رواية لهيب قلب يحترق الفصل السادس عشر 16 بقلم سما سعيد
البارت الســــــادس عشــــــر
وجاء ظهر اليوم التالى
كانت جالسه منهكة فى التفكير وقد أسندت رأسها على المقعد
وعينيها لا تفارقان النافذة الجانبية تنظر من خلالها
سمعت عدة طرقات على باب غرفتها توقظها من شرودها في عالم الافكار
تنهدت بحرارة ثم قالت.........اتفضل
مى حبيبتى ممكن نتكلم مع بعض شوية
نهضت من مقعدها وبأبتسامة حنونة قالت.......طبعا يابابا اتفضل
دلف الاب الى غرفة ابنتة الصغيرة وجلس على الاريكة المتواجدة بغرفتها
واشار لها بأن تقترب وتجلس بجانبة ومن ثم قال......
مكنتش اتخيل ان بنتى الصغيرة الشقية كبرت وبقت عروسة
مى بأندهاش....بابا ..عروسة اية
واردفت بمرح......انت شكلك اتلخبط بينى
وبين ندى مش انا العروسة دى اختى وف الاوضة اللى جمبى
الاب وهو يملس على شعرها بحنان......لاء يامى انا اقصدك انتى...
نظرت الى والدها وعلامات الدهشه قد ارتسمت على ملامح وجهها
قطبت حاجبيها بحيره ثم قالت...........
انا مش فاهمة يابابا ..هو فية اية
اقترب منها والدها ومن ثم احاطها بذراعيه ليشعرها بحنانة الابوي
فية شاب جالى امبارح فى الشركة وطلب ايدك منى
صدمت لما قالة والدها لتوة... لم تتلفظ بأى حرف
واخذت تفكر داخلها......
هل هذا العريس هو حبيبها عمرو .هل لهذة الدرجة يحبها
بهذة السرعة يقول لها احبك وعلى الفور وبنفس اليوم يذهب الى والدها ليطلب يدها
يالها من مفاجأة سارة جميلة
اردف الاب وهو ينظر امامة قائلا.....باين علية مؤدب وابن ناس والدة صاحب شركة
تصدير واستيراد.. انا سألت علية كويس وعرفت انة
شاب طموح ومش معتمد على اموال والدة
هو عايش لوحدة بشقتة الخاصة لان والدة ووالدتة منفصلين من سنين طويلة
استوقفتها جملتة الاخيرة التى سمعتها لتوها
ومن ثم سألت مرتبكة.....اية حضرتك بتقول اية ..باباة ومامتة منفصلين ومن سنين
الاب مبتسماً.....اة يامى وفيها اية دى اقدار يابنتى ومالناش فيها يد
أحست بأن قلبها يخفق بقوة تملكتها قبضة باردة
فما كان منها إلا أنها نهضت وبصوت خافت قالت........
انا مش عاوزة اتجوز دلوقت يابابا
قولة انى مش موافقة
الاب مندهشاً....لية كدا يامى مش تستنى لما تقابلية مش يمكن ترتاحيلة
مى وهى تحرك رأسها نفياً.......انا مش عايزة اشوفة وكمان انا مبفكرش ف الجواز دلوقت
خالص ..انا كل اللى انا عايزاة انى اشتغل واحقق ذاتى وبس
الاب بنبرة حنونة......ياابنتى انا عايز افرح بيكى انتى وندى
والحمد لله ندى اهى كلها كام يوم وتتخطب وفى اقل من شهر
هتكون اتجوزت واطمنت عليها وانا عايز اطمن عليكى انتى كمان يامى
علشان اكون قدرت اوفى بالعهد اللى عهدتة لابوكى .. اخويا الله يرحمة
اجهشت مى ببكاء مرير ..اخذها والدها بين ذراعية ومن ثم قال.....
حبيبتى انا مش بقولك كدا علشان تعيطى ومش هجبرك على شئ انتى مش عايزاة
طول عمرى وانا سايبك براحتك انتى وندى وعمرى مااجبرتكوا على شئ
لانى عارف ومتأكد انكوا متربيين احسن تربية
انا شايف انة شاب متزن ورزين فكل اللى انا طلبة منك انك تقعدى معاة
ولو مرة واحدة واذا معجبكيش بلاش ياستى ويروح مع الف سلامة
بصى فكرى وردى علية تمام
ثم نهض من مجلسة .. قبل جبينها وتركها وخرج من غرفتها
.............................
وبعد مرور حوالى النصف ساعة
دلفت ندى الى غرفة شقيقتها مى
فوجدتها تبكى على وسادتها
اقتربت منها بلهفة واخذتها بين ذراعيها واخذت تربت على كتفها بحنان
قالت بصوت متحشرج من كثرة البكاء......ياااااة للدرجة دى حلمت واتمنيت
معقول عمرو يطلب ايدى بالسرعة دى
دااكيد بيضحك علية او بيتسلى بية
دا لسة امبارح قايللى بحبك يقوم ف نفس اليوم يتقدملى
معقولة دى ..داانا طلعت هبلة قووووى
واردفت وهى تشهق بمرارة.......لاخر لحظة كنت مفكرة انة هو اللى قابل بابا واتقدملى
بس اول ما بابا قاللى ان والدة ووالدتة منفصلين
عرفت ان مش هوا اللى اتقدملى
ندى متسائلة.........واية اللى خلاكى تعرفى ان مش هوا
مى وهى تبتسم بزاوية فمها.........
انتى نسيتى لما لميس جت حفلة عيد ميلادك وقالت ان باباها ومامتها موجودين بالحفلة
يبقى ازاى بقى منفصلين من سنين
وحضروا وروحوا مع بعض وكانوا بيضحكوا ويهزروا سوا
ندى بحزن.......طب هتعملى اية يامى بابا بيقول انة جاى يشوفك النهاردة بالليل
انتفضت مى وقالت بصوت عالى........مش عارفة ياندى مش عارفة
ندى بنبرة هادئة......يابنتى انتى عاملة ف نفسك كدا لية
هو بابا هيغصبك على حاجة
هو قالك شوفية يمكن يعجبك ولو معجبكيش
انا ويوسف هنقف جمبك
تنهدت مى ثم قالت......بس بابا مقتنع بية قوووى ياندى
ندى بخبث ....متقلقيش يامى اختك عندها الحل
وحياتك لطفشهولك من اول مرة
مى بلهفة لمعرفة ما تخطط لة شقيقتها....هاة هتعملى اية
ضربت ندى أنف مى بإصبعها ضربة خفيفة و هي تقول ......
عارفة فيلم (الزواج على الطريقة الحديثة) بتاع سعاد حسنى
فركت مى رأسها دليلاً على انها تفكر ثم قالت ......ايوة عرفاة
بس اوعى تكونــــــــــــــــى
ضحكت ندى وقالت........ايـــــــــــــــوة زى ما استنتجتى كدا بالظبط
مى وهى تقلد سعاد حسنى..........
اشب اشب اشب ده انا عملاهوملك بأديا دول الاتنين دووول
قالت ندى بمرح .......انا الاستاذ كامل كمال الكامل
ضحكت الشقيقتان بمرح كبير
يالها من فكرة شيطانية تصدر من انثى رقيقة مثل ندى
انه دهـــــــاء المرآة
...........................................
جاء الليل واقترب موعد حضور العريس
شعرت بأن قدميها لم تعد تقويان على الوقوف من مجرد فكرة
انها ستلتقى بشخص غريب ومن الممكن والجائز
ان يكون ذو شخصية جذابة وفى الاخير تجد نفسها مرتبطة بة
دق جرس الباب وحضر العريس وكان بصحبتة رجل وامرأة فى العقد الثالث من عمرهما
استقبلهم كل من الاب مصطفى والام ليلى ويوسف والعمةالهام
اما عن ندى فكانت مع شقيقتها داخل غرفتها
ندى بلهفة......شكل العريس جة يلا بسرعة يامى
مى بأمتعاض.......مالك فرحانة كدا لية ..اخس عليكى ياندى
ندى مبتسمة.......فرحانة الا فرحانة استنى علية بس ياعريس الغفلة
مى مرتبكة......مش هينفع اللى اتفقنا علية ياندى مش هقدر اعمل كدا
ندى بخبث.....هو اية اللى مش هتقدرى هو انتى هتقتلية..انتى
بس هتحطيلة زيت الخروع دة ف العصير
واوعدك انة بعد ثوانى هيهرب من قدامك
وفى تلك الاثناء سمعوا صوت طرقات على باب الغرفة
فتح الطارق باب الغرفة فتبين انها ليلى
دلفت الام الى الغرفة وقالت موجهة كلماتها الى ندى
حبيبتى ندى انزلى شوفى رقية حضرت صينية العصير ولا لسة
ندى ....حاضر ياماما عن اذنكوا
وقبل ان تخرج غمزت لشقيقتها بطرف عينيها
خرجت ندى وتركت الام بصحبة ابنتها الصغيرة
نظرت الى ابنتها وبدهشه قالت.........اية ياحبيبتى
مجهزتيش لحاد دلوقت لية معقولة كدا ..الناس مستنيين تحت
وعايزين يشوفوا العروسة القمورة
مى وهى تزدرد لعبها........اجهز اية ياماما ..ماانا جاهزة اهو
كانت مى ترتدى فستاناً عادياً
وترفع شعرها ذيل حصان ولم تضع اى شئ من الزينة على وجهها
لكن كل هذا لم يأثر على جمالها فهى معتادة على ان لا تستخدم
ادوات التجميل بكثرة فقد تكتفى بالقليل..وحينما لاتضع اى منهم على وجهها
فذلك لم يقلل ابداً من جمالها ورقتها
تنهدت الام ثم قالت......يعنى انتى عايزة تنزلى كدا قدام الناس
مى بخبث.....ومالة ياماما ماانا حلوة اهو
وهنا دخلت ندى الى الغرفة وهمت بقول شئ
الا ان وجود والدتها منعها من التحدث
فكانت تشير الى مى بيدها وتحرك شفاها وتهمس بصوت غير مسموع
كانما كانت تود قول شيء ما لشقيقتها... شئ هااااام
نظرت ليلى الى ابنتها التى دلفت الى الغرفه فجأة ومن ثم قالت....
فية حاجة ياندى..جيتى تانى لية
قالت ندى متلعثمة.......لالاء ابداً ياماما ..انا بس كنت عايزة مى ف كلمة كدا
ليلى .....مش وقتة ياندى ويلا بقى احنا اتأخرنا ع الضيوف قووى
ندى بأصرار.......بس كلمة وحدة ياماما وحدة بس
دفعت الام بهم الى خارج الغرفة وقالت.......بعدين ياندى بعدين
توجهوا ثلاثتهم الى اسفل
واثناء نزولهم الدرج تكلمت ندى بهمس.........انا كنسلت المهمة
ومحطتش زيت الخروع ف العصير
مى وهى تقطب بحاجبيها وقالت بهمس.......لية بقى ياندى مش دة
كان اتفقنا علشان نطفش العريس داانا هخنقك بس اصبرى علية
ندى بمرح وصوت هامس.....داانتى هتبوسينى من خدودى ياقلبى ودلوقتى تشوفى
الام مبتسمة .....نفسى اعرف انتوا بتتوشوشوا ف اية
ضحكت ندى وقالت .....مفيش حاجة ياماما
اصل مى مكسوفة شوية
وخزتها مى بذراعها مما المها ذلك ومن ثم قالت
بقى كدا طب مااااشى وحياة ربنا لاهتندمى على اللى عملتية دة يامى
اصبحوا الان امام حجرة الصالون
امسكت الام بكتف مى ودلفا معاً الى الغرفة
أهلاً أهلاً بالعروسة
كانت مى تشد على قبضتها بتوتر شديد
لكنها ادركت انها تعلم هوية صاحبة هذا الصوت
رفعت رأسها ونظرت الى قائل هذة العبارة
انتبتها دهشة ممزوجة بأرتجافة شديدة تملكت من جميع أنحاء جسدها
اخذت تنظر الى المتواجدين بداخل الحجرة
وما إن رأته يجلس بأبتسامتة الرقيقة المرتسمة على محياه
حتى اتسعت عيناها واصبح اللون الاحمر القاني يحيط وجهها من شدة احراجها
وبعد الترحيب وتقديم العصير الخالى من اى مقالب ههههه
تركهم الجميع بمفردهم بحجرة الصالون
لاتاحة الفرصة للثنائى المرح بأن يتعرفوا على بعضهم اكثر
عندما كان الجميع متواجدين كانت مى صامتة راشقة نظراتها اسفل قدميها
لا تنبس ببنت شفة
وعندما خرج الجميع تغيرت 150 درحة
رفعت نظراتها الية اخذت تراقبة بعيناً تتطاير شررا
بينما كان هو ينظر اليها بأبتسامة متسعة
مما اغاظها وتقدمت منة قابضة ياقة قميصة
وقالت بغضب ..........انا هموتك النهاردة ..انت مقلتليش لية انك
هتروح وتطلبنى من بابا
عمرو بمرح......اطلب مين لالالالا انتوا هتغشونى ولا اية
فين مى حبيبتى وروح قلبى الرقيقة الخجولة
مى وهى ترفع احد حاجبيها...مش هنا وكمان معندناش حد بالمواصفات دى
عمرو بتسائل........ازاى بس دى كانت هنا من شوية
ونظر الى عينيها وقال.........بس تعرفى انك تشبهيها.. واردف بمرح .. شكلا بس
ابتسم وهو يضع يدة على يد مى القابضة على قميصة
انتى هتضربينى ولا اية خلاص ياستى انا مش عايز اتجوز
نظرت الية واخذ قلبها يطرق كالطبل
لم تعد تستطيع التحمل فبمجرد ان يهمس لها ويلمس يدها
تشعر برجفة في أنحاء جسدها لا تستطيع السيطرة عليها
مما جعلها تجذب يدها وتولية ظهرها
التفت نحوها ووقف امامها مرة ثانية ومن ثم قال
اعترفى بقى وقوليلى انك موافقة وان المفاجأة عجبتك
نظرت الى عينية وهمت بقول شئ
لكنة رفع احد حاجبيه وكأنه يقول لها إياك أن تنكرى ذلك
ابتسم لها وقال.......انتى مكسوفة ولا اية
اومأت برأسها نفياً دون ان تتحدث
امسك بوجنتيها وقال .........اومال خدودك بقت بلون الكريز كدا لية
لذمت الصمت ولم تعلق
عمرو وهو ينظر إلى ملامح وجهها التى أسرته منذ النظرة الأولى
انتى اتضايقتى علشان رحت طلبتك من باباكى من غير مااخد رأيك
اخذت نفساً عميقاً وكأنها بذلك تهدئ من نفسها ومن ثم قالت...........
انا بس اتفاجأت مكنتش متوقعة انك بالسرعة دى تروح وتطلبنى من بابا
فافكرتك عريس تانى لما بابا قاللى انة سأل عنك وعرف
ان باباك ومامتك منفصلين
وفى تلك اللحظة تذكرت شئ وأردفت بجدية
اة صحيح هو انت ازاى باباك ومامتك منفصلين من فترة طويلة
وكانوا هنا مع بعض فى عيد ميلاد ندى
فقال لها بنبرة حزينة.......فعلا ان بابا وماما منفصلين من زمان
وكل واحد فيهم متجوز وعايش حياتة
اما اللى كانوا هنا ف حفلة عيد ميلاد ندى
فا يبقوا بابا وماما د\ ايمن جوز اختى لميس
ولانهم حنينين قوى مع لميس فبتنادلهم بابا وماما
زفرت مى الهواء الساخن ومن ثم قالت......
ياااااااااة طب مقلتليش الكلام دة من بدرى لية
وابتسمت بخبث ثم قالت........داانت كان هيتعمل فيك حتة مقلب
نظر لها بأندهاش وقال.......مقلب .. مقلب اية هو انا لحقت
ضحكت مى وقالت........اصل اتفقت انا وندى لو كان عريس تانى
هنحطلة زيت خروع ف العصير
ضحك عمرو بشدة وقال....اةةة منكم يابنات محدش يقدر يغلبكوا
وبعد ذلك خرج كل من مى وعمرو من حجرة الصالون
كان الجميع يجلس بحديقة الفيلا تقدموا اليهم
..نظر الاب الى وجة ابنتة فكانت ملامحها تدل على سعادة كبيرة
فاستنتج ردها بالموافقة لكنة يجب ان يتأكد لكى لا يجبرها على شئ هى لا تريدة
اقترب منهاورتب على كتفها وقال........هاة ياحبيبتى اية رأيك
نظرت مى الى اسفل ابتسمت ولم تعلق
لميس.....هاة ياعمورة اية الاخبار
د\ ايمن..... السكوت علامة الرضا ولا اية ياعروسة
ندى بخبث......شكلها محتاجة تفكر كام يوم كدا
نظرت مى الى اختها بطرف عينيها وكأنها تتوعد لها
استجمعت مى قواها وتملكن من حالها وبصوت خافت قالت........انا موافقةيابابا
اطلقت ليلى الزغاريد وقامت واحتضنت ابنها
وبارك لهم الجميع وتمنوا لهم حياة سعيدة
واتفقوا ان تكون خطوبة يوسف وندى ومى وعمرو بيوم واحد
وتغير خطتهم من خطوبة عائلية الى خطوبة بقاعة افراح 5 نجووووم
ولكن بيوم الخطوبة يحدث ما لم يكن متوقع
يتعرض الايمان والحب بين ندى ويوسف للاختبار
اختبااااار قوووووووى
..............................................
يتبع