📁 آخر الروايات

رواية غيوم تحجب القمر الفصل الرابع عشر 14 بقلم مني السيد

رواية غيوم تحجب القمر الفصل الرابع عشر 14 بقلم مني السيد


اهلا بكم في مدونة مكتبة حواء نقرأ لكم ونكتب من اجلكم 
الفصل الرابع عشر
صُدم مراد من طلبها المفاجئ بل والسريع فلم تمض بضعة سويعات على معرفته بها يبدو ان مريم معها حق!! بعد فترة صمت طويلة من مراد " ايوة بس مش شايفة انه..."
قاطعته قمر " اسمعني بس للآخر عشان متفهمنيش غلط انا قصدي تخطبني كده وكده يعني"
استغرب مراد ولم يرد مرة أخرى فاكملت " يعني هاتعمل انك خطبتني لمدة شهر واحد بس وبعد كده كل واحد يشوف طريقة ولو عاوز مقابل مادي انا جاهزة او اقولك ممكن اعمل شقة ابن خالتك ببلاش ايه رأيك؟؟
تنفس مراد بشكل واضح في الهاتف ثم أجاب أخيرا " اوكيه موافق بس موضوع المقابل دا انسيه تماما انا هاعمل كده عشان انول شرف صداقتك، بس من حقي اعرف انتي عاوزة تعملي كده ليه بالظبط مش كده !!"
- قمر " خلاص بكره اقابلك بعد الجامعة وافهمك كل حاجة ايه رأيك" وانتهت المكالمة على ذلك وهي تفرك أصابع يدها في بعضها بغيظ " ماشي يا ادهم ماشي يانا يانت بقا"
في اليوم التالي وبعدما انهت قمر محاضراتها خرجت وهي لا تكاد تظهر خلف الاشياء التي تحملها الخاصة بكليتها من لوحات وأخشاب ومجسمات صغيرة وأخذت تبحث عن مراد الذي كان مستندا على سيارته و لم يستطع التعرف عليها خلف كل تلك الاشياء " ازيك يا مراد"
- مراد " ايه دا ايه يا بنتي انتي فين بالظبط هاتي هاتي عنك " وأخذ متعلقاتها ووضعها في سيارته ثم فتح لها باب السيارة لتركب وهي تفكر ( ايه الجنتلة دي كلها انا عندي واحد بيرزعني ف العربية رزع ) انطلقا الى نفس المقهى الذي تقابلا فيه بالامس. -مراد " ها ياستي اتفضلي فهميني بقا الموضوع"
- قمر" ابدا فيه واحد يعني بيضايقني وكده واصلا هو خاطب فانا عاوزاه يبعد عني من غير ما اعمل مشاكل لانه....."
نظر اليها مراد نظرة مستفهمة " لأنه؟؟" فأكملت قمر " لانه يبقا قريب نور صاحبتي وانا مش عاوزة اخسرها عشان هي عزيزة عليا اوي " أومأ مراد متفهما ثم سألها "
يعني هو خاطب ومعجب بيكي !! الصراحة انا عازره كتير تلاقيه بيندم دلوقتي انه مشافكيش انتي الاول" ابتسمت قمر برقة ثم أردفت بتردد " بس فيه شرط بعد اذنك يعني يا مراد"
- مراد بقلق " ايه هو يا ترى؟" ترددت قمر مرة أخرى قبل ان تقول "متلمسنيش !!!"
- مراد " نعم !! مش فاهم قصدك ايه بالظبط" تلعثمت قمر كيف ستصيغ جملتها الآن " يعني.. أصل أصل انا عندي فوبيا من اللمس مبحبش حد يلمسني مهما كان فانت هاتخلي بالك شوية م الموضوع دا " استغرب مراد " انا اول مرة اسمع عن الفوبيا دي، عشان كده مبتسلميش عليا !! بس مش شايفة ان ده ممكن ميكونش مقنع بالنسبة للشخص اللي انتي عاوزة تبعديه عنك بالمناسبة هو اسمه ايه؟؟" أسرعت قمر تقول بلهفة حانية " أدهم اسمه أدهم" ابتسم مراد " لا واضح جدا انك عاوزة تبعديه"
- قمر وهي تحاول اخفاء تلك اللهفة وترفع خصلة من شعرها خلف أذنها بتوتر" منا قولتلك انه خاطب و...." قاطعها مراد " مفيش داعي تكملي انا فهمت الموضوع خلاص وموافق ياستي وهاعتبر دا عربون صداقة ما بينا ايه رأيك"
- قمر " انا متشكرة اوي بجد يا مراد جميلك دا مش هانساه طول العمر "
-مراد جميل ايه يابنتي حد يبقا عنده فرصة يقضي وقت مع بنوتة زي القمر زيك ويقول لا دا يبقا عبيط" ابتسمت قمر بلطافة ثم اخرجت من حقيبتها خاتم فضي ذو فص لامع شفاف وخاتم زواج بلون ذهبي وهي تقول " دا خاتم فضة بس احنا هنقول انه سوليتير بقا وكده ودي دبله فالصو خدهم خليهم معاك لحد ما نشوف هانعلن خطوبتنا ازاي" التقطه مراد وهو يقول " طب ليه عملتي كده ما كنتي سيبتيني انا اجيبلك حاجة بجد" ضحكت قمر " ان كان حبيبك عسل، كفاية انك وافقت فعلا تعمل كده دي حاجة كبيرة اوي بالنسبة ليا "
انتهي اللقاء على وعد بلقاء آخر تتم فيه اللمسات الأخيرة لخطتهم. كل ذلك ولم تلحظ قمر العيون المسلطة عليها وتسجل كل ما يحدث لقطة بلقطة.
*************
- مراد "بس يا مريم هو دا كل اللي حصل اهي جتلنا ع الطبطاب اهو لحد عندنا "
- مريم " غريبة اوي خلاص يا مراد انا متشكرة جدا على اللي عملته دا بجد "
- مراد " متشكرة على ايه انا فعلا مبسوط اني هابقى معاها" ثم القى التحية وذهب من منزل مريم والتفتت الأخيرة الى والدتها " البنت دي كل شوية بتحيرني انا مش فاهمة هي بتحبه وعيزاه يسيب ميرا ولا بتبعده عنها "
- ليلى " البنت دي مش سهلة ما يمكن بتعمل كده عشان تخليه يغير ويتغاظ ويضطر يسيب ميرا "
- مريم " تصدقي ممكن بردو المهم دلوقتي أدهم بيحبها ولا لا هو دا اللي انا عاوزة اعرفه ونور لما كلمتها قالتلي انها اتخانقت مع خطيبها وملحقتش تعرف اذا كان اتضايق ولا لا، بس كله هيبان بقا لما تنفذ خطتها مع مراد لازم يكون موجود في وقت الخطوبة عشان لو اتعصب واتغاظ يبقا بيحبها وساعتها هنحاول نفرقهم بكل الطرق بس للأسف احنا مينفعش نكون موجودين ف الخطوبة دي" قالت جملتها الأخيرة بحنق واضح !!
**************
بعد مرور عدة ايام كانت قمر تباشر العمال في شقة نور حين حضرت الأخيرة وخطيبها حيتها نور بحرارة " انتي انشغلتي اوي عني يا قمر بالشقة دي لا بشوفك ولا حتى بنتكلم في التيلفون"
- قمر " معلش خلاص هانت يا عروسة انتي أصلا اللي المفروض تبقي مشغولة ومحتاسة دا انتي كتب كتابك بعد يومين وفرحك بعديه بيومين تانيين"
- نور " منا فعلا محتاسة انتي بتقولي فيها انتي عارفة الفستان اللي.... " قاطع كلامها رنين هاتف آدم الذي كان يحدث أدهم على الطرف الآخر مما جعلها تضطرب وتوترت أكثر حين علمت انه قادم اليهم الآن فحاولت التهرب "نور انا هانزل اشتري شوية حاجات لازمة الشغل وآجي هه مش هتأخر " أمسكتها نور من ذراعها تمنعها وقد فهمت لما كل هذا التوتر
" استني استني هازعل منك والله لو نزلتي انا بقالي كتير مشوفتكيش" واضطرت للخضوع لرغبة نور بعد إصرارها على بقاءها.
وبعد عدة دقائق مرت كالدهر دلف ادهم من باب الشقة المفتوح بهيبته المعتادة كم اشتاقت إليه فهي لم تره منذ حادثة الصورة. ابتسم أدهم للجميع وعيناها معلقة بعينيه ثم أطرقت برأسها خجلا وشوقا وغضبا لم تعرف ايهم الشعور المسيطر الآن. " لا والله برافو شغل حلو اوي تسلم ايدكم يا اسطوات ثم توجه بالحديث اليها تسلم ايدك يا بشمهندسة" قالها وهو ينظر حوله متفقدا المكان
فأجابت قمر " ميرسي اوي بس دا كله ذوق نور كله حاجات رقيقة وهادية وهي اللي اختارت الوان الباستيل دي" كانت قمر تعلم انها تلمح للفرق بين ذوق نور وذوق خطيبته الفج، فأومأ موافقا حين تدخلت نور كالعادة " انا أصلا مكنتش اعرف الالوان اللي بتقولي عليها دي الا لما وريتهالي يعني الحق يتقال انتي صاحبة الفضل ف الموضوع دا كله " وقبل ان ترد قمر أسرع أدهم يقول " طيب يا جماعة انا عازمكم بكرة بالليل بمناسبة كتب كتابكم عشان نحتفل احنا مع بعضنا قبل كتب الكتاب بعيد عن الزحمة ايه رأيكم" فرحت نور بشدة ونظرت لآدم تحثه على الموافقة
" ياه يا آدم هتبقا حلوة اوي بقالنا كتير مشغولين بالشقة والتحضيرات فرصة نفصل شوية " انتبهت قمر هذه فرصتها لتجعله يراها مع مراد والتفتت نور الى قمر " طبعا انتي كمان معزومة يا قمر" نظر اليها أدهم منتظرا ردها بعيون تشبه الصقر مما يضعها تحت ضغط وهي تُخرج الكلام
" لا يا جماعة للأسف انا عندي معاد مهم اوي بكرة" رفع أدهم حاجبا واحدا ثم التفت الى آدم وكأن الامر لا يهمه مما زاد من غيظها
" خلاص يا آدم هاعدي أخدك بكرة الساعة ٧ وبعدها نروح ناخد نور اوكيه" هز آدم رأسه موافقا
" تمام اوكيه متشكر اوي يا أدهم" ربت على ظهره قائلا " على ايه يا واد هو انت هاتتجوز كل يوم" وتوجه الى الباب وهي تراقب خطواته وهو يحيي الجميع بإشارة من يده دون ان يلتفت لأحدهم ( ايه دا هو ماله مطنشني كده ليه دا حتى متحايلش عليا اني اروح معاهم .... فيه يا قمر مش هو دا اللي انتي عاوزاه انه يبعد عنك؟؟! ايوة بس....)
قاطعت نور أفكارهة غاضبة " معاد ايه بقا يا أستاذة اللي يخليكي متجيش معانا "
تلعثمت قمر " معاد مهم يا نور الله ... بس اوعدك لو اتأجل هاجي بس انتي ابقي قوليلي ع المكان والمعاد ف رسالة وانا هاشوف ايه نظامي "
هدات نور قليلا " خلاص ماشي هابعتهملك بس بجد حاولي تأجلي المعاد بتاعك عشان خاطري"
هزت قمر رأسها تطمئن نور التي ودعتها بعناق صادق. كم ستشتاق لنور بالأخص فهي بالفعل صديقة جيدة بل اول صديقة حقيقية لها وفكرت في مريم التي أفضت لها بمكنون قلبها وهي ايضا ستعتبرها صديقتها التي ستملأ مكان نور بعد ان تنتهي تلك المهزلة ورفعت رأسها عاليا بتكبر وأخذت الهاتف تتصل بمراد وتخبره بميعادهم غدا !!
*************
في مطعم احد الفنادق ذو الأنوار الخافتة والجدران الزجاجية والطاولات السوداء المزينة بالديكورات الذهبية الرقيقة نظرت قمر حولها يبدو ان أدهم يختار كل ما هو أسود وأنيق مثل عيناه ..... هزت رأسها وكأنها تنفضه من أفكارها.
والتفت مراد اليها جراء هذه الحركة " ايه فيه ايه مالك ؟ انتي شوفتيه ولا ايه؟"
-قمر " هه لا ابدا شكلهم لسه مجوش" وفتح لها مراد المقعد لتجلس ثم التف حول الطاولة ليجلس هو الآخر وهو ينظر داخل عينيها بعمق مما اضطرها لتخفض نظرها للأسفل خجلا " ايه يا مراد انت تقمصت الدور اوي بقولك لسه مجوش"
- مراد " لا انا بحب اعيش الدور وبعدين افرضي جم على سهوة يلاقونا قاعدين كده زي الطلبة في حصة ميس انشراح " ضحكت قمر بصدق على جملته الأخيرة في حين رأى مراد نور وهي تدلف بصحبة آدم يتبعها أدهم واضعا يديه في جيبي بنطاله " مش دي نور اهم جم اهم..... هو دا اللي انتي عاوزه تخليه يبعد عنك...." نظرت قمر اليه نظرة خاطفة وكان جفني عينيها يرتجفان مثل قلبها الذي يكاد يقفز من مكانه.
وتحدثت بصعوبة وباقتضاب" ايوة هو "
ناولها مراد كأس الماء " طب خدي اشربي واهدي متخافيش "
لو يعلم ان آخر شئ تشعر به الآن هو الخوف.لو يعلم بالحرب الدائرة داخلها. لو يعلم بقلبها الذي يقول لها ان تذهب وتتعلق بعنقه وتنسى نفسها وعقدها وميرا وكل شئ وتنظر في عينيه وتستكين وتسكن في أحضانه فقط!!!
لو يعلم بعقلها الذي يجاهدها ويحاربها من أجل ان تبقى بمكانها وتكمل ما بدأته لمصلحته ولمصلحتها!
ظل مراد يهيم في عينيها مما جعلها لا تستطيع النظر اليه او حتى النظر الى حيث يجلس أدهم شعرت انها مثل الحصان المُغمّى المُجبر على النظر في اتجاه واحد فقط ، تشعر ان أدهم يراها نظراته تحرقها حتى ولو لم تراها هي بنفسها. لم تستطع الصمود واسترقت نظرة خاطفة اليه وجدته مركزا أنظاره عليها وهو يسند يده على مسند المقعد ويضع بسبابته وابهامه على وجهه مخفيا فمه بأصابعه الثلاثة وفكه يتحرك بغيظ رغم انه يحاول اخفاء ذلك. ابتسمت لذلك ( انت لسه شوفت حاجة ) ثم التفتت الى مراد وهي تبتسم ابتسامة ساحرة " يالا يا مراد دلوقتي "
أزاح مراد مقعده على الفور ووقف قبالتها للحظات فاعتدل أدهم في مكانه وضيق عينيه منتظرا ما سيحدث!! لم تتوقع قمر ما يفعله مراد الآن فهو يجثو امامها على احدى ركبتيه وهو يغمز لها بإحدى عينيه وهو يقول " هاكون أسعد واحد في الكون لو قبلتي تتجوزيني يا قمر"
التفت كل من في صالة الطعام الى هذا المنظر الرائع في انتظار اجابة قمر المتفاجئة بحق لم تكن تتوقع ان مراد سيبالغ لهذه الدرجة اعتقدت انه فقط سيجعلها ترتدي الخاتم امام أدهم وكفى. لكنها اضطرت على مجاراته واومأت بابتسامة كاذبة وهي تبذل أقصى جهدها الا تنظر ناحية أدهم ولكنها سمعت صوت تصفيقه البطيئ وهو جالسا في مكانه مرتاحا في جلسته وكانه يقول انا اول المهنئين ثم تبعه كل رواد المطعم في التصفيق تعلقت عينيها بعينيه دون ارادة منهما ولم تتوقع ان ترى كل هذه الراحة في عينيه وكأنها اراحته من هم ثقيل او كأنه وصل لغايته لم تفهم نظرته كالعادة ولكنها لم تكن النظرة التي ارادتها او حتى توقعتها!!!
التفتت نور لترى لمن يصفق الجميع فقد كانت غائبة مع آدم لا تشعر بما يدور حولها وفغرت فمها حين رأت قمر وهي ترتدي الخاتم وألقت نظرة محرقة نحو ادهم الذي يبدو في غاية الراحة ثم هبت واقفة واتجهت نحو قمر التي احمر وجهها غضبا لا خجلا! " قمر .... ايه اللي بيحصل دا"
ثم نظرت الى مراد ورددت باستغراب " مراد؟؟!! انتو لحقتو تتعرفوا على بعض امتى اصلا انتو مبقالكوش شهر تعرفوا بعض؟"
حاولت قمر الابتسام " نور انا مكنتش اعرف دا مراد عملي مفاجأة مش هاتباركيلي ولا ايه؟" ارتبكت نور قليلا " انا كنت فاكرة انك....." شردت قليلا ونظرت ناحية ادهم الذي كان يتحدث مع آدم وكأن شيئا لم يكن ثم التفتت الى قمر مرة أخرى وقالت بحزن " مبروك الف مبروك ياقمر" ثم عادت الى طاولتها كمن رجع مهزوما في معركة مهمة.
- مراد " على فكرة صاحبتك دي عارفة"
قمر بتلعثم " عارفة.... عارفة ايه تقصد ايه"
- مراد وهو يشير الى قلبها من بعيد " عارفة اللي هنا" وأدهم يتابع ما يحدث دون ان يحرك ساكنا ولكن اسنانه بدأت تؤلمه من كثرة ضغطه عليها
- قمر " هنا ايه يا مراد انا قولتلك ان هو بيضايقني و....." قاطعها مراد " قمر انا مش اهبل عشان محسش بنظرة عينك ليه ولا رعشة ايدك لمجرد وجوده في المكان واظن من حقي اني اعرف عشان اسبك الدور كويس ولا ايه "
تلعثمت قمر اكثر من ذي قبل " هو احنا مش هانضطر نقابله كتير يعني مرتين تلاتة كده وخلاص عشان كتب كتاب وفرح نور وبس وبعدها هو كمان هايتجوز يعني مش هاتعبك معايا كتير "
تنفس مراد بحرارة " انتي تعبتيني خلاص يا قمر ".
كانت قمر تحاول الهروب من نظرات الجميع مراد ونظراته المتيمة التي تخجلها ، نور ونظراتها البائسة المتحسرة وأخيرا أدهم ونظراته التي لازالت لا تفهمها لا يبدو عليه الغضب او الغيرة كما كانت تتمنى. يبدو انها اعطت الامر اكثر من حقه وانها لا تمثل شيئا بالنسبة له ترى هل أخطأت حين طلبت من مراد ذاك الطلب!!!
************
في إحدى المقاهي كانت مريم تتحدث بعصبيتها المعهودة " تفتكر يا مراد أدهم بيحبها؟؟"
- مراد " بصراحة مش قادر اعرف بس الاكيد ان هي بتحبه " قال جملته الأخيرة بحزن واضح. زفرت مريم في حين سألها مراد " انا بس مش فاهم انتي ايه علاقتك بكل دول وعاوزة منهم ايه بالظبط؟"
- مريم وهي تفرك بيديها " بعدين بعدين يا مراد المهم انت دلوقتي تحاول تظهر كتير ادام أدهم دا ونشوف هايعاملك ازاي انا محتاجة احدد هدفي انا كده متشتتة بين الاتنين"
- مراد بتساؤل " اتنين مين قصدك نور؟"
- مريم " لا يا مراد قصدي ميرا نفسي يدوق ألم الخيانة ويعرف بتوجع ازاي"
- مراد عارفة لو مكنتش عارف انك قضيتي نص عمرك برا كنت قولت انك حبتيه وخانك ولا حاجة" هزت مريم رأسها في أسى وانتفضت حين اتسعت عينا مراد واعتدل وهو يقول " جيبنا سيرة القط ! دا أدهم داخل الكافيه اهو" كاد قلب مريم ان ينخلع من مكانه لا تدري الى اين تهرب او تفر وفكرت في كل خططها التي ستنهار اذا نظر لها أدهم نظرة واحدة!!!!


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات