📁 آخر الروايات

رواية ابتزاز الفصل الثالث عشر 13 بقلم صافي

رواية ابتزاز الفصل الثالث عشر 13 بقلم صافي


الفصل الثالث عشر
لحق حسن بسلمى خارج قسم الشرطة وهو غاضب بشدة فوقف امامها وهو يقول بغضب: ايه اللي عملتيه دا ..
نظرت له بهدوء وقالت: معلش يا حسن.. كان لازم اعمل كدة.. لو كملت القضية ممكن الموضوع يوصل لبابا ودا انا مش عايزاه ..
نظر اليها بغضب وهو يقول: ازاي تاخدي قرار زي دا لوحدك مش انا خطيبك ..
تنهدت سلمى وقالت: يا حسن ممكن نقعد في اي حته عشان عايزة اتكلم معاك ..
اشار لها ان تمشي.. سارا حتى وصلا الى كافتيريا قريبة من الجامعة.. اجلسهما الجرسون وانتظر حتى طلبا المشروب فطلبا عصير ليمون .. كان الصمت بينهما هو السائد .. ليخترقه حسن بقوله : هاه يا سلمى .. عايزة تقولي ايه..
قالت سلمى بارتباك: حسن انت عارف اني بعزك جدا وانت كنت بالنسبة لي البني ادم الوحيد اللي كان بيسمعني اما اتكلم واحكي مشكلة واللي بيفرحلى اما تحصليحاجة حلوة ..
قال حسن بابتسامة حزينة: بس.. كملي يا سامى ما هو اكيد فيه بس..
خفضت سلمى بصرها في حزن وقالت: بس انت يا حسن اخويا الكبير انا مش شايفاك غير انك اخويا .. حاولت من اول ما اتخطبنا في الاجازة اني اتخيلك كخطيبي وهتبقى زوجي .. بس مش شايفة فيك غير اخويا .. اخويا اللي بعزه واول اما اعوز افضفض اجري عليه واحكي معاه ..
نظر اليها بحزن فاكملت وقلبها يعتصر من الالم عليه: انا شايفة ان خطوبتنا صعب نكمل كدة .. انا بكدة هبقى بظلمك ..
فقال لها: خلاص خلصتي كلامك .. عموما براحتك يا بنت خالي..
قالت له بحزن: صدقني الاخوة اللي بينا ابقى من اي حاجة .. وبعدين انت لو فكرت هتلاقي انك برضه بتفكر فيا على اني اختك ...
قاطعها بضيق: لا ملكيش دعوة انا حاسس بايه وازاي ..
كان يشعر بجرح في قلبه من كلامها.. اراد ان ينفرد بنفسه ليحاول ان يدواي جرحه او يداريه .. فنظر الى ساعته وقال: يلا عشان الوقت اتاخر والمدينة هتقفل ..
خرجا في صمت حزين .. وسارا حتى وصلا الى بوابة المدينة الجامعية .. التفتت له في حزن واخرجت الدبلة من حقيبتها وهمت ان تعطيها له فقال بحزن : لا .. خليها معاكي .. احنا محتاجين نكمل التمثيليه قدام خالي عان يخليكي تكملي دراستك ..
تركها واقفة وذهب لتتساءل.. ترى هل اخطأت بحقه؟؟؟؟
=========================================
وصلت نسرين الى بيتها لتستقبلها امها في قلق وهي تقول: هاه يا نسرين عملتي ايه في القسم انا قاعدة قلقانة من الصبح..
قالت نسرين بضيق: مفيش يا ماما كانوا عايزين يستفسروا مني عن حاجة وخلاص .. متشغليش نفسك..
خطت نحو غرفتها فاستوقفتها سامية وهي تقول: طب مش هتاكلي لقمة..
فقالت نسرين وهي تهم بغلق باب غرفتها: لا مش عايزة.. انا داخلة انام ومتصحنيش الا اما اصحى لوحدي..
اغلقت الباب وارتمت على السرير تسترجع احداث يومها المتلاحقه ..
\ياه كم كرهت نفسها عندما لمسها زيكو .. قامت لتقف امام المرآة.. ترى هل تركت لمساته الخبيثة اثارها عليها .. تساءل ضميرها.. ترى هل اصبحت لعبة بين ايدي الرجال يتقاذفوكي بينهم ..
نزلت الدموع من عينها تختلط بالكحل لترسم خطي من السواد على وجنتيها.. كرهت جسدها.. الهذا الحد اصبحت رخيصة .. اصبح جسدي لمن يرغب وباخس الاثمان .. لم تستطيع ان تنظر اكثر الى صورتها في المرآة فامسكت زجاجة برفان موضوعة امام المرآة وقذفتها بعنف في وجه تلك الصورة المتمثلة لها في المرآة .. وفتحولت المرأة الى شظايا .. نظرت الى الصورة المشوهة في المرآة وصوت يعلو بداخلها.. انتي ممزقة ومشوهة كتلك الصورة الصورة المنعكسة في المرآة..
تعالى صوت امها تناديها مقترن بطرقات على باب الغرفة ..
خرجت لامها التي نظرت اليها والى المرآة المكسورة في قلق وقالت: فيه ايه يا نسرين وايه اللي كسر المراية كدة..
قالت بصوت اجش : مفيش يا ماما سيبيني لوحدي ..
دخلت واغلقت الباب وقد عزمت على الا تقابل زيكو مرة اخرى..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
دخلت سلمى الحجرة على سارة التي بادرتها: هاه عملتوا ايه..
تنهدت سلمى وقالت: انا اتنازلت عن المحضر يا سارة..
قالت سارة بقلق: ليه..
قالت سلمى : مش هتصدقي .. نسرين قالت ان ايمن بيتهمها بكدة عشان كان متجوزها عرفي واتطلقوا وبيعمل كدة عشان يغصبها انها ترجعله .. ولقيت اننا بندور في دايرة مفرغة مش هينوبنا حاجة الا ان الموضوع دا اكيد هيوصل لاهلينا .. فقررت اني اتنازل ..
تنهدت سارة وقالت: وايمن..
قالت سلمى: مبقتش عارفة.. بيني وبينك اتصدمت اما عرفت انه كان متجوز نسرين عرفي .. مش عارفة اللي يقبل يعمل حاجة حرام زي كدة ممكن يعمل في الصور اللي في ايده اكتر من كدة.. بس مش عارفة اما بشوفه بحس اني مصدقاه..
قابلتها سارة بهجوم وهي تقول: يا بنتي انتي هبلة ... دا واحد كان ماشي في سكة الجواز العرفي عايزة انحطاط ايه اكتر من كدة .. وبعد دا كله تقولي حاسة انك مصدقاه حرام عليكي يا شيخة..
تنهدت سلمى: خلاص بقى ياسارة بالله عليكي انا مش ناقصة..
قالت سارة باهتمام : ليه هو فيه حاجة تاني..
قالت سلمى والدموع تلمع في عينيها: انا نهيت مع حسن.. خلاص ..
احتضنتها سارة بعطف وقالت: طب بتبكي ليه مش انتي كنتي عايزة كدة ..
قالت سلمى بصوت باكي: بس انا حاسة اني جرحته .. حاسة اني خسرت اخ ليا ..
ربتت سارة على كتفها وهي تقول: معلش بكرة يفهم .. ووجع ساعة ولا كل ساعة..
قالت سلمى: ربنا يهونها عليه يا رب ويلاقي بنت الحلال..
تنهدت سارة وقالت: يااااااااا رب
..........................................
رجع ايمن الشقة وتوضأ وصلى.. جلس وامسك المصحف ومسح عنه التراب المتراكم عليه وفتحه ليقرأ بصوت منخفض .. اخذ يعلو تدريجيا .. انسابت منه العبرات لتغرق وجهه .. كان يحس انها تغسله من ذنوبه واثامه..
دق الباب فقام ليفتح وهو يمسح وجهه بيديه.. ليجد اخيه وقد احضر معه معلبات وعصائر .. سلم عليه واخذ منه ما يحمله وهو يقول: انت تعبت نفسك ليه يا باسم .. انا عندي كل حاجة..
قال له باسم: يا سيدي زود .. انا جايبلك معلبات عشان عارف انك مش بتعرف تتصرف ..
قال له ايمن بابتسامة : شكرا ليك يا باسوم..
قال باسم باهتمام: هاه عملت ايه النهاردة..
حكى له ايمن ما حدث فقال بتعجب: يعني البنت اتنازلت عن المحضر..
قال ايمن: اه دا اللي حصل .. المحامي قلها ان القضية هنكسبها هنكسبها وان مفيش دليل ضدي راحت دخلت واتنازلت عن المحضر..
تنهد باسم: يا ما انت كريم يا رب.. مش هترجع البيت بقى يا ايمن..
قال ايمن: مش هينفع دلوقتي يا باسم .. بس لو عايز تساعدني.. ساعدني اني الاقي شغل اصرف بيه على نفسي..
قال باسم بتعجب: ايه شغل؟؟؟
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
بعد مرور اسبوع ونسرين ما زالت في بيتها دق جرس الباب صباحا .. فتحت سامية لتجد عامل البريد يقول لها: نسرين عبد الفتاح موجودة..
فقالت سامية: ايوة يا اخويا وانا امها ..
قال لها: طب اتفضلي استلمي عنها الجواب دا ..
استلمت سامية الخطاب وهي متشوقة لتعلم ما فيه .. اغلقت الباب وفتحت الخطاب لتجده خطاب من المدينة الجامعية تعلمهم فيه بانه تم فصل نسرين من المدينة الجامعية للاشتباه في سوء سلوكها..
دخلت سامية على نسرين التي كانت نائمة في حجرتها ثائرة قالت لها بصوت عالى وهي تضربها: اتفصلت من المدينة يا نسرين يا شماتة ابوكي فيا .. قومي فزي ..
قامت نسرين فزعة وهي تقول: فيه ايه يا ماما ..
قالت سامية بصوت كالصراخ: اتفصلتي يا اختي من المدينة الجامعية..
قالت نسرين بذهول: ايه.. ليه,
قال سامية : مكتوب لسوء سلوكك ..عملتي ايه .. والله لاقطم رقبتك ..
قالت لها بحدة: معرفش تلاقي حد اشتكاني.. خلاص انا اصلا هفضل قاعدة هنا وهنزل على الامتحانات ..
قالت سامية بانهيار: يعني ايه بالبساطة دي .. دا لو ابوكي يعرف هيشمت فيا..
قالت نسرين بسخرية: يعني هو دا اللي همك .. متخفيش مش هيعرف لانه مش مهتم يعرف عننا اي حاجة اساسا .. ويلا بقى سيبيني اكمل نومي ..
تخرجت امها من غرفتها واغلقتها جيدا وهي تقول : ماشي يا سارة انت وسلمى..
اخذت الهاتف واتصلت بزيكو الذي رد بمكر: ازيك يا ناني وحشتيني اوي مش هشوفك ولا ايه..
قالت له: عايزاك في حاجة .. البنتين اياهم اتسببوا في فصلي من المدينة عايزة انتقم منهم ..
قال بمكر: بس كله بحسابه .. بس المرة دي الحساب مقدم اصلك وحشتيني اوي..
قالت له بضيق: لا مش هعمل كدة تاني ..
قال لها بخبث: طب قبل اما تقرري شوفي الصورة دي الاول..
سمعت رنة الرسائل فتتحت الرسالة لتجد صورة لها معه من لقاؤهما السابق ..
قال لها: هاه انا عندي الفيديو بقى ومقلكيش بقى لو نزلته على الفيس ولا اليوتيوب هياخد مشاهدات اد ايه...
قالت له من بين اسنانها: انت .. انت حقير..
ضحك بمكر وهو يقول: مش اكتر منك حبيبتي .. قابليني النهاردة الساعة 3 العصر .. لو مجيتيش الساعة 3 ونص هيبقى الفيدو على اليوتيوب وتحته رقم تليفونك وعنوانك.. مع السلامة يا ناني ..
انهت المكالمة ومازال صدى ضحكته يتردد في اذنها..
::::::::::::::::



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات