رواية لهيب قلب يحترق الفصل السابع عشر 17 بقلم سما سعيد
البارت الســــــابع عشــــــر
حدث بيوم الخطوبةشئ ما لم يكن متوقع
يتعرض الايمان والحب بين ندى ويوسف للاختبار
يشب حريق فى صالون التجميل بينما كانت ندى بغرفة تبديل الملابس فأحتجزت بداخلها
ولم يستطع احدا ان ينقذها قبل ان تمسها نار الحريق
والذي ربما تكون قد شوهت جسدها الى الأبد عدا وجهها
يوم الخطوبة...او بالآصح يوم الحادث الاليم
كان نور الشمس يغمر الأفق
وكانت ندى واقفة مقابل نافذتها تطل منها على حديقتها المزدانة بالزهور الجميلة
دلفت مى الى داخل غرفتها وبأبتسامة حنونة قالت...
صباح الفل يانودى ها اعترفى نمتى كويس ولا زى حالاتى
ندى بوجة شاحب.........منمتش طول الليل يامى مش عارفة حاسة بقلبى مقبوض قوى
ضحكت مى وقالت.....اية يابنتى دى مجرد خطوبة اومال يوم الفرح هتعملى اية بس
اشاحت ندى بوجهها وظلت تنظر إلى السماء تستنشق عبق الهواء العطر
مى بلهفة وسعادة....يلا بقى ياندى بطلى دلع
يادوبك نفطر ونروح الكوافير
وبعد الافطار توجهت ندى وبصحبتها مى الى صالون التجميل
واثناء سيرهم بالسيارة وكانت مى تحتل مقعد السائق
بعد ان ظلت تترجى ندى لتسمح لها بقيادة السيارة
فسمحت لها ندى نظراً لتوترها الشديد
وكانت ندى تحتل المقعد المجاور لها
ضغطت ندى على زر فنزل زجاج نافذة السيارة الذى كان بجانبها
وتسلل نسيم الهواء النقى يملأ السيارة فأنعشها وخفف عنها توترها
وصلا الشقيقتان الى صالون التجميل
وبدأ العاملات بالصالون بتتزين مى اولا بالمكياج وقصة الشعر
واثناء وجود ندى بالغرفة الخاصة بتبديل الملابس والتى كانت بالدور الثانى بالصالون
تنهدت ندى وهى ممسكتاً بفستانها وهمت بخلع ملابسها لترتدية
وفجأة حدث ماس كهربائى وشب حريق هايل داخل صالون التجميل
وصوت صرخات تصدر من جميع الموجودين الا مى
كانت متسعة الاعين من هول المنظر
اخذت تدلف بداخل الغرف وتنادى بأعلى صوت لها
ندى ..ندى ..انتى فين ياندى ردى علية
واخذت تبكى بهستيريا وامتلئ المكان بالدخان الكثيف
ظلت تنادى عليها وهى تحملق بفزع واصبحت الرؤيا منعدمة بسبب كثرة الدخان
اخذت تسعل بشدة وفجأة تعثرت خطواتها فسقطت ارضاً وفقدت الوعى
بينما كانت ندى تصرخ من النافذة لكى يسمعها احد ويقوم بأنقاظها
وهنا سمعت رنين الهاتف المحمول الخاص بشقيقتها
فهو كان بحوذتها حتى تنتهى مى من وضع المكياج
ضغطت ندى على زر استقبال المكالمة دون ان تعلم هوية المتصل
ومن ثم تحدثت بفزع ....الو الو حد يلحقنا
جائها صوت المتصل يجيب بلهفة......ايوة يامى فية اية مالك
فتبين لها ان المتصل هو عمرو
ازدردت لعابها وتحدثت متلعثمة......الـ حقــ نــ ا ياعمرو الكــ وافــ ير حصل فية
حريــ ق وانا محــ جوزة ف الاوضة ومش عارفة اخرج
عمرو بلهفة شديدة...طب اهدى ياندى اومال فين مى
ندى وهى تسعل بشدة......مش عارفة هى كانت تحت ف الدور الاول
عمرو ..طيب طيب انا جاى حالا
قاد السيارة بسرعة هائلة
حتى انة كاد ان يقع لة اكثر من حادث اثناء قيادتة الجنونية
اسرعت سيارات الاطفاء الى المكان للسيطرة على النيران واخمادها
وصل كل من عمرو ولميس ود\ ايمن الى مكان الحريق
اتسعت اعين عمرو من هول الحريق والنيران المتأججة
اخذ يصرخ بصوت عالى.....لالاء لالاء مش معقول
د\ ايمن وهو يمسك بمعصمة ...اهدا ياعمرو اهدى
عمرو بهستيريا شديدة.....سبنى ياايمن سبنى انا لازم ادخل اشوف مى
لميس ....تدخل فين ياعمرو النار خارجة من كل مكان اهدى الله يخليك
وهنا استطاع عمرو الافلات من قبضة د\ ايمن
وجذب بطانية من رجال الانقاذ
وهرول الى داخل المكان ينادى بأعلى صوتة مى ..مى
وفى وسط النيران شاهدها ملقاة على الارض فاقدة الوعى
فقد شاء القدر ان النيران لا تمسها بسوء
هرول اليها فوجدها لا تتنفس حملها بين ذراعية وخرج بها ووضعها على عربة الانقاذ
وقام المسعفون بوضع جهاز التنفس لها لكى تتمكن التنفس من جديد
واخذ يصرخ بعلو صوتة لرجال الانقاذ .......
ندى جوة محبوسة ف الاوضة اللى ف الدور التانى
هرول ومعة رجال الانقاذ الى الغرف المتواجدة بالدور الثانى
واخذوا يكسرون البيبان الى ان وصلوا للغرفة التى تتواجد بها ندى
فوجدها عمرو تحت حطام
فقد سقط عليها قطعة خشب ملتهبة كانت متعلقة بسقف الغرفة
فتدخل رجال الانقاذ والمسعفين وتمكنوا اخيراً من اخراجها ووضعوها بعناية
على عربة الانقاذ نظرا لتدهور حالتها وخرجوا بها
ووضعوها بداخل عربة الاسعاف واسرعت السيارات الى المشفى
كان د\ ايمن يحتل مقعد السائق ف عمرو لم يستطع ان يتحكم بأعصابة ويقود السيارة
اتصلت لميس بمنزل ندى وروت كل ما حدث الى مصطفى والد الشقيقتان
لم يحتمل الصدمة فرمى بثقل جسدة على اقرب مقعد
اعتصرت قلبة قبضة باردة كانت تكاد ان تودى بحياته
بينما ليلى فقدت الوعى من هول الصدمة
وبعد محاولات افاقت ليلى وذهبت بصحبة مصطفى الى المشفى
فوجدوا كل من عمرو ولميس ود\ ايمن بأستقبالهم
مصطفى بصوت مرتجف.....بناتى بناتى حصلهم اية
عمرو ....اهدى ياعمى اهدى ارجوك
مى بخير والحمد لله بس هى اتعرضت لاختناق من الدخان
وهما دلوقت بيعملولها جلسات اكسجين
تحدثت ليلى من بين دموعها وقالت........وندى .. ندى متخبوش علية
اخبارها اية ..لو جرالها حاجة انا
هموت نفسى ..هموت نفسى واجهشت فى بكاء مرير
لميس وهى تحتضنها.....اهدى ياطنط ان شاء الله خير
وهنا خرج الطبيب وسأل .....مين والد الانسة ندى
اجابة مصطفى بعيون باكية......... طمنى الله يخليك يادكتورانا ابوها
الطبيب ......اطمن يااستاذ بنتك ان شاء الله هتكون بخير
لو سمحت اتفضل معايا
اخذهم الطبيب الى غرفتة الخاصة
بعد ان قال لة انة يود التحدث الية بمفردة
فذهب مصطفى ومعة زوجتة ليلى
وكم كان فزعهم شديدا حين بدأ الطبيب بالتحدث
الطبيب .....لاسف بنتك اتعرضت لحروق سطحية بنسبة 30%
وتقريباً هى حروق من الدرجة الثالثة
وبعد لحظة من الصمت أضاف
لحسن حظها ان وشها متعرضش للاصابة
بكت ليلى بمرارة بعد ان سمعت كلام الطبيب
لم يستوعب مصطفى كلمات الطبيب
وظن انه لم يسمعه جيدا..او انه قد اخطأ في سماع العبارة
وظل جامدا لبعض دقائق والدهشة تسيطر على كيانه
ومن ثم لم يلبث ان قال بصوت مختنق.......
داالنهاردة كانت حفلة خطوبتها وفرحها بعد شهر واحد
الطبيب.......لاسف نصف جسمها تعرض للحريق
مش ممكن يتم الفرح بمعادة
ليلى ....بس يادكتور مـــ
قاطعها الطبيب قائلا.......دا شئ غير قابل للنقاش
بنتك حاليا بغرفة العناية المركزة بتقاتل علشان تعيش
شهقت ليلى رغماً عنها واخذت دموعها تنهمر من مقلتيها
بينما ظلت الدموع بعين مصطفى متحجرة تأبى النزول
بقيا لحظة وجها لوجه يكتنفهما الصمت
نظر الطبيب الى مصطفى وقال........لازم يتم اجراء عملية عاجلة لها
ودلوقت هستأذنك اروح اناقش حالتها مع الفريق الطبى
وتركهم الطبيب وذهب
يالة من اختبار
ترى هل سيرضى يوسف بها كعروس له بعد ان تشوهت وزال جمالها
هل سيراها بعين الحب ام بعينه المجردة
يالا قسوة القدر
...........................
فى غرفة مى بالمشفى
فتحت مقلتيها ونزعت جهاز التنفس وهي تهمس قائلة........ندى ..ندى اختى
امسك عمرو بيدها وقال لها .......اطمنى ياحبيبتى ندى بخير
مى بصوت واهن..........عايزة اشوفها لازم اطمن عليها
لميس .....اهدى يامى ان شاء الله ندى هتكون بخير
نظرت الى عمرو بعيون مليئة بالدموع وقالت لة.........
وحياتى عندك ياعمرو قوللى اختى جرالها اية
امتثل عمرو الى رجائها
وقص عليها كل ما حدث منذ ان تكلم مع ندى عبر الهاتف المحمول
حتى هذة اللحظة
ظلت في ذهولها لفترةغير مصدقة ما سمعت اذناها
التقطت مى نفسا عميقا ودموعها لا تكاد تتوقف
وبدون أن تفكر او تعى ما تفعله قامت بنزع الاسلاك من يدها
ونهضت مسرعة من الفراش وغادرت الغرفة
متوجهة إلى حيث تكون شقيقتها
وقلبها يخفق بقوة واناملها ترتعد من الخوف
ومن ورائها عمرو ولميس
كادت ان تقع فامسك عمرو بها
ذهب بها الى غرفة ندى وكان بالخارج والدها ووالدتها
ارتمت مى بين احضان والدتها وهى تبكى وتشهق بحزن شديد
ندى ..ندى ياماما
قالت الام وهى تحاول منع شهقاتها........ادعيلها يامى
مى بصوت باكى ........ياااااااااارب
جاء الطبيب وقال لهم بأنهم يمكنهم رأيتها بينما يتم تجهيز المريضة قبل اجراء العملية
واردف بحزم........ لازم شخص واحد بس اللى يدخل
اسرع الاب قائلا.....انا ..انا عايز ادخل لبنتى
الطبيب.......اتفضل معايا يااستاذ مصطفى
ليلى بصوت باكى حزين......لو سمحت يادكتور انا عايزة اشوف بنتى....
مى برجاء ......ارجوك عايزين نطمن عليها
الطبيب بحزم ......مش هينفع ياجماعة دى العناية المركزة
انا هخليكوا تشوفوها بس من بعيد
واشار للممرضة بأن تأخذهم ليروا ندى من خلف النافذة الزجاجية
المطلة على غرفة العناية المركزة
واخذ هو مصطفى ودلفا الى الغرفة الخارجية للعناية المركزة بعد ان
جلبت لة الممرضة الملابس الخاصة بالعناية المركزة
قال لة الطبيب......متخلهاش تتكلم كتير لو سمحت
انا ادتها مسكن ..احنا منقدرش نتخيل الام الحريق
شعر مصطفى بصداع شديد يدق رأسه
وظل يتتبع الممرضة الى الغرفة وأوجاع رأسه تتفاقم
دلف مصطفى الى الغرفة وحينما رأها بهذا المنظر
انهار بالبكاء وتشبث على الحائط
كانت ندى مغطاة بملائة بيضاء كبيرة
وجهاز التنفس موصول الى انفها.. واسلاك المغذيات موصولة بذراعيها
احست بيد دافئة تربت على شعرها بحنان
ففتحت عينها ونظرت الى والدها وقالت بصوت خافت.....
بابا اختى مى بخير.. طمنى عليها
انا انا راضية بأى شئ يجرالى اى حاجة لكن اختى مى لاء يابابا لاء
وذهبت فى عالم الاوعى
كانت كل من ليلى ومى يراقبان الموقف
بعد ان اخذتهم الممرضة واشارت لهم نحو نافذة زجاجية وقالت لهم
بأنهم يمكنهم رؤيتها من هنا
وذهبت الممرضة وتركتهم امام النافذة الزجاجية المطلة على غرفة ندى
اقتربت كل من ليلى ومى من النافذة الزجاجية بخطوات بطيئة مترددة
ونظروا من خلالها بقلق وخوف ممن ستكون علية ندى فى هذة الحالة
وما ان وقعت عيناهم على الجسد الممدد على الفراش حتى اتسعت عيناهم بصدمة
وقالت مى .....لالالاء مش معقول مش ممكن ابداً
بينما وضعت ليلى يدها على فمها لتمنع شهقاتها المريرة
خرجت مى من الغرفة وهى تبكى وتشهق بشدة
فكان عمرو يقف وحيداً بعد ان تركتة لميس
لتذهب الى منزلها فأبنتها يارا ذات السنتين بمفردها بالفيلا
اقترب عمرو منها وقال لها بصوت يغلب علية الحزن.....
اطمنى يامى ان شاء الله ندى هتكون بخير
لم تستطع مى التفوه بحرف واحد واكتفت بهز رأسها
وهي تشعر بغضة المرارة تملأ حلقها
......................................
جلست ليلى مع الطبيب المشرف على حالة ندى وسألتة
ودموعها تسيل على وجنتيها
بنتى هترجع تانى زى الاول بعد العملية
مش كدا يادكتور مش كدا ارجوك طمنى
تنهد الطبيب وقال..........انا لحد الان مقدرش اقول شئ
ولا اقدر اقيم حالتها لان حالتها دقيقة جدا
انتوا لازم تكونوا جمبها لان المريض ف الحالة دى بيفقد الثقة بنفسة
قالت وهي تهز رأسها بصدمة لا .. لا
اكيد ندى هتخف وترجع جميلة زى الاول
انا واثقة ان ربنا مش ممكن يتخلى عنها
يااااااااااااااااارب خليك معاها ياااااااااااارب
........................................
يتبع