رواية ما بين السعادة والحزن الفصل الرابع عشر 14 بقلم اسراء عصام
الفصل14
قاطعهم دلوف تقي نظر لها البعض بغضب ،بينما اقترب منها ياسين واحتضنها قائلا: حبيبه جدو وصلتابتلعت تقي ريقها وحاولت التصرف علي طبيعتها قدر المستطاع
دلفت واحتضنت جدتها وقالت: كده يا بطه تخوفيني عليكي
فاطمه: والله يا حبيبتي انا كويسه،انا عايزة ارجع الڤله مش عايزه اقعد هنا تاني،بس اعمل ايه حكم القوي،المهم كويس انك جيتي هتقعدي معانا هنا في القاهرة كام يوم عشان خطوبه أدم علي رقيه بعد بكرة
فرحت تلك المتكبرة لكن هذه المرة فرحت من قلبها حقا
بعد دقائق سمعوا صوت رنين هاتف أدم فإستأذن بالخروج للرد
استغلت تقي انشغال الجميع عن رقيه فإقتربت منها وبكت واعتذرت ،فمسحت لها رقيه دموعها وقالت: أنا مش زعلانه منك خلاص
تقي: بجد
رقيه: ااه بجد ،هو انا ليا في الدنيا غيرك انتي ونور وعائشه
فإحتضنتها تقي وكادت تبكي لكن رقيه منعتها وقالت يلا عشان نروح نختار الفستان بس طبعا اما نشوف ابن عمك ده هيوديني بفستان ولا اتصرف انا ب بچامه من عندي
تقي: ههههههه،الف مبروك يا روقا والله فرحانالك من قلبي
رأتهم نور من بعيد فإقتربت منهن وتصالحن واكتمل مثلث الصداقه
وجه ياسين كلامه ل رقيه وقال: انتوا اخترتوا الشبكه
رقيه: لاء لسه
فاطمه : طب يلا روحوا كده مش هتلحقوا
غيث: احنا لسه راجعين من السفر ،هنرتاح شويه وبكرة نبقي نجهز كل حاجه
ضربه ياسين بعكازه وقال: انت بتحشر مناخير امك انت ليه،حد كلمك !
غيث: اااه ،خلاص خلاص اسف
ياسين موجها كلامه ل رقيه : روحي يا بنتي شوفيه فين ،،وروحوا هاتوا الشبكه
خرجت رقيه للبحث عنه فوجدته يعطيها ظهره و يقف في ركن يتحدث في الهاتف ويضحك ضحكته الرجوليه التي تشعرها بالدفئ ،فإقتربت منه وسمعته يقول: هههههههههه حاضر من عيوني بس كده ،ده انتي لو طلبتي قلبي هيبقي تحت أمرك
...............................
أدم: يا حبيبتي غصب عني والله ،كان عندي شغل هو اللي بعدني عنك
........................
أدم: ماشي يا قلب دومي،من العين دي قبل العين دي
ابتعدت رقيه وأسرعت لخارج المشفي
جلست تبكي في حديقه المشفي،تعاتب نفسها
هل قال حبيبتي؟هل قال انه لا يتحمل بعدها ؟إذا إذهب للجحيم أيها العقل الذي فكرت فيه ولو للحظه؛واذهب معه ايها القلب الذي أردت ان تستسلم له.
كتب عليك يا قلبي ان تبقي أبدا مكسورا
لقد مشيت في طريق كان عليك عسيرا
ذهبت في ذاك الطريق مرة وعدت مهزوما
ألم تكفيك تلك الجروح أم أحببت الألام كثيرا
وجدت من يضع يده علي كتفها ،فرفعت عيناها وجدت صاحب الزرقاوتين يبتسم لها تلك البسمه التي تشعرها بالدفئ ،لكنها لم تهتم ومسحت دموعها وقالت: انا هروح الشقه بتاعتي اللي هنا
أدم: انتي ليكي شقه هنا في القاهرة
رقيه: ااه ،الشقه اللي ماما كانت قاعده فيها
عبس أدم وقال: وأحمد يعرف مكانها
رقيه بتردد: اه ....لاء
تنهد ادم وقال: اه ولا لاء
رقيه: اه يعرف مكانها
ادم: يبقي مش هتقعدي فيها
رقيه: نعم ،وهقعد فين ان شاء الله
أدم: تقي قالتلي انكوا اتصالحتوا ،تعالي اقعدي معانا في الڤله وف اوضتها كمان
رفضت رقيه بشده وكادت تفقد السيطرة علي أعصابها أمامه
وتعاتبه علي ما سمعت فصمتت وهذا قد أعطي الرد بالموافقه علي البقاء في ڤله ياسين الشامي
أدم: بس الاول تعالي نروح نجيب الشبكه
رقيه: مش لازم آجي،هات أي حاجه كده كده الخطوبه هتتفركش وهترجعلك شبكتك
جز أدم علي أسنانه وقال: بس مفيش حد يعرف الكلام ده غيري انا وانتي ،ولو مش جيتي كده ممكن يشكوا
وافقت رقيه علي مضض وشرطت وجود كل من نور وتقي وغيث معهم
فوافق هو الأخر علي مضض فقد أراد ان يكونا وحدهما
بعد فترة ليست بطويله وصلوا جميعا
اقترب ادم منها وامسك بيدها ودلفا
أدم: ياسليماااان
سليمان: يا مرحبااا يا مرحباا ،ادم بيه عندنا
،بقالنا كتير مش بنشوفك يا راجل،جاي زي كل مرة ،اجهز مركب؟؟
دلف غيث ممسكا بيد نور هو الأخر وقال: لاء جايين ننفعك يا راجل يا طيب
سليمان :بجد!!يبقي اكيد عشان غيث باشا
غيث: لاء غيث باشا الحمدلله خطب ،والفرح قريب،احنا جايين عشان ادم
ذُهل سليمان مما سمع وفرح كثيرا وغمر هما بالتهنئات وخاصه ادم
أدم:خلاص يا سليمان ،هات احلي حاجه عندك
أخرج سليمان عده أطقم تُغري أي فتاه لكن رقيه لم تهتم بينما كان الجميع ينبهر ويساعدها في الإختيار
اقترب ادم منها وقال: لو عجبك اكتر من طقم مفيش مشكله
زمت رقيه شفتيها وقالت: مفيش ولا حاجه عجبتني
بعد مرور ساعه استقرت رقيه علي مجموعه كانت في غايه الرقه والجمال أحبها الجميع
وبارك لها
بعدها أصر غيث أن يستأجروا مركب في النيل لهم جميعا لبضع ساعات
سليمان: بس كده من عيني،عشر دقايق وتكون المركب جهزت
بعد مرور فترة ليست بطويله كانوا جميعا يجلسون في مركب
نور: غني حاجه يا رقيه
تقي: لاء استنوا ،غني انت يا أدم
غيث: ايه ده هو أدم بيعرف يغني
أدم: لاء مبعرفش
رقيه: لاء بتعرف ......غني
أدم: طب أقول ايه
تقي: مثلا مثلا ،أكتر أغنيه ممكن توصفك انت ورقيه
أدم: اممممممم
أصابك عشق أم رُميت بأسهمِ
فما هذه إلا سجيه مغرمِ
ألا فاسقني كاسات وغن لي
بذكر سليمى والكمان ونغمِ
أيا داعيا بذكر العامريه أنني
أغار عليها من فم المتكلمِ
أغار عليها من ثيابها....إذا لبستها فوق جسم منعمِ
أغار عليها من أبيها وأمها ...إذا حدثاها بالكلام المغمغمِ
وأحسد كاسات تقبلن ثغرها... إذا وضعتها موضع اللثم في الفمِ
كان الجميع يعرف مدي صدق تلك الكلمات إلا رقيه التي تظنها فقط تسليه
بعد مرور عده ساعات قضوها جميعا في اللهو والضحك والمرح والغناء
ذهب كل منهم إلي عالمه ،في الصباح استيقظت رقيه علي صراخ تقي ونور
رقيه: ايه ده ،في حد يصحي حد كده
نور: ده علي اساس انك بتصحينا بفنجان القهوة وأغاني فيروز
تقي: هههه علي رأيك ،ده انتي بتصفري ف وداني لما بتصحيني
رقيه: طب غوري بره انتي وهي
نور: نغور ايه بس،قومي يلا عشان نروح نجيب الفستان ونجهز الحاجه
تقي: اجهزي بسرعه علي ما احضر الفطار انا ونور
بعد فترة ليست بطويله هبطت صاحبه الرماديتان ووجدت فقط كل من نور وتقي
فجلست بجوارهن وكسرت الصمت قائله : هو .....هو فين أدم؟
نور: يا عيني يا عيني ، ومن امتي الاهتمام ده؟
تقي: هههههه،يا بخته،بس عموما معرفش عشان هو مش بات معانا في الڤله امبارح عشان تعرفي تقعدي علي راحتك
نور: تمام أوي كده ،يلا بقي نمشي
بعد فترة ليست بقصيرة انتهت الفتيات من التجهيزات وأصرت رقيه علي زيارة فاطمه وقصت لها ما فعلنه طوال اليوم وتفاجئوا بسماح الطبيب لها بالخروج من المستشفي غدا
فصممت رقيه علي أنها من سيحضرها من المشفي
مرت الساعات وحان الوقت المنتظر
كانت رقيه تجلس في السياره وفي الطريق للقاعه ،وبجانبها صاحب الزرقاوتين الذي منذ أن رأها بتلك الإطلاله وزرقاويتيه فقط مثبته عليها
رقيه: هو حضرتك ناوي توديني المستشفي بدل القاعه
أدم: اشمعنا
رقيه: لان حضرتك مركز معايا انا وسايب العربيه ماشيه ببركه ربنا
أدم: احم احم
بعد فترة ليست بطويله وصلت رقيه إلي مكان من الصعب وصف جماله ،ولكن ما يمكن وصفه هو أن المكان فقط من ورود وشموع ،وزاد جماله تلك الزهرة صاحبه الرماديتان
كادت تسقط منها دموعها ولكن تماسكت وأقبلن عليها صديقاتها يباركن لها ،وبعدها اقتربت من فاطمه التي كانت تبكي من فرط فرحتها،واحتضنتها
ومن ثم جلست هي وأدم والجميع نظراتهم معلقه عليهم
جلست تقي مع جدها وجدتها نور وغيث
غيث: وانتي مفيش حد يخلصنا منك
تقي: جدووو
ياسين: وانت مال أمك ،خليك ف حالك والله لولا ان نور تطوعت ووافقت عليك مكنتش هتلاقي حتي كلب يبصلك
غيث: احم احم،ايه ده أمجد وصل
اقترب منهم امجد وسلم علي الجميع عدا تقي بالطبع
ياسين: تعالي هنا رايح فين ،اقعد معانا
أمجد: معلش انا عايز أروح أقعد مع صحابي
أصر ياسين بشده علي أمجد فإضطر للخضوع
وجلس بجانب ياسين
بعد دقائق بدأت رقصه العاشقين فانسحب كل من غيث ونور وكذلك ياسين وفاطمه وانطلقوا يحيطون بالعروسين ويرقصوا بجوارهم ،فانسحب أمجد ليجلس في مكان أخر تاركا تقي وحيده وكم وجعها ما فعل
أدم: ما ترفعي عينك كده وبصيلي بدل ما انتي عماله تبصي ع الجزم
رقيه: ما انا لو مش بصيت تحت هيحصلك كده وقامت بدهس قدمه وأردفت قائله: عشان مش متعوده ع الكعب
أحمر وجه أدم من الوجع وجز علي أسنانه ثم قال: وعلي ايه ،اقولك علي حاجه مش عايزك ترفعي عينك عن الأرض ،لحد ما اليوم ده يخلص
بينما عند تقي أحاطها فجأه شابان وظلا يضايقاها فاقترب أمجد منها وأبعدهما عنها وجلس بجانبها
بعد دقائق كانت الرقصه قد انتهت
فاطمه: يلا يا حبايبي عشان تلبسوا الشبكه
ياسين وانا بقى عندي ليكوا حته مفاجأه هتعجبكوا مووت
بعد الانتهاء من مراسم ارتداء الشبكه فاجأهم ياسين بالمأذون لكتب كتاب رقيه وأدم
صُدم الجميع مما سمع ،نظرت رقيه لادم بحده ولم يجد منهم اي كلمه تُقال ،فلن يستطيعوا قتل تلك الفرحه في عين تلك العجوز التي أرهقها المرض وكل ما تتمناه هو هذا الزواج كما ان أدم بالفعل أحب رقيه او بالأصح يحب رقيه وبذلك لم يمانع بينما هي كادت تبكي لا تعلم لما تقسو عليها تلك الحياه
وفاه والديها ومرض اختها واضطرارها لتحمل بعادها ومن ثم الزواج بمن تحب لكنه لا يبادلها نفس الشعور فهو لديه محبوبته ،حاولت منع الزواج بطرق غير مباشرة لكن إصرار فاطمه جعلها تصمت وتوافق علي ما يحدث بتحريك رأسها بالإيجاب
وبذلك تم عقد قران كل من أدم ورقيه
بعد مرور عده ساعات كان الحفل قد انتهي لكن رقيه استأذنت بالذهاب للحمام
غيث: مبروك يا عم تبات شبكه تصبح كتب كتاب يا بختك عقبالي
نور: امال فين رقيه؟
أدم: راحت الحمام عشان تظبط المكياچ بس ده بقالها نص ساعه ،روحي شوفيها كده
بحثت نور عن رقيه ولكن لم تجد لها أثر
نور: مفيش حد هنا
أدم: إزاي
نور: والله زي ما بقولك كده
أدم: طب تعالوا ندور عليها
مرت ساعه ولم يجدها أحد
تقي: رقيه اختفت مش موجوده في القاعه كلها ..........يُتبع