📁 آخر الروايات

رواية انثي برتبة رجل الفصل الخامس عشر 15 بقلم سارة علام

رواية انثي برتبة رجل الفصل الخامس عشر 15 بقلم سارة علام 


 15= سبحان الله وبحمده 

💟
سبحان الله العظيم 💟
صباح الخير عليكم أتمنى ان تكونوا بصحه وسعاده أريد أن اخذ رأيكم في شئ عزيزاتي لا أعرف ما هو الخلل لأن الفصول موجوده بدون ترتيب هل أوقف نشرها ثم انشرها مره أخري أم نظل هكذا وإذا أحد يعرف كيفية التعديل يخبرني أتمنى أن يلقى الفصل إعجابكم وأريد بشده أن أعرف رأيكم في الروايه وأتمنى لكم قراءة ممتعه
💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞
كان يدور في غرفته كالأسد الجريح يشعر كأنه يحترق من الداخل قلبه ينتفض من الألم والغضب مكبوت بداخله جفاه النوم يندفع بقوه ويخرج من غرفته ثم يذهب حتى يطرق علي غرفة والده ولكنه ينكس رأسه ويعود خائبا من يرى عدد مراته في الذهاب يحكم عليه بالجنون يعد الدقائق حتى يطل الصباح عليه
جلس علي كرسيه حتى يرتب أفكاره ولكن سلطان النوم كان له رأي أخر غفا لفتره قصيره ولكنه أفاق منه بفزع ونظر لنافذته التي تركها مفتوحه وتدخل منها الرياح البارده لعلها تطفئ نيرانه وجد نور الصباح الباهت يطل عليه وقف بسرعه وأخذ مفاتيحه وغادر المنزل لوجهته وهو يمنى نفسه برؤيتها
قامت من سجادة الصلاه بسرعه وهي تنظر من نافذة غرفتها بعدما وصل لها صوت محرك السياره فقال الحج بهدوء :
ربنا يهديله نفسه ويعرف مرسى ليه
مسحت سميحه دموعها وقالت بحزن علي حال ولدها :
منظره يصعب علي الكافر أنا حاسه بيه طول الليل مانمش علي قد فرحتي بولادي إلا أن منظره إمبارح وهو ماشي ورا نور بعينيه وجعلي قلبي يا محفوظ
وقف بجانبها أمام النافذة وقال بجديه :
لازم يحس إنه غلط فحقها و سبها تحارب لوحدها وسط بشر جعانه ومش أنا اللي هحكيلك يا سميحه وإنت أكتر واحده عارفه هي حصل معاها إيه
سميحه وهي تاخذ نفس من بين بكائها الشديد و الذنب ينهش بها :
عارفه بس دا إبني مفيش أم تحب تشوف ابنها حاله كدا
قال بحده :
ومفيش حد يرضا ليها بالحصل واللي ابنك لسه مخبيه عليها حرام عليكي يا سميحه دي نوارا اللي ابنك خلاها نور الراجل وكله كان علي يدك بلاش افترى عليها بقا
زاد بكائها لا أحد يقدر أن يجعل إبنه الدرجة الثانيه ولكن الجميع يأتوا بعد عائلتها فقالت بمشاعر الأمومه بغضب :
وأنا مش هسيبها تدمر إبني وتخليه يكره البلد بعد ما ترفضه ويبعد عني تاني أنا ما صدقت رجع ليا بعض فراق ماشي
نظر لها بسخريه وقال لها وهو يوليها ظهره ويذهب للدولاب الإخراج ملابسه وبدأ في ارتدائها :
متخافيش علي المحروس ولو كان جبنه خلاه يسبها فهو مكنش سيبها وعارف أنها مش له ابنك مش زي مانت فاكره ابنك يا هانم له وشوش كتير إنت لسه متعرفهوش ومتجيش أوي علي نور عشان هي مهما عملت فحقها يا سميحه وخلي في قلبك رحمه وخلي كفتين ميزانك عدله دا إحنا خدنا منهم ضلعين وخافي علي بيوت عيالك التانيه من الخراب
وقفت سميحه وهي تنظر لخروجه العاصف بندم على ما تفوهت به وكلماته التى تلفها الغموض تتردد في عقلها
*****************************
كان يجلس في سيارته عيناه تتحرك بسرعه علي كل من يدخل المصنع ولكنها لم تأتي إلي الآن يريد أن يراها ويمتع عينيه برؤياها و تثمل أذنه بصوتها الرقيق الذي يجعله في عالم أخر زفر بضيق وهو ينقر باصبعه علي المقود بملل نظر لساعته وجد أنه جلس اكثر من ثلاث ساعات لن ينتظر اكثر من هذا خرج من السياره وهو يغلق بابها بعنف وصل لمكتبها ودخل بسرعه لف بعينيه لم يجد رنا دخل مكتبها وجده أيضا فارغ ضرب إطار الباب بقبضة يده نزل بسرعه وخرح وهو غاضب لم يتوقع أنها لا تريد مواجهته هل تخيلت أنها قالت ما تريده وهو عليه التنفيذ لقد قالت أشياء أحرقته وهو حي يجب أن تشرح له ما حدث معها لا تخبره بالعناوين الرئيسيه ثم تذهب تحرك بسيارته وهو لا يعرف له إتجاه تذكر فجأه أنه معه رقم هاتفها ابتسم بفرح وبدأ بالإتصال بها ولكن اختفت ابتسامته وهو يعيد الاتصال عليها
رمي الهاتف بعنف وهو يضرب رأسه في المقود وقال بغضب :
ردي عليا بقا هو أنا ناقص عذاب ردي و زعقيلي
حرك سيارته بعنف بعد وقفه اكثر من ساعه وهو يرن عليها متواصل فقال وهو يتوعد لها :
إنت فاكره إني هزهق أو أسكت لا وربنا يا نور لخليكي تشوفي مراد تاني إنت متعرفهوش بس لازم أعرف ليه خبوا عليا حقيقتك
وكان طريقه البيت وصل بسرعه قياسيه بسبب سرعته في القياده دخل ببرود عكس النار التي تنطلق من عينيه وجدهم يجلسون علي مائده الطعام للغداء نظر لهم بسخريه لا أحد يحس به لا أحد يشعر كما يشعر بدأ يوجه لهم نظرات كراهيه وهم يضحكون بسعاده معدا هو لم يلقي السلام وسحب الكرسي وجلس عليه بصمت قال شهاب بمزاح وهو ينظر له :
السنجل الوحيد الباقي من العيله شرف يا ميحه عاوزك في ظرف شهر يكون مدبس ومتجوز
أطلق مراد ضحكه مجلجله ليس لها داعي وضع الجميع ما بيدهم وانقطعت ضحكته فجأه ورد عليه بتهكم :
بجد صدقتك بس مكونتش أعرف إني العبيط بتاع العيله و مش السنجل
قال شهاب وهو لا يفهم شئ :
وليه الكلام دا يا مراد دا حتى إنت بقالك فتره مش طايقلي كلمه طيب لو زعلان مني فحاجه عرفني
قال مراد ببرود وهو ينظر لهم جميعا :
محدش يقدر يزعلني وأكيد يعني مش عيل زيك ممكن يعملها
قبض شهاب علي معلقته بقوه حتى يقول ما يجعله يندم ولكنه لبس قناع البرود مثله وقال :
في دي عندك حق مش المهندس مراد اللي حد يقدر يزعله بس هو بس اللي يدوس علي خلق الله
حاول جاسر التدخل و والدهم يتابع ما يحدث بصمت فقال جاسر بهدوء :
في إيه يا رجاله ما تصلوا علي البني
صلي عليه شهاب ولكنه نظر لمراد نظرة تحدي لم يرحب بها مراد وهو يستعيد ما حدث أمام منزل نور
فقام مثل الأعمى والغيرة تشعله غضب وبسرعه شديدة وجه لكمه في وجه شهاب جعلته يأخذ الكرسي ويقع إلي الخلف صرخت النساء وجاسر مسك مراد من كتفيه ويسحبه للخلف وقف شهاب بغضب وقال بصوت حاد :
الكلمه وجعت معرفتش تبلعها ولا فكرت بحاجات عايز تنساها بس أنا مش هخليك تقرب بس ليها وهقف في وشك
هاج مراد من كلماته فقال وهو يحاول الإفلات من جاسر :
إنت مين إنت عشان تقدر تبعدني عنها هقتلك واقتل أي حد يفكر يبعدني عنها مش كفايه إنكم خبيتوا عني الحقيقه مش هسامحكم مش هسامح حد فيكم
كان جاسر يسيطر عليه بصعوبه و مراد قوي الجسد لا يستهان به فقال جاسر بحنق :
بس يا مراد يا شيخ احترم حتى أبوك أهدى ونتكلم بالعقل اللي إنت بتعمله دا جنان
دفعه مراد بقوه فوقع جاسر علي يده اليسرى بكامل جسده فأحس بالألم شديد ولكنه كبته داخله قالت سميحه وهي تبكي بهستريه :
قوم يا محفوظ هتسبهوهم يموتوا بعض وإنت قاعد تتفرج
قال الحج بصوت جاد وحازم :
مش قولتلك سيبيه يا سميحه خليه يجيب أخره وأنا معاه يلا يا مراد أخوك قدامك أهوه أقتله وأنا كمان قدامك اقتلني وأمك اهيه اقتلها
ثم وقف وسار باتجاه وهو ينظر له بنظره أقل ما يقال عنها أنها مرعبه وقال بغضب :
بس قبل ما تحاسبنا و تقتلنا حاسب نفسك واقتلها عشان إنت السبب في اللي إنت فيه وأنا كمان هحاسبك وأول حسابنا دا ثم هوى علي خده بصفعه قويه جعل وجه يلتفت للاتجاه الأخر
شهقت سميحه وهاجر جرت سميحه ووقفت أمامهم فقال الحج بشده :
عليا الطلاق بالتلاته لو فتحتي بوقك بحرف واحد هتكوني طالق ويلا خدي بنتك وعلي فوق ومتنزليش غير لما اناديلك
نظرت له بحزن ولكنه لم يتأثر ورأت في عينيه الإصرار انسحبت بهدوء وهي تبكي بحرقه حينما اختفت عن انظاره رجع بنظره لمراد وجده يقبض علي يده بقوه ويجز علي أسنانه بقوه مسكه من قميصه بقوه وسحبه له وقال بهدوء مستفز :
وجعك القلم وجعك ونفسك ترده ليا صح
لم يرد مراد أما شهاب وجاسر كانوا ينظرون لهم بصدمه حاول شهاب التدخل ولكنه صمت حينما نظر له والده
تابع بنفس الاستفزاز راح فين البلطجي اللي كان واقف حالا إيه انكتم وصوته راح بذمتك يا راجل دا منظر مهندس أنا عمال اعديلك كتير وأقول بكره يرجع لوحده هو كبر هيفوق من اللي هو فيه ثم قال بغضب بس محصلش إنت فاكر نفسك اذكي واحد في العالم والكل اغبيا ظلمت واحده هنا و ظلمت نفسك هناك وسرقتني وأقول يا عم وماله ماهي فلوسه وراجعاله في الأخر خليه يتمتع هنا رفع مراد رأسه بسرعه في صدمه فضحك والده عليه بسخريه مفاجأه مش كدا بتخسر الكل من حواليك واحد ورا التاني ثم قال بتهديد يا تفوق من اللي إنت فيه يا تطلع من هنا من غير ما تطرود ثم دفعه للخلف بقوه ثم سار لباب المنزل للخروج وأكمل وهو يسير واه تنسى نور خالص وتطلعها من دماغك وبعدين في عريس إبن ناس محترمين عاوز يخطبها وأنا شايفه كويس وهكلمها بكره
نزل كلام والده علي قلبه مثل النار أغمض عينيه بقوه وقال بغيره و ثقه :
نور مش هتبقا لحد غيري يا بابا إلا نوارا ومستعد أقف في وش الكل ولا تبقا لراجل تاني وهي مينفعش تكون لغيري
ظن أن والده لم يسمعه حينما لم يرد عليه وضع يده علي جبهته حينما زاد عليه وجع رأسه ولكنه سمع شهاب يقول بسخريه :
ولما الحب ولع في الدره كدا يا سوسو سيبناه ومشينا ليه ولا هي غباوه وخلاص
نظر له مراد بغضب :
اخفا من وشي الساعادي وياريت يكون علي طول أحسن أنا نفسي أموت
قال شهاب بعدم إهتمام ليزيد استفزازه :
كدا كدا أنا لازم أطلع عشان أشوف وشي اللي اتشلفت دا وأنا لسه عريس الناس تقول عليا إيه العروسه ضربته عيله تجيب الضغط بلا هم
ضحك جاسر عليه بشده ولكنه تألم من يده فقال وهو ينظر ليده :
منكم لله هتهبلوني حظي إني جيت فل نص يعني مضروب علي طول
نظر له مراد بأسف وندم فقال :
معلش يا جاسر مكنتش عارف أنا بعمل إيه بس هو اللي استفزني
قام جاسر بصعوبه وقال بلوم :
مترميش اللوم عليه إنت كنت مستنيه يقول كلمه شكلك كان باين عليه قوي بس مكنتش أتصور إنك تمد إيدك عليه وعليا إحنا ولاد محفوظ لو كنت نسيت يا مراد بلاش الغيره تعمي عينيك وياريت تقعد مع نفسك شويه
ثم التفتت ليصعد غرفته فامسكه مراد من يده الموجوعه جاسر بصوت عالي :
اه إيدي يا حمار بتوجعني منك لله إنت وشهاب يارب أشوف فيكم يوم
ضحك مراد عليه بخفوت وقلبه وعقله يوجد بداخلهم حرب لا يعرف من منهم يفوز تنهد بحزن وخرج من المنزل وهو يشعر بالاختناق
******************************
وقفت وفاء بترنح وهي لا ترى أمامها من شدة الصداع أخذت دوائها بسرعه حتى لا تراها إحداهما
ورجعت للسرير مره أخرى وهي تمسح دموعها بسرعه جلست تفكر بسرعه علي ما يجب عليها فعله لوحدها لا تريد أن تعلم نور باتصاله تعرف ما عليها فعله وسوف تفعله دخلت عليها رنا التي قالت بابتسامتها الحنونه :
خالتو الحلوه القمر سيبانا برا وقاعده لوحدها ليه دي ماما وايلين خلصوا مناكشه في بعض واتفقوا علي أسيل الغلبانه ومش عارفه تاخد معاهم حق ولا باطل ونور زهقت مننا وقامت
حاولت وفاء جعل صوتها يخرج طبيعي :
وفاكراني أنا اللي هسند معاكم دا زيكم هبله وعبيطه
ثم قالت بوجع وحزن لو مكنتش كدا كنت عرفت أخد حقي من زمان بس يمهل ولا يهمل يارب
نظرت لها رنا بعدم فهم فقالت لها بحيره :
خالتو بتقولي إيه إنت تعبانه وبعدين شكلك متغير أوي كدا ليه
ابتسمت وفاء ابتسامه باهته وقالت وهي تربت علي يدها :
لا يا حبيبتي أنا كويسه ومش عايزاكي تاخدي علي خاطرك من كلام أمك بتاع إمبارح هي بتقول كدا من خوفها عليكي
قالت رنا بهدوء :
عارفه يا خالتو عشان كدا مبزعلش منها ربنا يخليكوا لينا
قالت وفاء وهي تتسطح علي السرير وتتدثر بالغطاء :
اقفلي النور ومتخليش حد يصحيني عشان أنا عايزه أنام يلا يا رنا
استغربت رنا أفعال خالتها ولكنها فعلت ما طلبته باستسلام بعد أن ألقت عليها نظره أخيره
*******************************
تأففت للمره المليون وهي ترفض الإتصال ثم رمت الهاتف بجانبها علي السرير كانت تجلس تضم ركبتيها لصدرها و تتحرك للأمام وللخلف برتابه وهي تنظر للحائط بشرود وهي تلعن لسانها الذي اوقعها في شر أعمالها عرف حقيقتها و بدأت ملحقاته لها كان الغضب يسيطر عليها ألان يريد ان يتحدث ويبرر لن تنخدع به مره أخري ضربت يدها بقوه علي صدرها الذي ينبض بقوه وقالت بحنق :
بس بقا كفايه تدق كدا كفايه تدق لواحد باعك زمان لواحد رماك مره وداس عليك ولو فاكر إني ممكن احنله تبقا غلطان
قاطعها رنين هاتفها المزعج علمت من هو قبل أن تأخذه غضبها وصل داخلها لحد الغليان ردت بغضب :
عاوز إيه هو إنت مبتفهمش ولا إيه
حاول التحكم في أعصابه وهو يقول بهدوء وأمر :
اخرجي برا أنا واقف قدام البيت عايز اكلمك
ضحكت بسخريه علي طريقته فقالت وهي ترفع حاجبها الأيمن :
بجد ودا أمر ولا طلب وحتى لو كنت بتترجاني مش هخرج إنت نسيت نفسك ولا إيه روح شوف حد غيري تتطلع تحكمك دا فيه
قاطعها مراد وصاح :
الاقيكي قدامي في دقيقه وإلا مش هتعرفي هعمل معاكي إيه
ردت عليه وهي تدور بالغرفه بجنون وقالت بتحدي :
كان غيرك اشطر مش أنا اللي تتهدد او حد يمشي عليا حاجه وأعلى ما خيلك اركبه و هوينا بلا قرف
ثم أغلقت الهاتف في وجه نظر مراد للهاتف في صدمه وهز رأسه حتى يستوعب ما حدث فقال بسخريه وهو يضع الهاتف في جيبه :
فعلا الباشمهندس نور رجع بالسلامه بس علي مين دانا مراد
ثم ترجل من السياره وذهب في الي منزلها رن الجرس بعد دقائق معدوده فتحت ايلين التي من رأته حتى قالت بمفاجأة وهي تضع يدها علي فمها :
مارو مش معقول إنت جيت أمته
نظر لها لم تتغير مازالت تلك الطفله المشاكسه التلقائية قال لها بحب أخوي :
يا سلام اللي يشوفك يقول إني وحشتك وإنت ولا مره فكرتي تسألي عليا
قالت وهي تفسح له مجال لدخول :
وإنت اللي قطعتنا إتصالات مانت سافرت فجأه وقولت عدولي
تنهد بحزن وهو يسير بجانبها لفت نظره وجودهم جميعا مجتمعين ما عدا نور وأمها دارت عيناه في جميع الاتجاهات يمكن أن يلمحها سلم علي الجميع ولكن لفت انتباهه نظره أسيل له كأنها تراقبه ابتسم بلطف وقال لرنا :
هي الباشمهندس نور موجوده ولا خرجت
قالت رنا وهي مندهشه من رؤية ابتسامته :
اه موجوده خير يا فندم حصل حاجه في المصنع
رد بسرعه وهو ينفي :
لا محصلش حاجه بس مفيش حد في المصنع وكمان الحج كان عايزنا في موضوع ضروري فلو سمحتي عرفيها إني هنا
ذهبت رنا بسرعه أما نجلاء فقامت هي الأخرى لتخبر وفاء وبقيت ايلين التي كانت سعادتها تظهر علي وجهها البرئ فوقفت بفرح وقالت وهي تتجه إلي المطبخ :
هعملك كوباية عصير مانجا يا مارو عمرك ما شربت زيها في حياتك
نظرت لها أسيل باستهجان وحنق و لفت وجهها الي الناحيه الاخري وهي تتمتم بكلمات سريعه لم يسمع منها شئ فقال حتى يكسر هذا الصمت :
مبروك عليكي إنت وجاسر ربنا يجعل أيامكم سعيده
ابتسمت ابتسامه صفراء وتجهمت ملامحها مره أخري وقالت من بين أسنانها :
شكرا عقبالك إن شاء الله ثم اكملت بصوت منخفض ولكنه وصل له وتكون مفتريه تطلع عينيك وتلففك حولين نفسك
هز مراد رأسه في تعجب وقال في نفسه :
دي فاضل ليها شويه تقوم تجيب رقبتي أومال فين الناعمه البسكوته اللي جاسر كان قرفني كل يوم هما بتحولوا في البيت دا ربنا يخليكي ليا يا إيلي ومتتحوليش زيهم
وصل لهم صوت نور وهي تقول بغضب :
قوليله إنه مفيش شغل مشترك بينا وأي حاجه فيها شغل يبقا في المصنع وياخد واجبه ويتفضل يمشي ناس مبتفهمش
لم تتوقع أسيل غضب نور يصل إلي هذه الدرجه رفعت عينيها لترى ردت فعله ولكنها تفاجأت أنه وضع ساق فوق الاخري واسترخى في جلسته وكأنه يستمتع بهذا العرض تعرف أنها فقط البدايه لعروض أخرى هبت واقفه وذهبت باتجاه والدتها التي كان وجهها متعب بشده لم تكن تلك حالتها منذ قليل استندت وفاء علي ذراع أسيل وقالت وهي تحاول ان تداري تعبها :
إزيك يا مراد يا بني نورت مصر
شعر مراد بوخزة ضميره فقال وهو يحاول رسم ابتسامه :
إزيك إنت يا ماما وفاء بجد وحشتيني
ربت علي ذراعه في ود وقالت بحنان :
نحمده يا بني قولي إنت أخبارك إيه وناوي ترجع تاني ولا لأ
جلسوا جميعا ونزلت رنا وكانت تتابعها نور التي سمعت سؤال والدتها اشعل الغضب اكثر مما هو موجود خافت ان يفسر كلام أمها بشئ أخر كاد ان يجيب ولكن القطار السريع وصل وقالت بوقاحه وهي تضع يديها في وسطها :
هو إنت مبتفهمش وبعدين الحج عارف إني أجازه النهارده واستحاله يطلب منك تيجي البيت
نظر لها وهو يمرر عينيه عليها من أسفل الي الأعلي
وجدها ترتدي كوتشي أسود ثم بنطلون جينز أسود وقميص جينز أزرق وتلف الطرحه ووجهها عليه هذا اللون البغيض وهو الذي كان يمني نفسه برؤية ملاكه مره أخرى لا يدري لماذا وجدها جميله بهذا أيضا هل تغيرت عيناه عقدت نور حاجبيها عندما وجدته يتفرس بها ولكن صوت والدتها منعها من إكمال كلامها اللاذع قالت وفاء بحنق :
نور مينفعش الكلام دا ولا دي طريقه ناس محترمه وبعدين مراد مش غريب و البيت مفتوح ليه فأي وقت
التفتت لها نور وهي تقول بغيظ من دفاعها عنه :
مهو مينفعش كمان إنه يجي هنا ويكذب و يقول دا شغل وحتى لو كان كلامه صح فدا يوم اجازتي ومش هشتغل فيه وثم نظرت له وهي تكتف يديها أمام صدرها وأكملت بتحدي وهي ترفع حاجبها ودا أخر كلام عندي يا باشمهندس
نظرت لأمها التي فهمتها فلفت وجهها للناحيه الأخري وهي تتألم بصمت رنين هاتف نور قطع الصمت رأت إسم المتصل فقالت لأمها وهي تقبل أعلي رأسها :
أنا رايحه مشوار يا ماما و هرجع علي طول
قالت وفاء باستغراب :
مشوار إيه دا اللي طلع فجأه وبعدين المغرب اذن والعشا قربت
نظرت لها نور بغموض ثم قالت :
مشوار ضروري يا ماما ومش هتاخر سلام
ثم ذهبت سريعا من أمامهم وقف حتى يذهب خلفها ولكن قطع طريقه ايلين التي قالت :
أحلي كوباية عصير لعيون مارو
قال مراد وهو يأخذ الكوب ويتجه للخارج بسرعه :
شكرا يا إيلي هشربها وجت في وقتها أحسن حاسس إني هولع كمان شويه
كانت تتابع ما يحدث باستمتاع شديد وتشفي في مراد تعلم أن نور سوف تعلمه الأدب
ولكن ملامح والدتها لا تعجبها قلبها منقبض لا تعلم لما استغفرت الله وهي تدعوا بداخلها أن تمر الأيام القادمه علي خير
*******************************
عندما خرج وجدها انطلقت بسيارتها ولكنه لمحها في أي إتجاه تسير ركب سيارته وما سهل له ملاحقتها هو عدم وجود ازدحام رفع هاتفه واتصل عليها حتى تقف ولكنه رآها وهي تري هاتفها ثم فصلت الإتصال
رفضت مكالمته جز علي أسنانه بعنف وبدأت عروق رقبته تبرز من شده الغضب ولكن ما جعله ينفجر في لكم المقود هي نظرتها له في المرأه بكل تحدي واستهانه به كأنه لم يعد له مكانه في حياتها توعد لها بالكثير في نفسه ضحكت باستماع عندما وجدته يضرب المقود بعنف زادت سرعة سيارتها لتبدء بينهم سباق من نوع خاص لا يصدق أن من تقود بسرعه هي نور التي كانت تخاف اذا رفع سرعه السياره قليلا وكانت تترجاه ان يبطئ يجب ان يعترف بأنها تغيرت ولكن هذا التغير لا تعجبه لا يرضي غروره الذكوري بداخله هدأت سرعت سيارتها ووجدها تركن أمام كافيه راقي نزلت من سيارتها ودخلت الكافيه بكل ثقه ثم وقفت ثواني وهي تبحث في الوجه عن ضالتها حتى وجدته ذهبت وسحبت كرسي وجلست بدون قول كلمه واحده وهي تنظر للجالس أمامها فقط فقالت بعد فتره من الصمت نور بسخريه :
هو أنا جايه أقعد مع نفسي قرفتني من إمبارح في الفرح او حتى الفون هري وكلام فاضي وحالا عايز اقابلك ضروري واجي نعقد نبص لبعض زي الحبيبه ما تخلص يا إبني مالك
زفر ما بداخله بإحباط وهو يمسح علي شعره باضطراب وقال بضيق :
مفيش فايده فيك يا أخ نور طول عمرك تطلع طوب ترميه وتعور بيه الناس عمرك ما هتتغير أبدا
حركت نور له حاجبها بمرح وقالت بابتسامه :
وإنت طول عمرك متردد ومش هتاخد خطوه إلا لما تلاقي منافس ليك ساعتها هتجري زي المسروع تخلص الليله كالعاده
قبض علي يديه وهو يقف بمكانه عند باب الكافيه حينما وقعت عيناه عليها وهي تبتسم لمن أمامها بمرح لم تراه عينيه منذ أن قابلها ووجد الأخر يجلس أمامها متوتر يشبك أصابعه ببعضها ثم يمسح العرق علي جبهته ثم يمسح شعره لماذا تجلس هي أمامه وتكلمه بهدوء وتنظر في عينيه الملونه فهو شاب شديد الوسامه والأناقة تحرك باتجاهم وهو لا يري شئ أمامه من الغضب وجد الآخر يغمض عينيه ويأخذ نفس عميق ويقول بسرعه خوف من التراجع :
نور أنا عايز اتقدم………………………اه
وكانت هذه لكمة مراد التي أطاحت به وهو المقعد الذي يجلس عليه توسعت عين الجميع ووقفت نور بصدمة وهي تقول بصوت عالي :
إنت بتعلم ايه يا مجنون إنت أكيد مش طبيعي
لم يلتفت لها ولكنه ذهب للواقع أرضا مصدوما مما حدث له ثم مسكه من ياقة قميصه وقال وعينيه تطلق شرار :
إنت قاعد معاها ليه يا روح ……… مشوفش وشك تاني حتى واقف في مكان قريب منها فاهم ولا لأ
قال الأخر بغضب وهو أيضا لا يستهان به :
إنت اللي مالك بيها يا روح ……… وبعدين إنت مين أصلا ثم رفع قبضه وضرب مراد في وجه بقوه الذي تراجع للخلف قليلا ولكنه لم تترك يداه ياقة قميص غريمه
وجدت نور أنهم أصبحوا محط أنظار الجميع ووجدت الأمور تخرج عن السيطره فقالت بحده وهي تحاول فك يد مراد :
سيبه أنا بقولك سيبه وأبعد عنه حالا إنت إيه مبتزهقش أنا حره أقعد مع اللي أنا عايزاه
جن جنون مراد ووقف مدهوشا أمام دفاعها عن الأخر وارخى يده أمسكت نور يد الأخر وسحبته للخارج أمام انظاره التي لا تصدق ما حدث
وقفت بجوار سيارته وقالت وهي توزع نظراتها علي وجه بقلق وقالت وهي تخرج منديل من جيبها تمسح به الدماء المتساقطه من حاجبه :
ايده مرزبه معلش مجرد فتحه في حاجبك هتلم وكمان جنب عينيك ازرق شويه وورم كمان
ابتسم لها بحنان وقال بمرح حتى يخرجها من قلقها :
اليوم اللي جيت أكلم فيه خدت فيه بوكس ولسه ما تكلمتش أمال لو اتكلمت هيحصل إيه
ضحكت بخفوت :
طول عمرك نحس روح أرقي نفسك او خلي مرمر تبخرك
ضحك عليها وقال بمكر :
هو صح دا مراد مش كدا
هزت رأسها وهي تركز علي حاجبه فقال بجديه :
مش عايزك تكلميه تاني ولا هنحن تاني
قالت وهي تنظر له بتأكيد :
مش هيحصل متخفش خلاص بقا ماضي صدقني
نظر لها بغموض ثم قال لها بصوت منخفض وهو يحرك أنامله علي خدها بنعومه :
اتجاوبي معايا و سيبي نفسك خالص ماشي واضحكي
كانت سوف تجادله ولكنها وجدته يأخذها باحضانه ويغمض عينيه بهيام ثم فتح عينيه ووجه بصره بتحدي لمراد الذي كان يتابع ما يحدث منذ خروجهم ثم قبلها علي خدها فقالت بفطنه :
واقف ورايا صح
ضحك بقوه وهو يمسك كفها بين يديه :
طول عمرك ذكيه وصدقيني إنت هو مش هيولع دا انكسر قلبه ثم رفع كفها وطبع عليها قبله ثم اوصلها لسيارتها وانتظرها حتى تحركت أمامه وركب سيارته ولكنه نظر لمراد بقوه وهو يكتم غضبه ورفع اصبعين بجانب رأسه للسلام وعندما وجده يقبض علي يديه بقوه ضحك باستمتاع و تحرك بسيارته وراء نور وهو يعلم بأن الأيام القادمه ستكون مثل الجحيم للمراد
أما مراد الذي كان يقف وقلبه ينزف داخله بالبطئ مثل المشلول يحس بأن قدميه فقدت قدرتها عن التحرك ومشاهد نور مع غريمه لا تترك رأسه أبدا ووسوس الشيطان وبخ سمومه في عقله وعزم وحسم الأمر وسوف ينفذه مهما كلفه وحتى ولو كان علي حياته وكلمه واحده تدور في عقله :
هي بتاعتي أنا ………… هي بتاعتي أنا 


تعليقات