📁 آخر الروايات

رواية خصلات عشق الفصل السادس عشر 16 بقلم يارا الحلو

رواية خصلات عشق الفصل السادس عشر 16 بقلم يارا الحلو

-16- خصلات عشق
اتسع عينيه عندما وجد رأسه اصلع لا ينبت به اي شعره تراجع لخلف بصدمة..
لم يصدق عينه و اخذ يتفحصها جيداً وجهها التي زرعت به الحمرة من قوة البكاء و رأسها اصلع..!
كيف هذا ؟ اهذه هي زوجته عروسته ماذا يحدث ؟
اقترب منها بخطواط غامضة مذال لم يبدي اي رد فعل كان تحت تأثير الصدمة حتي الان..
وقف مقابلها لينظر لـرأسه بدقة و يصرخ بعنف اجتاحه منذ رؤيته لزوجته التي من المفترض حسناء المنظر :
- ايـــه ده ؟
اخذت تبكي بقوة مع سؤاله البرئ بصوته الغاضب ارتعش جسدها و استمرت باكية ليمسك بذراعها و يصيح مكرراً سؤاله..
لم تكن لها القدرة علي الحديث لكن كفي الي الان..
صاح بها بإنفعال و في حاله ذهول مذالت تملكه :
- انتي مين انتي مستحيل تبقي سارة .
دفعته بضعف من امامها و هي تصرخ باكية :
- لا انا سارة..سارة الصلعة يا ادم .
تنحنح قليلاً و صمت من شدة الموقف عليه فكيف لعريس ليله زفافه يكتشف بان اميرته صلعاء و المصيبة تكمن في الوقت التي ادرك به الامر..
لا يعرف ماذا يجب ان يعمل دفعه غضبه ليلقيها صفعة قوية تنزل علي وجهها الملاكي الطيب لترتمي علي الفراش من قواتها و تتأوه بألم ليس من صفعته فقط و قوتها و لكن من قلبها التي احزنها علي ضياع شريكها..
اشتعل ادم من الغيظ اكتر مع بكاءها تلك عديمة الاحساس و عدم المسؤليه بجريمة الكذب و الخداع التي فعلتها :
- بقي انتي...انتي يا سارة يا زبالة..جايه تعرفيني دلوقتي يا واطية انتي ايييه .
قالها بإنفعال و هو يهم بضرب جسدها الصغير بقبضة يديه بعنف لا يعرف ماذا يحدث له لكن اصابه الجنون كان يلقي ضرباته في كل انحاء جسدها بلا رحمة او شفقة..
فلم يكن للموقف سهل صرخت ببكاء و هي تتوسله بالتوقف عن ضربه الليم ليبتعد عنها و يقول ببغض تملك قلبه :
- بكرهك يا خاينة..بكرهك .
كان سيخرج من الغرفة لتهرول ممسكة بذراعه تتوسله البقاء باكية راجية منه عدم الفراق ليلتمص ذراعه من بين يديها بعنف و يهاجرها...
خرج من باب المنزل كانت تركض خلفه بفستان زفافها لكن لم تقوي علي المزيد وقعت علي الارض من الالم الذي يمتلكها و اخذت تبكي بقوة كطفلة صغيرة لا تتعدي السنوات ابتعدت عنها والدتها الحنونة...
شعرت بدوار يجري في رأسها لتتسند و تقوم لدورة المياه اغلقت الباب بالمفتاح و جلست علي الارض منكمشة في نفسها افصحت كل ما بها بشهقات متقطعة قلبها لا يتوقف عن النزيف..نزيف مؤلم حينما يهجرك من تحب و يبتعد عنك في اششد محنتك لم تكن تتوقع ان رد فعله سيكون بتلك القسوة لكن مهما حدث مذالت تحتاجه..تحتاج ذراعين يحتويها و يطمئنها انه سيظل بجانبها للابد لكن من ؟
لقد ضاع الان من بين يدها بس انانيتها و حماقتها هي التي لم تقوي علي اخبره خاشية من فقدانه و لكن الان بالفعل قد فقدته..
* * * *
كانت مذالت ترتجف من الرعب لم تنسي كلماته القاسية و هو يهددها بكلامات حادة "وربنا هتتمني الموت معايا" قامت بتعريه ذراعها لتجد طبعة قبضة يده عليها مذال تاركاً اثر مؤلم اسندت برأسها لخلف و قالت بصوت خافض :
- سبتيني ليه يا سارة يارب تكوني بخير يا اختي .
* * * *
عاد لمنزلهما الكئيب لم يجد لها اي صوت ليدرك انها قد غفلت بالتأكيد ارتسمت ابتسامة ساخرة علي فرجيه و قال بباله "نوم الظالم عبادة" مذال يشعر بالحسرة و الندم..مذال الشيطان يؤثر عليه بكلامه السلبي الذي يكثر الكره و البغض في قلبه ناحيتها يتمني ان يقتلها شنقاً مما فعلته به تذكر ليلة كتب كتابهما حينما منعت تلك الكاذبة خلع حجابها..
ارتاح بجسده علي الاريكة و وضع بيده علي جبهته محاول اخفاء دموعه و شده خنقته اغمض عينيه بتماسك و اشتد بقبضة يده لتبرز اعصاب يده الغاضبة..
اخذته غفله النوم لينام علي الاريكة و هو مذال يرتدي سترتهُ السوداء الانيقة..
لم يأتي السبيل لنوم لـعينيها كما ظن ذالك المدعو ادم خرجت من المرحاض لتطيل النظر له و هو نائم كائن برئ بالفعل لا يستحق ما فعلته اخفت هذا السر لخوف من فقدانه فقط..
كتمت صوت بكاءها و اخذت تشهق بحزن فقط و هي تتسأل مع ربها سؤال برئ "لما انا ؟" تراجعت فجأة عن سؤالها و هي متأكدة ان بالتأكيد لله حكمه في صلعة..
دلفت لغرفتهما و اخذت تحاول خلع فستان زفافها لتشعر بالعجز و قلة الحيله..
زفرت بحنق و اخذت نفساً طويلاً اراحت بجسدها علي الفراش لتنام بفستان زفافها و بعينيها التي اغرقتها الدموع و بوجهه ملتطخ بـمساحيق التجميل التي اصبحت مساحيق تقبيح من اثر دموعها عليه..
* * * *
في الصباح
ترجلت من سيارتها و خرحت مهرولة فقد تأخرت عن عملها بسبب سهرها في زفاف صديقتها الحميمة..
لكي فجأة يقاطعها احد يمسك بذراعها بقوة لعللها تتوقف عن سرعتها الهائلة نظرت لفاعل بضيق لتجده هذا الخائن المغفل "احمد" رفعت احدي حاجبيها بغضب و جذبت منه ذراعها ، اللقته نظره حادة تعبر عن مدي كرهها لذالك الكائن الخائن الحقير..
احمد مسرعاً :
- هند سبيلي فرصة اشرحلك الي حصل والله مكنش الي في دماغك ا..
- شكلك عاوز تتهزق عمتاً انا فاكرة اني قولتلك كلمتي انت متلزمنيش يا اسمك ايه .
- بس انا..
لتبتر جملته مرة ثانية بحدة :
- مبسش عن اذنك .
فجأة تحول صوته لصوت رجولي حاد ممزوج بسخرية :
- بتتنكي علي ايه اصلاً انا مش عارفة انا بصيتلك علي ايه ده انتي حتي ملكيش اي لزمة و لة تنفعي حتي لجواز ده الي كان هيتجوزك سابك لما عرفك انك عقيمة..ابقي تفي في وشي لو حد عبرك و اتجوزك يا...يا هند هانم .
صدمت مما قالته و شعرت بحرج قوي استطاع التحكم بها و بقوتها..ضعفتها نظرات الشفقة من الناس فهي عقيمة لا تلد لم تتوقع منه ان يتكلم معها بتلك الطريقة المنعدمة الاحساس..
احتل الدوار رأسها لم تقدر مقاومة اكثر من ذالك ليختل توازنها و تفقد وعيها رويداً رويداً حتي تقع جثة هامدة علي الارض من فرط تعبها النفسي الذي عاد و بقوته...
* * * *
استيقظت في الظهيرة لتفتح عينيها بهدوء سكنت لمدة ثواني لتتذكر ما حدث..اعتدلت و جلست نصف جلسة و هي تتحسس علي جبهتها لتشعر بصداع..
فجأة سمعت صوت باب المرحاض يفتح همت واقفة من الخوف ليدخل ادم و هو يلتف بمنشفة سوداء حول خصره و بعض قطرات الماء تتساقط من جسده العاري..لم يليقيها اي اهتمام ، اتجهه لـخزانة و لملم ملابسه ليذهب لمرحاض ثانياً لكي يرتدي ثيابه كانت تشعر بالحرج و الحنين له حاصرته بعينيها الدامعة التي خطط الكحل علي وجنتاها الذي جعلها في شكل مخيف..
حاولت خلع فستان زفافها ثانياً و لكن اصبح صعب سئمت من المحاولة الفاشلة و عجزها عن ازاله هذه الفستان يا ليتاه لم تلمحه في المتجر و هاهي تتحمل نتيجة نظراتها الخاطفة..وجدت ان لا مفر الا ان تطلب منه مساعدته توردت وجنتاها و هل لا تعرف كيف تخبره بهذا الامر المحرج..
خرجت من غرفتها بخطواط هادئة و قدمين حافية لتجده يجلس علي الكرسي يشاهد فيلم كوميدي سخيف كانت ملامح السعادة قد توصلت لشفتيه اخيراً لكن ما ان لمحها ليعود لحالته القدمية اليأسة و يقتضب بوجهه..
جلست بجانبه ليشاهد التلفاز بتركيز متجاهلاً اياها نظرت له بإستعطاف و قالت بدموع و هي متمسكة بذراعه :
- انا كنت بقولك انك غيرهم ونبي ما تغير فكرتي عنك .
اشاح بوجهه صامتاً كانت تود من قلبها ان ترتمي بين ذراعيه لكن تماسكت قليلاً..
ثم تذكرت سبب مجيئها لتخجل و هي تقول بهمهمات هامسة من كثرة الحرج :
- لو سمحت ينفع تساعدني انا مش عارفة اقلع الفستان .
كان سيتجاهلها و يغادر المكان لكن نظر لفستانها الابيض ليجد الكثير من العقد صعبة الفك اقترب منها و اخذ يساعدها ليظهر ظهرها ذو البشرة البيضاء تمالك نفسه عنها و قام من مكانه لتنظر له بآسي و تصمت بدموع متسارعة علي خديها..
* * * *
مر اسبوع و لم يتغير ادم عن موقفه بل اصبح حاد الطباع اكثر..
كانت دائماً ما تجعل مسكنها غرفتها و لة تخرج منها الا لحاجة..
اما هند فقد عادت للاكتئاب ثانياً جرحتها بالفعل كلمات احمد لم تعد تذهب لنادي لمقابلة صغيرها الودود يوسف..
اما سلمي فقد حجز ميعاد زفافها علي حسن بعد شهر فكانت في قمة رعبها منه..
* * *
استطاع آسرها داخل حصن ذراعيه لتتمسك به بقوة و هي ترتجف من الخوف و تبكي بشدة في احضانه..
كانت تحاوطها الكثير من الثعابين و كلما ابتعدت عنه تبدأ تلك الثعابين بمهجمتها دائماً ما تعود لآسرها ثانياً لم تنظر له و لكن قلبها يدرك انه هو حبيبها الغاضب فجأة اقترب منها ثعبان كبير بطريقة سريعة و هو يفتح ثغره البارز منه فكين..
لتقوم بفزع و تصيح صيحات متعالية خائفة مما كان سيحدث يبدو انه كان حلم بل كابوس مرعب..
لم تكتفي من صياحها فمذال قلبها يرتعش من الرعب ، فتح الباب مسرعاً و علامات الزعر تملكه من صراخها جلس بجانبها علي طرف الفراش لكي تأخذها فرصة و ترتمي في احضانه بقوة ملقية همومها معها و ذعرها و خوفها..
تتمني الموت و هي بتلك الوضعية في احضان عشيقها..حرج بشدة من الموقف و لم يعرف ماذا يجب عليه انه يفعل ايبادلها ذالك العناق الحميم ام ماذا ؟
كانت ترتجف من الخوف و هي ملقاه علي
صدره تحسس رأسها الاصلع محاولاً إطمئنانها ليشعر بالنفور منها و الانزعاج ليقوم من جانباً و يتركها وحيدة بين ثعابين الواقع..
.


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات