رواية ابتزاز الفصل السابع عشر 17 بقلم صافي
الفصل السابع عشر
يوم السبت دخل نبيل على سامي وهو يمسك اوراقا بيده ويهتف: تقرير المعمل الجنائي جيه وفيه مفاجأة..
قال سامي بهدوء: البصمات على السكينة مش بصمات نسرين صح..
نظر اليه نبيل مندهشا من هدوؤه وقال: انت عرفت منين ؟؟
قال سامي وهو يقوم من مكتبه ويجلس على الكرسي المقابل لنبيل : انا راجعت القضية .. وراجعت تحرياتك عن نسرين.. البنت دي ذكية.. مش معقول بنت ذكية الذكاء دا كله تقتل وتخلى بصماتها على السكينة..
هز نبيل راسه وهو يقول: بس لو هي اللي قتلت ومسحت البصمات مكنش هيبقى فيه بصمات على السكينة.. السكينة عليها بصمات بس مجهولة..
تنهد سامي وقال: طب انا هستدعي نسرين تاني لاخلاء سبيلها واسالها اذا كانت تعرف حد من البنات اللي موجودة صورهم على الكمبيوتر بتاع زيكو .. لاننا هنضطر نعمل تحريات عنهم عشان نوصل للقاتل ..
.........................................
وصل القطار بسارة وسلمى ومعهما حسن الذي كان يجلس بعيدا عنهما الى القاهرة ..واندفعت كل منهما الى كليتها ..
اخذت سارة تفكر في حسن .. امازال يحب سلمى رغم انها رفضته .. لماذا اذا يبتعد عنهما عندما يكونا معا.. لقد راتهما خارجين من القطار معا يوم الخميس ..
زفرت في ضيق .. وهي تقول لنفسها: لماذا ورطت قلبي تلك الورطة .. ااحب رجلا يعشق غيري ..
اما سلمى ففي طريقها لكليتها .. كانت تتذكر ما حدث منذ ان تركت القطار يوم الخميس..
عندما اكتشفت ان حسن معها في القطار دق قلبها وفرحت به . لانه سينقذها من تلميحات عمتها ولومها لها .. لم تكن عمتها تدري شئ عن اتفاقهم ولكنها تشعر ان ابنها غير سعيد..
ظل حسن معظم الطريق من محطة القطار للمنزل صامتا .. حاولت ان تتكلم معه لتكسر حدة الصمت بينهما..
قالت: انت لسة زعلان مني يا حسن .. انا والله عملت كدة علشان خاطرك..
هز رأسه وقال: عارف .. عارف كل اللي انتي بتقوليه بس صعب ارجع زي الاول..
تنهدت وقالت: طب والحل ايه انا اتخنقت من الكدبة دي..
قال بهدوء: انا رأيي نجيبها بالتدريج ان فيه اختلافات بينا وان احنا صعب نستمر .. واخر السنة نفسخ الخطوبة..
هزت رأسها .. وعاد الصمت يسود بينهما مرة اخرى..
وعندما وصلت الى البيت وبعد ترحيب الجميع بها .. دخلت غرفتها فدخلت امها وهي تقول: مالك يا سلمى.. حساكي متغيرة..
قالت سلمى بتردد: لا يا ماما لا متغيرة ولا حاجة..
قالت بهية: احنا مش اصحاب وانتي بتحكيلي على كل حاجة.. انا حساكي متغيرة من المرة اللي فاتت .. فيه حاجة حصلت بينك وبين حسن..
تنهدت سلمى وقالت: هقولك بس اوعديني متقوليش لحد..
قالت بهية بقلق: قولي انا سمعاكي.. ومش هقول لحد..
قالت سلمى: انا وحسن سيبنا بعض..
نظرت لها بهية بصدمة وهي تقول: يعني ايه سيبتو بعض.. فسختو الخطوبة مع نفسكو كدة .. من غير اما تقولوا للكبار..
قالت سلمى: لا ما احنا هنقول بس اخر السنة .. عشان بابا ميقعدنيش من الكلية..
قالت بهية: طب ليه يا بنتي ..
قالت سلمى: حسن بالنسبة لي اخويا مش قادرة اتصوره غير كدة ..
تنهدت بهية وهي تقول: عمتك كدة هتزعل مننا , وانتي عارفة على اد ماهي طيبة زعلها وحش..
قالت سلمى: تزعل دلوقتي شوية احسن منتجوز ونكتشف ان احنا مش قادرين نكمل وهيبقى الزعل اكبر..
ربتت بهية على كتفها بحزن وهي تقول: ربنا يهديكي للخير ..
عندما تكلمت مع امها احست انها ازاحت ثقل كبير من على صدرها .. فمنذ طفولتها وهي لا تخفي شيئا عنها .. وكانت والدتها تحاول الا تعلق بحدة على اي شئ تحكيه, حتى لا تخاف ان تحكي لها مرة اخرى.. كانت دائما توجهها بلطف شديد .. فرغم ان امها لم تكمل تعليمها الا ان عندها وعي جعلها تربي ابنتها على الصراحة والوضوح..
انتبهت انها وصلت الى كليتها عندما نادتها ياسمين زميلتها وقالت: اية يا بنتي رايحة فين كدة ..
ضحكت سلمى وقالت: معلش كنت سرحانة شوية.. انت خرجتي من المدرج ليه..
قالت ياسمين: المحاضرة اتلغت .. لان الدكتور اعتذر والمحاضرة الجاية فوق..
قالت سلمى: كويس انا مش مركزة خالص..
قالت ياسمين: طب تعالي نقعد على الكافتيريا ..
هز سلمى راسها وتوجهتا نحو الكافتيريا ..
جلستا على احدى الطاولات وتوجهت ياسمين لتحضر لها سندويتشات لتفطر.. وتحضر لسلمى كوب من الشاي..
جلست سلمى وحدها وهي تنتظر ياسمين.. ليقف امامها سمير ومعه مجموعة من البنات والشباب تعرفهم بالشكل فهم زملاؤها .. قال سمير : ازيك يا سلمى.. ايه قاعدة لوحدك ليه..
قالت سلمى: لا انا مش لوحدي .. ياسمين بتجيب حاجة وجاية..
قال سمير بسماجة: طب امشو انتو يا اولاد انا هاقعد معاكي عقبال اما تيجي..
نظرت له بحدة وهي تقول من بين اسنانها: شكرا يا استاذ سمير .. هي جاية اهيه ..
لمحت ياسمين قادمة .. فاشارت لها وقالت: اهيه جت متشكرة اوي..
تغامزت المجموعة التي كانت مع سمير عليه وهم يرون سلمى ترفض صحبته .. فغادر والغضب يجتاحه ولسان حاله يقول من تكون تلك الفتاة التي ترفض صحبتي ..
ابتسمت ياسمين وهي تقول: دا انتي ولعتي فيه يا بنتي ..
قالت سلمى بدون اهتمام : هو اللي قليل الذوق وبيحط نفسه في مواقف وحشة اوي بصراحة.. ربنا يكفيني شره ويبعد عني بقى..
قالت ياسمين: يا رب ..
..............................................
ذهب ايمن الى عمله صباح السبت وهو سعيد برضى والده عنه.. فقد ذهب اليه يوم الجمعة بعد الصلاة ليعتذر له فاستقبله والده بهدوء وقبل اعتذاره وقال: انا مسامح يا ابني.. لاني عرفت انك عرفت غلطتك وبدات تغير في نفسك..
قال ايمن: ربنا يخليك ليا يا بابا .. بس كنت عايز استأذنك اني افضل قاعد لوحدي.. لاني عايز ارجع لبيت دا وانت فخور بيا..
تنهد محمد وهو يقول: براحتك يا ابني..
كادت امه ان تعترض فاسكتها محمد بنظرة صارمة فصمتت وهي حانقة ولكنها قالت: طب تقضي باقي اليوم معانا بقى متمشيش دلوقتي..
وافق ايمن فرحا برجوعه لجو عائلته مرة اخري..
افاق من شروده على صوت صبري مديره في العمل وهو يقول: ايه يا عم رحت فين..
ابتسم ايمن وقال: لا ابدا .. دا انا مستنيك بقالي شوية..
قال صبري: اه ما انا هنا بقالي شوية بس انت اللي مكنتش معايا..
قال ايمن: اصلي مبسوط اني صالحت بابا..
قال صبري: مبروك يا سيدي.. هتسيب الشغل ولا ايه..
قال ايمن بجدية: لا طبعا .. انا لسه قاعد لوحدي وهصرف على نفسي .. هكمل شغل لاني حاسس اني لقيت نفسي فيه..
قال صبري: طب على بركة الله .. روح استلم البضاعة من المخزن ووريني همتك..
انصرف ايمن ليبدا يوم جديد من عمله..
..............................................
دخلت ولاء على حسن مكتبه المنشأ في موقع العمل لتجده يكتب بعض التقارير الخاصة بالعمل ..
عندما سمع صوت خطوتها التفت اليها وابتسم فابتسمت وهي تقول بصوت رقيق: صباح الخير يا بشمهندس حسن..
قال حسن بود: صباح النور يا بشمهندسة..
قالت بسرور وهي تبتسم: شكلك النهاردة احسن من الاسبوعين اللي فاتوا
قال بقلق: ليه وانا الاسبوعين اللي فاتو كان مالي..
قالت: كنت حاسة انك مهموم كدة وزعلان .. بس النهاردة شكلك احسن..
قال حسن: اه كان بس شوية مشاكل في خطوبتي..
قالت ولاء بخوف: واتحلت..
ابتسم حسن ابتسامة حزينة وهو يقول: اه اتحلت خالص .. لدرجة اننا فسخنا الخطوبة..
تسارعت دقات قلبها في مزيج من الامل والشفقة عليه .. ولكن تغلبت الشفقة على نبرة صوتها وهي تقول: معلش متعرفش الخير فين..
قال وهو يلملم اوراقه:فعلا محدش يعرف نصيبه فين ..
وخرج من المكتب تاركا اياها حائرة من كلماته..
.................................................. .........
دخلت نسرين الى وكيل النيابة وهي يبدو عليها الهزال من قلة النوم والطعام .. فابتسم لها وهو يقول: البصمات اللي على السكينة مش بصماتك يا نسرين..
تساقطت دموعها في امل وهي تقول: يعني .. يعني..
هز سامي راسه وهو يقول: ايوة يعني هيتم اخلاء سبيلك ..
جلست نسرين على الكرسي وهي تبكي منهارة وتقول: الحمد لله يا رب .. الحمد لله ..
قال لها سامي: دلوقتي بقى ركزي معايا وشوفي الصور دي وقوليلنا تعرفي حد فيهم غير البنتين والشاب اللي كانوا في الفولدر اللي عليه اسمك ..
هدأت نسرين وقالت: انا تحت امر حضرتك.. بس سلمى وسارة وايمن وميعرفوش زيكو اصلا ولا ليهم علاقة بيه,,
نظر لها سامي بجمود وهو يقول: احنا اللي نحدد ليهم علاقة بيه ولالا .. انت بس قوليلنا لو تعرفي حد من الصور دي ولالا
قلبت في الصور قليلا حتى توقفت عند احداها وهي تقول : اه الست دي كانت جت عند زيكو مرة وانا عنده باعتله الموبايل بالميموري كارد .. وحتى زيكو خده منها بسعر كويس.. واما استغربت انه خده بالسعر دا رغم ان حالته كانت مش كويسة.. راح واخد منه الميموري كارد ودخله على الكمبيوتر ورجع صورها وفيديوهاتها من على الميموري كارد .. وقالي الصور دي تساوي الافات .. وعرفت انه عامل موقع اباحي بينزل فيه صور الستات اللي بيبعوله تليفونتهم ويلاقي فيها صور ليهم وهم بهدوم البيت..
تنهد سامى وهو يقول: واضح ان زيكو دا كان شيطان..
ثم قال : متعرفيش اسمها .. ولا اي حاجة عنها..
قالت : نمرتها على الموقع بتاعه .. لانه نزل صورتها وتحتها نمرتها ..
قال لها: طب اكتبي بقى اسم الموقع وكل اللي تعرفيه ..
امسكت بالقلم والاوراق وبدأت الكتابة....
يوم السبت دخل نبيل على سامي وهو يمسك اوراقا بيده ويهتف: تقرير المعمل الجنائي جيه وفيه مفاجأة..
قال سامي بهدوء: البصمات على السكينة مش بصمات نسرين صح..
نظر اليه نبيل مندهشا من هدوؤه وقال: انت عرفت منين ؟؟
قال سامي وهو يقوم من مكتبه ويجلس على الكرسي المقابل لنبيل : انا راجعت القضية .. وراجعت تحرياتك عن نسرين.. البنت دي ذكية.. مش معقول بنت ذكية الذكاء دا كله تقتل وتخلى بصماتها على السكينة..
هز نبيل راسه وهو يقول: بس لو هي اللي قتلت ومسحت البصمات مكنش هيبقى فيه بصمات على السكينة.. السكينة عليها بصمات بس مجهولة..
تنهد سامي وقال: طب انا هستدعي نسرين تاني لاخلاء سبيلها واسالها اذا كانت تعرف حد من البنات اللي موجودة صورهم على الكمبيوتر بتاع زيكو .. لاننا هنضطر نعمل تحريات عنهم عشان نوصل للقاتل ..
.........................................
وصل القطار بسارة وسلمى ومعهما حسن الذي كان يجلس بعيدا عنهما الى القاهرة ..واندفعت كل منهما الى كليتها ..
اخذت سارة تفكر في حسن .. امازال يحب سلمى رغم انها رفضته .. لماذا اذا يبتعد عنهما عندما يكونا معا.. لقد راتهما خارجين من القطار معا يوم الخميس ..
زفرت في ضيق .. وهي تقول لنفسها: لماذا ورطت قلبي تلك الورطة .. ااحب رجلا يعشق غيري ..
اما سلمى ففي طريقها لكليتها .. كانت تتذكر ما حدث منذ ان تركت القطار يوم الخميس..
عندما اكتشفت ان حسن معها في القطار دق قلبها وفرحت به . لانه سينقذها من تلميحات عمتها ولومها لها .. لم تكن عمتها تدري شئ عن اتفاقهم ولكنها تشعر ان ابنها غير سعيد..
ظل حسن معظم الطريق من محطة القطار للمنزل صامتا .. حاولت ان تتكلم معه لتكسر حدة الصمت بينهما..
قالت: انت لسة زعلان مني يا حسن .. انا والله عملت كدة علشان خاطرك..
هز رأسه وقال: عارف .. عارف كل اللي انتي بتقوليه بس صعب ارجع زي الاول..
تنهدت وقالت: طب والحل ايه انا اتخنقت من الكدبة دي..
قال بهدوء: انا رأيي نجيبها بالتدريج ان فيه اختلافات بينا وان احنا صعب نستمر .. واخر السنة نفسخ الخطوبة..
هزت رأسها .. وعاد الصمت يسود بينهما مرة اخرى..
وعندما وصلت الى البيت وبعد ترحيب الجميع بها .. دخلت غرفتها فدخلت امها وهي تقول: مالك يا سلمى.. حساكي متغيرة..
قالت سلمى بتردد: لا يا ماما لا متغيرة ولا حاجة..
قالت بهية: احنا مش اصحاب وانتي بتحكيلي على كل حاجة.. انا حساكي متغيرة من المرة اللي فاتت .. فيه حاجة حصلت بينك وبين حسن..
تنهدت سلمى وقالت: هقولك بس اوعديني متقوليش لحد..
قالت بهية بقلق: قولي انا سمعاكي.. ومش هقول لحد..
قالت سلمى: انا وحسن سيبنا بعض..
نظرت لها بهية بصدمة وهي تقول: يعني ايه سيبتو بعض.. فسختو الخطوبة مع نفسكو كدة .. من غير اما تقولوا للكبار..
قالت سلمى: لا ما احنا هنقول بس اخر السنة .. عشان بابا ميقعدنيش من الكلية..
قالت بهية: طب ليه يا بنتي ..
قالت سلمى: حسن بالنسبة لي اخويا مش قادرة اتصوره غير كدة ..
تنهدت بهية وهي تقول: عمتك كدة هتزعل مننا , وانتي عارفة على اد ماهي طيبة زعلها وحش..
قالت سلمى: تزعل دلوقتي شوية احسن منتجوز ونكتشف ان احنا مش قادرين نكمل وهيبقى الزعل اكبر..
ربتت بهية على كتفها بحزن وهي تقول: ربنا يهديكي للخير ..
عندما تكلمت مع امها احست انها ازاحت ثقل كبير من على صدرها .. فمنذ طفولتها وهي لا تخفي شيئا عنها .. وكانت والدتها تحاول الا تعلق بحدة على اي شئ تحكيه, حتى لا تخاف ان تحكي لها مرة اخرى.. كانت دائما توجهها بلطف شديد .. فرغم ان امها لم تكمل تعليمها الا ان عندها وعي جعلها تربي ابنتها على الصراحة والوضوح..
انتبهت انها وصلت الى كليتها عندما نادتها ياسمين زميلتها وقالت: اية يا بنتي رايحة فين كدة ..
ضحكت سلمى وقالت: معلش كنت سرحانة شوية.. انت خرجتي من المدرج ليه..
قالت ياسمين: المحاضرة اتلغت .. لان الدكتور اعتذر والمحاضرة الجاية فوق..
قالت سلمى: كويس انا مش مركزة خالص..
قالت ياسمين: طب تعالي نقعد على الكافتيريا ..
هز سلمى راسها وتوجهتا نحو الكافتيريا ..
جلستا على احدى الطاولات وتوجهت ياسمين لتحضر لها سندويتشات لتفطر.. وتحضر لسلمى كوب من الشاي..
جلست سلمى وحدها وهي تنتظر ياسمين.. ليقف امامها سمير ومعه مجموعة من البنات والشباب تعرفهم بالشكل فهم زملاؤها .. قال سمير : ازيك يا سلمى.. ايه قاعدة لوحدك ليه..
قالت سلمى: لا انا مش لوحدي .. ياسمين بتجيب حاجة وجاية..
قال سمير بسماجة: طب امشو انتو يا اولاد انا هاقعد معاكي عقبال اما تيجي..
نظرت له بحدة وهي تقول من بين اسنانها: شكرا يا استاذ سمير .. هي جاية اهيه ..
لمحت ياسمين قادمة .. فاشارت لها وقالت: اهيه جت متشكرة اوي..
تغامزت المجموعة التي كانت مع سمير عليه وهم يرون سلمى ترفض صحبته .. فغادر والغضب يجتاحه ولسان حاله يقول من تكون تلك الفتاة التي ترفض صحبتي ..
ابتسمت ياسمين وهي تقول: دا انتي ولعتي فيه يا بنتي ..
قالت سلمى بدون اهتمام : هو اللي قليل الذوق وبيحط نفسه في مواقف وحشة اوي بصراحة.. ربنا يكفيني شره ويبعد عني بقى..
قالت ياسمين: يا رب ..
..............................................
ذهب ايمن الى عمله صباح السبت وهو سعيد برضى والده عنه.. فقد ذهب اليه يوم الجمعة بعد الصلاة ليعتذر له فاستقبله والده بهدوء وقبل اعتذاره وقال: انا مسامح يا ابني.. لاني عرفت انك عرفت غلطتك وبدات تغير في نفسك..
قال ايمن: ربنا يخليك ليا يا بابا .. بس كنت عايز استأذنك اني افضل قاعد لوحدي.. لاني عايز ارجع لبيت دا وانت فخور بيا..
تنهد محمد وهو يقول: براحتك يا ابني..
كادت امه ان تعترض فاسكتها محمد بنظرة صارمة فصمتت وهي حانقة ولكنها قالت: طب تقضي باقي اليوم معانا بقى متمشيش دلوقتي..
وافق ايمن فرحا برجوعه لجو عائلته مرة اخري..
افاق من شروده على صوت صبري مديره في العمل وهو يقول: ايه يا عم رحت فين..
ابتسم ايمن وقال: لا ابدا .. دا انا مستنيك بقالي شوية..
قال صبري: اه ما انا هنا بقالي شوية بس انت اللي مكنتش معايا..
قال ايمن: اصلي مبسوط اني صالحت بابا..
قال صبري: مبروك يا سيدي.. هتسيب الشغل ولا ايه..
قال ايمن بجدية: لا طبعا .. انا لسه قاعد لوحدي وهصرف على نفسي .. هكمل شغل لاني حاسس اني لقيت نفسي فيه..
قال صبري: طب على بركة الله .. روح استلم البضاعة من المخزن ووريني همتك..
انصرف ايمن ليبدا يوم جديد من عمله..
..............................................
دخلت ولاء على حسن مكتبه المنشأ في موقع العمل لتجده يكتب بعض التقارير الخاصة بالعمل ..
عندما سمع صوت خطوتها التفت اليها وابتسم فابتسمت وهي تقول بصوت رقيق: صباح الخير يا بشمهندس حسن..
قال حسن بود: صباح النور يا بشمهندسة..
قالت بسرور وهي تبتسم: شكلك النهاردة احسن من الاسبوعين اللي فاتوا
قال بقلق: ليه وانا الاسبوعين اللي فاتو كان مالي..
قالت: كنت حاسة انك مهموم كدة وزعلان .. بس النهاردة شكلك احسن..
قال حسن: اه كان بس شوية مشاكل في خطوبتي..
قالت ولاء بخوف: واتحلت..
ابتسم حسن ابتسامة حزينة وهو يقول: اه اتحلت خالص .. لدرجة اننا فسخنا الخطوبة..
تسارعت دقات قلبها في مزيج من الامل والشفقة عليه .. ولكن تغلبت الشفقة على نبرة صوتها وهي تقول: معلش متعرفش الخير فين..
قال وهو يلملم اوراقه:فعلا محدش يعرف نصيبه فين ..
وخرج من المكتب تاركا اياها حائرة من كلماته..
.................................................. .........
دخلت نسرين الى وكيل النيابة وهي يبدو عليها الهزال من قلة النوم والطعام .. فابتسم لها وهو يقول: البصمات اللي على السكينة مش بصماتك يا نسرين..
تساقطت دموعها في امل وهي تقول: يعني .. يعني..
هز سامي راسه وهو يقول: ايوة يعني هيتم اخلاء سبيلك ..
جلست نسرين على الكرسي وهي تبكي منهارة وتقول: الحمد لله يا رب .. الحمد لله ..
قال لها سامي: دلوقتي بقى ركزي معايا وشوفي الصور دي وقوليلنا تعرفي حد فيهم غير البنتين والشاب اللي كانوا في الفولدر اللي عليه اسمك ..
هدأت نسرين وقالت: انا تحت امر حضرتك.. بس سلمى وسارة وايمن وميعرفوش زيكو اصلا ولا ليهم علاقة بيه,,
نظر لها سامي بجمود وهو يقول: احنا اللي نحدد ليهم علاقة بيه ولالا .. انت بس قوليلنا لو تعرفي حد من الصور دي ولالا
قلبت في الصور قليلا حتى توقفت عند احداها وهي تقول : اه الست دي كانت جت عند زيكو مرة وانا عنده باعتله الموبايل بالميموري كارد .. وحتى زيكو خده منها بسعر كويس.. واما استغربت انه خده بالسعر دا رغم ان حالته كانت مش كويسة.. راح واخد منه الميموري كارد ودخله على الكمبيوتر ورجع صورها وفيديوهاتها من على الميموري كارد .. وقالي الصور دي تساوي الافات .. وعرفت انه عامل موقع اباحي بينزل فيه صور الستات اللي بيبعوله تليفونتهم ويلاقي فيها صور ليهم وهم بهدوم البيت..
تنهد سامى وهو يقول: واضح ان زيكو دا كان شيطان..
ثم قال : متعرفيش اسمها .. ولا اي حاجة عنها..
قالت : نمرتها على الموقع بتاعه .. لانه نزل صورتها وتحتها نمرتها ..
قال لها: طب اكتبي بقى اسم الموقع وكل اللي تعرفيه ..
امسكت بالقلم والاوراق وبدأت الكتابة....