رواية خصلات عشق الفصل السابع عشر 17 بقلم يارا الحلو
-17- خصلات عشق
ابعدت دمعتها عن عينيها الرمادية و اخذت تتأمل السماء التي تفرقت بها النجوم اللامعة لم تستطع التحمل فيوجد وغز كبير احتل قلبها ضغطت علي شفتيها السفلي و بكت بحرقة و قهر..
لم تستطع الهدوء حاولت مراراً التماسك لكن هذا صعب..
لما سندها اصبح عدو..لما الكل ينفر منها بسبب خارج عن إطار قدرتها البشرية..
تراجعت بظهرها لخلف و اخذت نفس عميق ليتغلغل بين رئتها اغمضت عينيها لتستشعر بألم مضاعف..
فجأة وجدت الباب يفتح بقوة التفتت لخلف لتجده ادم نظرلها بتمعن ليخفض رأسه بحرج و يتجه بالقرب منها لتتعجب و يتصارع الفضول بداخلها..
* * *
اصر هاتفها علي رنين برقم غير معروف نظرت له بملل و اغلقت ليعاود الاتصال بإلحاح زفرت بضيق و اجابت لتسمع صوت ذكوري مقتضب :
- انسة هند .
تعجبت من المهاتف لترفع احد حاجبيها بإستغراب قائلة :
- مين معايا ؟
- انا المهندش خالد .
- النمرة غلط حضرتك .
- لا لا استني..انا ابو يوسف .
دفعها الفضول و انتبه جسدها لـمتحدث لتقول بقلق :
- ايوة .
تنحنح بحرج و قال :
- هو في حاجة ؟! اصل في مدة كدة و مش بتيجي و يوسف اشتقالك الصراحة .
ابتسمت بخفة فور ما تذكرت براءه يوسف لتقول بلطف :
- لا مفيش حاجة مستر خالد .
سمعت همهمه يوسف الطفولية و هو يجذب الهاتف من والده ليضحك والده برفق و يعطيه الهاتف..
اخذ يتحدث بلغته البريئة النقية لم تستطع فهم كلمة لكن حين سمعت صياحه السعيد ادمعت عينيها بفرحة داخلية عامرة و اخذت تجادله في الحديث و هو يطلق ضحكاته الطفولية..
* * *
- هي فاكرة انها كدة بتهددني بس مش انا الي يتلوي دراعي .
احتضنت ذراعه و اراحت برأسها علي كتفه قائلة :
- هدي نفسك يا حسن ..
حسن بنبرة حادة و عينيه تملئها القسوة :
- والله ما هسيبها الي متسواش ديه .
* * *
استجمع شجاعته و جلس بجانبها ليقول بثبوت :
- احنا محتاجين نتكلم مش هينفع نفضل كدة .
لتوافقه الرأي سريعاً و تقول بصوت اوشك علي البكاء :
- ادم انا بحبك بس...
بتر جملتها بأسلوب قاسٍ :
- مش ده الي عاوز نتكلم فيه..
ثم تنهد و نظر لها بتفحص و بداخله يخفي مائة سؤال :
- ايه سبب عدم نمو شعرك .
اخفضت رأسها بحرج و قالت بحزن :
- خلقة ربنا..انا اتولدت كدة .
- و مش قولتيلي ليه من اول ما شوفتك .
حاولت كتم صوت بكاءها :
- اهلي مانعوني .
- اشمعني .
نظرت له و صاحت بقهر :
- عشان بقيت عانس و ماما اتخنقت و..
تنحنحت ببكاء :
- حاجات كتير انت مش هتفهمها و انا كمان مش عاوزاك تفهمها .
نظر لها مطاولاً و قال بصوت غامض لم تعرف له تفسير :
- لو كنتي قولتيلي زمان مكنتش هسيبك .
نهض من جانبها لتنظر له بشوق و حنين اختطف نظر لها ليجدها تتأمله بنظرتها المميتة ليتركها و يذهب مغادراً غرفتها..
* * *
في اليوم التالي
وقفت في وسط الحديقة تلتفت حولها لتترصد المكان تبحث بشغف عن صغيرها البرئ فجأة وضع احدهم يده علي كتفها لتلتف مسرعة..
وجدت هيئة جثة خالد -والد يوسف- لتبتسم بلطف حينما وجدت يوسف يمد بيده لكي يحتضنها..اقتربت منه و حملت يوسف لتضمه لحضانها بقوة تعلق بها يوسف بسعادة لتجد ابتسامة علي شفتي خالي و يقول :
- اتبسط كدة يا يوسف .
ثم نظر لـهند ببسمة خفيفة :
- انسة هند عندك وقت تيجي معانا .
تنحنحت هند بحرح و قالت بتردد :
- فين ؟
- هنروح الملاهي تقدري تيجي معانا عشان خاطر يوسف .
اخذت مهلة ثوان لتفكير ثم ابدرت رأيها بالموافقة ليقول يوسف بسعادة و بسمة قوية اظهرت غمازتيه :
- هنتتت .
حملق خالد بطفله و نظر له بتعجب ليردد الطفل هتافه "هنت" رفع احدي حاجبيه و قال موجهاً حديثه لـهند و هو تحت تأثير الصدمة :
- اول مرة يتكلم .
ابتسمت هند بثقة :
- شوفت عشان تعرف بس اني مش اي كلام .
ضحك خالد بخفة ثم تنحنح قليلاً و قال بحزن :
- تعرفي من ساعة ما مامته ماتت و هو مبيضحكش كدة .
نظرت له سريعاً و قالت بصدمة :
- هو امه ميتة اومال مين الي معاك ديماً .
- خطيبتي .
اماءت رأسها و سألت بفضول :
- هتجوزه امتي .
مط شفتيه معللاً جهله لتكتفي بالصمت و تكمل مداعبة طفلها الذي تفوه بأسنها بلغته اللذيذة منذ دقائق..
* * *
وقف امام النافذة بثبوت و هو يتأمل بصمت هادئ مرعب تقدمت بركبتي مرتعشة تتصارع مع بعضها من شده الخوف من نتيحة قرارها...
شعرها بنفسها يشاركه الغرفة ليقول بصمود :
- عاوزة حاجة .
سارة بقلق :
- اه..لا..اه اه .
التف إليها و نظر لعينيها سارحاً في خلق الله :
- عاوزة ايه .
تماسكت من معاودة بكاءها المرير و جمعت شجاعتها اخيراً لتقول :
- ادم لو مش مرتاح معايا انت مش مجبر تكمل مع واحدة زي ما وصفتني خاينة و انانية..
ثم تنهدت قائلة بجدية و عين حادة :
- رغم ان انانيتي عشان كنت خايفة افقدك عمتاً ده قرارك و مش هيفرق معايا حاحة مكنتش اول واحد تبقي كدة اصلاً .
قالت كلامتها لتجر نفسها خارج غرفته و تتجه لمطبخ كانت ستضعف و تبكي كالعادة لكن استطاعت السيطر تلك المرة علي مشاعرها الرهيفة..
لم تمر دقائق لفجأة تشعر بيد احدهم تخلع طرحتها التي تستر بها رأسها بلطف شعرت بالخوف لتنظر له بفزع ابعد طرحتها عنها تماماً نظرت له بفضول ليقترب بشفتيه و يقبل رأسها الاصلع قُبلة مطاولة اجرت قشعريرة في جسدها و شعرت بنسيم الحنين يختلج بين صدرها مرة اخري..
مسك بذقنها و اصعدها له ليتأمل عينيها تلك التي تسجن أللالم محاصرة منذ زمن و كأن بعينيها حياه اخري صعب الدخول بها الا بمفتاح سري..
- انا مش وحش لدرجادي يا سارة انا بحبك و انتي عارفة بس انتي الي حطتيني في موقف زي ده .
بكت متشبتة بقنيصه الذي بالنسبة لها طوق نجاه و صاحت بقهر :
- قولتلك خوفت تسبني .
- و انا قولتلك مكنتش هسيبك .
صمتت و تعالت شهقاتها لـيربت علي ظهرها اسرعت بإحتضانة باكية بقوة و رددت :
- انا اسفة .
قبل رأسها ثانياً و هو يبادلها احتضانها بحنو :
- حقك عليا .
تشبتت به اكثر و مالت برأسها علي صدره ليرمي حاجبها علي الارض قائلاً :
- انتي هنا هتعيشي برحيتك مش عاوز اشوف الطرحة ديه .
سارة بحياء و قد توردت وجنتاها :
- حاضر انت تؤمرني .
ابتسم لرجوع حبيبته لاوطانها ثانياً فقد اشتاق لها بشدة رغم بغضه الذي سيطر عليه لكن هي حبيبة قلبه مهما فعلت تلك الحمقاء الذي يعشقها..
* * *
بعد منتصف الليل
وضعت رأسها تحت ابطه ليجذبها له و يضمها بقوة اغمضت عينيها مستمتعة بتلك الوقت بجانب زوجها الحنون رفعت رأسها له قائلة بتساؤل :
- هو انت مش مخنوق مني .
لتكمل بحرج :
- عشان انا صلعة .
- انتي زي القمر بكل حلاتك .
سارة و هي تضغط علي شفتيها السفلي و تضيق عينيه بخبث :
- انت بتجامل بطل بكش ا..
وضع يده علي شفتيها و قال بهمس :
- هششش !! انا بحبك و انا مبكدبش انتي زي القمر .
اشعلت كلماته مشاعرها و قالت بشغف :
- بجد .
قهقه برفق و اخذه رأسها بصدره بحنان لتنام في احضانه مطمئنة سالمة بنفسها له..
* * *
مر اسبوع ليحدد ميعاد فرح حسن و سلمي التي كبرت بطنها شعرت بالخوف حينما اقترب الوقت بالزواج بهذا الشيطان..
كانت في اشد حيراتها فكانت معاملته لها غامضة بشكل مريب يجعلها تخاف ان تتحدث معه كأي مخطوبين..
انتشلت هند بنفسها و من حياتها الكئيبة ام تضع حاجز امامها تركت كل مشاكلها و توكلت علي الله واثقة انه لن يترك حقها بتاً..
تأقلم ادم مع زوجته الحسناء و اعاد بها الثقة بنفسها و عاد لها بعشق كبير يملئوه لها كانت تبادله نفس الشعور رغم قلقها ان يغدرها يوماً..
* * *
ارتدت فستان زفافها و العين الباكية تزينها ازداد خوفها فقد جاء لها الوقت التي تصبح به مع حسن تحت سقف واحد..
خرجت من الغرفة مع شقيقتها التي امسكت بيدها مطمئنة اياها و اخذت تهدئها و هي تعطيها بعض النصائح اللازمة كانت سلمي علي وشك الانهيار لولا وجود سارة بجانبها..
امسك بيدها و جذبها بهدوء مذالت لا تثق بنظراته فهو لم يكن بشكل عادي بل كان يتفحصها بشكل مريب..
انتهي زفافهما ليعودا لمنزلهما حاولت امساك يده بلطف و التقرب له لكن في تلك اللحظة رمقها بنظرها غاضبة متمتماً بصوت حاد :
- والله لاوريكي اسود ايام في حياتك .
سلمي بخوف و اخذت نفس عميقاً و حاولت تنظيم كلامها بشكل لبق لتقول بتوتر :
- ايه رأيك نبدأ حياه جديدة انت عارف اني بحبك .
نظر لها بإستهزاء :
- بتحبيني..انا هعلمك ازاي تكرهيني بقي .
تراجعت لخلف بخطواط مرتبكة و هي تدعو الله ان ينجوها من بطشه فجأة لم يتحمل المزيد هجم عليها بقوة بنايته متوعداً لها صاحت بفزع و حاولت الفرار لكنه امسك بها..ليطوف بيده حول عنقاً بعنف محاولاً خنقها و اموتها بين يديه بقتلها خنقاً..حركت كل جسدها لعله يبتعد عنها بل استمر حتي بدأت بالضعف ليقوم من عليها..
كان وجهها قد تدفق له الحمرة من شده الاختناق كان مذال البغض يتغلغل به ليقوم بركلها في بطنها بقوة عدة ركلات قوية مصراً علي قتلها في ليلة زفافها..!
ابعدت دمعتها عن عينيها الرمادية و اخذت تتأمل السماء التي تفرقت بها النجوم اللامعة لم تستطع التحمل فيوجد وغز كبير احتل قلبها ضغطت علي شفتيها السفلي و بكت بحرقة و قهر..
لم تستطع الهدوء حاولت مراراً التماسك لكن هذا صعب..
لما سندها اصبح عدو..لما الكل ينفر منها بسبب خارج عن إطار قدرتها البشرية..
تراجعت بظهرها لخلف و اخذت نفس عميق ليتغلغل بين رئتها اغمضت عينيها لتستشعر بألم مضاعف..
فجأة وجدت الباب يفتح بقوة التفتت لخلف لتجده ادم نظرلها بتمعن ليخفض رأسه بحرج و يتجه بالقرب منها لتتعجب و يتصارع الفضول بداخلها..
* * *
اصر هاتفها علي رنين برقم غير معروف نظرت له بملل و اغلقت ليعاود الاتصال بإلحاح زفرت بضيق و اجابت لتسمع صوت ذكوري مقتضب :
- انسة هند .
تعجبت من المهاتف لترفع احد حاجبيها بإستغراب قائلة :
- مين معايا ؟
- انا المهندش خالد .
- النمرة غلط حضرتك .
- لا لا استني..انا ابو يوسف .
دفعها الفضول و انتبه جسدها لـمتحدث لتقول بقلق :
- ايوة .
تنحنح بحرج و قال :
- هو في حاجة ؟! اصل في مدة كدة و مش بتيجي و يوسف اشتقالك الصراحة .
ابتسمت بخفة فور ما تذكرت براءه يوسف لتقول بلطف :
- لا مفيش حاجة مستر خالد .
سمعت همهمه يوسف الطفولية و هو يجذب الهاتف من والده ليضحك والده برفق و يعطيه الهاتف..
اخذ يتحدث بلغته البريئة النقية لم تستطع فهم كلمة لكن حين سمعت صياحه السعيد ادمعت عينيها بفرحة داخلية عامرة و اخذت تجادله في الحديث و هو يطلق ضحكاته الطفولية..
* * *
- هي فاكرة انها كدة بتهددني بس مش انا الي يتلوي دراعي .
احتضنت ذراعه و اراحت برأسها علي كتفه قائلة :
- هدي نفسك يا حسن ..
حسن بنبرة حادة و عينيه تملئها القسوة :
- والله ما هسيبها الي متسواش ديه .
* * *
استجمع شجاعته و جلس بجانبها ليقول بثبوت :
- احنا محتاجين نتكلم مش هينفع نفضل كدة .
لتوافقه الرأي سريعاً و تقول بصوت اوشك علي البكاء :
- ادم انا بحبك بس...
بتر جملتها بأسلوب قاسٍ :
- مش ده الي عاوز نتكلم فيه..
ثم تنهد و نظر لها بتفحص و بداخله يخفي مائة سؤال :
- ايه سبب عدم نمو شعرك .
اخفضت رأسها بحرج و قالت بحزن :
- خلقة ربنا..انا اتولدت كدة .
- و مش قولتيلي ليه من اول ما شوفتك .
حاولت كتم صوت بكاءها :
- اهلي مانعوني .
- اشمعني .
نظرت له و صاحت بقهر :
- عشان بقيت عانس و ماما اتخنقت و..
تنحنحت ببكاء :
- حاجات كتير انت مش هتفهمها و انا كمان مش عاوزاك تفهمها .
نظر لها مطاولاً و قال بصوت غامض لم تعرف له تفسير :
- لو كنتي قولتيلي زمان مكنتش هسيبك .
نهض من جانبها لتنظر له بشوق و حنين اختطف نظر لها ليجدها تتأمله بنظرتها المميتة ليتركها و يذهب مغادراً غرفتها..
* * *
في اليوم التالي
وقفت في وسط الحديقة تلتفت حولها لتترصد المكان تبحث بشغف عن صغيرها البرئ فجأة وضع احدهم يده علي كتفها لتلتف مسرعة..
وجدت هيئة جثة خالد -والد يوسف- لتبتسم بلطف حينما وجدت يوسف يمد بيده لكي يحتضنها..اقتربت منه و حملت يوسف لتضمه لحضانها بقوة تعلق بها يوسف بسعادة لتجد ابتسامة علي شفتي خالي و يقول :
- اتبسط كدة يا يوسف .
ثم نظر لـهند ببسمة خفيفة :
- انسة هند عندك وقت تيجي معانا .
تنحنحت هند بحرح و قالت بتردد :
- فين ؟
- هنروح الملاهي تقدري تيجي معانا عشان خاطر يوسف .
اخذت مهلة ثوان لتفكير ثم ابدرت رأيها بالموافقة ليقول يوسف بسعادة و بسمة قوية اظهرت غمازتيه :
- هنتتت .
حملق خالد بطفله و نظر له بتعجب ليردد الطفل هتافه "هنت" رفع احدي حاجبيه و قال موجهاً حديثه لـهند و هو تحت تأثير الصدمة :
- اول مرة يتكلم .
ابتسمت هند بثقة :
- شوفت عشان تعرف بس اني مش اي كلام .
ضحك خالد بخفة ثم تنحنح قليلاً و قال بحزن :
- تعرفي من ساعة ما مامته ماتت و هو مبيضحكش كدة .
نظرت له سريعاً و قالت بصدمة :
- هو امه ميتة اومال مين الي معاك ديماً .
- خطيبتي .
اماءت رأسها و سألت بفضول :
- هتجوزه امتي .
مط شفتيه معللاً جهله لتكتفي بالصمت و تكمل مداعبة طفلها الذي تفوه بأسنها بلغته اللذيذة منذ دقائق..
* * *
وقف امام النافذة بثبوت و هو يتأمل بصمت هادئ مرعب تقدمت بركبتي مرتعشة تتصارع مع بعضها من شده الخوف من نتيحة قرارها...
شعرها بنفسها يشاركه الغرفة ليقول بصمود :
- عاوزة حاجة .
سارة بقلق :
- اه..لا..اه اه .
التف إليها و نظر لعينيها سارحاً في خلق الله :
- عاوزة ايه .
تماسكت من معاودة بكاءها المرير و جمعت شجاعتها اخيراً لتقول :
- ادم لو مش مرتاح معايا انت مش مجبر تكمل مع واحدة زي ما وصفتني خاينة و انانية..
ثم تنهدت قائلة بجدية و عين حادة :
- رغم ان انانيتي عشان كنت خايفة افقدك عمتاً ده قرارك و مش هيفرق معايا حاحة مكنتش اول واحد تبقي كدة اصلاً .
قالت كلامتها لتجر نفسها خارج غرفته و تتجه لمطبخ كانت ستضعف و تبكي كالعادة لكن استطاعت السيطر تلك المرة علي مشاعرها الرهيفة..
لم تمر دقائق لفجأة تشعر بيد احدهم تخلع طرحتها التي تستر بها رأسها بلطف شعرت بالخوف لتنظر له بفزع ابعد طرحتها عنها تماماً نظرت له بفضول ليقترب بشفتيه و يقبل رأسها الاصلع قُبلة مطاولة اجرت قشعريرة في جسدها و شعرت بنسيم الحنين يختلج بين صدرها مرة اخري..
مسك بذقنها و اصعدها له ليتأمل عينيها تلك التي تسجن أللالم محاصرة منذ زمن و كأن بعينيها حياه اخري صعب الدخول بها الا بمفتاح سري..
- انا مش وحش لدرجادي يا سارة انا بحبك و انتي عارفة بس انتي الي حطتيني في موقف زي ده .
بكت متشبتة بقنيصه الذي بالنسبة لها طوق نجاه و صاحت بقهر :
- قولتلك خوفت تسبني .
- و انا قولتلك مكنتش هسيبك .
صمتت و تعالت شهقاتها لـيربت علي ظهرها اسرعت بإحتضانة باكية بقوة و رددت :
- انا اسفة .
قبل رأسها ثانياً و هو يبادلها احتضانها بحنو :
- حقك عليا .
تشبتت به اكثر و مالت برأسها علي صدره ليرمي حاجبها علي الارض قائلاً :
- انتي هنا هتعيشي برحيتك مش عاوز اشوف الطرحة ديه .
سارة بحياء و قد توردت وجنتاها :
- حاضر انت تؤمرني .
ابتسم لرجوع حبيبته لاوطانها ثانياً فقد اشتاق لها بشدة رغم بغضه الذي سيطر عليه لكن هي حبيبة قلبه مهما فعلت تلك الحمقاء الذي يعشقها..
* * *
بعد منتصف الليل
وضعت رأسها تحت ابطه ليجذبها له و يضمها بقوة اغمضت عينيها مستمتعة بتلك الوقت بجانب زوجها الحنون رفعت رأسها له قائلة بتساؤل :
- هو انت مش مخنوق مني .
لتكمل بحرج :
- عشان انا صلعة .
- انتي زي القمر بكل حلاتك .
سارة و هي تضغط علي شفتيها السفلي و تضيق عينيه بخبث :
- انت بتجامل بطل بكش ا..
وضع يده علي شفتيها و قال بهمس :
- هششش !! انا بحبك و انا مبكدبش انتي زي القمر .
اشعلت كلماته مشاعرها و قالت بشغف :
- بجد .
قهقه برفق و اخذه رأسها بصدره بحنان لتنام في احضانه مطمئنة سالمة بنفسها له..
* * *
مر اسبوع ليحدد ميعاد فرح حسن و سلمي التي كبرت بطنها شعرت بالخوف حينما اقترب الوقت بالزواج بهذا الشيطان..
كانت في اشد حيراتها فكانت معاملته لها غامضة بشكل مريب يجعلها تخاف ان تتحدث معه كأي مخطوبين..
انتشلت هند بنفسها و من حياتها الكئيبة ام تضع حاجز امامها تركت كل مشاكلها و توكلت علي الله واثقة انه لن يترك حقها بتاً..
تأقلم ادم مع زوجته الحسناء و اعاد بها الثقة بنفسها و عاد لها بعشق كبير يملئوه لها كانت تبادله نفس الشعور رغم قلقها ان يغدرها يوماً..
* * *
ارتدت فستان زفافها و العين الباكية تزينها ازداد خوفها فقد جاء لها الوقت التي تصبح به مع حسن تحت سقف واحد..
خرجت من الغرفة مع شقيقتها التي امسكت بيدها مطمئنة اياها و اخذت تهدئها و هي تعطيها بعض النصائح اللازمة كانت سلمي علي وشك الانهيار لولا وجود سارة بجانبها..
امسك بيدها و جذبها بهدوء مذالت لا تثق بنظراته فهو لم يكن بشكل عادي بل كان يتفحصها بشكل مريب..
انتهي زفافهما ليعودا لمنزلهما حاولت امساك يده بلطف و التقرب له لكن في تلك اللحظة رمقها بنظرها غاضبة متمتماً بصوت حاد :
- والله لاوريكي اسود ايام في حياتك .
سلمي بخوف و اخذت نفس عميقاً و حاولت تنظيم كلامها بشكل لبق لتقول بتوتر :
- ايه رأيك نبدأ حياه جديدة انت عارف اني بحبك .
نظر لها بإستهزاء :
- بتحبيني..انا هعلمك ازاي تكرهيني بقي .
تراجعت لخلف بخطواط مرتبكة و هي تدعو الله ان ينجوها من بطشه فجأة لم يتحمل المزيد هجم عليها بقوة بنايته متوعداً لها صاحت بفزع و حاولت الفرار لكنه امسك بها..ليطوف بيده حول عنقاً بعنف محاولاً خنقها و اموتها بين يديه بقتلها خنقاً..حركت كل جسدها لعله يبتعد عنها بل استمر حتي بدأت بالضعف ليقوم من عليها..
كان وجهها قد تدفق له الحمرة من شده الاختناق كان مذال البغض يتغلغل به ليقوم بركلها في بطنها بقوة عدة ركلات قوية مصراً علي قتلها في ليلة زفافها..!