📁 آخر الروايات

رواية غرباء ( لقاء بعد الموت ) الفصل الثالث عشر 13 بقلم اساورالموسوي

رواية غرباء ( لقاء بعد الموت ) الفصل الثالث عشر 13 بقلم اساورالموسوي


السلام عليكم
اللهم صلِ على محمد وآل محمد
لا تنسون تعليقات عالفقرات+متابعة لحسابي+تصويت
----
نحچي ونضحك طبيعي بس داخلنه حرب
ما يسمع صوتها بس الله.
----
"صقيل"
حسيت صوتها يرن بذاني، مرته الاولى!
الكلمة لوحدها صفعتني صفعة خلت كل شي حواليه يختفي، حتى الفرحة، وسوالف القاعة والعرس والزفة، حتى هشام نفسه.
باوعتله انتظره يضحك ويگلي مزحة، او يمكن اكو تفسير طبيعي، اي شي غير اللي سمعته، بس هو سكت وسكوته نحرني اكثر.
دموعي صارت تتسابق بلا شعور، انتظر تفسير اي شي منه، رنا قربت علينا ما مبينة ذيچ الشريرة ابدًا.
رنا :- لا تبچين حبيبتي، والله ماجيت اخرب عليكم، بس استخطيت شبابچ
طلع صوتي واني حرفيًا ما مستوعبة ولا مصدگه..
:- شنو يعني صدگ انتِ مرتة الاولى؟!
هشام دارني عليه بسرعة..
:- صقيل سمعيني، هي...
رنا گاطعته..
:- اني مطلگة منه من زمان، بس رجعنا عقدنا عقد شيخ بس علمود الولد رجعت يريدوني يمهم، لا تخافين ماجيت آخذه منچ
بچيت بصدمة اكبر..
:- يعنييييي صدگگگگ رجعتلهاااا؟!
:- بس هدي اعصابچ...
گاطعته بعصبية..
:- لا تحچيلي بالهدوء ! ليششش هشاااام؟! ليش خدعتني؟! انتَ گلت مانرجع ماكو أمل بيننا!
صوته هادئ..
:- اضطريت والله اضطريت
:- شنوووووو اضطريت؟!
حسيت نفسي جاي اختنگ، الفستان ثگل فجأة، النفس مجاي يعبر لرئتي، احس راح اطيح هسة من القهر.
:- وعيونچ اضطريت
صحت بغضب..
:- يعني كل هالفترة چانت چذب بچذب؟! كلشي چذب؟!
:- مو چذب والله العظيم
:- وانتَ تگلي بيتنه وحياتنه وانتَ عندك مرة تشاركك البيت والحياة؟!
:- صقيل اسمعيها شگالت بس عقد شيخ مابيناتنه شي
دموعي تنزل..
:- شگد سهل عندك! بس عقد شيخ؟! مو مرة لعب عندك اني؟!
قرب مني تراجعت بسرعة..
:- لا تلمسني ايدددك ابدًا
:- صقيل فدوة اسمعيني بس دقيقة وافهمي
:- مااااا اررررريد اسمع! اريد ارووووح
درت وجهي ردت اروح حتى اطلع، بس لزم ايدي بسرعة ورجعني، نترت ايده رجع لزمها.
:- لا اطلعين بهالحالة
:- عوووووفني!
:- مو هسة عالاقل اهدي
:- الأفضل نكشفت قبل لا اتورط بيك اكثر!
صوته عله لأول مرة..
:- صقييييييل صبري! افهمييييي!
انتفضت من عنده حتى اولاده وامه ظلوا ساكتين مصدومين.
:- وخرررر ايددددك عني متخوفني بصياحك
:- لا تصيرين ضدي هسة بهالوقت، اني تعبت علمودچ
:- وانتَ بس التعبت؟! واني شلون بيَّ؟! شلون خليتني البس فستان واوگف گدام الناس واني ما اعرف عندك مرة؟!
رنا ارتبكت..
:- والله ما چنت اريدها تعرف بهالطريقة...
گاطعها هشام بعصبية..
:- اسكتييي انتِ!
بچيت بحرگة ودفعت هشام بيدي..
:- اگلك اتركني اروووووح، ابتعد عني، ابتعددددددد
:- صقيييل دا احاچيچ اسمعيني
امه عصبية..
:- اخذها لغرفتكم وتفاهموا! عن الفضايح هشام!
حاول يهديني بس اني حرفيًا فقدت السيطرة، گمت اصرخ وابچي..
:- ماريد اسممممع اني اكرهك! خدعتني! ، خدعتوني كلكم چنتوا تضحكون عليَّ!
:- محد ضحك عليچ
:- لااااا چذاااااب!
اجر ايدي اريد افلت منه واطلع، بس فجأة اجه لف ايدينه عليَّ وشالني بين گدامهم كلهم.
صرخت وضربت بيَّ..
:- نززلنييي! عوفنييي! ماريدك هسة اطلگني!
:- اهدييي كافي تصيحين
:- لا تلمسنييي! نزلننييييي!
صعد بيَّ الدرج بسرعة للطابق الفوگ، واني ابچي واصرخ بطريقة هستيرية، وسط نظرات اولاده ومرته وامه.
:- هشاااااام نزلنييي! عووووفني! مارررريدك طلگنييييي
:- والطلاگ سهلة بلسانچ!
فتح الباب بسرعة ودخلني الغرفة، نزلني عالسرير بسرعة يريد يروح يسد الباب، ركضت للباب فورًا، بس هو سبقني، دار المفتاح وقفل الغرفة، وبكل برود شمر المفتاح بعيد.
باوعتله مصدومة اكثر..
:- انتَ مجنوووووون؟!
:- ايي مجنون بيچ، اگعدي حتى نحچي
ضربت عالباب بيدي..
:- مااااااريد احچييييي وياك! افتح الباب افتححححح!
:- ما افتحه خلي نتفاهم
دموعي مغرگة وجهي..
:- ليش هيچ سويت بيَّ؟ شنو ناقصك ورجعتها؟! مو گلت منتهين ماكو رجعة؟!
قرب عليَّ شوي بس بحذر..
:- والله العظيم مابيناتنه شي
:- لا تحلفلي! ما اصدگك!
:- صقيل بس اسمعيني
:- لااااا مااااريد
:- رجعتها علمود لهيب وشبيب
:- هاي مو شغلييي!
:- شغلچ لأنج مرتي هسة
:- لااااااء عندك مرة غيري لا تگلي مرتي؟!
:- هي مو زوجتي مثل ما انتِ زوجتي
:- لا تلعب بعقلي! ما اصدگك!
حاول يلمس ايدي سحبتها بسرعة...
:- لا تلمسنييييي ابدًا ابدًا!
نفخ بعصبية واجاني..
:- صقيل افهمي، امي ضغطت عليَّ
:- شدخل امك؟!
:- شرطت اذا اريدها تقبل بزواجي منچ ارجع رنا لولدها، فرضت رضاها عليَّ وطلعت تركت بيتي وسنة كاملة زعلانة عليَّ
انصدمت..
:- شنوووووو يعني ماتريدني؟!
:- كلهم صاروا ضدي، امي ولدي وخواتي، الكل محد قبل بزواجي منچ لأنج صغيرة، واني حاربت وحدي علمودچ
:- هذاااااا مو عذرررر حتى تخدعني!
صرخ بوجهي فجأة لأول مرة بطريقة خلتني اسكت غصب.
:- لأن چنت خايف اخسرچ!
تجمدت بمكاني، اول مرة اشوفه بهالحال، طول الوقت هادئ، هو بنفسه شكله انصدم من صياحه، مرر ايده بشعره بعصبية وجهه احمر.
:- شتريديني اسوي؟! كل يوم حرب! كل يوم ضغط! امي گالت مستحيل تدخل هالبنية بيتي الا اذا رجعت ام اولادك حتى ترضى وافقت بس عقد شيخ، عقد وبسسس! وهي قبلت بهالشي
طلع صوتي مكسور..
:- بس ليش ماگتلي؟! حطيتني بالصورة ولا خليتني البس الفستان ويصير العرس
قرب عليَّ ببطء..
:- لأن چنت خايف اتركيني، واكيد راح اتركيني
:- وهسة راح اتركك فعلًا؟
:- لا مستحيل اسمح بهالشي
:- هشااااام لا تضغطني اكثر، مستحيييل ابقالك وانت خدعتني!
اجه يريد يلزم وجهي بعدته..
:- والله ماكو بيني وبينها شي، لا علاقة لا لمس، ولا حتى ايدها لازمها، وداعة لهيب وشبيب اولادي الاعز عليَّ من روحي
بچيت اكثر..
:- ليش حسستني اني الوحيدة بحياتك؟
:- لأنچ الوحيدة بحياتي فعلًا
:- چذااااااااب!
:- والله اني احبچ، مستحيل هي تاخذ مكانچ، هي بس ام اولادي، وانتِ المرة الوحيدة اللي رادها گلبي بعد سنين
:- انتَ كسرتني بهالليلة
غمض عيونه وبلع ريگه..
:- ادري والله ادري
:- خليتني احس نفسي غبية
:- لا تگولين هيچ
:- لو ما اجت چان بقيت مخدوعة وناوي تكمل زواجنا وتجي تگول هاي ضرتچ؟!
سكت هاي اللحظة بالذات فهمت شگد السكوت مالته مؤذي يعني صدگ هيچ ناوي، لأن ما دافع عن نفسه، ما گدر ينكر، بس ظل يباوعلي.
مسحت دموعي بعنف..
:- افتح الباب خليني اطلع اروح
:- صقيل
:- افتح الباب گتلك!
:- خلي نحچي بعقل بلا عصبية وتهور
:- عقل! هو بقه براسي عقل حتى نحچي بيّ؟!
وگف گدامي..
:- عالاقل لا اطلعين وانتِ بهالحالة
:- شدخلك بحالتي بعد؟!
:- انتِ مرتي صقيل
دفعت صدره بيدي بعنف..
:- لا تعيدها لا تگولها بعد! اني بححححححح صقيل اعتبرها ماتت!
تأفف..
:- اسم الله عليچ، اموت وراچ، صقيل اسمعيني
:- مااااريد اسمع! اريد ارجع لبيت امي، خلص انتهى كلشي من هاللحظة
وجهه تبدل فورًا..
:- شنو اللي انتهى؟!
:- يعني ماريد اكمل وياك
:- مستحيل اخليچ ترحين
:- مو هي غصب مو بكيفك تخليني
:- اي بكيفي لأنچ على ذمتي
صرخت بوجهه..
:- لا تذكرنييي! لا تگوووولهاااا گتلك لا تگولهاااااا!
حاول يلزم ايدي سحبتها بسرعة..
:- لا تلمسني گتلك!
:- هدي نفسچ شوي
:- لا تگلي هدي! انتَ چذاب وخدعتني ومدخلني بيتك واني عبالي الوحيدة بحياتك!
:- وانتِ الوحيدة والله
:- كاااااافي چذببب! كاااافي!
:- ياااا الله صقيل ليش ماتفهمين؟!
بچيت بحرگة رجليَّ حرفيًا ما گامت تشيلني، بس العناد بداخلي اكبر من تعبي.
:- افتح الباب اريد امي
اول ما طلعت كلمة امي حسيت نفسي انهاريت اكثر، گعدت بالارض ظهري عالباب وابچي بصوت ايديه على عيوني.
هشام قرب عليَّ..
:- هسة لو نزلتي بهالشكل ورحتي راح تكبر السالفة اكثر
صوتي كله نحيب..
:- شتفرق؟ اصلًا كلشي انكسر
:- لا ما انكسر شي اني الچ وبس
:- بالنسبة الي انكسر، گلبي اللي انكسر انخدعت بيك وصرت غبية! غبية! وحماااارة! اني
:- صقيل تحبيني؟
:- افتتتتح الباب!
:- جاوبيني، تحبيني لو لا؟
:- هسة وقته سؤالك؟!
:- جاوبيني من حقي اعرف، ولا مرة گلتيها الي
عصبت شفتي ترجف بقهر..
:- حتى لو هذا ما ينقذك ولا يبرر اللي سويته
:- يعني تحبيني
:- لا تلعب وياي بالحچي!
:- صقيل اذا تحبيني لا تهدمين كلشي بليلة وحدة
:- انتَ اللي هدمته مو اني!
:- اني غلطت وضميت عليچ، بس مو لأن ما اريدچ، بالعكس لأني اريدچ اكثر من اي شي
:- وهالشي يخليك تخدعني؟!
:- الحب يخلي الواحد يسوي اشياء غبية، من الخوف من الفقدان
:- خوش حب هذا!
:- صقيل اني رجال عندي بيت واهل واولاد وضغط بكل اتجاه، مو كلشي چان بيدي امي ضغطتني وهي مريضة ماگدرت اكسرها
:- بس تكسرني عاااادي! كلشي چان بيدك، انك تحچيلي الصدگ
:- وتروحين من ايدي
:- هو اني راح اروح، افتح الباب خلي امشي
:- لا مستحيل
:- هشاممم
:- هسة لا
:- شوكت لعد؟!
:- لا اطلعين وانتِ مقررة لوحدچ ومعصبة، باچر إذا ردتي تروحين اخذچ بنفسي
:- لا هسة اريد اروح
:- مستحيل اعوفچ
عصبت اكثر..
:- انتَ تفتهم كلمة ماريدك؟!
هو هم انفعل كلش..
:- وانتِ تفتهين كلمة احبچ وماعوفچ؟!
سكتت واني ابچي وامسح بدموعي..
تأفف بعصبية..
:- تتصورين سهل عليَّ اشوفچ بهالفستان وگدامي ومرعوبة مني؟! اني اخر انسان بالدنيا اريد اكسرچ
:- بس كسرتني
غمض عيونه مثل المتألم..
:- ادري والله ادري، شسوي هسة؟
:- ليش ما فكرت بيَّ من قبل؟ لو عرفت بعد ماتاخذني وتربطني بيك شراح يصير؟ لا تظن يلزمني اروووح همين اروح
:- فكرت والله فكرت، بس كل مرة چنت اخاف من هاللحظة، اخاف اگولچ وتروحين
:- وهسة؟
:- هم خايف ترحين، ماگدر اعوفچ
نزلت عيوني واني ابچي بصمت، مد ايده ببطء حتى يمسح دموعي، هالمرة ما دفعته جسمي كله متشنج.
:- صقيل سمعيني عدل، رنا مو بحياتي ماكو شي بينا من سنين، رجعتها اسم بس حتى امي تسكت وحتى الولد يهدون
:- واذا باچر صارت صدگ؟
:- مستحيل اني الچ وبس
:- شلون اصدگك؟
:- لو اريدها چان ما تعبت واني اركض وراچ كل هالفترة
سكتت گلبي يريد يصدگه وغصبًا عني متعلق بيّ، بس عقلي يصرخ بوجهي، هاذا خدعچ لا تصدگين روحي احسن.
رجعت اباوعله ودموعي بعدها تنزل..
:- ماگدر انسه اللي صار الليلة واعدي واعيش وياك
:- ماريدچ تنسينه هسة، بس لا تحكمين على كلشي بهاي اللحظة
:- اني تعبت، گلبي محترگ
:- اعرف حبيبتي دتحرگين گلبي بدموعچ
:- لا تگلي حبيبتي!
تنهد وگعد گبالي..
:- شسويلچ حتى تهدين؟
:- رجعني لبيت امي هسة
:- لا والف لا
:- هشاااام!
:- اذا طلعتي الليلة ماراح ترجعين اعرف، اهلچ ماراح يخلوچ حتى لو ردتي
:- هذا الاحسن
:- بس مو الي، ولا حتى الچ
:- لا تقرر عني
:- لأنچ هسة مو بحالتچ وماتعرفين تقررين
رجعت ابچي بحرگة..
:- اكرهك! اكرررررهك!
حچه بصوت مكسور..
:- اقبلها منچ الليلة بس لا تروحين ولا تتأذين
ظل صافن بوجهي بعد كلمة اكرهك، دموعي تنزل بدون ماحس، تعبت من الصياح والقهر والخوف.
:- خلي هاي الليلة تعدي على خير بس
هزيت راسي..
:- لااااء ماااريد ابقه!
:- صقيل اسمعيني
:- ماااااريد ابقى هنا دقيقة!
:- تمام باچر اخذچ لبيت اهلچ بنفسي
:- تاخذني على گد عقلي؟ چذااااااب!
:- مدا اكذب
:- لا والله كلك چذب، حتى حبك ماعدت اعرفه صدگ لو تمثيل
انتفض من الكلمة..
:- صقيل لا ادخلين حبي بالكذب
:- ليش مو انتَ واحد چذاب؟ وخااااين!
:- اني ضميت عليچ غلطت اي بس ما خنتچ
:- عندك مرة ثانية شتسميها هاي؟!
:- بالاسم فقط
:- لا تلعب وياي
مرر ايده بعصبية على وجهه..
:- زين شتريديني اسوي هسة؟ اطلكها گدامچ؟! اگطع العقد؟! بس لا تروحين الليلة
باوعتله مصدومة..
:- هسه افتهمت انتَ كلشي عندك ينحل بالكلام
:- ياكلام صقيييل لأن ما اريد اخسرچ
:- وانتَ خسرتني فعلًا
:- هسة شيگولون الناس عنچ؟ بليلة عرسها تركت زوجها وطلعت؟
:- طزز بالناس!
:- مو بس الناس، اهلچ امچ واخوانچ الكل راح ينقهرون ويصير غير كلام
:- اگلهم زوجي طلع خاين وچذاب ومخادع
:- لا تگولين خاين
:- ليش ضايج من الحقيقة؟!
تنهد بعصبية واضحة..
:- صقيل اني رجال معروف، وعندي سمعتي وانتِ هسة مرتي، لا تخلين هالليلة تنگلب فضيحة علينه ثنينه
:- هسة تذكرت السمعة قبل شوي مو مهم عندك شي غيري
:- ولهذا السبب دا احاول احافظ عليچ
:- بالحچي الحلو؟!
:- مو حچي حلو، بالواقع
:- ماگدر ابقى يمك
صوته طلع هادئ بطريقة نرفزتني..
:- لعد لا تبقين يمي كزوج، ابقي بس كصقيل تعبانة ومصدومة وتحتاج تهدئ
ماجاوبته وگمت على حيلي.
:- بس ابقي الليلة اقسملچ بالله ما اقربلچ اذا هذا اللي مخوفچ
:- مو هاي السالفة هامتني!
:- اعرف بس ديحترگ گلبي من خوفچ مني
عضيت شفتي بقهر..
:- ماعرفك هسة منو انتَ مادري؟!
:- اعرف وهاي اكثر شي يوجعني
حاول يقرب المسافة بيننا..
:- صقيل باچر اذا ردتي تروحين اخذچ، واذا ردتي تطلگين نتحاچه، بس مو هسة وانتِ منهارة
:- وليش مو هسة؟
:- لأنچ هسة مدا تفكرين عدل، هسة انتِ موجوعة
:- وانتَ السبب
:- ادري
شفتي ترجف..
:- كلشي خرب بيننا
:- لا بس هسة انتِ مصدومة بس
:- شگد سهل عندك لأنك مو بمكاني
:- مو سهل بس...
سكت ماكمل، ظل يباوعلي گعد على طرف السرير..
:- تدرين شنو اكثر شي حرگني بهالليلة؟
ماجاوبته..
:- لمن گلتي اتورط بيك، عمري كله ما تمنيت انسانة گد ما تمنيتچ، وانتِ تشوفيني ورطة
احس ضعفت شوي غصبًا عني بس بقيت ساكتة..
كمل كلامه..
:- اعترف اني مو ملاك صقيل، وعندي حياة معقدة قبلچ، بس والله العظيم حبي الچ مو كذب
:- والحقيقة ليش ما استحقيتها من البداية؟
:- خفت اخسرچ، ماريد شي غيرچ
:- لا لأنك جبان، تخاف تخسر حربك، اني تعبت هشام
:- اعرف نعمتي
:- لا تگلي نعمتي!
:- حتى هاي زعلانة منها؟
:- اي ومن كلشي!
:- تمام ابقي الليلة بس، نامي وارتاحي، باچر إذا بقى نفس قرارچ اخذچ بنفسي وما امنعچ
ظل يباوعلي ينتظر جوابي، اني بين عقلي اللي يريد يهرب، وگلبي اللي رغم القهر بعدها يرجف اله.
هديت شوي مو مقتنعة بس من التعب، دگيت عالباب..
:- افتحه خلي اطلع
تأفف :- رجعنا لنفس النقطة؟
:- اي لأن قراري ما تغير
گام من مكانه بعصبية..
:- صقيل لا تخليني افقد اعصابي
:- تريدني ابقى ببيت واحد خدعني؟
:- مو هالدرجة عاد
:- لا والله شوية السويته؟! افتتتح خليني اروح
لزمت المقبض حاولت افتحه رغم معرفتي مقفول، فجأة حسيت ايده تلتف على خصري من وراي، صحت.
:- هشااااام عوووووفني!
:- ينگطع نفسي الليلة اذا اعوفچ
شالني بسهولة وكأني ولا شي، صرخت وضربت على كتفه..
:- نززلنييي!
:- بطلي هالعناد
:- ماريد ابقه عوووفني!
وداني للسرير حطاني عليه، حاولت اكوم فورًا بس رجع حاصرني بجسمه، رفع ايديه فوگ راسي مثبتهن قوي، ويباوع بعيوني.
:- هشاااام گوم عني!
:- ماسمعچ صوتچ يوصلني ضعيف
:- هسة اطلگني!
نزل راسه قريب من وجهي انفاسه حارة على وجهي..
:- شبيچ مدا اسويلچ شي
:- انتظرك تسوي! وخر عني
غمز بخفة..
:- شنو هالثقة المعدومة بيَّ؟
:- لا والله وبعدك تسأل؟!
حاولت ابعده، بس كل ما اتحرك يزيد حضنه حتى ماگدر افلت منه.
:- مرتي وحلالي، ليش هالخوف؟
عصبت اكثر..
:- اني مو مرتك هسة
باوعلي بنظرة مستفزة..
:- تبقين مرتي حتى لو معصبة مني
حاولت ادفعه عني..
:- هشااام گوم
:- لا ما اگوم
:- والله ابچي
:- ابچي، بس تبقين بحضني
توترت من قربه، جسمي كله يرجف وهو منتبه لكل رجفة رفع ايده لفوگ راسي، وبلحظة فك الطرحة عن شعري..
:- لااااا شتسوي؟!
:- شبيچ اريحچ منها، بعد التسريحة
:- عوووفني
ابتسم بخفة..
:- قوية حبيبتي يلا فلتي اذا گدرتي
:- هاي مو لعبة هشااام!
حاولت احرك ايديه بس ماگدرت، لأنه اقوى مني باضعاف، قرب وجهه من شعري اخذ نفس طويل، غمض عيونه وكأنه جاي يهدأ نفسه بيَّ..
:- اخخخ مخربة ريحتة بالمثبت
:- هشام وخر عني
ضحك بخفة..
:- حتى عصبيتچ تجنن
رجف جسمي اكثر مو بس خوف، مشاعري كلها متجمعة، وهاي اكثر شي خوفني، انتبه لرجفتي، نزل راسه لنحري ببطء شماه وهمس.
:- رجفتچ دتفضحچ
غمضت عيوني بقوة..
:- لا تقرب هيچ اتركني
:- ليش دا اذيچ؟
:- اي
رفع راسه فورًا وباوع بعيوني..
:- دا اخوفچ؟
ماجاوبت بس دموعي جاوبته، تنهد وخفف ضغط جسمه شوي، بس ما ابتعد..
:- والله لو اريد شي غصب چان ما ضليت اقنع بيچ من ساعة
:- وتقنعني بهالطريقة؟!
:- شسويلچ كل ما اقرب تبتعدين، وكل ما ابتعد تبچين
:- لأنك اذيتني
ظل صافن بعيوني..
:- ادري
:- كللششش اكرهك هسة
ابتسم :- وتخافين مني وتحبيني بنفس الوقت
فتحت عيوني على وسعهن..
:- لا تحچي عني بكيفك!
:- ليش لأن الصدگ يوجع؟
:- لا ماريدك هاي الصدگ هسة
حاولت ابعد وجهي عنه بس لزم ذقني يجبرني اباوعله..
:- اني اعرفچ، واعرف رجفتچ هاي مو خوف
:- لا تلعب بعقلي ماراح ابقه
:- اني بس دا احاول اهديچ نعمتي
:- هاي مو تهدئة اجبااار
:- لو ما محترمچ چان استغليت هالليلة بطريقة ثانية، بس اني كل الاريده تهدين وتبقين يمي
ظل حاضني ومثبتني رغم مقاومتي، وكل ما احاول ادفعه يرجع يقرب الي اكثر.
:- هشام عوفنييي
:- ماعوفچ
:- والله ما ابقى يمك لو شتسوي
:- وانطيچ ظهري وتروحين مستحيل
بديت اتنفس بصعوبة..
:- انتَ متحكم ومريض
:- تعبت من عنادچ
:- اني تعبت من چذبك
:- شتريدين هسة؟
فكرت بسرعة لازم ابعده عني بأي طريقة بلعت ريگي..
:- بس اريد ابدل الفستان خنگني
ارتخه جسمه كأنه صدگني..
:- تمام روحي بدلي
اول ما ابتعد عني، گمت بسرعة روحي رجعتلي، ركضت للمكان الشمر بيّ المفتاح لگيته ردت آخذه.
لحگني ولزمني من خصري وسحبني بقوة اله، صرخت بعصبية..
:- عوفنييي! ماريدك!
حاولت افلت منه ماگدرت شالني مرة ثانية، وكأني لعابة بيده يوديها وين مايريد.
:- شگد رقيقة وناعمة حبيبي
:- هشام نزلنييي
:- كلش تعببببت من عنادچ
:- عوفني اروح ماريدك!
:- مو بكيفچ ماترديني!
ضربته واني ابچي..
:- اي صدگ مو بكيفي لأنك غاصبني عليك!
:- لا تعيدينها هالكلمة
:- هاي شتسميها لعد؟!
حطاني عالسرير مرة ثانية بعصبية ، هو هم واضح متوتر ونفسه صاعد ونازل بسرعة.
:- انتِ دتخليني افقد عقلي
:- انتَ دمرتني، لا تلمسنييي!
:- اسكتي شوي واسمعيني
:- ما اريد اسمع منك ولا حرف
:- غصب تسمعين
:- هشام اتركني وافتح الباب!
:- چؤ
:- اكرههههك
قرب وجهه بوجهي..
:- بس اني احبچ
:- چذااااااااااب
:- والله مو كذب
:- كااافي تحلف
لزم وجهي بين ايديه غصب خلاني اباوعله..
:- شنو اسوي حتى تصدگين شنو؟!
دموعي نزلت اكثر..
:- رجعني لامي
:- ليش دتخربين هاي الليلة
:- انتَ خربتها
:- اي بس ماتركچ ترحين
:- ليش خايف اهرب ومارجع؟
عصب فجأة وضرب ايده عالسرير قوي..
:- اييي خايف مرتاحة هسة؟! خايف لأنچ نقطة ضعفي
:- انت مو طبيعي
:- بس وياچ اني فعلًا اصير مو طبيعي
:- هشااااااام عوووفني!
:- نعمتي اسمعيني لآخر مرة لا تهربين مني بسبب غلطة وحدة، علاقتي بيها بس عقد بس عقققققد افهمي عاااد! اني هشام اللي حبچ وركض وراچ سنتين
:- واللي خدعني بنفس الوقت
:- اضطرررررييييت كاااافي تعاندين
:- عوووفني عووووووووفني
:- اعوفچ بس مارحين مكان
:- ايي بس عوفني
گام عني راح بسرعة اخذ المفتاح بالارض، حطاه بجيبه، گمت امسح دموعي ويطيحن اكثر، گعدت ابچي بحرگة.
كلشي مر گدامي مثل الشريط، هشام الخدعني وامي الماسمعتلها، والعرس اللي تم وقيدني، هسة شلون راح ارجعلها واگلها غلطت واعوفه؟!
شلون راح اواجه اهلي شلووون؟ والناس شراح تگول عني؟
ظليت انحب بمكاني، اجاني حاول يخفف عني ويترجاني اسكت، دفعته عني حاول يهديني ماسمعتله.
بقينا هيچ لمن تعبت بعد مابيَّ حيل ولا قوة للجدال، گمت اريد ابدل، فتحت الخزانة طلعتلي بجاما طويلة من كل نواحي، بس تعدي هالليلة يمه وباچر اشوف شيصير.
ردت ادخل اسبح، الفستان كبير ويتلف بالحمام، گلت مو مهم، طبيت نزعته بصعوبة، فتحت الباب شمرته بره الحمام.
قفلت الباب ظليت احاول افك التسريحة، تعبت ومانفتحت، ظليت ابچي بكل ماشة اطلعها، واباوع لنفسي بخيبة.
صرخت بغضب..
:- الله يااااااخذني تعببببت، تعبببببت كلشي ماريد غير امي
اندگت الباب واجاني صوته..
:- صقيل انتِ بخير
ماجاوبته عصبت اكثر من هالتسريحة ماراضية تفتح، بلا تفكير لبست البجاما وطلعتله..
:- انطيني مگص اي شي افتح هالغضب
:- ولچ مگص شتسوين بيّ؟
:- ازين شعري واخلص
:- حلالي هذا، اموتچ والله اذا تقربين منه بضرر
:- والله هسة ابتره على عنادك
:- شبيچ هسة عصبية، تعاي اني اساعدچ
:- لا ماريد
ابتعدت ردت ارجع ادخل الحمام ماخلاني، وبعد محاربة قبلت يساعدني، گعدني على كرسي المراية، لزم شعري يفتح بيّ.
كلما يفتح بخصلة يگول يالله شگد حلو، استمر يفتح وكل شوي ياخذ خصلة يبوسها لو يلعب بيها، ضجت كلش.
عباله راضية عليه وهو يفتحلي شعري، گمت عفته بنص مساعدته، دخلت الحمام، فتحت الباقي وسبحت، طلعت واني انشف بيّ.
ماخذ راحته مبدل لابس تشيرت جوزي وسروال رياضي فضفاض لون اسود، نايم عالسرير.
:- اريد انام
اشر لمكان بصفه..
:- اي نعمتي تعاي هنا الچ مكان واسع
:- تضحك عليَّ انتَ؟!
:- لا ليش يروحي
:- الا ضاحك عليَّ
:- نامي يمي والچ وعد ماقرب منچ
:- لو تمووووت ماتحصل شمة مني
:- شبعتچ شم حبيبي، لا تخليني احولهن بوسات
:- انتَ موطبيعي
:- ايي بحبچ صرت مجنون
:- بدينا ورجعنا للچذب
:- ورجعنا للعناد، اشوف تعاي بحضني وياهو يمنعني حلالي والليلة ليلتنا
:- اذا تلمسني اصرخ
ماهتم لكلامي، اجه شالني تعود عجبته السالف، ظليت اصرخ وادفع بيّ، اريد افلت لزمني قوي، جراني للسرير، شبگني قوي.
:- هشااااام!
:- نعمته
:- بس ينفتح هالباب مارجع ادخله ابدًا
:- اشوف منو يخليچ تعبرينه
:- مو گد حچاااايتك
:- مرات احچي كلام وبس
:- هشاااااتم عوفني!
ظليت اصرخ واعصب وادفع، ماكو تعبته وفحطته وماتنازل، ظلينا ساعات نفس الحالة، اني اصرخ وادفعه، وهو يعاند اكثر ويشبگني حتى ما اهرب.
كل ما احاول اگوم يجرني اله..
:- اشش اهدي شوية
:- عوفنييي!
:- ماعوف
:- والله اكرهك
:- گوليها مليون مرة بس تبقين يمي
ضربته بكتفه بعصبية..
:- انتَ صدگ مريض
:- ذبحتيني بعنادچ
ظلينا نتعارك ونشدد على بعض لحد ما التعب كسرنه تكسر ثنينه، اني من البچي والصياح وهو من محاولات تهدئتي والسيطرة عليَّ.
آخر شي نمت بعيد بطرف السرير، ظهري اله واني ابچي بصمت، وهو ظل يباوع لظهري، شمر حسرة وراح بالجهة الثانية.
بعد لا حضن لا كلام، مانمت الا من التعب، حتى دموعي نشفن وحدهن.
الصبح فزيت على صوت باب الغرفة ينفتح، فتحت عيوني بسرعة وتذكرت كلشي دفعة وحدة.
گمت فورًا، لحگته قبل لا يسد الباب، شافني انصدم..
:- وين رايحة؟
:- اعوفك
تأفف :- صقيل لا تبدين
:- إلااا ابدي، افتح الباب وخرعنه
:- رجعي نامي
:- هشاااااام وخرررر!
تجاهلني وطلع بره الغرفة، سحبت الباب حاولت افتحه واطلع، بس بلحظة سمعت صوت المفتاح ينقفل من بره.
جمدت بمكاني مصدومة..
:- هشاااام شتسوي؟!
:- مضطر حبيبتي، بس اهدي، شوي واجي
ظليت اضرب عالباب بهستريا..
:- افتحححح البابببب! افتحهههه فتححححححه!
:- صقيل كافي ماتعبتي
:- لا ما تعببببت افتتتتتح!
راح بعد ماسمعت صوته، ظليت اصرخ فتحوا الباب، بس محد اجه ولا سمعت صوت، تخبلت التفتت للغرفة واني ابچي بعصبية، ظليت الزم اي شي گدامي واشمره.
عطر، مخاد، فراش السرير، علب المكياج، كلشي گدامه صار ينكسر بالغرفة، تخبلت ظليت الطم على وجهي.
:- شسويت بنفسي شسووويت؟! ماااااااامااااااا تعاي اخذيني!
افتح الباببببب! هشاااااام افتحه، اكرررهكككككك، اكرهككككككك تعااال طلعني!
ماكو جواب ظليت اشهگ بالبچي اكثر، اللي بالبيت شوضعهم ميتين شنو، ليش هيچ محد جاوبني؟
بعد وقت طويل انهاريت من التعب، گعدت عالارض بالنص بين الاغراض المكسرة، شعري مكفش، عيوني تحرگني من البچي.
ظلت عيني عالباب ساكت ماتحرك، كلما جالها الافكار الجنونية تزيد بعقلي، واني انتظر ينفتح.
بعد ساعة من روحته تقريبًا انفتح الباب على كيف، دخل هشام وباوع عالغرفة المدمرة، اجت عيونه عليَّ، ماحچه.
گمتله فورًا..
:- رجعني لبيت اهلي، شنوووو حابسني هنااا!
:- مارجعچ وماترحين اي مكان
:- وينه وعدكككك هشااااام؟!
:- مو بهالحالة
:- وشبيها حالتي؟!
:- منهارة ومعصبة
:- بسببك
:- انتِ دتكبريها
:- وسهل عندك لأنك مانخدعت!
:- گتلچ مابيننا شي
دفعته من صدره..
:- لتقرب مني روح الها
لزم ايديه حتى ما اضربه..
:- كافي تأذين نفسچ
:- اررريد اذيك انتَ
:- مو مشكلة اتحمل
:- لا والله ماتتحمل شي، بس تجبر غيرك يتحمل
طلع عافني من جديد وقفل الباب، صوتي انباح من الصياح، تعبت، شوي رجع جايبلي صينية ريوگ حطاها على السرير.
:- تعاي اكلي شي
:- ماااااريد آكل بس عوفني
:- من البارحة ما ماكلة شي
:- مو شغلك ماريد
:- انتِ شغلي
درت وجهي عنه، اجه جراني بالغصب، يحاول يوكلني مارضيت، عصير حاول يشربني ماقبلت معاندة كلش.
مرت الساعات، بعدها يوم كامل على نفس العناد والعرايك، بعدها صار يوم ثاني، يومين واني محبوسة بهالغرفة، لا مبايلي موجود ماخذه.
كل مرة احاول اقنعه يطلعني يرفض، كل مرة ابچي يرجع يهديني اعصب وهو يعصب بس بالنهاية يرجع يلين.
بديت اتخبل حرفيًا مرة اصرخ، مرة ابچي، مرة اسكت بالساعات اباوع بالحيطان.
يخاف يخليني بحدي هواي، فما يعوفني الا يروح يجيبلي أكل، من طگني الجوع كلش اكلت شي بسيط وشوي عصير.
حتى نومي انسلب مني، خايفة منه كلش ما اظن راح تعدي على خير، بس امي معقول مافقدتني؟ ماگالت وينها ما اجت الصباحية؟
بالليل گاعدة بنص السرير، شابگة رجليَّ لصدري، عيوني نشفن من كثر البچي.
انفتح الباب دخل هشام صفن عليَّ كم ثانية ماحچيت ولا هو، اجه گعد يمي بدون كلام، تجاهلته، گمت حتى ابتعد، بس بسرعة لزم ايدي وسحبني اله.
:- لا تبتعدين
:- عوفني
حاولت افلت، شبگني من وراي ظهري بصدره، ايديه لفاهن على خصري بقوة.
:- هشامممم عوفني
:- شبيچ كل ما اشبگچ تحسسيني راح اكلچ؟
:- ماريدك تلمسني
دفن وجهه بشعري ياخذ نفس طويل..
:- ريحته تجنن، آخخخخ شگد عاشگچ
دفعته بعكسي..
:- وخر وخرررررر وخررررر
ماوخر بالعكس قرب اكثر، اصابعه دخلت بشعري يفرقه ويلعب بالخصل بهدوء.
:- شگد احب هالشعر وصاحبته
:- لا تلمسه بعد ايدك
:- حلالي بكيفي
عصبت اجر نفسي اكثر..
:- لا تعيد هالكلمة بعد!
دارني اله غصب حتى صرت بوجهه، عيونه مبين تعبانة بس بيها اصرار يخوف.
:- شكم مرة لازم اگلچ انتِ مرتي؟
:- واني شكم مرة لازم اگلك ماااااريدك؟
ظل صافن بوجهي بعدها باس خدي، انتفضت ودفعت صدره..
:- لااا تبوسني
:- مابست غير خدچ شبيچ؟!
:- حتى هذا لا ممنوع عليك
ابتسم ابتسامة مستفزة..
:- قوية لبوتي
:- وانتَ ثگيل على الگلب مجاي اگدر اهضمك
رجعت احاول ابتعد، بس جرني مرة ثانية لحضنه.
:- اشششش بس اهدي شوي
:- ما اهدى وماريدك
:- شسويلچ حتى تهدين؟
:- طلگني
ظل يضحك..
:- بهالسهولة اتركچ واتخلى عنچ، مستحيييل
عضيت شفتي من القهر، نزل راسه على رگبتي يحاول يشم عطري جسمي كله تشنج.
:- هشام لا تسوي هيچ
:- شبيچ ماسوي شي
:- تضوجني
:- بالعكس اشوفچ ترجفين
:- لأن خايفة منك
:- عمري ما اذيچ
:- ايي صحيح بس حبستني
:- لأنچ كل دقيقة تريدين تهربين
:- طبيعي شتريد احضنك وانتَ خادعني!
مرر ايده على خدي يمسح عليه..
:- مو طبيعي تخليني اموت خوف من فكرة تتركيني
درت وجهي عنه، حط وجهه بخدي باسه بهدوء، هزيت راسي ابعده.
:- مو گلت لااا يعني لاااا تبوووسني
:- حبيبي هاي ماتعتبر بوسة حتى
:- لا تقرب مني
:- اگدر هذا حقي
:- لا ماتگدر مو حقك
ضحك ورجع يلعب بشعري..
:- يعجبني من تعاندين، اعشگچ اكثر
:- تكرهني بيك اكثر من تلزگ
:- بس تظلين ترجفين من اقرب
حاولت اگوم سحبني فورًا حتى طحت بحضنه مرة ثانية، حبسني بجسمه.
:- لا تعبيني صقيييل
:- انتَ اللي جاي اتعبني
:- بس خليني احضنچ
:- لااااء مااااريد
:- اني اريد
:- انتَ اناني
سكت بس حضنه ما ارتخى، ظل محاوطني بيديه، يلعب بخصل شعري، كل شوي يبوس راسي لو جبيني لو خدي، يشم بيَّ بهيام.
كل ما ابعده يرجع يقربني اكثر، كأنه مقتنع اذا ظل متمسك بيَّ هيچ مستحيل اخلي وامشي.
رابع يوم واني محبوسة بنفس الغرفة، نفس الحيطان، نفس القهر، ونفس المحاولات البائسة وعنادي المستمر.
اختنگت كلش راح اتخبل، بديت انرعب من هشام، مو طبيعي، واضح شخص مريض، سايكو مثلًا الكلمة رعبتني.
طلع شوي واول ما سمعت اصوات بره ركضت للباب ودگيت عليه بكل قوتي..
:- ماما صفية فدوة فتحيلي ساعديني! لهيب؟ شبيب؟ اي احد يفتحلي الباب! فدوووة ساعدوني!
سمعت صوت گلت خلص احد راح يساعدني.
:- ماما صفية! فدوة فتحيلي! ابنچ حابسني ساعديني!
صوت مدري لهيب مدري شبيب ماحفظت اصواتهم..
:- اهدي شوي راح احاول اساعدچ
:- اكسره ! افتح هالباببب!
صوت ثاني..
:- تريد ابوي يعلگك بثرية الاستقبال
:- بس هي مو حيوان، راح احچي وياه
:- انچب ومالك علاقة بمشاكلهم
سمعت صوت هشام..
:- ابتعدوا عن الباب شسون هنااا؟
:- بابا ميصير خطية
:- بابا تروح من هنا لا اخليك نفس حالها
:- لهيب امشي
جمدت مكاني والخذلان اخذني، انفتح الباب بعد ثواني، دخل هشام وملامحه مو طبيعية مبين عصبي.
سد الباب وراه بالمفتاح واني اباوع للمفتاح بحسرة، دموعي تجمعت بعيني.
:- ليش تسوين هيچ؟
صرخت بوجهه..
:- لأنك حابسنييي!
:- نصي صوتچ
:- ما انصي شتريد تسوي
:- لا تصيحين، مايفيدچ محد راح يگدر يساعدچ هنا
دفعته بيدي..
:- افتح البااااب!
لزم ايديه ثنينهن..
:- كلهم يمشون بأمري
:- انتَ والله مو طبيعي
مال عليَّ وجهه بوجهي..
:- ماعدى صفية اخخخ منها
:- حتى هي ماتگدر عليك؟
:- هي الوحيدة اللي توگف بوجهي
:- هشام فدوة طلعني اني مو حيوان حابسني هيچ
:- انتِ بيدچ تنهين هالحبسة
:- راح اموت والله امي هسة شلون بيها ظال بالها اكيد شتظن صار بيَّ؟
:- اجت بالصباحية سألت عنچ گتلها نايمة وراح نسافر كم يوم، لا تخافين اذا انگطعت عنچ
قربت منه الزم ايده على امل يقبل..
:- عالاقل انطيني مبايلي احاچيها اطمنها
ضحك استفزني..
:- چؤ تظنيني غبي؟ اشايفتني زوج حتى تگليلها كلشي؟
:- اول وتالي اگلها! هي امي
ماهماه جراني لحضنه، شد عليَّ غصب ودفن وجهه بشعري، ظل يشم بشعري وكأنه المخدر اله، انفاسه الحارة بين نحري وخلصه خلتني اختنگ اكثر.
:- اشششش
:- هشام فدوة اختنگت والعباس، اني مو حيوان حابسني هيچ
عبالك مايسمعني..
:- اخخخخ گلبي، شگد اشتاقيت لريحتچ
:- وخررر عنيييي
مرر ايده على ظهري..
:- ليش هالحرب هسة؟
:- لأنك حابسني غصب!
وخر عني يبتسم..
:- استقبلي زوجچ بحضن عدل مو هيچ
اباوعله بصدمة..
:- انتَ مختل؟
ابتسامته اتسعت..
:- بس عليچ اتخبلت وصرت هيچ
:- هشام راح اختنگ
:- واني بدونچ اختنگ
رجعت ادفع بيّ حتى ابعده، بس رجع زاد حضنه اكثر، باس راسي وخدي، كلما ابعد وجهه يرجع يقربه.
:- لا تبوسني!
:- شسوي مشتاقلچ نعمتي
:- اني اكرهك والله كرهتك بسبب حبسك الي
سكت ونفس الحال ياخذني للسرير يقيدني بحضنه، كأنُ كلامي ما جاي يأثر بيّ، حرفيًا حسيت نفسي اختنگت بين خوف وحبه المريض.
اليوم الخامس بديت افقد عقلي، لأول مرة حسيت خوفي منه صار اكبر من الزعل.
اليوم اغتسلت من الشهرية، طالع هو، جاي اصلي، خايفة يرجع يشوفني ويعرف اني حرة بلا قيود.
قبل لا اخلص اخر السلام، دخل للغرفة، جمد الدم بعروگي، كبرت ثلاث تكبيرات، بسرعة سويت نفسي اندعي.
بس لهج لساني بلا شعور بدعاء، ياربي اني اعرف خالفت امي وكلامها ودمرت نفسي، تعلمت الدرس بس خلصني منه.
هالكلام اگوله يمكن عبث، عقلي يريد يشرد وگلبي يريده ومتعلق بيّ، اكابر واعاند ماريد انذل وهو خدعني اولها هيچ تاليها شلون؟
انسدح عالسرير گبالي يباوعلي بهدوء غريب، هالهدوء بالذات خوفني، ظل ساكت ثواني، بعدها ابتسم صفح.
:- اذًا حبيبي خلصتي؟
من نظراته من هدوءه المخيف، واضح ناويلي نية سودة، رجع گلبي يدگ بعنف.
خلعت المحرم گمت لميت المصلاية، ماعرفت وين اتهرب، گلت خلي اسوي نفسي اروح للحمام، مالحگت اخطي خطوة لزمني وجراني اله.
گعد عالسرير ولازمني گباله واگفة، توترت وجسمي رجف لا ارادي، انتبه لخوفي بدل ما يبتعد ابتسم ابتسامة صغيرة.
:- شبيچ؟
:- لا تقرب
:- ليش؟
:- هيچ
:- بعدچ خايفة مني ليهسة؟
ماجاوبته لأن الجواب واضح بعيوني ورجفتي، تنهد مد ايده يريد يلمس شعري، ابتعدت بسرعة.
هالمرة ضاج كلش..
:- صقيل كااااافي
:- لا تلمسني
:- انتِ زوجتي
:- وانتَ كذاب
عصب :- كافي تعيديها مليت من عنادچ
:- اعيدها مليون مرة
گام قرب مني..
:- لا تخليني اغصبچ على شي
رجفت من الكلمة حتى لو قصده يهدد او لا مجرد طلعت منه خلت الدم يجمد بعروگي.
:- تريد تجبرني وينه حبك كله كلاااام
:- مو هذا قصدي
:- بس هذا اللي فهمته
:- صقيل...
:- لا تقرب
مد ايده الي دفعتها بعنف هنا انفجر..
:- شتردين مني بالضبط؟!
:- اريد تفتح الباااااب!
:- واذا فتحته اتركيني؟
:- اي بلا تردد
بعصبية ضرب الحايط بيده..
:- تعبتينييي
:- وانتَ دمرتني
طلع من الغرفة بعصبية وصفگ الباب وراه، قفله من جديد، كل دگة من المفتاح ينقفل گلبي، حسيت رجليَّ ارتخن، گعدت عالارض واني ارجف.
الخوف بده ياكلني فعلًا، مو بس لأنه حابسني، لأن فهمت هشام ممكن يسوي اي شي حتى يربطني بيّ، حتى لو غصب.
باوعت بالغرفة، اجتني فكرة جنونية، رحت لميز المراية بسرعة گمت ادور بالمجرات مگص.
لحد ما لگيت مگص وگفت بمكاني، ايدي ترجف وعقلي يصرخ لا تسويها، بس القهر والحبسة خلتني انجن.
تذكرت شلون كل يوم يلمس شعري يشمه ويبوسه، ويهددني لا اگص منه حتى شوي، كأنه اغلى شي عنده.

بعصبية لزمت ضفيرتي الطويلة كلها بيدي، دموعي گامت تنزل واني ارفع المگص.
:- اخذ مني حياتي كلها، حابسني مثل الحيوان، وحبه المريض دمر نفسيتي، إلا احرگ گلبك
وبدون تفكير بديت اگص بيها، خصلة خصلة بعصبية، صوت المگص خنگني، ظليت ابچي بصوت.
ماخلصت الضفيرة كلش ثخينة والمگص صغير، استمريت بعد لا تراجع راحت نصها، گمت اگص اكثر بسرعة وبعناد وقهر.
لحد ما شعري الطويل اللي يوصل جوه خصري اختفى كله، لزمتها بيدي، ابچي بصوت، واصيح.
:- الله يحرررررگ گلبككككك مثل ماحرررررگتني!
طاحت مني بالارض گعدت گبالها، اباوعلها تعب امي واهتمامها بشعري كله راح، بلحظة غضب، ماعرف شسوي.
بعد نص ساعة الباب انفتح هشام دخل اول ما شافني جمد، المگص گبالي والضفيرة، ظل ثواني ما مستوعب شكله....
وجهه فقد لونه بنفس اللحظة بهتت ملامحه وصاح..
:- لااااا صقيييييل شسويتي؟!
اجه بسرعة ركع عالارض لم الضفيرة المرتبة بين ايديه وكأنها شخص عزيز ميت اله.
:- ليش ليششش ولچ؟!
الخوف اخذني، اول مرة اشوف هشام هيچ مكسور وعصبي بهالطريقة.
:- هذا شعررررررچ! شلون گدرررررررتي؟!
صرخت بوجهه واني ابچي..
:- حتى اقهررررك! مثل ما قهرتني!
گام فجأة قرب عليَّ بعصبية خلتني انتفض..
:- انتِ ماتعرفين شنو سويتي بيَّ هسة!
:- وانتَ ما تعرف شنو سويت بحياتي
مد ايده بعصبية والكف نزل على وجهي طرش اذني، وجهي حسيته شعل نار، حتى بچي مالتي وگف.
ايدي على خدي ما مستوعبة، بعدني مالحگت استوعب، جراني اله بعنف، فقد السيطرة بالكامل، واني بمكاني بالارض بديت اقاومه وادفعه.
:- لااااا هشاااااام لااااا عوفني!
:- كاااااااافي تعاندين!
:- اكرهككككككك!
كل الغرفة صارت فوضى وصريخ، هو مصر واني اقاوم، يريد ياخذني غصب، عبالك جاي يشتعل وينطفي، عبالك داخلين حرب.
بين صرخاتي وتمزيقه لملابسي، فجأة وگف وتركني، لزم راسه گعد عالارض يلهث ويمسح على وجهه.
گمت شردت للحمام ملاذي الوحيد، قفلته واني ارجف واسناني تصك وحدة فوگ الآخ، رجليه ماشايلتني.
فجأة سمعت صوت الباب ينقفل، بقيت ابچي بالحمام بخوف، ماله صوت اكيد طلع، راح اتخبل اني.
الا تخبلت من صدگ، ياعاقلة تگص شعرها بهالطول علمود تقهر زوجها الخاين.
مر الوقت اخاف اطلع، تشجعت وطلعت، بعد ساعات واني قلقلة من غيابه، خايفة يجيني غضبان ويطلعها بيَّ.
عيني طاحت على صينية الأكل،.بيها سچين لثواني فكرت اذا اجرح نفسي اخوفه بيها راح يخليني ويفتح هالسجن؟
لزمت السچين ايدي ترجف، شمرتها بسرعة..
:- شجاي اسوي بحياتي، ياربي ساعدني اختنگت اريد امييي
بعد فترة طويلة كلش بحيث هسة نص الليل، انفتح الباب، رفعت راسي بسرعة من المخده دخل بس مو نفسه هشام.
شعل الاضوية، عيونه حُمر ذبلانة خطواته ثگيلة غريبة، ماحچه حرف، تقدم ناحيتي.
گمت اريد اشرد للحمام لزمني بقوة، حتى اصابعه غرزت بلحمي..
:- هشام شبييييك؟!
ماجاوبني شمرني عالسرير، شكله غريب كلش وتصرفه كأنه مو بوعيه؟ گلبي ظل يدگ بعنف.
:- هشاااام شبيييييك؟ لا تقررررب!
كأنه ماسمعني شكله مو بوعيه بالكامل مطفي من الداخل، صرخت وقاومت، بس هالمرة هذاك الهادئ ما موجود ويرجع يسيطر على نفسه.
الغرفة كلها انترست بصوتي واني احاول ابعده وادفعه، وهو بحالة ضياع وانهيار مرعبة، يمكن يحاول يثبت لنفسه بأي طريقة اني اله.
محد ساعدني ولا نقذني منه، صرت مثل الطير المذبوح بيده، افرفر واصرخ مايسمعني ولا هماه.......
**
تيجان تنحنح..
:- لازم نگوم نصلي ركعتين قربة لله تعالى، حتى الله يبارك هالزواج ويتبارك بيتنه...
سكت فجأة وهي تعصر بأصابعها بتوتر، عينها بالگاع، التوتر ماكلها اكل، ماتعرف شلون تگله هالشي.
همست بصوت خافت كلش..
:- انه... انه... ماعرف اصلي
بالبداية ظن سمع غلط..
:- شنو؟
بلعت ريگها بخجل..
:- ماعرف اصلي
ظل يباوعلها ماستوعب الحچي، انصدم..
:- معقولة لهالعمر ماتعرفين الصلاة؟
هزت راسها بخجل وهي حاسة روحها تريد تبچي..
:- مو... لأن... محد علمني
نزل عيونه بسرعة حتى لا يحسسها بالاحراج، حك رگبته بتوتر..
:- لا لا عادي، مو مشكلة، كلها تنحل، بسيطة
هزت راسها خفيف بخجل وهي بعدها مرتبكة وتملخ باصابعها.
تنحنح..
:- روحي توضي وانه اعلمچ الصلاة خطوة بخطوة
گامت بسرعة من مكانها، بس اول ما وگفت ظلت حايرة تباوع يمين ويسار ماتعرف وين تروح أصلًا، خاص ان ماكو حمام بالغرفة.
تيجان انتبهلها..
:- يابه شبيچ؟
حاولت تحچي، همست بس ما ترفع عينها عليه..
:- انه... ما اگدر اصلي هسة
بالبداية ما فهم، وبعدين اجته لحظة استيعاب بسرعة، ارتبك مثلها..
:- هااا اي اي خوش تمام، تمام
من الاحراج دارت وجهها عنه، هو حتى مايخليها تخجل گلها.
:- عادي عادي لا تتوترين
بس هو حس زاد الاحراج عليها، شاف نفسه مرتبك مايعرف يتعامل ويه البنات، بس حاس نفسه لازم يطمنها بأي طريقة حتى يروح خوفها.
ظل واگف مكانه، صافن بالأرض، مرة يباوع للچرباية ومرة للدوشگ، حتى ايده مايعرف وين يحطها او وين يگعد.
كلشي بالغرفة هادئ بشكل يخلي الواحد بتوتر، صوت الهلاهل البعيد من بره يزيد شعوره بالثگل والحيرة.
جر نفس حتى يثبت نفسه، گعد عالچرباية، بعيد عنها بمسافة يحترم مساحتها، ظل ساكت شوي يحاول يرتب الحچي براسه بدون ما يجرحها او يحرجها.
:- آية تعاي گعدي احاچيچ شوي
باوعتله وهي خايفة ماگعدت..
:- تفضل گول
سحب نفس..
:- سمعيني زين واريدچ تفهمين حچي، انه يمكن ماعرف شلون احچي بهيچ مواقف، بس لازم اگلچ شغلة حتى ترتاحين وتأمنين
بلعت ريگها وبصعوبة طلعت الكلمة..
:- گول
:- اول شي لا تخافين مني، لا الليلة ولا غير ليلة، ما راح اضغط عليچ على شي، ولا اجبرچ على حق اليّ، اذا انتِ ما مرتاحة او خايفة، لأن الزواج مو غصب
ظلت تجر النفس بصعوبة، انتبه شگد كلامه أثر بيها، فصار ينتقي حچيه بحذر.
:- آية اعرف صعب على البنية اسرارها وحياتها يعرفها رجال غريب، وصعب تدخل بيت جديد وهي ما مطمنة، بس انه من دگيت الصدر الچ ما چنت لاعب ولا ناوي اظلمچ
ومن قررت هالقرار ولا يوم فكرت اتخلى عنچ او استغل ظروفچ، ولا اخذت هالقرار مجاملة لأحد، انه اخذته برضاي ولوجه الله، وگلت هاي امانة صارت برگبتي
ظلت ساكتة بس رجفة ايديها خفت شوي شوي.
:- ان شاء الله ما اخيب ظنچ، ولا اقصر وياچ، والبيت هذا بيتچ قبل ما يكون بيتي
سكت شوي بعدها ابتسم بخفة حتى يلطف الجو..
:- بس بالمقابل، اريد منچ شغلتين، احترام وثقة
رفعت عيونها اله وتحس نبضاتها اختلت كلها، تذكرت ان تيجان چان اول نبضة حب الها بحياتها، وبسبب تعاسة حياتها نست هالنبضات.
كمل كلامه..
:- يعني اي شي يخصچ نحچي بيّ سويه، وتاخذين برأيي، وما اطلعين من البيت بلا ما اعرف، مو لأن اريد اضيگ عليچ وافرض رجولتي، لا والله بس هاي مسؤوليتي وحق عليَّ اخاف عليچ
اشر على عيونه اليمين واليسار..
:- وانه احطچ بهالعين واغطيچ بهالعين
الحچي نزل برد على گلبها، وشگد ماتوصف تعجز عن وصف هالأنسان، تحس تعويض الله الها.
ابتسمت بخجل وتوتر..
:- شكرًا لموقفك وياي... يمكن محد راح يسويه بيوم ولا سواه احد قبلك
:- الشكر لله، وبعد آية احترام اهلي، ماريدچ تصيرين خادمة الهم لا والله حاشاچ مو خدامة، بس اريدچ تحترمين اهلي، وتحترمين سترچ بوجودي وعدمه لأن هالشي الچ مو الي
هزت راسها باي وهي تگطع ايديها، لاحظ هالشي، يحس ايتخطاها اكثر من اي شي، واگفة گباله بنية مبينة بريئة وعلى نياتها ومظلومة.
:- آية
:- نعم
:- اريد اگلچ شي بس لا تظنين انه مان عليچ
بلعت ريگها بخوف وصوتها بالكاد ينسمع..
:- شنو گول
:- لا تخليني اندم باختياري الچ، ماريد منچ لا غسل ملابس ولا غسل اماعين ولا طبخ ونفخ، ولا تلبسين احلى الملابس، اريد مرة تصون بيتي وتصون نفسها وتعففها عن الحرام، سترچ، صلاتچ، دينچ، وت.....
سكت وهو يبلع ريگه يحس ديغلط بالكلام بس مايعرف شلون.
رجفت شفتها بقهر..
:- انتَ تعرف سري، انه والله ماعندي شي ماسويت شي غلط
:- اعرف والله اعرف واضح انچ على نياتچ وبريئة، حسبي الله ونعم الوكيل على كل ظالم
ظلت دموعها تنزل وهو انتفض..
:- لا لا آية لا تبچين، ماقصدي اجرحچ، يلا خلي نسد السالفة، شنو رأيچ اعلمچ صلاة...
سكت وتذكر هي بعذر، حك راسه بتوتر، مايعرف يتصرف بهالليلة، شلون؟
:- مو انه الاختاريت ابقه بلا صلاة، والله محد علمني
همس..
شكلي راح اجيب العيد بهالليلة وماراح اوفقها، ولا اطمنها
:- تحچي وياي؟
:- لا يابه بس جيت اگول، ترا مو عيب مانعرف ولا انتِ مسؤلة عن تعليم نفسچ، هذا واجب الاهل وانه اعلمچ كلشي لا تظلين محتارة، اذا تستحين مني حروب موجودة
:- هي حروب علمتني شوي الصلاة
:- حلوو، حربية اطيب گلب بالدنيا، چانت خايفة عليچ يمكن حتى اكثر من اهلچ، قصدي هي تعزچ كثير
:- اي اصلًا لو ماهي...
سكتت ماكملت، ظلت تباوع بحيرة، هو فهم لازم تاخذ راحتها اكيد تعبانة تريد تنام.
:- تردين شي محتاجة شي؟
:- لا بس اريد ابدل
:- هااا اييي، راح ادير وجهي واخذي راحتچ"راد يدور باوعلها تملخ باصابعها حيل" شبيچ؟
:- فدوة مو ادور انه... استح...
گاطعها..
:- يابه والله وشرفي ما اباوع، وشرف خواتي انه مو مراهق، حتى لو ماشايف مو ملهوگ...
سكت حس زاد الاحراج، دار وجهه بسرعة، وهي بسرعة راحت للكنتور اطلعلها ملابس.
وكل لحظة تباوعله خاف يدور، عبالك حس بيها جفلها صوته وهو يضحك بخفة..
:- مو تونا گلنا شوية ثقة
:- ياااء ماقصدي، بس خايفة ادور عبالك خلصت
:- يابه مادور لمن تنطين الامان، اذا ماتأمنين اطلع
:- لا راح ابدل هسة
انتظرها تعب وينتظر، يسمع صوت الفستان، خلعته وبدلت بسرعة لبست دشداشة بيت، حست هم وانزاح البدلة ثگيلة.
آية بخجل..
:- اممم تگدر تتحرك... وادور...
دار وجهه وهو يباوعلها شوي وينزل عينه، هنوب حيرة الفراش، عبالك عرف شتفكر.
:- تگدرين تنامين بطرف الچرباية ماقرب عليچ ابدًا، اذا تخافين وماتأمنين انام بالگاع
بسرعة حچت بلا تفكير..
:- لا لا تگدر تنام يمي...
سكتت وجهها شعل نار، من الفشلة رفعت فراش الچرباية وتغطت انطته ظهرها، حتى بدون ماتفتح تسريحة.
هو نزع السترة بس، همين حاير يخلع ملابسه لو شنو، ويگول اشتعل بختك تيجان على هالموقف، هسة انه ليلي محتار بمخدتيالليل محتار ببنية بصفي.
گام على كيف حتى لا يخوفها، طلع اله تشيرت وبجامة عريضة ونازلة بالوسط، ماشافها عدل بس يريد يبدل بسرعة حتى ماتخجل.
(مثل بنطرون زلم باب الحارة)
لبسها وظل يدگ على راسه شكله يضحك بيها، لو اخوانه گاعدين يمه يسونه مضحكة.
:- هاي منين طلعت بجامة عمي سامح دخيلك ربي، مدري بجامة بيبيتي
آية رفعت راسها..
:- تحچي وياي
جفل وانصرع من صوتها، گام يمشي وهو لازگ رجلينه حتى لا تشوفها، بس يريد هالليلة تخلص.
جابله بطانية وراح للسرير، تغطه حاول ينام تگلب يمين يسار ما متعود ينام على اضوية المنام، يتحرك بس على كيف، يخاف يحسسها بشي ويخوفها.
هي همين طلعت مانايمة وتحوس وتحك بشعرها كل شوي، دارت على جهته بعد ساعات من الملل بذيچ الجهة عبالها نايم..
بس من دارت گمزها صوته..
:- شني خايبة بيچ گمل تحكين فروة راسچ تملخت
استحت حتى اختنگت..
:- لا والله مابيَّ گمل التسريحة شلعت گلبي
ضحك :- شوف الفطيرة هم تحلف، اتشاقه الطف الجو
:- عبالي نمت ودرت وجهي
:- واذا درتي راح آكلچ؟
:- هااا لا شنوو ماقصدي بس...
:- بس شنو؟
:- االتسريحة ضوجتني
:- چا ليش نايمة بيها؟
:- ماعرف افتحها بحدي
:- اهااا اساعدچ؟
:- لا لا انه افتحها هسة
راحت للمراية وظلت تفك وتفك وتحاول بس ظل يتشربك شعرها، والماشات اذتها، شافها تحاول وتتأذه بكل ماشه.
:- اساعدچ؟
:- لا لا مايحتاج
:- خوش
رجعت نفس المعانات، گام گعد بمكانه..
:- خلي اساعدچ
:- لا انه بخير هاي خلصت
:- يا خلصتي شعرچ واگف مكوش چنچ واحد طاگته كهرباء
خجلت وانخرست كلش، حس نفسه جاي يخجلها بشقاه، حاول يرتب كلام منا منا.
:- آية ماقصد افشلچ بس اتشاقه وياچ الطف الجو
هزت راسها بدون ماتباوعله، گام بلا ماسمع اذنها، حط ايده على شعرها الذهب وهي انتفضت من مكانها.
سحب ايده بسرعة..
:- لا تخافين، بس جاي احاول افتحه واساعدچ ماسويت شي
هزت راسها بسرعة وهي ميته خجل..
:- ادري
رجع قرب اصابعه دخلت بين خصل شعرها بحذر حتى لا يشده ويأذيها، شعرها الذهبي الطويل نزل على ايده بس السبريه مخشنه.
انبهر بشعرها لدرجة خلاه يصفن بيها، هي حست گلبها يدگ بلعومها، حتى حبست انفاسها، رجليها وايديها ظلت تتعرق من التوتر.
وهو مركز يشيل الماشات بحذر..
:- شلون مثبتته هاي؟ شكلها تحتاج مهندس مو عريس
ضحكت ببخفة غصب عنها، بسرعة غطت وجهها حتى مايشوفها.
:- والله ما اعرف ام الصالون سوتها
:- يابه مرتكبة جريمة بحق شعرچ
:- هاي العروسة كلشي يلطخوها ويحطون بشعرها
:- ادري شعر لو عش طيور كلشي حاطين بيّ
:- سوالف العرس
:- اذا يأذيچ گولي
هزت راسها بخجل..
:- لا احسن مني شلعت نص شعري
فجأة ايده طخت رگبتها بالغلط وهو يحاول يوصل للماشة، جمد بمكانه فورًا سحب ايده كأنه انلدغ..
:- عذريني والله بالغلط
ماجاوبت وجهها شعل نار، حتى تنفسها صار مرتبك، تنحنح وباوع لغير جهة حتى يخفف توترها..
:- هاي التسريحات مؤامرة على العرسان والله
ويه كلامه تركها وراح يريد يطلع للحمام..
:- هسة اجيچ لا تشلعين شعرچ انه اسويه
هزت راسها، راد يطلع تذكر بجامة مالت بيبيته لابسها ميدري بجامة عمه سامح يلبسهن هذني.
طلعله وحدة ثانية لبسها بسرعة البرق قبل لا تباوعله، يگول ماريدها تخترع من شعر رجليني.
طلع ويه طلعته صارت سالفة عذراء، وبعد ماهدت الاوضاع رجع اخذ آية ودخلوا جوه.
آية :- هو... هو... شنو صار؟
:- ماعليچ مشاكل خالاتي وامي ماتخلص
:- خفت تصير مشكلة چبيرة
غير الموضوع..
:- هااا هسة وين وصلنه
:- بعد بيّ هواي ماشات
:- اليوم الها، وياچ المهندس تيجان
:- صدگ انتَ صرت مهندس؟
:- لا ماصار نصيب اكمل، بس چنت احلم بمهندس معماري
:- ولا انه كملت، حتى ماعرف اقرا عدل واكتب ابوي طلعني
سكت وهو مقهور، حس شگد مظلومة هالبنية حتى التعليم اللي من حقها هم انحرمت منه مجبورة، عالاقل هو واخوته يعرفون واصلين مو عميان وجهلة، وحتى بالدين ابوهم مثقفهم بالتفصيل.
اخيرًا خلصت آخر ماشه بشعرها..
:- خلصنا مو؟
:- ايي ماكو
:- تأكدي
:- لا ماكو بعد
:- الحمدلله من خلصنا عبالي راح نحتاج عدة ورشة
ضحكت مرة ثانية بصوت واضح، بسرعة عضت شفتها من المستحه، هو اول ما سمع ضحكتها ارتاح گلبه بدون مايبين.
باوع لنحرها ابيض يضوي حتى بگلوب المنام، ارتبك بحياته ماصار قريب على بنية هيچ ولا شاف بنية بجمالها وترافتها.
حط ايده بنحرها بدون قصد شي، بسرعة انتفضت تريد تروح ومن توترها وخجلها عثرت ورادت اطيح.
انتفض بسرعة مد ايده بسرعة لزمها من زندها..
:- اسم الله عليچ، وين رايحة مستعجلة!
من الفشلة غطت وجهها بيدها..
:- حسبالي طحت
:- لا بعدج عايشة الحمدلله
ظل يضحك بخفة، وهي هم ضحكت غصب عنها بس بخجل، رجعت للفراش وشعرها شكبره من المثبت.
هو همين راح للفراش، صار سكوت، شافته حاط ايديه جوه المخده وصايرة على نص وجهه، فجأة صوتها طلع..
:- تيجان؟
:- نعم
:- اذا نمت هيچ شلون تتنفس؟
ظل يباوعلها يريد يستوعب السؤال..
:- شلون يعني؟
:- يعني وجهك نصه بالمخده ما ينگطع نفسك؟
ظل صافن شوي بعدها ظل يضحك بخفة حتى لا يحرجها..
:- لا يابه عادي اتنفس
هزت راسها، حاولت تنام، بعد دقيقة رفعت راسها مرة ثانية..
:- تيجان
غمض عينه بتعب..
:- نعم
:- انتَ هسة نمت؟
فتح عينه دار على ظهره يباوع للسگف..
:- لا
:- زين شلون الواحد يعرف نفسه نام؟
ظل ساكت شوي بعدها انفجر ضحك.
انحرجت من ضحكتها..
:- شبيك ضحكت؟
:- سلامتچ بس سؤالچ جديد عليَّ، مادري منين جايبته
تكورت ببطانيتها بفشلة..
:- اندري حروب گالت اسأل حتى اتعلم
:- حروب راح توديچ بداهية، هذا سؤال ماله محل
ضحكت بخفة وهي تغطي وجهها، وره شوي يحاول يغفى، سمعها تون بصوت خفيف، وهي تحاول تتحرك.
التفت الها..
:- آية شبيچ؟
:- رجلي خدرت
:- من شنو؟
:- مادري يمكن من الخوف
رجع ضحك غصبًا عليه.
هي عصبت بخجل..
:- هاااي شنو كلشي يضحكك عندك؟
:- لا بس انتِ اول عروس بالحياة تگول رجلي خدرت من الخوف، غير من نومتچ محنطة نفسچ
ظلت صافنة بيّ وسألت ببراءة..
:- زين انتَ ما خايف؟
:- ليش اخاف متزوج سكنية لو جنية
:- يعني ماخايف؟
بلع ريگه وباوع للجهة الثانية بسرعة..
:- لا تخافين لازم واحد يبقى عاقل بالغرفة
:- يعني هسة انتَ عاقل؟
:- هااا؟
عضت شفتها ندمت على سؤالها، بس هو ظل يضحك..
:- لا والله، من دخلت الغرفة وانه مستواي العقلي انخفض
بعد ما حچت من الفشلة، نام تيجان وهو تعبان، آية مانامت تحس بشعور غريب، كلامه ضحكته، او يمكن مو غريب شعورها القديم احياه بهالليلة.
تتسائل بنفسها ياترا هو راح يحبني؟
**
"حروب"
مشيت بلا تردد، بس وگفني صوته التفتت شوي بس..
:- ولچ حروب
:- نعم عمو
:- چليب الماي ماتسلمين؟
انحرجت..
:- اعذرني عمو مانتبهت، السلام عليكم
ابتسم..
:- وعليكم السلام، كل يوم تزيدين طول ماشاء الله
استحيت كلش..
:- عمو من رخصتك اكو زلم ماگدر اوگف هنا
شمر حسرة چبيرة..
:- الله وياچ
مشيت حسيت وجهي شعر نار من الإحراج، يارب شبيَّ من اشوفه.
طبيت للبيت لگيت امي حارگة الدنيا، صوتها عالي واسمع صوت آية، دخلت للمطبخ بيدها مجموعة صحونة واحد بالگاع مكسور.
امي :- الله ياخذچ ماتشوووفيييين
آية بارتباك وخوف..
:- عمة والله بالغلط
:- عمه اليعميچ وين عقلچ؟ فاهية!
آية تريد تبچي..
:- هسة المه والله مادري
امي :- وشنو الفايدة تلمينه مايرجع
:- يمه شدعوة هو صحن وانكسر فدوة
امي باوعتلي بعصبية..
:- اي فدوة من جيب ابوچ مو؟! تعرفين شگد سعرهن؟
:- يمه مو قصدها خطية
:- لا تدافعين الها، من الصبح سرحانة عبالها هي ببيت اهلها تكسر وتخرب براحتها
:- يمه هسة صياحچ راح يرجعه
:- انچبي ولا تشتغلين مدافع، خلي تنتبه المرة الجاية اماعيني غالية اكسر راسها اذا ينكسر شي بعد
آية نزلت راسها وسكتت شكلها تريد تبچي.
:- يمه فدوة البنية جديدة وما متعودة عالبيت
:- اي وانه هم جديدة عالدنيا، من چنت بعمرها چنت اطبخ لعشرين نفر، وشايلة بيت عيال شكبره
:- يمه هي مو منافسة، كسرته بالغلط شصار
:- حروب انچبي انتِ الثانية، لا اطيح حظچن كل وحدة تصير محامية الها
سكتت ورحت نزعت عبايتي رجعت يم آية وشلت الگزاز من الارض..
:- روحي سوي غير شي انه المهن
:- لا خليچ انه المهن
:- گتلچ روحي انه المهن سوي غير شي
امي بعصبية..
:- اي دللوها زيادة حتى تصعد فوگ روسكم
:- يمه كافي البنية خايفة منچ شبيچ؟!
طيحت حظنا انه وآية شبعنا رزايل إلا شوي تكفخنا بالجدورة، خلتنه نلمع المطبخ تلميع، وخلتنا نغسل بطانيات الناموا بيهن البارحة بالعرس.
ظهري انكسر اگلها عندي دروس ماتفهم، ظلينا نضحك انه وآية وحدة ترش عالثانية ماي، احس بفرحة چبيرة، يمي صديقتي بالبيت وزوجة اخوي.
صار بينا كساح من التعب، هنوب كهرباء ما مستقرة وطايح حظنا بلياها.
مرت الايام واجه محرم، انه وآية احلى صديقات، جاي اعلمها الصلاة وهواي شغلات بالدين.
بس امي كلش شديدة وياها، استخطيها كلش المفروض تعتبرها مثلنا من بناتها معزتها من معزة تيجان.
البيت اللي گبال بيتنا جاي يبنون بيّ، مبين راح يكون بيت چبير، الرجال اللي جاي يبني الفة وصداقة ويه ابوي، دوم يگعدون عالصبه اللي عالشارع لو يم بابنا.
اليوم السابع من محرم..
طلعت من بيتنا انه وشامية نمشي سريع، نريد نروح لبيت جدي عدهم طبخ، بعد ماسقط الحكم الطاغي گدرنا نمارس شعائرنا بحرية اكبر.
مع انُ ماچان يلزمنا ولو دربه جمر نتنعنه ونمارس شعائر الله بمحرم لقربانه المقدس، الحسين ابن علي عليه السلام، والناس تزور بالختلة.
لأن عدنا العقيدة مو مجرد مبدأ هي حياة ورحمة وخلود بالآخرة لكل من تمسك بيها، الحسين عدنا مو مجرد قضية ونحر.
الحسين ثورة خالدة ضد الطغيان والعبودية، وشعارنا للأبد هيهات منا الذلة، الحسين علمنا نعيش احرار ولو لا تضحيته لاجل الدين، ماچان اكو احد هسة مسلم.
فأحنه نقدس الحسين عليه السلام ليوم الدين لأنه ثورة خالدة وانقذنا وانقذ الاسلام.
فالسلام على الحسين وعلى علي ابن الحسين وعلى اصحاب الحسين وعلى اولاد الحسين، الى ان يتوقف نفسنا.
واللي يظن احنه نعبده ما واصله حبنا ولا احترامنا اله، ولا واصله انُ احنه مانردد غير اشهد ان لا إله إلا الله ومحمد رسول الله بصلاتنا.
واشهد ان علي ولي الله واولاده المعصومين حجج الله، وهم الوسيلة لله، ونحن نتمسك بوصية رسولنا الكريم.
ردنا ندخل بيت جدي، شفنا شاب لابس دشداشة سودة ولاف الشماغ على راسه لحد لحيته، غطيت وجهي بالعباية، ماعرفته بس اظن هذا اخو الشيخ مهدي.
دوم اشوفه يم بيت جدي لو يجي يم بيتنا يصيح للولد، من اجوا لهنا وهو مصادق اخواني وعمامي.
دخلنا داخل، امي هناك يمهم وآية، ساعدناهم بالطبخ، جدي ذابح عجل لأبو فاضل، هاي حتى لو ماعنده يسوي هالطبخ.
خلصنا طبخ وتوزيع هنوب غسل المواعين، ايدينا تعكرت من الماي، مادين صونده بالحوش من النهر، ونغسل، لان مو بس توزيع حتى اجوا تغدوا هنا.
البنات بعدهن يضحكن ويسولفن بالحوش، وكل شوي وحدة تقلد صوت بيبتي وهي ترزلنه.
:- بنات لا تضحكن هواي، هذا يوم السابع
شامية :- تگول لا تحكن وتالي هي اول وحدة تضحك
:- صخام وجهچ يمته گمت اضحك
شامية تضحك..
:- بس والله بيبتي من تعصب تصير اخطر من عتبار
هنا انه ضحكت..
:- لا والله امي اذا عصبت حتى الجن يشرد
شامية :- ههههههههههه اي والله
:- بيبتي عصبيتها ماتخوف تگزگزين عليها ههههههه
بيبتي سمعتنا وصاحت..
:- ترااااا اسممممع ولچ حروووب
عدلت گعدتي..
:- هااا بيبي شبيچ جاي نمدحچ
:- اي خوش، تعاي ولچ حربية
:- نعم بيبتي
:- اخذي هاي الصينية لجدچ يشرب چاي
:- اي بيبي بس لا تصيحين، اريد ابوسچ على عصبيتچ الله يساعد جدو يمكن بس گاضيها تگزگز
امي عصبت :- حررربيييييه وليييي
:- يمه يمه رحت والله رحت ههههه
زينب بنت عمي..
:- روحي يمعودة قبل لا تكسر الصينية براسچ
رحت دگيت الباب، طلعلي عمي خذه الچاي، حوش جدي چبير، لذلك ماينسمع صوتنا، بعيدين احنه عن الدوانية، يم المطبخ وجاي نتهامس تقريبًا خاف يسمعونه زلم.
خلصنا غسل وتسفيط للبلام مال الاكل كومة چانن، ولمينا المواعين، تعبنا طلعنا انه وشامية وآية العصر، الشارع هادئ لأن الزلم كلهم بالحسينية مالت بيت عم ابوي.
واحنه طالعين فجأة صار بوجهنا رجال، طويل وجسمه عريض، لابس دشداشة سودا وشماغ ابيض، اول شي عبالي واحد غريب طاب الديرة صافن علينا.
غطيت وجهي بالعباية ونزلت عيني، هو بنفس اللحظة نزل راسه بسرعة كأنه انتبه لنفسه.
:- السلام عليكم خويه
:- وعليكم السلام
:- تيجان وينو موجود هنا؟
عرفته هذا اخو خديجة..
:- اي موجود راح يم جدي بالبستان
هز راسه بأدب..
:- مشكورة اختي
راح بطريق البستان بدون حتى مايرفع عينه علينا مرة ثانية.
شامية لزگت بيَّ وهمست..
:- هذا مو اخو خديجة؟
:- اي هو
:- سبحان الله كلش مؤدب، ولدهم فد مؤدبين
:- اي والله الله يحفظهم
شامية ضحكت بخبث..
:- بس چان صافن قبل لا تغطين وجهچ
دفعتها بخفة..
:- انچبي، عابت ماقصده الرجال
:- هااا حروب هاااا باعي وجهچ صار احمر
:- هسة احط صمة تراب بعينچ، عبالج كلشي حب وغرام
آية :- حروب انتِ مبينة اكبر من عمرچ
:- اي هاي صخام حظي، عبالهم چبيرة واصلح لزواج مايدرون الطول طول نخلة والعقل عقل صخلة
شامية :- هههههههههههه عقل مطي
دفعتها بچتفي..
:- عااابت هالوجه عقلچ هاي
شامية :- هههههههههههههه
:- ومرض خلي نمشي قبل لا يشوفنه تيجان وتتمضحكين بالشارع يشمرنا ويه حكاكة جدر التمن
اول ما دخلت للحوش، سمعت صوت خفيف، رحت بسرعة للصندوگ البي مشمش تنام، من مساع الصبح حسيتها راح تولد.
وگفت مكاني مصدومة..
:- لااااا، ولككككككم مشمش ولدت يماااااااا فدوووووة
بزونتي مشمش متمددة وبصفها اربع بزونات صغار يجننون، وحدة بيضة والثانية مخططة والثالثة سمرة واحد برتقالي نفس امه.
صرخت من الفرحة..
:- يمممممممه ولددددتتتتتت مشمش يبوووووو
گعدت بالگاع يمهم، حتى العباية انشمرت وياي بالترابة، ظليت اتلمسهم وامسح عليهم وعلى مشمش، تباوعلي كأنه تگلي سويتها.
:- بعد روحي فريخاتي شگد حلويننن
مدت ايدها شامية تلزمهم..
:- يخبلوووووون
ضربت ايدها..
:- ايدچ وخريها صغار بعدهم
شامية :- مو بس انتِ تلزمينهم
:- فريخااااتي
بدخلة رشاش للحوش وعلي الزكي ويوسف، اول ما شافوني گاعدة عالگاع اجوا علينا.
رشاش :- السلام عليكم هاااا شكو يوزعون قيمة هنانة؟
:- يا قيمة تعال شوف مشمش ولدت
يوسف مد راسه فوگي..
:- هاي شنو فيران لو بزونات؟ گد الأصبع ذني
علي الزكي ضحك..
:- حروب هسة تبدي مرحلة التربية والأمومة عدها
باوعتلهم بنص عين..
:- يلا يلا لا تزعجون فروخي
رشاش مد ايده يريد يشيل واحد..
:- هذا شبي عافس وجهه البرتقالي
:- لا لا لا فدوة لا تلزمه خطية يتأذه
رشاش :- شبيچ ما آكله
يوسف :- هاي البيضة هاي تشبهچ، مبين فاهية
علي الزكي ظل يضحك..
:- حروب فاهية؟! والله تعرف تشبه
يوسف :- يلا هسة عود صاير عدها اسود هم چنهم فيران
:- يوسف اطردك من يمهم حتى ماخليك تباوع
علي الزكي :- هسة شلون راح يرضعن
رشاش :- توكلهن حروب تمن ومرگ
:- ولكم وخروا خاف نفسيتهم تتعب
رشاش مات ضحك..
:- نفسية البزون لو نفسيتچ؟
حضنت مشمش بحب..
:- يمه اكيد تعبت خطية وهي تولد
يوسف :- حروب تره بزون هاي مو انسانة
:- وانتَ شعليك عدها مشاعر ترا
يوسف :- عدها مشاعر لو گرعة هههههههه
رشاش :- والله خوش گلب عندچ خيتي
:- عادي يعني لأن مخلوقات ضعيفة
علي الزكي :- صار عندچ اربع جهال، شنو راح تسميهن
:- البرتقالي بتيتة، البيضة غيمة والباقين ماعرف ماختاريت لهسة
علي الزكي :- يتبرن بعزچ خيتي وتشوفين احفاد احفاد احفاد احفادهم
ظلوا يضحكون..
بالليل، بعد ما الكل نام تقريبًا، تذكرت مشمش وفروخها ابتسمت بفرحة وحماس، گلت اروحلهم اشوفهم قبل لا انام.
طلعت للحوش بهدوء، الدنيا ظلمة صوبهم وتخوف، مدري ليش حسيت بقشعريرة كزبرت جلدي، باوعت يمين يسار، الجو بارد ويخوف.
رحت بسرعة اطل عليهم عالسريع وادخل، همست..
:- مشمش، مشمش
ماسمعت صوتها ما موءت قربت وگبل لا اوصل للصندوگ، شفت شي غريب، جسم مشمش بالگاع، جسمي كزبر ازيد وجمدت مكاني.
دم وهي ممدودة گلبي دگ بسرعة، شفت البزونات وامهن مذبوحات، حسيت نفسي اختنگت.
صرخت بصوت عالي..
:- لاااااااااااااا لااااااااااا بااااااابااااااا تيجاااااان
گعدت بالگاع وانه ارجف، ظليت ابچي بلا شعور، انصدمت حرفيًا صدمة ماعرف شگول حتى.
تيجان ركضلي بخوف..
:- حروووووب ليششش تصرخين؟!
حضنت مشمش وهي ساكتة وعيونها مسدودة للأبد مثل بتيتة.
انفجرت بالچي اكثر..
:- منو مسوي هيييچ؟! شنو ذنبهن؟!
اجه رشاش :- حروب شبيچ؟!
وگفوا فجأة من شافوا المنظر، وراها اجوا يوسف وعلي الزكي وابويه، امي طلعت همين، آية والبنات.
ابوي :- ذابحين البزازين من جديد؟
رشاش :- ايي يابه
انه بس ابچي وماعرف شحچي..
:- ولكم شوفوووا شمسوييين! منو يگدر يسوي هيچ؟!
علي الزكي :- لا حول ولا قوة إلا بالله، هذا شنو من گلب يملك هيچ يسوي؟!
رشاش بعصبية..
:- شلون صار هيچ؟
ابوي :- صدگ شلون ومنو هذا؟
تيجان :- طلعت من ماعونها يابه هالشي مو هين لازم نسوي شي
رشاش :- اعرف منو ممكن يسويها، بس خاف اظن السوء
رفعت راسي بسرعة دموعي تارسة وجهي..
:- منووو عفية گول؟!
سكت وماجاوبني، تيجان اجه انحنى عليَّ اخذ البزون من ايدي..
:- حروب حبيبتي گومي لا تبقين تباوعين عليهن
:- شلون ما اباوع مو خطية شمسويات هنَ؟!
ابوي تنهد :- ايابه شبيهم الناس منو يسوي هيچ ببزونات زغار؟
يوسف :- هاي مو سالفة عادية ماينسكت عنها
علي الزكي :- اي والله، اكو شي ماكو دخان بلا نار
تيجان :- خاف هاي ناس متقصدين يريدون يوصلون رسالة اذية إلنا
ابوي :- منو راح يأذينا يابه احنه لا اذينا احد ولا راح نأذي؟
رشاش :- خاف هذا النگس
تيجان :- منووو تقصد انتَ؟
رشاش :- ماكو شي
ابوي مد ايده مسح على راسي..
:- هدي يابه هدي هاي الدنيا ما بيها رحمة بكل الناس
ظلوا يتناقشون بينهم، دخلني ابوي بالگوة تيجان اخذهن دفنهن، ظليت ابچي من كل گلبي عبالك جهالي.
يوم ثاني رشاش متعارك ويه طالب، ومطيح حظه يمكن يظن هو هيچ مسوي عناد، لأنه طفر بيتنا وهالشي خلاه بدائرة الاتهام، بس هو ناكر هالشي.
ماعرفنا منو سوه هيچ ولا ليش، ظلوا يراقبون الولد كل ليلة واحد، يخافون تنعاد ويذبحون بزوناتي الباقين، لأن الموضوع اكبر من مجرد بزونات عندهم.
صارت شي غامض يخوف ولابد اله سبب اكيد، خايفين تكون رسالة اذية.
مرت الايام وماتخطيتهن، كلش ضجت وحزنت، بس ماشية الحياة، بعد فترة محرم خلص.
الحياة تزيد صعوبة على اهلي، وعلى كل الناس، الوضع يخوف اكثر واكثر، كل البلد بحالة ضيق، حتى اخواني يخافون علينا من الدوام المدرسة.
راجعين من المدرسة، صافنة افكر قبل لا يوگف ابو الخط يم بيتنا عبرنه الفرع اللي وره بيتنا، مليان سيارات استغربت، يمكن قرايب بيت ابو سلطان هيچ طاگين وسيارات.
نزلنا من الباص واشوف رشاش گاعد على صخرة الشارع، بسبب العمال يم بيتنا ماگدرت التفت اله.
طبيت داخل رحت اريد ابدل، درت وجهي اشوف رشاش يباوعلي، حسيت اكو كلام بگلبه.
:- هااا رشرش شبيك عيناي؟
:- حروب تعاي
رحت وياه..
:- شبيك؟
رحنه وره البيت بالحديقة شكله مخنوگ وبالگوة نطقها وهو حاير..
:- حروب جاين مشية على خديجة من بغداد، بيت عمامها
فتحت حلگي..
:- هاااااا..........



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات