رواية انثي برتبة رجل الفصل الرابع عشر 14 بقلم سارة علام
14=سبحان الله وبحمده ……سبحان الله العظيم
أتمنى أن تكونوا بصحه جيده وقراءة ممتعه إن شاء الله و لو عجبتكم الروايه تابعوني علي صفحتي وأتمنى معرفة ارائكمخرجت حينما وجدت الهدوء فعلمت أنهم خرجوا ونزلوا لأسفل شهقت بفزع حينما وجدته يدخل للغرفة خلسة فقالت برعب :
إنت بتعمل هنا إيه يا شهاب حرام عليك خلتني أقطع الخلف يا أخي
نظر لها بإعجاب ثم أطلق صفير عالي وصفق بيديه وقال بمرح :
الله عليكي يا نوارا و مخبية الحلاوه دي تحت المهندس نور يا خبيثة
نظرت له بقوه ثم اقتربت منه ببطء فرجع هو للخلف وقال بخوف مصطنع وهو يضع يديه أمام صدره وهو يرقق نبرة صوته :
حرام عليكي يا قاسيه إنت ناويه تعملي ايه ابعدي عني معندكيش أخوات صبيان متلمسنيش لأ لأ
رفعت نور يديها أمامها في استسلام وقال بصوتها الرجولي :
خلاص يا شاطره أجري يلا روحي علي الدرس ومتلبسيش قصير تاني
ثم نظروا لبعضهم وانفجروا بالضحك قال شهاب بحنان أخوي :
عارفه سعادتي بيكي أكبر من سعادتي من فرح أخواتي فراشة يا نور إنت فراشة جميله ورقيقة بلاش ترجعي تاني لدور الدوده
رفعت له حاجبها وقالت بسخريه ولكن بصوتها الأنثوي :
كنت هحس بحاجه غلط لو كنت كملتها كويس طول عمرك جحش
برق شهاب بعينيه وتسمر مكانه خافت نور من منظره والتفتت ورائها لعله يوجد شئ ولكنها لم ترى أحد فقالت بتوجس :
شهاب واد يا شهاب حصلك إيه إنت نمت وإنت مفتح الله يهدك رد عليا
قال شهاب بجديه :
هو دا صوتك لا أنا بقول نرجع للمهندس نور وقال إيه ماما وفاء قالتلي أطلع هتها لأ مفيش نزول يلا يا بت انجري غيري والبسي أي بنطلون وقميص رجالي
وضعت يديها في وسطها وقالت بتهديد :
إنت شكلك عقلك فوت ولا إيه أتكلم عدل لاعدلك يا بوب وأنا مش هيفرق معايا لبسه فستان ولا حتى جلابية فوق يا شهاب ويلا انجر أخرج عشان ننزل
أنا عارفه إنه يوم مش هيعدي غير لما أكون ضربه حد وشكلها هترسى عليك يا ريس
هز شهاب رأسه وقال وهو يخرج :
لازم تزعقي عشان أسمع الكلام مكان من الأول كنت نزلت باحترامي ناس مبتجيش غير بالسك يا اوختي
مشت بجانبه في الممر المؤدي للسلم وقالت بهدوء :
أنا شكلي هدبس أختي فيك هي مهبوله وإنت مجنون يعني هتعملوا عيله زي الفل
عدل شهاب ياقة قميصه وقال بغرور :
يا بنتي دا أنا عريس مش موجود منه خالص
ردت بسخريه وهي تنزل السلم :
من غير ما تقول نوعك انقرض من زمان والحمد لله إنت اللي فاضل أحسن اكتر من واحد العالم يروح في داهية
دخلوا الي القاعه وكان الجميع مشغلون مع عقد القران اتسعت عين شهاب بقوه و جز باسنانه علي شفته بوعيد وترك نور بدون أي حديث وذهب في اتجاه آخر أما نور فكانت عينيها معلقه علي أمها لا تريد ان تضيع ثانيه لا تكون بجانبها فيها وجدت أختها أسيل تجلس بجانب هاجر التي كان يعقد قرانها علي يوسف الذي كان شديد الوسامه وهو يضع يده بيد والدها أما جاسر فكان يقف بجواره و بجانبه مراد التي حين وقعت عينيها عليه قفز قلبها ولكن عقلها كان له رأي أخر فنظرت للناحيه الاخري وهي تتقدم باتجاه أختها وقد استغربت من عدم وجود إيلي
***********************************
حينما لمحت نور تدخل القاعه أمسكت بذيل فستانها وتحركت سريعا إلي الحمام سمعت خطوات قويه خلفها زادت من سرعه خطواتها هي أيضا خوفا من أن تكون نور وقبل أن تفتح الباب وجدت من يغلقه مره أخري نظرت بخوف ولكن حينما رأته أمامها قالت بعدم إهتمام :
أفتح الباب خليني أدخل
قال لها بحزم وعينيه تطلق شرار :
تدخلي حالا شوية الشعر اللي فرحانه بيهم دول ومخرجاهم للناس يتفرجوا عليهم تحت الطرحه وكمان الروج الفاقع دا يخف شويه واحمدي ربنا إني مش هخليكي تمسحيه
نظرت له باستغراب ورجعت للخلف خطوة فكانت أمامه :
ودا إسمه إيه إن شاء الله إنت مين عشان تتحكم فيا ومين ادالك الحق لكدا
ارتسمت ابتسامه تسليه علي وجه وقال بثقه :
دلوقتي مفيش ليا موقع بس هيبقا ليا وكمان هيكون بموافقتك يا دكتوره
ضحكت بسخريه وقلبها يقفز بين ضلوعها :
ولما يبقا ليك موقع ودا شئ مستبعد متحاولش حتى تظهر قدامي ماشي وعن إذنك
كادت تتحرك خطوه حتى وجدته يمسك ذراعها بقوه ويجذبها خلفه ويتكلم بصرامة :
كل اللي قولته هيتنفذ وحالا وياريت يا ايلين تعملي حاجه تانيه ساعتها هتشوفي واحد تاني خالص أنا معنديش هزار فأي حاجه تخصك
كانت تريد أن تعاند أمامه و لكن حينما نظرت له وجدت التصميم في عينيه رفعت وجهها له وقالت وهي ترفع اصبعها في وجه :
هدخل بس مش عشان إنت قولت لأ عشان نور وماما مكانتش راضيه لما طلعت شوية شعر وياريت تفهم إني أنا حره يا حضرت وملكش حكم عليا
رفع شهاب يده ليمسك اصبعها فقزت برعب وصرخت برعب طفولي و دخلت الي الحمام سريعا
ضحك شهاب علي منظرها واستند بجسده علي الحائط خلفه وقال بمرح :
شكلك هتضيعي البرج اللي فاضل يا بنت ماما وفاء
أما في الداخل وضعت يدها علي خديها المحمران بشده وقالت وهي تبتسم :
يا ماما مرعب بجد إنت شكلك طبيتي ولا إيه يا إيلي
*******************************
كان يقف بجانب أخوها الذي يعقد قرانه الآن ولكن نظره مسلط عليها لا يصدق بأنها صارت له زوجته حبيبته كلما التقت عينيهما معا تخجل وتنزل بنظرها إلي الأرض أما جاسر الذي يجلس ويضع يده بيد والده الذي وكلته وصدم من كلمة بابا التي تقولها له
كان يقول الكلمات وهو ينظر لها لا يقدر أن يبعد نظره عنها كانت تجلس وكل خليه بجسدها ترتعش حتى وهي تمضي علي العقد وقف الحج الذي قال له بجديه وتوعد حقيقي :
في يوم واحد بس تزعل فيه أسيل محدش هيوقفلك غيري دي الغاليه بنت الغالي سامعني
كاد يبكي هو ويوسف يريدان ان يذهبان الي زوجاتهم قال له جاسر سريعا :
طبعا يا حج دي في عنيا و هصونها صدقني
تحرك خطوه للأمام ولكن امسكه أبيه من يده وقال وهو يوجه حديثه ليوسف :
هاجر دي نور عيني وروحي مش هتهاون معاك زيك زي جاسر سامع
قال يوسف وهو يتململ في وقفته :
سامع يا عم الحج سامع ممكن نروح نقعد بقا والله كدا كتير
ضحك الجميع علي لهفتهم فقال بمرح :
روح يا عم محدش يقدر يقولك حاجه
جرى الاثنان وقالوا بصوت واحد :
بحبك
ثم قاموا باحتضانهم بقوه ورفع كل واحد زوجته ودار بها وسط تهليل وتصفيق الجميع و تصفير الشباب ودموع الأمهات من الفرحه
أما نور لم تستطيع منع دمعه فرت منها وكانت تزين وجهها ابتسامه فرحه ولكن توقفت عينيها حينما رأت شهاب وهو يسحب ايلين بغضب ثم توقف بها أمام أمها وتكلم معها ثم ذهب إلي الدي جي وأخذ منه الميك وقال فيه :
واحد أتنين تلاته شغال يا ريس
ضحك الجميع ولكن عينيه كانت صارمه علي غير العاده مما جعل نور تنظر لاختها التي كانت تفرك يديها بخوف وقلق
شهاب :
ألف مبروك لاخواتي سواء العرسان أو العرايس اللي زي القمر بارك الله لكم وجمع بينكم في خير ولما لقيت الفرحه جت عندنا اسبها تهرب لأ طبعا وأنا كمان لازم أكمل نص ديني النهارده عشان كدا بعد إذن الحج وكمان ماما سميحه وماما وفاء أنا بقول للدكتوره ايلين محمد تقبلي تكملي معايا نص ديني وتكوني ليا سكن
ثم ترك الميك ونزل من علي الاستيدج وكانت نور تخترق الجميع حتى تفهم منه ما يحدث قبل معرفة قرار إيلي خوفا منها أن ترفضه ولكنها وجدته ينزل علي ركبته اليمني ويقول بحب وحنان :
صدقيني لو لفتي الدنيا كلها مش هتلاقي واحد بيحبك قدي وافقي يا إيلي وخليني أسعد واحد في الدنيا
جاء والده الذي يعلم إبنه جيدا وربت علي كتفه وقال بحنان الأب وهو ينقل نظره بين إيلي ووفاء :
أنا بطلب إيد الانسه ايلين تكون بنتي التالته ومرات إبني
كان جميع من في القاعه في حالة صمت لمعرفة رأي ايلين أما وفاء زادت دموع الفرح في النزول وقالت بفرحه :
أنا اللي هتطير من الفرحه عشان شهاب دا إبن قلبي وأنا موافقه
أما ايلين فكانت تضع وجهها في الأرض ولكن بعد قول أمها رفعت وجهها ودارت بعنيها بين الجميع وتوقفت علي مكان معين ثم ابتسمت وقالت بصوت هامس و بخجل :
موافقه
وقف شهاب وقال بصوت عالي وهو يسحبها من يدها :
هو فين المأذون اقفلوا الباب متخلهوش يطلع أحسن تغير رأيها وأنا مصدقت
ضحك الجميع عليه وتم عقد القران وكان الحج أيضا وكيلها
******************************
انحبست أنفاسه رمش بعينيه حتى يصدق أنها أمامه
كاد قلبه يخرج من ضلوعه لقد أحس ان قدميه غير قادره علي التحرك وجد الدموع تتجمع في عينيه صدمه شلته كان بداية الدهشه هي كلام أخيه ولكن خالف توقعاته حينما ذكر إسم العروس ولكن ما جعله في هذه الحاله هي حركت عين ايلين التي توقفت في مكان معين لم يتوقع أنه سوف يضرب بالصاعقه حينما تقع عينيه عليها زهره كما تعود علي رؤيتها و لكنها صارت أجمل وأرق وشديدة الأنوثة والجمال زهرته هو لن تكون لغيره اضاعها مره ولن يكرر خطأه مرتين لم يهتم بعقد قران أخيه ولا ما يحدث خلفه ولكن ما جعل الدماء تتجمد في عروقه حينما وجدها تتحرك إلي الخارج وهي تهز رأسها للمدعوين تحرك سريعا خوفا من ان تضيع منها أسرع في خطاه وهو يصطدم في الناس من سرعته وكلمه واحده علي لسان أسف أسف وعينيه لم تنزل من عليها رقيقه حتى في مشيتها السريعه
وقفت نور وهي تنهح لم تبكي أمام أحد من قبل ولكن وجدت نفسها تختنق وتريد البكاء ألقت نظرة أخيره علي عائلتها ووجدت أنهم سعداء وجدت حديقة الفندق خاليه ذهبت لمكان بعيد عن المدخل جلست علي مقعد حجري واطلقت العنان لنفسها بكت بقوه و تعالت شهقاتها لقد اطمئنت علي أختيها و سوف تركز علي أمها التي تعلم أنه لا يوجد بالعالم من أشد منها سعاده وتمنت لو كان أبيها موجود كانت الدموع تجري علي خديها حينما سمعت حركه سريعه خلفها التفتت بسرعه وهي تمسح دموعها ولكنها فوجئت به وهو ينحني للأمام ويأخذ أنفاس متلاحقة
رفع عينيه لها وقال بلهفه وهو يقترب منها :
نوارا نوارا مش مصدق إني شايفك قدام عيني
نظرت له باستغراب مزيف وهي تقول :
مين حضرتك ثم همت لذهاب وهي تقول بعد إذنك
نظر لها بدهشه وقال وهو يشير لنفسه :
أنا مراد يا نوارا مراد محفوظ مراد اللي إنت حياته
وقفت وقالت بسخريه :
أسفه معرفكش ولا يشرفني إني أعرفك
قال وهو يشير الي نفسه برجاء :
إديني فرصه اشرحلك أنا عارف إني غلطت في حقك بس أنا اتلعب عليا لعبه قذره
ضحكت بقوه وقالت وهي تضع يديها علي وجهها وحينما رفعتهم حتى تتحدث وجدته أمامها لا يفرق عنها شئ وجدته يأخذها بين ذراعيه صدمه شلتها هي الأن أما هو فقال بهيام :
مش قادر معملش كدا وحشتيني يا مونرد وحشتيني سامحيني
حينما لفظ بإسمها الذي كان يطلقه عليها قامت بدفعه إلي الخلف ثم قامت برفع يدها ثم نزلت بها بقوه علي وجه نظر لها بصدمه ودهشه وجدها تنظر له بقسوه وشراسه لم يعرفها من قبل :
إزاي تجيلك الجراءه إنك تلمسني أنا قرفانه من نفسي ومن جسمي عشان لمسك
كانت تتحدث وهي تمسح علي جسدها بقوه كأنها تسمح قاذورات متعلقه بها
ثم تابعت أنا مش العيله بتاعت زمان لأ أصحى وأبعد عني متحاولش تقرب مني
نظر لها بآلام وحزن يعلم أنه قد اذاها ولكن لم يعلم بأنه قد كسرها صغيرته قد عانت بسببه
قال لها بصوت حزين :
والله كنت فاكر إني أنا بحميكي بسفري كنت فاكر إني دى مصلحتك خوفت عليكي
ضحكت عليه باستهزاء :
فعلا فكرت في مصلحتي سبتني وأنا عندي خمستاشر سنه عيله هبله متعرفش حاجه عن الدنيا متعرفش إن الناس شياطين كانوا بيسموني بتاعت مراد ويضحكوا في وشي وافتكر إنهم يقصدوا حاجه حلوه معرفتش معناها غير لما إنت غيبت وأنا معرفش عنك حاجه و غيبتك طالت كل الوشوش ظهرت علي حقيقتها وكانوا عايزيني أكون بتاعتهم اشمعنا مراد إبن الحج محفوظ
حاول أن يقترب منها وهو يقول :
أنا مراد يا نوارا نسيتي مراد حتى لو كنتي نسيتي أنا عمري ما نسيتك ولا عمري هسيبك خلاص أنا رجعت وهصلح كل حاجه و هنرجع مع بعض زي زمان
ابتسمت والدموع في عينيها وقالت بحزن وهي تهز رأسها :
ياريت كان ينفع صدقني الكلام سهل ثم قالت بشراسة بس إنت بالنسبه ليا خاين وكداب يا مراد خدعتني وعلقتني بيك وخلتني أعتمد عليك في كل حاجه كان الكل عامل حساب ليك و عمر ما حد فكر يبصلي عشان خايفين منك حاولوا يكسروني كتير بس أنا عمري ما ديتهم الفرصه و كبرت و محدش يقدر بس يقرب مني كنت بعرفه أنا مين حتى إنت يا مراد عمرك ما هتعرف تكسرني
كان كلامها مثل السكين يغرس في قلبه ولكن الصبر فهو جرحها ويحق لها أن تجرحه
فقال لها بنبره مترجيه :
بلاش تحكمي علينا بالموت وإحنا عايشين مقدرش أعيش من غيرك إديني فرصه تانيه ارجوكي يا نوارا ارجوكي
رق قلبها له ولكن ذكرها عقلها بكلماته التي أسمعها إياها فقالت بشماته حتى تكسر قلبه كما فعل معها:
ومين قال إني هموت من غيرك أنا عيشت سنين وإنت مش موجود وبنيت نفسي وهكمل حياتي زي مانا لغاية لما ألاقي اللي يستاهلني وهعمل عيله وهخلف ولاد وهكون …………
ولكنه لم يدعها تكمل وقال بغيره وغضب :
إنتي بتاعتي يا نوارا إنتي لمراد وبس وعمري ما هسمح بغير كدا يحصل سمعاني ولا لأ
رفعت حاجبيها وقالت بتحدي وقوه :
لأ مش سامعه أنا حره وعمري ما هكون غير كدا الدور والباقي علي اللي بقا أناني ومغرور و مبيرحمش خلق الله وزي ما أنا قولتلك أنا هكون القاضي والجلاد يا مراد واللي إنت بتدور عليها ماتت نوارا ماتت و اتدفنت يوم ما إنت سبتها ميغركش اللبس والفستان لأ بكرا هرجع تاني المهندسه نور محمد الغالي سمعت يا مراد أنا نور محمد الغالي ثم بدلت نبرة صوتها الرقيق بصوتها الاجش مع السلامة يا باشمهندس
ثم ألقت عليه نظرة سخرية وتركته في صدمته وهو يفتح عينيه علي وسعها وتحركت لتدخل إلي الداخل وسمحت بدموعها تنزل وهي تعض علي شفتيها وقالت بحرقه :
غبيه يا نور غبيه مكنش لازم يعرف كان لازم يلف حوالين نفسه ومكنش هيعرف مكاني فين غبيه
*******************************
كانت بكل لحظه تنظر إلي الباب رأته وهو يذهب وراءها تعلم ابنتها لن تغفر له بسهوله تخاف عليها من الحياه تخاف ان تتركها سريعا وتكون هي بمفردها تتمنى من الله أن تسامحه بسرعه ليطمئن قلبها وجدت نجلاء تقول لرنا :
ما تقومي كدا تتحركي هتخليكي قاعده زي العواجيز
قالت رنا بخجل :
أنا مستريحه كدا يا ماما وبعدين أنا باركت ليهم هقوم أعمل إيه
نظرت لها سميحه وقالت بسعاده :
ربنا يكملك بعقلك يا رنا أدب وجمال
قالت نجلاء بضيق :
بس بعيد عنك الرجاله اتعمت مفيش حد بيتقدم ليها
زمت رنا شفتيها بضيق ضغطت وفاء علي كفها وقالت بحنان :
رنا تستهال باشا يا نجلاء وصدقيني نصيبها هيكون زيها أدب وجمال
ابتلعت رنا غصه في حلقها فقالت وهي تقف :
أنا هروح الحمام ومش هتاخر
ثم ذهبت سريعا نظرت سميحه بضيق لنجلاء أما وفاء قالت بعتاب :
أخص عليكي يا نجلاء كدا تكسري بنفس البنت وهو دا بإيدها دا نصيب وبعدين بنتك حساسه خفي عليها
قالت نجلاء بحزن :
والله بقول كدا من خوفي عليها خايفه أموت واسيبها لوحدها عايزه أطمن عليها في بيت راجل يحميها من كلاب السكك
لوت سميحه شفتيها وقالت باندفاع :
ولو ربنا رزقها بواحد زي أبوها هتعملي إيه
نظرت لها نجلاء بفزع :
حرام عليكي يا سميحه بعد الشر عنها لأ تخليها قعده جنبي أحسن
ردت عليها بسخريه :
طيب ياختي اقولي الكلام دا لنفسك وادعيلها إن ربنا يرزقها بالزوج الصالح اللي يتقي ربنا فيها
قالت وفاء مؤيده لكلام سميحه :
خايفه علي بنتك متبطليش دعا ليها وسيبيها علي الله
اقتنعت نجلاء بكلامهم أما سميحه فقالت وهي تقف :
قومي منك ليها هو إحنا صغرنا ولا إيه يلا نفرفش مع العيال
قالت وفاء باعتراض مرح :
أنا واحده صاحبت مرض ومقدرش علي الفرفشه بتاعتك دا إنت الحج هيعلمك الأدب لما تروحي يا ميحه
قالت سميحه بلامباله مصطنعه :
دا أنا هتعلم الأدب من الرقصه الأولي افرفش شويه قبل مبقا مؤدبه
ضحكوا جميعا عليها والسعاده تنطلق منهم جميعا
كانت تمشي غير مركزه بسبب إحراج والدتها لها اصطدمت بشخص فوقع العصير عليه فقالت باسف والدموع تتأهب بالنزول وخرج صوتها مرتعش :
أنا أسفه والله مختش بالي أنا أسفه أنا أسفه
سمعت صوت هي تعرفه جيدا :
محصلش حاجه لكل الأسف عادي بتحصل في أحسن العائلات
رفعت وجهها له وقالت بدهشه :
أستاذ بهاء أنا أسفه والله ثانيه واحده هجيب منديل
قاطعها بهاء حتى يهدئها :
بجد بسيطة يا انسه رنا بس إنت بتعملي إيه هنا
ابتسمت رنا ببراءة :
دا فرح بنات خالتي وفاء الدكتوره أسيل والدكتوره ايلين
ابتسم بهاء عندما رأى ابتسامتها الرائعه وقال :
عقبالك إنت كمان
ردت والخجل ترك أثاره علي خديها :
شكرا بعد إذن حضرتك
قال بهاء وهو ينظر لملامح وجهها :
اتفضلي مع السلامه
ظل واقفا ينظر لها وهي تتجه إلي طاولتهم حتى فاق علي ضربه علي كتفه وأمين يقول بخبث :
هي الصناره غمزت ولا إيه بس بصراحه اللبس والميكب مخلينها قمر
أنزل بهاء يديه بقوه وقال له بتهديد :
خليك في حالك أحسن ودي مش زي الأشكال اللي تعرفها دي حاجه نضيفه ومتخلنيش أطلع اللي أعرفه خلي الطابق مستور أحسن
قال أمين وهو يمسح علي ذقنه و يتدعي الحزن :
كدا يا بهاء دي الأخوه وبعدين إيه يعني لما أعرف ستات وبتخوفني بيه كل شويه وبعدين كل الستات زي بعضها بلاش وش الطيبه دا يدخل عليك
قال بهاء وهو ينظر له بسخريه :
أنا ياما نصحتك وحاولت ابعدك عن الطريق اللي إنت ماشي فيه و الوسخ هيشوف الناس كلها زيه يا أخويا
نظر له أمين بغضب وقال وهو يتحرك للخارج :
مقبوله منك يا بهاء وصدقني هعرفك إني صح قريب وعملي كمان
انقبض قلب بهاء من كلمات أمين وفكر في أنه حان وقت الوقوف لأخيه وعدم السامح له في تنفيذ تهديده
**********************************
قررت أنها سوف تذهب الي الغرفه وتبدل ملابسها وترتدي ما تعودت عليه ولكن وجدت أمين يدخل الي المصعد وكان هو الوحيد فيه فتراجعت عن قرارها فالتفتت لتعود الي القاعه ولكن وجدته يقول لها بصوته المقرف علي اذنها :
ما تيجي يا قمر تدخل الأسانسير دا حتى ينور
تابعت طريقها وكأنها لم تسمع شئ خرج من المصعد ولحق بها وظل يرمى عليها كلماته القذرة وهي تحاول أن تتحكم في أعصابها حتى لا تحدث مشكله في الفرح تنهدت براحه وهي تقترب من باب القاعه
ولكنه سبقها بخطوه ووقف أمامها فرفعت عينيها له فقال بصدمه :
هي دي عنيكي ولا لينسيز دا إنتي ملكة جمال برنسيسة يالهوي
زفرت بضيق وحاولت العبور وهي توبخ نفسها علي سمع كلام أمها و لكنه كان يتحرك أمامها فقالت بصوتها الاجش :
ابعد عن طريقي احسنلك
قال بعدم تصديق بعدما تعرف علي صوتها :
مين نور مش معقوله أنا مش مصدق عيني يخربيت حلاوتك
أغمضت عينيها وهي تقسم بأنه أسوء يوم مر عليها منذ زمن بعيد وجدته ينظر لها بدهشه استغلتها ومرت من جواره ودخلت وهي تدعوا بأن ينتهي هذا اليوم بسرعه ظل واقف مكانه فتره مذهول ولكنه أفاق عندما وجد مراد أمامه رسم علي وجه ابتسامه ترحيب وقال بتلون الحرباء وهو يمد يده بالسلام :
باشمهندس مراد ألف مبروك
نظر له مراد بغموض وإلي يده الممدوده ثم مد يده وهو ينظر له بتعالي وهو يضغط علي يد أمين لدرجة أنه أحس بأنها سوف تكسر وقال ببرود :
أهلا وسهلا ومدام عارفني تبقا عارف إننا محترمين والمفروض اللي يحضر فرح يخصنا يكون محترم ولا إيه رأيك يا
ثم صمت فهم أمين ما يلمح عليه وقال حتى تهدأ الأمور بينهم فهناك أمر أكبر من هذا يشغل باله :
طبعا يا مراد واسمحلي أقولك كدا إحنا شباب زي بعض وأكيد دا كان سوء تفاهم من جهتك
ظهر الألم جليا علي وجه أمين فقد غضب مراد من سماجته وقال بتهديد صريح :
أنا إسمي باشمهندس مراد ومسمحش ليك تقول غير كدا وكمان أنا اللي يحاول بس يقرب من حاجه تخصني بمحيه من علي وش الدنيا فاهم
قال أمين بصوت الألم هو عنوانه وهو يحاول سحب كفه من مراد بقوه :
فهمت يا باشمهندس وكله عارف إن نور عامله زي القطر السريع محدش يوقف قدامها
جز مراد علي أسنانه وترك يده بعنف ثم مسكه من ياقة قميصه :
إنت متعرفنيش ومتحاولش تختبر صبري لو نطقت أسمها مره تانيه علي لسانك هقطعهولك
ثم دفعه باحتقار ودخل إلي القاعه رفع امين يديه السليمة وعدل ملابسه وهو يكتم غضبه ثم توجه إلي الخارج وقال وهو يبتسم بخبث وهو يحرك كفه بصعوبه :
حقك والله يا مارو دي طلقه أحلى من اخواتها بس يا عيني علي اللي يحصلها ويحصل ليكم يا ولاد محفوظ والله دا اللعب هيحلو
ثم ضحك بحماسه وهو يدخل سيارته ويرفع هاتفه إلي أذنه وابتسامه لزجه علي وجه كمن ربح اليانصيب
*****************************
في مساء اليوم التالي كانوا يجلسون جميعا ولكن ما استغربه الجميع وجود نور في البيت التي لم تذهب للعمل في سابقه لها
قالت نجلاء وهي تغيظ إيلي :
بس شهاب دا سكره يا بختك بيه
قالت لها إيلي بغرور فهي تحب منغاشة خالتها :
عارفه يا نونا عشان أنا كمان سكره ويابخته بيا
ضحكوا جميعا عليهم فقالت وفاء بضحك :
دانا كنت حاطه إيدي علي قلبي منك وقولت الواد دا هينضرب او هينشتم قدام الناس بس بصراحه أول مره أكون غلطانه
قالت إيلي بغرور مصطنع :
بنتك يا فوفا محدش يقدر يتوقعها
كانت نور تنظر لها بغموض ولم تتحدث منذ الأمس وهي تريد معرفة سبب تهور شهاب ولكن تركت الأمر جانبا الأن فلديها ما يشغل بالها بسبب هذا الرقم الذي لم يكف عن الرنين عليها
قطع الحديث رنين الهاتف وفاء الذي كان بداخل غرفتها فقامت إيلي سريعا حتى تأتي به ولكن قالت وفاء وهي تقف :
اقعدي إنت أنا اللي هرد ممكن تكون سميحه كانت عايزاني في موضوع مهم
نظرت للرقم وجدته غريبا عليها توقعت أنه مراد فوصلت سعادتها عنان السماء فتحدثت بصوت ضاحك :
السلام عليكم
رد عليها اخر شخص تتمنى سماع صوت و بصوت غليظ يقبض القلب رد عليا :
إزيك يا وفاء أخيرا سمعت صوتك بعد السنين دي كلها
شحب وجهها وارتعشت يدها وكاد الهاتف يقع وجدت نفسها تلتقط أنفاسها بصعوبه ولكنها قاومت فقالت حتى تنهي هذا الإتصال :
مين معايا أظن إن النمره غلط
قال باستخفاف :
مع إني متأكد إنك عرفتي صوتي بس أنا حامد أخو المرحوم جوزك وعمك بنات افتكرتيني ولا لسه
قالت وفاء بصلابه مزيفه وهي تجلس علي فراشها :
عاوز إيه وعرفت رقمي منين
ضحك باستمتاع وقال بسخريه :
صدقي بالله مع إني دورت عليكي كتير عشان أخد بقيت حقي منك بس المرادي عرفت كل حاجه عنكم وأنا قاعد مكاني
قالت بانفعال وقد بدأت تفقد أعصابها :
حرام عليك يا شيخ مش كفايه اللي عملته زمان جاي تكمل علينا يا بجاحتك
ضحك بقسوه :
إنت اللي ضحكتي عليا لما وعدتني تكوني ليا وكمان بقيت الورث مع بنتك وأنا مش هسيبك لا إنتي ولا بناتك وابقي خلي محفوظ ينفعكم
قالت بشراسه مخالفه لطبعها ولكن القطه تدافع عن أطفالها ألن تفعل هي :
قرب بس منهم وأنا هكلك بسناني قرب بس وأنا اللي هتقلك انا معنديش غيرهم بيعيش ليه ولولا وجودهم كان زماني حصلت الغالي من زمان
أغلقت الإتصال وكل القوه التي تحلت بها تبخرت وظهر الألم علي وجهها رفعت يديها وهي تمسح العرق الذي يتدفق علي وجهها بقوه وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة شديده وتشعر بأن رأسها سوف ينفجر كتمت صرخها وقلبها يصرخ من قلقها عليهن
أما الأخر فقد راقه شراستها وجلس في كرسيه براحه وملامح الهدوء علي وجه ثم تحولت ملامحه فجأه وضرب بكفيه علي المكتب وقال بغل :
لسه بتحبيه بعد السنين دي كلها يا وفاء لسه بتقولي عليه الغالي طول عمره محظوظ بيكي حتى وهو ميت