📁 آخر الروايات

رواية عتاب عدوية المصري الفصل السابع عشر 17 بقلم نداء علي

رواية عتاب عدوية المصري الفصل السابع عشر 17 بقلم نداء علي



البارت السابع عشر
تصرخ هالة بحرقة وندم.. اخبرهم الاطباء ان ماجد لن تتحسن حالته فالحادث كان قوي للغاية
يقف الجميع خارجاً.. بينما يحاول الاطباء ابقاؤه علي قيد الحياة قدر المستطاع
لم تستطع ذكية الصمود اكثر فربما لن تراه مرة ثانيه.. الوحيد الذي احبها بصدق واجبرها علي عشقه رغم رفضها الدائم
تقدمت ذكية ناحية العمليات الموجود بها ماجد.. هذا الحلم الذي لم يكتمل.. تلك الحياة الورديه التي خطط لها ماجد ببراءة.. هل انتهت..
وجهت بصرها ناحية هالة.. لتنظر اليها هالة بصدمة هل هي تلك الفتاة التي يموت ابنها الان بسببها
هالة : استني عندك.. انتي البنت اللي ماجد كان عاوز يتجوزها.. متدخليش عنده انتي السبب في اللي حصله
ذكية : انا دكتورة.. مش عيلة صغيرة علشان تقوليلي اروح فين.. انا داخلة اطمن عليه وهشوفه واهم حاجة عندي يقوم بالسلامة حتي لو مش هيكون من نصيبي

بايطاليا يعاني سامح من حمي قوية واحضر زملائه طبيبا لمعاينته..
الطبيب متحدثا الي زملاء سامح
يبدو انه غير معتاد علي تغير الطقس وقد اصيب بالتهاب رئوي حاد.. عليه ان يرتاح وان يتناول الكثير من السوائل والاهم هو اخذ الدواء بانتظام
بينما سامح لا يشعر بشئ سوي بوجود عتاب امامه
سامح مبتسماً: ياااه يا عتابي وحشتيني وكنت عارف انك هترجعيلي
عتاب باكية : عمري ما هرجعلك يا سامح انت كنت عاوز تدبحني
سامح : اسف.. غصب عني.. عجزي وقلة حيلتي هما السبب اسف بس خلاص انا مش هسيبك تاني ومستحيل اتخلي عنك
عتاب : لو بتحبني تهتم بنفسك علشاني.. مش انا حبيبتك
سامح : انتي حب حياتي.. حلم السنين يا عتاب

بينما تشعر عتاب بانقباض وألم يؤرقها..تعلم ان احداً ممن تحبهم يتألم.. لكنها لا تعلم من يكون تنتظر رجوع ركان.. فقد عاد الي عملة بشركة الطيران يقضي نصف الوقت محلقاً بالسماء.. تاركاً اياها بمفردها حبيسة تلك الجدران.. لا تجرؤ علي الخروج من غرفتها فتتقابل مع تلك العنود التي تعاملها وكأنها غير موجودة
استمعت عتاب الي اقتراب احدهم.. ثم سمعت صوت طرقات خفيفه.. فتحت عتاب لتجد رهف امامها بابتسامتها البريئة مثلها
رهف : انا ابي ركان
عتاب ضاحكة : وانا كمان ابي ركان.. شوي ويوصل ان شاء الله اتفضلي عندي نستناه
دخلت رهف.. ولحقت بها والدتها..
رسمية بخجل : بعتذر منك حبيبتي بس رهوف متعودة تطلع لعند ركان ولسه ماتفهم انك موجودة
عتاب : براحتها.. رهوف تعمل اللي هي عوزاه.. مش احنا اصحاب يا رهوف
رهف بسعادة : رهوف حبك وايد
عتاب محتضنه اياها بمودة : وانا بحبك وايد جدا
ابتسمت رسمية وتركتها وتوجهت الي غرفتها بينما سعدت عتاب كثيرا فهي تشعر بوحدة قاتله

مرت الساعات.. كانت عتاب سعيدة بصحبة رهف اندمجت معها كثيرا.. الي ان جاء ركان
ركان بسعادة : شنو هالحلو.. رهوف ببيتنا
ارتمت رهف باحضانه.. ونظرت اليه عتاب بابتسامة تعبر عن سعادتها بتعامله الرحيم مع شقيقته
ركان مقتربا من عتاب : اشتقتلك يا توته.. عامله ايه مع رهوف
عتاب : رهف دي سكر الوحيدة اللي بعرف اتعامل معاها في بيتكم
ركان : لا والله.. وانا منفعش...
عتاب : لا انا مش قصدي عليك.. وبعدين ما انت سيبني لوحدي من ٥ ايام
ركان : والله الرحلات هالمرة كانت صعبة والطقس سئ
عتاب : المهم انك رجعت بالسلامة
تناسي ركان أمر رهف.. فهو قد اشتاق بالفعل لعتاب.. ربما احتياج زوج لزوجته.. وربما عشق يرفض ركان الاعتراف به
ليقترب منها اكثر.. يقبلها بهدوء واشتياق.. ظلت عتاب تبعده دون فائدة
ركان غاضبا : ليه بتبعديني.. ما وحشتك
عتاب : رهف لسه موجودة يا ركان عيب كده
ركان : ليه كده يا عتاب.. كان لازم يعني تبوسيني قدام رهف.. اخذ ركان يضحك بقوة ثم استكمل كلامه.. الحين البيت كله ويمكن الديرة كلها بتعرف اني بوستك
عتاب : بجد يا ركان يعني رهف هتقولهم
ركان ومازال يضحك : اي والله مافي شي تشوفه الا والعالم كله بياخد بيه خبر

قضي ركان الليل بصحبة زوجته متحدثا اليها عن عمله وما يعنيه له واخبرته عتاب برغبتها في ممارسة عملها كطبيبة فهي تموت من الملل رفض ركان في بادئ الأمر ولكن مع اصرارها اضطر الي الموافقة

في الصباح بعد افاق ركان.. اتصل بطلال يطلب اليه ان يقوم بتقديم الاوراق الخاصة بعتاب لكي تعمل باحدي المستشفيات الموجودة بالبلاد.. رحب طلال بطلبه كثيرا ووعده بسرعة الرد

طلال محدثاً نفسه : ياااه اخيراً بتيجي لعندي وبتكوني بنفس المكان اللي بشتغل بيه يا عتاب.. بس لازم تكون هادي يا طلال وتاخد الأمور بالعقل
واضح انها واثقة بحالها وما بتسلم بسهولة..

تجلس العنود مع طليقها.. والد اطفالها.. راشد حبها الأول.. مازال يحاول ارجاعها الي عصمته دون فائدة.. فعندما تفقد شعورك بالثقة والأمان ناحية من تحب يستحيل العودة مره اخري
راشد : تكفيني عنود.. عطيتك وقت كافي ترتاحين وتهدي اعصابك.. خلاص يعني معقول ما عاد تحبيني
عنود بثقة : بلي احبك.. لاخر عمري احبك.. لكني مستحيل اسامحك.. مستحيل انسي خيانتك ليا.. الحين كل اللي بينا الولاد وبس وما تتعب حالك وتنتظرني.. كفاية عليك زوجتك واكيد بتكون حامل وتجيبلك اولاد

تتحدث عتاب مع والدتها..
عتاب : ازاي يا ماما ذكية يحصلها كل ده ومتقوليش.. انا لو بايدي هنزل مصر حالاً بس انا قاعدة هنا زي المساجين.. اصلا بقالي كام يوم قلبي مقبوض وخايفه حد فيكم يكون تعبان.. وهي يا حبيبتي اللي بتتألم وتعبانه
سميرة : ان شاء الله ربنا يقومه بالسلامه لشبابه وليها.. الواد ده ابن حلال وبحبه والله يابنتي
وانتي خليكي جنب جوزك وادعيلها وجودك مش هيفرق في حاجة
عتاب : لا طبعا هي ملهاش حد غيري.. انا هكلم ركان اول ما يرجع ولو وافق هنزل مصر.. ولا انا موحشتكيش

بشركة الطيران التي يعمل بها ركان.. يخرج مع طاقم الطائرة للعودة الي بيوتهم.. ليصطدم باحدي السيدات تمشي مسرعة
ركان : سوري.. ما اخدت بالي
غلا بدهشة : ركان.. كيفك ركان صارلي سنين ما شفتك
ركان بجمود : الحمد لله بخير.. بعد اذنك

ببيت اعتماد تشعر بتعب قوي والم حاد بصدرها حاولت الوصول لهاتفها للاتصال بأختها او احد يساعدها فهي تشعر بالخوف واقتراب الموت... استطاعت بصعوبة بالغه ان تخرج الي بلكونة منزلها لتشير الي احد من جيرانها بالمساعدة.. دقائق واسرع الجميع اليها ومن بينهم سميرة
احضر اليها احد الشباب طبيبا لمعاينتها..
الطبيب : البقاء لله يا جماعه.. دي سكتة قلبيه وللاسف ملحقتش اعملها حاجة
سميرة باكية : نوديها المستشفي يمكن يلحقوها
الطبيب : وديها يا حجة سميرة.. بس والله لو شايف انه في فايدة هقولك
مع اصرار سميرة تم اخذ اعتماد الي احد المستشفيات التي اكدت وفاتها...

سميرة وهي تبكي ويبكي معها الموجودين.. ليه كده يا اعتماد ليه كده يابنت ابويا.. تموتي وابنك مش هنا.. مش واقف ياخد عزاكي.. تموتي وانتي زعلانه مني ومزعلاني.. والله العظيم قلبي كان شايل منك بس عمري ما اتمنيتلك الأذي...

قام احد اصدقاء سامح بعمل الاجراءات اللازمة.. توجه للاتصال بسامح واخذ رأيه بشأن دفن والدته
طلب منهم سامح الانتظار لحين عودته فهو لن يسمح بدفنها دون ان يراها أو يودعها

عاد ركان الي بيته ولكنه يود الا يري احداً.. فرؤيته لغلا بعد تلك السنوات جعلته يشعر بألم..
دخل الي البيت القي السلام علي الموجودين وصعد الي غرفته مدعيا الارهاق من السفر

العنود بعد ان صعد ركان : شفتي يا حبيبتي.. قلتلك بعد شوي بتغيره المصرية.. لأول مره ما يسأل عن رهف.. ما سأل عن خواته
رسمية بملل : الله يطولك يا روح.. والله انك صار عند هوس يا عنود.. حياتي اخوكي مبين انه مرهق شو دخل المصرية بالموضوع.. حتي لو صحيح كلامك.. حقه عريس وراجع مشتاق لزوجته.. الله ييباركلك حبيبتي سيبي اخوكي بحاله ما صدقنا انه اتزوج..

بعد ان صعد الي عتاب.. لاحظت هي تغيره.. اقتربت منه بحذر
عتاب : ركان انت كويس.. حسه انك متغير
ركان : والله... حسه اني متغير.. ده معناه اني بقيت اهمك وبتحسي بيا
عتاب : انا ضايقتك في حاجة.. مش انت مسافر واحنا كويسين
ركان : خلاص يا عتاب قلتلك راجع تعبان ومرهق ومالي خلج احكي.. حضريلي الحمام وبعدها بنام وما تصحيني
مر اليوم.. قضي ركان اغلب الوقت نائماً.. تجلس عتاب تشاهد التلفاز وهي تفكر في ركان وسبب تغيره
افاق هو من نومه.. احس بالذنب ناحيتها فهي لم تفعل ما يغضبه..
ركان : عتاب اكلتي ولا لأ
عتاب : الحمد لله.. تحب انزل اجهزلك الغدا
ركان : يعني انتي اكلتي.. ولا زعلانة مني ومش هتاكلي
عتاب وهي تنظر اليه بحزن : انت عاوز مني ايه يا ركان ارجوك انا مش فهماك
ركان : تعالي هنا قربي مني
عتاب : لا.. مش عاوزة.. وسيبني في حالي
ركان : طيب خلاص.. بس الله يخليكي ما تبكي.. مش كل ما احكيلك كلمة تبكي مثل الاطفال
عتاب وهي تحاول الابتعاد عنه.. انا عاوزة انزل مصر مش عاوزة اقعد هنا
ركان وهو يبتسم : بتتركي البيت علشان شخطت فيكي
عتاب : لا انا لازم اقف جنب صاحبتي.. ذكية خطيبها عمل حادثة وحالته خطر وانا هنا معتقدش ان وجودي فارق مع حد.. لكن هي محتاجاني
ركان رافعا وجهها اليه : وجودك مش فارق مع حد غيري انا ياعتاب.. طول عمري بخرج برة البيت ده ومبفكرش امتي هرجعله.. البيت بيقولو عليه سكن لان مفروض احس جواه بسكينه وراحة.. وانا عمري ما حسيت بيهم غير بوجودك
اسف اني زعلتك بس كنت مخنوق.. موقف ضايقني وانا راجع وغير مزاجي.. ودلوقتي بقي هناكل الاول وبعدين نتفاهم ونشوف هننزل مصر امتي
عتاب بسعادة : بجد يا ركان.. شكرا شكرا انا مبسوطة اوي
ركان : للدرجة دي زهقتي يا عتاب
عتاب وهي تنظر اليه بصدق : لا.. لما بتكون موجود انا مش بزهق ابداً والوقت معاك بيمر بسرعه.. بس لما بتسافر وتسيبني بحس اني هموت من الوحدة يا ركان.. ومفيش حد في البيت هنا بيتكلم معايا.. غير رهف وحتي رهف مش بتطلعلي غير قليل..
ركان : لما ربنا يرزقنا بنونو صغير ما راح تزهقي

عتاب بخجل يزيدها جمالاً : هروح احضرلك الاكل
ركان بنظرات راغبة : لا بعدين ناكل الحين بنتكلم بموضوع مهم ومأجلة من اسبوع

ببيته يجلس امام جثمان والدته.. تلك المرأة العنيدة التي كانت تبدو امام الجميع قوية وصلبه ولكنه كان يعلم انها ضعيفة.. تداري ضعفها بصوتها العالي وقسوتها الظاهرية
سامح منتحباً: ليه كده يا أمي.. ليه تسيبيني لوحدي انا كنت مجروح ومحتاج وقت لكني كنت هرجعلك.. ليه بعد ما بعدتيني عنها تروحي.. خلاص مبقاش ليا حد تاني

بينما تدخل عتاب ممسكة بيد ركان وتنظر بخوف لهذا السرادق المقام بالشارع دليل علي موت احدهم
لتقاطع تقدمهم احدي السيدات قائلة : حمد الله علي سلامتك يابنتي.. والله بنت اصول بعد اللي خالتك عملته فيكي ومهنش عليكي وجاية تحضري دفنتها
لينظر ركان ناحية عتاب التي بدت وكأنها بعالم اخر

صعدت عتاب لبيتها لم تجد والدتها فهي ببيت سامح تنتظر خروج الجنازة.. ظل ركان صامتاً الي ان سألها منتظراً منها الاجابة
ركان : كنتي بتعرفي ان خالتك اتوفت ولا صدفة وجودنا هنا اليوم
عتاب : اكيد صدفة.. والمفروض مكنتش تسألني لاني مش غبية ولا ساذجة للدرجة الا تخليني اجي مصر علشان احضر جنازة خالتي.. خصوصا خالتي اعتماد
ركان : بس اكيد ابنها موجود
عتاب محاولة الهدوء : حتي لو موجود.. مبقاش يفرق معايا
ركان : اتمني كلامك يكون حقيقي لاني قلتلك ان حبي صعب.. وجرح كرامتي ما بتهاون فيه
😍😍😍
البارت انتهي وبارت طويل زي ما طلبتوا
وكمان الرواية موجودة على الواتباد وال18 نزلت هناك ادخلوا اقروا واعملوا فولو
ياريت زي كل مرة تقولو رأيكم بالبارت والاحداث واي نقد انا منتظراه.. ناس سألت هل سامح دوره خلص.. لا لسه دوره ماخلص.. وفي ناس زعلانه علشان ماجد بس للاسف والدته السبب في اللي حصله.. الرسول صلي الله عليه وسلم قال
مندعيش علي نفسنا ولا اولادنا لعلها ساعة اجابة
وللاسف بنضغط علي اولادنا لما نكرههم في الحياةَ



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات