رواية غيوم تحجب القمر الفصل السابع عشر 17 بقلم مني السيد
الفصل السابع عشر
تجهزت قمر بفستانها الاحمر الناري وكانت تود لو ان تحية كانت موجودة لتريها جمالها الأخاذ كانت تتعمد ان تكون بارعة الجمال ان تطغى بجمالها على ميرا وكل من تسول لها نفسها الاقتراب منه ( انتي هاتجنيني يا قمر انتي عاوزاه ولا بتبعديه عنك ما ترسيلك على حل) هكذا فكرت وهي تتأمل في المرآة فستانها الضيق بفتحة الصدر على شكل قلب وشعرها المنسدل بسلاسة ويغطي ظهرها بالكامل مع سلسلة رقيقة تطوق رقبتها بعناية على شكل قمر كان والدها قد أهداها إليها وفكرت سارحة ( انا عاوزاه يفضل فاكرني طول عمره زي ما انا هافضل فكراه طول عمري) وبالأخير وضعت البروش الصغير بشكل قلب منفصل نصفين الذي جاء هدية مع دعوة زفاف أدهم وكأنها بذلك تتحداه بعدم اهتمامها بموضوع زواجه بل وتزين نفسها بهديته وليكتمل مشهد فتحة الفستان القلب بذلك القلب المنكسر اللامع. تنهدت ونظرت ف الساعة لقد تأخر مراد كثيرا فالتقطت هاتفها لتتصل به " الو ... ايه يا مراد اتأخرت كده ليه ؟"
- مراد " هو انتي لسه عاوزه تكملي اللعبة دي بعد ما قولتيله الحقيقة؟"
- قمر " حقيقة؟؟ حقيقة ايه يا مراد انت بتتكلم عن ايه؟ وهو مين دا اللي قولتله؟ مفيش حد خالص يعرف حقيقة الاتفاق اللي بينا"
- مراد " يعني مروحتيش لحبيب القلب وحكيتيله ع الممثل اللي مأجراه"
- قمر " ايه يا مراد انت ازاي تتكلم معايا كده وبعدين يعني لو كنت انا قولتله هاتصل بيك ليه دلوقتي عشان نكمل الحكاية؟ انت جاي ف آخر وأهم يوم وتعمل كده "
انتبه مراد " يعني عاوزة تقوليلي انك مش هاتشوفيه تاني ؟؟"
زفرت قمر " هو انا مش قولتلك اني هاقطع علاقتي بنور بعد الفرح على طول واساسا هي كده كده هتسافر شهر عسل مع جوزها يعني مش هاشوفها ولا هاشوفه أصلا وما دام انت زعلان اوي كده يبقا خلاص اتفاقنا انتهى وهاروح لوحدي واقولهم ان عندك شغل ولا اي حجة"
- مراد بتلهف " لا لا خلاص استني انا جاي معاكي ما دام آخر يوم في اللعبة انا كنت مستنيه من زمان مينفعش اضيع فرصة زي دي من ايدي" قطبت قمر حاجبيها" فرصة؟!! فرصة ايه يامراد؟"
-مراد " هه ولا حاجة ولا حاجة انا جاهز نص ساعة وهاكون عندك سلام" أغلقت الهاتف مستغربة كلام مراد المتضارب ( هو منين مش عاوز يجي ومنين بيقولي انا جاهز انا مش فاهمة حاجة من كلامه ده وفرصة ايه اللي مستنيها) زفرت وجلست تنتظره وبالفعل وصل في الوقت المحدد وانطلقا الاثنان نحو الليلة الموعودة.
****************
دلفت قمر الى القاعة الفخمة في الفندق المشهور وتتابعت العيون تنهل من جمالها ولكنها كانت تبحث عن عيناه هو فقط. ( هو راح فين دا معقول مختفي حتى في فرح اخوه) أشارت لها نور وهي ترقص فذهبت إليها تُحيَّيها هي ومراد ثم جلسا على إحدى الطاولات وهي مازالت تبحث عنه بعينيها ومراد يراقبها بعيون كالصقر ويكاد يحطم الكأس الذي في يديه " مراد انا هاروح التواليت وجاية " هز رأسه وهو يعلم انها تكذب ولكن عقله كانت تشغله خطط أخرى لها. حاولت قمر البحث عن أدهم في بهو الفندق ولا جدوى ثم نظرت نحو الحديقة وجدته يجلس وحيدا واضعا ساقاً فوق الأخرى ويعقد ساعديه امام صدره ويحدق في الفراغ. لم يعمل عقلها في تلك اللحظة ولكن قلبها أعطى إشارة لساقيها لتتجه نحوه " فيه حد يقعد لوحده كده في فرح أخوه" التفت إليها بشدة ورأت عيناه مغرورقتان وكأن دموعه تأبى ان تريحه وتخرج من محبسها. رمش بعينيه كثيرا ليبتلع عبراته داخلها وابتسم ابتسامة متألمة " وفيه حد يسيب صاحبته في يوم زي ده" كانت ابتسامته على قدر جاذبيتها الا انها مزقت قلبها من الألم الواضح الذي يتخللها.
جلست بجانبه على المقعد " لا بجد ايه اللي مزعلك في يوم زي ده" تنهد أدهم تنهيدة عميقة وكأنه يشحذ أنفاسه " كان نفسي يكونوا موجودين معانا النهاردة لولايا أنا كان زمانهم موجودين" ربتت على كتفه وأمسكت بساعده وكأنها تمده بالقوة" قولتلك ميت مرة متحملش نفسك فوق طاقتها دا عمرهم ولو كانوا قاعدين ف البيت حتى كان هايحصل كده بردو" كانت تود لو انها تقول له انها بجانبه ولن تتركه أبدا بل أنها ودت لو تعانقه في تلك اللحظة. تنهد أدهم مرة أخرى
" المهم سيبك انتي م الكلام دا انتي ايه اللي انتي لابساه دا شكلك جاية وناوية تتباسي" انتفضت مبتعدة عنه " لم نفسك ايه قلة الأدب دي"
- أدهم " احنا متفقين يا رورو " ابتسمت دون إرادتها تلك أول مرة يدللها بهذا الشكل فاردف وهو يتمتع بحمرة وجنتيها " طب مفيش شال ولا أي حاجة تغطي كده" ثم أمسك بشعرها المنسدل على ظهرها ونثره على ذراعيها وصدرها " كده ارحم شوية مترجعهوش لورا تاني بقا" هزت رأسها منصاعة وهي تشعر انها تريد ان تلبي له كل طلباته اليوم فاليوم هو يوم الوداع. هب أدهم واقفاً وهو يشعر انه لن يكتفي من النظر لعينيها طوال الليل وستضيع عليه حفلة زفاف أخيه " يالا ندخل بقا قبل ما حد م العوازل يطب علينا " ابتسمت من كلماته هي تعلم من يقصد بذلك ولكنها لم تكن تعلم بتلك العيون المتَقِدة التي تراقبها وتتوعد لها.
هرعت ميرا إليهما حين دخولهما إلى القاعة
" ايه يا دومي كنت فين يا حبيبي تعالى عشان الرقصة ال slow جاية انت عمرك ما رقصت معايا slow يالا عشان نتمرن عليها ياحبيبي فرحنا قرب" وكأن ميرا انتشلتها من خيالها لتردي بها إلى واقعها المؤلم، فأسرعت تقول دون تفكير
" اه وانا ومراد كمان عاوزين نلحقها" نظر لها أدهم بعيون متجهمة ولكنها حدثت نفسها ( متنسيش نفسك يا قمر انتي جاية هنا لمهمة محددة) وأسرعت إلى مراد " تحب نرقص؟" ابتسم مراد ابتسامة عريضة وأومأ برأسه" وهو انا اطول ارقص مع القمر بذات نفسه" وشعر بسعادة وهو يمسك بيدها لأول مرة لقد واتته الفرصة على طبق من ذهب. لف ذراعه حول خصرها وضمها إليه بقوة. تحدثت قمر وانفاسها تضيق " لا مراد ارجوك مش اوي كده بتخنق" فابتعد قليلا ثم حاول ان يقترب بوجهه من وجهها ولكنها ابتعدت في اشمئزاز "ايييييه يا مراد اللي انت بتعمله دا"
- مراد " ايه بسبك الدور عشان صاحبنا يختشي على دمه ويبعد عنك وصدقيني النهاردة هايبعد عنك خالص" لم تفهم قمر معنى كلماته ولكنها اعتقدت انه يوثق اتفاقهما لان تلك هي آخر ليلة فيه. " ماشي يا مراد بس لو سمحت بلاش تقرب مني كده" كانت تريد ان تكمل ( انا مستحملة لمسة أيدك بالعافية ومش قادرة آخد نفسي) ولكنها فضلت الصمت. كان أدهم جالسا يراقبها بعيون متوهجة كالأسد الذي ينظر لغريمه. شعرت قمر بيد مراد الأخرى تصعد لأعلى ظهرها صعودا ونزولا في هدوء مقزز فأغمضت عينيها ودفعته بقوة صارخة" مش قادرة مش قادرة استحمل" ثم تركته وهرعت الى الحديقة مرة أخرى تلهث وكأنها تستنشق آخر انفاسها . ولمحت من بعيد مريم نعم مريم ومعها امرأة أخرى يبدو انها استطاعت ان تأتي بعد ان اعتذرت لنور بسبب مرض والدتها ولكنها لم تتبين من التي كانت معها ووجدتها تتوجه لناحية أخرى بعيدة عن القاعة المخصصة لحفلة الزفاف فنادتها " مريم يا مريم...." ولكن يبدو انها لم تسمعها بل أنها أسرعت تعدو هي ورفيقتها كمن لسعتها نحلة فاستغربت قمر بشدة ( يمكن انا شبهت عليها بس مش معقول هي مريم انا متأكدة يمكن مسمعتنيش) وذهبت ورائها لتُدلها على مكان الحفلة ولكنها اختفت تماما لا يوجد لها أثر لا هي ولا رفيقتها . هزت كتفيها متعجبة واستدارت لتعود فاصطدمت بشخص ينظر لها بغلاظة " انا آسفة" ومضت في طريقها ثم استوقفها هذا الشخص " ايه يا قطة مش فكراني ولا ايه بس انا بقا فاكرك عشان الجمال دا ميتنسيش" نظرت له قمر بغرابة وهي تحاول تذكره " أنا آسفة بس حقيقي انا مش فاكرة حضرتك" ارتعبت من مجرد فكرة ان يكون هذا هو أحد زبائنها المغفلين وحاولت الهرب بسرعة فاستوقفها بكلماته" يظهر ان شغلك عجب أدهم أوي لدرجة انه معاكي لغاية دلوقتي من يوم الليلة اياها لا وكمان عازمك على فرح اخته بكل بجاحة " تأكدت الآن انه هو ذاك الشخص الذي كان السبب في معرفتها بأدهم ولكن كيف ستبرر الآن فحاولت كاذبة وهي تستجمع رباطة جأشها" حضرتك انا مش فاهمة ليلة ايه ومعايا ايه، انا فعلا شغلي عجبهم والعروسة بالذات لأني انا اللي عملالها ديكورات شقتها لكن غير كده انا مش فاهمة حضرتك بتتكلم عن ايه بالظبط ولا فاكرة أني قابلت حضرتك قبل كده " -سيف " معقولة مش فكراني انا سيف بتاع ال ٥٠٠ جنيه بتاع شارع البطل يابطل بقولك ايه ما تسيبك من أدهم وتعالي معايا وانا هانعنشك انا اغنى من أدهم بكتير وكمان هابسطك ع الآخر" لم تستطع الرد بلسانها فأسرعت بيدها على وجنته تصفعة بقوة " لولا ان احنا في فرح أعز أصحابي كنت جبتلك البوليس وكسرت عضامك بإيدي كمان قبل ما يجي البوليس ثم اندفعت هاربة لتنتهي من ثقل هذه الليلة بأحدثها الموترة والمتواترة.
ووجدت مراد يخرج من القاعة باحثا عنها وهو يقضم في شفتيه بغيظ فتلعثمت محاولة إخفاء ما يظهر عليها من ارتباك مما حدث للتو وحاولت أصلاح ما فعلته معه بالداخل فمراد إنسان جيد ولا يستحق منها الا المعاملة الجيدة فتكلمت بلطف وهي تحاول الا تتكلم فيما حدث حين رقص معها " مراد انا شوفت مريم هي قالتلك انها جاية ولا ايه" مراد بهدوء "لا مريم قاعدة مع مامتها عشان حالتها ساءت أكتر" - قمر " معقولة متكونش هي وكان معاها واحدة تانية بس ملحقتش اشوفها محجبة بردو انت تعرفها؟" تحدث مراد بعصبية " منا بقولك انها مش مريم مريم قاعدة مع مامتها عشان تعبانة" ثم أردف " مش يالا بينا بقا " هزت رأسها موافقة فلتنتهي هذه الليلة العصيبة " طيب هادخل اسلم على نور ونمشي على طول " وضع يديه في جيبي بنطاله " اوكيه مستنيكي هنا" أسرعت للداخل وفتح مراد هاتفه " الو ايوة يا احمد جهزتلي كل حاجة انا لازم اكون ف المطار قبل الفجر عشان متحصلش مشاكل ..... لا لا انا ورايا حاجة مهمة جدا هاعملها الأول وبعدين أسافر وانا مرتاح... هههههه ايوة يا و**خ موزة هاخلص عليها الاول وبعدين أخلع .... هههههه تمام سلام" وأغلق الهاتف وهو يضغط عليه بكل أصابعه ويهز رأسه متوعدا.دلفت قمر الى القاعة تبحث عنه للمرة الأخيرة واستغربت لأنها وجدته يدلف من باب القاعة خلفها وكأنه دخل للتو مثلها " أدهم انا ماشية" قالتها بألم واضح" - أدهم بخشونة"ماشية مع مراد؟" تلعثمت قليلا وهي تتعلق بنظراته وتجوب بعينيها على ملامحه وكأنها تحفظها " أيوة سلام" ومدت له يدها بالسلام لأول مرة ، مد يده هو الآخر ولاحظ ضغط يدها على يده وكأنها تحتضن يده لا تلقي مجرد سلام. " انا هاروح اسلم على نور وامشي بقا" لم تترك يدها ولم يتركها هو أيضا وكأنها لا تريد لعناق ايديهما ان ينتهي. حاولت أخيرا أن تسحب يدها ولكنه تمسك بها أكثر " ممكن تيجي معايا النهاردة الفيلا بلاش تروحي البيت" رفعت حاجبيها " ايه الكلام اللي انت بتقوله دا ، وخطيبي اللي مستنيني برا دا اقوله ايه سوري اصلي هبات عند أدهم النهاردة " ودار في رأسها ما حدث منذ قليل مع ذلك الأخرق سيف فجذبت يدها بعنف واستدارت ( عمره ما هيبطل يفكر فيا كده عمره ما هينسى انه جابني من الشارع .... حيوان.. كويس انه عمل كده عشان مفكرش فيه تاني) كانت تحاول السيطرة على اعصابها وهي تسلم على نور حتى لا تلاحظ مدى غضبها ودعتها بعناق طويل لم ترد ان ينتهي هو الآخر ثم انسحبت في هدوء فهي الليلة تودع إثنان قريبان من قلبها وروحها إن لم يكونا الأقرب وأحدهما يمتلك كامل قلبها بالفعل.
خرجت لمراد قائلة بهدوء" يالا بينا يا مراد"
- مراد " يالا يا قمري"
- قمر بلهجة حزينة " خلاص يا مراد مش محتاج تمثل تاني كل حاجة خلصت، آخر يوم وآخر ليلة" وتنهدت بأسى. لم يفُته الألم الواضح في نبرة صوتها ولكنه تجاهله وقال " آخر ليلة هتبقا أحلى ليلة" لم تسمعه قمر فأفكارها وقلبها وأذنها كلٌ يدور في دوامة مرهقة تكاد تفتك بأعصابها وجملة أدهم المحببة تطن في أذنيها مرارا ( انتي ليا أنا، انا وبس).
اقتربت سيارة مراد من مكان سكنها وحاولت التحدث بلطف لتودعه " مراد انا حقيقي مش عارفة اشكرك ازاي انت بجد عملت معايا جميل محدش يقدر يعمله بس انا بشكرك بجد ومش عارفة اجازيك بأيه"
- مراد وهو يسرع بالسيارة في ذلك الشارع الضيق وكأنه متعجلا لتوديعها" لا متقوليش كده انا اعمل عشانك اي حاجة" توقفت السيارة وهرعت قمر منها مسرعة بعد ان حيّت مراد في سرعة واقتضاب لتُنهي تلك الليلة بأي شكل.
يجب ان تصعد غرفتها لتلقي بنفسها في بئرها السحيق وتهوي بنفسها في ظلامه المقفر.
أغلقت باب غرفتها وما كادت تجلس فوق حافة فراشها حتى سمعت طرقات على الباب ( مش ممكن تكون تحية دي ملحقتش تروح عشان ترجع) وهبت تفتح الباب فوجدت مراد يقف أمام الباب مباشرة " نسيتي شنطتك ف العربية" مدت يدها وهي تشكره " اه معلش شكلي مش اد السهر" ولكن مراد تمسك بالحقيبة وكأنه لن يفلتها فنظرت إليه مستغربة ولم تكد تفتح فمها حتى كان مراد دافعا الباب بقوة و دفعها هي الأخرى وهو يكتم فمها بيده واتسعت عيناها غير مستوعبة ما يحدث " انتي مش أد السهر ومش اد اللعب معايا انا مش طرطور ولا دلدول عشان تلعبي بيا انتي وسبع البرمبة بتاعك انا هاخد حقي منك دلوقتي وابقي وريني بقا سي أدهم دا هايبص في وشك ازاي بعدها" اتسعت عيناها على آخرهما لا تصدق ما يقوله مراد وهي تحاول دفعه بكل ما تملك من قوة ولكنه تمكن منها بعد أن القى بها إلى الفراش وارتمى بثقله فوقها وهي تحاول الصراخ دون جدوى بسبب يده التي تمنعها من الصراخ او حتى من التنفس وبدأت يده الأخرى بالزحف فوق جسدها واعتصاره في تملك كثعبان أرقط، وهي تحاول دفعه وأنفاسها تذهب وعيناها تزوغ وفوران صدرها يعيد إليها ذكريات مشابهة تمر أمام عينيها. أصابع مثل تلك فوق شفاهها تكتمها وتكتم صراخها، جسد مقزز مثل ذلك يجثم على انفاسها ،عيون مثل تلك متسعة بالرغبة السوداء تنهش فيها ببشاعة، شفاه قميئة تحوم وتحاول الفتك بما ظهر من جسدها، يدٌ مثل تلك تقبض بقبضة من حديد على جسدها وروحها معاً، ودوامة سوداء تطوف بها إلى هاوية حالكة تحاول مقاومة السقوط فيها حتى لا تُنتهك مرة أخرى، ولكن السواد يشتد وأنفاسها تضيق وعيناها تزوغ والظلام يسود المكان!!!!