رواية انثي برتبة رجل الفصل السادس عشر 16 بقلم سارة علام
16= سبحان الله وبحمده... سبحان الله العظيم
أتمنى ان تكونوا بصحه وبخير فصل طويل تعويض عن التأخير كتب ونزل في نفس اليوم تمتعوا بالقراءةشهر مر لا يصدق أنه مر عليه كل تلك الأيام يستمع لكلمات إخوته والمواقف التي تحدث وهيام جاسر باسيل الذي لا يخفى عن أحد يتغزل أمامهم بحبه لها وشهاب التي تجننه ايلين الصغيره و مشاكستها معه ومشاجراتهم الكثيرة ولكن ما يجعله يموت بغيظه ويكاد يجن هي نظرة نور له بارده غير مباليه لما فعلته غريبه هي لقد أقتنع أنه لا يعرفها صغيرته لم تعد موجوده هل ماتت كما قالت له نوارا التي تركها رقيقه خجوله هشه ارتفعت شفتاه في ابتسامه صادقة حينما تذكر أول مره رآها كان يسوق سيارة والده ودخل لشارع المحل ولكن مره واحده ظهر شخص يجري للناحيه الاخري ويحمل علي كتفه عدد من رولات القماش لم يتبين شكله فصاح بغضب :
وهو إنت حمار مشايف قدامك الله يخربيتك كنت هتعمل ليا مصيبه
لم ترد عليه واستمرت في السير اشتعل الغضب في رأسه ونزل من السياره باندفاع وهرول خلفها
قال مراد بغضب :
هو أنا مش بكلمك يا متخلف إيه أطرش مبتسمعش
لم تلقى مراد بأي أجابه دخلت نور حتى تضع مع علي كتفها ولكن وجدت من يمسك بذراعها بقوه حتى كادت أن تفقد توازنها ولكن وقع ما كانت تحمله ونظرت لمراد بعيونها الخلابه بصدمه وقالت وهي تشمر كم قميصها القديم بصوت خشن قليلا :
يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم في إيه يا حضرت ما تلم إيدك دي جنبك لاكسرهالك سمعاك ومش هرود عليك
فقد مراد النطق وهو يرى أمامه شئ لم يستطيع تحديد نوعه عيون لم يرى مثلها من قبل أما الوجه فهو كالقمر في تمامه وشعر قصير ولكن من نعومته نزل علي الجبين ولكن عندما تحدثت آفاق من أحلامه واجلي صوته وقال بغضب وهو لا يعرف ما يقول :
إنت عارف إنت بتكلم مين وبعدين تعالا هنا يالا إنت نوعك إيه بالضبط
احمرت عين نور من الغضب وقالت وهي تتقدم بشراسة :
نوعي إيه إزاي هو إنت أعمي ما بتشوفش كمان واحد وبيجري علي أكل عيشه ويجي واحد زيك يستهزء بيا لا دا أنا مسمحش ليك ولا غيرك يتخطى حدوده معايا
لمست شئ بداخله لا يعلم ما هو ولكن نظرتها له أصابت قلبه في الصميم شعر بالخجل من نفسه أمامها فقال وملامحه تلين :
خلاص يا بني متزعلش ما هو إنت اللي جريت قدام العربيه فجأه وبعدين ناديت عليك مردتش عليا عصبتني بصراحه
نظرت له باستغراب ثم نظرت لنفسها ولكنها قالت له بكبرياء وعزت نفس :
أولا أنا إسمي نوارا محمد الغالي وبعدين أنا فشغلي مبقفش غير لما أخلص اللي ورايا و عديني عشان أشوف شغلي وإنت تشوف وراك إيه اللي كنت سايق بسرعه عشانه ومفيش حد بيدخل شارع فيه محلات ويسوق كدا ماشي يا ريس سلام
مرت من جانبه بسرعه وهو في حاله من الزهول لما سمعه لم يصدق أنها فتاه إلا حينما سئل والده وأكد له ما قالته تكررت زيارته لمخازن والده بصوره كبيره ظل يراقبها لا تأتي بحركه إلا وعينيه تخزنها في عقله تقرب منها ونشأت بينهم صداقه لا زال يتذكر عندما كانت تلتقي الأعين في صمت يجدها تتوتر وتفرك كفيها و تغزو الحمره وجنتيها أحبها ودق قلبه لها هي الوحيده مالكة هذا القلب فتن بها وتمنى أن تكون هي زوجته ضحك عقله عليه بسخريه حينما ما فعله بنفسه بزواجه من رولا هل ستسامحه كم من الهموم كثرت بداخله وغزا الخوف قلبه منها كان يقسم بأن نوارا سوف تغفر له أما التي توجد الأن لا يعرفها
ولكن ما هو متأكد منه أنه لن يتركها لغيره أبدا
دق هاتفه ووجده رقم لم يعرفه من قبل رفعه وأجاب عليه ولكن صدمت ملامحه حينما سمع صوت من خاف كثيرا مواجهته ولكن للقدر رأي أخر كلمات بسيطه اربكته وجعلته يمسك مفتاح سيارته وينطلق من مكتبه بسرعه
******************************
زفرت بملل وقالت بسخريه :
يا بنتي مالك مش مظبوطه من الصبح حتى جاسر كمان عصبي شويه هو قر الواد شهاب جاب نتيجه ولا إيه
زمت شفتيها بحنق وقالت وهي ترفع كوب الشاي الي فمها :
ارحمي أمي يا هاجر أنا هفرقع لوحدي ومش ناقصاكي
قالت هاجر بغضب مزيف :
في واحده محترمة تكلم حماتها كدا فعلا معرفتش اربيكي
قالت أسيل وهي تهز رأسها بيأس :
أنا بحمد ربنا إن حماتي ست عاقله وهاديه وبتحبني وحطتي تحت بتحبني ميت خط
وقفت هاجر وهي تمثل الضيق :
طيب يا ختي ربنا يهنيكم ببعض وأنا اللي عزول دلوقتي
مسكتها أسيل من كفها وقالت ضحك :
يا بنتي اتهدي واقعدي فرجتي علينا الكافيه
قالت وهي تحرك حاجبيها بشقاوه :
لا يا قطه أنا ورايا ميعاد مع الجوز بتاع الأنا مش فاضيه ليكي
شرقت أسيل وقالت وهي تسعل :
يا نهار أبيض وأنا هروح لوحدي مع جاسر حرام عليكي مش تقوليلي كنت مشيت من بدري
قالت هاجر بدهشه :
يخربيت كدا دا جوزك يا هبله يعني محرم يا ختي ربنا يكون في عونك يا جاسر
ثم تابعت بتصميم وأنا مش هضيع الخروجه دي بعد ما عملت قرد لمامتك سميحه عشان ترضى روحي يا حبيبتي مع جوزك وسيبيني أروح أنا كمان لجوزي سلام
قالت أسيل بترجي وهي ترى هاجر تهرول لباب الخروج :
طب خديني معاكي متسبنيش معاه لوحدي ثم قالت بهمس وكادت تدمع عينيها اخوكي بقا قليل الأدب
أخذت قرارها وهي تقف وتحمل كتبها وتدفع الحساب ثم بسرعه خرجت من الكافيه ووقفت حتى تأخذ تاكسي ابتسمت حينما وجدت واحد يقترب رفعت يدها لتوقفه ولكن وجدت يدها تسحب لأسفل وصوت جاسر المتسائل باستغراب :
إنت كنت هتمشي لوحدك ولا إيه
تلون وجهها بحمرة الخجل وهي تحاول سحب كفها من يده ولكنه قبض عليها بقوه وقالت وهي تبتلع ريقها :
أصل هاجر مشيت وسابتني و إنت اتأخرت وكنت قلقانه علي ماما
بلع جاسر ابتسامته وهو يرى ملامحها المتورده وقال بغضب حقيقي حينما وجد أنها سوف تغادر بدونه وعدم قول ما طلبه منها فسحبها خلفه بدون حديث ثم فتح باب سيارته وجلست في الكرسي المجاور له
علمت أنه غضب منها ركب وقاد سيارته ثم نظر لها بطرف عينيه وقال :
كنت هتمشي من غيري ولوحدك وتركبي مع حد غريب كل دا عشان متكونيش معايا لوحدك
لم ترد عليه فقال بحده :
بصي يا بنت الناس لو مش عايزاني قوليلي وأنا هعملك كل اللي إنت عيزاه بس متعاملنيش كأني رامي نفسي عليكي أنا عملت كل حاجه بحبك وإنت عارفه بتمنى رضاكي أنا اللي بتصل بيكي علي طول عمرك ما فكرتي تكلميني حتى الخروج مع بعض منعاه طول الوقت خايفه مني ومتوتره خلاص يا أسيل أنا تعبت وجبت أخري خوفك دا بيموتني المفروض أنا أكتر واحد تحسي معاه بالأمان إنما أنا بحس إنك بتترعبي لما نكون لوحدنا وكمان النهارده بتهربي كفايه لغاية كدا وربنا يوفقك فحياتك مع واحد تحسي معاه بالأمان
قالت ببكاء و صريخ :
اركن يا جاسر أوقف بقولك وقف حالا
تفاجأ جاسر بردة فعلها ولكنه حسم أمره وركن كما قالت وجدها تضع يديها علي وجهها وتبكي بحرقه حرقت قلبه عليها فقال بحزن والدموع تتجمع في عينيه :
أسيل أنا ......
قاطعته من وراء يديها وقالت بصوت مبحوح وهي مازالت تبكي:
عايزني أكون لواحد غيرك بس أنا معرفش في حياتي غيرك إنت بس أنا لسه بتعود علي إني مراتك مش خطيبتك
أمسك جاسر كفيها وسحبهم من علي وجهها وهي كانت مستسلمه له ولكنها مغمضة العينين ووجدها تكمل كأنها تريد ان تخرج كل ما لديها تركها وهو منصت لكل حرف يخرج منها فقالت بحزن :
أنا عارفه إني خجوله وبتكسف بس أعمل إيه عمري مكان ليا خلطه بأي حد غير هاجر وإنت بعدت عني لما دخلت ثانوي افتكرت إنك بتبعد عشان يعني إحنا مش قد المقام بس لقيت هاجر معايا لسه فقولت يمكن إنت اللي عرفت حد وحبيت وشوفت حياتك لما دخلت صيدلة خفت أربط نفسي بيك تاني وإنت خلاص بقيت معيد خوفت أفسر نظراتك ليا غلط خوفت أرجع ثم تلعثمت ثم فتحتت عينيها له الذي كان يتطوق حتى يراها وهي تقول له ما بداخل قلبها فقال بحنان ورقه حتى يحثها علي التكمله :
خوفتي من إيه يا سيلا كملي يلا
فقالت بخفوت وهي تنظر للشارع :
خوفت حبك يرجع يكبر تاني وأنا ما صدقت خليته علي جنب بس عمره ما طلع من قلبي وإنت عايزني في يوم وليله أسمع كل كلام الحب دا مكونش مرعوبه وخايفه
كرر وراءها كلماتها بحيره وهو يعقد حاجبيه :
مرعوبة وخايفه
هزت رأسها والتفتت لتنظر له بهذه الطريقه التي لأول مره يراها ودموعها تسيل بغزاره :
اه خايفه ومرعوبه ليكون حلم ليكون اللي جوايا بيضحك عليا خايفه يا جاسر خايفه من بكره خايفه حاجه تحصل ونفترق وأنا عمري ما حبيت حد قبلك ولا عمري هحب حد بعدك
لم يشعر بنفسه وهو يأخذها بين ذراعيه ويضمها بكل قوته وتنهد بفرح لم يتخيل أنها تحبه بهذا القدر وهو الذي يتغنى بحبها فاقته حبيبته فقالت وهي تحاول أن تدفعه للخلف :
جاسر إحنا في الشارع بتعمل إيه يا مجنون
فرق احتضانه لها وقال بحب وهو يمسك وجهها بين كفيه ويمسح دموعها برقه :
يعني بتحبيني ردي عليا
فقالت وهي تنظر للأسفل بخجل :
اه بحبك
قال بنفس بنبرته الدافئة وابتسامة حانيه علي فمه :
يعني بتحسي معايا بالأمان وعمرك ما خوفتي مني أنا
ردت وهي تنظر في عينيه لتعطي لنفسها الثقه قبله :
آه بحسه معاك ولا عمري حسته إلا معاك حتى لما كنت بقعد معاك وتذاكرلي في الإبتدائي وماما تقوم تعمل حاجه عمري ما خوفت منك أبدا بالعكس كنت بحس إنك بتخاف عليا اكتر من نفسي
قال لها بثقه بجديه :
يبقى تشيلي أي حاجه من جواكي إني ممكن اسيبك أو أسمح لحد يخدك مني دانا ما صدقت إنك انكتبتي بإسمي بعد سنين طويله كنت خايف لحد يخطفك مني
ردت وقالت بسخريه وهي تلكزه في كتفه :
يا سلام اومال مين اللي كان بيقول من شويه ربنا يوفقك فحياتك مع واحد تحسي معاه بالأمان
قرصها من وجنتها وقال بضحكه إستمتاع :
عمري ما اسيبك أبدا بس كنت هطلع اللي جواكي من غير شويه الدراما اللي حصلت دي إزاي
نظرت له بصدمه ثم قرصت وجنته بقوه مما جعله يرجع الي الخلف بألم وقالت هي بتشفي :
دي عشان بتضحك عليا وأنا كان قلبي هيوقف من كلامك حرام عليك
ثم اعتدلت في جلستها وضمت ذراعيها أمام صدرها بغضب مسح جاسر علي وجنته بألم وقال وهو يضحك بقوه :
فعلا قبل الجواز حاجه وبعده بتبقوا حاجه تانيه خالص مفتريه
نظرت له بقوه وهي تتحكم في ابتسامتها بصعوبه راى جاسر ملامحها ثم مسك كفها ورفعه لفمه وقبله بحب ثم ضمه بقوه وقال بغمزه وقحه :
بس بموت فيكي حتى وإنت شرس يا جميل ياريت تفضلي كدا علي طول
لم تستطع كبحها فابتسمت بحب وهي تلف وجهها للناحيه الاخري حتى لا يراها ولكنها ضمت كفه بكفها بقوه وهي تحمد الله علي وجوده في حياتها
******************************
بجد حرام عليكي حد يجري كل دا
قالها شهاب وهو يسند يديه علي ركبتيه وهو يلهث بقوه
فقالت بمشاكسه وهي تضحك :
قول إنك عجزت يا شهاب وصحتك معتدتش تستحمل لعب وجري لا شكلي هعيد حساباتي من أول وجديد
وقف ووضع يديه في خصره وقال وهو يعض علي شفتيه بغيظ :
والله بقا عايزه تعيدي حساباتك يا بنت ماما وفاء
طيب والله لاحنا راكبين الصاروخ حالا أهو
فتحت عينيها بفزع وقالت وهي تتحرك للخلف مع تقدمه :
كله إلا دا يا شهاب
قال لها بعند :
وأنا مش هركب إلا الصاروخ وإنت معايا مش كنتي من شويه عامله فيها البت فندام يلا عشان نلعب يا لولو
قالت ترجوه وهي تضع نظرات الجرو الصغير :
عشان خاطري بلاش يا شيبو أنا بخاف من الأماكن العاليه
قال وهو ينظر لها بوعيد :
لأ مانا واحد كبير في السن وعجزت فأنا لازم أحسن صورتي قدامك وأظن مفيش غير الصاروخ أو ......
قاطعته بفرحه فظنت أنه سوف يخيرها بلعبه أخرى سهله فقالت والابتسامه ترتسم علي وجهها :
أو إيه يا شيبو أنا عارفه إني مش هون عليك
ابتسم بسخريه وهو يقول بتحدي :
أو قطر الموت اختاري يا لولو بسرعه
شهقت وهي تضرب علي صدرها بيدها :
قطر الموت إنت عايز تخلص مني يا شهاب أنا عارفه وكنت حاسه بكدا بس قولت ايدلك فرصه تغير فكرتي عنك
قال وهو ينظر لها بقوه :
خلصتي الشويتين بتوعك ولا هتأثر بيهم يا تختاري يا أختار أنا
دبدبت علي الأرض بقوه مثل الأطفال وقالت بحنق :
كدا ظلم والله ومش عدل خالص
قال وهو رأسه باستمتاع :
عارف إني ظالم ربنا وقعك فيا هتعملي إيه اعترضي يلا بجد إنت هتجنيني زن علي ودني عايزه أروح الملاهي يا شهاب نفسي أركب الألعاب يا شهاب ولما شهاب يتهبل ويسمع كلامك تطلعي عين أم شهاب أربع ساعات يا مفتريه من لعب الأطفال وإنت طالعه مسبتيش وكله جري فجري ولما أجي أخد نفسي تقولي عليا كدا طيب قدامي وأنا اختارت علي الصاروخ يا حلوه ومفيش اعتراض
مسك معصم يدها وجرها خلفه وهي ترجوه بكل السبل أن يتراجع لكنها وجدت نفسها تسير ورائه بخفه وهي تنظر له لم تعرفه أبدا وجدت به ما كانت تتمناه في شريك حياتها هل تحبه ؟ هي لا تعرف ولكن عندما تراه أمامها تحس بدغدغه في معدتها أما قلبها فإن دقاته تصبح مضطربة رأت له وجوه عديده لم تكن تعلم أنها موجوده به توقعت أنه مدلل أمه ولكنه فجائها عندما أخبرها عن عمله في شركة ديكور عالميه وكيف صبر حتى نال شهادتها رضى والده بدخوله كلية التجاره ولكنه لم ينسى حبه وشغفه ودرس الديكور اختلفت نظرتها له افاقت حينما حاوطها بين ذراعيه حتى لا يلمسها أحد في الازدحام وهي تسير أمامه ضحكت بخفوت وهي تجلس بجواره علي اللعبه التي اختارها أغلق لها حزام الأمان وجلس بجانبها حينما بدأت اللعبه وجدت نفسها تمسك يده بشده وهي تصرخ بقوه وتغمض عينيها بقوه شعرت به يهمس في اذنها بهدوء وصوت دافئ :
متخافيش طول مأنا جنبك فتحي عنيكي متخافيش
فتحت عينيها كالمسحوره من همسه نظرت بعيونه وجدته يبتسم لها بحب وطالت النظره ولم تشعر بقوة الارتفاع ولا بالهبوط المفاجئ عيناه هي مرسها
نطق بحروف بعثرتها قال بجنون و بصوت هائم بالمشاعر :
بحبك يا إيلي بحبك بجنون بحبككككككك
ردت بحب وقالت بجنون مثله :
وأنا كمان بحبك يا شهاب بحبككككك
ثم دفنت وجهها في كتفه من الخجل وتورد وجهها يشعرها بنيران تخرج من وجهها شعر ببسمتها
ضحك بصوت عالي من الفرحه لا يصدق أنه يسمعها لأول مره وهو مقيد يريد احتضانها قال بهمس :
أحمدي ربنا إني متربط وإلا والله كنت عملت حاجات نفسي اعملها من زمان بحبك يا مجنونه
زادت من دفن وجهها في كتفه وهي تسمع ضحكته العاليه
******************************
قلقه علي والدتها لا تعرف ما بها تذبل أمام عينيها يوم بعد يوم تفعل كل ما بوسعها تهتم بطعامها وعلاجها تأخذ فترة راحه وتذهب للمنزل وتعطيها لها بنفسها لا تجادل معها ولا حتى تدخل معها في أي نقاش يثير أعصابها ما تفعل أكثر من ذلك تنهدت بضيق وهي تحس بشئ يقبض قلبها كل يوم أشد من قبله تدعوا الله في صلاتها أن يطيل بعمرها تتصدق بالكثير قطع أفكارها صوت هاتفها رفعته ثم تأففت حينما رأت المتصل ولكن ليس باليد حيله فردت وهي تعصر علي نفسها ليمونه قالت ببرود :
السلام عليكم خير يا أستاذ أمين
رد ابتسامه مصطنع :
وعليكم السلام إزيك إنت يا باشمهندسه
ردت بجمود :
خير يا أستاذ أمين في حاجه
قال بخبث :
لا خير كان فيه طلبيه متأخرة علينا كانت المفروض توصل الصبح بس لسه ماجتش والساعه داخله علي خمسه قولت يمكن تكون لسه مخرجتش من عندكوا
عقدت نور حاجبيها باستغراب و قلق :
إنت عارف إننا مواعيدنا مظبوطه ومدام أنا رنيت علي مدير المخازن عندكم وبلغته إن العربيات خرجت يبقا حصل ودي أول مره تحصل طيب دقايق بس وهرن عليك
لم تعطيه فرصه للرد وأغلقت الإتصال رمي الهاتف بغيظ علي المكتب وقال بحقد :
طول عمرك شايفه نفسك أحسن مني بس علي مين دا اللعب لسه في أوله
نظر للساعه وابتسامه مختله تظهر علي وجه وقال :
تيك توك تيك توك تيك تو
قاطعه صوت رنين الهاتف لم يرفعه من مكانه وهو يعلم أنها المتصله أنتهي الرنين ليعاود مره أخري وتركه حتى ينتهي
قالت بعصبيه والقلق ينهشها :
حيوان طول عمرك حيوان بس أنا والله ما هسيبك
أغلقت الخط وعاودت الرنين علي سائق الشاحنه ولكنها وجدته مغلق رنت علي الرجل المسئول عن التسليم وكما وجدت الآخر وجدته قالت بدعاء :
يارب تكون بخير يا عم جبريل يارب
مسحت علي وجهها بقوه وهي ترفع الهاتف علي اذنها وقالت بسرعه :
السلام عليكم يا أستاذ إسلام
ردت إسلام وقد قلق بسبب نبرة صوتها القلوق :
وعليكم السلام يا باشمهندسه خير مال صوتك
قصت عليه نور بإختصار ما حدث بمكالمة أمين فقال بسرعه :
طيب هرن علي المخازن عندنا وهكلمك وإن شاء الله خير ويكونوا وصلوا بالسلامه وتليفونات فصلت شحن
ردت في تبث في نفسها الهدوء :
بإذن الله وياريت تطمني بسرعه
أغلقت الخط وهي تسب أمين ثم وقفت سريعا وقررت أن تذهب للمنزل لتطمئن علي أمها وتعود سريعا وتتحدث مع الحج إذا حدث شئ قالت لرنا :
تعالي يلا عشان نروح
نظرت لها رنا باستغراب :
حالا لسه فاضل ساعه لما نمشي
قالت نور بغضب :
يلا يا رنا بلاش التحقيق دا خليه في وقت تاني
اندهشت من عصبيتها الزائده وأحمر وجهها من الإحراج فقالت وهي تمسك حقيبتها :
أنا هروح لوحدي متشكره يا باشمهندس
مشت رنا والدموع تتجمع في عينيها قالت نور وهي تمسك يدها :
معلش يا رنا متزعليش مني بس في مشكله في الشغل مش أكتر
رمشت رنا وهي تمسح دموعها وقالت بقلق :
خير إن شاء الله في إيه اللي حصل
قصت عليها نور وهي تخرج من المصنع برفقتها ودخلت سيارتها وقادت للمنزل
بس يا ستي فهمتي وبعدين إنت أختي يعني لما اتنرفز عليكي عديها وأنا اللي هفهمك الموضوع بعدين
نظرت لها رنا بامتنان :
حاضر يا نور من عنيا هاخد بالي المره الجايه مع إني بدعي ميكونش فيه بس إنت هتعملي إيه حالا
رفعت نور كتفيها بقلة حيله :
أهو مستنيه رد إسلام بس هو كمان اتأخر عليا كدا ليه مش عارفه
ربتت رنا علي كتفها وقالت بهدوء :
خير إن شاء الله هيكونوا بخير بس متزعليش مني في سؤالي هو إنت تعرفي عم جبريل إزاي مع إنك شديده والكل بيخاف منك وبيعملك حساب بس في نفس الوقت بيحبوكي معادله غريبه
تنهدت نور وقالت بحزن :
الشقا والتعب بيعرفك الناس علي حقيقتها وفي ناس تخاف وفي ناس يهمها لقمة العيش الحلال وعم جبريل أحسن واحد واطيب حد ممكن تقبليه فحياتك حاجه كدا معدتش موجوده حاجه لسه علي الفطره يعني من جوه زي اللي بره
قالت رنا بضحكه :
يابختك يا عم جبريل الباشمهندس نور بجلالة قدرها بتمجد فيك يارتني كان أسمي جبريل
قالت نور والابتسامة علي وجهها :
تصدقي إنك رخمه بس رخامه إيه تقيله كدا زي المش لازم يكون تقيل عشان يعجب
ركنت نور السيارة ونزلت رنا ولكنها قبل ان تغلق الباب وجدت هاتف نور يرن وكما توقعت وجدتها ترد وتقول بلهفه :
في جديد يا أستاذ إسلام
رد إسلام بحزن وقال :
كلمة واحد معرفه في المرور وقال إن حصل حادثه علي الطريق السريع بس ميعرفش إذا كان هي العربيه بتاعت مصنعكم ولا لأ
قالت نور بثبات ولكن قلبها يعتصر من الخوف :
طيب ميعرفش حالتهم إيه أنا بس عايزه أطمن عليهم
قال إسلام بنفي :
هو ميعرفش حاجه أنا هروح المستشفى وهطمنك من هناك وربنا يجعلها خفيفه وممكن ميكنوش هما
قالت نور بهم :
لو سمحت ممكن تبعتلي العنوان وأنا مسافة السكه وهكون عندك مش هطمن غير لما أشوف بعيني
قالت نور وهي تاخذ حقيبتها الخاصه بالكمبيوتر المحمول خاصتها وأغلقت الهاتف :
رنا أنا مش هعرف أجي المصنع بكره ألغي كل المواعيد أنا هسافر دمياط حالا
قالت رنا وهي تدخل معها بوابة المنزل الخارجيه :
حاضر يا نور ما أجي معاكي او نبلغ الحج يجي معاكي
دخلت نور المنزل مسرعه وهي تقصد غرفتها ولم تلتفت لأحد وقفت رنا تتابعها بعينيها وهي تدعو بصوت مسموع :
ربنا يستر ويعدي السفريه دي علي خير
قالت وفاء التي كانت تجلس مع ضيف في الصالون ولكنها رأت دخول نور العاصف نظرت لضيفها كأنها تقول هل لك دخل في هذا ولكنه هز رأسه بنفي :
مالها نور يا رنا في حاجه ولا إيه
تنهدت رنا بحزن والتفتت ولكن عينها توسعت من الصدمه فاقتربت منهم بسرعه و قالت كأنها وجدت نجده :
أستاذ مراد حضرتك لازم تروح مع نور متسبهاش تروح لوحدها دمياط في الوقت دا
عقد مراد في عدم فهم وقال وهو يهدئها : .
براحه شويه خليني أفهم في إيه
قالت رنا بسرعه ولم تلاحظ تغير ملامح خالتها للذعر :
شكل العربيه اللي نقله البضاعه لدمياط عملت حادثه ونور مصممه تروح حالا تطمن عليهم وشكلها كدا مش هتبلغ الحج و هتروح لوحدها
نزلت نور من علي الدرج وهي تنادي علي والدتها بصوت عالي حتى تعرف مكانها ردت عليها رنا وعندما وقعت عين نور عليهم توقفت لبرهه من الزمن ولكن سيطرت علي نفسها واكملت طريقها وهي تنقل نظرها بين أمها ومراد في استياء ونفور فقالت لأمها وبعدم إهتمام لوجوده :
اتغديتي ياماما واخدتي علاجك ولا لسه
قالت وفاء بحده :
إنت هتخرجي فعلا وتروحي دمياط لوحدك
رمقت نور رنا بنظره غاضبة لأنها أخبرت أمها فقالت نور وهي تتصنع المرح :
في إيه يا ماما وكأني أول مره أعملها مانا كنت بسافر ساعات لما يكون في زحمة شغل
قالت وفاء برفض قاطع :
دا كان زمان وكان لبلاد قريبه وبالنهار مش بعد المغرب وحتى لما بتروحي تزوري أميره بعرف مكانك إنما دا في حادثه ولف علي مستشفيات وبهدله مفيش خروج اطمني عليهم بالتليفون
قالت نور بغضب مدفون حرصا علي صحة أمها :
لازم أروح يا ماما عشان عمي جبريل كان طالع مع العربيه وانت عارفه معزته عندي قد إيه
فقالت وفاء ما جعل نور تقول في صدمه
مستحيييييييييييل