رواية لهيب قلب يحترق الفصل الخامس عشر 15 بقلم سما سعيد
البارت الخـــامـــس عشــــــر
انتى مرتبطة؟؟؟؟؟؟
كان هذا سؤال عمرو الموجة الى مى
فكانت كلمتة مباشرة دون اى مقدمات مما اربكها ذلك بشدة
ومن ثم قالت متلعثمة ......انا ..يعنى ..انت .. لية بتسألنى السؤال دة
أخذ نفسا عميقا وكأنه يسيطر على توتره وقال........ بصى انا هلخص كلامى كلة بكلمة واحدة
بــــحبـكــــ
ازدردت لعابها بصعوبة اغمضت عينيها لثوانٍ همت بقول شئ
لكنها لم تستطيع التكلم فقد افقدتها المفاجأة النطق
يالها من كلمة زلزلت كيانها اصبح وجهها كاملاً باللون الاحمر من كثرة خجلها
ظلت في ذهولها لفترةغير مصدقة
تكلمت بصوت خافت قائلة.......اية اللى انت قلتة دة
قال بصوت عذب..........زى ماسمعتينى انا بحبك يامى بحبك قوى
ظلت لحظة تتفحصه ثم رمقته بابتسامة عذبة وقالت له
على طول كدا من غير اى مقدمات
عمرو بثقة تامة.......ايوة من غير اى مقدمات انا من يوم مشفتك اول مرة
وانا حسيت احساس عمرى ماحسيتة مع اى بنت تانية
لقيت فيكى البنت المرحة الخلوقة العفوية
واردف وهو ينظر مباشرتاً لعينيها......
انا لو لفيت الدنيا مش هلاقى بنت زيك أأمنها على اسمى وسمعتى واولادى منها
بعد ان انتهى وقال ما كان يود قولة
حتى رفعت يديها وحجبت بهم وجهها وعينيها التى ترقرقت بهم الدموع
اندهش عمرو من موقفها ثم قال لها بنبرة عتاب.......
للدرجة دى كلامى ضايقك ..على العموم انا اسف يظهر انى اتسرعت
وقلتلك كل اللى بقلبى من غير مااعرف عنك اى شئ
يتعلق بيكى وبأرتباطاتك
ازاحت يدها وجففت دموعها ومن ثم قالت لة.........انا متضايقتش من الكلام اللى انت قلتة
بالعكس انا فرحت بية جدا
واردفت قائلة.......انت اول انسان اسمع منة الكلام الحلو دة
قال لها مبتسماً.......يعنى انتى مش مرتبطة
بادلتة الابتسامة وقالت لة بمرح.......يوووة هو انت لسة مفهمتش..عن اذنك بقى انا اتأخرت
ولما همت بالانصراف مسك يدها برقة وهمس.....انا اسعد انسان ف الدنيا
انا مش عارف انتى عملتيلى اية ..شقلبتى كيانى .طيرتى النوم من عينى
جذبت يدها بلطف وقالت.......مليش دعوة حد قلك تقع ف الحب
ضم يديه إلى صدره وركز بصره على عينيها مما اربكها ذلك بشدة
أنا . انا همشى بقى لانى اتأخرت جدا سلالالالالام
عندما انصرفت ظل يتبع خطاها الى ان خرجت من باب الفيلا
وتوجهت الى الفيلا التى تقيم بها
تنهد بقوة وكان الفرح يملأ قلبة وتملكتة سعادة لا مثيل لها
اما عنها فقد طارت فرحًا وغمرتها السعادة وكأنها ملكت الدنيا وما عليها
تقدمت نحو باب الفيلا .. خطواتها كانت رشيقة وهادئة
وعندما دلفت داخل الفيلا الخاصة بهم
هرولت مسرعة كالصاروخ حتى وصلت الى غرفة شقيقتها ندى
......................................
داخل فيلا رجل الاعمال مصطفى عبد الله
وتحديداً بغرفة ندى
كانت تجلس خلف مكتبها وكالعادة امامها دفتر خواطرها
تنهدت بقوة ثم التقطت قلمها واخذت تكتب ما يختلجها من مشاعر رقيقة![]()
![]()
![]()
اتعلم معنى السعادة.....
هى ان اشاهدك بجانبى تفيض لى حبا وحنانا
هى أن أستفيق من نومي كل يوم واراك بجانبى تنظر الى مبتسما
وتأخذنى لشوق ذراعيك وتلثمنى بقبلة الصباح الدافئة
هى ان تركض الى مسرعاً واركض انا
وادفن جسدى بين احضانك كالطفلة التائهة
هى ان استنشق عبيرك الاخاذ الذى يفقدنى صوابى وتوازنى
هى ان ارى بعينيك حنيناً وعشقاً كبيراً لم ارة من قبل
هى ان احس بقلبك يلتهب من نيران عشقى وحبى اليك
هل علمت معنى السعادة بالنسبة الى![]()
![]()
![]()
وفجأة دخلت اليها تلهث بشدة تزدرد لعابها بصعوبة
انتفضت ندى من مكانها واتجهت مسرعة نحو شقيقتها وقالت بلهفة..........
فية اية يامى مالك بتنهجى كدا لية
امسكت مى بكتف شقيقتها ومن ثم ارتمت بين احضانها
لاحظت ندى ان امارات السعادة والفرح تبدو علي ملامح شقيقتها
اتسعت ابتسامة ندى وهى تنظر اليها قائله
انتــــــى قبلتيــــــة ولا ايــــــــة
انتفضت مى من بين ذراع شقيقتها وقالت لها بصوت خافت...هو مين
ندى وهى تغمز بعينيها....والله على انا يامومو قوليلى بسرعة
هو كان هناك عند اختة
توهج وجهها احمرارا وتلعثمت كلماتها لكنها تشجعت وقالت.....ايوة ايوة ياندى
شفتة عند لميس واديتة الدعوة وبيباركلك هو ولميس
ندى وهى تنظر الى عينيها بتمعن.....وبعدين اية تانى
مى وهى تتجنب النظر بعين شقيقتها.....ابدا بس كدا مفيش حاجة تانى
ندى تلتف وتذهب باتجاة باب غرفتها لتخرج منها ومن ثم قالت..
خلاص براحتك متحكليش ..لكن متطلبيش منى انى احكيلك اى حاجة
تخصنى وتحصل بينى وبين يوسف
وهمت ندى بالخروج من غرفتها الا ان مى استوقفتها مسرعة وقالت لها
خلاص خلاص هحكيلك
ندى بمرح....لالاء ملوش لزوم مش عايزة اعرف حاجة
مى برجاء ...وحياتى ياندى ادخلى بقى هحكيلك والله كل حاجة
ندى بخبث.....لو مكنتيش تحلفى بس ..اصل انا اصلا مكنتش عايزة اعرف حاجة
مى مبتسمة..معلش خليها عليكى بقى انتى الكبيرة
جلست كل من ندى ومى على الفراش واخذت مى تقص عليها كل شئ
حدث بينها وبين عمرو
ندى وهى فارغتاً فاها.......ياخبر كدا على طول قالك بحبك كدا ..بالسرعة دى
مى بأبتسامة رقيقة.....اة والله ياندى زى مابقولك كدا
ندى متسائلة....طب وانتى قلتيلة اية؟؟
نهضت مى من على الفراش وقالت .......مش عارفة ياندى مش عارفة انا قلتلة اية
بس اللى انا عرفاة ومتأكدة منة انى بحبة بحبة بحبــــــــــــــــــة
قامت ندى واتجهت نحو شقيقتها وضمتها بحنان الى صدرها وقالت بمرح
وطى صوتك لحد يسمعك ..اغرورقت عينيها بالدموع ثم قالت.....
وقعتى يامى اهو دلوقتى اقدر اقولك ..اننا بقينا ف الهوا سوا
مى وهى تربت على كتف شقيقتها.....ايوة ياندى وقعت ومحدش سمى علية![]()
![]()
بســــــم الله الرحـــــمن الرحيـــــم![]()
![]()
![]()
ادينى اهو سميت عليكى
اتجهت اعين كل من ندى ومى الى صاحب هذة العبارة
فتبين انة يوسف ثانيتاً يقف مطل برأسة من باب الغرفة
والابتسامة الحنونه قد رسمت على شفتيه
يالة من عاشق مجنون .. فى كل مرة يدلف غرفتها ليفاجأها بوجودة
نظرت إلية بشيء من التعجب وقالت ......يوسف انت جيت الفيلا امتى
مى .....مش مهم جة الفيلا امتى ..المهم طلعت هنا امتى
يوسف مبتسماً........اولا جيت الفيلا امتى فاانا جيت من حوالى ساعة
اما طلعت هنا امتى فاانا جيت اول ماكنتى
بتقولى ياست مى انك وقعتى ولا حد سمى عليكى
هاااة اية الحكاية بقى
مى مرتبكة.....مفيش حكاية ..طب وهو يعنى فية
حد يدخل على خطبتة كدا من غير ما يستأذن
ندى بحنين ممزوج بمشاعر الفرح.....
ايوة صحيح انت اية اللى دخلك علينا من غير ماتخبط ع الباب
يوسف ......بس بس بس ..اية انتوا هتتفقوا علية من اولها
ثم استنى انت وهى استأذن ولا اخبط ع الباب ازاى والباب اصلا كان مفتوح
وبعدين انا هفضل واقف وطالل براسى كدا ..ادخل ولا امشى
ابتسمت ندى لة ابتسامة ساحرة ومن ثم قالت لة
اتفضل ادخل يا يوسف
نظر اليها وهى تبتسم فقد ذهبت بعقله واضطرب تفكيره
سألتة مى بأرتباك ......طب انت عايز اية دلوقت
لزم الصمت ولم يعلق فقد كان مشغولا بالنظر الى حبيبة قلبة وروحة
اعادت مى سؤالها ثانيتاً
افاق يوسف على عيون ندى وهى تلوح لة بها ليتجة بنظراتة نحو مى
ظل يفكر لحظة ثم قال..انا .كنت ..انا ..مش فاكر
ضحك الثلاثة بمرح من هذا الموقف
ومن ثم قال يوسف ..ايوة افتكرت انا كنت جاى اخد ندى ونخرج شوية
انا استأذنت من خالى وطنط ليلى ووافقوا
مى وهى تغمز بعينها ليوسف.....ايوة ايوة ..الله يسهللوا ياعم
ثم أعلنت ندى متعجبتا......اية نخرج ودلوقت
طب مقلتليش من بدرى لية انا كدة مش هلحق اجهز نفسى
يوسف وهو يقترب منها ويمسك بيدها.........حبيبتى انتى مش محتاجة تجهزى
لانك زى القمر دائماً ف عيونى
حتى لما تكبرى وتبقى ناناة هتكونى بعينى القمر اللى بينور حياتى
احــم ا حـــــــــــم
يوسف وهو ينظر الى مى.......اية بتتنحنحى لية ثم انتى واقفة هنا لية
يلا اتفضلى انزلى شوفى طنط بتناديلك انا سامعها من بدرى
مى وهى تخرج لسانها بحركة طفولية......بعينك ..انا هنا محرم
ضحكت ندى ملئ قلبها وقالت.........ياااة يايوسف كنت فين من زمان
اهو كدا هلاقى حد ياخد نصيبة ويريحنى شوية من لماضتها ومناكفتها معايا
ثم دفعت بهم الى خارج غرفتها وهى تقول
انتوا كدا هتعطلونى يلا بقى سيبونى اجهز براحتى
.....................................
داخل شقة بحى راقى بالقاهرة
كان البيت بحالة مزرية كحالتها تماماً
كانت تجلس وتحتسى الشراب فى وضح النهار
دخلت عليها صديقتها فوجدت المكان بحاله فوضى عارمه
فصرخت بوجهها قائلة............
اية القرف اللى انتى عملاة دة ..وكمان بتشربى بالنهار
تحدثت بكلمات مترنحة كخطاها......مالك يانهى متعصبة لية
وهو فية احلى من الشرب .. بالنهار . بالليل .. مش هتفرق
نهى بغضب عارم ......هاتى ياشيخة البتاعة دى وفوقى بقى
انتى عايزة تموتى نفسك ..وعشان مين واحد مبيحبكيش
اخذت من يدها قارورة الشراب بغضب شديد
ومن ثم شددت على يدها و سحبتها مسرعتاً إلى خارج الغرفة
ثم توجهت بها الى الحمام (اعزكم الله)
ثم فتحت عليها المرش ليندفع الماء البارد على رأسها وجسدها...
ومن ثم جذبتها إلى خارج الحمام ودلفتها الى غرفة نومها
ثم توجهت اليها بأعنف الكلمات
اسمعينى بقى ياسالى ..احنا قاعدين ف الشقة دى لوحدينا
ومشتركين سوا بالسكن وبقالك كام شهر مبتدفعيش نصيبك من الايجار
ولا ف الاكل ولا اى حاجة
لانك مبقتيش مهتمية بشغلك خااااالص
وعشان انتى صحبتى متكلمتش معاكى بس لحد كدا بقى لاءء
انا باجى من شغلى عايزة ارتاح من وقفتى طول النهار
مش اجى انضف قرفك والمزبلة اللى انتى معيشانا فيها
واللى ذاد وغطى اسلوبك اللى اتغيروشربك الكتير
فيها اية يعنى لما واحد محبكيش
الدنيا وقفت خلاص مفيش غيرة
دى الرجالة زى الرز مليين الدنيا
سالى وهى تفتح عينيها بصعوبة......خلالاص خلصتى محضرتك
يلا بقى سيبينى واخرجى انا عايزة انااااااااام
نهى وهى تزفر الهواء الساخن ......اوووف مفيش فايدة فيكى
انا بكلمك لمصلحتك وانتى حرة بقى
ودة اخر انذار ليكى يااما ترجعى زى الاول
يااما تسيبى الشقة وتلمى حاجاتك وتمشى
انا اسفة بس انا مش هقدر اصرف عليكى وعلى نفسى
همت نهى بالخروج من الحجرة لكنها التفتت وقالت
انا رايحة اوضب المزبلة اللى انتى عملتيها
البيت كلة رحتة وحشة وزى الزفت
وهحضر لقمة اكلها تيجى تاكلى معايا
هزت سالى رأسها نفيا
نهى ......خلاص براحتك انتى حرة
وخرجت واغلقت الباب خلفها
وتركت سالى تنام وهى ثملة على الفراش
.............................
جلست ندى برفقه يوسف على كافيتريا
يستمتعان معا بالنسيم العليل والمشهد الخلاب لنيل مصر العظيم
مسك يدها فجذبتهم ندى برقة
يوسف وهو يتمعن بعينيها ......لية شلتى ايدك
ندى بخجل....لان الناس كلها شيفانا
يوسف بنبرة حانية.........مكسوفة
انت شايف اية
قالتها وهى تتظر في عينية المتوهجة ببريق أرتعشت منه
ومن ثم اشاحت بعينيها بعيداً عنة ..
فهى لا تستطيع ان تقاوم عينيه الرائعتين وهما تنظران اليها هكذا
مد يدة أمسك بذقنها ورفع رأسها لتلتقى عيناها بعينية ثانيتا وهمس لها
أناشايـــــــف قمـــــــر قدامــــــى
يالله كم كان رقيقاً حين قالها .. فكان ردها لة هى الابتسامة الرائعة التي ملأت وجهها
فأنارتة بنور يكفى لاضائة مدينة بأكملها
جذب يدها بلطف وامسكها برقة وقال .......بحبك ياندى
نفسى الشهر دة يعدى بسرعة واشوفك عروستى ولابسة الفستان الابيض
انا متأكد انك هتكونى اجمل عروسة ف الدنيا
وهخاف عليكى من عيون الناس .. ولو اقدر اخبيكى جوا قلبى هخبيكى
وعيونى انا بس هما اللى يشوفوكى
لم تستطع ان تمنع سعادتها من ان تظهر في عينيها
عضت على شفتها السفلية اغمضت عينيها
ذهبت بحلم يقظة جميل
كانت ترى نفسها عروسا بثوبها الناصع البياض
يلتف حولها كل المدعوين
جالسة وبجانبها حبيبها يوسف في قاعة الافراح يرتدى اجمل حلة زفاف
وهى ترتدى حليها التي توشح صدرها وأصابعها
يبدوا كاامير وتبدوا هى ملكة على عرش قلبة
ويأتي الناس لتهنئتها على سعادتها
افاقت ندى على قبلة يوسف الرقيقة على كف يدها
غمرتها سعادة وتهللت أساريرها وبرقت عيناها وقد فاضتا دموعا فازدادت جمالا
وهى تستمع الية كان يسمعها اروع ما سمعتة اذنها من كلمات عذبة جميلة
وكانت تتحدث الية وكأنة يستمع الى اروع قصائد العشق
.................................................. ...
يتبع