📁 آخر الروايات

رواية عتاب عدوية المصري الفصل السادس عشر 16 بقلم نداء علي

رواية عتاب عدوية المصري الفصل السادس عشر 16 بقلم نداء علي


السادس عشر

في احد مستشفيات المنصورة عدد كبير من الشخصيات الهامة يقف بين العديد من الاطباء يتابعون حالة ماجد.. فهو طبيب.. ووالده محامي كبير.. وشقيقه يشتغل بالقضاء
تجلس والدته تبكي بخوف وندم ولكنها لا تلوم نفسها علي ما حدث بل توجه اللوم لتلك الفتاة التي اثرت بعقله وجعلته يرفض كلام اهله ويرغب الارتباط بها
هالة : هي السبب.. انا مكنش قصدي ادعي عليه يارب.. يارب قوملي ابني بالسلامة
ابراهيم : بعد ايه يا هالة خلاص ماجد بيموت ارتحتي.. ارتحتي دلوقتي
عمر متدخلا : يا بابا الناس بتتفرج علينا بطلوا خناق وادعوله
بينما تقف ذكية بعيدا تود رؤيته ولكنها تخشي من والديه.. تنتظر ابتعادهم لكي تدخل ايه.. كانت تعلم ان الحياة لن تستمر هكذا.. جميلة وهادئة.. لكنها لم تتوقع ان تأتي النهاية سريعه هكذا

بينما ببورسعيد يجلس خالد مع زوجته يحاول تهدئتها :
خالد اهدي يا جنة مفيش حاجة ياحبيبتي
جنة باكية بقوة : ازاي مفيش حاجة.. فرامل عربيتك مقطوعه.. يعني حد قاصد يأذيك.. ارجوك يا خالد انا مليش حد غيرك.. لا أب ولا أخ حرام عليك نفسك
انا وولادك ملناش غيرك
خالد : خلاص يا جنتي.. هقعد في البيت جنبك وهتحجب
جنة غاضبة منه : دلوقتي وقت هزار
خالد ممسكا بها لكي تهدأ.. طيب اعمل ايه فيكي ما انا محتاج شوية حب وحنان بعد الخضة اللي اتخضيتها مش تقعد تعيطي وتولولي.. هو انا لسه مت
جنة : بعد الشر عنك يا خالد.. خلاص انا اسفه مش هعيط
خالد : كدابة يا جنة.. حبيبتي ده انتي متخصصة في النكد
جلست جنة باحضانه صامته وتنهد هو بهدوء.. فكل ما يشغل تفكيره زوجته واطفاله.. يعلم ان الحادثة مدبرة وغالبا والد الشاب الذي القي خالد القبض عليه هو الفاعل.. ولكن ما الحل

بينما تتحدث شمس مع شقيقتها شهد.. تشكو لها ما تعانيه هي وجاسم..
شمس : انا بحب جاسم مقدرش اتحمل منه جرح او خيانه يا شهد.. طليقي واللي عمله فيا لسه لحد دلوقتي مأثر فيا.. مبعرفش انام من الكوابيس اللي بشوفها.. وبرغم كده حب جاسم قدر يحتويني.. انا مقدرش اعيش من غيره
شهد وهي تنظر اليها بثبات : الحب تصرفات وافعال مش كلام.. بتحبيه اثبتيله حبك.. خلي الكل يشوف الحب ده لان جاسم قدملك كتير واثبت لينا كلنا انه بيحبك وشاريكي.. دلوقتي دورك يا شمس.. الحقي جوزك قبل ما يضيع منك او تيجي واحدة تحسسه بالحب اللي مش لاقيه معاكي
غادرت شهد وتركت شقيقتها تتذكر تلك الكلمات
شمس بصوت عالي وهي تنادي ابنائها وابناء زوجها
شمس : اسمعوني كلكم وركزوا معايا
الجميع بانتباه.. نعم يا ماما
شمس : عاوزاكم تخططوا مع بعض لحفلة محصلتش ومن غير بابا ما يلاحظ.. بعد بكرة عيد ميلاده.. عاوزاها حاجة كده رهيييبة
سهيلة ابنة جاسم الكبرى : اممم ومن امتي المفاجات دي يا شموس
شمس بحزن : يااااه للدرجة دي انا وحشة في حق جاسم
سهيلة نافية : والله ما قصدت.. انا بقصد انك بتحتفلي بينا وباعياد ميلادنا ولكن بابا دايما تحكي انه كبر علي اعياد الميلاد
شمس ببكاء اقلق الجميع : كنت غلطانه يا سهيلة
احتضنتها الفتاة بمودة وحب.. وفعل باقي اولادها نفس الشئ.. فتلك المرة الاولي التي تبدو امامهم شمس بهذا الضعف

في المساء عاد جاسم من شركته.. يبحث عنها.. لم يجد سوي سهيلة
جاسم : مسا الخير حبيبة بابا
سهيلة : مسا النور حبيبي..
جاسم.. وين ماما وخواتك
سهيلة : خواتي الصغار ناموا.. وطارق بيدرس في غرفته.. بس ماما النهاردة كانت مرهقة شوي ونايمة
جاسم بخوف : مالها شمس يا سهيلة وليه ما كلمتيني بالفون
سهيلة : هي رفضت.. قالت بتنام وترتاح شوي
استأذن جاسم من ابنته وصعد الي غرفته هو وشمس يتلهف للاطمئنان عليها
جاسم محاولاً ايقاظها : شموس.. حبيبي.. انا جيت ياعمري يلا قومي
فتحت شمس عينيها ببطئ وهي تنظر اليه بحب لتهمس اليه بخفوت : بحبك يا جاسم.. وعمري ما حبيت ولا هحب غيرك
جاسم واضعا يده فوق جبينها يتأكد انها طبيعية ولا تعاني من حمى او ربما تهلوس
جاسم : عارف حبيبتي.. وما تزعلين مني.. كنت مخنوق الايام اللي فاتت وخلاص ما راح اضايقك تاني
قامت شمس بنفض الغطاء بعيدا.. انبهر جاسم فهي ترتدي ملابس نوم مثيرة للغاية وتتزين كانها عروس جديدة.. اقتربت منه بخطوات خجلة وسالته بحذر
قبل اي حاجة يا جاسم : الكلام اللي قولته ليا من يومين له علاقة بواحدة تانية في حياتك.. بس وحياتي عندك وحياة ولادك يا جاسم.. بالله عليك ما تكدب.. لان حتي لو في واحدة غيري.. عارفه اني السبب
جاسم : والله العظيم يا شمسي مافي غيرك بقلبي ولا بحياتي.. انا بس بحبك ومحتاجلك.. صدقيني
وحياتك انتي مافي اي شي تاني
اقتربت شمس من زوجها للمرة الاولي منذ سنوات زواجهم الطويلة تذيقه حلاوة الحب المتبادل بينهما بعد ان ظل سنوات يثبت لها هو حبه دون انتظار مقابل منها
واستقبل جاسم مبادرتها تلك بشغف وجنون واشتياق جعلها ترغب بالمزيد والمزيد....

بعد ان تحدثت شهد مع عتاب هاتفيا واطمئنت علي احوالها سالتها عتاب قائلة :
انتي كنتي تعرفي ان ركان متجوز قبل كده
شهد مصدومة : لا طبعا مش متجوز.. مين قالك الكلام ده
عتاب : اهله هما اللي قالوا.. وسالته وقالي انه كان كاتب كتابه.. ورفض يحكيلي حاجة قال انه شئ يخصه
شهد ومازالت غير مستوعبة : خلاص يا عتاب خليني اشوف الموضوع ده وهبقي اكلمك تاني وحاولي تستمتعي بشهر عسلك ومتخليش حاجة تنكد عليكي
عتاب : حاضر سلميلي علي حمزة والولاد

شهد بعد ان انتهت من الحديث مع عتاب توجهت للبحث عن حمزة وجدته جالساً يشاهد مباراة لكرة القدم
شهد بعد ان اغلقت شاشة التلفاز
قولي يا حمزة ركان كان متجوز قبل عتاب؟
حمزة بتردد : عادي يا شهد ده كان كتب كتاب ومحصلش نصيب
شهد بحدة : وليه مقلتليش.. هي دي حاجة تتنسي
حمزة : ركان رفض اني اتكلم في الموضوع وقال انه شي يخصه هو.. وهو عنده حق يا شهد.. اللي يهم اختك علاقته بيها من وقت جوازهم.. قبل كده مالها شغل
شهد بهدوء وتوعد : دي تاني مرة تصدمني فيك وتخيب أملي.. بس التالته تابته يا حمزة ووقتها ما تلومش غير نفسك

تجلس اعتماد بمفردها تبكي وتتحسر علي حالها ولكن لما الندم الان.. الم تبتعد عتاب. تزوجت باخر وتركت سامح... ليغلبها شيطانها مرة ثانية فتتحدث مع نفسها قائلة :
ان شاء الله هيرجع من السفر يكون نسيها ويتجوز واحدة علي مزاجي ويملي البيت عيال.. بنت المصري كانت هتسيطر عليه ومحدش هيقدرلها دلوقتي هيزعل عليها شوية والسفر هينسيه

انتهي شهر العسل.. وعاد ركان وعتاب الي البلاد
استقبلهم الجميع بحفاوة وترحاب خاصة تلك الصغيرة رهف.. بينما تجاهلت العنود عتاب تماما شعرت عتاب بالحرج فاستأذنت بالصعود لغرفتها

ركان معاتبا شقيقته : عنود ما بعتقد انه عتاب سوت شي يضايقك
العنود : ركان.. انت اخترت وصممت علي رايك وانا ما بريد اتعامل معاها نهائي.. اذا وجودي بيضايقكم بروح اعيش ببيتي
ركان محتضنا اياها بمحبة : البيت والموجودين بالبيت تحت امرك حبيبتي.. خلاص كيفك وما بضايقك مرة تانيه
رسمية متدخلة بالحوار : يلا حبيبي روح لعروستك وراضيها بيكفي اللي حصل وبعد شوي ماري بتطلع لكم الغدا

اتجهت عتاب الي غرفتها تحدث نفسها :
يا الله.. ايه الحظ ده بس اهرب من اعتماد تطلعي العنود دي.. انا معملتش حاجة لدي ولا لدي. بس هو المنحوس منحوس
استغفر الله العظيم.. اهدي يا عتاب لازم تهدي وتثبتي لجوزك ان اد المسؤوليه
توجه اليها ركان ولاحظ هدوءها فتحدث اليها ممازحاً
قلتلك ان شهر العسل بيخلص والعسل بيخلص معاه
عتاب : كل حاجة في حياتنا بتكون نتيجة افعالنا يا ركان.. لو انت حابب انه حياتي معاك تتوقف علي شهر.. اكيد هيكون ده اخرها.. ولو حابب نكمل حياتنا للاخر نحاول نكملها بحلوها ومرها اكيد ربنا هيكتبلنا السعادة..
ركان ناظرا اليها : اللي انا عاوزة منك مش بايدك يا عتاب.. لما احس ان قلبك ده ملكي انا.. وقتها كل شئ هيتغير
دخل ركان الي الحمام لاستبدال ملابس السفر واخذ حماما يهدئ توتره.. بينما ظلت عتاب ساكنة لا تستطيع ان تحدد ما سيحدث بينها وبين ركان فيبدو ان حياتها معه لن تكون سهلة

بينما يجلس طلال بغرفته يدخن بشراهة.. ينظر الي صور عتاب برغبة وتمني وهو يتوعد لها انه لن يتركها حتي تصبح له.. فكما قالت عنه عتاب
هو مهووس بالنساء الي حد الجنون

انتهت الحلقة وبعتذر لو في اخطاء بس كتبت البارت بسرعه


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات