📁 آخر الروايات

رواية انثي برتبة رجل الفصل السابع عشر 17 بقلم سارة علام

رواية انثي برتبة رجل الفصل السابع عشر 17 بقلم سارة علام 


 17 = السابع عشر /

سبحان الله وبحمده ~~سبحان الله العظيم
أتمنى أن تكونوا بخير وصحة أتمنى لكم قراءة ممتعه وأريد أن أسمع رأيكم بكل صراحه في الأحداث وشكرا لكم
💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞
توسعت عينيها عندما قالت لها وفاء بحزم ولهجه لا تتحمل النقاش :
عايزه تروحي يبقا مراد يجي معاكي
لمحتها تلك الابتسامه السريعه التي تشكلت علي فمه ولكنه مسحها بسرعه جعلها تقطب في حيره فقالت بعند وهي ترميه بنظرات ناريه مشمئزه اوجعت قلبه :
دا المستحيل بعينه أنا مش صغيره يا ماما و محتاجه حراسه
تحركت وفاء حتى وقفت أمامها وقالت بشده غريبه عليها :
دا اللي عندي يا تروحي معاه يا تستني للصبح
نظرت لها نور لحظات وقالت ببرود فاجأ وفاء :
حاضر يا ماما هعمل اللي إنت عايزاه بس اعرفي لولا إنه اللي في المستشفى عم جبريل كنت استحالة روحت معاه
ثم انسحبت للخارج بهدوء قاتل لوفاء التي تألم قلبها علي ضغطها عليها ثم التفتت لمراد ونظرت له كاظمه غيظها منه فقالت بغضب ولكن بصوت منخفض :
أنا مبعملش كدا عشانك إنت متستحقش الثقه اللي أنا ايدتهالك زمان والنهارده كان اقوى قلم منك يا مراد خيبت ظني فيك ثم تابعت بحزن بس إنت مش أول واحد يخون ثقتي يلا
وضع مراد عينيه في الأرض جلدته بكلماتها يعلم بأن ذنوبه كثيره ولكن وفاء غير أي شخص في حياته يعلم بمقدار الألم الذي في قلبها من ناحيته لم يقدر ان يبرر لها فعلته أكثر من ذلك
افاقه من بحر همومه علي صوت نور الجهوري الذي لا يعلم كيف توصل لطبقته ولا كيف تعلمت أن تتحدث بهذه الخشونه لم يرفع عينيه لوفاء ولكنه سار مطرق برأسه للأرض أغمضت وفاء عينيها عندما سمعت صوت غلق الباب ثم بدأت الدموع المحبوسه بالنزول كالشلال علي حظ ابنتها في هذه الحياه أسرعت نجلاء في إسنادها بدون حديث وهل هناك ما يقال بعد ما سمعته اشفقت علي أختها التي تحترق الأن بنار الحزن والهم
أما في الخارج
فكان مراد يتكلم من بين أسنانه وهو يقول لنور التي تجلس في السياره :
انزلي يا نور هنركب عربيه واحده لازمته إيه كل واحد يركب عربيته مدام طريقنا واحد
قالت وهي تشغل سيارتها وتنظر للأمام :
أنا مبحبش الكلام الكتير أنا هطلع قدامك عشان الطريق جديد عليك ولو سمحت بسرعه بلاش عطله اكتر من كدا
وجد مراد أنها تتحدث بأمر فطحن أسنانه بغيظ منها ولكنه زفر ببطء وهم ليفتح باب سيارتها ولكنه توقف عندما قالت بحزم :
علي عربيتك يا باشمهندس
تحرك لسيارته وهو يشتعل من الغضب ولكنه وجدها تنادي عليه فالتفت بسرعه فرحا معتقدا أنها تراجعت في رأيها ولكنها قالت له ما مزق قلبه بسكين بارد وهي تنظر في عينيه :
علي فكره يا باشمهندس إحنا عمرنا ما هيكون طريقنا واحد وياريت تخلي كلامي دا قدامك علي طول
ثم تحركت بسرعه من أمامه وتركته مبهوتا فاقدا للنطق والحركه للحظات ولكنه أسرع لسيارته حتى يلحقها كان الطريق مفتوح أمامها بعد الخروج من ازدحام العاصمه ولكن الليل أسدل ستاره سريعا في الشتاء كانت تنظر لهاتفها الذي لم ينقطع عن الرنين ثم ابتسمت بسخريه وقالت :
دا فاكر نفسه إنه هيحميني بجد لسه لابس الدور بتاع زمان وشكله فاكرني أنا كمان نور بتاعت زمان قول للزمان أرجع يا زمان
ثم مسكت هاتفها وردت ببرود :
نعم في حاجه
قال مراد بعصبيه من محاولاته الكثيره لمعرفة موقعها :
إنت فين دلوقتي يا نور أنا مش شايف عربيتك قدامي
نور ببرود مستفز :
أنا في المكان ……… والطريق مفتوح وفاضي لما تيجي عند …… رن عليا عشان ندخل دمياط ورا بعض
جز مراد علي أسنانه بقوه وقال بغضب :
دا مش اتفقنا هدي سرعتك شويه إنت طايره وقفي حالا علي جنب
قالت بغضب شديد :
أنا مش هاخد منك أوامر ومش هقف وكمان كل واحد يروح المستشفى لوحده
قال بصوت جهوري غاضب وهو يضرب يده بالمقود :
قسما بالله يا نور لو ما سمعتيش الكلام لتشوفي …… نظر للهاتف بغضب ماشي يا نور بتقفلي السكه في وشي ثم زاد من سرعة سيارته
أما نور فابتسمت بتشفي لقد اسعدها غضبه ثم أغلقت هاتفها فهي سوف تفعل ما قالته له وليضرب رأسه في أقسى حائط أمامه كانت تركز انظارها علي الطريق والابتسامة لا تفارق شفتيها ولكن لفت نظرها هذه السياره التي خلفها وهي تضئ انوارها الاماميه بتقطع لم تهتم ولكنها زادت من سرعتها بتهور وجدت السياره تخرج من خلفها لتكون متوازية معها عرفته ولكنها لن تتراجع او ترضخ له كان مراد يشير لها ان تتوقف ولكنها لم تهتم بما يريد زادت من سرعتها أكثر وكذلك فعل مراد سباق من يراهم يقول أنه سباق مثير للأعصاب لو ظهرت سياره الأن فواحد منهم ميت لا محاله كانت نور متفوقة عليه ولكن فجأة صدرت من السياره صوت عالي واهتزت عجلة القياده بين يديها لم تستطيع السيطره عليها ثم بدأ دخان كثيف يخرج من عند المقدمه شهقت برعب عندما وجدت نفسها تدور بسرعه بالسياره بعرض الطريق وتحتك بجوانب الطريق الحجريه رفعت قدمها بسرعه من علي دواسة البنزين ثم وضعت يديها علي رأسها برعب وكتمت صرخه تريد أن تهرب سريعا من حلقها الجاف من الخوف الشديد أما مراد فقد جحظت عيناه من محجرها
تريد الخروج قال بصوت صارخ وهو يرى سيارتها تدور بسرعه وخوف من انقلابها :
نواراااااااااااااااا يارررررررب نورررررررررر
ثم أوقف سيارته بعرض الطريق يسد بها الطريق أمام اي سياره وترجل منها بسرعه يجري في الطريق لا يعرف ماذا يفعل شد شعره بشده من الانفعال وهو يتمتم برجاء لله وجد السياره تبطئ من دورانها ولكنه مازال قلق من الانقلاب وجد بوق سياره تريد ان تمر ولكنها صمتت عندما رأى سائقها المنظر أمامه
ألم لا يطاق يضرب رأسها شعور الغثيان شديد عضلات جسدها مشدوده السعال الجاف من استنشاق الدخان فتحت عينيها المغلقه بقوه عندما أحست بقرب التوقف وضعت رأسها علي المقود في إنهاك سمعت صوت ضربات شديده علي النافذه المجاوره لها ولكنها لم ترفع رأسها زادت الضربات وزادت قوتها وزاد معها ألم رأسها سمعت صوت مراد المرتجف الغاضب المصاحب لضرباته :
نوارا نوارا ردي عليا طيب افتحي الباب وعندما لم يلقى رد منها تابع بغضب أعمى ردي عليا ردي ردي
عندما سمع بصوت فتح الباب لم ينتظر كثيرا فتح الباب ثم أمسك ذراعها بقوه وسحبها بعنف يجبرها للخروج وسار بها بصمت لسيارته شعرت بارتجاف كفه التي تقبض عليها وهو شعر بانتفاض جسدها وهي مترنحه في السير ولكنها نزعت نفسها منه بسرعه وسارت ناحية الرصيف فكر مراد أنها تهرب منه فلحقها ولكنه وجدها تمسك معدتها وتفرغ ما بها بقوه وهي تجثو علي ركبتيها علي الأرض ألمه شكلها حاول الاقتراب أكثر ولكنها رفعت يدها وهي تشاور له بالرجوع لم يهتم لما تريده وهم للاقتراب ولكن وجد سائق السياره المتوقفه يقترب منهم فقابله يمنعه من التقدم منها وهو يحاول ان ينظر لنور ومعرفة ما حدث بعد قليل أزاح مراد سيارة نور وفتح الطريق وهو يعتذر للرجل الذي لم يقتنع بكلام مراد
التفت مراد لها وهي تجلس علي الرصيف وتتحدث في الهاتف بهدوء دارت في عقله فكرة قتلها علي ما فعلته به ولكنه يحمد الله علي سلامتها قال بغضب وهو يراها تنهي الإتصال :
مبسوطه بعندك دا كنت هتعملي مصيبه في نفسك
و فيا
لم تتحدث ولكن نظرة الاستخفاف به جعلته يشتعل أكثر فمسكها من ذراعها وهو يسير لسيارته بغضب فقالت بصوت حاولت جعله قوي وهي تضرب يده :
سيب دراعي متلمسنيش بقولك سيبني
فتح باب سيارته بعنف للمقعد المجاور للسائق وقال بهدوء متحدي :
اركبي من سكات خليني مكتوم أحسن ليكي وليا
ردت بغضب وهي مازالت تشعر بارتجاف بسيط :
مش هركب معاك وخلاص أنا كلمت حد هيجي ياخدني
قال مراد بتهديد ونظرات مشتعله من الخوف لمحتها وتعرفت عليها :
اركبي يا نور خلي الليله اللي مش راضيه تعدي دي تخلص
قالت بصوت عالي وهي تدفعه من أمامها :
إنت مبتفهمش مش راكبه معاك وعديني وروح لوحدك وأنا هحصلك
أمسك بيديها في قبضته واوجعها كما تفعل هي به ثم دفعها بقوه لداخل السياره وقد انفلت منه عقد الغضب عليها وجدته يضرب علي سطح السياره بقوه بيديه :
كفايه بقا كفايه مسمعش صوتك ويارب أسمعه تبقي جانيتي علي نفسك و عليا
ثم رفع قدميها من علي الأرض بغضب ووضعهم في السياره وأغلق الباب بعنف اهتز منه الأبواب وركب أمام المقود وتحرك وصوت الإطارات وهي تحتك مع الإسفلت يشق سكون الليل كانت مدهوشه مصعوقه داخلها أما وجهها فكان من الفولاذ قطع الصمت رنين هاتفها نظر لها مراد بطرف عينيه وركز في الطريق بعينيه أما أذنه فكانت تترقب الحديث ردت وقالت :
متجيش أنا قدامي عشر دقايق وندخل دمياط…… والله زي ما بقولك …… خلاص هستناك في المستشفى …… بجد إسلام هناك طيب متعرفش حاجه …… مفيش مشكله شويه وهكون هناك لو معرفتش تيجي متتعبش نفسك اكتر ما إنت تعبان
وقالت بهمس وحنان في أمان الله مع السلامة
وأغلقت الإتصال نار حارقه هو كل ما يشعر به احتراق ذاتي فقال حتى يسمع صوتها الحنون الذي يثمل منه :
هو المستشفى منين
لم تنظر له و وصفت له الطريق بجمود ازعجه قليلا وصلوا للمشفى في الساعه الثانيه عشر ليلا ترجلت من السياره ولم تنتظره ودخلت سريعا للإستقبال قبض مراد يده بعنف فقال بغيظ :
استحمل شويه يا مراد متنفجرش كفايه إنفجار واحد في اليوم اللي مش عايز يعدي دا
دخل المشفى وجدها تهرول وتصعد الدرج بدل ركوب المصعد قطب في حيره من تصرفها ولكنه لحق بها سمع صوت تنفسها العالي فقال وهو يصعد درجتين معا :
كان لازمته إيه الرياضه آخر الليل دي هجيب صحه منين مش كفايه الأكشن اللي عملتيه من شويه
قالت له وهي تصعد بسرعه بصوت يلهث :
محدش ضربك علي إيدك وقالك تطلع السلم كنت إطلع في الأسانسير
ضغط علي شفتيه بحنق وقال :
مستفزه بجد باقيت مستفزة كانت مخابياه فين دا بقا مركز من التعتيق
قال بصوت عالي :
هو في الدور الكام
ردت نور بتسليه وهي تشجع نفسها :
في السابع
وقف مراد من الصدمه ثم سمعته يشتم لأول مره فقال بحنق :
أدعي عليكي بإيه كنت عامل حسابي اتغدى عندكم النهارده لا طولت غدا ولا حتى هتعشا
قالت له ببرود :
وإنت تعمل حسابك علي غدا ليه كنا فاتحين بيتنا سبيل كنت اتغدى عند مامتك
كتم غيظه وقال :
احنا في الدور الكام دلوقتي
لم يجد منها رد فتوقع أنها وصلت فقال وهو يشد قامته الطويله ويعزز نفسه :
يلا يا مراد شد حيلك ولا إنت عجزت ولا إيه يلا يا بطل الجيش للرجاله
وصل للدور السابع وقال وهو يسند يديه علي ركبتيه ويأخذ أنفاس قويه :
أنا لازم أرجع ألعب رياضه تاني شكلي بقا وحش وهي سبقاني وأنا بجري وراها ضحك بسخريه وتابع وفرقت إيه ما أنا طول عمري بجري وراها وشكلي لسه هجري أكتر من اللي فات
************************
كانت تجلس بخوف كأنها طفله صغيره وهي تنظر للساعه برعب لا تريد أن تأتي الساعه الواحده أبدا تمسك هاتفها بخوف كأنهاتخاف من الوحش الذي سوف يظهر من قالت بحسره وقلب مقبوض والدموع تغرق وجهها :
يا رب أنا مليش غيرك يا فارج الهم والغم فرج كربي واحمي بناتي وأبعد عنهم شره يارب يا رب استر عليهم يارررررررب
رنين الهاتف جعلها تحبس أنفاسها وهي ترى أخر رقم تريد رؤيته إنتهى الرنين ولكنه تعالى من جديد فتحت الإتصال بيد ترتعش وقالت بصوت منخفض به نبرة بكاء :
عاوز مني إيه يا حامد عيب عليك تتصل كل يوم زي الحرامي
ضحك بصوت عالي وهو بلهجه متشفيه :
ليه بس الكلام دا يا فوفا هو أنا عملت حاجه عيب لا سمح الله اومال لما تعرفي اللي هكلمك فيه هتقولي إيه بس أكيد هتتبسطي
لن تعحبها كلماته منذ فتره يتصل في هذا الوقت وإن لم تجيب يرسل رساله تهديد ببناتها فتجيب عليه يهددها تاره ويسب زوجها الراحل تارة ويغلق أما اليوم يتكلم بغموض أخذت نفس تهدئ به قلبها الخاضع ضعيف الإرادة وقالت :
لآخر مره بقولك يا حامد ابعد عني وعن بناتي وأنا هتكلم مع نور تعملك تنازل للأرض ومش عايزين حاجه وليك الأرض تكون ليك وياريت متتصلش بيا تاني
قال بسخريه :
بجد والله كتر خيرك وخير بنتك وانكم هترجعولي حقي اللي أخويا الحرامي سرقه مني
لم تجعله يكمل وقالت بغضب وسراشه :
أخرس قطع لسانك محمد كان سيد الرجاله و عمره ما ظلمك إنت اللي ظالم وحرامي نهبت مال اليتامى وكلته في بطنك وكمان عايز تاخد أخر حاجه من ريحت الغالي بس كله يهون قصاد ضافر من بناتي وإلا ما كنت طايلها حتى لو بعد ميت سنه
إنتهت من كلامها وهي تنهت وتأخذ أنفاس متلاحقه أما هو فقد زاد من قبضته علي الهاتف وزاد الحقد والغل بقلبه ولكنه كتمه فما يريد أن يقوله سوف يشفي غليله ولو قليل فقال بفحيح ووصلتها ضحكته الساخره :
استعجلتي علي رزقك ليه بس أنا مش هعتبك علي كلامك دا إنما هقولك خلي الأرض زي ما هي مع المحروسة بس زي ما أنا اتنازلت إنت كمان لازم تدفعي المقابل
قالت بسخريه :
هو أنا كنت هصدقك لو مكنتش هتاخد مقابل وبعدين أنا متأكده إنه عمره ما هيبقا لمصلحتي بس أنا أعمل أي حاجه مقابل إن بناتي تكون بأمان
قال بتشفي ولؤم :
طول عمرك قلبك اللي بيحكمك وبس أنا طالب القرب
قالت برعب :
قرب في مين إنت اتهبلت نور عمرها ما هتجوز حد من عيالك هما أكيد شبهك
لمعت في عينيه فكره ولكنه أجلها وقال بصوت حاول السيطره به علي انفعالاته ولكنه خرج قذر :
بنتك إيه بس يا فوفا مش لما اتجوز أنا الأول أنا طالب القرب منك إنت يا جميل وأهو بالمره ولاد محفوظ يعرفوا إن بناتك وراهم رجاله يجيبوا ليهم حقهم بدل ما هم فاكرينهم بسبك إنهم من غير قرايب وجه الوقت إني أظهر ليهم بس مش هكون عمهم بس لا هكون كمان جوز أمهم حبيبت عمهم قبل أبوها ولو رفضتي يا وفاء زي اللي حصل لجبريل ودي كانت قرصت ودن صغيره أعرفك بيها أنا ممكن أعمل إيه و تابع ببراءه مزيفه ومعرفش الدور الجاي علي مين قريب ولا بعيد وعشان تعرفي غلاوتك عندي قد إيه هسيبك يومين هعرف ردك سلام يا فوفا
ظلت واقفه بلا حراك وعينان بلا حياه تنظران للفراغ ويدها مازالت تقبض علي الهاتف تحولت بفضله لصنم واقف بعد لحظات وقع الهاتف من يدها وببطء جلست علي الأرض تضم ركبتيها إلي صدرها وفاضت العيون بدموع القهر والضعف والخوف والذل
****************************
دخل خلفها للغرفه التي يرقد بها عم جبريل و هو رجل كبير في الطيبه مرسومه علي وجهه المجعد وشعره الأبيض ملفوف علي رأسه بالشاش الأبيض وكفه مربوط برباط ضاغط أما علي السرير المقابل له كان السائق (خالد) المصاب في العديد من الاجزاء من جسده وقفت نور بجانب عم جبريل تمسك كف يده السليمه بين يدها وتربت عليها بخفه وقالت بحزن ولهفه :
عامل ايه يا عم جبريل طمني عليك
أبتسم وقال وهو يحاول الاعتدال للجلوس :
كويس يا بنتي اطمني وتعبتي نفسك ليه وجيتي دلوقتي في نصاص الليالي
قالت له نور وهي تمشي باناملها علي الشاش تطمئن :
مش هاخد علي كلامك دا يا راجل يا طيب ولو مكنتش أنا اللي أجري أطمن عليك يبقا مين ثم غمزت له بعينيها بشقاوه لا تظهر إلا معه ولا إنت كنت عايزني اجبلك اللي بالي بالك عموما هكلمها بكره علي متكون إنت جهزت ليها اعتذارات ومبررات والله يكون في عونك هدعيلك
ضحك جبريل بقوه وهو يغمض عينيه بألم وقال :
الله يجازيكي يا نور علي رأيك هجهز ليها الكلام ويارب تخليني أرجع الشغل تاني
صوت سلام مراد مع إسلام بحراره سلام ليس عادي وكانهم يعرفان بعضهما معرفه قديمة هو ما أخرجها من عالمها مع عم جبريل توجه مراد لسرير عم جبريل وسلم عليه وذهب أيضا للسائق فقالت نور وهي تنظر لاسلام :
معلش يا إسلام تعابتك معايا وسهرتك بس مكنش قدامي غيرك
قال إسلام بمودة :
ولا يهمك يا نور أنا في الخدمه والحمد لله اطمنى عليهم بس السواق هو اللي عنده كسر في دراعه اليمين وكمان جبهته كام غرزه بس الحمد لله ربنا قدر ولطف
كان مراد يتابع الحديث وهو يطحن ضروسه وهو يرى الراحه والهدوء في طريقة تحدثها وكأنها تعرفه فقال يقطع الحديث ببرود :
الوقت اتأخر يا إسلام والحمد لله مفيش أي خطر عليهم فهروح أنا والباشمهندس نور للفندق اللي جنب المستشفي وبكره الصبح نتقابل.
عقد إسلام حاجبيه من طريقته البارده للحديث ولكنه قال بإصرار وعتاب :
مش عيب عليك يا صاحبي لما تكون في بلدي وتنزل في فندق دا حتى تبقا عيبه في حقي يا راجل
نقلت نور عينيها بين بدون فهم وقررت أنها سوف تؤجل الفهم بعد قليل قال مراد خوفا علي مشاعر صديقه :
أبدا يا إسلام بس يعني الوقت اتأخر وميصحش وبعدين هندخل عليهم والمهندسه معنا وممكن أهل بيتك يعملوا معاك مشكله
ضحك إسلام بصخب وهو ينظر لنور التي رمته نظرة تسليه أمسكت إبتسامة تريد الظهور فقال بمرح :
متخافش مفيش مشكله ولا حاجه يلا بقا يا عم نروح ننام لينا ساعتين وبكره ورانا حاجات كتير
لم يرتاح لطريقة الحديث ويحس بأن كلمات صديقه تلفها الغموض ووجد نور تهمس لعم جبريل و خرجت بدون النظر اليه قال إسلام وهو يدفعه أمامه من كتفيه :
يلا يا باشا قدامي قال تروح فندق قال
قال إسلام بهدوء يناسب مكان تواجدهم :
عارفه يا نور أنا عملت تليفوني صامت عشان عايز اخنق ناس عايزه الولعه كل شويه رن ورن لغاية لما دماغي كانت هتنفجر
توجهت للدرج مره أخري فوجد إسلام يقول لها بسلاسة :
لأ مع نفسك أنا مش شايف قدامي هستناكي تحت
حركت نور رأسها و نزلت أما مراد تعجب في نفسه ولكن الغيظ قد فاق الحد لديه قال إسلام من داخل المصعد :
يلا يا مراد أركب قبل ما الباب يقفل
قال مراد وهو يتوجه للدرج :
لأ أنا هنزل علي السلم
نزل مراد وهو ينادي علي نور يجب ان يتحدث معها تحرمه من كلامها وابتسامتها وتوزعهم علي غيره هو أحق بكل شئ يصدر منها الغيره تنهش بقلبه تدميه لم ترد عليه مزاجها لا يسمح لها بالحديث معه يكفي ما بها تنهدت بضيق وأكملت طريقها بسرعه ضغط مراد علي أسنانه بغيظ ثم أسرع في الهبوط قبض علي كفها وهي عند منعطف الخروج وقال وسحبها وقال بحنق وهو يلهث بعنف :
لما أنادي عليكي تردي عليا سامعه
لم تتحدث ولكنها رفعت حاجبها له وسحبت كفها بعنف والتفتت لخروج ولكنها وجدت إسلام أمامها فزفرت بارتياح وقالت بضيق وهي تأخذ من يده مفتاح السياره :
أركب مع صاحبك أنا هسوق لوحدي عشان تعبانه
ثم ذهبت بسرعه أما مراد اندفع خلفها امسكه إسلام وقال :
سيبها تمشي هي عارفه طريق البيت مش هتوه
دفع مراد يده وقال بصوت عالي :
أنا مش فاهم حاجه هي باقيت كدا أمته وإنت كمان بتتكلم معاها كدا إزاي لولا إني عارفك وعارف قد إيه بتحب مراتك كنت موتك وشربت من دمك
لم يغضب منه ولكنه قال بهدوء وهو يسحبه لسيارته :
إنت هتعمل فيلم حزين هحكيلك كل حاجه بكره وأنا مسامحك علي كلامك عارف الغيره ممكن تعمل في الراجل إيه
صمت مراد وركب بجانب صديقه نادم علي ما تفوه به ولكنه يموت من داخله وضع رأسه علي الزجاج بجانبه ونظر للطريق وهو يتمنى أن يعود للحظه التي قرر بها السفر ولكن لا يقدر ويعض أصابعه بندم علي فعله بها وبنفسه وقف إسلام أمام مدخل فيلتهم ودخل هو ومراد وجد نور في أحضان رجل لم يتبين لمراد ملامحه وتقول بصوتها الناعم الذي يدغدغ مشاعره ويتمنى لو تتكلم له بتلك النعومه حلم من أحلامه :
وحشتيني وحشتيني أوي
رصاصه خرجت من فمها ودخلت في صدره ذبحته بدون رحمه او رأفه أغمض عينيه بوجع وهو يتحرك كالمغيب ويدنو منهم رد غريمه وقال بصوت حنون :
وإنت كمان نونا وحشتيني قلبي كان هيوقف مني الحمد لله إني اطمنت عليكي ثم قال وهو يسحبها لطاولة الطعام :
يلا كلي أنا اللي عاملك الأكل
قال إسلام وهو ينظر لأخيه برفض لطريقته مع نور أمام مراد :
إيه يا بهاء مش تسلم علي مراد ممكن متكونش عارفه دا……
قاطعه بهاء ببرود وهو ينظر لمراد بتحدي وهو يجلس بجانب نور ويضع لها الطعام بمحبه :
أهلا يا باشمهندس أحنا شوفنا بعض قبل كدا
عرفه مراد من أول نظره لعينيه وهل نسى نظرة التحدي ألتي يرمقه به لماذا الجميع بهذا البرود وهو يحتضن نور أمامهم بدون خوف كأنه شئ طبيعي يحدث غضب تملكه يريد أن ينقض عليه يشوه له وجه الوسيم قال إسلام يلطف جو النظرات المتحديه بين الديوك :
اتفضل يا مراد كل لقمه صغيره المشوار كان طويل
قال مراد بكبرياء ولم ينزل عينيه عن بهاء:
شكرا مليش نفس ياريت تعرفني المكان اللي هنام فيه عشان تعبان
قال بهاء بصوت مسموع :
نامت عليك حيطه
توقفت نور عن مضغ الطعام ونظرت له بتفاجأ من فظاظته
قال إسلام باحراج :
ماشي يا مراد اتفضل من هنا
ذهب مراد من أمامهم فقال لنور بغيظ :
بطلي نظراتك دي مش ناقص وجع دماغ وكملي اكلك مانا عارفك أكيد من الصبح ماكلتيش
ابتسمت له نور بإمتنان وقالت بلامباله تغيظه :
أنت عارف هو كمان مكلش من الصبح عموما أنا كلت وشبعت ثم قبلته علي خده وانسحبت لغرفتها بهدوء
وكالعاده جلس يعاتب نفسه ولكن يحق له ما يفعله معه أما مراد فكان يشعر بنار تخرج منه مخه يغلي من التفكير منظرها وهي في أحضان غيره تفتته أما رجولته فكانت تصرخ به للرحمه أن يذهب ويتوسل لها أن تسامحه وتغفر له ولا تعذبه بهذه الطريقه طرقات خفيفه علي الباب فتح الباب وجد أمامه ما اذهله وخطف الأنفاس منه وكأن حلم وتحقق


تعليقات