📁 آخر الروايات

رواية دروب قرية جابر الفصل السادس عشر 16 بقلم الماس ال حمد

رواية دروب قرية جابر الفصل السادس عشر 16 بقلم الماس ال حمد


جاء وقت العصر..
طلعت البنات وتقابلن وبدن يمشين مع بعض، وبدن يبعدن عن القرية وكل وحدة منهن الخوف سابق خطوتها.
رتيل دنقت وأخذت لها حجر وقالت: "يمكن أحتاجه، مير أحس قلبي ماهو متطمن."
أفنان كانت ماسكة يد مشاعل وقلبها يدق من الخوف، قالت: "يا بنات، أحس إننا تسرعنا يوم ما علمنا أحد من الرجاجيل."
شيخة ونوير كانن في المقدمة وفجأة لمحّن شخص واقف وجنب سيارته.
عند السيارة..
شعلان كان واقفٍ ينتظر، وأول ما لمحت عينه مجموعة البنات تقبل صوبهن، وطاحت عينه على أفنان ومشاعل وعرفهن، قال بابتسامة خبث: "ما هقيت إنها تبي تضبط بهالسهولة."
وقفت شيخة في وجهه وقالت بجرأة: "وش تبي من البنات؟"
شعلان: "ومن تكونين أنتِ بعد؟"
جاء يبي يمد يده ويسحب أفنان ومشاعل، لكن دفته نوير بقوة وقالت: "ماهو بالسهولة هذي يا ولد!"
شعلان غضب وطلع سكينه من مخباه وقال بنبرة شر: "امشن قدامي بالطيب، قبل لا تشوفن شيءٍ عمركن ما شفتنه!"

شعلان بتهديد قال: "تحركوا معي!"
مشاعل بغضب: "تخسي عقبك!"
بدأ يقرب منهن، لكن جته ضربةٍ على رأسه بحجر من يد رتيل، وبدأ رأسه ينزف دم، مسك رأسه بوجع، وفي اللحظة هذي البنات أطلقن سيقانهن للريح وركضن، لكنه لحق نوير وسحبها وبدت ترفسه وتهاوشه.
ثبتها في الأرض، وفجأة حس بضربة من شيخة، وبدون وعي طعن نوير في بطنها، طاح السكين من يده وأخذت شيخة العصا وضربته على رأسه بكل ما أوتيت من قوة، وهرب وهو يصب دم. رتيل كانت تركض خلفه ورمت عليه حجر ثانٍ.
وفي الشاص..
كان غازي يسوق وجنبه عايض يسولف معه، بينما كايد كان ورا ويهوجس، وهم متجهين يم الحلال لمحوا شخصٍ يركض ووجهه كله دم بس ملامحه واضحة. تحركوا صوبه، لكن وقفهم في الطريق منظر مجموعة حريم.
نوير كانت تنزف بالأرض بينما شيخة تبكي وتمسك مكان الجرح بجرّة صوت، ورتيل تركض وتصارخ، وأفنان ركضت يوم شافت الشاص وبدت تأشر لهم بيدينها.
وقف غازي الشاص وصاح: "يا بنت! علامكن؟ فيكن شيء؟"
ولمّح أخته وزوجته بالأرض، نزل يركض وهو فاقد عقله وقال: "وش فيكم؟! وش اللي صاير؟"
شيخة بصياح وعبرة: "ألحق علي.. أختي بتموت!"

غازي ركض وهو يصارخ: "انزلوا بسرعة! انزلوا!"
نزل عايض وكايد من الشاص على عجل، بينما غازي حمل نوير وهي غايبة عن وعيها ومغمى عليها، وركبت رتيل معها ورا، والبنات الباقيات ركبن في صندوق الشاص، وانطلق بغبارة صوب المستشفى.
وفي جهة ثانية..
عايض باستغراب قال: "يا ولد، وش السالفة؟ وش اللي صاير لهن؟"
كايد كان يدوج ويلعب في التراب برجلّه قال: "علمي علمك، مير العلم واضحٍ أهله."
عايض قال: "خطينا نمشي يم الحلال وأنا أخوك."
وبدوا يمشون متجهين صوب حلالهم.
وفي الشاص..
كان غازي يسوق بغضب وعيونه تطاير شرار: "حاولي تقومينها يا رتيل! لا تغمض عيونها!"
رتيل كانت تطق على وجه نوير خفيف وهي تبكي وتنتحب: "تكفين يا نوير قومي.. تكفين لا تخليننا!"
غازي كان مسرعٍ بأقصى سرعة، ووقف الشاص بقوة أمام باب المستشفى، حملها وبدأ يركض بها داخل السيب، وحطها على السرير ودخلوها الدكاترة فوري للعمليات.
أفنان ومشاعل قعدن في الممر يبكن بحرقة: "راحت البنت بسببنا.. كله منا!"
رتيل حضنت شيخة وبصوت بكاءٍ عالي قالت: "ادعن لها، نوير قوية وبتطلع بالسلامة."
وفي هالأثناء، وصل الخبر لأبوها..

.
دخل أبو نوير وفايز وأم نوير يركضون، وفزت شيخة لهم.
أبو نوير بصوتٍ يرجف: "بنتي! وش صار عليها؟"
غازي: "أهدأ يا عمي شوي، الحين يطلع الدكتور ويطمنا."
وبعد مرور نص ساعة انفتح الباب وطلع الدكتور، وتوجهوا له كلهم، قال الدكتور: "الحمد لله، تخطت مرحلة صعبة، لكن الشرطة راح تحقق في الموضوع لجل الطعنة."
أبو فايز (أبو نوير): "أقدر أشوف بنتي يا دكتور؟"
الدكتور: "إي نعم، بس يدخل واحد اليوم، والباقي بكرة لجلها الحين تحت المراقبة."
وفي غرفة التنويم..
انفتح الباب ودخل أبوها، وأول ما شافها على السرير والوايرات عليها قال بدمعة: "وش صار في بنتي؟ ومنهو اللي تجرأ عليك؟"
نوير التفتت وطلعت منها ابتسمة تعب وقالت بنبرة حنونة: "يبه.."
توجّه لها وحضنها وهو يسمّي عليها ويقول: "بسم الله عليك يا بنتي، جعل يومي قبل يومكم."
نوير بغصة في صدرها لا حشا ما تناله: "بسم الله عليك يبه، لا تقول كذا."
أبو فايز: "الكل برا يحاتيك ويبي يشوفك."
وفجأة انفتح الباب ودخلن البنات، وركضت شيخة وحضنتها وبدت تبكي في حضنها وقالت: "والله لأذبحك لو تكررينها! تبين تتركيني وتروحين؟"

أم فايز لفت على شيخة وقالت: "يا بنت اهجدي، وخلي أختك ترتاح ولا تتعبينها."
ودنقت تمسح على رأس نوير بحنان وقالت: "بنتي قوية، وما تنهدّ بهالسهولة."
أفنان ومشاعل تقربن منها وتحمدن لها بالسلامة، ودموعهن في عيونهن، مير نوير مسكت يديهن وقالت: "لا تلومن أنفسكن، أنا بخير ومابلاي خلاف."

طلعوا كلهم برا الغرفة وتاركين نوير ترتاح، وعقبها دخل الشرطي وبدأ يأخذ الأقوال منها لجل يثبت الحادثة. في الممر، كانن أفنان ومشاعل واقفات والخوف ماكل قلوبهن، وجاء غازي ودخل الغرفة وهو يفر مسبحته بيده وعيونه بالأرض.
أول ما قضى الشرطي طلع، ودخل الطبيب والتفت لغازي وقال: "لو سمحت، أبي نوير لحالها شوي لجل أكشف عليها."
طلع غازي وتركهم بالغرفة.
الطبيب قرب من سرير نوير وقال بنبرة هادية: "يا بنتي، اتضح لنا عقب الفحص إن الإصابة والطعنة جتك في الرحم.. يعني.."
شهقت نوير وحطت يدها على فمها وقالت بدموع: "تكفى يا دكتور لا تكمل.."
الدكتور بتنهيدة: "يا بنتي، ربي ما كتب لكِ تجيبين أطفال، ومو كل شيء في الدنيا هم الأطفال، هذا مكتوبك."
قعدت نوير تبكي بحرقة وصدمة هزت حيلها، وعقبها مسحت دموعها وقالت وهي تتجاسر عمرها: "ما أبي أحد يدري باللي قلته، خله سر بيني وبينك.. تكفى."
الدكتور: "تمام، مثل ما تبين، والسر في حرز."

طلع الدكتور وترك نوير في ضيقها وهمّها اللي ما يشيله جبل، وفجأة انفتح الباب ودخل غازي، وقف يطالع فيها بنظراتٍ غامضة ومركّزة.
نوير ضاقت من نظراته وقالت: "وش فيك تطالع فيني كذا؟"
قرب غازي منها بهداوة وعيونه تقادح نار، وقال: "وش وداكم هناك؟"
نوير التزمت الصمت ولفت بوجيهها عنه، مير غازي ما تحمل وصاح بصوتٍ عالي هز الغرفة: "أنا أسألك! ردي علي!"
نوير نزلت دمعتها وقالت بضيق: "ما أبي أرد، افهمها عاد!"
مسك غازي يدها وضغط عليها وقال: "وش عندكم وراء القرية؟ وش العلم اللي داسينه؟"
صارخت نوير في وجهه والدموع تنثر: "هذا وقت تسألني فيه؟! ما تشوف حالتي كيف؟!"

غازي استوعب على نفسه وابتعد عنها وهو يحس بالذنب، قال وعيونه تطاير شرار: "مصيري أعرف الرجل اللي سوى فيك كذا، وإلا ما أكون غازي إن ما وريته نجوم القايلة."
نوير طارت عيونها بصدمة، وداخلها تقول كيف عرف إنه رجل؟ مير تجاهلت الهرج ولفت وجهها تطالع في السقف والدمعة حائرة بعينها.
وفي الخلا وراء قرية جابر..
وصل شاص الجد جابر وضرب فرامل، نزل وطالع حوله ما شاف أحد، التفت وقال: "متأكدة إن الميعاد هنا؟"
الجدة شريفة: "إي بالله، هذا كلامه إنه بيجي." وبدت تتلفت يمين ويسار بخوف.
بدأ الجد جابر يمشي في المكان يتفقد الأثر، ولمّح جرة دم في التراب، قال: "في دمٍ هقوتي إنه جديد على ذا القاع."
الجدة شريفة: "استر يا ستار، شكله تهاوش مع أحدٍ من عيال القرية."
ركبوا الشاص وطلع الجد جابر متجهٍ للقرية، وأول ما دخلوا وقف يوم شاف سيارة أبو فايز، ونزل أبو فايز وعلامات الضيق بوجهه، قال الجد جابر: "السلام عليكم، من وين جائين ووش ذا الحوسة؟"
أبو فايز بضيق ونبرة حزينة: "وعليكم السلام.. والله يا أبو مالك إن بنتي نوير في المستشفى."
في هالوقت طلعت شيخة تركض لجدها وقالت: "أبي ترجعني عند أختي تكفى يا جد."
الجدة شريفة نزلت من الشاص وقالت لشيخة: "اركبي مكاني يا بنتي." وراحت الجدة شريفة متجهة لبيتها برجلها.
ركبت شيخة وحرك الجد جابر الشاص وهو يسأل: "وش اللي صار في نوير؟ علميني العلم."
شيخة بخوف ورجفة: "في واحدٍ تعرض لنا وتهاوش معنا.. وطعنها."
الجد جابر ضرب فرامل بقوة لين صرخت الكفرات وقال بعينٍ حمراء: "وشو؟! ومنهو ذا النذل؟"
شيخة رفعت كتوفها وقالت بقل حيلة: "مدري والله ما نعرفه."
بدأ الجد جابر يشك في السالفة كلها، وربط بين الرسالة، والدم اللي شافه في البر، وسالفة طعن نوير؛ وبدت الأحداث تترتب في رأسه. حرك موتره ووقف أمام باب المستشفى، نزل ومشى بخطواتٍ ثقيلة وشيخة متمسكة في يده وتدله على الغرفة.
عند نوير..
كانت حاطة يدها على صدرها وتطالع في السقف وهي تتذكر كلام الدكتور، وتحاول تكتم دموعها وغصتها لجل ما تنفجر. وفجأة انفتح الباب ودخل الجد جابر ومعه شيخة.
الجد جابر قرب من السرير بنبرة كله حنان وقال: "سلامات يا بنتي، وش اللي صار فيك؟ جعله في عدوينك."
نوير أخذت يده وباسها وقالت بتعب: "الله يسلمك يا جدي، ما فيني إلا العافية والحمد لله على كتبة ربي."

غازي أخذ الشاص وطلع من المستشفى مسرعٍ يم بيتهم، وقف الموتر ونزل يركض، دخل البيت ولمّح رتيل تنظف الأرض، وأول ما شافته صدت تبي تهرب منه لجل إنها خايفة من غضبه، صاح غازي بنبرةٍ حازمة: "رتيل!"
أقبلت عليه بخطواتٍ ثقيلة والخوف ماكلٍ قلبها وقالت: "هلا بأخوي، سم."
غازي مسكها من يدها وضغط عليها وقال وعيونه تقادح نار: "منهو النذل اللي اعتدى على نوير؟ ووش اللي موديكم وراء القرية في ذا القوايل؟"
عم الصمت ثواني ورتيل بلعت ريقها وعجزت تهرج، لين صرخ فيها بأعلى صوته: "تكلمي!"
رتيل بخوف ورجفة: "اقصر صوتك يا غازي، لا تصحي غادة نايمة فوق."
غازي بغضب عارم: "تكلمي بسرعة وخلصيني، وش العلم؟"
بدت رتيل تشرح له السالفة من أولها لآخرها، وعلمته عن شعلان وعن الرسالة وعن كل شيء صار وراء القرية. كانت الصدمة واضحة في عيون غازي، وكل ما زاد كلامها زاد ضغطه على يدها وهو مو داري عن نفسه من شدة حره.
رتيل بوجع وألم: "آخ يا غازي.. يدي وجعتني فكني!"
أفلت يدها وعيونه غدت حمراء مثل الجمر والغضب مالي جوفه، دار وجهه وطلع يركض، ركب الشاص ودعس له وهو متجه صوب الحلال.
وعند حلال الجد جابر..
كان عايض واقفٍ يحط الأكل لناقته "نبيلة" ويدللها، بينما كايد كان جالسٍ على جنب وساهٍ يهوجس بفكره، وفجأة قطع عليهم ذا الهدوء وقفة شاص غازي اللي ضرب فرامل قوية وعجّ المكان بالغبار.
وقف كايد بغضب ونفض ثوبه وقال: "العج والغبار تارسنا ترس يا بزر! علامك تسوق كذا؟"
نزل غازي من الشاص وعيونه تدور الشر، وقال بصوتٍ جهوري: "يا عيال.. لازم الحين أعرف الرجل اللي تهجم على مرتي ونقّص وجهي بين العربان!"

عايض التفت لغازي وقال: "طيب وأنا أخوك، كيف نعرف منهو؟ الديرة وسيعة ولا ندري من أي عربان هو."
غازي والقهر مالي عيونه وصدره يغلي: "والله ما أدري، لكن بعرفه ولو كان تحت القاع، ماني بكاتم غيظي."
كايد وقف ونفض ثوبه وقال بركادة: "نصيحةٍ مني يا غازي لا تتسرع وتجيب العيد، اسأل أهلك وخذ الوصف الزين، وعقبها نتفاهم ونشوف وش العلم."
وفي هالأثناء، سمعوا صوت موتر مقبل، ووقف شاص عيال خزنة. نزلوا وبدوا يسلمون على العيال ويمدون يدينهم.
متعب طالع في وجه غازي وقال باستغراب: "يا ولد وش فيك؟ وجهك يشب غضب وعيونك تقادح نار، عسى ما خلاف؟"
غازي التفت له وقال بنبرة حامية: "يا ولد.. في واحدٍ نذل أدور عليه وأبيه حي أو ميت."
مصعب فز وقال: "أبشر بسعدك، بس علّمنا منهو ومير ما يصير خاطرك إلا طيب؟"
عايض تدخل وقال يوضح لهم: "واحدٍ نذل تهجم على أهله وراء القرية، وعشان كذا الولد معصب وواصلة معه."
غازي ضرب كف بكف وقال بوعيد: "اليوم بعرفه.. يعني بعرفه!"
متعب أومأ برأسه ونزل العزبة من الشاص وقال يهدي اللعب: "الحين تقهوى واذكر الله، وإذا عرفت منهو وعلمتنا بأوصافه، أبشر بالفزعة اللي تسر خاطرك، وعيال خزنة كلهم وراك."
بدأ متعب يشب النار ويسوي الشاهي، والتفت لهم بابتسامة وهو يحاول يلطف الجو: "الحين أسوي لكم أحسن شاهي يعدل الرأس ويهدي النفوس، اقعروا واذكروا الله."

كايد كان يلعب في التراب بخصن صغير وعيونه بالسمع، قال بنبرة غامضة: "تدرون منهو اللي ودي أذبحه صدق وابرّد حرتي فيه؟"
عمّ الصمت بين العيال، والكل لفّوا وجيههم يطالعون فيه ومستغربين من كلامه، مير كايد استوعب وحاول يصرف الموضوع بسرعة، رمى الغصن وقال: "أقول.. وين الشاهي؟ أخلص علينا يا متعب."
متعب أخذ دلة الشاهي وبدأ يصب ويوزع عليهم، وهو يطالع في كايد بنص عين وابتسامة، قال: "تراك أكلتنا بأسئلتك، متأكد إنك تقصد كحيلان وإلا في راسك علمٍ ثاني؟"
كايد صدّ وما أعطاه أي كلام، ولا رد عليه وكنه ما سمع السالفة.
غازي أخذ بيالة الشاهي وتنهد بضيق وقال: "خلاص يا ولد انسى الموضوع الحين، وخلونا في مصيبتنا."
وفجأة، وقف كايد وعيونه شاخصة صوب طرف العزبة..

وقف سيارة ونزل منها..
كان يمشي وحاطٍ يدينه في جيبه، متوجه صوب بيتهم بخطواتٍ ثقيلة، مير وقف يوم شاف خالته طالعة ومعها بنتها أميرة. لف وجهه بعيد يبي يصد عنهن، لكن وقفه صوت خالته وهي تناديه: "يا كايد! أخبارك يا ولدي؟ ووينك مختفي ما عاد نمرك؟"
تقرب وسلم عليها بركادة وقال: "بخير الله يسلمك، مير أشغال الحياة والدنيا ما ترحم."
أميرة كانت واقفة وراهن وتطالع فيه وعيونها غرقانة دموع وتبكي بصمت، وفجأة قطع عليهم ذا الموقف صوت بوري سيارة كحيلان اللي وقف يترقبهم. مشت أميرة للسيارة بخطواتٍ مكسورة، ولفت تطالع في كايد لعل وعسى يلتفت لها، مير كايد كان صامل ولا هو يطالع جهتها أبد، ولا كأنها موجودة بذا القاع.
خالته لفت عليه وقالت: "استودعتك الله يا ولدي، هذا زوج بنتي جاء، يلا انتبه على نفسك."
مشى كايد ودخل البيت، وأول ما وصل عند الباب لمح رسالة طايحة في الأرض، دنق وأخذها ودخل غرفته، وصاح بنبرة تعب: "يا يمه.. ترا ما أبي أتعشى، مالي نفس."
وفي غرفة كايد..
جلس على سريره وفتح الرسالة اللي لقاها، وكان مكتوب فيها: (يا كايد، افهم زين ولا تخليني أعيد الكلام، أنا متزوجة غصب عني ومب بيدي شي. لا تحملني فوق طاقتي ولا تعاتبني على أمر ما اخترته بنفسي. اللي صار قدر ومكتوب، وأنا ما أبي أجرحك ولا أظلمك، لكن أبيك تفهم وضعي وتحط نفسك مكاني.)



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات