يا راجل يا طيب ووحشني لعب الطاوله معاك
ضحك طلعت وهو يضربه بالجريدة علي كتفه وقال :
يبقا وحشك إنك تتغلب يا حنتيره
أحمر وجه مراد من الغيظ وقال وهو يضغط علي أسنانه بقوه :
مش قولتلك أكتر من مره بلاش حنتيره دا بيحسسني إني شمام يا قتال قتله ارحمني بقا يا عم طلعت أبوس إيدك
زادت ضحكات طلعت حتى سعل بقوه ولكنه رفع رأسه وقال وهو يجلس علي كرسي مريح :
،طيب يا باشمهندس مراد روح علي الحمام وروق نفسك عشان هتدوق أحلي فطار كلته في حياتك يا بن محفوظ
نظر له مراد وابتسم ابتسامه صفراء وقال :
معلش يا عم طلعت ممكن تدليني علي الحمام
شاور له علي مكان الحمام فأسرع مراد للذهاب له
دقائق قليله وخرج مراد وجهه يقطر ماء وأيضا ذراعيه التي كان يشمر أكمام قميصه الأزرق سمع مراد صوت كلمات بأصوات أنثوية ولكنه تحرك يتابع طريقه وهو يغض بصره تجمد نعم لقد تجمد من صوت ضحكتها البريئه نعم مازالت كما كانت ضحكه خفيفه متبوعه بالعديد خلفها مثلها التفتت رأسه كأنه إنسان ألي رآها كما لم يراها من قبل شعر ذهبي مجموع بعشوائيه وبعض الخصلات الهاربه أخفض عينيه علي جسدها وجدها تضع طرحه علي رقبتها و تلبس جلباب بيتي شتوي من اللون الحكلي وبه رسومات ذهبيه بسيطه ولكن ما ازعجه هو إعطائها ظهرها له ولم يستطيع رؤية وجهها الذي يعشقه كانت تتحدث بطبيعيه مع امراءه تتمتع بجمال شرقي توقع أن تكون أم صديقه يرغب في أطالة النظر ولكنه خاف من رؤيتها له فتتحول وينزع منها سعادتها أغمض عينيه وهو يحفظ ملامحها حتى وإن لم تكن كامله ولكنها تكفيه للآن فالسباق مازال في بدايته
صلي وشكر الله علي كل نعمه و عند الإنتهاء رفع وجهه للاعلي عندما وجد قدم تقف أمامه بهاء بحنق وهو يقول من بين أسنانه :
إنت إزاي تطلع من الأوضة لوحدك والبيت موجود فيه حريم
هز مراد رأسه بتعب فقال وهو يقف أمامه بتحدي :
خرجت لوحدي لما الساعه عدت حداشر وكنت مستنيك تيجي أخرج معاك إنما خرجت ليه فعشان أعمل زي الناس ولا أقعد استنا حضرتك وانفجر أنا
قال بهاء وهو يتحرك من أمامه :
إياك تنفجر وتريحني منك
كان مراد في حيره يريد أن يضحك علي غضب بهاء أم يبكي علي حاله ولوعة قلبه جلسوا علي طاولة الطعام طلعت علي رأس الطاوله و يطالع الأخبار في التلفاز باهتمام أما مراد جلس بجانبه وبهاء مقابل له جاء لهم صوت أميره الرنان وهي تقول بصوت عالي :
واد يا هباب قوم يلا عشان تفتطر هو كل يوم لازم تقوم بالطبل البلدي
نظر بهاء للأرض باحراج أما مراد لم يقاوم ضحكته فخرجت مجلجله قطعتها أميره وهي تقول لبهاء :
صحيت بدري يا واد طيب عرفني بدل ما صوتي راح وأنا بنادي عليك ثم نظرت لمراد باستغراب وتابعت الحديث لزوجها وهو إحنا جالنا ضيف إمبارح ولا إيه يا حج والتفتت لمراد وقالت ببشاشه وطيبه معلش يابني مكنش عندي خبر كنت حضرتلك فطار من بدري
رد طلعت وهو ينظر لاميره :
مراد مش غريب يا حاجه دا من ريحة الحبايب إبن محفوظ الكبير
قالت أميره بتهليل و غمرتها الفرحه :
مراد إبن سميحه و محفوظ يادي النور مع إني زعلانه من سميحه عشان نسيتني والحياه خدتها بس بجد فرحت لما شوفتك إنت رجعت امته من السفر
قال مراد وقد إنتقل له سعادة أميره :
من حوالي أربع شهور كدا
قالت أميره بزعل :
طب أنا زعلانه من سميحه دانا كنت شيله هم قلقها عليك وغربتك اللي طالت
ابتسم مراد بخفه ولكن قاطعه دخول نور وهي تحمل صينيه الطعام نظر لها بلهفه حتى يرى وجهها ويشبع به جوع اشتياقه خاب أمله حينما وجدها غيرت لونه ولبست ملابس الخروج لمح الابتسامه الشامته التي ارتسمت علي وجه بهاء الذي قراء ما يفكر به مراد
قال طلعت بصوت فرح :
شمس الشموس اخيرا حنت عليا وجت ولا أميره تعبتك في المطبخ
قالت نور بمحبه وهي تنظر لأميره وتتجاهل مراد :
صباح الخير يا عمي و بعدين دي حاجه بسيطه وماما أميره عمرها ماتتعبني أبدا
قال بهاء وهو يأخذ منها ما تحمل ووضعه علي طاوله الطعام :
أنا جعان ومش هنخلص في النهار اللي كله سلامات دا
قالت أميره بحنق :
دا علي أساس إنك صاحي من بدري وأنا اللي ماخره فطارك ثم نظرت لنور ما تردي يا عروسه مانا عارفه إنك المحامي
قالت نور بمشاكسه وهي تحتضن أميره وتقبلها :
أنا أبقى المحامي بتاعه قدام الكل إلا إنت مرمر
قالت أميره بطفوله :
أيوه يا عروسه اضحكي عليا بكلمتين حلوين يلا اقعدي خليه يأكل قبل ما يكولنا
مراد كان قد وقف به الزمن مع كلمة العروسه هل من الممكن أن أميره جعلتها عروس لابنها البغيض ولما لا فبهاء يهدده ويحتضنها أمام الجميع ونور تقول لها أمي ودلال طلعت لها
رفع عينه وجد بهاء يغمز له وهو يدفع اللقمه بداخل فم نور التي تتبتسم له بحب
لا يعرف ماذا أكل أو كيف خرج من منزل طلعت او كيف ذهب لعم جبريل او ماذا قال له وها هو الآن يقود سيارته وبجانبه نور الصامته للعوده للمنزل أفكار تتصارع بداخل رأسه وتغلي الدماء بعروقه كلما يصل بأنها صارت زوجة بهاء أوقف السياره بعنف علي جانب الطريق وسمع تأوه نور بسبب اصطدام راسها ألتفت بجسده ناحيتها وسبحها بعنف من ذراعيها وقال بجنون :
إنت بينك وبين الزفت اللي إسمه بهاء دا إيه انطقي
حاولت نور الإفلات من قبضته المؤلمه وقالت بغضب :
إنت بتقول إيه أكيد إنت حصل في مخك حاجه
مراد بجنون غاضب وغيره حارقه :
وإنتي خليتي فيا مخ أنا مش عارف إيه اللي حصلك بتحضنيه قدام الكل وهزار ولمسات إنتي فتحها معاه علي البحري وأنا اللي المفروض تعملي دا معايا مصدرالي الوش الخشب
قالت وهي تحرك جسدها بسرعه حتى تتمكن من الإفلات فقبضته تزداد بقوه علي ذراعيها :
إنت بتقول إيه يا مجنون وبعدين مش من حقك أي حاجه كنت إيه بالنسبالي أبويا ولا أخويا ولا جوزي عشان يبقالك حق إنت إنسان معدوم الإحساس و شكاك
قال لها بتصميم وهو ينظر بعينيها :
أنا كل دول كنت وهكون يا نوارا وأنا عارف إنك لسه بتحبيني زي مانا بحبك أنا مش بشك فيكي أنا بغير و بموت من الغيره كمان
زادت أنفاسها و تواترت بسرعه وقالت وهي تهز رأسها بنفي قالت بحده وهي تحاول دفعه :
لا أنا مبحبكش وإنت عمرك ما حبتني وأنا مش نوارا أنا نور المهندسة نور الغالي
قال مراد بحده مماثلة وهو يقربها له حتى أحست بأنفاسه علي وجهها :
لا بتحبيني وأنا بحبك مش بحبك بس أنا عديت ووصلت لمرحله صعبه إني أرجع منها
بعدت نور وجهها وقالت وهي تغلق عينيها :
معتش ينفع أنا خلاص قلبي اتقفل
توسعت عين مراد وتضاربت الأفكار وقال بذهول :
يبقا هو إنت بتحبيه هو وخرجتيني أنا برا وتابع بغضب وأنا مش هسيبك تكوني لحد غيري سامعه إنت ليا وبس
قالت بكذب :
أيوه أنا بحب بهاء وبس هو الراجل الوحيد اللي ممكن أثق فيه وبعدين زعلان ليه مانا وثقت فيك مره عملت إيه غير إنك سبتني كأني حاجه تترمي وقت مانت تحب ترميها وأنا لا يمكن أكون ليك أبدا
أغمض عينيه بألم وقال :
اسمعيني يا نور يمكن لما تعرفي مبرراتي وإني بخاف عليكي اكتر من نفسي تصدقيني وأنا عمري ماسبتك كنتي علي طول قدام عيني
قالت برفض قاطع وهي تتألم من قبضته :
قولت لأ مش عايزه أسمع منك حاجه عشان إنت كداب يا مراد غشاش وبس
قال بغضب :
هي السبب والله هي السبب ضحكت عليا خوفتني مني عليكي ولعبت في دماغي وأنا صدقت مع إني عارفها بس خوفت
قالت نور بخفوت والألم زاد عن حده وأصبح لا يطاق :
دراعي يا مراد مش قادره بجد دراعي
ترك ذراعيها بسرعه كأنه أفاق من دوامته التي جعلته لا يشعر بما فعله معها سب نفسه جعلها تشهق بعنف وقال بقلق :
أنا عملت إيه أنا أسف والله محستش بنفسي أنا أسف سامحيني
عضت علي شفتيها وهي تنظر له بشفقه تعلم بأن بهاء ضغط عليه بقوه فقالت بصوت رقيق مبحوح وهي تبتعد عن مجاله :
خلاص محصلش حاجه بس ممكن لو سمحت نتحرك عشان الوقت ممكن يتأخر علينا وكمان عايزه أروح للميكانيكي عشان أشوفه عمل إيه
شعر مراد بأمل ينبض داخله فقال بابتسامه ساحره وهو يحرك السياره :
طلباتك أوامر بس ممكن أروح معاكي عند الميكانيكي واتمنى مترفضيش طلبي
نظرت له بطرف عينيها رأت الرجاء بعينيه لم تشعر بنفسها وهي تهز رأسها بالموافقة ابتسم بقوه وهي يشجع نفسه بأنه سوف يرجع الثقه بينهم مرت الكثير من الدقائق حتى صارت ساعه كان الصمت هو حليفهم ولكنه صمت يحمل الأمل في النفوس تعالت رنين كلا الهاتفين نور بابتسامه تحولت لذعر من صوت ايلين الباكي :
الحقينا يا نور ........