📁 آخر الروايات

رواية عشق يزلزل الحصون الفصل الرابع عشر 14 بقلم بسنت محمد

رواية عشق يزلزل الحصون الفصل الرابع عشر 14 بقلم بسنت محمد


🛑 رواية: عِشْقٌ يَزْلْزِلُ الحُصُونْ 🛑
🖋️ بقلم الكاتبة: بسنت محمد محي الدين ✨ البارت الرابع عشر (Part 14)
تجمدت الدماء في عروق العقيد أدهم الجارحي، وتحول وجهه لكتلة من الصخر الصلب بعد انقطاع الخط مع تلك المرأة الغامضة التي تطلق على نفسها لقب "الملكة". الأجواء الفرحة في الصالة تبخرت في ثانية واحدة، وحل مكانها توتر حاد خطف أنفاس الجميع.
إياد سليم وقف فوراً، واختفت ابتسامته وغمازاته تماماً، ونظر لأدهم بنظرة صقرية حاسمة وفهم من ملامح قائده إن التهديد المرة دي مش لِعب عيال، وقال بصوت منخفض وميري:
"أدهم.. في إيه؟ مين اللي كان بيتكلم، والنعمة وشك اتقلب كأننا في مداهمة جبلية!"
أدهم منطقش بحرف، أخد نفس عميق وضغط على قبضته بقوة خلت عروق إيده البارزة تظهر بشدة، وبص لحور اللي كانت واقفة ماسكة كيس الشيبسي في إيدها وعيونها العسلية مليانة حيرة وقلق، وقرب منها ومسك كتفها بحنان تملك وتأمين وقال بنبرة رخامية هادئة بس قاطعة:
"إياد.. مفيش وقت للكلام هنا. خد سلمى وانزل فوراً على العربية المدرعة تحت، وأنا نازل وراك بحور. مأمورية قصر العيني بدأت حالا، وفي تشكيل أمني لازم يتحرك لحماية المستشفى."
حور لوت بوزها بشقاوة ورغم دقات قلبها السريعة من الخوف، لسانها المبرد مقدرش يسكت وقالت وهي بتبص لأدهم برفع حاجب:
"جرى إيه يا سيادة العقيد؟ والنعمة أنت محسسني إننا في فيلم أجنبي وبنطارد العصابة بالبيجامات الستان! مستشفى إيه وحماية إيه؟ ده أنا لسه مأكلتش من الكيكة اللي سلمى زوقتها وسهرنا فيها!" 😂
أدهم ضيق عيونه السوداء الحادة وقال بلهجة حاسمة لا تقبل النقاش:
"حور! فكي مريلة المطبخ دي حالا مش وقت رغي.. قدامك دقيقتين بالظبط وتكوني جاهزة، ده أمر
سلمى هزت رأسها بخوف واستندت على إيد إياد وقالت بصوت ناعم:
"إياد.. أنا خايفة بجد، هي الحكاية مش هتنتهي بقا ونعيش في تبات ونبات؟"
إياد طبطب على إيدها بابتسامة دافئة ورجعت له روحه المرحة عشان يطمنها وقال بدم خفيف:
"متخافيش يا حورية البحر، طول ما الظابط إياد.. أقصد المقدم إياد بقا خلاص الترقية اشتغلت والنعمة! طول ما إحنا واقفين مفيش نملة تقدر تقرب منكم. يلا بينا نطير ونشوف الملكة دي آخرتها إيه!"
بعد مرور نصف ساعة.. أمام مستشفى قصر العيني ..
الوضع كان أشبه بمعسكر عسكري مصغر؛ سيارات الدفع الرباعي السوداء تابعة للعمليات الخاصة حاصرت المداخل والمخارج، والضباط والجنود انتشروا في البهو بلباسهم الميري الكامل وسلاحهم الجاهز.
دخل أدهم وهو حاطط إيده على ضهر حور بيأمنها ويمشي معاها بخطوات سريعة وثابتة هزت الممر، وجنبه إياد وسلمى. الممرضات والدكاترة كانوا واقفين بيبصوا بذهول وصدمة، وسناء الممرضة جريت عليهم وهي بتنهج ولوت بوزها وقالت بلهفة:
"دكتورة حور! يخرب بيت كدة، هو الفرح اتنقل هنا ولا إيه؟ المدير قالب الدنيا وبيقول في تشديد أمني ملوش مثيل عشان سلامتك!"
حور ضحكت بصوتها كله وعادت الشقاوة لوشها وقالت بفخر مضحك وهي بتمسح دراع بالطوها الأبيض:
"أومال إيه يا سناء! أصل أنا بقيت حرم السيادة العقيد أدهم الجارحي، يعني برستيجي بقى ميري والنعمة! وسعي كدة أما أشوف حالات الطوارئ اللي ورايا، الشغل شغل والجبل صخر واقف برة يحمي الإعصار!" 😂 تقصد ادهم
أدهم بص لحور بطرف عينه وابتسم ابتسامة خبيثة وخفيفة من جنونها وشقاوتها اللي متبتغيرش حتى في أصعب الظروف، والتفت لإياد وقال بنبرة صارمة:
"إياد.. غرف التحكم بالكاميرات وشاشات المراقبة الرئيسية للمستشفى تكون تحت إيدك حالا. أي حركة غريبة أو شخص مجهول يدخل الممرات يتقبض عليه فوراً. أنا هفضل جنب حور في مكتبها ومش هسيبها ثانية واحدة."
إياد ضرب تعظيم سلام وقال بحسم صقرية:
"علم وينفذ يا رئيس! الكاميرات في عيني، وسلمى هتقعد معايا في غرفة المراقبة عشان تكون تحت عيني
داخل مكتب الدكتورة حور.. الساعة 2 بعد منتصف الليل.. 🌌
الأجواء كانت هادية بس مشحونة بالترقب. حور كانت قاعدة على مكتبها، رافعة شعرها الكيرلي الغجري لفوق بشكل عشوائي، وماسكة في إيدها برطمان عصير قصب مثلج بتشرب منه بشفاطة وتراجع ملفات الجراحة بذكاء وسرعة، بس كل شوية ترفع عيونها العسلية وتبص لأدهم.
أدهم كان واقف جنب الشباك الضخم، بكامل قامته الفارهة وجسده الرياضي العريض، وعيونه السوداء الحادة بتراقب الممر والشارع برة ببرود وصمت صخري يرعب القلوب.
حور سابت الشفاطة، ولوت بوزها بدلع وقالت بنبرة مرحة ومستفزة لتكسر الصمت الميري:
"جرى إيه يا سيادة العقيد؟ والنعمة أنت واقف كأنك تمثال من جبال دهب! ما تيجي تاخد بوق عصير قصب يطري على قلبك الحديد ده ويهدي الأعصاب الناشفة دي؟ طريق السهر طويل وأنا لو فضلت ساكتة هيصيبني شلل أطفال !" !
أدهم أدار وجهه إليها ببطء شديد، وقرب من مكتبها بخطوات هادئة وحبس الأنفاس، وسند بإيديه العريضتين على المكتب وقرب وشه من وشها وقال بصوت رخامي عميق ودافيء كله تملك وعشق زلزل كيانها:
"حور.. لسانك المبرد ده مش هيبطل شقاوة أبداً؟ قولتلك قبل كدة بلاش تختبري صبري، لأن الحصن لما بيقفل أبوابه مبيسمحش بأي خروج عن القوانين العسكرية.. اشربي العصير وركزي في شغلك."
حور خدودها بقت حمراء من قربه وخجلت لأول مرة، وبصت في عيونه السوداء الكاحلة وقالت بنبرة ناعمة ورقيقة جداً:
"ماشي يا حصني الغالي.. بس والنعمة أنت أحسن حاجة حصلت للإعصار
في نفس الوقت.. في غرفة التحكم والمراقبة الرئيسية.. 📺🚨
كان المقدم إياد سليم قاعد قدام الشاشات الكبيرة، وعيونه بتتحرك بسرعة الصقر يراقب كل ممر وزاوية في قصر العيني. سلمى كانت قاعدة جنبه وماسكة كوبايتين نسكافيه رغوته تفتح النفس.
إياد التفت ليها وظهرت غمازاته الساحرة اللي بتخطف القلوب، وأخد منها الكوباية وطبع قبلة دافئة على إيدها الرقيقة وقال بشقاوة ومرح:
"تسلم إيدك يا حورية البحر! والنعمة النسكافيه ده جه في وقته عشان الوش الخشب الميري ميفصلش مننا. قوليلي بقا، مش ناوية تدعي للصقور بتوعنا عشان المأمورية دي تخلص ونروح ناكل حواوشي وسجق؟" 😉🌭
سلمى ضحكت برقة وخجل ملى المكان وقالت بصوت ناعم وحنون:
"ربنا يحميك ليا يا إياد ويرجعك بالسلامة دايماً.. أنت بطل والكل بيعملك حساب، وأنا بطمن وأنا جنبك."
إياد غمز لها بشقاوة:
"طالما القمر راضي عن البطل، يبقى اللعبة مستمرة لآخر العمر!" 🥰✨
وفجأة!! 🚨🚨
عيني إياد لقطت حركة غريبة جداً في الشاشة رقم 7 المخصصة للممر الخلفي لغرفة العمليات! ظهر طيف لشخص يرتدي ملابس الأطباء البيضاء والكمامة الطبية، بس خطواته كانت سريعة ومريبة جداً، وكان ماسك في إيده حقيبة طبية سوداء غامضة!
إياد اختفت ضحكته فوراً، وتحول للصقر المقاتل، وسحب جهاز اللاسلكي وقال بسرعة وعصبية:
"أدهم!! أدهم اسمعني حالا! في اختراق للممر الخلفي لغرفة العمليات رقم 2! الشخص ده متنكر في لبس دكتور، ومعاه شنطة مشبوهة، وبيتحرك ناحية الممر المؤدي لمكتب حور حالا!! قفل الأبواب!!" 🗣️🚨🔥
داخل مكتب حور..
أدهم سمع صوت إياد عبر اللاسلكي، وفي لمحة عين وبسرعة البرق، سحب سلاحه الميري وجهزه، وحاوط وسط حور بدارعه القوي وشدها وراء ظهره الضخم ليحميها بجسده بالكامل، وقال بصوت منخفض ورخامي يبعث على الأمان المطلق:
"ثبتي مكانك يا حور.. وراء ضهري ومتحركيش خطوة واحدة!"
حور قطعت أنفاسها ومسكت في جاكيت أدهم بقوة وهي بترتعش من المفاجأة،
"
وفجأة!! انفتح باب المكتب ببطء شديد.. ودخل الطبيب المتنكر!
أدهم وجه سلاحه مباشرة نحو رأسه ببرود وصرامة قاتلة وقال بنبرة تجمّد الدم في العروق:
"ارفع إيدك لفوق وثبت مكانك.. أي حركة هكون مفرغ السلاح في دماغك!"
الطبيب المتنكر وقف، وببطء شديد رفع إيديه، وضحك ضحكة خفيفة ومرعبة للغاية.. وفجأة سحب الكمامة من على وشه لتظهر المفاجأة الصاعقة التي شلت حركة الجميع!!
م مكنش راجل.. دي كانت امرأة ملامحها حادة، باردة كالثلج، وعيونها مليانة شر مطلق.. كانت هي "الملكة" الليدر الحقيقي للتنظيم بنفسها! وبإيدها التانية ضغطت على زر صغير في جهاز التحكم عن بعد وقالت بنبرة تشويق قاتلة:
"أهلاً يا سيادة العقيد أدهم الجارحي.. اللعبة بدأت حالا، والشنطة اللي في الممر فيها غاز سام هينتشر في المستشفى كلها خلال دقيقة واحدة لو مسبتنيش أخد حور وأمشي! اختار حالا.. حياة المستشفى كلها، ولا روح إعصارك؟!" 🗣️🚨🔥💥
انقطعت الأنفاس، وتلاقت نظرات أدهم الشرسة بوعيد الملكة، وحور لوت بوزها بصدمة ورعب.. يا ترى إيه اللي هيحصل؟!
👈 يا ترى أدهم هيتصرف إزاي في الموقف المرعب ده وينقذ المستشفى وحور؟ 🔥
👈 وهل إياد وسلمى هيقدروا يوصلوا للممر الخلفي ويبطلوا مفعول الغاز السام قبل فوات الأوان؟



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات