📁 آخر الروايات

رواية ابتزاز الفصل الخامس عشر 15 بقلم صافي

رواية ابتزاز الفصل الخامس عشر 15 بقلم صافي

الفصل الخامس عشر
كانت نسرين في غرفتها منذ ان رجعت من لقاء زيكو .. عندما دخلت عليها والدتها وهي تقول: وبعدهالك يا نسرين .. هتفضلي حابسة نفسك كدة..

قالت نسرين بتبرم: فيه ايه يا ماما ..

قالت سامية: ما انت عارفة ان عمك لطفي جه .. مش هتخرجي تقابليه.. دا عايز يتكلم معاكي ..

زفرت نسرين بضيق وقالت: يتكلم معايا في ايه..

قالت سامية بحيرة: معرفش هو مصمم يكلم معاكي..

تنهدت نسرين وهي تقول بخفوت: مش عارفة يعني هي نقصاك هي كمان يا سي لطفي..

خرجت مع والدتها لتجد زوج والدتها يبتسم لها بحنان .. سلم عليها بحبور وهو يقول: ازيك يا بنتي..

قالت نسرين: اهلا ..

جلسوا جميعا فقال لطفي في حنان: يا بنتي انا عارف انك زعلانة من اللي حصل .. بس انا راجل وحداني زوجتي ماتت من زمن ومخلفتش .. اما اتقدمت لمامتك كان نفسي تقبليني اب ليكي .. بس مامتك كانت خايفة انها تضايقك اما تعرفي انها اتجوزت .. وكمان كانت عايزة تحافظ على معاش جدك اللي هي بتاخده.. انا ياما نصحتها ان كدة غلط وان كدة دي فلوس حرام لانها مش من حقها .. بس هي مكنتش عايزة حد يصرف عليكي غيرها .. عموما انا تحت امرك لو عايزاني اسيب مامتك هاسيبها ولو اني محتاجها وهي محتجاني .. ولو عايزاني اكتب عليها رسمي هيبقى دا شرف ليا ابقى سندك انتي وهي ..

نظرت اليه نسرين وقد احست بحنانه وهي تتساءل اين كنت من زمن ولكنها قالت : اعملوا اللي يرحكم انا موافقة على اللي هتعملوه..

كاد لطفي يهم بالكلام عندما دق جرس الباب وتعالت الدقات على الباب ..

هتفت سامية: مين الللي بيخبط جامد كدة استر يا رب ..

قام لطفي وفتح الباب ليجد ظابط ومعه عساكر قال له: خير يا حضرة الظابط فيه حاجة..

قال الظابط: نسرين عبد الفتاح موجودة ..

دقت سامية على صدرها وتجلى الرعب في عيني نسرين ...

فقال لطفي بقلق : في ايه يا حضرة الظابط عايزنها ليه..

قال الضابط : متهمة بجريمة قتل..

لطمت سامية على خديها وهي تبكي وتسمرت نسرين وهي تقول: مش انا اكيد في حاجة غلط .. مين اللي اتقتل..

قال الضابط: هتعرفي كل حاجة في القسم يلا تعالي ..

اقتادها الضابط ومعه العساكر وسار وراؤهم لطفي وهو

يقول: متخفيش يا بنتي انا جاي وراكي اكيد فيه سوء تفاهم..

كانت سامية تنوح فربت على كتفها وقال : انا هروح وراها اهه وربنا يستر ..

..............................................

وصل ايمن للشركة التي يعمل كمندوب للمبيعات ليسلم البضائع التي معه ويورد النقود التي باع بها..

دخل الى مديره صبري الذي كان شابا في اواخر العشرينات.. ما ان رآه حتى بادره قائلا: هاه يا ايمن عملت ايه النهاردة..

قال ايمن برضى: الحمد لله بعت معظم البضاعة اللي معايا .. مبقيش غير حاجات بسيطة..

قال صبري بابتسامة: في الوقت القليل دا .. انت شاطر يا ايمن في التجارة وهيبقالك مستقبل حلو ..

ابتسم ايمن وهو يقول: شكرا يا استاذ صبري..

قال صبري: انا امرتلك بمكافأة تصرفها دلوقتي عقبال اما تقبض اخر الشهر ..

قال ايمن : شكرا ليك يا استاذ .. بس معلش ممكن بكرة اخد اجازة لاني عايز اروح الجامعة اجمع المحاضرات بتاعت الاسبوع..

قال صبري : مفيش مشكلة انت ممكن تاخد اجازة يوم في الاسبوع غير الجمعة عشان تروح وتشوف محاضراتك..

قال ايمن بسرور: بجد مش عارف اشكرك ازاي يا استاذ صبري ..

انصرف ايمن من الشركة وهو يرتب في ذهنه ماذا سيفعل غدا في الجامعة..

فتح باب الشقة التي يسكنها ليجد امه تجلس على الاريكة وتنتظره..

ذهب اليها في فرحة وقبل يدها وهو يقول في سرور: ماما ازيك وحشتيني اوي اوي ..

قالت ليلى في عتاب وهي تداعب شعره: كنت سألت ما دام وحشتك..

تنهد ايمن: معلش يا ماما كنت محتاج اقعد مع نفسي واراجع حياتي.. بابا كان عنده حق .. انا كنت مستهتر اوي ..

تنهدت ليلى وهي تقول: طب مش هتيجي تصالح بابا يا ايمن..

قال ايمن بحزن: مش قادر اوريله وشي ومش عارف هيقدر يسامحني ولالا ,,

قالت ليلى في لهفة: هيسامحك يا ايمن دا بيحبك اوي,, تعالى بس انت استسمحه وارجع بقى عيش معانا تاني..

تنهد ايمن وقال: بس انا يا ماما نفسي ارجع واستسمحه وانا معايا شهادتي وباشتغل وباعتمد على نفسي .. نفسي يحس انه خلف راجل ..

قالت ليلى وهي تبكي: يعني ايه هتفضل قاعد لوحدك كدة لحد اما تاخد شهادتك.. حرام عليك بقى انا هاموت من القلق عليك..

قبل راسها وقال في حزن: صدقيني يا ماما انا عايز ارجع النهاردة قبل بكرة .. بس نفسي بابا يشوفني ويفخر بيا اني بقيت راجل زي باسم ويعتمد عليا ..

تنهدت ليلى وقالت: طب على الاقل كلم ابوك .. دا زعلان عشان انت مكلمتوش واستسمحته واعتذرتله .. كلمه يا ابني متعرفش بكرة ايه اللي هيحصل..

قال ايمن : حاضر يا ماما هكلمه واعتذرله .. بس سيبيني براحتي هرجع البيت بعد اما اثبت نفسي ..

ربتت ليلى على كتفه وهي تقول: ربنا يحميك يا ابني ..

.................................

دخلت سلمى الى حجرتها بالمدينة الجامعية وهي تزفر بضيق ..

رفعت سارة رأسها وهي تقول: ايه يا بنتي مالك داخلة بزعابيبك كدة ليه ..

قالت سلمى بضيق: اللي اسمه سمير دا مش هيسبني في حالى بقى.. عمال شغال في كلام غريب والنهاردة ال بيعزمني على حفلة ..

قالت سارة بهدوء: اهدي يا بنتي مش كل حاجة تاخديها على اعصابك كدة .. دا عادي في الجامعة .. ان شاب يكلم بنت بس بقى الشطارة انك تعرفي توقفي اللي قدامك عند حده .. وميقدرش يتخطى حدوده معاكي فهماني ..

قالت لها سلمى: فهماكي .. بس مش عارفة اطبق .. انا مش متعودة على الاختلاط اصلا .. وشايفة انه ميصحش وحرام طالما ملوش داعي..

قالت سارة: وانا مقلتلكيش انه بدون داعي تتكلمي مع ده وده .. لا انا بقلك انك هتتحطي في مواقف لازم هتتعاملي مع زمايلك الشباب فلازم يعرفوا انهم متخطوش الحدود اللي انتي حطاها حواليكي..

قالت سلمى: والله يا سارة انا مش عارفة من غيرك هاعمل ايه..

قالت سارة بمرح: ما انا ربنا ما يحرمك مني هههههههه .. هاه جيبتي اكل.. احسن النهاردة الجدول في المطعم استغفر الله العظيم .. عدس

قالت سلمى: ايوة جبت كشري..

ضحكت سارة وهي تقول: من كشري لعدس يا قلبي لا تحزن ..

ضحكتا معا وهما تخرجان العلب من الكيس الموضوعة فيه..

قالت سارة وهي تاكل بنهم : هتعملي ايه بكرة..

قالت سلمى: زي كل اسبوع .. بس مش عارفة حسن مسافر الاسبوع دا ولا هيعمل زي الاسبوع اللي فات..

قالت سارة وهي تتظاهر بعدم الاهتمام: طب ما تكلميه..

قالت سلمى: انا من ساعة اللي حصل وانا مليش وش اكلمه .. احنا نسافر لوحدنا وهو لو عايز يجي هو عارف احنا بنسافر في انهي قطر وهييجي ..

هزت سارة رأسها بشرود وهي تتمنى ان يأتي ..

...........................................

بكت نسرين امام الضابط وهي تقول: انا مقتلتوش .. والله ما قتلته ..

قال الضابط: بس انتي اخر واحدة شافوها داخلة وكنتي خارجة مرتبكة دا غير الفيديو والصور بتاعتك اللي لقيناها على تليفونه..

قالت : انا كنت عنده فعلا بس مقتلتوش..

قال : طب والمكالمة دي..

فتح التليفون لتسمع اخر مكالمة بينهما مسجلة وهو يبتزها..

قال الضابط: لسوء حظك ان تليفون زيكو من النوع اللي بيسجل اخر مكالمة تلقائيا.. تفتكري الابتزاز دا مش دافع للقتل..

ازداد بكاء نسرين وهي تقول: والله ما حصل.. مقتلتوش.. كان نفسي اقتله عشان اللي عمله فيا بس مقتلتوش..

قال لها الضابط: طب والفولدر دا اللي لقيناه على الكمبيوتر بتاعة ومكتوب عليه اسمك وفيه صور لبنتين وشاب وصور متركبة دا ايه..

بكت نسرين وقد احست ان كل خطاياها تجسدت امامها.. وانها تحاسب على ذنب لم ترتكبه لتفكر عن اثام ارتكبتها ولم تحاسب عليها.. ترى اجاء وقت دفع الحساب.. نزلت دموعها انهارا.

والضابط يقول: هاه متعرفيش حد من اصحاب الصور دي ..

قالت بتردد: انا هقول لحضرتك الصور دي لبنتين زمايلي في المدينة الجامعية والشاب دا كان جوزي بعقد عرفي..

قال الضابط: طب و ايه اللي وصلهم لزيكو..

قالت بتردد اكبر: معرفش.

فقال الضابط بضيق: هنرجع للكدب تاني..

قالت نسرين باكية: انا اديتهمله عشان يركبهم مع صور وحشة ويبتز البنتين واللي يتهم فيها هو ايمن عشان طلقني.. بس والله ما قتلته .. انا عملت كل حاجة وحشة .. بس القتل لا والله ما قتلت ..

مط الضابط شفتيه وهو يقول للكاتب بجواره: اغلق المحضر في ساعته وتاريخه وحجزت المتهمة للعرض على النيابة في الغد..
لتنهار نسرين بالبكاء المرير..

.............................................

ذهبت سلمى الى كليتها في الصباح التالي ليستوقفها سمير

ويقول: ازيك يا انسة سلمى..

نظرت له بحدة وقالت: خير يا استاذ سمير ..

قال سمير: لا ابدا بس كنت عايز اسأل انتي ليه مش مشتركة في النشاطات دي جميلة وكمان بتضيف درجات..

قالت بهدوء لا يعكس ثورة الغضب بداخلها: والله يا استاذ سمير انا حرة اشترك او مشتركش دا شئ يخصني.. لو سمحت كمان مينفعش توقفني في الطريق كدة .. بعد اذنك..

وقف امامها مرة اخرى وهم بالكلام ليسمع صوت يقول: فيه حاجة يا سلمى.. في حد بيضايقك..

التفتت سلمى لتجد ايمن امامها.. من اين جاء لا تدري ..

فقال له سمير بعدائية: ومين انت ان شاء الله..

قال ايمن ببرود: انا خطيبها وحضرتك مين ..

نظرت اليه سلمى بذهول .. وهي غير قادرة على الكلام او الحركة كأنها شلت للحظة ..

افاقت على صوت ايمن يقول لها بعد مغادرة سمير لها : معلش يا انسة سلمى انا اضطريت اعمل كدة عشان انا شايفه من بدري بيرخم عليكي ..

وتركها وذهب وهي حائرة في امره..

..............................


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات